رواية عاصفة الحب (الفصل السابع إلى العاشر) بقلم سهام صادق

الفصل التاسع

طالعت سلمي وقفت والدتها أمام الشرفه تنظر نحو سيارة فريد المصطفه بالأسفل وتنظر إلى ساعه يدها ثم تبتسم..لتقترب منها سلمي ضاحكه
ابنك لسا فوق مع مراته ياست الكل.. البت زينه أكلت عقله –
فوكظتها امينه بذراعها بغضب مصطنع
– بنت عيب الكلام ده على اخوكي الكبير.. انتي مش قولتي هتنزلي الشغل مع زمايلك… انا مش عارفه ايه لازمته المشروع ده واخوكي عنده شركه كبيره
فأبتمست سلمي وتمطأت بذراعيها بكسل
عايزه استقل بنفسي ياماما وفريد مُقتنع برأي-
وتابعت بحماس
– أول الشهر هبدء انا وزينه هي في العلاقات العامه وانا هنضم لفريق المهندسين
………………………………………
فتح عيناه بنشاط وسعاده وهو يُطالع تلك الغافية على صدره وألتف برأسه نحو الساعه المُلعقة على الحائط لينصدم لنومه حتى ذلك الوقت..

فالساعه تجاوزت العاشره وهو مازال معها بالفراش…

فريد الصاوي ألة العمل والساعه المنضبطه نائم إلى الآن بل ويُريد الا ينهض من جانبها
ومسح على وجهها يُداعب كل أنش به بحنان.. ففتحت عيناها تُطالعه بآلم وعتاب لحرمانها من سعادتها وملكيتها به وحدها
صباح الخير –
قالها مبتسما مُنتظراً أن يرى ابتسامتها ولكن ما جد الا ظهرها له بعدما ألتفت بجسدها تضم الغطاء لجسدها تُتمتم
انا غبيه ..طول عمره قلبي غبي بيصدق بسهوله-
فأغمض فريد عيناه مما قادم عليه معها.. واقترب منها يُحاوط خصرها ويجذبها له حتى أصبح ظهرها مُلتصقاً بصدره
– غبيه ليه يازينه عشان استسلمنا لمشاعرنا.. بتحرميني ليه منك وانتي عارفه الحقيقه.. ليه مش قادره تصدقي اني صادق في كل كلمه
فدمعت عيناها وهي تسمعه وبدأت تُصدقه ولكن جرحها مازال ينزف
– خبيت عليا الحقيقه… مع ان كان ممكن تصارحني قبل ما ابقى ليك وملكك.. انت اناني
فأحتدت عيناه وابتعد عنها يسند رأسه على سطح الفراش
اناني يااا عمري كله ضحيته عشان مسمعش الكلمه ديه –
ونهض من جانبها مُتجها نحو المرحاض تاركها تضم جسدها بذراعيها وتلوم نفسها على استسلامها له
وبعد مرور الوقت كان يقف أمام المرآة يُهندم من ملابسه ليصبح فريد الصاوي الرجل الأنيق الذي يتسم بالحضور الطاغي
كانت عيناها مُعلقة عليه ولكنه لم يُطالعها ثم انصرف بملامح جامده ينظر بحنق إلى هاتفه الذي انتهى بطارية شحنه
……………………………………
تعجبت امينه من هيئته بعد أن قبل رأسها يسألها عن حالها
الحمدلله انا كويسه يابني..رايح الشركه –
فنهض من جانبها بعدما طالع ساعه يده وأنهى ارتشاف قهوته بسرعه
همر على فارس الاول في المستشفى –
فتبدلت ملامحها للقلق
انت فيك حاجه ياحبيبي –
ونهضت هي الأخرى تتفحصه بلهفه إلى أن حضنها مُبتسما
متقلقيش انا كويس ياست الكل –
فوقفت زينه تُطالعهم من قرب ثم انسحبت بعدها قبل أن تقع عيناه عليها ولكنه رأها
………………………………………………
نظر إلى هاتفه بعدما امتلأت بطاريته قليلا ً واصطف بسيارته أمام المشفى زافراً أنفاسه بقوة وهو يرى اتصالات نادين المُتعدده ورسائلها فكانت لديه نية أن يذهب إليها بالصباح الباكر حتى لا يُعرضها لحديث عادلي.. وضغط على زر الاتصال بها مُنتظراً ردها ليسمع صوتها القلق
انت بخير يافريد.. زينه كويسه –
ابتسم بفتور وهو يسمع سؤالها عنه حاله وحال زوجته
– عادلي ضايقك بكلامه
فتنهدت بآلم فمنذ متى يرحمها والدها من الحديث الجارح
– حاول تكون معايا على العشا ارجوك.. هيكون موجود الليله ديه معانا
وصمتت قليلا تنتظر اجابته
تمام يانادين –
فهتفت بأمتنان
شكراً يافريد –
وتابعت تقص عليه ما أخبرت به والدها سببً لرحيله
انا قولتله أن جالك تليفون الصبح بدري لشغل ضروري –
ثم أنتهت المُكالمه… فترجل من سيارته ليدلف المشفى بحضوره الذي لا يليق إلا به
لم يكن هدفه رؤيه شقيقه ولكن علم أنه في غرفة العمليات… فأتجه نحو غرفه يوسف ليجده يُطالع بعض الأشعة بتركيز.. وعندما لمحه يدلف ترك ما بيده وتقدم منه يُصافحه
اخبارك ايه دلوقتي يايوسف –
فأبتسم إليه يوسف بمحبه
الحمدلله بخير يافريد –
وجلس فريد ليجلس هو الآخر
ايام وارجع أمريكا تاني المستشفى هناك محتاجاني غير الشركه –
فحرك فريد رأسه بتفهم
– لو احتاجت اي حاجه متتردتش انك تكلمني.. انت عندي زي فارس
نظر له يوسف بأمتنان وشجعه هذا الحديث في عرض طلبه فقد كان يعد حاله للذهاب إليه وقبل أن يهتف بشئ
ليا عتاب عندك يايوسف –
فطالعه يوسف بقلق
ليه طردت زينه بعد وفاة والدك –
لتلجم الكلمات يوسف الذي تعجب من معرفة فريد بزينه وجاءت الاجابه سريعا وقد اندهش من حاله انه لم يعرف ان زينه هي العروس فليلة العُرس لم يكن إلا مجرد ضيف يؤدي واجب ليس أكثر دون أن يُفكر في مطالعتها فلم يُطالع الا تلك التي جذبت عيناه من اول لقاء
– زينه مراتي يا يوسف.. وباين عليك مأخدتش بالك منها في الفرح لما جيت البلد
فهتف يوسف بصدق
– فعلا انا معرفش انها هي.. انا كنت ناوي ادور عليها قبل ما ارجع استقر في أمريكا.. من انانيتي عملت فيها كده
فحدق به فريد وهو لا يفهم سبب حديثه ليُتابع هو
– غيرة منها بسبب حب بابا الكبير ليها.. الحب اللي اتحرمت منه.. لومتها على ذنب ملهاش دخل فيه وعقابتها بكل بشاعه لما طردتها من غير حتى ما اكون موجود خليت المحامي يقوم بالدور ويبيع كل الأملاك ونسيت انها امانه عندي…بس انا فعلا ندمان مش عشان اكتشفت انها مراتك
فتنهد فريد وهو يتخيلها تقف وحيدة لا تعلم أين ستأخذها قدميها واي بيت سيفتح لها أبوابه
على العموم هي مراتي دلوقتي ومش محتاجه حاجه من حد –
شعر يوسف بخروج الكلمات من فم فريد بحزم…ليبتسم أن زينه كان نصيبها في رجلاً مثله
– بس انا عايز اعتذر منها يافريد.. ديه امانه نسيتها في وسط زحام حياتي وحيرتي
اقتنع فريد بأعتذره وقرر أن يجعلهم يلتقوا قبل أن يرحل يوسف.. ونهض كي ينصرف الا ان
فريد انا عايز اتكلم معاك في موضوع خاص –
فطالعه فريد بتريث ينظر إلى ارتباكه
– موضوع ايه يايوسف
…………………………………
تعجب أحمد من تأخر فريد لذلك الوقت وكاد أن يرفع هاتفه كي يُهاتفه فسمع صوت سهر وهي تدلف لغرفة مكتبه تضع بعض الأوراق التي تنتظر مُطالعه فريد عليها
لو هتتصل بفريد فهو جاي في الطريق –
فألتف نحوها يرسم ابتسامه أصبح يختصها بها
شكرا على الإفاده ياسهر –
أرتبكت من نظراته وبدء قلبها المُغرم به يخفق بعنف يُخبرها أنه اخيرا قد شعر بحبها
كان احمد كل يوم يتأكد من اختياره لسهر لتلك التي لم تكون أكثر من رد اعتبار لرجولته وسهر هي أنسب شخص بعد أن اكتشف حبها له
………………………………….
لم تسألها امينه عن شئ خاص ولكن سلمي جذبتها نحو غرفتها
اوعي تقوليلي انكم اتخانقتو الصبح –
فأشاحت زينه عيناها بعيداً تُطالع الفراغ بشرود لتتنهد سلمي ثم قفزت من فوق فراشها بحماس
تعالى نخرج نشم شوية هوا..ايه رأيك-
فلمعت عين زينه برغبه وأنها بالفعل تحتاج للتنزه
انا فعلا محتاجه اخرج –

…………………………………

أنهت ارتداء ملابسها وجلست علي الفراش مُتردده هل تخبره بخروجها ام تتأخذ العناد معه ولكن في النهايه حسمت امرها وكتبت له رساله تُخبره عن خروجها مع سلمي
كان يجلس مع احمد يتناقشوا في المشروع الجديد
لينتبه على تلك الرساله التي أتته..فألتقط الهاتف ليجد أن الرساله منها
لا يعلم لما ابتسم وهو ينهض ثم نظر لأحمد الذي تعجب من حاله
ثواني يااحمد –
خرج للشرفه التي يحتلها مكتبه وضغط على زر الاتصال..

فقد تلاشت كل خلافاتهم جانباً ولم تنسى حقه كزوج
كانت زينه تنظر لهاتفها مُنتظره رده برسالة ولكن فاجأها بأتصاله
أجابت سريعاً وهي تظن أنه سيرفض ولكن
– خدي السواق انتي وسلمى معاكم.. والفلوس موجوده في درج المكتب عندك خدي اللي انتي عايزاه..وابقي طمنيني عليكي لما ترجعي
فهتفت بجمود مصطنع تُداري به حالها الذي ينقلب معه
تمام –
وصلها صوت أنفاسه الهادر وضغط على شفتيه بقوة من بروده حديثها
وانتهت المُكالمه ليسند ذراعيه على سور الشرفه زافراً أنفاسه وهو يُتمتم
معقول اكون حبيتك بالسرعه ديه يازينه –
………………………………..
خرجت شهد من غرفتها تفرك عيناها وتشم رائحة الطعام الشهي الذي تصنعه والدتها
أنتي عازمه حد على الغدا ياماما –
فألتفت نحوها كاميليا بعد أن كانت مُندمجه في تقليب الطعام
اه عازمه أحمد علي الغدا-
فطالعت شهد والدتها بحيرة وأتسعت عيناها وهي ترى الحلوي المصنوعه التي تحبها وكادت أن تلتقط قطعه
فصفعتها كاميليا على يدها مؤنبه
– امشي رتبي الصاله وتعالى اعملي العصير
فرفعت شهد حاجبيها بأستنكار
هو أحمد ضيف ياماما.. ده من العيله-
وركضت بعدما انحنت كاميليا تلتقط حذائها المنزلي وتقذفها به
…………………………………….
ابتسم فارس وهو ينظر لتذاكر حفل الأوبرا التي يعشقها ورفع عيناه نحو جيداء التي وقفت تُطالعه بأبتسامه واسعه
مش عارف اشكرك ازاي ياجيداء –
فجلست جيداء أمامها تُحرك يدها على خصلات شعرها
المهم ان الدعوه عجبتك.. هنروح سوا مش كده –
فهتف فارس بحماس وهو يُطالع التذاكر مُجدداً
اكيد –
وأتسعت عيناه وهي تلمس خده بعد أن لثمته بقبله رقيقه وغادرت وهي تلوح له بيدها
ليُطالع فارس خطاها وعيناه تلمع… فجيداء بدأت تتغلل داخله بتصرفاتها التي لا يعلم اهي تقصدها ام مُجرد تلقائيه تفعلها
…………………………………
تناولوا العشاء بجلسة عائليه عدلي كان ينظر لهم بترقب إلى أن ألقى بكلمته التي جعلت الطعام يتوقف بفم فريد اما نادين أخذت تسعل بعدما وقفت اللقمه بحلقها
عايز حفيد ليا ياولاد-
هتف جملته ضاحكا.. لتحتد عين فريد وألتقط كأس الماء من أمامه وارتشف منه بتمهل
مش شايف ان الكلام ده بدري عليه ياعدلي باشا –
فأرتبكت نادين واخرجت الكلمات من فمها بصعوبه
– احنا لسا في بداية حياتنا يابابا
فطالعها عدلي بوجوم ثم تسأل
أمتي هتروحوا شهر العسل اللي مأجلينه –
وعندما تعلقت عين عدلي بهم ينتظر اجابتهم.. تمتم فريد بهدوء
– بعد شهر … انت عارف ياعدلي باشا وقتي مش ليا ومحسوب بالدقيقة
ليبتسم عدلي بفخر وقد ازداد إعجابه بفريد الذي يُذكره بشبابه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *