رواية عاصفة الحب (الفصل السابع إلى العاشر) بقلم سهام صادق

أبتسمت أمينه لقدوم ابنه شقيقتها اليهم .. لم تذهب امينه للعٌرس حتي لو بدأت تتفهم الامر .. لتنظر زينه نحو شهد التي أقتربت منها تحتضنها دون كلمه .. فطالعتها أمينه مُحركه لها رأسها بأن تُخفف عنها ولم تجد شهد الا ان تخترع مواضيع بعيده تجلب السرور حتي لو كانت أحدي مُغامراتها المُخجله ..ضحكت زينه رغماً عنها

ورغم انها تشعر بقبضة قوية تعتصر قلبها كلما تذكرت ان اليوم عُرس زوجها

– لاا انتي تدفعي فلوس ياخالتو علي الضحك ده

فوضعت امينه يدها علي قلبها من كثرة الضحك

– ده انتي طلعتي مُصيبه ياشهد

لتنظر شهد الي زينه التي ترسم علي شفتيها أبتسامه بسيطه ولكن عقلها ليس معهم

– انتي ياهانم ..مش هتدفعي فلوس انتي كمان

فأنتبهت زينه لها

– كنتي بتقولي حاجه ياشهد

لتضرب شهد كفوفها ببعضهما بيأس مصطنع .. وامينه تنظر نحوها بآلم

– لا ده انتي مش معانا خالص

وبدأت زينه تشعر بالاختناق فنهضت من جانبهم

– انا هدخل اعمل حاجه نشربها

رغم وجود المشروبات أمامهم وان من صوت واحد كانت ستأتي الخادمه الا انهم فهموا سبب أبتعادها

فأقتربت شهد من خالتها تُعاتبها

– ازاي ياخالتو تسمحيله يعمل كده .. انتوا مش شايفين كسرتها

فلمعت عين امينه بالدموع وبدأت تقص لها حكايه تلك الزيجة وهي تعلم أن شهد ستصون ذلك السر الذي لا يعرفه الا من يثق بهم فريد

………………………………………
لا يعلم لما شرد بها في وسط عتمته المُظلمه تذكر ابتسامتها ولمعت عيناها رغم بساطة كل مافيها الا انها اعجبته بل حركة جزء الجليد الذي داخله وتنهد يوسف بفتور ورفع مشروبه الساخن الذي يتصاعد أخبرته وبدء في ارتشافه ببطئ يُفكر في حكايته معها
……………………………………………

طالعها وهي تهبط من أعلى بملابس مريحه بعد أن أزالت فستان الزفاف عنها.. واقتربت منه وعلى وجهها معالم السعاده
انت لسا هنا ليه.. روح لمراتك –
فأحتار فريد في أمرها فمهما كان من حقيقه يعلمونها فهي أنثى هل تستقبل ذلك الشئ على حالها وفي أول يوم وابتسمت عندما لاحظت تحديقه بها
– متستغربش انا عندي شعور برضوه.. بس مش باخد حاجه مش ملكي.. هفضل طول عمري ممتنه لشهامتك معايا
ورمت نفسها بين أحضانه تعبر له عن شكرها
اتمنى تعتبرني زي سلمي مع انها مش طيقاني –
وتذكرت نظرات سلمي لها اليوم وابتعدت عنه.. ليضحك وهو يشعر وكأنها بالفعل شقيقه أخرى له
اكيد يانادين هعتبرك زي سلمي وإيمان –
وابتسم وهو ينظر للوقت في ساعه يده
هاجيلك الصبح بدري.. لو احتاجتي حاجه كلميني-
لتُشير إليه انها ليست بحاجه لشئ.. وغادر وهو يشعر بالراحهويغلبه الشوق بمن أصبحت تأخذ الصمت تعبيرا عن آلامها فباتت تؤلمه أكثر
السكون عم المنزل الكبير بعد أن رحل فهوت بجسدها على أقرب اريكه تدفن وجهها بين كفيها تبكي من شدة الآلم.. بكت وبكت وهي تُحرر نفسها من قسوة وسجن والدها
اختار لها الزوج كما اختار كل شئ بحياتها… الشئ الوحيد الذي اختارته كان اختيار قلبها ولكن أمام قانون عدلي الزيات لابد أن تخضع
ولم تشعر بنفسها الا وهي تتكور على حالها فوق الاريكه تحتضن جسدها بذراعيها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *