مريض الحب بقلم ايمي احمد ج2

رواية مريض الحب/ بقلم إيمي احمد

الفصل الثاني عشر

 

وما ان خرجت ندي و اوصدت الباب خلفها و سارت قليلا حتي سمعت باب غرفة يفتح و احد ما يجذبها الي غرفة مظلمه واضعا يده علي فمها مانعا اياها من الصراخ..
خفق قلبها خوفا واخذت تركل بقدميها الارض علها تستطيع ان تفلت من بين يديه..فلم تجد بدا غير ان قامت بعض يده…فصرخ مبتعدا عنها متاوها ممسكا يده:اااااه..يا بنت العضاضه..
انطلقت ندي نحو الباب لتفتحه فوجدته موصدا بالمفتاح..فانطلقت لتفتح النور وما فتحته حتي وجدت مزهرية موضوعة علي الكومود فالتقطتها سربعا رافعة اياها ناظرة لتعرف من ذلك الشخص فلم تجده فارتعدت وظلت تردد:مين؟…مين؟
فاحست باحد ات من خلفها فاغمضت عينها و استجمعت قواها رافعة يدها بالمزهريه لتـ,ـضـ,ـربه..فمسك يدها قائلا:بس بس..دا انا يا مجنونه.
ثم قهقه قائلا:رعبتك..احسن..تستاهلي علشان تبقي ماتثقيش فيا اوي..
لم تنطق ندي بكلمة واحده بل بكت كالاطفال ونزلت علي الارض فقدماها لم تعد تحملانها.. فانتفض عمر فزعا وانثني ليحتضنها سريعا ليشعرها بالامان في حضنه..هامسا لها بحنان:هششش..ما تتخافيش طول ما انا عايش..انا عندي اموت ولا انك يحصلك حاجه او حد يقرب لك.
وضعت ندي يدها الصغيره علي فمه توقفه ناظرة لعينيه قائلة:ماتقولش كدا تاني يا عمر..ربنا يخليك ليا.
مسك عمر يدها الموضوعه علي فمه وقبل راحتها:ويخليكي ليا يا قلب عمر.
ثم نظر الي جمال عينيها الدامعتين ووجنتيها المتوردتين وانفها الاحمر فاقترب منها مقبلا ارنبة انفها ثم اسند راسه علي راسها قائلا بغرام:بحبك.
خفق قلبها سريعا..وتنفست بعمق فرائحته تلفها من كل جانب وهي الان تتنفس انفاسه..فقد اصبح سكين روحها وقلبها..
ادخل عمر اصابعه بين اصابع يدها الصغيره مشبك اياها بيده بقوة فنظرت ندي الي عينيه البندقتين بقوه قائلة:مش هيبعدني عنك غير الموت.
فاسكتها عمر بطريقته ثم ابتعد عنها يلهث يلتقط انفاسه قائلا:ماتقوليش كدا تاني.
ندي:حاضر يا حبيبي
عمر باستمتاع:ااااالله..حلوه منك اوي كلمة حبيبي.
احمرت خجلا منه واستمتع هو بخجلها واحمرار وجنتبها.. ثم نهض عمر وجاذبا اياها من يدها لتنهض:يلا يا روح عمر علشان اوصلك؟
ندي:انا هاخد تاكسي.
عمر بحده:تاكسي مين دا..وانا موجود..مفيش حد هيوصلك غيري..يلا.
ندي باستسلام:حاضر.
وعندما سارت قليلا جذبها عمر قائلا برجاء كالاطفال: ما تباتي مع نادين النهارده؟
ضحكت ندي علي طريقته:ههههه..لا..ويلا بدل ما اخد تاكسي.
اشبك عمر ذراعها بذراعه وخرج من الغرفه.:لا وعلي ايه.. اجي ابات انا عندكم النهارده.
نزل عمر وندي خلفها تضحك علي حركاتها الطفوليه..ينبض قلبها لقربه منها ..
ركب عمر سيارته وانطلق حتي اوصلها وانتظر حتي اطمئن عليها ثم عاد الي الفيلا وصعد غرفته واستلقي علي سريره والتقط هاتفه يحادثها ليكمل سهرته معها…

في صباح اليوم التالي..
في بيت ليلي..
استيقظت و ايقظت ميسون لكي تذهب الي جامعتها…
ولكن رفضت ميسون الذهاب قائلا:اروح ازاي يا ليلي بالمنظر دا.
جلست ليلي علي طرف السرير ووضعت يدها علي وجهها تمسحه بحنان قائلة: يا حبيبتي انتي مش هتحبسي نفسك …الحمد لله ان حضرت الظابط ادخل وحل الموضوع والكليه رجعتك..
نهضت بنشاط تشد ميسون من يدها:يلا الصبح نشاط..يلا فوف فوق فوق..
سايرتها ميسون واستجابت لها:هههههه…حاضر اهوه صحيت خلاص ورايحه الجامعه.
ليلي:هههههه…ايوا كدا..النشاط حلو..يلا حصليني.
ميسون:نشاط ايه دا انا مدشدشه..
ليلي:طيب يلا يا مدشدشه هانم..حصليني علشان نفطر مع بعض لان هخرج معاكي النهارده.
مبسون:رايحه فين بدري كدا..؟
ليلي:رايحه ازور المستشفي..
زمت مبسون شفتيها:من غيري؟
ليلي:حبيبتي هتروحي معايا لما تبدا اجازتك..اهتمي بس دلوقتي بمذاكرتك علشان تجيب الاول زي كل سنه…
ميسون:حاضر
ارتدت كلا من الفتاتين ثيابها وخرجن يفطرن مع والدتهن ثم خرجا معا…كل الي وجهته..
وصلت ميسون الي الجامعه وجلست تنتظر ميرنا..واثناء انتظارها..وجدت ميس تقبل عليها بابتسامة التي اختفت ما ان اقتربت منها..وظهرت ابتسامتها الساخره:ازيك يا ميسون…اخبار وشك ايه؟..يا حرام مازن قالي انك اتعورتي جامد..واضـ,ـربتي جامد جدا.
نظرت اليها ميسون في صدمة فمن اخبرها بانها ضـ,ـربت..امازن حقا اخبرها بذلك…ثم سرت دمعة خائنه علي وجنتها..فجمعت شتاتها ونهضت راحلة بعيدة عنها..وهي تتالم من مازن وفعلته واقسمت ان تذهب له وتعيد له كل شئ..
مسكتها ميس توقفها:ايه يا بنتي بنادي عليك…واخده في وشك وماشيه ليه كدا؟
حكت لها ميسون عن كل ما حدث..فاخبرتها بان تعيد له كل شي..وانها ليست هي المخطئه بل هو من اخطأ بحقها.
بينما في مكان اخر بالجامعه..
دلف وليد الي مختبره مجهما كعادته وخلفه عاملان وكتب بقلمه (أناتومي)بمعني تشريح واغلق قلمه والقي به ثم التفت ناظرا الي طلابه فوجد نادين تقف امامه مباشرة منكسة راسها..
اندهش من حضورها ولكنه سالها ليتفهم منها عن وقوفها امامه:خير يا دكتوره في حاجه؟
نظرت له نادين وقالت بابتسامة هادئه:اسفه يا دكتور علي الي حصل السكشن الي فات.
اصاب وليد بريبة داخله ولكنه لم يبدها.وقال مدعيا الامبالاه:ok.اتفضلي..
استدارت نادين وهي تبتسم بخبث…قائلة بداخله:استني عليا يا…هههه…اخويا..
شرح لهم وليد كيفية تخدير الضفدع وكيفية تشريحه..ثم تركهم ليبداوا ويمارسوا بانفسهم.وظل يسير بينهم يساعدهم ويوجههم..وعندما وصل الي نادين..طلبت مساعدتها بحجة انها لا تعرف كيف تبدا في تشربحه..وما ان انحن وليد ليريها حتي رجعت خلفه تاركة له المجال ليقف واخرجت علبة صغيره بها صرصور ووضعته علي ياقته..فنزل في قميصه فاحس وليد بشئ يتحرك فاعتذر و ذهب مسرعا الي غرفة مكتبه وخلع قميصه ليخرج الصرصور وليسمع صوت هاتفه يشير الي وصول رساله ففتحها ووجدها من نادين مكتوب فيها
صرصار ارحم من قهوه سخنه.تعيش وتاخد غيرها يا دكتور…اختك نادين..
ضحك وليد عليها..ثم اتصل عليها وامرها بان تاتي علي مكتبه في الحال ولم يترك لها فرصة تجبه واغلق الهاتف في وجهها..
فذهبت اليه واستاذنت ولكنها لم تسمع صوته ففتحت الباب ودخلت فوجدت الباب يغلق بعنف فالتفتت فوجدت وليد يوصد الباب بالمفتاح…
وما ان راته حتي شهقت ووضعت يدها علي عينيها….
اما في مستشفي د.حمدي…فوصل مراد اليها وباشر عمله وعلم بان لديه عملية اليوم ولديه زيارة الي مشفي57..فذهب ليطمئن علي كابتن خالد ثم يرحل بعد ذلك..وما ان وصل حتي وجد فتاة تقف تنظر لخالد وهو يؤدي العلاج الفيزيائي من خالف نافذه زجاجيه وتبكي..
مراد:مالك يا انسه في حاجه..
مسحت دموعها سريعا:لا ابدا..كنت جايه اطمن علي حالة كابتن خالد.
مراد:كابتن خالد حاليا بيصنع المستحيل..وبيتحد نفسه..
نظرت له بمزيج من الحزن والفرح: خالد طول عمره قوي..مش بيستسلم بالساهل..
مراد باستفهام:انتي مين؟
ميرا:انا ميرا.
مراد:انتي خطيبته ال…
ضحكت ساخره من حالها:كمل يا دكتور انا خطيبته الخاينه…او الي في نظره خاينه…او….
لم تستطع ان تكمل فقد ازرقت شفتاها ولم يعد الروج يخفي شئ..ومسكت قلبها متالمة وقبل ان تسقط مسكها مراد حاملا اياها مسرعا الي غرفة الانعاش وبدا في عمل اللازم لها وبعد فترة عادت مؤشراتها الحيويه الي طبيعتها..اخبر الممرضه بان تبحث في حقيبتها عن هاتفها وتخبر احد من اهلها..
ثم ذهب مشغولا باله اي يخبر خالد بما حدث..فميرا الان بامس الحاجه الي من يقف جنبها..اجل الامر حتي يرجع من زيارته وتستفق وبتحدث معها…
اما ليلي فذهبت كعادتها الي مستشفي57 لترسم البسمه علي وجوه الاطفال هناك فقد اعتادت ان تذهب كل شهر الي تلك المستشفي..
ارتدت ثياب البلياتشو وخرجت لتفرح الاطفال لتبث فيهم روح الطمأنينه والامان لترسم بسمه علي كل شفاه وتمسح دمعة كل متالم..وهي تلهو مع الاطفال وجدت طفل منزوي يجلس وحيدا منفردا ينظر من النافذه…فاقتربت منه وجلست بجواره و مرجحت رجليها فالقي نظرة عابرة عليها ثم عاود النظر الي الطريق..
ففتحت مصاصة ملونة واعطتها له بطريقة طفوليه..ولكنه لم يأبي لها..بل نهض ورحل بعيدا عنها..
اندهشت ليلي من فعلته..فقامت تسال الممرضه عنه..
ليلي:سالي.
سالي الممرضه:ايوا يا ليلي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *