رواية وسقطت الأقنعة (الفصل الثامن والعشرون إلى الرابع والثلاثون) بقلم سهام صادق
(34) الفصل الرابع والثلاثون
شعر بيديها علي عنقه .. وصياحها السعيد بموافقته للعمل الذي حصلت عليه حظاً دون تدخل منه رغم انه لولا تدخله ماكانت حصلت عليه ولكن فرحتها جعلته يشعر بالرضي والسعاده لذلك الامر
وابتسم وهو يشعر بملمس قبلتها التي طبعتها علي خده الايسر ثم الأيمن
ولكن تلك القبله لم ترضيه .. فطبع قبلته علي شفتيها
لتقتحم الحجره سكرتيرته مجددا بعد ان اخذت المشروبات من الساعي كي تُقدمها لهم وتتأكد من شغف رئيسها بزوجته .. وهاهي بالفعل تأكدت
ووضعت بالمشروبات امامهم ونظرات زين المتعجبه تُحاوطها من فعلتها لعدم طرق باب حجرته وتقديم المشروبات المسئول عنها ساعي الشركه وليست هي
وألتف نحو التي امسكت كوبها الساخن وقد تورد وجهها .. وبدأت ترتشف من كوبها
وفجأه انفجروا ضاحكين وهم يتذكرون وضعهم ونظرات الصدمه التي كانت علي وجه سكرتيرته
………………………………………………………….
نظر مدحت اليها وهي تضع اطباق الطعام امامه ..
فأبتسم وهو يراها تتنقل بخفه امام عيناه ..فمنذ ان اصبح يُعاملها بلطف ومحبه وهي اصبحت كالفراشه تبتسم وتتورد
حتي انها اصبحت تضحك .. فيقع صريع ضحكاتها الجميله
وجلست بسعاده امامه علي الطاوله وهتفت : عملتلك الاكله اللي بتحبها
فتأملها بنظرات حانيه وبدء يتناول طعامه بصمت .. فكل ما يشغل باله رغبته الشديده بها فهل ينصاع لقلبه ام يظل عقله هو المسيطر .. ووجدها تتسأل : الاكله عجبتك
فنظر اليها والي معلقته وهتف بشكر : تسلم ايدك يافاطمه
فأتسعت ابتسامتها وهي تستمع لكلمات شكره .. فكلمة شكر جعلتها وكأنها ملكت الدنيا بأكملها
ومع تغيرات ملامحها .. كان يتأملها بأفتنان
فهي أصبحت تحتل تفكيره طوال الوقت
ودون شعور منه .. وضع بيده علي يدها : انتي جميله وطيبه اوي يافاطمه
فكلمات اختصرت مشاعر كثيره داخل قلبه الذي اصبح في جولته الاخيره قبل ان ينزع قناعه وينهزم
………………………………………………………….
جلست بينهم بملل وهي تستمع لحديثهم تارة بل والاصح حديث سيلين ..فسيلين هي من تقود الحديث وتحكي بأستفاضه كي تقنعه بأقتراحها.. وتأملت قماش فستانها بضجر وعبثت بالتطريز البسيط المشغول عليه
واخذت تزفر انفاسها وهي تلعن داخلها تلك التي أتت اليوم بمشروع مربح مع مستثمر قوي قد تعرفت عليه اثناء احدي اللقائات التي حصلت عليها الجريده التي تعمل بها
وتنهدت وهي تُحادث نفسها : مش كفايه الشهر اللي اتمد وبقي فتره مفتوحه لحد ما الهانم تزهق
وانتبهت علي صوتها الساخر: حديثنا اصبح ممل بالنسبه لكي عزيزتي .. اذهبي وتمتعي مع الصغير والداده
فطالعتها ليلي بضيق .. ونظرت الي اياد المنشغل ببعض الأوراق التي امامه
وهمست بيأس داخلها : ده بعدك اسيبك معاه لوحدك
وابتسمت بخفه وهي تري نظراتها الماكره : ومين قالك اني
زهقانه .. واقتربت منها قليلا لتمسك احدي خصلات شعرها المصبوغه وتابعت بعد ان عضت علي شفتيها بقوه :
انا مبسوطه جدا
فطالعتها سيلين بحنق وهي لا تعلم كيف ستنفرد به
ونظرت الي اياد المنشغل في الاوراق التي اعطتها له
بالفعل كانت صفقه ناجحه ولذلك هو جلس يدرسها بأهتمام دون النظر اليهما او الأهتمام بما يدور بينهم
واكملت سيلين حديثها كي تزيد حنق ليلي .. ووضعت بساق علي ساق كي تكشف عن فخذيها بوقاحه
ورغم انها تعلم بأنه لا ينظر اليها ولكن رؤيتها لحنق الجالسه امامها تُثير متعتها
فزفرت ليلي انفاسها بقوه .. ليُطالعها هو متسائلا : مالك ياحببتي
ولمعت عيناها وهي تري نظرات سيلين وهتفت بحزن مصطنع : من ساعة مارجعت من الشركه وانت مش فاضي ليا ولا لسليم وكنت واعد سليم انك هتخرجه النهارده
ليتذكر وعده لصغيره .. للذهاب الي مدينة الملاهي مع اسرة لوجي صديقته التي لا يعلم سبب تعلق صغيره بها
وتنهد بأرهاق وهو يقبل جبينها : فعلا نسيت
ونهض من فوق مقعده وهو يُطالع سيلين : بكره نكمل كلامنا ياسيلين وياريت تحدديلي ميعاد مع المستثمر
وسار من امامها دون ان يستمع لردها .. فنهضت ليلي خلفه وعلامات النصر ظاهره علي محياها وسيلين تعض علي شفتيها بغضب
واقتربت منه تُحاوط خصره بذراعها .. فأبتسم وطاوقها بحب وهو يُقبل خدها هامساً بكلمات ممتنه لتذكيره بأمر
صغيره دوما
………………………………………………………
وقف هاشم مصدوماً وهو يراها تقف امامه ببتسامتها اللعوبه وتأمل هيئتها التي كان قديما يُفتن بها سواء منها او من غيرها اما الان يشعر بالأشمئزاز .. واخيرا تمالك شعوره
وكاد ان يخرج من المصعد الا انها دفعته للداخل
واغلقت المصعد عليهما ثم ضغطت علي احد الازرار فوقف المصعد عالقا
فاتفاجئ بفعلتها الحمقاء .. وصرخ بها : عايزه ايه يالمياء
فطالعته بأغواء وهتفت بغنج : عايزك انت
واقتربت منه الي ان اصبح لا يفصلهوما الا انفساهما :
لمياء حببتك موحشتكش
وعندما شعرت بنفوره تابعت : انا رجعت عشانك ومستعده اطلق عشانك ياهاشم
فأزاحها بذراعه ..كي تبتعد عنه : لمياء اللي كان بينا ده في الماضي وانا خلاص نسيته زي مانسيت حاجات كتير في حياتي
فهتفت : قصدك ايه ياهاشم .. انت نستني
انا كنت مراتك
فلم يتمالك نفسه وامسك ذراعيها بقسوه : الكلمه ديه مسمعاش تاني سامعه
فتألمت وحركت رأسها بخوف .. فهي تعلم شخصيته تمام
واذا تحدته ستخسر حياتها بالكامل ..وتابع بغضب :
والجواز اللي بتتكلمي عنه ده جواز عرفي .. وقطعنا الورقتين من زمان وكل واحد راح لحاله
فطالعته بحنق وهي تتذكر ذلك اليوم الذي انهي فيه كل شئ بينهم وبعدها علمت بأمر زواجه من هبه التي كانت صديقتها ودوما كانت فتاه طيبه هادئه .. لا تعلم كيف افتن بها وتزوجها ولكن الحقيقه قد علمتها مع مرور الزمان فأغلب الرجال الشرقين بل معظمهم حين يرغبون بالزواج وترك اللهو ..يبحثون عن فتاه لم يمسها رجلا من قبل
يلوثون ثم يتركون بقاياهم ليحصلوا علي ماهو جديد
وهتفت بتهكم يُداري ضعفها : واتجوزت بعدها صاحبتي الخام مش كده
فطالعها للحظات وهو يتمالك انفاسه وهتف بندم :
الماضي انتهي يالمياء وانا اتغيرت خلاص ..
وتنهد بيأس : ابعدي عن مراتي لان عارف ومتأكد ان قربك منها مش حبنا فيها
فضحكت واخذت تصفق بيديها واقتربت منه : مدام انت عارف حقيقة قربي من مراتك الغبيه ..
وزفرت انفاسها علي وجهه وتابعت : خليني اكون عشيقتك ياهاشم
ولم يشعر بنفسه سوي وهو يدفعها حتي اصطدمت بجدار المصعد : هتفضلي طول عمرك رخيصه
وضغظ علي زر المصعد بعد ان كرهه ذلك الحديث ..
وتركها وهو يلعن شهوته تلك التي جعلته يُفتن قديما بجسد تلك وغيرها .. فهو كان يعشق العري والكلمات البذيئه
التي اصبح الان يبغضها ولا يعلم كيف كان قديما هكذا عبدا لشهواته
وفتح باب شقته .. وهو يتمني ان لا يلتقي بزوجته
ولكنه وجدها تنحني نحو ابنتيه تطعمهما ..
وشعرت بأنفاسه واشتمت رائحة عطره .. وهمست لابنتيها ببعض الكلمات
ليتحركوا راكضين نحوه يُقبلونه .. وألتفت بعدها فرأته شارد .. وبعد ان عادت طفلتيها لطعامهم
اتجهت نحوه وعانقته بحب .. ودفنت وجهها بعنقه وأستنشقت رائحه عطره .. واخذت تُكرر فعلتها
فأبعدها قليلا عنه ليتسأل : مالك ياهبه
وعادت تدفن رأسها بجسده كالقطه .. وتنهدت بسعاده : ريحتك حلوه اوي ياهاشم
فرفع حاجبيه .. وطالعها وهو لا يُصدق انها تتعلق به هكذا بسبب رائحه عطره الممزوجه بعرقه
وكادت ان تقترب منه .. فأوقفها ضاحكا بعدما انسته بفعلتها الحمقاء لقائه بلمياء : يامجنونه ده انا مش طايق ريحة نفسي
ووضعت بيدها علي بطنها التي برزت قليلا : بتوحم ياهاشم
فضحك بأستمتاع لنبرة صوتها .. وقد زال تعبه : طب ياحببتي تعالي اوضتنا
وانحني نحوها هامساً : عيب اللي بتعمليه ده قدام بناتك
………………………………………………………..
نظر اليها بتمعن بعد ان ترك هاتفه جانبا .. وعاد ليتناول عشاءه .. وابتسم وهو يراها تأكل ثم تغمض عيناها بأرهاق
فبعد خمسة ايام عمل وحالتها اصبحت بهذا الشكل لا يسمع لها صوت ولا يراها غير في وجبة عشائهم ثم تركض لتنام
فتنهد بيأس من تصميمها علي العمل الذي ظنت سيكون كما كان في شركته السابقه فهي كانت تعمل بأحد الافرع ولم
لم يكن العمل به كالشركه الأم .. او حتي عملها مع رحمه
فكان العمل مجرد ترفيه ليس أكثر
أما شركته الجديده والتي اعطي ادارتها لأحد الخبراء الذي قضي اغلب حياته خارج البلاد ولديه خبره قويه في سوق العمل والبورصه كما انه حازم بقسوه في ادراته
فهو احد الاشخاص الذي تعامل معهم كثيرا وكون صداقه قويه معه وحينا أراد العوده الي الوطن كان عرضه له ادارة شركته ووافق بسعاده
ورفع حاجبيه وهو يستمع لتثاوبها .. وتنفس بضيق :
حنين
فطالعته بنعاس وهي تمضغ طعامها بصعوبه
فأكمل : كلي وبعدين أطلعي نامي …
ونهض من امامها وأخذ هاتفه متذمرا منها .. فهو أصبح يشتاقها وهي ك كل يوم ستنهي طعامها وتركض للفراش كي تستيقظ صباحا تُعلل له ضغط العمل
واتجه نحو غرفة مكتبه حانقا منها ومن حالها .. فأهمالها له الايام القليله التي عملت بها
جنت جنونه رغم انه دائما منشغل عنها الا انه كان يتعجل بالعوده كي ينعم بأنفاسها وحديثها واسألتها عن احوال يومه التي أصبحت لم تسأله عنها
وزفر انفاسه وتناول احد العلب من ادراج مكتبه وألتقط سيجارة له .. فهو لا يُدخن الا اذا شعر بالضيق والحنق من شئ
فيخرج همه بها .. وتنهد بيأس وهو يلوم حاله علي أنانيته ويخلق له الأعذار ولكن سريعا مايشعر بشوقه اليها
وكيف سيُطالبها بشئ وهو يراها مرهقه لا تقوي حتي علي فتح عيناها
وسمع طرقات خافته وبعدها وجدها امامه .. تخفض رأسها أرضا : انا اسفه يازين
وتأمل وجهها الواضح عليه أثر قطرات الماء …فيبدو انها قبل القدوم اليه مُعتذره سكبت علي وجهها القليل من الماء كي تفيق
وأخذ يزفر دخان سيجارته .. ثم أطفئها عندما تذكر وجودها معه بالحجره
وأقتربت منها بعدما طالت نظراته نحوها دون ان يهتف بشئ
وشعرت بأنها بالفعل اصبحت مقصره بحقه .. ولكن عملها بشركته تلك كثيرا عليها فالأداره تطلب من الأقسام ابذال قصاره جهدهم لوضع اسم الشركه في المرتبه الاولي في السوق … وتلك الاوامر تأتي اليهم من صاحب الشركه
ومن هو غير ذلك الغاضب كالأطفال بسبب أهمالها
وقد نسي انه السبب في ذلك
وأبتسمت وهي تقترب منه .. حتي وصلت لمقعده وانحنت نحو وجهه تضمه بين راحتي كفيها هامسه بتسليه :
حبيبي زعلان زي الاطفال
وتابعت بمشاكسه : وهو السبب اصلا .. مش تخف علي مواظفينك ياحضرت الباشا
فأبتسم لمراوغتها الممتعه معه .. وازاح يديها عن وجهه
وبالفعل كان في تلك اللحظه كالطفل الصغير الذي يحتاج لرعاية والدته : ورايا شغل مش فاضي ويمكن أخرج كمان
وتابع بجمود : اطلعي اوضتك نامي .. مش كنتي بتنامي علي نفسك من شويه
فضحكت ولكن تمالكت نفسها سريعا عندما رأت نظراته الغاضبه : لاء ما خلاص انا صحيت اه .. وفوقت
وداعبت وجنتيه بمشاكسه كالأطفال : تعرف انك جميل اووي وانت زعلان كده زي البيبي الصغير
فرفع حاجبيه بحنق وهتف بتذمر : بيبي .. اطلعي نامي ياحنين عشان شكل قلة النوم بتأثر علي عقلك
وضحكت بأستمتاع .. وجلست امامه وظلت تسأله عن يومه
ومايضايقه
فكان رده في البدايه هو الصمت.. ولكن بعد دقائق أصبح يُجيبها حتي وجدته يجذبها نحوه ..فسقطت علي حجره وأصبحت بين ذراعيه وشهقت بفزع
وشعرت بأنفاسه تقترب من وجهها .. فأبتسمت وتودرت وجنتيها بخجل : زين
فهمس بعشق وهو يُقبلها : بـــحــبـــك
………………………………………………………….
اتكأت علي مرفقيها وهي تتأمله ..
فأبتسم واغلق الكتاب الذي كان يقرأه : خلصتي اللعبه اللي كنتي بتعلبيها
فطالعته ضاحكه وتذكرت تلك اللعبه التي علمها سليم كيف تلعبها وجعلها تُدمنها مثله وتمتمت : اللعبه ديه بقيت ادمان
فضحك : انا بدل ماكنت هعالج واحد هعالج اتنين .. انتي وسليم
وتعالت ضحكتها وهتفت بحماس : بس لعبه جميله اوي
وأقترب منها ومال عليها .. ليُمرر بيده علي خصلات شعرها
: ياسلام
فلمعت عيناها بخجل ..واعتدلت وهي تمزح : ايوه ياعبدالسلام
فحاوطها بذراعه وضحك علي مشاكسته : أتعلمنا المشاكسه خلاص
وجذبها نحوه بعد ان مدد جسده علي الفراش مجددا
لتتذكر أمر سيلين وهي تضع برأسها علي صدره :
اياد انت فعلا هتخلي سيلين تمشي من هنا
فضمها اليه أكثر وطبع بقبله دافئه علي رأسها وهو يهتف :
تصرفات سيلين مبقتش عجباني ..
وتابع : انا لما كنت موافق علي وجودها هنا كان اكراما لزوجتي وانها خالة سليم ..
وشعر بأنفاسها الهادره علي صدره : طب هتروح فين
فأبتسم فرغم ماتفعله سيلين معها الا انها تهتم بأمرها :
هديها مفتاح شقتي اللي في التجمع .. تقعد فيها لحد ماتسافر
ورفعت وجهها نحوه .. وطالعته بنظرات دافئه صافيه
فهمس : كفايه بقي كلام عن سيلين !
……………………………………………………….
تأمل نظرات الواقف أمامه .. ولو كانت النظرات تقتل لكان وقع صريعها .. فدلف مسعد لداخل شقته بعدما علم برفضه لأستضافته : مدام مش هتقولي أتفضل أدخل انا ياباشا
فضاقت عين طارق وهو يري اقتحامه لمنزله وصاح بقوه :
أطلع بره ياحقير
فضحك مسعد ببرود وجلس علي احد المقاعد الأنيقه وأسترخي بجلسته وبدء يُشعل سيجارته : اقعد ياطارق باشا ، البيت بيتك برضوه
فأتجها طارق نحوه.. وألتقط لياقة قميصه وطالعه بغضب : قولت بره مسمعتش
وكاد ان يلكمه بوجه .. الا ان مسعد تفادي اللكمه وهتف :
انت هتسمعني يعني هتسمعني
وتابع : وعلي فكره أنت الكسبان مش أنا
فطالعه بنظرات قاتمه : مش عايز اسمع حاجه .. اطلع بره
ليقف مسعد امامه : حاتم خطف سهيله واتجوزها غصب عنها وعمها كان عارف بوجودها وجوزها ليه بعد ما قبض تمنها ..
وشعر بتصلب جسد الواقف امامه .. وأكمل بقسوه:
اللي حصل لسهيله ده بسببك انت ..
وعندما رأي نظرات طارق المحدقه به
تابع : ايوه انت السبب .. فاكر البنت اللي جاتلك الشركه تستنجد بيك من شر حاتم وطلبت منك مساعدتك
فظهرت سحابة من الذكريات أمام عينيه وهو يتذكر الفتاه التي ركعت امام قدميه تستنجده كي لا يقتلها والديها
وماذا هو فعل طردها .. وأخبر بحاتم ان لا يأتي بقاذوراته
هنا وبعد مده قرر ان يُصفي اعماله معه .. بسبب وساخته
دون أن يقول كلمه حق ..او أن يُخبر الناس بوساخة صديقه
وفاق من شروده علي ضحكات مسعد الذي اصبح يدور حوله : افتكرت ياباشا …
فأغمض طارق عيناه وهو لا يُصدق ان ماحدث لسهيله ضريبة لذنب فعله دون قصد..
وتعالت ضحكات مسعد وهو يُغادر شقته :
للاسف اللي بيدفع ضريبة ذنوبنا .. ناس تانيه ملهومش ذنب ذنبهم الوحيد ان القدر حطهم في طريقنا وقلوبنا اتعلقت بيهم
وعشان العدل يتحقق لازم ندوق الألم ..ونعرف طعم العجز
واكمل خطواته ضاحكا …
وهو يلعن بداخله ذلك الواقف كالتائه …يُعيد شريط اعماله
………………………………………………………….
أرتشف قهوته ..وهو يتأملها كيف تلهو وتداعب طفلته وكأنها طفله صغيره .. تلك المرأه أصبحت تثير عقله وجسده معا
لا يعلم لما أصبح يُفكر بها كثيرا ..
وتعالت ضحكات صغيرته التي أصبح يراها ويسمعها
ونظر اليها وهي تُمرمغ وجهها بعنقها وتضحك بقوه
فأكمل أرتشاف قهوته وداخله يهتف : انت تُريدها لا تُنكر
ولكن قناع الماضي وعشقه لزوجته الراحله مازال يُسيطر عليه رغم مرور الاعوام علي تلك الذكري
واخيرا افاق من شروده علي اقترابهما وهم يضحكان
وعندما جلسوا امامه ..تسأل : عايزين تشربوا ايه
فأبتسمت رحمه للصغيره .. ووضعت بيدها علي معدتها الجائعه ففعلت الصغيره مثلها وهتفت بمرح : قول تاكلوا ايه مش تشربوا ايه
فأبتسم علي دعابتها التي لا تناسب امرأه مثلها .. فهي أصبحت الان كطفله بعمر أبنته
وعندما لاحظ نظراتها الغارقه نحوه .. أختفت أبتسامته سريعا خوفاً من أن تسقط بحبه
فما كان يجعله دوما يبتسم هو الحب
فالحب بالفعل يجعل المرء الأوسم والأمهر في نسج كلمات الغزل
ولكن عندما رحل الحب عن حياته
رحل هو أيضا وتحول من شخص كان يلهو ويعبث الي رجلا باردا كالجليد
فشعرت رحمه بتجمد ملامحه وتمنت لو أن تخبره بأنه كان اوسم واجمل عندما ابتسم ولكنها تعلم حماقته في الحديث معها دوما
وتنفست بهدوء وهي تسأل الصغيره : ايه رأيك ناكل بيتزا
فأتسعت ابتسامة الصغيره وصفقت بيديها وهتفت : بيتزا
فطالعهم وهو يُشير للنادل من لكي يأخذ طلبهم ..
وعاد يتذوق قهوته مجددا وكانت رشفته الاخيره وتأملها
وهو لا يعلم لما يحب النظر اليها هكذا
هي بالفعل جميله ولكنه قد قابل الاجمل منها
دون قصد منها أصطدمت ساقها بساقيه تحت الطاوله
فأزاحت ساقها سريعا وقد شعرت بالخجل من تلك الفعله .. فشخص مثل عمر من الممكن ان يظن فعلتها عن قصد
وتمتمت بصوت خافت وهي تبعث بخصلات شعرها بتوتر :
أســفــه !
فحدق بها بنظرات طويله وهو يتأمل ملامحها التي توردت وأرتبكت
………………………………………………………….
طالع الاوراق التي أمامه .. وبعدما وضعت الخادمه فنجان القهوه خاصته تنهد بأرهاق وهو ينظر الي ساعته
فرأي ان الوقت تجاوز منتصف الليل .. وبالتأكيد ليلي قد غفت
واخذ يرتشف من فنجان قهوته لعله يستطيع التركيز
ويُقاوم ارهاقه ..فالصفقه الجديده أصبحت تحتل أغلب وقته
وأرتشف من فنجان قهوته مُجددا وهو يتعجب من مذاقها
وفرك عينيه .. واكمل تركيزه في الاوراق التي أمامه
وفجأه شعر بثقل جفونه .. فلم يعد قادر علي فتحهما
ونهض من فوق مقعده كي يصعد لغرفته ..
ولكنه ترنح فسقط فوق الاريكه … فتمدد عليها وهو يُصارع النوم كي ينهض ويذهب لغرفته
ففتحت الباب وهي تُطالع سكون المكان حولها
وأردفت للداخل واغلقته خلفها بخفه .. واقتربت منه
وهي تري ان المخدر قد فعل نتيجته وستحصل عليه الأن
فهي اصبحت تشعر بالأنجذاب اليه بشده وتطوق ان تكون بين ذراعيه .. وتشعره بقبلاتها
وأبتسمت سيلين بسعاده لفكرتها بأن تضع الخادمه له المخدر ثم تُكمل باقي الخطه بعد ان دفعت لها الكثير من المال
واقتربت منه اكثر وبدأت تحل رابطة مئزرها لينكشف جسدها وهمست برغبه : اريدك بشده اياد
واسرعت بالاقتراب من جسده تضع قبلاتها علي شفتيه
والظلام يُحاوطهما واخري تقف تنظر الي مايحدث بأعين باكيه …
……………
تتأمله برغبه ويديها تستبيح لمس جسده .. تنظر الي صدره
وتمتد يداها نحو أزرار قميصه ..وهي تطالع كل أنش بجسده
تفكر بالحديث الذي سمعته عندما بدأت تبحث عن زيجته بفتاه ك ليلي وما أدهشها سرعة زواجه منها … ظنت انه تزوجها كقصة حب ولكن زواجه كان مجرد ورطه
وهي ستفعل نفس الشئ ستورطه بها .. وتجعله يتزوجها من أجل سمعته .. وأنحنت نحو صدره الذي أصبح نصفه عاري
فشرودها في خطتها التي دبرتها بعقلها الشيطاني جعلها تتوقف عن لمسه .. وعندما سمعت صوت مقبض الباب
جثت فوقه لتلعن بسرها تلك الخادمه اللعينه علي غبائها فهي أرادت ان تُخبرها بعد مرور الوقت ولكن الأمر الان يسير كما أرادت
ليلي تقف علي أعتاب الباب وتنظر اليهم عبر الظلام الذي يُنيره ضوء القمر فقط ،الظلام الذي ساعدها في ان تظهر معه وكأنهم أجساد ملتحمه ولكن هو كان نائم لا يقوي علي الحركه ..
وأخذت بذراعه المُمدد بجانب الأريكه ورفعته قليلا كي تشعرها بأن جسده يتجاوب معها
صوره متكامله ظهرت امام امرأة ضعيفه وامرأه ماهره مريضه بالشهوه والتملك
لتُتابع ليلي هذا عبر الجزء الصغير الذي فتحته ودموعها تتدفق بغزاره علي وجهها ويدها علي بطنها
طفلها الذي علمت بوجوده قبل ان تركض لزوجها تخبره
فهي انتظرته لساعه كامله كي يأتي وتخيلت ردة فعله عندما يعلم ..فأختبار الحمل قد اكد لها ما كنت تظنه
ولم تتحمل اكثر من ذلك … فأغلقت الباب وركضت خارجاً
وعلي رأسها وشاح صغير وتضم بيدها مئزرها الذي أرتدته فوق قميص نومها
فأعتدلت سيلين ورفعت خصلات شعرها الذي جعلته يتناثر علي وجه …كي لا تتضح الصوره التي صنعتها
ونظرت اليها برغبه ضعيفه ..فهي لا تُريده نائم هكذا
فالمخدر الذي جلبته من صديق لها يعمل في مجال الادويه أخبرها بأنه سيكون مستيقظ بجسده ولكن عقله غافي كالنائم
ولكن يبدو ان أرهاق جسده جعله يستسلم ويغفو سريعا
وتنهدت براحه لاكتمال نصف خطتها .. وأتجهت نحو الأتساع الاخر من الاريكه ..فالاريكه تتسع لشخصين ذو اجسام قليلة الوزن ومع وزنها النحيل استطاعت ان تمتد بجانبه .. ووضعت بيدها علي صدره ودفنت رأسها عليه
كي تقنعه بحدوث شئ بينهم حين يستيقظ
وتذكرت أمر ليلي فتمتمت : لقد خدعتك ايتها الحمقاء ..اتمني ان تكوني قد رحلتي
…………………………………………………………
ركضت دون هدف حتي سقطت أرضاً وسط المسافه الممتده بين البوابة الكبيره والمنزل .. ومن حسن حظها أن الحارس كان مازال مستيقظا وعندما رأها هكذا ركض نحوها وهتف بقلق : ست ليلي مالك
بقلم سهام صادق.
