رواية يونس (الجزء الثالث من الفصول) بقلم إسراء علي
-وأخبريه أن يكون المشتري حاضرًا في أسرع وقت..لأن رجال عز الدين يبحثون عنها هم الأخرون…
أماءت بـ رأسها..ثم أمسكت هاتفها وبـ بضع كلمات مُقتضبة وجادة للغاية..حقًا إنبهر يونس بـ ثباتها وتمثيلها الرائع..تمنى أن تكون بتول مثلها من أجلها قبل أن يكون من أجلهما..إنتهت محادثتها وإلتفتت إليه قائلة
-طلب مني أن أذهب إلى المنزل ومعي تلك المعلومات..
-أماء بـ رأسه وقال:عظيم..هى بنا
وكادت أن تتحرك..إلا أنه أمسك يدها وبـ إمتنان حقيقي تشدق
-حقًا شكرًا لكِ..أنقذتي حياتي مرتين
-إبتسمت بـ خجل وقالت:لا داعي لهذا..فقط أفعل ما توجب عليّ فعله..كما أنني أفعل أي شيئًا من أجلك…
تلاشت إبتسامته تدريجيًا وقد فهم ما ترمي إليه ولكنه تصنع عدم الفهم وقال بـ إقتضاب
-هيا لا داعي أن نتأخر…
***************************************
وبعد مرور عشر ساعات..كان عدي يقف في ذلك المكان المُتفق عليه..وفي ظل الإنتظار وجد عز الدين قادم..حل ساعديه وإتجه إليه بـ خطىٍ سريعة وقد تخطى الحرس بـ سهولة..وبـ نبرة حادة تشدق
-أنت إيه اللي جابك هنا!
-جاي عشان خطيبتي..
بـ برود قالها ليستفز عدي أكثر..كور عدي قبضته ومن بين أسنانه هتف
-مينفعش تكون موجود..أنا هوصلها لأهلها وأنت تقدر تشوفها من هناك
إقترب عز الدين منه ودنا بـ وجهه ثم بـ نبرة هادئة حادة قال
-مش بـ مزاجك..أنا هنا لخطيبتي ومحدش هياخدها لأهلها غيري
-زفر عدي بـ ضيق وتشدق بـ نفاذ صبر:أسمع الكلام…
-لأ
قالها عز الدين بـ حزم ثم أكمل بـ قتامة
-ومنين أأمنلك..ما أنت ممكن تطلع زي أخوك وتخطفها
-حجظت عيناه وقال بـ صوتٍ هادر:أنت جرا لمخك حاجة…
تحولت نظرات عز الدين إلى الشراسة وقبل أن يتفوه كان عدي يسبقه بـ غضب
-خلي رجالتك يمشوا ورانا..ومش من حبي فيها هخطفها مثلًا..أنا هوصلها لأهلها ودا بـ أمر رسمي..
-تشدق عز الدين بـ حدة:خلي أوامرك تنفعك..أنا اللي هاخدها…
زفر عدي بـ ضيق..يعلم أنه لن يستجدي من تلك المُحادثة بـ شئ..لذلك بـ عنف دفع الحرس وإتجه إلى الداخل..وبـ سرعة أخرج هاتفه وحادث محمد صديقه الذي رد عليه على الفور
-حالًا يا محمد تغير مكان نزولك لمدرج تلاتة..هنجهزهولك حالًا
-حصل حاجة!!
-هدر عدي بـ عنف:سي عز زفت واقف..وأنا مش هقدر أخلي بوعدي مع أخويا حتى لو كنت بكرها..
-رد عليه محمد بـ تفهم:خلاص..خلاص. أنا أصلًا قدامي بالظبط نص ساعة..كلمهم وأنا هنزل هناك…
-تمام…
تمتم بها عدي بـ إقتضاب..ثم إتجه إلى وحدة التحكم وأخبرها بـ تغيير مدرج الهبوط إلى الثالث..أماء الرجل بـ طاعة وقال
-حاضر يا عدي باشا…
وبـ خطى سريعة تحرك عدي إلى الخارج..رمق عز الدين نظرات ساخطة ومن ثم إختفى عن ناظريه…
وبعد نصف ساعة كانت الطائرة تحط على الأراضي المصرية..هبطت بتول من الطائرة لتجد عدي يقف أمامها ينظر إليها شزرًا ونظراتها لم تقل عنه..دنى منها وبـ تجهم قال
-قدامي يا ست الحسن
-إنتفخت أوداجها غضبًا ومن ثم هتفت بـ حنق:أحترم نفسك يا ظابط نص كم أنت..ويلا عاوزة أشوف أهلي..
كظم غيظه ومنها ولم يرد..أشار بـ يده لها كي تتقدمه..بـ الفعل تحركت بـ خطوات واثقة مرفوعة الرأس..شامخة..إرتفع كِلا حاجبيه بـ عجب وتمتم بـ تعجب
-إيه دا!!..كنت مستحملها إزاي يا يونس..دا أنا من دقيقة وكنت هطبق فـ زمارة رقبتها أطلعها فـ إيدي…
