سيف القاضي بقلم اسراء هاني شويخ ج١
كانت تجلس في غرفتها تبكي على حظها وزوجها الذي ض,ربها ليلة فرحها كانت تحلم دائما برجل يحبها كحب والدها لوالدتها .. وترتجف رع,با من فكرة أن تعود له ..
سمعت دقات الباب مسحت دموعها وقالت بصوت متحشرج ” ادخل ”
نظر لها سيف وهو يتمنى حر.ق الكون لأجلها اقترب منها وتمدد جوارها وأخذها في حض.نه وهمس بصوت حنون ” انا آسف
رفعت راسها ونظرت له ليكمل بألم ” ايوة آسف على اللي مريتي بيه واني ما كنتش جمبك وقتها
لثم جبينها بقبلة اتبعتها دمعة من عينيه وهمس ” اقسم لك اني عمري ما هسمح لحد يزعلك تاني وهخدلك حقك بس عشان خاطري بلاش دموعك قلبي بيتقهر عليكي كدة ”
ابتسمت من بين دموعها وردت ” ربنا يخليك ليا يا احن اخ في الدنيا ”
سيف ” عمري ما شوفتك غير بنتي مع انك الكبيرة بس بحس انك لسة عيلة ”
ردت بتذمر ” عيلة في عينك انا اكبر منك يا استاذ ”
ضم راسها بسعادة انها نسيت قليلا الوجع وقال ” اجمل عيلة في الدنيا كلها تعرفي لو مش اختي لاتجوزك وقتي ”
قامت بحماس وقالت ” ايوة فكرتني مين دي اللي كعبلتك ”
ابتسم واعتدل في جلسته ” مش عارف من اول ما بصت لها حسيت بكأن جسمي وقف عن الحركة مش قادر اعمل اي حاجة غير ابصلها رغم اني بتقي ربنا جدا وما ببصش لاي بنت وعامل حدود دايما لكن دي عقلي وقلبي بفقد السيطرة عليهم اول ما شوفتها فضلت ألف حوالين نفسي عايز اعرف مين هيا كنت حتجنن معقول ما اشوفهاش تاني لغاية ما بابا قالي انها بنت صاحبه علي السمري ”
قاطته بحماس وسعادة ” شام ؟ انت كدة بدأت تفهم المرة دي ذوقك في القون ”
تنهد بعشق ” في القون وبس دي جننتني ”
ماسة ” طيب هتخلص موضوعك مع غنى امتى ”
سيف ” هيا مسافرة دلوقتي ان شاء الله بتفضل هناك ههه اما ترجع ابقى انهي الموضوع ”
تنهد بوجع وكمل ” بس دلوقتي اللي شاغلني موضوع ماما واللي وجعني اوي بابا حاسس انه في دنيا تانية كأنه بيجري من حد بكرة عمليتها ”
هبطت دموعها واكملت ” ما انت عارف مامي عندو ايه خصوصا انها خبت عليه وبقى الوجع وجعين ”
هز رأسه بضيق وقلة حيلة وقال وهو يمسك يدها ويخرج من الغرفة ” طيب يلا ننزل نقعد معهم بس ان شوفت منك دمعة وحدة حضربك ”
كان الجفا يقت.لها عقابه صعب يطمئن على صحتها ودوائها لكنه لا يتكلم معها بأي شئ آخر يتأخر في شغله وينام تنتظره ان يغفى ثم تنام على صد.ره كان لا يستطيع النوم سوى عندما تنام بحض.نه .. بعيد كل البعد عنها اسبوعان كانا كافيان لجعلها تفكر في الانت.حار كم تمنت لو أخبرته .. وكلما تكلمت معه كان يستمع لها ثم يرد عليها ” ما تفكريش في حاجة دلوقتي غير صحتك ”
ذهبت الى غرفة ابنها الذي كان يتأمل بصفحة فاتنته ” بتحطي صورك بتاع ايه دلوقتي ههكرلك الحساب واقفله .. ادخل ”
دخلت وهيا تفرك يديها ” حبيبة قلبي عاملة ايه ”
اقترب منها وسحب يدها واجلسها على السرير وهمس ” ازيك دلوقتي”
نظرت له وهيا على حافة الانهيار وتفرك بيديها بشدة ” سيف انا عايزة منك طلب ”
رد بانتباه ” عينيا ي حبيبتي ايه ”
بدأت بنوبة بكاء شديدة وهمست بتوسل ” قولوا يسامحني عشان خاطري يمكن يسمع منك مش قادرة اعيش وهو مخاصمني روحي مش معايا وحياة ربنا تقولوا اني اسفة وعمري ما حعمل كدة تاني مستعدة ابوس ايدو وجز.مته كمان ”
قاطعها بحدة ” ماما ما تقوليش كدة تاني تبوسي جزمة مين لا بابا ولا غيرو وان فضل عمرو كله مخاصمك ”
ردت بتعب ” عمرو كله .. انا يوم تاني وحموت بجد انا غلطت ومستعدة اتأسف ليه باي طريقة ”
سيف بعصبية ” ماما قولتلك خلاص حيجي لعندك يترجاكي كمان ما تعمليش في نفسك كدة انتي عيانة”
ردت بتمني ” ياريت اموت ولا اشوف النظرة اللي شوفتها في عينيه ”
استمعوا لصوته ينادي دخل الغرفة وهمس ببرود ” عاملة ايه دلوقتي اخدتي علاجك ”
لم يلاحظ حتى انهيارها لم يتحمل سيف طريقته ” ماما جهزي شنطتك هدومك ”
يوسف بعدم فهم ” ليه
سيف ” حاخدها على بيت خالو محمد ترتاح هناك بما انها هنا مش فارقة مع حد يلا يا ماما ”
كان سيتكلم لكنه نظر ليرى ردة فعلها عندما توجهت ناحية الباب كان يقف بالقرب منه
وقفت بجانبه وامسكت بيده ونصفها تختفي خلفه وهمست ” انا مكاني في بيتي هنا مع حبيبي وعمري ما اخرج من هنا لو حصل بينا ايه ” ثم تركتهم وانسحبت لغرفتها
كانت ردة فعلها بمثابة ماء نزل على ارض عطشة فرواها ارض قاحلة فأثمرت كماء مثلج في يوم شديد الحرارة شعر بانتعاش في قلبه كان ينظر ليدها الممسكة بيده وقلبه يشعر براحة شديدة
كان سيف يعلم بردة فعلها نظر له والده وهمس بابتسامه ” لا لعيب يلا تصدق صدقتك ”
سيف بجدية ” بابا انت قسيت اوي عليها فين حبك اللي كان يهون اي وجع ماما جت هنا ترجتني وتحايلت عليا اتكلم معاك ”
رفع نظره لابنه بخنقة ” ترجتك ؟ مراتي انا بتترجى حد ”
سيف بسخرية ” تخيل ؟ وقالتلي مستعدة ابوس ايدو وابوس جز.مته ”
يوسف بحدة ” اخرس يا سيف ازاي تقولك حاجة زي كدة اصلا ”
سيف ” لا قالت ومش حسكت شكلك ما شوفتش وشها وكانت معيطة قد ايه مراتك اللي بتقول انها حبيبتك دعت على نفسها بالموت عشان ترتاح من بعدك عنها ”
كور كبضة يده وانفاسه تزداد وقلبه يدق بعنف هل قسي عليها لتلك الدرجة هل عقابه جعلها تتوسل لشخص ؟؟ هل تمنت الموت بسببه ؟ هيا من يعتبرها أميرة الكون ذلها هل يعقل ..
مشى ناحية غرفته وهو على وشك الانهيار دق الباب دقة واحدة ثم فتحه كانت تجلس على حافة السرير وما ان رأته تقدمت منه وهمست بحسم وألم ” انا مش عايزة اعمل العملية ”
كان ينظر لها فقط يريد البكاء كطفل صغير لم يتكلم لتهمس ببكاء ” يوسف عاقبني بأي حاجة الا بعدك عني اشتمني اضربني ”
رفع يده يريد احتضان وجهها لكنها خبأت وجهها ظنت انه سيضربها حدق بعينيه على اخرها وهو ينظر لها وهي خائفة منه يقسم انه لم يشعر في حياته اسوأ من هذا الشعور هز رأسه بعدم تصديق وهمس بانكار ” انتي اسراء انتي خوفتي مني … اسراء انت متخيلة اني ممكن اضربك ”
نظرة لحالته وصدمته فهمست ” لا لا بس هو ..”
سحبها وضمها بقوة حتى سمع صوت عظامها وهو يشعر بالخزي شعرت بانهياره ” يوسف حبيبي في ايه ”
رفع رأسه وهمس بتوسل ” قوليلي انك ما خوفتيش مني قوليلي انك ما صدقتيش اني ممكن اضربك هو انا كنت قاسي عليكي للدرجة دي ”
اخفضت رأسها وردت بدموع ” اول مرة تقسى عليا كدة ”
قبل جبينها وهمس بندم ” حقك عليا والله العظيم بتعذب اكتر منك ، وايه حكاية مش حتعملي العملية بقى ”
هزت راسها وهمست ” اصلك وحشتني اوي ”
عاد ضمها بحب وهو يهمس بكل كلمات الأسف والحب والعتاب وهو يلوم نفسه تركها بعد مدة وهمس بلوم ” بتروحي تتوسلي لابنك وبتدعي على نفسك ”
ردت بتذمر ” عشان تبقى تخاصمني تاني ”
رفع حاجبه ورد ” ده تهديد ”
هز راسها بالنفي وهمست ” ده وعيد ”
ابتسم بحب وهمس ” وحشتيني ”
لم يكن منها سوى انها دفنت نفسها في حض.نه تعوض ايام بعده عنه
لم ينم طول الليل من خوفه عليها يدعو الله من صميم قلبه ان تكون بخير يعلم انها عملية بسيطة لكن قلبه يرتجف من فكرة ان تدخل العمليات يعلم ان المرض حق والموت حق لكن رغما عنه فقلبه ليس بيده..
امسك يدها على باب الغرفة وهمس بضعف ” هترجعيلي مش كدة ”
قب.لت يده ” ان شاء الله ”
لم يستطع ان ينتظر على الباب ذهب إلى احد الغرف الفارغة وجلس على سريرها دون أي رد فعل خاف ان يخرج ويسأل مرت ساعات على جلسته
فتحت عينيها تبحث عنه ” يوسف فين ”
سيف بابتسامه ” حمد الله عسلامتك ي حبيبتي ”
اعادت سؤالها ” يوسف فين ”
سيف بحزن ” دخل الغرفة اللي جمبك وما خرجش منها حتى لما قولناله انك خرجتي ”
حاولت القيام ليوقفها سيف بلهفة ” رايحة فين ”
اسراء بحزم ” وديني عندو حالا لو فضل كدة وانا مش عندو حيروح مني حالا ومش حغير رأيي ”
اجلسها على كرسي متحرك وسار بها الى الغرفة وقبل ان يفتح الباب قالت له ” روح انت عايزة ادخل له لوحدي ”
هز رأسه بتفهم وقام بفتح الباب وهي دخلت بالكرسي رفع رأسه ينظر لها ولم يتكلم اقتربت منه ووضعت رأسها على اقدامها وقالت بعتاب ” كدة افوق ما القيكاش جمبي ”
وضع يده على رأسها وهمس بصوت متحشرج ” انتي كويسة ”
رفعت رأسها تنظر للرعب بعينيه ” على قلبك لآخر العمر ”
همس بصوت باكي وهو يسحبها لحضنه ” يارب يا اسراء يارب”
أسعد ايام حياته عندما عادت للبيت برفقته كان يحمد الله طوال الطريق ..
دخل البيت بابتسامه وهمس ” نورتي بيتك من تاني ”
وضعت رأسها على كتفه وهمست ” منور بيك يا حبيبي ”
سيف ” بابا العجول برة نبتدي دلوقتي ”
يوسف بابتسامه ” ايوة وتتوزع على الناس وان عايزين كمان جيبوا مش مهم ”
كانت تنظر له ولفرحته برجوعها كم تعشقه بل تتنفسه همست بمشاكسة ” كل ده عشاني ده انا كدة عليك بمخسر ”
قهقه عليها ثم اجاب وهو يضمها بقوة ” منا هقولك تعوضيني ازاي ”
اوقفهم صوت احمد وهو يدخل البيت بلهفة ويرمي حقيبته وقال بلهفة ” حبيبتي يا ماما نورتي الدنيا كلها لو تعرفي فرحان قد ايه ”
كان يريد احتضانها لكنه خائف من ردة فعل والده شعرت به فاقتربت منه واحت.ضنته زاد من ضمها وهو يبكي بسعادة وهمس ” الحمد لله يا ماما الحمد لله ”
كان يحاول تماسك اعصابه حتى لا يحزنها ثم همس بضيق ” مش يلا عشان ترتاحي ”
ابتسم الاثنان عليه وهو يسحب يدها بعيد عن حضن غيره ثم همس بالقرب من اذنها ” مليون مرة قولتلك …
لتكمل هيا ” حض.ني ملكك لوحدك بس عشان كان خايف عليا حقك عليا ”
بعد مرور اسبوعين آخرين…
علي بتعب ” يلا يا رحمة انتي وبناتك جننتوني
رحمة ” دقيقة يا حبيبي خلصنا اهو ”
خرجت ترتدي فستان ناعم بلونه الموف البارد وحجاب اسود كانت تظهر بعمر ال٢٠ سنة كما رآها اول مرة
اخفضت عينيها بخجل وهمست ” حتفضل تبصلي كدة كتير ”
اقترب منها وهمس بحنان ” كل يوم بحاول افتكر انا عملت ايه في حياتي حلو لدرجة انه ربنا يكافئني فيكي ”
ابتسمت بسعادة على عشقه الذي لا يقل اقترب منها أكثر “انا متأكد انهم بيفتكروكي اخت بناتك اصل مافيش ماما قمر كدة ”
رحمة بخجل ” بس يا علي ”
علي بنفاذ صبر ” كمان بس يا علي انا برأيي بلاها عزومة وتعالي اقولك حاجة سر ”
قاطعته خروج شام بلهفة “لا يا سي بابا بقالنا من الصبح بنجهز ”
قهقه علي بصوته كله وهو يسحبها لحضنه
رحمة ” مصطفى هيجي ولا ايه ”
علي ” ما انتي عارفة ابنك لا بيحب العزايم ولا الحفلات خلي يحرس البيت احسن ”
هبط للاسفل ليجد ابنه في اجمل هيئة كأنه عريس اليوم ” يلا يا جماعة حنتأخر ”
نظروا له ثم نظروا لبعضهم بصدمة
علي ” من امتى ده ان شاء الله ”
حك ذقنه بتهرب ورد ” يلا يا بابا انت خد ماما وانا هاخد شام وايفا”
نظر لابنه بشك ثم هز رأسه بالموافقة وانطلقوا جميعا …
دخل قضيته ككل مرة لا يهتم لأي شئ دخول انتحاري ويتمنى في كل لحظة أن تصيبه أحد الر.صاصات
لمح أحد القناصين مصوب النار اتجاهه شعر أنها فرصته ليرتاح اغمض عينيه ولم يتحرك
خالد كان يستعد لعزومة يوسف بقلق وخصوصا انهم منذ خروجهم من المشفى لم يتواصلوا معه والآن اتصلوا لعزيمته هو ووالده ووالدته … دخلت والدته وقد ارتدت اجمل ما لديها وقالت بغرور ” ها جهزت ”
جلس على حافة السرير ” ايوة جهزت بس مش غريبة قصة العزومة الفجأة دي ”
جلست على الاريكة ووضعت قدم فوق الآخر وردت ” ليه يمكن مراته خفت وعامل عزومة على سلامتها ياكشي تموت ونرتاح ”
خالد بقلق ” بقالهم اسبوعين ما عبروناش دلوقتي افتكرونا ده احنا لما زورناهم تحججوا انهم مشغولين ومراتي اللي مش عايزيني اخدها لغاية دلوقتي ”
منى بحزم ” انت النهاردة ما تمشيش غير اما تاخدها معاك عشان ندفعه دم قلبه عشان يطلقها بص كفاية علينا مليار واحد عشان ما نفضحهوش اكيد فاهم انت تخليك واثق كدة ”
حدق خالد عينيه بطمع ورد بابتسامه عريضة ” مليار ..كفاية نص مليار بلا طمع ..
قاطعهم دخول والده وقد ارتدى أشيك ما لديه ..
منى بغيظ ” هو النهاردة فرحك وانا معرفش ”
عبد الرحمن بتمنى ” انتي قولي ان شاء الله وما تقاطعيش ”
قامت من مكانها بعصبية وقالت بتحذير ” انت فكر بس مجرد تفكير تلعب بديلك وانا اقسم بربنا لاهد الدنيا على دماغك ”
امسك يدها وضغط عليها بشدة وصاح بهدير ” ما تخلقش لسة اللي يهددني وحتجوز يا منى ”
خالد ” خلاص يا بابا مش كدة ”
ترك يدها بقرف ليوقفه صوت خالد ” حتتجوز مين يا بابا ”
عبد الرحمن بابتسامه ” ايوة هيا اللي جت في بالك ”
نظر لوالده بصدمة قبل ان يتحرك للخارج اما منى فكانت تتوعد بأشد الانتقام..
كان يقف يستقبل جميع ضيوفه وهو ممسك بيدها حضر أخيه سيف وزوجته واولاده وعلي وعائلته وبعض اصدقائه وأخيرا ذاك الغبي خالد وعائلته الذي لم يكن يعلم بما ينتظره …
ذهبت اسراء ترحب بالسيدات وتذهب بهم الى مكان الجلوس ثم تحركت الى المطبخ لتطمئن على التجهيزات ليوقفه صوته الذي يسبب لها تهيج في معدتها
عبد الرحمن ” حمد الله عالسلامة ”
همست من بين اسنانها ” متشكرة ”
كانت يده تمتد ليمسك يدها لكنها سحبتها وردت بحدة ” اياك انت سامع ”
عبدالرحمن ” حاضر حاضر انتي ليه مش مدياني فرصة ”
اسراء بصدمة ” فرصة لايه حل عني بقى هو انت مراهق وبتتعرف عليا في الجامعة انا ست متجوزة ”
رد بثقة يحسد عليها ” اتطلقي ”
نظرت له بصدمة ثم انفجرت بالضحك وهمست بصعوبة من بين ضحكاتها ” ربع الثقة اللي عندك يا اخي ”
عبد الرحمن ” ايوة واثق حخليكي اسعد وحدة في الدنيا حخليكي أميرة ”
اسراء بقرف ” منا اسعد وحدة في الدنيا وأميرة فعلا انت مش شايف انا مين ”
عبد الرحمن ” صدقيني مش حتندمي ”
حاولت الحراك لكنه منعها ” مش حتمشي قبل ما نتكلم ”
اسراء بغيظ شديد ” طيب سيبك من اني بعشقه لا بتنفسه ومجنونة فيه فيك ايه زيادة عنه هو اوسم ولا عشان عينيك زرقة اصلا انا بقرف من العيون الزرق عالرجالة وهو اغنى فانت بتقارن الذهب بالتراب يا استاذ ”
عبد الرحمن بغيظ ” بس بحبك ”
اسراء بهدير ” انت تجننت الكلمة دي مش من حقك الكلمة دي من حقه هو وبس انت فاهم لا عمري كنت ولا حكون لغيرو انا ملكه وحفضل ملكه لآخر يوم في عمري واوعدك كل الكلام اللي قولته ده حتدفع تمنه كتير اوي ”
اوقفها صوته الذي اعاد لها الحياة والأمان رغم خوفها من ردة فعله اقتربت منه وامسكت يده وهو ينظر لها دون اي ردة فعل وهمس ” في حاجة ”
كان قد استمع لكلامهم وينتظر منها ان تخبره وكان قد قرر انها ان أخفت عنه هذه المرة ستكون النهاية بينهم ولن يسامحها حتى لو سيموت في بعدها …
مشى معها ناحية الضيوف وجس.ده يرتعش ان تخفي عنه ذاك الأمر نعم ردة غيبته ودافعت دفاعا مستميتا عنها وتحدته انها ملكا له لكن ان لم تخبره لن يسامحها حتى ان أجلت الكلام لآخر الحفل يجب أن يعرف حالا امرا كهذا لا يحتمل تأجيله …
_انا بحبك اتطلقي واتجوزك ..
كانت هذه الجملة الذي سمعها من رجل يعرضها على زوجته شعر ببركان ثائر يحرق روحه …
ما هون عليه قليلا هو انها دافعت دفاعا مستميتا عنه وعن ملكيته فيها ..
لكن ان أخفت عنه ما حدث لن يمرر ذلك حتى لو سيموت في بعدها ..
اقترب منها وهو خائف جدا ان تخفي حقيقة الأمر وهمس بصوت مرتعش ” في حاجة ”
نظرت بقر.ف لذاك الذي ينظر لهم بغل وأمسكت يد حبيبها وسارت به الى الداخل .. ورأسه سينفجر ..
همس بصوت خافت ” احم كان واقف عايز ايه
كان يظن انها ستذهب به الى حيث الضيوف لكنها سحبته الى غرفة المكتب وضمته دون كلام ..
كانت فعلتها كدواء خفف ألم قلبه كثيرا نظر لها وهمس بحنان ” انتي كويسة ”
نظرت داخل عينيه وردت بحب “انت عارف اني بحبك ”
هز رأسه بيقين ثم تحدث بابتسامه ” مش اكتر مني بس في ايه ”
سحبت يده وجلسوا سويا ثم همست بقلق” انت واثق فيا مش كدة ”
يوسف بحسم ” طبعا ايه اللي انتي بتقولي ده ”
تنهدت ثم همست بدموع ” الموضوع ابتدأ من يوم خطوبة ماسة أول ما شافني قالي انتي اختها ومعرفش ايه ويومها عشان سيف ما تكلمش زيادة وخصوصا لما انت جيت ومن بعدها ما بتجمعش معاه في مكان واحد ”
نظر لها لتكمل وهو يحسد على ضبطه لنفسه رغم فوران قلبه لتكمل وهي تشدد من ضمه ” انا ما ينفعش حد يبصلي او يكلمني عشان مش ملك نفسي انا بتخنق اما حد بيقولي كلمة بس النهاردة الز.فت ده زودها ده ده قالي بحبك ”
هبطت دموعها واسترسلت بحقد ” الكلمة دي ازاي ينطقها انا كرهتها اما سمعتها منه ”
ضحكت بسخرية وتابعت ” عايزني اطلق منك عشانه ”
علت صوت ضحكتها واكملت ” اطلق منك انت من روحي من أغلى حد في حياتي من واحد الاسبوع اللي غاب عني فيه حسيت اني ميتة ”
كان يستمع لها فقط دون اي ردة فعل رغم سعادته بعشقها الذي يناطح عشقه لكن يحتاج ماء الأرض كله لاطفاء نار قلبه ..
أمسكت يده وهمست برجاء ” اوعدني تتصرف في عقل عشان خاطري خلي بالك من نفسك ”
ما كان منه سوا ان يطمئنها بأنه اقترب من ثغرها يعزف لحن عشقه بحب وارتياح كم كانت مسكن لجميع اوجاعه
وضع جبينه فوق جبينها ورد بحنان ” اوعي تحملي هم وانا معاكي حريحك من كل حاجة خلينا دلوقتي نحتفل في انه حبيبتي كويسة ”
امسك يدها وتابع ” عارفة لو كنتي خبيتي عني ما كنتش هغفرلك المرة دي ابدا … كنت هابعد لو فيها موتي بس موضوع زي ده ما كنتش حسامحك عليه ”
سحبت يدها من يده ووقفت تنظر له بوجه شاحب وابتسمت بألم ” واضح انه الفراق بقى سهل عليك ي يوسف ”
كان يريد ان يتحدث لكنها قاطعته تكمل بانهيار ” قدرت تبعد قبل كدة اسبوع رغم انك عمرك ما عملتها والنهارده بتهددني انك كنت حتبعد لو فيها موتك ”
شعر أنه أخطأ في كلامه خصوصا أنها أخبرته بكل شئ اقترب منها يريد تهدئتها لكنها رجعت للخلف وتحدثت بقوة ” واضح انه حبك قل عشان كدة ما بقاش كفاية”
هز رأسه بالنفي لتكمل بألم ” ابعد من دلوقتي يا يوسف وأنا مش همنعك ولا هضغط عليك ”
سكتت قليلا لتكمل ما شق قلبه ول.عن نفسه وغبائه ” واضح انه تعب قلبي وانه بالليل مابقاش ليا لزمة خلاك تفكر في موضوع البعد ده ”
وقبل أن ينفي كل ما قالته كانت قد ركضت للخارج وإلى غرفتها سريعا وهو ينظر لها بدموع وألم أشد ما يكون كيف أشعرها بنقصها دون أن يقصد كيف كان قاسيا عليها هكذا هيا الآن تحتاج منها أن يطمئنها لكنه أدمى قلبها وأوجعها بشدة كيف سيخبرها بحبه بعد الآن جلس عندما شعر بعدم قدرته على الحركة وهو يفكر كيف يصلح ما فعل …
كان ينظر للباب بلهفة جنونية يشعر بدقات قلبه تقيم حفلا وان الدقائق تمر سنوات حتى لمحها يا الهي مالذي لديها يجعله يفقد السيطرة كليا على نفسه …
لمحته ينظر لها بلهفة أخفضت رأسها بخجل ووقفت بجانب أخيها ودخلت اوقفهم سيف يستقبلهم ويرحب بهم وهو يحارب بشدة حتى يمنع عينيه من النظر لها أمام أخيها .. سيتكلم مع والده اليوم ليتزوجها غدا لا لا الليلة لن ينتظر يجب ان تكون الليلة زوجته او سيخطفها..
لم يكن شعوره أقل شعورا من ذاك المصطفى الذي كان يضحك دائما على علاقة وجنون والديه هو كان متأكد انهم يبالغون لماذا كل ذاك الحب لكن بعدما رأى تلك الصغيرة ذات الشبر ونص كما يلقبها أصبح يلومهم أنهم لم يكن حبهم قويا كفاية لأن حبه الآن يفوقهم مرات ومرات أصبح لا يفكر في حياته سوى بها .. يراقبها يوميا في ذهابها للمدرسة وعودتها .. بعدما كان جافا جدا حتى انه شعر أنه ليس لديه مشاعر ..
اقتربت منه وخبطت على كتفه وهمست بمزاح ” اكيد بتدور عليا ”
كانت تتكلم بمزاح لم تكن تعلم أنها الحقيقة التف ينظر لها فقط جميلة في كل حالاتها وطولها يا الهي رغم ذاك الكعب لكنها ما زالت قزمة لم يتخيل يوما أن يعشق من الأقزام ..
همس بهدوء ” ازيك ”
ردت بحماس كعادتها ” مية مية يا باشا بص مامي خفت الحمد لله والمستر بتاع الماث اعتذرلي قدام الكل معرفش ازاي وبقى بيعاملني كويس جدا ”
ابتسم على حل مشكلتها بعد أن كلم أحد معارف ذاك المعاق واستطاع تهديده وابلاغه أن حياته وحياة عائلتها ستكون مقابل دمعة أخرى من عينيها
تابعت بفرحة وهي تقترب منه وتهمس بصوت قضى على ما بقي من ثابته ” وكمان بوكس الشوكليت خبيته عشان بابي ما يشوفوش وباكل منه كل يوم ”
كان صدره يعلو ويهبط أي لعنة الذي ألقتها عليه لا يكفيها جنونه تقترب منه لتزيد حالته
نظرت له باستغراب وهو لا يتكلم كأنه في صراع فهمست ” مصطفى انت كويس ”
كان ينقصه اسمه منها أيضا شعر بنغزة في صد.ره ودوار في رأسه هز رأسه وخرج يقف في الخارج يأخذ نفسه ويحاول تهدأة قلبه الذي سيغادر جس.ده
اما هيا نظرت لانسحابه بحزن هل ضايقته أم انها تحدثت كثيرا فمل من كلامها نظرت للأرض تحاول إمساك دمعتها ..
اقترب منها بهدوء وهمس ” عاملة ايه ”
ردت بخجل ” الحمد لله حمد الله عسلامة مامتك ”
نظر لها قليلا جعلها تتوتر جدا ” الله يسلمك ”
ليسألها دون أي مقدمات ” شام إنتي مرتبطة ”
فركت يديها من شدة الخجل وهزت رأسها بالنفي وانسحبت بسرعة الى حيث تجلس والدتها وقلبها يدق بشدة
ابتسم على حالتها وقبل أن يكمل فرحته لمح تلك الغنى تتدخل المكان وتبحث عنه شعر بأن الاكسجين ينقص من المكان
انسحب يختفي قليلا لا يريد رؤيتها الآن فهو لا يطيق النظر لها ..
كانت تبكي بغرفتها وهي تشعر بالنقص كل فكرتها الآن أنه يريد الإبتعاد لأنها لن تستطيع اعطائه حقوقه
جففت دموعها ووضعت بعض المستحضرات التجميلية لاخفاء أثر دموعها
أما هو فكان يجلس برفقة أصدقائه وهو حزين لأقصى درجة يريد طردهم والذهاب لها والاعتذار وبشدة..
لمحها تهبط السلالم ووجهها باهت حزين سب نفسه وغبائه لم تنظر له بل اقتربت من بعض السيدات ترحب بهم كانت من ضمنهم شام ورحمة ..
اقتربت منها غنى تقبلها وهمست بابتسامه ” حمد الله عسلامتك يا طنط ”
اسراء بهدوء ” الله يسلمك وحمد الله عسلامتك وصلتي امتى ”
غنى ” الليلة وأول ما عرفت بالحفلة جيت عشان اشوفك ”
ردت بابتسامه ” ميرسي يا حبيبتي ”
ثم نظرت لمن يجاورها وهمست ” غنى خطيبة ابني سيف ”
وقعت تلك الكلمة على سمع شام صمت أذنها وامتلأ قلبها بالخيبة لم تتعلق به كثيرا لكنها لا تحب الكذب والتمثيل ..
حاولت أخذ نفسا لتضبط نفسها وتمنعها من الذهاب اليه وصفعه لأنه انسان خائن يخطب واحدة ويلاغي الأخرى هيا الغبية لأنها صدقت كلامه … ويالا وقاحته يسألها ان كانت مرتبطة وهو خاطب تريد كسر رأسه …
ذهبت للخارج تأخذ نفسا وتحاول أن تبحث عن مصطفى ليوصلها لا تريد البقاء هنا …
مصطفى كان قد أخذ نفسا قليلا ثم ذهب للداخل قليلا حتى لمحها تقف خلف أحد بوابات البيت بالخارج
اقترب منها لمح الحزن على ملامحها حتى انها لم تشعر به همس بقلق ” بيسان انتي كويسة ”
فاقت من شرودها ونظرت له ثم وقفت تريد الذهاب دون أن تجيبه ..
وقف أمامها وهمس بحنان ” مش عايزة تقفي معايا ليه ”
امتلأت عينيها بالدموع وردت بحزن ” انت اللي زعلتني ”
فتح عينيه باستنكار ورد بعدم تصديق ” انا ليه ”
تابعت ببراءة ” عشان كنت بكلمك نسحبت فجأة من قدامي عشان كلامي صدعك وحسستني اني مزعجة ”
يا الهي على تلك الغبية لو فقط تنظر داخل قلبها لوجدت نفسها تجلس بكل أريحية وتطرد كل من فيه لو نظرت لما يتمنى لوجدت نفسها الأمنية الأولى والوحيدة …
رد عليها بهدوء يحسد عليه ” لا والله انتي فهمتي غلط انا بس كنت متضايق من مشكلة عندي فما حبتش اضايقك بطريقة كلامي أما مين الغبي اللي ممكن يتكلم معاكي وينزعج منك ”
ردت بتذمر طفولي ” انت ”
ضحك بصوت وهمس ” متشكر يا ستي غبي غبي المهم ما تزعليش ”
اقتربت منه كثيرا ببراءة جعلته يريد الانصهار الآن ثم همست ” وتجبلي بوكس تشوكليت تاني ”
اغمض عينيه يحاول التنفس وهي قريبة منه وهو يدعو الله ان يصبره حتى لا ينقض عليها الآن…
رجع للخلف قليلا وهمس بصعوبة ” هجبلك ”
صفقت في حماس وقالت بابتسامه ” خلاص مش زعلانة ”
حاول جمع شتات نفسه وقال ” عاملة ايه في الدراسة ”
رفعت رأسها بفخر وقال ” الأولى ان شاء الله مش هقبل أقل من كدة ”
نظر لها بابتسامه ورد بحب ” ربنا يحققلك كل اللي بتتمني ”
ابتسمت وقالت ” امممم عايزة بعد ما اطلع الأولى أدخل كلية الطب قسم جراحة ابقى أشطر جراحة في العالم ”
نظر لها بفخر ولطريقة كلامها ثم قال بمشاكسة ” بالعالم كله ”
هزت رأسها بتأكيد وتابعت ” اممم وتحتاج واسطة عشان تقدر تكلمني بس ”
ضحك عليها وقال ” بس ما تنساش انتي بس ”
تظاهرت بالتفكير وقالت ” والله معرفش حسب الشكوليت اللي هتجيبه ”
تنهد بعشق من تلك الطفلة وقال ” هجبلك مصنع تشوكليت انا عايز أسالك سؤال ”
نظرت له بانتباه ليكمل بتوتر ” هو انت ممكن والدك يرفض ترتبطي مثلا لغاية ما تخلصي طب طول ٧ سنين ”
بيسان بابتسامه ” انا اللي مستحيل اتجوز قبل ما اخلص جامعة واثبت ذاتي مش هرتبط نهائي غير بعد ما ابقى أشطر دكتورة في العالم ”
يقف مضطرا مع التي تدعى خطيبته يشعر بالاختناق يريد قت.لها وعينيه تبحث عنها حتى لمحها في أحد الأركان همس بابتسامه زائفة ” غنى هشوف صاحب ليا ”
لم ينتظر اجابتها هرول ناحيتها كانت تعطيه ظهرها حمحم لتنتبه لكن ردة فعلها صدمه عندما نظرت له باشمئزاز وهمت بالمغادرة
وضع يده أمامها وتساءل باستغراب ” شام في ايه حد زعلك ”
ردة بحدة ” خير يا أستاذ سيف في حاجة عن اذنك مش عايزة اتكلم مع حد”
سيف بضيق ” في ايه ايه اللي قلبك كدة ”
نظرت لخطيبته التي تقف مع أهله وهمست بكره واضح ” روح لخطيبتك شكلها بتدور عليك ”
وركضت من أمامه وهو كمن شعر بانهيار سد كامل فوق رأسه لم يكن يريد منها أن تعلم ذلك كان يريد أن ينهي كل شئ بهدوء … لقد كره نفسه ول.عنها ول.عن غنى والحياة هل ضاعت من يديه لا لن يسمح بذلك لو سيموت لأجلها… نظر ناحية الباب لمح أخيها فطرأت لديها فكرة لمصاحبته حتى يقترب منه ويساعده
في المساء بعدما غادر الجميع وكل في ملكوته … خصوصا يوسف الذي كره حياته بسبب رؤية عينيها حزينة ما عدى خالد الذي بقي هو وعائلته ليأخذ زوجته برفقته
اقتربت من غريمتها كما تدعي وهمست بكل كره ” مبسوطة انتي بلمة الرجالة حواليكي … مش هتحلي عنه بقى ”
التفتت اسراء حولها ثم قالت باستغراب ” انا ”
ردت عليها بحدة وكره ” ايوة انتي عايزة ايه من جوزي ؟ حلي عنه بقى ”
نظرت لها قليلا فآخر ما ينقصها هيا تلك المعتوهة ثم قالت بابتسامه ” هسألك سؤال واحد وخلاص … باللي يرضي ذمتك اللي تكون جوزها جوزي … تابعت بفخر ” يوسف القاضي ” ومش بس كدة يكون مجنون فيها تبص لغيرو بذمتك يعني ”
لم تستطيع اجابتها فلديها كل الحق فشتان بين الاثنين لتكمل اسراء ” ان مش قادرة تلمي ما تجيش تلومي عليا انا وحدة عيني مليانة وقلبي مليان ولا جوزك ولا مليون زيه يملوا عيني ”
ردت من بين اسنانها ” ما في ناس عينيها فرغة بتبص دايما للي في ايد غيرها ”
ضحكت بصوت عالي ثم همست ” ابصله ليه ؟ انا عندي اوسم وأحن واطيب واعظم راجل في الدنيا كلها ”
ردت عليها بسخرية ” وأغنى واحد ولا ايه ”
ردت عليها بتأكيد ” واغنى واحد ما تزعليش مع اني شايفة غناه مش ميزة خالص لأنه سبب كل المشاكل اللي احنا فيها من يوم ما عرفته بس بشكل عام ليه هبص لغيرو بجد مصدقة نفسك واحد انا عندو في كفة والدنيا وفلوسوا كلها بكفة تانية ”
ضحكت بصوتها كله وقت طويل تحاول ايقاف ضحكتها ثم قالت بصعوبة ” يختارك انت وما يختارش المليارات اللي معاه ده انتي نكتة والله ”
ليوقفها صوت أخرسها وأرعبها عندما اقترب منها وهمس بفحيح ” فلوسي كلها تحت جز.متها أصلا كل ما أملك باسمها من اول سنة جواز يعني انا بشتغل عندها ”
التفاعل البارت اللي قبل كتير سئ شجعوني يا جماعة
#ط
ضحكت بصوتها كله وقت طويل تحاول ايقاف ضحكتها ثم قالت بصعوبة ” يختارك انت وما يختارش المليارات اللي معاه ده انتي نكتة والله ”
ليوقفها صوت أخرسها وأرعبها عندما اقترب منها وهمس بفحيح ” فلوسي كلها تحت جز.متها أصلا كل ما أملك باسمها من اول سنة جواز يعني انا بشتغل عندها ”
كم أسعدها جوابه أرضى غرورها كأنثى ابتسم واقترب منها وهمس بابتسامه ” قسما بربنا اللي أكرمني وبقى عندي فلوس معرفش عددها ما تسوى ضافر من ضوافرها”
كان كره الدنيا في قلبها لتلك التي تنظر لها بانتصار لتهمس من بين اسنانها ” ربنا يخليكم لبعض ”
ضمها من كتفها وسحبها للخارج وهمس ” متشكر ”
جلسوا جميعا خالد وعبد الرحمن ووالدته وعائلة يوسف كاملة … حمحم خالد وهمس ” عمي بعد اذنك احنا اطمنا على مراتك الحمد لله انا عايز آخد مراتي معايا بقالها شهر هنا واحنا ما كملناش يوم جواز ”
تيبس جس.دها وارتعشت بجوار أخيها خصوصا انه اخبرها بالحفلة أنه لن يعود الا بعدما ياخذها معه يتنعم بليلته معها الذي أضاعها بغباءه أمسك يدها سيف يطمئنها
نظر له يوسف وتظاهر بعدم الفهم ” مراتك مين ؟ انتي مراتك تايهة وجاي تدور عليها عندي ”
ابتلع ريقه وهمس بقلق ” ايه الهزار ده يا عمي ”
يوسف بهدوء ” ومين اللي قالك اني بهزر انا معرفش تقصد مراتك مين ”
ردت والدته بغيظ ” ماسة مراته مين يعني”
نظر يوسف لابنه وقال بعتاب مصطنع ” هو انت ما قولتلهمش ”
حك سيف ذقنه وهمس بسخرية ” نسيت معلش ”
يوسف بسخرية ” اخص عليك يا سيف كدة برضو تنسى حاجة زي دي ”
خالد بعصبية ” يقولي ايه في ايه يا عمي انا عايز مراتي ”
نظر لها يوسف نظرة هزت كيانه ثم تحدث ” يا أخي شوفت بجاحة كتير زي كدة ما شوفتش ”
أخرج سيف من جيبه ورقة واعطاها لخالد الذي ما ان فتحها حتى تلجم لسانها وقال بصدمة ” ط.. خلعتني ”
شهقت منها وقالت باستنكار ” خلع ؟؟ انته رفعتوا قضية على ابني ”
نظر لابنته التي ابتسمت باطمئنان ثم همس ” وكسبناها من أول يوم بعد ما أثبتوا انها لسة بنت بنوت وجوزها لا مؤخذاه ضربها عشان ما بيعرفش ”
شعرت بسقف احلامها ينهار فوق رأسها فقالت باستنكار ” هو هو ايوة ما ما اصله ما لحقش نام اول يوم وتاني يوم راحت معاكوا ”
كان خالد ينظر للأرض بخزي وخصوصا أنه فعلا يحبها لكن والدته من دمرته ..
ضحك يوسف على كلامها وقال بصوت مرعب ” وضربها ولا دي الطقوس عندكو ”
ابتلع عبد الرحمن ريقه وهمس ” احم يوسف باشا كل حاجة حتتحل ”
نظر يوسف له نظرة هزت قلبه ثم قال ” انت بقى يا أخي بفكرلك في حاجة كدة تبرد قلبي مش لاقي ”
نظر عبد الرحمن لتلك التي تمسك بيد زوجها وتنظر له بغل وكره وقال بخوف ” انا حضرتك انا مش فاهم حاجة ”
يوسف بابتسامه ” ما تقلقش ٥ دقايق وهتفهم ”
فاق خالد من ضياعه وقال برجاء ” عمي لو سمحت انا عايز مراتي وكل حاجة حتتصلح ”
رد يوسف وهو يضع قدم فوق الأخرى ” ماسة تبقى بنتي البكرية يعني اول فرحتي وخصوصا انها هيا اللي قربتنا انا ووالدتها من بعض بعد المشاكل اللي كانت بينا جت هيا ونورت حياتي بقت فاكهة العيلة أرق وأحن بنوتة ممكن حد يقابلها حبيبة أبوها وأميرته اللي عمرو ما حد قدر يزعلها بكلمة عمرنا ما خلينا دمعة تنزل منها لأي سبب مين انت اللي تيجي وتض.ربها ليلة فرحها ده انت كنت المفروض تقيم الليل انها مراتك … تابع بحدة وصوت عالي ” تضر.بها تضر.ب بنتي انا.. لو كنت تعرف متجوز مين ما كنتش عملت كدة … ده دلوقتي فضحي.تك على كل السوشيال مدة ”
هز رأسه بنفي وألم ” فض.يحة ايه ”
يوسف بسخرية ” أصل الجلسة كان فيها صحافة معرفش دخلوا ازاي وقدروا يصوروا تقريرها انك لا مؤخذاه يعني مش راجل ”
وقفت والدته تهتف بهدير ” انا ابني راجل غصب عنك الفض.يحة دي حتكون لمراتك اللي مدوراها ”
أخفضت رأسها بألم ليرفع رأسها بيده ويق.بل جبينها وهمس بحنان ” اوعي تنزلي راسك ابدا انتي اشرف ست في الدنيا ”
ثانية كان القصر محاط بالحرس الذي جعلها ترتجف رعبا ومعهم سيف اخ يوسف (ابو سليم بطل جريمة لا تغتفر) الذي يعشق ماسة كابنته اشار على خالد اقتربوا منه الذي وقف وهو مرعوب وبدأ اثنين بضر.به بكل قوتهم وهي تصر.خ تريد الذهاب اليه لكن الحرس يمنعها هيا وزوجها وابنها صوت صر.اخه يحر.ق قلبها ..
هذا ما جنت من طمعها وسواد قلبها … الفض.يحة التي تسعى لها لحقت بها وبابنها ..
جلس سيف على ركبه امام ذاك الذي ينهج ودمه يسيل من كل انحاء وجهه وامسك شعره بقوة ” بتضر.بها يا كل.ب دي ضفرها بعيلتك كلها بتضر.ب ماسة ”
اقترب ابو سليم من ماسة التي ترى ما يحدث وترتعش ضمها بحنان وهمس بجانب اذنها ” عمرك ما تخافي واحنا معاكي يا حبيبتي ”
عبد الرحمن برجاء ” يوسف باشا سامحنا ابني غلط احنا نمشي ومافيش حاجة حصلت ”
يوسف بحزن مصطنع ” انت ما تعرفش انه مخازنك تشمعت هما والشركة اصلهم لقوا فيهم مخد.رات ”
صاح عبدالرحمن ” مخد.رات ايه انا مافيش عندي حاجات زي كدة ”
أخرج هاتفه وقام بعرض بعض الصور له وذاك يهز رأسه بالنفي
اقترب يوسف منه وهمس باذنه بفحيح ارعبه ” بتقول لمراتي بحبك كنت جاي مقوي قلبك بعد ما دخلت مع المافيا انك هتقدر تقف قصادي يا حبيبي دول لما كلمتهم وطلبت منهم انك تقضي عليا اتصلوا فيا يقولولي ياباشا حرز من عبد الرحمن وقالولي كل حاجة عايزها وتأسفوا ليا كمان ”
حدق بعينيه من شدة خوفه وهز راسه بالنفي نظر له يوسف بغل ” عايزها تتطلق وتجيك تمنيت مراتي وتخيلتها اوعدك مش حخليك ينفع تتمنى حد بعد كدة ”
همس في اذنه ببعض الكلمات جعل عبد الرحمن يصر.خ ويتوسل له ويتأسف لكن صرا.خه لن يجعل ذاك الوحش يتراجع أخذه بعض الرجال الى الطبيب الذي ينتظر بالمخزن ..
اقترب من منى التي تبكي وتصر.خ وهمس ” تاخدي ابنك وتختفي من البلد كلها هعديلك كلامك اللي قولتي لمراتي كفاية عليكي اللي حصل بس ان مر ٢٤ ساعة وانتي هنا عارفة حاعمل ايه ”
اقترب منها وهمس ” خالد حبيبك اللي سميتي ابنك على اسمه بيسلم عليكي ”
شهقت بصدمة من ذاك الذي يعرف كل شئ عنهم هزت راسها بطاعة ” هختفي من البلد النهاردة حاضر ”
خرج جميعهم اقترب يوسف من ابنته وقب.ل جبينها وهمس بدموع ” سامحيني يا حبيبتي كنت لازم اسأل اكتر من كدة ”
رمت نفسها في حض.نه وقالت بدموع “مسامحاك يا بابي انا بحبك اوي والله ده كان اختياري انا”
اقترب منها عمها وهو يمسد على حجابها وقال بحب ” عايز اخدها عندي يومين يا يوسف ”
يوسف بابتسامه ” ايه رأيك يا حبيبتي ”
سحبها عمها لحض.نه وقال ” انا مش باخد رأيكوا أنا بعرفكوا بس ”
نظر يوسف حوله لم يجد تلك المجنونة الذي كل الذي حدث أسهل بكثير من ارضاءها خصوصا انه شعر انه ألمها كثيرا تنهد بقلة حيلة وصعد غرفتها …
دق الباب وفتحه كانت تجلس على حافة السرير بهدوء شديد اقترب منها وقال بحنان ” انتي كويسة ”
ردت ببرود ” كويسة ”
هز رأسه وقبل ان يتكلم همست ” خدت علاجي وكل حاجة كويسة في حاجة تاني ”
يوسف بابتسامه ” طيب مش هنام احنا طول اليوم تعبانين ”
اقتربت منه ووقفت امامه وهمست بما أنهى على قلبه ” يوسف انا عايزاك تتجوز ”
في مكان آخر كان القناص مصوب سلاحه ناحيته وذاك مغمض عينيه يتمنى رصاصة الرحمة لتريح قلبه لكن ليس كل ما يتمنى الإنسان ينوله ..
فاق على دفع صديقه له في آخر لحظة وسحبه واختفى خلف جدار وهو يلكمه ويصر.خ به ” انت مجنون مجنون انت وقفت عشان تموت حرام عليك بتعمل كدة ليه ”
رفع عينيه الذي لونها بلون الدم ” انت ليه انقذتني ”
عدي بعينين دامعة ” آسر مش نهاية الدنيا اللي حصل ”
آسر بانهيار ” حرام عليك يا عدي انا كنت هارتاح من شويا ما صدقت فرصتي وجتني ”
صرخ به بغيظ ” فرصة ايه انت حما.ر فكر في امك اللي بتكلمك كل يوم بتعيط عشان نفسها تشوفك ترجع ليها ميت ارحم نفسك ”
آسر بضعف ” بموت يا عدي بموت وحشتني اوي ”
احتضنه بحزن على حالته وهمس ” ان شاء الله هتهون ربك هيريح قلبك ما تعرفش ربنا مخبيلك ايه مش يمكن تلاقي اللي تنسيك وتحبها اكتر ”
نظر لصديقه بابتسامه سخرية أنه ما زال لا يعلم بمدى عشقه وأنها سلبت قلبه ولم يعد لديه قلبه ليحب …
قاطعه رنين هاتفه مسح دموعه وأجاب بصوت حاول ان يكون طبيعيا ” حبيبتي ازيك ”
ردت بلهفة أم ” انت كويس يا حبيبي قلبي تقبض فجأة طمني عليك ”
حاول ان يطمئنها لكن خانته قدماه عندما ركع على ركبه وهمس بانهيار ” مش كويس يا أمي قلبي مش عايز يخف وجعه يا ماما عايز حض.نك يا أمي ”
همست ببكاء شديد ” حبيبي ارحم نفسك عشان خاطري تعال عندي عشان خاطري وحشتني اوي يا أمي ”
مسح دموعه وقال بتعب ” حاضر هخلص قضيتي وهاجي ما تقلقيش انتي بس هابقى كويس ”
اغلق الخط ونظر لصديقه الذي هبطت دموعه على حالته كأنه طفل صغير وليس صقر في المخابرات يقتل المجرمين دون ان يهتز له جفن
****
في غرفته تبدل حاله لا ينطق يشعر باختناق يريد الصرا.خ بكل صوته …
كلامها كان واضح لم تفكر به اصلا ولم تشعر به لن تتزوج قبل انتهاء تعليمها .. ليس قبل ٧ سنوات وهو كان سيتحمل شهر امتحاناتها بصعوبة ..
لم تفهم كلامه أنه يريدها نعم فهي تفكر في دراستها الان ماذا عساه يفعل سينتظر هذا الشهر ثم يأخذها رغما عنها وعن عائلتها ..
دخل له والده الذي افقتده يومين ليصدم من هيئة ابنه ذقنه احمرار عينيه وشعره المشعث كأنه تبدل حاله …
اقترب منه بقلق شديد وهمس ” في ايه يا حبيبي مالك ”
تنهد بحر.قة وهمس بهدوء شديد ” مافيش تعبان شويا ”
جلس بجوار ابنه ووضع يده فوق خاصته وقال ” ايه اللي عامل فيك كدة انت مش شايف شكلك اذا في مشكلة قولي وانا حساعدك ”
كان سينطق وسيخبره أنه سيتزوج لكنه سينتظر هذا الشهر فقط..
رد بنفي ” ابدا مشكلة في الكلية ”
نظر لابنه بشك ثم قال ” الموضوع في بنت مش كدة ”
هرب بوجهه من والده وقال بتوتر ” هابقى اقولك بس كمان شهر ”
علي ” شمعنة شهر ”
مصطفى بعيون تلمع ” هتعرف وقتها ”
بعد مرور شهر
تقدم من ابنته وقال ” بيسان مصطفى طلب ايدك ”
“يوسف انا عايزاك تتجوز ”
نطقت بهذه الجملة الذي شقت قلبه ولم يصدق أذنيه هل آلمها لهذا الحد حتى تطلب منه طلب كهذا … هيا التي تغار عليه من نفسها تريد منه الزواج .. يقسم لم يقصد أن يشعرها بنقصها لأن هذا الموضوع لا يفرق معه اصلا…
كان ينظر لها بجمود وقبل أن يتصرف أي تصرف يحزنها أكثر تركها وغادر المنزل بسرعة البرق يدور بسيارته ودموعه على وجهه يناجي ربه أنه تعب فهو بشر … كلما انتهى من مشكلة يحدث أكبر منها .. يحتمل أي شئ الا ألمها ..
عاد في منتصف الليل كانت تنام ودموعها لم تتوقف من وقتها جذبها له وضمها بكل قوته وهمس بصوت متحشرج ” تحرم عليا ستات الدنيا كلها زي ما تحرمت أمي واختي عليا غيرك يا حبيبتي ”
كأنها كانت تريد تلك الجملة لتنام دون أي كلمة أخرى نام هو الآخر وهو يدعو الله أن تصحو عاقلة ..
استيقظ لم يجدها كانت في الحمام تنهد بقلق مما هو آتي خرجت وهمست بهدوء ” الفطور جهز حاول تجهز بسرعة لغاية ما اشوف الاولاد”
مرت على أولادها تيقظهم ثم عادت له كان قد ارتدى بدلته وسيم هو في كل حالته ..
اقترب منها وهمس بحنان ” أول مرة تصحي من غير ما تحض.نيني و …”
قاطعته ترد ” فكرت في اللي قولتلك عليه ”
انقلبت معالم وجهه ونظر للمرآة يسرح شعره كأنه لم يستمع له .. لتكمل بعصبية ” يوسف أنا بكلمك ”
يوسف بهدوء ” اسراء اصطبحي وقولي يا صبح ”
اسراء بغيظ ” يا صبح يا يوسف وانا بسألك فكرت ”
يوسف بتعب ” افكر في ايه يا بنت الناس ايه اللي طلع الموضوع في دماغك كفاية هبل أبوس ايدك ”
اسراء في محاولة لاقناعه ” يوسف حبيبي ده حقك .. ”
قاطعها بحب ” بعد كلمة حبيبي دي لو جابولي ستات الدنيا كلها مش حشوفهم ”
كم يرضيها كلامه كم يشفي ألمها لتكمل بثبات ” لا حتشوفهم ده حقك وانا مش هاقدر اعطيك حقوقك ”
مسح وجهه بعنف وتكلم من بين اسنانه ” حقوق ايه يا هبلة هو انا عندي ٢٠ سنة انا ابني على وش جواز اهدي كدة يا حبيبتي واعقلي ربنا يهديكي”
اسراء بتصميم ” يوسف انت عارف وانا عارفة انك محتاج ده اكتر من اللي عندو ٢٠ سنة ”
هدر بها ” منك محتاجه منك انتي وانتي عارفة الكلام ده كويس انا لا عمري كنت شخص شهو.اني ولا غريزتي تحركت مع أي حد غيرك يبقى تعقلي وتهدي وما تتكلميش في الموضوع ده تاني ”
همست بدموع ” انت بتزعقلي يا يوسف ”
ضحك بغلب على تلك المجنونة واقترب منها لكنها خرجت مسرعة وهو يريد فتح رأسها …
جلسوا جميعهم على طاولة الفطور ليهمس سيف بتوتر وخجل ” بابا أنا عايزاك تكلم حد اني موافق اشتغل معيد ”
رغم همومه لم يستطيع امساك نفسه والانفجار في الضحك بكل صوته جعل سيف يكز على اسنانه بغيظ واسراء تنظر لضحكته بهيام
غمز لها ” واقعة انتي مش كدة ”
ادارات وجهها تكتم ابتسامتها واعجابها به … ثم همست بتماسك ” انت رفضت الموضوع ده وتحايلنا عليك ايه اللي غير رأيك فجأة ”
مسح وجهه بضيق واجاب ” اشتقت لجو الجامعة وتعبت من الشركة وشغلها ”
هز يوسف رأسه وهمس بسخرية ” ايوة خصوصا الجامعة اللي بعيون خضرا ”
اسراء بعدم فهم ” يعني ايه ”
نظر سيف لوالده بغيظ وقال ” ما تاخديش في بالك يا حبيبتي ”
يوسف ” خلص من اللي انت فيه الأول شوف هتعمل ايه مع غنى ”
سيف بهدوء ” بابا صدقني عارف بس محتاج جدا أكون في الجامعة دلوقتي ”
هزت راسها وجلست تنظر ليوسف الذي كان يأكل وهو شارد في همه وفي طلبها الذي يقبض روحه لمجرد تخيل اخرى على اسمه …
رفع نظره له نظرة يلومها بها على طلب كهذا … هبطت دمعة من عينيها وهي تنظر له
ليهمس أحمد بضيق ” ماما مالك ي حبيبتي ”
ابتسمت بصعوبة ” مصدعة شويا ”
احمد بقلق اغاظ والده ” طيب تيجي نروح لدكتور ”
اسراء بابتسامه ” لا ي حبيبي خدت مسكن هابقى كويسة ”
سيف بعدم تصديق ” بابا هيا ماما مالها ”
نظر لها بغيظ ثم قال بسخرية ” طلبت مني حاجة وانا رفضت ”
بيسان بعدم تصديق ” معقول مستحيل مامي كانت تؤمر وانت تنفذ ”
احمد بضيق ” وترفض ليه يا بابا ما توافق ما تنساش انها تعبانة ”
رفع حاجبه ونظر لابنه وهمس بتحدي ” مامتك عايزاني اتجوز عليها ”
شهقة خرجت من فم كل واحد فيهم ينظروا لهم بعدم استيعاب ليهمس سيف بجنون ” ت.. ايه ماما انتي عايزة بابا يتجوز عليكي انتي ”
ماسة بعدم فهم ” مامي انتي بتغيري من بابي مننا ايه الطلب ده ”
صاحت بهم بعصبية ” ماحدش ليه دعوة الموضوع ما يخصكوش ”
احمد بعصبية ” ازاي ما يخصناش ازاي مين اصلا هيسمحلو بحاجة زي كدة حتى لو انتي وافقتي ”
نظرت ليوسف الذي يستمع بضيق ” وانا مش هغير كلامي وهتتجوز”
نظر لها بتحدي ” ايه هتجوزيني غصب ولو جوزتيني هتخليني ااقرب منها ازاي .. قولتلك ستات الدنيا كلها غيرك محرمين عليا ”
اسراء بهدوء ” ادفع فتوة ”
كور قبضة يده وقال بحدة ” هضر.بك قسما بربنا ان ما تعدلتي انتي مستفزة ليه كدة كأنك بتطلبي مني فستان جديد يعني انا ما بقربش منك عشان خايف عليكي اتجوز عليكي وأق.تلك ايه الذكاء ده ”
حاولت رسم الجمود ” اموت ليه عادي مش أول واحد يتجوز على مراته ”
رمى الشوكة وقام بسرعة وأخذ الجاكيت وهو يقول بعصبية ” انتي اكيد مجنونة انا هامشي عيشة تجنن ”
نظر لها احمد بحزن ” ماما انتي فكرتي فينا وانتي بتطلبي طلب زي ده ”
ماسة بحزن ” مامي ايه اللي خلاكي تطلبي طلب زي ده انتي عارفة بابي روحوا فيكي ازاي ”
نظرت لهم بدموع شديدة وقالت “عشان انا تعبانة مش هاقدر اعطيه حقوقه عشان ما ينفعش يقضي بقيت حياته محروم فهمتوا ولا افهمكوا وانته كمان هتقنعوا معايا ”
اقترب منها سيف بحنان وقب.ل رأسها ” نقنعوا بايه انتي عارفة انه مافيش حد اصلا هيوافق حتى لو هو وافق وطبعا بابا الموت عندو اهون من انه يكون ملك حد تاني ”
نظرت لهم وقامت بسرعة لغرفتها تبكي كعادتها على حظها وما مرت به وعلى حبيبها الذي أوجعته …
في الشركة عقله شارد وقلبه يؤلمه على وجع قلبها … لاحظ ابنه شروده ليهمس ” وكنت مصمم اني اتجوز عن حب يا بابا ”
تنهد بحر.قة ورد ” وما زلت كفاية البصة ليها كفاية هتروح شغلك تعبان تلاقيها تنسيك كل تعبك”
سيف بضحك ” انت هتروح من شغلك هتلاقيها مجنونة زي ما هيا تجنن اهلك ”
مسح وجهه بتعب وهمس بعينين دامعة ” مش قادر أغيرلها احساس انها حاسة بالنقص مش قادر اشيله من تفكيرها انا تعودت اخليها تحس انها دايما مافيش حد زيها مش عارف اعمل ايه خايف تفضل على حالها ”
سيف ” وان صممت على كلامها ”
نظر له قليلا ثم رد ” مامتك طلبت طلب زي ده رفع عتب عشان عارفة ومتأكدة اني استحالة انفذه ”
حك ذقنه قليلا ثم قال بابتسامه لعوب ” يبقى ااقفشها وقولها تمام اختاري عروسة ”
يوسف بضيق ” حتى لو هزار مش هاعمل كدة فيها اسراء روحي عارف يعني ايه روحي ”
*****
ما زال على وضعه يخرج من غرفته يتابعها عند ذهابها لمدرستها وخروجها منها ثم يعود لغرفته بألمه مرة أخرى .. يفكر كيف يقنعها أن تحقق حلمه وهو معها يقسم انه سيساعدها …. ايقظه من أفكاره صوت دقات الباب رفع رأسه ونظر لصديقه ” زوج خالته زين بطل التحدي المستحيل ”
زين بضحك ” زي ما قالولي قاعد زي المطلقة كدة ومكتئب ”
مصطفى بابتسامه ” ازيك ي زين ”
رد بسخرية ” أحسن منك يا اخويا… عامل في نفسك كدة ليه يلا امك هتجنن عليك وابوك شويا ويعيط في ايه ”
اعتدل في جلسته وسأل بحزن ” انت عرفت ازاي انك بتحب خالتو هناء ”
ضربه على رأسه وهو يضحك ” والله كنت واثق انك وقعت عشان كدة ”
امتلأت عينين مصطفى بالدموع جعل زين ينظر له بصدمه من حالته ” في ايه احكيلي يمكن اساعدك ”
تنهد بوجع وهمس ” مش عارف… عارف احساس تدخل عملية وياخدو حاجة من جسمك هتخرج ازاي هتحس نفسك مش طبيعي فيك حاجة غريبة حاجة نقصك حاجة مخلياك طول الوقت مش على بعضك ”
نظر له زين بحزن على حالته وصوته المتحشرج ” طيب ليه عامل في نفسك كدة بتحبها نستنى تخلص جامعتك ونطلبهالك فين المشكلة ”
فرك جبينه وقال ” انت مش فاهمني يا زين انا مش قادر استنى يوم تاني وهيا مش معايا عارف لما بتوقف قدامي كل جسمي بيتشل بفقد القدرة على الحركة نهائي حتى ما بقدرش اتنفس ”
زين ” ده انت حالتك صعبة اوي فكرتني بنفسي ”
مصطفى ” طيب حبك لخالتو هناء فضل زي ما هو ولا قل ”
زين بعينين لامعة ” قل ؟؟ انا وصلت لمرحلة ما بقدرش أتنفس بدونها دي هيا حياتي كلها بجنونها بعصبيتها بطيبتها بغيرتها ربنا يخليهالي يارب ”
مصطفى بابتسامه ” بس قدرت تروضها انت خالو عمر قالي كانت مطلعة عينهم ”
زين بضحك ” أروض مين وحياتك عندي هيا اللي مخلياني ماشي على الصراط المستقيم.. المهم سيبك مني وقولي الحكاية من الأول ”
بدأ مصطفى يخبره بكل الحكاية وعينيه تلمع عشقا سكت زين قليلا ثم رد ” المشكلة انت لسة صغير وهيا أصغر وليها الحق تفكر في مستقبلها المشكلة انها مش شايفاك كحبيب او زوج لا هيا بتتكلم معاك ببراءة وعفوية فمش ذنبها انك متعلق فيها كدة ”
مصطفى بلهفة ” أنا عارف كل ده قولي أعمل ايه مش هاستنى ٧ سنين أخري الشهر ده ”
****
استيقظت لتجد رسالة على هاتفها ” منذ أن رأيتك أيقنت أن الجنة ممكن أن نعيشها على الأرض ”
نظرت باستغراب للرسالة وحاولت البحث عن صاحب الرقم لم تعرف من لم تعطي للموضوع أهميه ارتدت ثيابها وذهبت لجامعتها لتنتبه وهي تقود سيارتها ببوكس كبير في الكرسي الخلفي توقفت وفتحته لتجد شكولاتة بانواع كثيرة وكرت به نفس الرسالة الذي وصلتها ..
تنهدت بضيق وهي تسأل نفسها من هو صاحبهم وعند وصولها للمحاضرة دخل ذاك الذي حيرها أمره وهو يعرف على نفسه وسط اعجاب الفتيات ” أنا سيف القاضي المعيد الجديد وان شاء الله حكمل معاكوا المادة دي واشوفكوا الفصل الجديد على خير” قالها وهو ينظر بابتسامه لتلك التي تتابعه بغيظ وضيق …
انتهت المحاضرة وخرجت أول واحدة وهو يحاول كثيرا أن لا يغضب ربه بالكلام معه يكفي قربه منها …
سينتظر هذا الشهر وعند انتهاء الترم سيتقدم لها المهم أنها معه …
استمر حال الهدايا يوميا وعقلها سيجن من يعقل صاحب تلك الهدايا كانت تضعهم بغرفة حديقة فيلتهم حتى قاربت على الامتلاء لم يأتي في بالها ذاك السيف لأنه لم يكلمها من يومها حتى انه لا ينظر اليها ..
في اليوم التالي لمحها تصعد المصعد وبرفقتها شاب واحد صعد السلالم دفعة واحدة حتى توقف المصعد في احد الطوابق وقف امامها وهو ينهج وهمس بحدة ” انتي ازاي تعملي كدة ”
همست بذعر من حالته ” عملت ايه ”
فرك جبينه للتحكم في حالته وقال وهو ينظر للأرض ” تركبي اصنصيل مع شاب لوحدكو مش ممكن يعمل حاجة او يقرب منك ”
لم تنتبه ابدا ولم يأتي في بالها لكنه محق تماما همست بثبات مزيف ” اول حاجة مالكش دعوه بيا تاني حاجة انا اعرف احمي نفسي كويس تالت حاجة احنا في جامعة واكيد مش هيقرب مني هنا واعملوا فضيحة ”
كان ينظر للأرض طوال الوقت وسط استغرابها همست بغيظ ” انت ليه بتبص بالأرض هو انا شكلي وحش اوي كدة ولا انت مش طايق تبصلي ”
رفع عينيه بصدمة ماذا قالت هذه الغبية هل يخبرها انه ينظر للأرض وهو يردد جميع الأذكار والاستغفار حتى لا يخطفها لآخر كوكب في العالم
اخفض عينيه مرة أخرى ثم همس ” بيقولوا عنك ذكية “”
تركها ومشى أمامها وسط استغرابها وجنونها من حالته مر يومان آخران ايضا وما زالت الهدايا تصلها في موعدها وسط ابتسامتها فهما كانت الفتاة متلزمة يوجد شئ داخلها يحب الاهتمام …
كان علي يهبط السلالم عندما شاهد الناس متجمعه حول المصعد همس باستغراب ” في ايه ”
احد الشباب ” في بنت ركبت الاسنصيل وعلق فيها ومش عارفين نشغله تاني ي دكتور ”
علي بعصبية ” يعني ايه مش عارفين تشغلوا فين مسؤول الصيانة ”
رد الشاب ” كلمناه ان شاء الله خير ”
لمح سيف التجمع همس باستفسار وقلبه ينهشه القلق ” في ايه ”
علي بنفاذ صبر ” الاصنصيل علق وفي بنت جوة وبيستنوا الصيانة و…. ”
وقبل ان يكمل كلامه لمح تيا ابنة زين تبكي اقترب منها بقلق شديد ” في ايه يا حبيبتي ”
تيا بانهيار ” شام جوة يا اونكل وانت عارف بتتخنق بسرعة وبتخاف من الوحدة ”
انهار جس.ده وشعر بدقات قلبه تكاد تتوقف من شدة سرعتها واصبحت انفاسه تزداد بسرعة هل ابنته بالداخل لماذا يشعر بالعجز الآن امتلأت عينيه بالدموع وهمس ” شام ”
# 10
“شام ركبت الاسنصيل وعلق فيها ”
كان هذا الاسم الذي اخترق قلب الذي يتابع ما يحدث كان من البداية يشعر بالقلق رمى ما بيده من حقائب وصعد السلالم ليصل الى فتحة المصعد كان يحاول فتحها عندما سمع صوت بكاءها ودعاءها … كان الامر خطيرا لكنه لن يتردد لحظة ففي كلتا الحالتين ميت ..
فتح المصعد من أعلى وهمس بحنان ” شام ما تعيطيش انا حنزلك حالا ”
رفعت رأسها تنظر له شعرت بالاطمئنان حينما لمحته ردت ببكاء ” انا حموت مش كدة ”
لو ترى ماذا حدث في قلبه لما قالت هذه الكلمة همس بصوت متحشرج ” ما تقوليش كدة تاني عشان خاطري ”
ربط احد الاحبال بالمصعد ثم بحزامه وهبط لها دون تردد دون ان يهتز له جفن او يخف لحظة واحدة لو كان متأكد مليون بالمئة أن المصعد سيسقط بهما كان سينزل أيضا سيموت معها … لن يتردد لحظة واحدة …
هبط بهدوء حتى لا يختل توازنه حتى وقف أمامها همس بحنان ” ما تخافيش هيرجع يشتغل ”
كانت ترتعش من شدة الخوف ودموعها تهبط كشلال فرك جبينه يتحكم في نفسه حتى لا يطمئنها بأحض.انها وهمس ” شام اهدي ادعي مش انتي مؤمنة ”
هزت رأسها ليهتز المصعد فجأة ألقت نفسها تتشبس به لو قت.لته أهون من فعلتها وضع يديه خلف ظهره وشبكهم حتى لا يعتصرها الآن هو وعد ربه أن لا يغضبه لكن قربها الآن يجعله يكاد يموت … الآن فهم كلام والده ولماذا يريد منه الزواج عن حب …
همست برعب ” هو أنا هموت ”
رد بصعوبة ” أنا اللي هموت ”
رفعت نظرها تنظر له بقلق ” ليه انت بتخاف ”
يا إلهي مالهذا الجمال وهذه البراءة أغمض عينيه يحاول تذكر أي تسبيح او استغفار ليردده لكنه لم يستطع ..
شعرت به يتعرق بشدة وأنفاسه تكاد تنعدم همست بقلق ” سيف انت كويس ”
تراجع للخلف واستدار بهدوء يأخذ نفسا وهيا تستغرب حالته حاول أن يجلب صوته وقال ” باباكي برة لو شافك منهارة حيتعب حاولي تتمسكي ”
فتح علبة في آخر المصعد وقفل الكهرباء عنه سألته باستغراب ماذا يفعل..
رد بهدوء وهو يكمل ما يفعل ” هفصل الكهرباء وأرجعها تاني ان شاء الله يشتغل …
هزت رأسها بقلق وبدأ جس.دها يرتعش ليبتسم ويحمد ربه عند عودة تشغيله نظر لها وابتسم باطمئنان ” الحمد لله ما تقلقيش ”
هزت رأسها وقد بدأ الدوار يتملك منها حتى فتح الباب وركض لها والدها وهو يحمد ربه كثيرا ودموعه لا تتوقف
تركها قليلا ينظر لها ليجد وجهها شاحب وقبل ان ينطق سقطت بين يدي ذاك الذي يقف خلفها يتابعها لم يستمع كلمة من أحد لا يدري كيف ركضت قدميه بكل سرعتها حتى أنه لم ينتظر والدها … طار بكل سرعته وتفادي ٢٠ حادث وهو ينظر لتلك التي تجلس في الكرسي الخلفي كأنه ميتة… شعور يمزق روحه وقلبه لن يلوم والده عند انهياره خوفا على حبيته فهو الآن يحتضر …
وضعها على أحد الأسرة وصرخ بكل صوته … دكتور
خرج ينتظرها في الخارج حتى آتى والدها الذي همس بصوت مرتعش ” هيا مالها ”
حاول سيف أن يتكلم لكنه لم يستطع نظر لوالدها وفرت دمعة من عينيه رعبا عليها ..
دخل لها والدها يطمئن عليها وبقي ذاك الذي شعر بأنه سيموت أن لم يأتي أحد يطمئنه … حتى خرج والدها وهو يبتسم ” الحمد لله كان ضغطها واطي بقت كويسة ”
شعر بأن قلبه قد هدأت دقاته همس بابتسامه يحاول اخفاء سعادته التي لا حد له ” الحمد لله.. سكت قليلا ثم قال بحرج ” ينفع أشوفها ”
انتبه له والدها الآن ولرعبه ودخوله المصعد لابنته هز رأسه دون ان يتكلم..
دخل لها كان وجهها قد تحسن قليلا اقترب منها وهمس وهو يحاول تشتيت نظره ” حمد الله عالسلامة ”
همست بصوت خافت ” الله يسلمك ميرسي ي سيف”
هز رأسه بالنفي وهمس بصوت خافت ” أنا أنقذت روحي ”
صدمت من رده ولم يكن صدمتها أقل صدمة منه لينتبه لنفسه ويتحرك بسرعة البرق للخارج …
دخل لها والدها وهو يبتسم على صغيرته التي كبرت لكن يوجد شعور الغيرة قليلا اقترب منها ووضع يده على حجابها وقال بحب وحنان ” ايه الحكاية بقى ”
تلبكت كثيرا وأصبح وجهها بلون الدم من شدة خجلها ضحك والدها على حالتها وجلس على كرسي قريب منها أمسك يدها يقبلها بحنان وحب ” بنتي حبيبتي كبرت وبقى في اللي يرمي نفسه للموت عشانها ”
أخفضت عينيها بخجل ليرفع وجهها بيده وقال بحنان رغم شعور بالغيرة يمزق قلبه ” من امتى بقى يا شمشوم ”
همست بخجل ” عمرنا ما تكلمنا بالعكس بس بنتخانق .. اختنق صوتها قليلا واكملت ” بابا سيف خاطب يعني اللي بتفكر فيه مش صح ”
هز رأسه بالنفي وأجاب ” أنا عاشق واعرف يعني ايه عاشق زي سيف من شويا هو خاطب يحل مشاكله بعدها يجي يقابلني في النور وأنا ساعتها أحط رجل على رجل وأتشرط واطلع عيني ده هياخد شمشومة قلبي ”
رمت نفسها في حض.نه وقالت بحب ” بحبك اوي يا بابي”
ملس على ظهرها بحب ” وانا بموت فيكي يا قلبي بابا ”
رفعت رأسها وقالت بمشاكسة ” انا اكتر ولا مامي ”
رد بضحك ” مامي طبعا ”
عبست بوجهها بشكل طفولي وهو يضحك ثم قال ” بتسألي السؤال دايما انتي واختك وانتو عارفين الاجابة ”
ابتسمت على عشق والدها ثم قالت ” ربنا يخليهالك ”
تنهد بعشق ورد بتمني ” آمين يارب رحمة دي قلبي من جوة ”
كانت تركض لتصل لابنتها بعد أن كلمتها ابنة أختها واوشكت على الانهيار حتى استمعت لكلامهم من وقت سؤالها عن من يحب أكثر حتى استمعت جملته الأخيرة التي كانت بلسم شافي لقلبها وخوفها ..
فتحت الباب وهمست وعينيها مثبتة عليه ” وانت نور عيني يا علي ”
قام من مكانه واقترب منها وضمها فقط كان متأكد انها ارتعبت عند معرفة ماحدث لابنتها همس بقلق ” انتي كويسة ”
هزت راسها اقترب منها يريد أخذ جرعته اليومية وقد نسي ابنته التي خجلت بشدة حمحمت بخجل ” الله يسلمك يا مامي ”
شهقت رحمة بخجل فقد نسيت ابنتها عند رؤيتها لذاك الذي سلب عقلها منذ زمن …
ضحك علي بشدة على شكلها وهي تخبأ نفسها بحض.نه من شدة خجلها …
*****
تفاجأت به على باب مدرستها بعد اختفاءه فترة فهو كان يراقبها دائما لكنه الآن لم يستطع أن لا يكلمها ربما شعرت به …
همست بابتسامه ” مصطفى ازيك ”
رد بوجه باهت ” الحمد لله اركبي هوصلك ”
هزت رأسها وصعدت بجواره وهي تنظر له بقلق ” مصطفى انت تعبان ”
كان ينظر للطريق عندما رد بهدوء ” شويا … انتي عاملة ايه في دراستك ”
أجابت بابتسامه ” مية مية بس في مادة غلسة أوي عليا معرفش انت حبيتها ازاي ”
نظر لها وابتسم ” قصدك اللغة العربية ..دي أجمل اللغات هيا فعلا أصعبها وبيسموها لغة الضاد بس هيا لغة ممتعة بأدابها وشعرائها وقصائدها كفاية بس القرآن الكريم وتفسيره هتحسي بمتعة وانتي بتتعلمي ”
هزت رأسها وردت بيأس ” بس أنا علمي معرفش أحفظ لا شعراء ولا شعر ولا ليا بالنحو والصرف ”
نظر لها بابتسامه وحنان : انا ممكن أعلمك ”
ابتسمت له بشكر وقالت ” لا بابي جبلي مدرس من قيمة اسبوع بس يشرحلي اللي مش فهماه ”
رد بغيرة ” وبيشرحلك فين بقى ”
استغربت طريقته وردت ” في البيت بيشرحلي قدام أهلي ”
كظم ضيقه وغيظه وهز رأسه بتفهم ولم يتكلم حتى قام بايصالها …
كان قد بدأ صداقة مع سيف حتى يكون قريب منها وهو يدعو الله من صميم قلبه أن توافق عليه بعد امتحاناتها …
كان يختار موعد درسها حتى يراقب ذاك المخن.ث كما يلقبه بسبب غيرته الشديدة ..
وقبل أن يبدأ درسها كان قد اضطر للذهاب في مشوار مهم …
جلست مع استاذها تحل اسئلة حتى شعرت برجله تمشي فوق قدمها ظنت أنه مخطأ رفعت نظرها تنظر له حتى تفاجأت بنظراته القذ.رة حاولت جلب صوتها او أن تقوم من مكانها لكن كل جزء في جس.دها قد شل حتى دموعها لم تهبط فقط تنظر أمامها دون اي ردة فعل ظن أنها وافقت على فعلته لذاك تمادى في حركته…
كان يقود سيارته ذاهب الى احد الصيدليات لجلب الأدوية حتى شعر بانقباضة بقلبه تكاد تذهب بروحه وضع يده على قلبه يحاول التنفس حتى أتت صورتها أمامها استدار بسرعة البرق حتى وصل بوقت خيالي ترك السيارة دون أن يطفئها ودون غلق الباب وطار للداخل وعند دخولها مكان دراستها صرخ بكل صوته ” بيساااان ”
لينتفض ذاك القذ.ر ويقم من مكانه برعب بشديد اقترب مصطفى منها بجس.د مرتعش وقال” انتي كويسة ”
لم تجبه مازالت تنظر للا شئ اقترب قليلا حتى لمح فستانها الذي ارتفع للأعلى نظر لذاك للذي همس ” انا خلصت الدر… ”
وقبل أن يكمل كلامه كان قد بدأ بلكمه بكل قوته لكمات متتالية بكل جبروت ولم يشفي غليله بعد صرخ بكل صوته ” سييييييييف ”
هبط سيف السلالم بفزع وقال برعب وهو ينظر لذاك الذي ينز.ف على الأرض ” في ايه ”
اقترب منه مصطفى ولكمه وصر.خ به وهو يمسك ببجامته ” كنت فوق بتعمل ايه وسايب اختك هنا لوحدها مع الزبا.لة ده ”
نظر لأخته وجدها شاحبة الوجه كأنها تحتضر همس سيف بهدوء ” عملها ايه ”
مصطفى بجنون ” لص لفستانها وحالتها وانت تعرف ”
كان هذا المشهد الذي حضره يوسف عند دخوله برفقة زوجته بعدما كان عند الطبيب يطمئن عليها
ركضت اسراء لابنتها تضمها بخوف ودموع شديدة لتتشبس بها بيسان وترتعش بشدة ..
اقترب يوسف وهو لا يصدق ما سمع من ذاك الذي ينز.ف ويرتعش من شدة رعبه
هبط على ركبه قليلا وقال : انت عارف دي تبقى مين الأول ”
هز رأسه برعب وخوف شديد وهمس ” أنا آسف عمري….
وقبل ان يكمل كلامه كان سيف ومصطفى يركلوا به بكل قوة وكر.ه ومصطفى يشعر بنار تشتعل بجس.ده …
اتصل يوسف بأحد حراسه الذي أتى بعد دقيقتين نظر لهم يوسف وقال بهدوء ما قبل العاصفة وعينيه مفتوحة على آخرها ” عايزه يموت بالبطئ يترجاكوا تموتوا وانته ترفضوا عايزه يتعذب عذاب ما تعذبوش العملاء ولا الجواسيس ”
هزوا رأسهم وقاموا بحمله وسط توسله ورجاءه لكن ماذا سيفيد الندم الآن
اقترب يوسف من ابنته وهو يحاول التماسك لكن جس.ده يريد الانهيار ..
سحبها من حض.ن والدها وضمها وهيا ما زالت ترتعش مسد على ظهرها وحجابها يهدأ وهو يقرأ بعض آيات القرآن الكريم ثم همس بحنان ” حقك عليا ي قلب ابوكي انا غلطان اللي ما كنت جمبك ”
نظر لسيف الذي اخفض رأسه بخزي ثم قال ” منا لو كنت مخلف رجالة ما كنش حصل كل ده ”
رد سيف بخزي ” بابا انا ..”
قاطعه بحدة ” انت تخرس خالص ما سمعش صوتك انا خرجت وانا سايبها مع استاذها مطمن انه ابني موجود مش ابني في اوضته وسايبها هنا لوحدها يعني لولا مصطفى الله أعلم كان حصل ايه ”
كان مصطفى ينظر لتلك التي ترتعش في حض.ن والدها بقلة حيلة ولم يستمع لما يقولوا ينظر لها يريد هو ان يضمها … لماذا تحرموه من هذا الحق يحبها اكثر منكم
اقترب منها وهمس بهدوء ” عمي بعد اذنك أنا هدرس ليها الاسبوعين دول ”
نظر يوسف لعينيه العاشقة التي لم تخفى عليه وقال بموافقة ” ان شاء الله بس هيا تهدى هاليومين ومتشكر يا ابني ”
هز رأسه ثم همس ” بس حد يعملها نعناع هيديها وتنام شويا وما تسيبوهاش لوحدها ”
قال جملته وخرج بسرعة وهو يشعر أنه كشف عشقه أمامها ربما لمصلحته فهو سينتظر امتحاناتها فقط ثم يخطفها غصب عنها وعن والدها ..
اتصل بعد يومين بسيف وتحجج حتى اطمئن عليها واتفق معهم على تدريسها …
****
كانت تتصل به ولكنه لا يجيب تأففت بضجر وقالت بغيظ ” هو ما بيردش ليه ”
سيف بمكر ” مين بابا أكيد في اجتماع مع ايلين ”
رفعت عينيها بانتباه ” ايلين مين ”
سيف بتمثيل ” انتي ما شوفتهاش دي صاروخ جوي يا أمي وبابا لما بيبقى في اجتماع معها ما بيركزش”
ابتلعت ريقها وقالت بقلق ” ليه ”
ماسة بخبث ” ايه ليه يا مامي اكيد جميلة وما بتنكدش عليه ودايما مبتسمة ”
تابعت بيسان التمثيل وقالت ” بصي يا مامي شوفي وشك مع الزعل ازاي بقى في تجاعيد وبابي لسة شباب اكيد عايز حد فرفوش كدة يجدد شبابه ”
صاح بهم أحمد ” ايه الكلام البايخ ده ما تتلموا ”
تابع سيف بمكر ” من رأيي يا مامي تهتمي بنفسك شوية دلع كدة وشوية ميكب وجيبة قصيرة زي ايلين عشان ترجعي لحض.نك تاني بلاش تلاقي متجوز ”
أحمد بعصبية ” ما تخرسوا بقى بابا لو عرف مش هيسيبكوا ”
نظرت لهم دون أي كلام ثم قامت الى غرفتها تنظر لوجهها في المرآة وتتحسسه تبحث عن التجاعيد فيه وهي تتخيله الآن بجوار فتاة أجمل ليست مريضة …
لتسقط فاقدة وعيها أمام مرآتها
#يتبع
وقفت تتخيل حبيب عمرها وهو الآن يجلس مع فتاة أصغر وأجمل منها فتاة ليست مريضة تستطيع اعطاءه حقه والتنعم بحض.نه مجرد التخيل كان يأكل في قلبها .. وقفت تنظر لنفسها في المرآة تبحث عن التجاعيد التي هيئت لها نفسها أنها موجودة … لم تشعر بنفسها الا وهي على الارض غائبة عن العالم…
دخل لها أحمد يطمئن عليها … ليجدها على الأرض فاقدة وعيها ركض اليها وهي يرتجف وهمس بصوت خافت ” ماما
حملها رغم سنه الصغير وصرخ بكل صوته ” مااااازن جهز عربية بسرعة ”
خرج سيف واخواته على صوت أحمد ليشهقوا على منظر أمهم الشاحب الوجه بين يدي أخيهم وهو ينظر لهم باحتقا..ر ذهبت انفاسهم من شدة خوفهم عليها وخوفهم من أبيهم
أحمد بحدة : بابا مش هيرحمكم ..
خرج بها من الباب ليجد والده الذي تصلب وهو ينظر لتلك التي كأنها في عداد الموتى في حضن ابنه …
نظر لأحمد ينتظر أي كلمة تطمئنه … ليهمس ابنه ” بابا حبيبي خلينا نطمن عليها الأول
وضعها في الكرسي الخلفي وصعد بجوار السائق نظر لذاك الذي ما زال واقف ينظر لها فقط …
أحمد بعينين دامعة ” اطلع يا بابا بسرعة
صعد بجوارها وضمها له همس بأذنها “اوعي تسيبي يوسف حبيبك عشان خاطري يا حبيبتي ”
هبط الثلاثة ليجدوا عمهم سيف الذي سأل بقلق ” في ايه ”
صعدوا الثلاث برفقته ليهمس سيف بقهر ” بسرعة يا عمو حصل سيارة مازن ”
هز رأسه وذهب خلفهم ليستغرب انهيار ماسة وأختها نظر لسيف وسأل باستغراب وقلق ” مامتك حالتها خطرة ولا ايه خواتك بيعيطوا كدة ليه ”
سالت دمعة من عينيه وقص لعمه كل شئ نظر له عمه قليلا ثم لكمه بكتفه وقال بحدة ” غبي انت وهما استلقوا وعدكوا من يوسف وانا والله ما اتدخل .. انت حما.ر عارف امك عندها القلب وحاسة بالنقص تيجي تثبت ليها ده .. حرام عليك كفاية اللي ابوك فيه .. انت حتبقى راجل امتى … يالله الله يرحمكم ”
هبطت دمعة من عينيه وقال بألم ” والله ما كنت أقصد هيا كانت بتقولوا تجوز طول الوقت حبيت أثبت ليها انها مش حتستحمل ده ”
وصلوا المستشفى فتح الباب ليحملها اوقفته اشارة من والده الذي رفعها بهدوء ووضعها على احد الأسرة دون اي ردة فعل …
نغزة في قلبه تسحب روحه لمجرد أن يفكر أن قلبها تعب مرة أخرى ركع على ركبتيه غير قادر على الوقوف ينهج كمان يطارد الموت … يتوسل لربه أن لا يختبره فيها
لمح أحمد اخوته يركضوا ناحيته صرخ بهم ” جايين ليه مش كفاية اللي عملتوا غوروا من هنا مش حتفضلوا هنا ولا دقيقة ”
شحب وجههم وهم يشاهدوا والدهم الذي انتبه لكلام أحمد وقام لهم بهدوء مخيف ينظر لهم ثم تساءل بهدوء ” كفاية اللي عملتوا ؟؟ هيا مراتي جوة من ايه ”
همس سيف بخوف ” والله يا بابا احنا كنا بنهزر ‘
يوسف بنفس الهدوء ” بتهزر ؟؟ مامتك جوة مش عارف مالها من هزار عايز اعرف كل حاجة ”
سيف (ابو سليم ) بقلق ” يوسف خلينا نطمن عليها الأول ”
اشار له يوسف ان يسكت ثم نظر لابنه ينتظر منه أن يقص له ما حدث لكن سيف نظر للأرض ولم يستطع الكلام ..
نظر لأحمد الذي ارتجف من نظرة ابيه وبدأ بسرد له ما حدث وماسة وبيسان وسيف ينتظروا حكم الموت من شدة رعبهم
كان يستمع له بهدوء وينظر للثلاثي الذي ينتفض رعبا على والدتهم ورعبا من أبيهم …
ضحك يوسف بوجع وجلس على الاريكة وقال بألم ” طول عمري بستغرب من الراجل اللي ممكن يكره عياله واقول لا مستحيل يكون بجد … بس لا دلوقتي مش مستغرب أن فعلا مش طايقكوا .. وقسما بربنا لو حصلها حاجة لادفنكوا قبلها بدون ما يهتزلي جفن واللي هيمنعني اني اخلص عليكوا دلوقتي هيا برضو …
نظر لابنه الذي ينظر للأرض ويبكي وقال بسخرية ” كنت فاكر اني خلفت راجل أتسند عليه لكن لتاني مرة بتثبتلي اني خلفت عيل … بقى الصغير يطلع ارجل منك يا سيف بسيطة انا هاعرف ازاي أخليك راجل… اول حاجة تنسى فسخ خطوبتك من غنى ”
نظر لوالده بصدمة ليكمل والده وهو يهز رأسه ” اه أصلي شام تستاهل راجل وانا مش هأخدع صاحبي ”
نظر للصغيرة التي تبكي بشدة وقال ” دكتورة بيسان تصدقي سهلتيها عليا جدا أصلي كنت خايف جدا افاتحها في موضوع دراستك برة ومش عارف هعمل ايه وخصوصا انها عيانة بس دلوقتي تنسي موضوع سفرك أصلي مراتي عيانة وللاسف هتخاف على بنتها تدرس برة وانا مراتي اغلى منكوا بمليون مرة ”
كانت تهز رأسها بالنفي وهي تبكي بشدة
سكت قليلا ثم نظر لتلك التي تعتبر قطعة من قلبه وهي تنظر له بخزي وأسف ثم قال ” وانتي بقى يا قلب أبوكي أعاقبك ازاي ”
هزت راسها وهي تبكي ليهمس بألم ” مافيش شغل يا ماسة ”
أخفضت رأسها تبكي وهي تنظر للارض نظر لابنه الصغير وقال ” خود منهم مفاتيح العربيات والكريدت كلها ”
فعلوا مثلما أمر فهم شعروا بخطئهم وهذا أقل عقابةلمن يحزن حبيبته ….
ليكمل بهدوء ” تفضلوا على البيت دلوقتي ”
سيف برجاء ” نطمن على ماما الأول ”
ابتسم بسخرية ” ماما اللي جوة بسببي أنا مش كدة … عالبيت مش هقولها تاني ”
دخل لها بعد أن طمئنه الطبيب بأن السكر كان مرتفع والآن أفضل جلس على كرسي يتأملها وهو يلوم نفسه أنه نسي هاتفه بالمكتب اقترب منها وهمس بتعب ” لحد امتى هتفضلي ترعبيني عليكي .. قلبي مش مستحمل كل الرعب ده … عشان خاطري خليكي دايما كويسة ” .
بعد وقت بدأت تفتح عينيها نظرت بجانبها لتجد ذاك الذي يتأملها بعتاب حاولت القيام اقترب منها وسندها ووضع وسادة خلف ظهرها … تذكرت كل ما حدث لتحاول الكلام لكنه قاطعها بحزن ” معقول حبي ما كانش كافي لدرجة تصدقي كلامهم .
أخفضت رأسها بدموع ليكمل بألم ” كل السنين اللي فاتت مقدرتش أثبتلك انك أغلى ما أملك انه الدنيا كلها ما تساويش ضفرك .. امتى حسستك بالنقص وانك أأقل مني امتى حسستك اني تعبت منك ليه صدقتيهم مش كفاية انك طلبتي اتجوز كمان مصدقة اني ممكن أبص لغيرك كأني ما صدقت ”
كانت تبكي بشدة على نبرة الألم بصوته ” يوسف أنا ..”
قاطعها وهو يضمها حتى تألمت ورد ” انتي حبيبتي وروحي واغلى مني ومن ولادي صدقي ده وبس ”
تشبست به بارتياح ثم شهقت ” عملت ايه بالولاد ”
عدل نفسه ببرود ورد ” ولاد مين تقصدي ولاد الكلب ”
نظرت له بقلق وهمست ” ولادي عملت ليهم حاجة ي يوسف ‘
اقترب منها وهمس بحنان ” لأنهم ولادك بس ما عاقبتهمش لو كان أي حد تاني كان زمانه مدفون ”
تنفست بارتياح ثم نظرت له بنصف عين وهمست بتوجس ” بس مستحيل تكون عديت اللي حصل عاقبتهم ازاي ”
تمدد على سرير آخر بنفس الغرفة بتعب وقال وهو يغمض عينيه ” قرصت ليهم ودانهم بس ”
نظرت له بعشق ثم قامت من مكانها وجرت معلق المحلول ودخلت في أحض.انه ابتسم و شدد عليها دون أن يفتح عينيه وكأنه امتلك الدنيا بما فيها …
خرجت من المشفى في أول يومين منع اولاده ان يطمئنوا عليها كعقابا لهم … لكنه حن لرجاءها بعد ذلك .. استمر عقابهم يعاملهم أسوا معاملة غير انهم يركبوا تاكسيات بسبب سحب سيارتهم وبطاقاتهم البنكية لكن أمام عينيها يتنازل عن أي شئ
مر اسبوعين الامتحانات وسط حرقة اعصاب ذاك الذي لم يذق طعم الراحة منذ أن رآها ووالده يتابع بصمت تغير حالته …
حتى أتى موعد اعلان النتائج كان والدها قد جهز حفلة كبيرة منذ معرفته بالنتيجة قبل اعلانها عن طريق أحد معارفه كان مصطفى عندهم منذ الآذان كصديق لها ويريد الاطمئنان على تلميذته …
اقترب منها وهي تفرك يديها بتوتر تأمل هيئتها بفستانها وحجابها كحورية همس بحنان ” هو انتي مش متأكدة من إجابتك ليه التوتر ده ”
بيسان بدموع من شدة قلقها ” الأولى مش هوافق أقل هموت بجد ان غير كدة ”
اقترب منها وقال بحب ” ان شاء الله زي ما تتمني اهدي بقى ”
حاولت الهدوء لكن دون فائدة نصف ساعة تفصلها عن حلمها …
نظر يوسف لتلك التي اتعبت قلبه فهي تخاصمه منذ يومين لأنه رفض قربها بسبب خوفه عليها اتهمته بجر.ح انوثتها عندما رفضها لكنه رفضها بسبب خوفه …
كانت تضم يد ابنتها بخوف رغم معرفتها بالنتيجة وتنظر للشاشة الكبيرة على الحائط هيا والمدعوون المقربون من العائلة …
بدأ المؤتمر وهي تنتفض رعبا
” والآن الاعلان عن اوائل الجمهورية..
الأول ” بيسان يوسف القاضي ”
يقسم أنه لو كان اسمه لما كان بهذه السعادة تحقق حلمها بقي حلمه الليلة سيكون خطيبها … يكفي صبره الذي أحر.ق روحه …
كانت تنظر للشاشة بسعادة ودون اي ردة فعل وسط صراخ وتهليل الجميع والالعاب النارية اقترب منها والدها وهمس بدموع ” اللي رافعة راس ابوها ”
رمت نفسها في حض.نها وقالت ببكاء شديد ” ابوها مش محتاج حاجة ترفع راسه عشان طول عمرو راسه عالية وفوق اوي ”
قبل جبينها وهو يضمها بشدة وسعيد بسعادتها نظر بطرف عينيه لذاك الذي يمسح دموعه بحذر من شدة سعادته لحب عمره فهو لم يشعر في حياته بتلك السعادة ”
هنئها الجميع وبدأ الاحتفال اقترب منها بهدوء وهو يحاول التماسك ” احم الف مبروك يا بيسان ”
بيسان بعبوس ” آخر واحد ي مصطفى ”
رد بمشاعر يكبتها بصعوبة ” عارفة مبسوط فيكي قد ايه ”
رفع لها هديتها لتجد سوار أروع ما يكون به كلمة (first) وحرف ال (B) وكتاب رجل الظلام الجديد وكان بعنوان (بيسان … هل هيا مدينة أم حورية )
أمسكت الكتاب بسعادة وهمست بعدم تصديق ” الكتاب باسمي الله الكاتب ده اروع حد في الدنيا … متشكرة اوي ي مصطفى أحلى هدية في الدنيا .. انت بتقدر ازاي توصل لكتبه قبل ما ينزل ”
همس وهو ينظر لعينيها بعشق ” بعدين هتعرفي كل حاجه… مبروك يا بيسان ”
شعرت بنظراته بشئ ونبرة صوته جعلها تخجل بشدة…
انسحبت سريعا وهي متوترة .. لأول مرة تلاحظ نظراته ونبرة صوته غير طبيعية …
تقف تعطيه ظهرها رغم اشتياقها له حتى سمعت أغنية ” أنا ازعلك حبيبي ده انت نور عينيا ”
استدارت مكان الصوت لتجده يمسك المايك ويغني بصوته الذي اخترق قلبها وانعش روحها …
اقترب منها وامسك يدها وهو يكمل ” انا ازعلك لا لا والله ما يهون عليا … انا كلمة بحبك أقولها لحد تاني .. طب ان شاء الله ان حصل حبيبي يتقطع لساني … طب ان شاء الله أعدم عينيا … لو ازعلك حبيبي ده انت نور عينيا … انا ازعلك لا لا والله ما يهون عليا ”
أمسك يدها ويحركها وهو يرقص حركات جعلت كل من في الحفل يصطدم ان يوسف يرقص ولأول مرة و قلوب الفتيات تنظر له بهيام واعجاب شديد
هبطت دموعها بسعادة وهو يغني لها ويحركها بيديه رمت نفسها بين يديه .. رفعها عن الأرض وهمس لها بأذنها بكل كلمات العشق ..
“معايا هدية ليكي أنزل على رجليا أعتذر لك .. خايف اعمل كدة تزعلي اكتر”
شهقت وهيا تحتضن وجه ” اوعى اوعى في يوم تعمل كدة انا اللي أنزل تحت رجليك عمري كله .. كفاية رقصك اللي جنن البنات مع اني مراتك بس مش هلوم عليهم لاني تجننت اكتر منهم وتمنيت اني اكون مراتك ”
قبل باطن يديها وهمس ” مراتي وحب عمري .. وملكك وبس ”
صفق الجميع لهم وسط مشاعر مختلفة غيرة وحقد وفرحة وكره …
انتهى الاحتفال وسط سعادة الجميع منهم سعيد وهو يخطط بأول خطوات مستقبله وحلمه ومنهم مرتعب من فكرة أن ينتظر ٧ سنوات …
دقت باب مكتبه وهي خائفة من رفضه … ابتسم بحب وقال ” تعالي ي قلبي ”
فركت يديها قليلا ثم همست برجاء ” بابي نويت على ايه ”
تنهد بأسى ووجع ابتلع ريقه وهمس ” مامتك عيانة يا بيسان ”
بيسان بدموع ” بابي ده حلم عمري .. عشان خاطري ”
اقترب منها وسحبها بجانبه وهمس ” انت مش فاهمة حاجة دول ٧ سنين أتحمل خوفها ورعبها عليكي ازاي طول الوقت ده ولو كلمتك وسمعت صوتك زعلانة او عيانة هتموت وهتقولي دلوقتي وديني عند بنتي وكمان هتحملني ذنب أي حاجة مش هاقدر يا حبيبتي والله العظيم ما أقدر ”
هزت راسها برفض وقالت ” هيا اللي تهمك بس انا بنتك يا بابي ”
فرك جبينه بتعب ورد بضيق ” أيوة بنتي وحبيبتي بس انتي عارفة انها اغلى من روحي ومنكو .. طيب اسمعي اتكلمي انتي معاها ما تدخلنيش في الموضوع هتسمع منك كلميها انتي اخواتك اما انا مش هحط نفسي في وش المدفع ”
هزت رأسها بموافقة وقامت تذهب لوالدتها ليوقفها صوته ” خليها الصبح أحسن دلوقتي هيا تعبانة ”
وافقت على كلامه وصعدت غرفتها وهي تدعو ربها أن توافق والدتها على سفرها …
صعد لحبيبته ليرقص قلبه فرحا واعجابا بها وهيئتها اقترب منها وهمس ‘ مش كفاية تحلوي بقيتي أصغر من بناتك ”
نظرت له نظرة فهمها وقبل أن يتكلم همست ” الدكتورة قالتلي مافيش خطر عليا .. يوسف انت واحشني اوي ”
هل تظن نفسها فقط هيا من تشتاق له … وصل اشتياقه الجنون يحاول ان يتحكم بنفسه حتى لا يوافقها الرأي لكن هيهات لم يجد نفسه الا وهو ينقض عليها كجائع منذ سنوات .. نسي نفسه واستمرت جولاتهم حتى ساعات الصباح انتبه لنفسه ولتلك التي تنهج بشدة بين يديه اعتدل بفزع وهو يجذبها له وهمس برعب ” ان.. انتي ”
ابتسمت وهمست بتعب ” عمري ما كنت كويسة زي دلوقتي بس انت افتريت اوي ”
أغمض عينيه يلوم نفسه على غباءه وقال برجاء ” قومي نروح المستشفى عشان خاطري ”
هزت راسها بالنفي وهمست بتعب ” هنام انا كويسة والله ”
ابتلع ريقه يتفحصها بقلق ثم همس ” طيب قومي نطمن بس ”
دثرت نفسها في أحضا..نه وقالت باعتراض ” قولتلك كويسة سيبني انام بقى ”
وافق على كلامها على مضض واستمر يتأملها ويتأكد من انفاسها طول وقت نومها …
” انا ابني في حاجة غلط قولي أعمل ايه ”
نظر لها بهدوء واجاب ” هتبان كل حاجة هتبان ”
رحمة بدموع ” زي اللي تايه او خايف من حاجة.. عشان خاطري اتكلم معاه.. مصطفى متغير اوي ساكت وهادي .. ”
وقبل ان تكمل كلامها أوقفها صوته يهبط السلالم بسرعة البرق ” بابا أنا عايز أتجوز ”
ط