مريض الحب بقلم ايمي احمد ج2

مراد:انا هعرف احمي نفسي كويس..ما تقلقيش عليا يا ماما
مرفت:لا..انت اول واحد محتاج للحراسه دي.
مراد:ماشي..
وما ان انهوا حديثهم حتي وجدوا وليد مقبل عليهم….
وليد:بقا كدا سايبني لايص في المستشفي وحضرتك اعد لي هنا…
مراد:اهدي..واثبت بدل ماتسمع كلمتين من مدام مرفت علي كلامك اللوكل دا.
اتجه ولبد الي مرفت ليجلس جوارها قائلا برقه:Bonjourيا اجمل ورده في النادي.
مرفت:لا والله..تفتكر رقتك دي مش هتخليني احاسبك علي اللفظ الي قلته من شويه.
وليد:قلبك ابيض يا فوفه..
مسكته من اذنه:هههههه…بكاش طول عمرك.
وليد:اي اي اي..ودني ودني..كدا يا فوفه هبقي بودن و ودن والبنات تهرب مني بعد ما كانوا بيترموا عليا..
مرفت:يعني البنات بتترمي عليك انت والبيه وما فيش واحده قدرت تعجبكم..وتكسر غروركم…انا زهقت منكم…هتفضلوا اعدين جنبي كدا كتير..
تاه مراد متذكرا قبلته لليلي وهروبه من ذلك الشعور الذي اوشك ان يغزوه..ثم نهض فحاة هاربا قبل ان تعد الذكريات وتهاجمه.
مرفت:ايه يا مراد رايح فين؟
مراد: رايح اجري شويه.
مرفت:وانت كمان مش ناوي تهرب زيه.
مسك وليد هاتفه:يا خبر..الغدا اتاخر لما اروح اتصل عليه.
وقام مسرعا باحثا عن مراد ليتحدث معه..واثناء بحثه وجد يدا تخبط علي كتفه برقه وصوت ناعم ياتي من خلفه:د.وليد صالح؟
اما مازن فكان يلعب التنس مع نادين التي تركته وذهبت لانه هزمها..فظل مازن يسخر منها ومن هروبها:مش بتعرفي تلعبي اصلا..و انا فزت عليكي..وخسرتي..انتي خسرانه.
توقف عن السخرية منها عندما وجد صوتا ناعما ياتي من خلفه..:تسمح لي العب ضدك؟
دار مازن ليجدها ميس..فابتسم معجبا بزيها الرياضي.:ميس..ازيك؟
ميس:اهلا يا كابتن..
مازن:بتعرفي تلعبي تنس.؟
ميس:ايوا.
مازن:طيب..يلا خلينا نشوف.. مهارتك.
ميس بتحدي ضرـ,ـبة مضـ,ـربها بمضـ,ـربه:العب وشوف.
اتجهت الي مكانها وابتدا اللعب بينهم ووجدها مازن حقا منافسا قويا له..فالقي الكره لاعلي ليجدها تتبعها وتقفز عاليا جدا وتصدها…وتهبط بثقلها علي قدمها..فتلتوي وتسقط متاوهة..جري مازن نحوها سريعا..بقلق:ميس انت كويسه؟
ميس ممسكة قدمها:ااااه..اااه..مش..مش.عارفه..رجلي يا مازن..
نظر مازن الي قدمها..فوجدها متورمة :ما تتحركيش استني هساعدك…انتي لازم تحطي عليها تلج..
سندها مازن ليوقفها وسارت معه خطوتين ثم تعثرت فاضطر مازن الي حملها..واتجه بها الي مكان عائلته وما ان راته مرفت حتي فزعت وقالت له:في ايه..مين دي؟
مازن:مش وقته يا ماما..
وضع ميس علي اقرب كرسي وطلب ثلج…وما ان احضر النادل الثلج حتي وضعه مازن علي قدمها برقه..فقد يخاف عليها ان تتالم..رفعت ميس نظرها فوجدت ان والدته بدات تستنكر فعلته فكيف له ان يركع امام فتاة ويضع الثلج علي قدمها..فلكي تريها بانها فتاه رائعه..ابعدت قدمها عن مازن:ماينفش الي بتعمله دا يا مازن..هات.
التقطت منه الثلج واخذت تضعه هي بنفسها..نهض مازن فجذبته والدته علي جنب:مين دي؟
مازن:دي ميس محمود شرف..بنت رجل الاعمال…كنا بنلعب مع بعض و وقعت واحنا بنلعب ورجليها اتلوت..مش هسيبها يعني وامشي..ساعدتها…وجبتها علي هنا.
مرفت:ااااها..ساعدتها.
اتجهت مرفت اليها :سلامتك يا حبيبتي.
ميس:الله يسلمك يا مدام..اسفه ازعجتكم..اسفه بجد.
مرفت:لا ما فيش ازعاج..اهم حاجه نكوني كويسه.
نظرت الي مازن :اتصل علي مراد او وليد حد فيهم يجي يشوفها..لو محتاجه ننقلها المستشفي.
بالفعل اتصل مازن بهم..فلم يرد مراد علي هاتفه…فاتصل بوليد..الذي رد عليه واخبره بانه ات في الحال.
اقبل وليد علي الفور ومعه فتاه جميله ذات ملامح هادئه..وشعر بندقين طويل..وبشرة بيضاء وعيون خضراء..وجسم ممشوق..
عرفتها مرفت علي الفور..رحبت بها:رفيف حبيبتي..اخبارك ايه؟
رفيف بابتسامة رقيقه:اهلا مدام مرفت..الحمد لله..حضرتك الي اخبارك ايه؟.. لسه جميله زي ما انتي.
مرفت:مرسي يا روحي..بس انا زعلانه منك..كدا تسافري وتقطعي اخبارك عننا.
رفيف:غصب عني…حضرتك عارفه ان وفاة بابا اثرت في وكان لازم ابعد علشان اقدر اعيش.
مرفت باسي:الله يرحمه..انت اتجوزتي؟
كان وليد يفحص قدم ميس وما ان سمع سؤال مرفت لرفيف عن الزواج حتي ركز ليسمع جوابها..
فلاحظت رفيف وقالت:اتخطبت فتره..وانفصلت عنه..
مرفت:يا روحي..ربنا يعوضك بالاحسن…هم الولاد الاجانب اخلاقهم وحشه..
رفيف:لا هو كان لبناني وبيدرس معايا في نفس الكورس..بس لظروف خاصه اضطريت ابعد عنه..
تحدث وليد فجأة مقاطعا اياهم:انا جعان..انتم جيبيني هنا تجوعوني؟
ضحك الجميع عليه باستثناء نادين التي ابتسمت و ظلت تنظر لرفيف نظرات متفحصه تشعر بان هناك شيئ بينها وبين وليد..
مرفت:بطل شقاوه وقول لنا اخبار رجل ميس ايه؟
وليد:لا بسيطه..ما فيش كسر..كمدات التلج هتخفف الورم..
مازن:طيب..ماما انا هروح اوصلها…وراجع.
مرفت:ماشي يا حبيبي..وماتتاخرش..
ثم نظرت لميس:فرصه سعيده يا ميس..والف سلامه علي رجلك.
ميس بابتسامه رقيقه:انا اسعد..الله يسلمك يا فندم..بعد اذنكم.
اما مراد فبعد ان انهي دورته انطلق الي سيارته ركبها..واتصل باحدهم..وتنطلق يعلم وجهته..
اما في احدي شقق الموجوده في المعادي..
فكان حسام يتحدث بصوت عالي بغضب يصرخ..
حسام:والله لو لمستي شعره منها لاكون موديكي ورا الشمس يا دكتوره.
ميار:انت بتهددني..معاك لحد بكره يا حسام..يا تجيب البنت يا تجهز كفن لاختك الي هتستلمها نص جثه..هههه..ومش انا الي اتهدد يا حلو..
حسام:الو..الو..الو…اه يا ولاد الكلب ان ماوريتكم…بس اخد اختي منكم…لاحت في ذهنه فكره..التقط مفاتيحه وخرج علي الفور..
اما في بيت الست فاطمه في الحي الشعبي..
فكانت الاجواء فيه مختلفة قليلا..فقد كانت الست فاطمه تعمل بالمطبخ..وميسون في غرفتها..حكمة عليها ليلي بالا تخرج منها قبل ان تنهي مذاكرتها..اما ليلي فكانت في غرفة منزويه في البيت تخيط الفستان الذي طلب منها..فهي ايضا تعمل في خياطة..حتي تستطع ان تنفق علي امها واختها..
شردت في كل ما حدث لها امس مع مراد..وكم هو حقا جميل ووسيم..بجانب انه وقح ولئيم..وتذكرت قبلته لها..وضـ,ـربة راسها فتاوهت بقوه فقد تذكرت ان جبهتها مجروحة بسببه فاغمضت عيناها بوعيد واقسمت انها اذا التقت به مره اخري سوف تكسر راسه..
واثناء حديثها مع نفسها..سمعت صوت الجرس..فخرجت تفتح ..دون ان تعدل من هيأتها..وما ان فتحت الباب ورات الطارق حتي فتحت فمها واغلقت الباب في وجهه مره اخري..وزاغة عيناها بتوتر فهي لا تعرف ماذا تفعل فحتما قدوم ذلك الشخص اليهم سيجلب الكثير من المشاكل…
