رواية قبل فوات الأوان(الجزء الخامس ) بقلم رانيا الطنوبي
الحلقه 38
كان جالسا علي الكرسي الهزاز في شقة المعادي يزفر الدخان وهو يمني نفسه ان تنجح خطته كما ينوي ، لتعلو ابتسامة خبيثة من وجهه ويتمني لو رأي وجه حازم ووجه عصام بعد ما سينفذ خطته ، في نفسه كان يقول
اشرف بغل : ما هو مش بعد كل اللي عملتوه ده كله وفي الاخر الدنيا تديكم كل ده كل واحد يجوز واحدة كويسة وبتحبه ، لا وندي كمان حامل ، لا يا حلوين ياما كلنا ناخد من الدنيا ويا اما كلنا مناخدش ومدام انا شكلي كده مش حاخد حاجة يبقي زيكم زيي ، انتم مش احسن مني ، بكرة حاعرفكم مين هو اشرف ، واللي ناوي اعمله في ندي ونفيين ده قرصة ودن كده مش اكتر
ترجل من الكرسي الهزاز الي السرير لينام وهو يقول : عايز بكرة ابقي فايق ومصحصح حاكم نفيين دي مش اي حاجة
زفر مبتسما بغل وهو يقول : باي باي يا انسة نفيين
———————————————————-
اذان فجر يوما جديد يطل علي بولاق الدكرور ومن فيه ، لتفتح ندي عينها ثم تتوجه الي هاتفها لتتصل بحازم من اجل ان تقظه
لحظات كان حازم غارق في نومه ولكن صوت الهاتف اتاه بعيدا ، فتح عيناه بصعوبة ومسك الهاتف في يده ليغلق المكالمة ، ولكن ندي اصرت علي الاتصال حتي رد عليها اخيرا
حازم بتثاقل وهو يتاؤب : مين ————— ايوة عايز ايه
ندي مبتسمة من طريقة الرد : صباح الخير ، حضرتك لسه نايم
حازم وقد بدء يستوعب : ندي ، ايوة يا ندي ، معلش والله كنت رايح في النوم
ندي : ولا يهمك يا سيدي معلش انا قلت اصحيك تصلي الفجر
حازم مبتسما : انتي مبتنسيش ابدا ده انا قلت انا نايم في المنصورة انهاردة انام براحتي ، انتي ورايا ورايا حتي في المنصورة
ندي بهزار : بقي كده يا سي حازم ماشي انا غلطانة اني باصحيك يعني ، ده بدل ما تقولي وحشتني ولا صباح الخير يا حبيبتي وبعدين تعالي هنا كنت رايح في النوم وكمان عايز تنام براحتك امال بس امبارح بالليل كنت عمال تقولي مش عارف انام ازاي من غيرك ، كل ده ومش عارف تنام من غيري امال لو كنت عارف كنت حتعمل ايه
حازم مبتسما : انا عارف ان انا اللي حاجيبه لنفسي ، انا قايم خلاص اهو ، واسف واعتذر وبشدة عما بدر مني
ندي ضاحكة : خلاص عفونا عنك ، اتفضل روح صلي ولما ترجع من الصلاة تكلمي ، مفهوم
حازم ضاحكا : مفهوم يا فندم
—————————————————–
انهت صلاة الفجر وتوجهت لغرفة ابنتها لتتحدث اليها
شريفة : صباح الخير يا نفيين
نفيين وهي تقوم من علي سجادة الصلاة : صباح النور يا ماما
شريفة بقلق : انتي حتروحي الشركة انتي واختك انهاردة كمان
نفيين : ايوة ندي حستناني زي امبارح ونروح مع بعض
شريقة بضيق : انتي عاجبك اللي اختك بتعمله ده ، راحت قعدت مع الخادمة ، انا مش عارفة هي عايزة ايه بالظبط
نفيين : عايزة تفضل جنب جوزها اللي كان المفروض يبقي قاعد في بيتنا احنا بدل بيت الخادمة ، وبعدين هو لاقي حتة غير بيت دادا محاسن وقال لا ، هي الوحيدة اللي فتحت لهم بيتها
شريفة باستياء : هو انا يعني كنت طردتهم يا نفيين ، انا بس عملت كده من قلقي بس لو حازم ده انسان كويس انا يعني حاكره ان بنتي تعيش مرتاحة ، عموما لما حازم يرجع من المنصورة انا ناوية اقوله يجي يعيش معانا
نفيين : بجد يا ماما ، يعني مش ناوية ترجعي تفتحي ندي في موضوع الطلاق
شريفة بقلق : حتي لو كنت عايزة ، اختك خلاص حامل وحتي لو مش حامل اهي عايزة تكمل معاه ، يا رب بس يكون يستاهل
نفيين مبتسمة : هو ده الكلام يا ام ندي هي دي شريفة اللي انا عارفها ومربياها علي ايدي
ثم عقدت ذراعيها مازحة : انا كان قلبي حاسس ان اللي زراعته فيكي مش حيروح هدر
شريفة وهي تضربها علي كتفها : وعقبال ما اخلص منك انتي كمان ، بس اوعي يكون ابوه كان عارف ابن عمتي حاكم انا عارفكم يا بناتي العزيزات
نفيين مازحة : انتي فاكرة انك ممكن تخلصي مني بالساهل كده ابسولوتلي ، انا قاعدة علي قلبك لطالون و متسألينيش مين طالون ده لاني اصلا معرفش
———————————–
خرجت من غرفتها وهي تلقي نظرة اخيرة علي حقيبة يدها ثم اخرجت هاتفها لتمسكه بيدها ، نظرت الي دادا محاسن والتي كانت قد حضرت الفطار
محاسن : اقعدي كلي لقمة يلا يا ندي يا بنتي
ندي بتقزز : لا يا دادا ابوس ايدك بلاش فطار ، مش قادرة ، احط حاجة في بقي
محاسن : طب اعملك السندوتش ده كده كليه عشان لوجي كمان تأكل
لوجي : انا عايزة اجي معاكي الشركة انهاردة يا مامي
ندي للوجي : بصي يا لوجي لو مكتنش حاركب مواصلات كنت اخدتك معايا والله
محاسن : عارفة يا لوجي انتي حتيجي معايا حنروح السوق سوا وافرجك علي بولاق
ندي مبتسمة : حتفرجي لوجي علي بولاق
ثم ضحكت : لوجي في بولاق الدكرور ، والله ينفع فيلم
انهت ماكانت تأكل ثم تقدمت من لوجي قبلتها وهي تقول ان شاء الله نتقابل علي الغدا وكمان بابا راجع انهاردة عايزة اجيبلك حاجة وانا راجعة
لوجي : عايزة شيبسي
ندي : من عنيا يا ستي
ثم الي محاسن : مش عايزة حاجة يا دادا
محاسن : لا يا حبيبتي ، خالي بالك من نفسك بس يا ندي ومتتعبيش نفسك يا بنتي ، لا اله الا الله
ندي وهي تفتح الباب لتخرج : ماشي يا دادا ، محمد رسول الله
خرجت الي الطريق وهي لا تعلم ان هناك من يتتبع خطواتها وكان بانتظار خروجها من المنزل توجهت الي الطريق الرئيسي من اجل ان تذهب الي موقف المكيروباصات لاتزال تمشي باتجاه الموقف ، وهاتفها في يدها وقد همت لتجري مكالمة وماهي الا لحظة انطلق شاب علي احدي الموتوسيكلات باتجه ندي ، خطف الهاتف من يدها ثم دفعاها ارضا لتسقط وهي تصرخ
ندي صارخة : اه اه اه
ثم وضعت يدها فوق بطنها متألمة من قوة الدفعة وانطلق الموتوسيكل شاقا طريقه دون ان يستطيع ايقافه احد ، ليجتمع الناس حول ندي التي كانت تتألم وتصرخ من الالم و يبدأ كلا بكلماته
: انتي كويسة يا مدام
: استغفر الله العظيم ولاد الحرام مخلوش لولاد الحلال حاجة
ثم يتجه احد الواقفين الي محله ويحضر كرسي ، يحاول ايقافها البعض واجلسها علي الكرسي ، واخر يتجه ويحضر كوب ماء
: اتفضلي يا مدام ، اشربي
لتبدأ ندي بالبكاء من شدة الخوف علي حملها ، ظن الواقفون انها تبكي علي هاتفها
: معلش ان شاء الله تلاقيه ، متزعليش يا بنتي
ندي وهي تبكي متألمة : ربنا يستر
احد الحاضرين رد : انتي رايحة فين نركبك طيب
ندي وهي لاتزال باكية : لا انا حاروح ، بيتي كمان شارعين
لتعود ندي ادراجها الي المنزل بخطوات بطيئة ومملوءة بالخوف ، استندت علي الباب باكية و هي تطرق علي دادا محاسن الباب ، لتفتح محاسن الباب فتصعق من بكائها
محاسن منزعجة : مالك يا ندي ، ايه اللي حصل يا بنتي
ندي باكية : واحد سرق موبايلي وزقني جامد وقعني علي الارض ، خايفة يكون حصل حاجة للحمل ، ده احنا ملحقناش نفرح
محاسن : وهي تربط علي كتفايها : طب ادخلي مددي علي السرير دلوقتي ولما ترتاحي نروح للدكتور وان شاء الله مفيش حاجة
ندي : طب ونفيين ، زمانها مستنياني
محاسن : كلميها و قوليلها انك مش جاية
ندي : ما انا مش حافظة النمرة ومسجلها بس علي الموبايل ، والموبايل اتسرق ، لو كنت كاتبها معايا كان زماني عرفت اكلمها ، حتي تليفون البيت بقاله مده خارج الخدمة ، اعمل ايه دلوقتي
محاسن : طب ادخلي ارتاحي وهي يمكن تروح ولا حتي يمكن تكلمك
لتستند ندي الي محاسن وتدخل لتتمدد علي السرير
في هذه الوقت كانت نفيين تقف منتظرة ندي لتأتي ، ولكنها اتنظرت وانتظرت وانتظرت ولم تأتي ، اتصلت بها ولايزال هاتفها لا يرد
نظر اشرف الي هاتف ندي في يده وتعالت ابتسامته وهو لايزال يرن ولا تزال نفيين هي المتصلة ابتسم ووضعه جانبا ثم نظر لمن اتي به
اشرف : زقتها ولا لا
ليرد عليه من سرق هاتف ندي : انا اخدت الموبايل وزقتها زي ما انت قولتلي بس مش عارف اللي انت عايزه حصل ولا لا ، انا جريت بالموتوسكيل قبل ما حد يشوفني هه تمام كده يا باشا
اشرف وهو يخرج مبلغ من المال من خزنته : تمام ، فلوسك اهه
ثم ينظر اشرف الي الهاتف ثانيا والي اسم نفيين علي شاشته : حنتقابل يا جميل
—————————————
علي مدد بصره نظر لتتعالي ابتسامته الي ارضه ، رغم انها لم تكن ارضا كبيرة الا ان شعوره بامتلاك شيئا حلال كان شعورا مريحا ، زفر وهو ينظر الي صديق والده
حازم : هو في ناس وضعه ايدها علي الارض
كمال : هو في ناس حطين في دماغهم الارض ، بس انا السنة اللي فاتت جيبت طوب وسورت الارض بسور عشان محدش يفكر يخدها هما ملاك الارض اللي جانبك هما اللي عايزين يشتروها ويمكن يعملولك شوية مشاكل لو فكرت تبيعها بس احنا ممكن نقول للمحامي ونشوفهم الاول لو حيثمنوا الارض بسعرها المظبوط ممكن يخدوها، لو لا يبقي حناخد كل الاجراءات اللي ممكن تأمينا وتبيع الارض ومحدش حيقدر يعمل حاجة ، انا مش عايزك تقلق يا ابني
زفر حازم ثم رد : عموما كده حلو اوي ان في ارض اصلا ، وممكن ابيعها وانا حقيقي مش عارف اقولك ايه ، انا اتبسطت اوي بمعرفة حضرتك وان شاء الله اجي ازورك وتجي القاهرة تزورني
كمال : طب مش حابب تشوف المنصورة وبيتكم القديم قبل ما تمشي
حازم بحنين : بيتنا القديم
كمال : انت مشيت من المنصورة وانت عندك 5 سنين ، فاكر ولا ناسي
حازم متنهدا : حتصدقني لو قولتلك ان في حاجات افتكرتها ، عموما انا مش حاقدر اتأخر انا عايز اروح علي طول يا عم كمال يعني فرجني وبعد كده اتوكل علي الله اروح بقي
كمال : اوام كده زهقت من المنصورة واهل المنصورة ، طب حتي نتغدي سوا وبعدين امشي ده فاضل حاجة بسيطة علي اذان الضهر
حازم : معلش والله يا عم كمال ، مش حاقدر اقعد اكتر من كده يدوبك امشي
كمال : طب يا ابني انا مش حاضعط عليكي ، وان شاء الله انا مع المحامي نخلصلك موضوع الارض
حازم وهو يركب معه السيارة : ان شاء الله يا عمي
—————————————-
في مكتبها وهي تشعر بفرط التوتر علي اختها ، اذن الظهر والي هذه اللحظة لا تعرف عنها شيئا ، بدأت تفكر في محاولة منها للاتصال باحد
نفيين بتوتر وقلق في نفسها : طب حازم مسافر وهي مش بترد وانا مش معايا موبايل دادا محاسن ، مش عارفة اكلم عصام اخد منه الموبايل بتاعها ولا يفكر ان عاملة الموضوع حجة عشان اكلمه
وما هي الا لحظة ودق هاتف نفيين ، اندفعت نحوه لتلتقطه واخيرا ندي تتصل بها
نفيين بلهفة وقلق : ايوة يا ندي انتي فين
لترد عليها امرأة لا تعرف صوتها : ايوة يا بنتي انا مش ندي ، انا ممرضة من عيادة دكتورة مني عبد السلام
نفيين بانزعاج : دكتورة مني عبد السلام ، هو في حاجة ، هي ندي جرالها حاجة
لترد من اتصلت بنفيين : متتخضيش كده ، اختك كويسة بس هي كان مغمي عليها عندنا في العيادة من الحمل والدوخة وهي اللي قالتلي اتصل بيكي عشان حد يجي يوصلها البيت عشان تعبانة ومش حتقدر تروح لوحدها
نفيين : طب فين عنوان العيادة انا حاجي اخدها
لترد المرأة : في المعادي
نفيين : فين في المعادي
لترد المرأة علي نفيين بعنوانا مفصل لشقة المعادي ، بينما تكتب نفيين خلفها العنوان
نفيين : طب ممكن اكلمها اطمن بس عليها
لترد المرأة : حبيبتي هي جنبي ومعلقة محلول في ايدها ويمكن متعرفش تكلمك
نفيين بتوتر وقلق : طب انا جاية حالا
—————————————–
في شرفته وقف يحتسي كوبا من الشاي ،ظل علي شروده يفكر في نفيين ، يشعر بالقلق ناحية اشرف ونظراته لها ، يريد ان يتصل بها ليطمئن عليها ولكنه متردد ، لايزال يحتسي ما بيده ليقطعه من شروده صوت هاتفه فينظر ليرد ولكنه رقم لا يعرفه
عصام : سلام عليكم
اميمة : مستر عصام يا تري عرفت صوتي انا اميمة
عصام باستغراب : ايه يا اميمة خير في حاجة
اميمة : مش عارفة جايز ميكنش خير بس في حاجة عايزة اعرف حضرتك عليها تخص اشرف
عصام وهو لا يزال مستغربا : ايه ماله اشرف
اميمة : بصراحة هو كان طالب مني CV نفيين قبل ما امشي من الشركة ومش عارفة كان عايزه ليه ، ممكن يكون كان عايز معلومات منه عنها او كده انا قلت اقولك
عصام بقلق : طب وهو طلب منك انت كده ليه
اميمة : لانه كان فاكر اني ممكن اساعده واجيبهوله
عصام : طب يا اميمة ماشي ، شكرا
اغلق الهاتف وهو يشعر ببعض القلق ، ظل يطأطأ قدمه بتوتر في الارض وهو يفكر في شقة المعادي
عند هذه اللحظة لم يجد في نفسه بدا الا ان يكون الي جوار نفيين بغض النظر عن ما ستظنه او تفكره التقط هاتفه ليتصل بنفيين ، كانت نفيين قاب قوسين او ادني من الوصول ، نظرت الي هاتفها والي المتصل ، لم تستطع الرد لانها وصلت امام العمارة وبات عليها ان تنزل
ليحاول عصام مرة واخري وهو يشعر بتوتر يطأطأ قدمه وهو يقول : ردي بقي يا نفيين
امسكت نفيين هاتفها وتوجهت للرد وهي تدخل الي مدخل العمارة
نفيين وهي متوترة وتبحث عن الشقة : ايوة يا مستر عصام
عصام بتوتر : ايوة يا نفيين انا متصل اسأل عليكي انتي في الشركة
نفيين وهي تصعد السلالم : لا انا رايحة عيادة عند دكتورة في المعادي ندي تعبت عندها رايحة اخدها
عصام وقد علت ضربات قلبه وهو يسحب مفاتيح سيارته بقلق : فين في المعادي
نفيين وهي تقريبا قد وصلت الدور الثالث : عمارة اسمها عمارة الزهور
ليضرب اسم العمارة في قلب عصام فيصرخ فيها : انزلي حالا يا نفيين اوعي تطلعي سمعاني
سحب مفاتيح سيارته وكان يصرخ بصوته فانزعج كل من كان في منزله ليأتيه صوت امه
مني بخوف : في ايه يا عصام
لم يسمع عصام فتح باب شقته وهرول جاريا علي السلالم ولا يزال علي صراخه في نفيين
عصام صارخا : سمعاني ——- سمعاني يا نفيين
كانت نفيين امام باب الشقة وهي لا تفهم شيئا من عصام تسمعه يصرخ وتريد ان تفهمه ان ندي بالداخل ولكنه لا يفهم تقدمت خطوة وطرقت جرس الباب
ليصرخ عصام مرة اخري وهو يدير محرك السيارة منطلقا الي المعادي باقصي سرعة
فتح باب الشقة ولايزال الخط مفتوحا بين عصام ونفيين ، نظرت نفيين الي داخل الشقة وهي تنادي : سلام عليكم ———– عيادة دكتورة مني —————- ندي —————- ندي
تقدمت خطوتين للدخول وهي تنظر بترقب وتنادي مرة ثانية : ندي ——— ندي
وما هي الا لحظة جذبت نفيين من ذراعيها لتدفع الي داخل الشقة ثم صفع الباب خلفها
ليسمع عصام صرخة نفيين تأتيه لتخترق اذنه وعقله وقلبه ثم يسمع صوت اشرف
وهو يقول لها : منوراني يا انسة نفيين ولا بلاش انسة دي
ليطلم عصام وجهه بكف يده وهو ينادي بصراخ : يا نفيين —————- يا نفيين
ولكن هاتفها سقط من يدها وصمت
—————————————–
ممسكا بها بين ذراعيه ومتشبثا بها حتي لا تتفلت منه وهي لا تزال علي صرخاتها فيه
نفيين وهي باكية : سبيني يا حيوان بقولك سيبني
اشرف بغيظ : انا حاوريكي الحيوان ده دلوقتي حيعمل ايه
حاولت نفيين استجماع كل قوتها لتدفعه بعيدا عنها فسقط علي الارض ، فجرت ناحية الباب تحاول فتحه ، لكنه كان قد اغلقه بالمفتاح والمفتاح معه ، وقف من علي الارض واتجاه نحوها وهو يجذبها نحوه مرة اخري
لتحاول نفيين دفعه عنها لكن هذه المرة تشبث بها اقوي واقوي حتي لا تنفلت منه ، باتت تنظر حولها لتبحث عن شيئا تدافع به عن نفسها وهي تحاول افلات قبضته بها بينما هو يحاول احاكم قبضته عليها
اشرف بغيظ وعصبية : انتي لسه بتعفري معايا ، انتي مفيش قدامك حلول يا حلوة يا اما برضاكي يا اما غصب عنك فاهمة
نفيين وهي تبكي بين يديه ولكنها ردت بتحدي : والله لو حاموت يبقي اكرملي من ان واحد نجس زيك يلمسني
اشرف وقد ازادت الكلمة عصبيته : انا بقي حاوريكي يا نفيين
لتحاول نفيين دفعه مرة اخري صارخة وهي تضرب باب الشقة بكل قوتها : يا ناس يا ناس حد يلحقني ——————— يا ناس
ليمسكها اشرف من حجابها ثم يضرب رأسها في الحائط ، لتشعر نفيين بدوار من اثر الضربة وهي لا تعلم ماذا تفعل ، ليلتفت اليها فيعاود صفعها مرتين حتي تسيل الدماء من وجهها ثم لكمة في انفها لتخور قوها وتشعر بدوار شديد ثم تسقط امامه مغشيا عليها فتعلو ابتسامته وهو ينظر لها : ما انا قلتك من الاول يا حلوة لازم تتعبيني معاكي
حينها كان عصام يقف بسيارته امام باب العمارة ، هرول جاريا باتجاه صعود السلالم
حمل اشرف نفيين بين يديه واتجاه بها الي غرفة النوم المعدة ، وضعها علي السرير وقد نزع عنها حجابها ام عبائتها فكانت ممزقة بما يكفي ، اعدل الكاميرا الموضوعة فوق التسريحة واتجاه الي نفيين
حينها كان عصام يكسر باب الشقة بكل ما اوتي من قوة ، دفع الباب بقدمه كاسرا اياه ودخل جاريا الي غرفة النوم كسر الباب ليجد اشرف امامه سحبه من رقبته وامسك الكاميرا وبات يضرب فيه وهو يكسر الكاميرا فوق رأسه وبكل ما اوتي من قوة جلس فوقه ظل يصفعه ويضربه ويلكمه وهو لا يشعر بشئ الا انه لايزال علي قيد الحياة ، شعر ان الشئ الوحيد الذي من الممكن ان يشفي غليله هو قتـ,ـله
لحظات كان وجهه بل وكل جسده مخضبا بالدماء ، ليجد عصام رقبة اشرف بين يديه
بدأ عندها يشد عليها الخناق وهو لا يسمع استغاثات اشرف
اشرف مستغيثا : حاموت ——— حاموت يا عصام
لم يسمعه حتي صرخت نفيين : بلاش يا عصام
ليرفع رأسه ليراها علي حالتها وما كانت عليه ،افلت يده من رقبته لينظر لها ، كانت تمتلكها هستريا من البكاء من شدة ما كنت تشعر به من خوف ، خلع عصام جاكته الذي كان يرتده ووضعه عليها واخرج من جيبه منديل ليمسح الدماء في وجهها
ليبكي امامها علي حالها : انا اسف ، اسف يا نفيين
نفيين باكية : اسف علي ايه ، انا اللي اسفة اني مسمتعتش كلامك
التفت الي اشرف ليسحبه خارج الشقة ، دافعا به الي الخارج علي السلم ثم اغلق الباب الذي لم يحكم اغلقه لانه كسر
ليحاول اشرف الترجل الي سيارته بفرط غيظه وهو لايزال يتمتم : حاوريك يا عصام والله لاوريك
فتح اشرف باب سيارته وجلس يستريح فيها وقد قرر ان يعود الي بيته وان يحضر مسدسه
التقط عصام هاتفه وهو يلتفت عند المدخل ليري هاتف نفيين الذي سقط علي الارض اتجاه ليضعه علي منضدة كانت جنب الباب ليجد الي جواره هاتف اخر لم يعرف لمن
لتجيب اخيرا من اتصل بها
عصام : دادا محاسن ، ايوة يا دادا ارجوكي تجيلي دلوقتي في العنوان اللي حاقولك عليه
محاسن : في ايه يا ابني مالك خضتني
عصام : ارجوكي يا دادا هاتي عباية وطرحة من بتوع ندي وتعالي علي العنوان اللي حاقولك عليه
محاسن : ندي تعبانة يا عصام مش حاقدر اسيبها
عصام : ارجوكي يا دادا ابوس ايدك اتصرفي وهاتي الهدوم دي وتعالي
محاسن : طب يا ابني حاضر ، قول العنوان
عصام : بس اوعي تقولي حاجة لندي ، اقولها لست غلبانة ، ماشي يا دادا متتأخريش
محاسن : حاضر علي طول