رواية لست فقط حبيبي(الفصل التاسع عشر إلى الأخير)بقلم نونه

الفصل الحادي والعشرون

يمر يوم تلو الاخر دون اى ظهور لرءوف او حتى اى معلومة عنه….

فهناك من لايهتم …
وهناك من يريحه الوضع ويتمنى استمراره …
وهناك من يشتعل بنار الخوف والقلق…..

ولكن هل يظل الحال على وتيرة وحيدة ؟ ان الدنيا لاتظل على حالة واحدة ابدا …..ولكنه كان الهدوء الذى يسبق العاصفة…..

………………………………………….. ………………………………………….

فى فيلا الاسيوطى …..

شاكر : يعنى ايه لحد دلوقتى لاحس ولاخير هيكون راح فين يعنى؟ وفى الوقت ده بالذات …هو عاوز يضيع كل حاجة المشروع واقف على اعتماده ويبدا التنفيذ….

صافى : ان شالله مارجع

امضى انت المشروع يادادى ومش محتاجينه فى حاجة

شاكر : ومين بقى هيدير كل ده ويباشر التنفيذ ؟؟
ماهو لو حضرتك كنتى اهتميتى تعرفى حاجة عن فلوسنا وشغلنا ماكناش احتجنا لحد لكن دلوقتى انا مش هقدر على كل ده لوحدى انا صحتى مش زى زمان وكمان انا مش هعيشلك طول العمر…

صافى : ربنا يخليك ليا يادادى ماتقولشى كده والله ازعل

وبعدين ماتشوف حد تانى وخلاص ولو استنيت شوية يمكن الاقيلك الشخص المناسب

شاكر : ومين ده بقى ان شاء الله ؟ هتجبلنا مين المرة دى كمان

صافى : لا ماتخافشى يادادى

المرة دى حاجة تانية خالص

ولو عاوز رءوف انا اقدر اجيبهولك اهوه على الاقل اخلص منه واخد حريتى…..

شاكر : وهتجبيه ازاى ؟

صافى : انت مصدق انه مابيتصلش بابنه ولا بيطمن عليه؟

مستحيل …ده عمره ماكان بيطيق فراقه يوم واحد ..
اكيد بيكلمه انا كنت غلطانة لما سبته عند نور
النهارده هروح اجيبه واكيد هيكلمه ووقتها هخليه يجى

شاكر : ومستنية ايه ؟ تروحى النهارده تجبيه اما نشوف اخرتها معاكى ايه انا مابقتشى مطمن ابدا ومش حاسس باى خير

صافى : ماتقلقشى ياداداى…..

………………………………………….. …………………………………

فى فيلا المصرى ………………..

عصام : هو حضرتك هتفضلى شغالة دادة ومش هتنزلى تشوفى شغلك؟؟؟

نور : بيتهيالى دى حاجة تخصنى لوحدى

عصام : وانا ايه بقى؟ صفر على الشمال فى حياة حضرتك لا ليه قيمة ولا اى لزمة؟

نور : انا ماقولتش كده

عصام : ياريتك قولتى لكن انت عملتى

نور : انت مش ملاحظ اننا مش عارفين لانقرب ولانفهم بعض وكل كلامنا ياخصام ياخناق من اول ماشوفنا بعض اول مرة …
شايف ان ده طبيعى وحال اتنين ممكن يكملوا حياتهم مع بعض؟؟

عصام : وماسالتيش نفسك ايه سبب ده ؟ والا بتاخدى اللى انتى عاوزاه وبس؟

نور : وايه السبب من وجهة نظرك؟

عصام : اسالى نفسك وشوفى انتى بتعملى ايه وعاوزة توصلى لايه بالظبط

نور : انا مش عاوزة اوصل لحاجة…

عصام :امال ليه وافقتى على الخطوبة ؟
وماتقوليش كلام الانشا اللى قولتيه قبل كده ومااقتنعتش بيه والايام اثبتت انه كلام فارغ لانك لابتقربيلى ولابتسمحيلى اقرب منك بالعكس بتبعدى وزى اللى تفكيرك فيه حد تانى

نور : حد تانى ؟ حد زى مين ؟ تقصد باسم يعنى ؟

عصام : لاباسم ده كان يمكن اقصده زمان لكن دلوقتى خلاص مابقاش باسم

نور : امال بقى مين دلوقتى؟

عصام : يعنى شوفى انتى مهتمة اوى بمين يمكن يكون احمد مثلا

نور : ههههههههههههههه احمد ؟

عصام : او حد يهمه احمد

نور : خليك صريح ياعصام وبلاش لف ودوران

عصام : ياريت تطلبى من نفسك الاول الطلب ده وتبطلى انتى اللف والدوران

نور : واضح ان النقاش بينا بقى مستحيل يوصل لاى نتيجة

عصام : هو ده الوضوح والصراحة

نور : هو ده اللى عندى عن اذنك

عصام : ماشى يانور بس خليكى فاكرة انى اديتلك اخر فرصة وانتى اللى ضيعتيها

نور : ماشى متشكرة على الكرم السامى ده …
عن اذنك……

………………………………………….. ………………………………………..

عم صالح : وبعدين معاك بقى ياابنى انت ماكلتش حاجة من امبارح

رءوف : معلشى ياعم صالح ماليش نفس….

عم صالح : انا سبتك على راحتك يمكن نفسك تهدى وترتاح لكن واضح انك تاييه زى ماانت ومش قادر توصل لبر السلامة

رءوف : للاسف دى الحقيقة..
انا حاسس انى مش فاهم حاجة وجوايا مليون حاجة عكس بعضها

عم صالح : طب ياابنى ماتخرج اللى جواك يمكن انت تاييه لكن لما تفضفض يمكن اقدر ارسيك على بر

رءوف : انا فعلا مابقتشى قادر اتحمل اكتر من كده لوحدى ياريت امى او بابا توفيق كانوا عايشين يمكن ماكنتش دخلت الدوامة دى من الاساس…..

عم صالح : اتكلم ياابنى وخرج كل اللى جواك

رءوف : هتكلم ياعم صالح

يحكى رءوف كل ماحدث ابتداء من الرسائل الهاتفية وحتى اخر لقاء بينه وبين نور فى غرفة باسم …………

رءوف : انت ساكت ليه ياعم صالح ؟ مش مصدقنى؟؟

والله العظيم هو ده كل اللى حصل…

عم صالح : لاياابنى انا مصدقك لكن اللى مش قادر اصدقه هو انك ازاى انت تصدق؟؟!!

رءوف : بعد كل اللى حكتهولك ده ياعم صالح!!!

عم صالح : فاكر ياابنى قصة سيدنا يوسف

رءوف : اه طبعا

عم صالح : اهوه العزيز شافه مع مراته وكان اى حد لازم يقول ان سيدنا يوسف لايمكن يكون برئ لكن ربنا اراد ان برائته تظهر وبحاجة بسيطة اوى

انا مش هشبه نور بنبى الله ماعاذ الله ياابنى

لكن انا لو شفتها بعنينا عمرى ماهصدق عنيا

ياابنى الخاين ده مش بيبقى خاين فى يوم وليلة ولا فجاة بيتقلب خاين

الخيانة دى بتبقى فى الطباع فى كل حياته مش فجاة يبقى خاين

ومراتك ياابنى كل حياتها انسانة ينضرب بيها المثل فى الطيبة والاخلاق وكمان عمرى ماشفت حد بيحب قد ماهى بتحبك يبقى ازاى بس هتخونك وليه؟؟؟؟

ولو كانت خاينة فين ده اللى خانتك علشانه ؟ انت بتقول انها مااتجوزتش يبقى لو هى خاينة هتعيش من غير جواز ليه ؟ تفتكر ماحدش طلبها ؟ انت عارف كويس ان ده مش صحيح وانها مش ناقصها حاجة ….

انت اللى غضبك عماك وشيطانك خدك وبعد بيك ونساك كل حاجة حتى ماادتشى فرصة ليها تدافع عن نفسها

رءوف : لكن ازاى تكون بريئة ؟؟؟
طب مين اللى عمل كده؟؟ وليه يعمل كل ده؟؟ وازاى يقدر يظبط كل حاجة اوى كده ؟

عم صالح : هو ده بقى السؤال اللى كان لازم تسأله لنفسك من زمان وواللى لاانا ولا اى حد فى الدنيا يعرف اجابته غيرك

اللى بيازى حد ياابنى بيازيه لحاجة من اتنيين …
اما انه يكون بينتقم منه وبيازى لغرض الازى نفسه وبس

واما انه عاوز مصلحة او غرض من ورا الازى ده

شوف مين كان عاوز ينتقم منك او منها ولو مالقتش دور وشوف مين اللى كان ليه مصلحة واستفاد من خراب بيتك ياابنى……………

ينهى عم صالح حديثه ويترك رءوف وحده ليفكر فى كلامه……..

………………………………………….. ………………………….

فاروق : اتاخرت عليا اوى يارفعت

رفعت : الست اللى انت طلبتها غيرت عنوانها ودوخنا على ماعرفنا نلاقيها

فاروق : طب هات ماعندك

رفعت : الست دى فعلا عندها ابن متخرج من كلية الهندسة من سبع سنين تقريبا وماكانشى لاقى شغل وفى التوقيت اللى سعادتك قولتلى عليه اتعين فعلا

المفاجاة اللى لقيناها انه اتعين فى شركة الصفا وبمرتب اعلى من اللى بياخده اى مهندس جديد متعين فى الوقت ده …
ولما كثفنا التحريات عن طريقة تعينه عرفنا انه اتعين بتوصية مباشرة من صافى هانم

فاروق : كمل….

رفعت : هو لحد دلوقتى بيشتغل فى الشركة لكن زى ماهو فى نفس المكان اللى اتعين فيه بنفس المرتب زى ماتقول كده جمدوا مكانه لحد كده…..

وبعد مااتعين بكام شهر نقلوا لاسكندرية والست فتحية والدته نقلت معاه…..

وقدرنا بس نتوصل لمكانها امبارح …وهى مستنية بره ياباشا

فاروق : جبتها معاك هنا

رفعت : ايوه ياباشا

فاروق : برافو عليك يارفعت دايما بتثبتلى انك الايد القوية اللى بعتمد عليا وعمرها ماخزلتنى

رفعت : احنا عشرة عمر ياباشا ومش محتاج تقولى انت عاوز ايه علشان انفذه

فاروق : ربنا يديم المعروف

دخلها ومن فضلك خلى حد من الشغالين يبعتلنا نور وباسم

رفعت : حاضر ياباشا

تدخل سيدة فى نهاية العقد السادس من عمرها وبعد قليل ياتى باسم وتتبعه نور التى تتفاجئ بوجودها….

نور : ست فتحية؟

فتحية : مين ؟ نووووور!!!!!!!!

نور : ازيك ؟

فتحية : تسلمى يابنتى

فاروق : طبعا فاكرة نور ياست فتحية

فتحية : ودى تتنسى يابية

فاروق : طب كويس اوى وفرتى علينا كلام كتير

بصى بقى من غير لف ولا دوران انتى جاية هنا علشان عاوزين منك خدمة صغيرة اوى وفى المقابل هنديكى كل اللى انتى عايزاه وبزيادة……

فتحية : من غير ماتكمل كلامك يابيه انا مش عاوزة اى حاجة

انا ياما دعيت ربنا انى اقابلها تانى علشان يمكن اقدر اكفر عن ذنبى واريح ضميرى…..

من يوم ماظلمتك يابنتى وانا ماشفتش يوم فيه خير ابدا

ابنى اللى كنت فرحانة بشغله الفلوس لما جريت فى ايديه فسدته ومابقتشى بشوفه ولما اتجوز وقولت اهوه ربنا هداه وكان بيتهيالى انى هرتاح

طلع ان ربنا كان زود انتقامه منى وابتلانى بزوجة ابن خلت حياتى كلها جحيم وابنى اللى ربيته وعملت كل ده علشانه باعنى واشتراها هى

حسيت ان كل ده ذنبك انتى اللى عمرك ماازتينى ولا ردتيلى اى طلب وانا قابلت الاحسان بالسيئة وخربت بيتك علشان اعمر بيتى واشغل ابنى…

انا مااعرفشى مين اللى كان عاوز يخرب بيتك لكن كل اللى كنت اعرفه انى لقيت شغل مااحلمشى بيه لابنى اللى صرفت عليه دم قلبى وفى الاخر قعد جنبى عاطل لاشغلة ولامشغلة

فاروق : ومين اللى عرض عليكى ده وقالك تعملى ايه بالظبط؟؟

فتحية : مارضيش يقولى اسمه كل اللى عرفته واحد جالى واتفق معايا وكان مدينى رقم تليفون اكلمه عليه ابلغه باى حتة نور تروحلها وبعد كده جابلى عقد ابنى واستلم شغله ويومها جه وادانى ازازة قالى احطلها منها فى الشربات وادانى عشر تلاف جنية…..

فاروق : طب وشكله ايه الحد ده؟؟

فتحية : هو مش طويل اوى ولا قصير وابيضانى كده وشعره اسود وكان على طول كان بيبقى لابس نظارة شمس….

رفعت : يعنى ماكانشى فى وشه اى علامة مميزة

فتحية : اه انا فاكرة كويس

كان فى خدة الشمال حسنة …..

باسم : فى خده الشمال حسنة

ثانية واحدة…..

يخرج باسم ويعود حاملا صورة

هو ده؟؟؟؟

فتحية : ايوووه هو ده….. هو ده بشحمه ولحمه

فاروق : مين ده ؟

باسم : مهاااااااااب

رفعت : مهاب المدير التنفيذى لشركة الصفا ؟ مش هى دى الشركة اللى ابنك اتعين فيها

فتحية : ايوه يابيه هى دى اللى كانت قدم الشوم والندامة

فاروق : متشكرين اوى ياست فتحية

فتحية : انا اللى مش عارفة اشكركم ازاى ومش مصدقة ان ربنا استجاب لى وقدرت اريح ضميرى

سامحينى يابنتى انا عارفة ان قلبك ابيض وعمرك ماازيتى حد

بترجى عطفك وانسانيتك …..وقلب الطيب ده ياريت يسامحنى يمكن ربنا يرضى عنى ويزيل غضبه عليا

نور : _________________

مسمحاكى…… ربنا يسامحنا كلنا

رفعت : طب اتفضلى معايا اوصلك ياست فتحية

اى اوامر ياباشا……

فاروق : دلوقتى لا يارفعت …..هكلمك بعدين

رفعت : تحت امرك ياباشا……

ينصرف رفعت ومعه فتحية التى ولاول مرة تشعر بالارتياح بعدما نهشتها نيران الظلم وعواقبه…
فكيف يظن الانسان انه قد ينجو من ظلمه… فان نجى من المظلوم فكيف ينجو من رب المظلوم …
فكيف يظلم نفسه ويحملها مثل هذا الذنب الكبير والذى قد لايستطيع ان يكفر عنه مهما فعل ؟ ولكنه هو الانسان بخطيئته العظمى النسياااااااان

باسم : طب ايه مصلحة مهاب انه يعمل كده ؟

فاروق : ابن الست فتحية اتعين فى الشركة بتوصية مباشرة من صافى الاسيوطى

نور : ايه ؟ صافى !!!!!

باسم : صافى!!!!!!

عاوز تقول انها هى السبب وان مهاب كان بيعمل كل ده لحسابها

فاروق : ماحدش غيرها مستفيد من اللى حصل

باسم : وهى استفادت ايه؟

فاروق : معقول ده سؤال بردوا ؟

باسم : تقصد رءوف ؟ بس ليه ؟؟عنده ايه رءوف علشان تعمل كل ده علشانه؟؟؟

معقول ممكن يكون الحب بيعمى للدرجة دى؟

فاروق : اللى زى صافى مايعرفشى يعنى ايه حب

انا فكرت فيها من اول لحظة لانها ببساطة المستفيد الوحيد بس ماكانشى فى اى دليل لكن افتكر دلوقتى الرؤية بقت واضحة تماما

نور : صافى اللى عملت كل ده علشان تاخد رءوف!!!!!!

باسم : صافى طول عمرها مابتشوفشى الا نفسها وبس واى حاجة تعجبها لازم تكون بتاعتها ولما تزهق منها ترميها …
واكيد رءوف عجبها ولما ماعرفتش تاخده عملت كل ده علشان فى الاخر يبقى بتاعها ودلوقتى هى مش طايقاه وعاوزة ترميه

فاروق : بس افتكر كده المهزلة دى لازم تنتهى

رءوف لازم يعرف اللعبة اللى اتلعبت عليه

ولازم يسمع للست فتحيه

باسم : هو كمان مشارك فى اللعبة دى

هو شاركههم بالجزء الاكبر كمان

شكه فى نور وتصديقه لمؤامرتهم هو اللى خلاها تنجح …
واختفائه طول الخمس سنين ومافكرشى فيهم فى يوم انه يدور على الحقيقة ..
وتعذيبه لنفسه ولنور ولابنه مع واحدة عمرها ماكنت ام ليه…
كل ده هو السبب فيه

وبعد كل ده سهلة كده الحقيقة يعرفها وبمنتهى السهولة كده من غير تمن يرجع كل حاجة كانه مااذنبش ؟

فاروق : الراى فى المسالة دى لنور

بس لازم يعرف الحقيقة وتبرأ نفسها علشان ترجع كرامتها وتقدر تسترد ابنها

ورجوعها ليه من عدمه هى اللى تقرره

باسم : هترجعيله يانور

نور :…..

لأ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *