رواية يونس (الجزء الثالث من الفصول) بقلم إسراء علي

يونس 25

-حاضر

خرجت تلك الحروف خبيثة من فاه ذلك المعتوه الذي يحلم هو الأخر بـ مـ,ـوته..أغلق الهاتف ثم إلتفت إلى ذاك الذي يقف بـ جانبه وتشدق

-هيا أقتله…

أماء الرجل بـ رأسه وتوجه ناحية يونس..أما الأخر فـ إلتفت بـ خبث وتشدق إلى التي تقبع بـ جانبه

-إن أردتي الفوز بـ ذلك الحب..فـ أنقذيه

نظرت له أنچلي بـ عدم فهم..ليُخرج هو سلاح من خلف جذعه ومدّ يده به ثم قال بـ كلمات ماكرة

-هيا أقتلي الوغد الذي سيقتل معشوقك
-ماذا؟

هتفتها بـ إستنكار ورعب..ليضع السلاح بين يديها وبنبرة إصطنعت البرود قال

-لكِ الأختيار..أعتقد أنه سيموـ,ـت لا محالة..هذا الأرعن مُحترف وأنتي ستخسرين حبًا بـ التأكيد…

ثم أغمض عيناه واضعًا رأسه على مسند المقعد..وبعد ثوان سمع صوت باب السيارة يُغلق..إبتسم بـ خبث شيطاني وأدار المُحرك ثم رحل…

وعلى الجانب الأخر كان ذاك الرجل قد وصل إلى يونس..وما كاد الأخير أن يلتفت حتى وجد تلك القبضة تهوي على وجهه…

ترنح يونس إثر الضربة..فـ قواه الجسدية مُنهكة بـ درجة عالية..والأخر جاثيًا فوقه يكيل له اللكمات وهو يُحاول صدها قدر الإمكان..وبـ الفعل وبـ حركة سريعة أمسك حفنة من الرمال وقذفها في وجه الأخر..تشتت و وضع يده على عيناه ليستغل يونس ذلك الوضع وينقلب الوضع..أبعده عنه ثم ركله بـ بطنه ليسقط على الأرض…

نهض يونس والأخر نهض..وقبل أن يتقدم كان الرجل يُخرج سلاحه موجهًا إياه إلى وجهه..توقف يونس ليدرس الوضع..ولكن لم يكن هناك وقت..فـ قد سحب الأخر صمام الأمان وبعدها إنطلقت الرصاصة…

***************************************

أخذت تطلع إلى تلك الحلقة النُحاسية بـ إبتسامة شاردة..ولكنها كانت الأكثر عاشقة..ظلت تُردد على مسامعها بـ خفوت

-من النهاردة مفيش غيرك يا يونس..مش هعرف أحب غيرك…

نظر إليها محمد فـ وجدها تتطلع إلى تلك الحلقة وإبتسامتها تحكي عنها..إبتسم هو الأخر وتشدق بـ هدوء

-يونس إنسان كويس..كويس أوي ويستاهل إنك تحبيه

إنتبهت بـ أنه يُحدثها..لتقول بـ إستفهام

-أنت قولت إيه!!
-إبتسم محمد وأعاد قوله:بقولك يونس إنسان كويس أوي ويستحق أنك تحبيه

إبتسمت بـ إتساع وظلت أصابعها تُحرك الحلقة وبـ خجل قالت

-منا أخدت بالي
-تنحنح محمد وقال بـ جدية:يونس مش هتلاقي زيه أبدًا ..فـ حافظي عليه..لأن اللي زي البني أدم دا لما نخسره مبنعرفش نعوضه تاني…
-وبـ إصرار طفولي قالت:أنا عمري ما هزعله أبدًا..يونس وراني مفهوم تاني للحب..الحب اللي كنت فاهمها غلط..معاه وبس إكتشفت حاجات كتير…

وإبتسم لها مُجاملة وصمت بعض الوقت..ثم عاد ليتشدق

-إحنا قدامنا عشر ساعات ونوصل…

وعلى وجهها لمح ذلك السؤال المُغلف بـ خوف لـ يقول بـ إطمئنان

-متخافيش..عدي هو اللي هيستلمك و يوصلك لأهلك…

إلتوت شفتيها بـ ضيق ثم تمتمت بـ حنق طفولي

-لأ دا عز أرحم من الظابط على ما تفرج دا…

***************************************

إنطلقت الرصاصة وعم السكون..وضع يونس يتحقق من نفسه هل أصابته الرصاصة أم لا!..بات يشك أنه كان محض خيالات..ولكن إنهيار جثة ذلك الأرعن والدماؤ تتدفق من ظهره..جعلته يوقن أن ما حدث حقيقي…

ومن خلف إنهيار الجثة وجد أنچلي تُمسك السلاح بين يديها المُرتجفة وهى تُحدق في الجثة الهامدة بـ أعين مُتسعة..إتجه يونس إليها سريعًا وهو يسألها بـ حدة

-كيف علمتي أين أنا؟!
-نظرت إليه بـ شرود وقالت:هل مات؟!

زفر يونس بـ ضيق ومن ثم جذبها من ذراعها وتحركا من ذلك المكان..فـ صوت الرصاص كان مُدويًا وبـ الطبع ستحدث الكثير من الجلبة…

وبعد مدة من التحرك أجلسها على صخرةٍ ما ثم جلس أمامها وطلب منها بـ لطف

-أخبريني ماذا حدث!

إبتلعت ريقها الذي جف من الأساس وبدأت في سرد كل شيئًا عليه..ليُتمتم بـ ذهول

-أنتِ أيضًا أنقذتني تلك المرة الأولى؟!

أماءت بـ رأسها بـ خفوت ولم تتحدث..تخللت أصابعه خُصلاته القصيرة بـ عصبية..وهو لا يُصدق ما يُحاك خلف ظهره..أغمض عيناه ليُهدأ من إنفعالاته وبدأ يتحدث بـ صوته الواجم

-إذًا كُنا نُساق إلى فخ!
-بلى

قالتها بـ صوتٍ خفيض..حدق هو بها بـ قوة ثم قال بـ جدية

-حسنًا..سأطلب منكِ شيئًا..فهل ستُلبينه!
-أجابت بـ لهفة:بـ الطبع..أي شئ…

ظهرت طيف إبتسامة على شفتاه..فـ ها هو سيعود إلى محبوبته في أسرع وقت..تدفق الإدرنالين من فرط الحماس..ليتشدق بـ نبرة جدية

-حسنًا..أريد منكِ أن تُخبري رئيسك بالعمل أنني متُ..وأن كافة المعلومات معك..إتفقنا!
-وبلا أي تردد هتفت:إتفقنا…

أخذ منها السلاح و وضعه خلف جذعه ثم قال وهو ينهض

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *