زواج غير تقليدي سارة الراوي ج3

ماهر ،، لا مش معقول كده لازم تهدو شويه كده مش كويس عشان عمر

عمر و هو ينضر الى سماح ،، اوعي تعيطي عشان لما اخرج من العمليه اكمل خناق معاكي
ضحكت سماح بين دموعها ،، يبقى انا هوفر جهدي عشان اغلس عليك

بدأو الممرضات سحب سرير عمر الى غرفه العمليات ولكن محمود استوقفهم و قال بنضره يملؤها الحزن

محمود،، انت مسامحني يا عمر

عمر بدموع،، ايوا يا بابا ثم تمسك بيده،، خلي بالك من نفسك

محمود،، اقترب منه و قبل رأسه،، ربنا يقومك بالسلامه
كانت كلماته اخر ما سمع عمر قبل ان يدخل غرفه العمليات

في صاله الانتضار القريبه من غرفه العمليات جلسو الجميع متقابلين ينتضرون عمر بشغف و خوف و قلق
مزيج من المشاعر المختلطه يحاول كل منهم ان يخفيها ليضهر متوازن و يعطي ايحاء للبقيه ان كل شئ تحت السيطره

بسمة هي الوحيده اللتي لم تكن قادره على اخفاء قلقها ، الساعات تمر ببطئ و هي تجول في الغرفه ذهاباً و اياباً
بلا توقف و تحرك اصابعها بأضطراب ثم تجلس لاقل من دقيقه و تعاود الوقوف ، كل الافكار السوداء تتدفق الى رأسها بسرعه كبيره ، تتخيل ماذا سيحل بها و بالطفل المنتضر اذا مات عمر ، كيف ستعيش من بعده،،، ثم بدأت بتذكر كل ما مر بها منذ زواجها ، اول مره قال لها عمر انه يحبها ، اول رقصه ، اول قبله ، و تلك الفرحه اللتي كانت في عينيه عندما علم انها حامل ، كم تحمل من اجلها و كم ضلمته هي ، كم مره قست عليه بكلماتها و كم مره اتهمته باطل و افتراء ، كل شئ كان يخطر ببالها في تلك اللحضات لدرجه انها لم تلاحظ كيف تحولت عينيها الخضراء الى اللون الاحمر المخيف و كيف لتلك الدموع ان تغرق وجهها ،، فجأه شعرت ان المكان صار ضيقاً و الهواء قليل جدا لا بل انه غير موجود ، مزيج من المشاعر اللتي لم تشعر بها من قبل الحزن الشديد و الندم و الخوف و القلق و الاختناق ثم الضلام الدامس و قطع كل هذه الاحاسيس صوت بعيد مؤلوف لديها يحثها على ان تصحو

اختلط الصوت بالحيره التي في رأسها ، ماذا يحصل لمذا انا غير قادره على الحركه ، كل شئ يبدو اسود ، ما كل هذه الاصوات ، اين عمر ، اين عمر

فاطمة،، اصحي يا بنتي سلامتك

رجاء،، بسمة ردي علينا لو سمعاني يا حبيبتي

محمود،، انا رايح انادي الدكتور بسرعه

سماح رشت بعض قطرات الماء على وجه بسمة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *