رواية بين أحضا.ن الو.حش بقلم فاطمة حمدي

الحلقة (13) الأخيرة

نظرت له بصدمه لم تستوعب ماقاله : ايه انت بتقول ايه ؟
قال بهدوء : أقسم بالله عشان تجيلي أنا عمري ما أأذيكي أبدا ، بس حبيت اعمل ايه حاجه عشان تجيلي يازينه ، أرجوكي سامحيني عشان خاطري ..

هبت واقفه وهي تقول بصرامه : عشان اجيلك تخلي شكري يتعدي عليا ؟! انت مجنون !!
أكرم بحده : ميقدرش يتعدي عليكي أنا اتفقت معاه بس يخوفك عشان ترفضي تعيشي معاهم وترضي تعيشي معايا ..
صرخت به : وملقتش غير الطريقه دي
قال هادئا : إهدي .. أنا اسف .. سامحيني

أغلقت عينيها بشده وهي تمسح علي رأسها بضيق
إستكمل أكرم : قلبك ابيض بقي تعالي اقعدي وانا هحكيلك اللي حصل
جلست مره اخري وهي تقول بحده : خير تحكيلي ايه اتفضل
تنهد وقال بجديه : هو كده كده مكنش عاوزك يازينه ف الشقه وانتي عارفه ، أنا جبته وحذرته يبعد عنك وميضايقكيش ، فقالي اتجوزها ففكرت ف الفكره دي عشان اخلصك منه والله
زينه بتهكم : وافرض كان عمل كده بجد وهو سكران ؟
قال اكرم : مكنش سكران والله ساعتها وكان في كامل وعيه … تابع ضاحكا : بس انتي طلعتي شرسه وجبتي اجله ، أنا كنت فاكرك هتفتحي الباب وتجري وانا اخطفك وخلصت الحكايه ..
زفرت وقالت : وافرض بقي كان مات كنت اتسجنت انا ؟
قال بنفاذ صبر : خلاص بقي عشان خاطري ، والله انا بعشقك يا زوز
تمتمت في غضب : مش عارفه انت بتفكر ازاي ؟!
أكرم ضاحكا : ما انتي لولا كده مكنتيش هتجيلي ابدا ، أعمل ايه ف دماغك الناشفه دي ؟
لوت فمها بحنق ثم نهضت قائله بصرامه : ملكش دعوه بيا تاني وانسي كل اللي قولتهولك من شويه ، ماشي ؟
انهت جملتها وخرجت من الغرفه تاركه اياه يهتف بحنق : الله يحرقك ياشكري
…………………
بعد مرور عده ساعات

حيث عم ظلام الليل وذهبت السيدة نادية لي البيت بصحبه الصغيره تاركه زينه معه

ظلت تسير ذهابا وايابا امام الغرفه ، تفكر ما الذي فعله بها وما هذا الجنون ؟ ألهذا الحد يريدها حتي يفكر هكذا ؟

زفرت أنفاسها ودلفت الي الغرفه .. اقتربت منه وجدته يغط في سبات عميق ، أحبته .. أحبته بشده ، قلبها لم يغضب منه رغم ما فعله تصرف بحماقه لكنها ستغفر له وتبدأ معه من جديد تعلم أنه بشر وليس ملاك ..

جلست جانبه واقتربت تتأمل ملامح وجهه الرجوليه ، وضعت يدها علي جبينه المتعرق .. مسحت قطرات العرق من عليه ثم همست بصوت ناعم : مش زعلانه منك وهبدأ معاك حياه جديده وكفايه حزن .. هحاول اعوضك عن كل حاجه ويارب اكون ليك زي ما اتمنيتني يا اكرم ، انت كمان اتجرحت جرح كبير وهحاول اداويه بمعرفتي وبتمني تكون سعيد معايا ونقدر نسعد بعض

صمتت وهي تتأمله ، أنفاسه تلفح وجهها .. طال صمتها الي ان همست بالقرب من أذنه : أنا بحبك يا أكرم يا احن وحش شوفته في حياتي بحبك
رمش بعينيه لقد استمع الي كل حرف قالته .. كاد يبكر فرحا .. اخذ صدره يرتفع ويهبط من فرط سعادته حاوط خصرها بذراعه فشهقت بخجل وهي ترفع وجهها تنظر اليه لتصدمها عينيه المشتعلتين ببريق حبها

همس لها بسعاده : وان بموووت فيكي يازينه البنات

……………….

بعد مرور شهر

تحسنت صحه اكرم الي حد كبير وعاد كما كان بكامل حيويته وقوته .. بمساعده زينه ووالدته ايضا
ولقد طلق سها وفصلها عنه وعن حياته نهائيا حيث استقرت سها عند شقيقتها وهي تحمد الله انها نجت من براثنه
كانت زينه تراوغه بشقاوه ولم يطولها بعد ولكنه كان سعيد بذلك يكفي انها صرحت بحبها له وأصبحت تبادله حنانه بحنانها ..

كانت ترعي ابنته علي اكمل وجه وتذاكر لها دروسها وتعطيها حنانها المتدفق
تبدلت الاحوال واستقرت لحياه
وقف ذات يوم ليلا في الشرفه بصحبتها .. حاوط كتفيها بذراعه وقل بهمس : اه لو تعرفي بحبك قد ايه يازوز
ابتسمت برقه وتابعت بمشاكسه : عارفه .. تقدر متحبنيش ؟
ضجك وقال نفيا : بصراحه لا ، ده انتي روحي وقلبي
صمت قليلا ثم تابع بتذمر : وانتي مش راضيه تبلي ريقي وحرماني منك شوفي انا جدع وصبر عليكي ازاي يازوز ؟
ضحكت وقالت بخجل : ما انا زعلانه منك علي فكره
سألها بإيجاز : ليه بقي ان شاء الله ؟
قالت بتذمر طفولي : عشان كان نفسي في فستان فرح وطرحه وفرح حلو مش اتجوز كده كروته ..

طبع قبله علي جبينها وقال معاتبا : اضطرتيني اعمل كده ونتجوز كروته لو كنتي وافقتي زي مخاليق الله كنت عملتلك احلي فرح وكنت جبتلك احلي فستان وطرحه
مطت شفتيها وتابعت : خلاص مش مهم .. المهم انك اتجوزتني ووقعتني في حبك يامتوحش
قهقه أكرم ثم قال من بين ضحكاته : لسه متجوزناش علي فكره يانصابه
إحمر وجهها بشده وهي تلكمه في صدره ثم ركضت من أمامه فتعالت ضحكاته وهو يهمس بتوعد : هانت ياجميل

………………

في مساء اليوم التالي

ارتدت زينه فستان جميل لونه ابيض يشبه فستان الزفاف احضره لها اكرم واصر انها ترتديه
بالفعل ارتدته وتركت شعرها الاسمر ينسدل خلف ظهرها فأصبحت أكثر جمالا
انبهر اكرم ما ان رأها واقترب يقبل جبينها برومانسيه وهو يهمس بصوت ناعم : ايه القمر ده
ابتسمت بخجل وتابعت : مش عارفه ايه اللي بتعمله ده يا اكرم والله بتكسفني خالص دلوقتي طنط ناديه تقول عليا ايه ؟

قال ضاحكا : هتقول اتنين بيحبوا بعض وبيعملوا حفله هما وبس عريس وعروسه وانتي فاهمه الباقي
انهي جملته وانفجر ضاحكا فضربته في صدره وقالت بتذمر : يارخم
جذبها من يدها وخرج الي صاله المنزل فكانت تتزين بالورود وأحبال الزينه وعلي الطالوله كعكه مزينه (تورته) أحضرتها لهم السيده ناديه قبل ان تصطحب الصغيره وتعود الي شقتها لتتركهم يسرقوا من الزمن اجمل اللحظات

أطعمها أكرم بيده وهو يغازلها كعادته بينما زينه في اشد لحظات السعاده وهي التي كانت تظن به سوء لكنه أخاب ظنها وأذابها كما وعدها
همس لها وهو يقترب منها : توعديني تفضلي تحبيني مهما حصل ؟
أومأت له بإبتسامه واسعه ثم بادلته الهمس : أوعدك ياحبيبي

انتهي وقت الكلمات واستسلمت زينه لعاطفته المتدفقه ومشاعره الهوجاء بادلته الحب بالحب والحنان بالحنان .. وسكنت زينه البنات بين أحضان الوحش العاشق
……………

تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *