في عصمة صعيدي بقلم اسراء محمد الامين ج٤

كانت يضغط على كل حرف بتهديد
لينظر له حسين بصدمة و خوف و احراج
بينما بدر سحب دانه بقوة كادت أن تسقط على اثرها لتقول بخوف : براحة يا بدر
يدخل المكتب و يغلقه خلفهم ليقول بهدوء مخيف : ايه اللي وقفك مع المهندس
دانه بتوتر : م ما انا ققولتلكك
بدر بغضب : اياكي اشوفك واقفة مع راجل تاني فاهمة
دانه بشجاعة مصطنعه : لا مش فاهمة براحتي انت هتحبسني و لا ايه و بعدين اشمعنا انت بتكلم بنات عادي
بدر و هو يقترب منها بشدة بخطوات بطيئة تكاد توقف قلبها و هي تعود للخلف حتى التصق بها ليقول ببطء و هدوء أثاروا الرعب في. قلبها: بتقولي ايه يا دانه سمعيني تاني كده
دانه برعب و سرعة : بقول فف فاهمة طبعا
يكتم بدر ضحكاته على رعبها الظاهر و الذي ازال غضبه و يقول بهدوء : شاطرة ايوا كده اسمعي الكلام
لتنظر له بغضب و تقول بحدة: و انت كمان متتكلمش مع زينة دي تاني
بدر ببساطة : لا طبعا مينفعش دي بنت خالتي اولا ثانيا لجئت لي و انا مبسبش حد لجئ لي
دانه بغضب : خلاص قولي اللي انت عاوز تقول لها و انا أقوله لها
ليضحك فارس عليها بشدة و هو يقول : ايه شغل الاطفال ده يكمل بخبث : و بعدين انتي مضايقة ليه اني اكلم زينه مش يمكن نتجوز بعد ما نطلق انا و انتي.
تحمر عيناها بشدة من الغضب لتقول بانفعال شديد : نعمممم ده أنا كنت قتلتك انت و هي
بدر ببرود : الله و انتي مالك انا حر اختار اللي انا عاوزها و انفذلك اللي انتي عاوزه
ثم يخرج ببرود تحت نظراتها المغتاظة بشدة لتقول بغضب و هي تقلده : انا حر ..مش يمكن نتجوز … كالها اسد الباردة قال يتجوزها ده أنا انا كنت شربت من دمها …ثم تصرخ و هي ترمي علبة المناديل باتجاه الباب : عااااااا بارد
كان بدر يضحك بشدة في الخارج على ثورتها التي يسمعها بوضوح ثم يتحرك باتجاه العمال
**************************
دلفت الشركة بثقتها الحديثة و التي استردتها فقط لتواجهه كانت ترتدى ملابس عمليه فستان من اللون الكحلى وسترة بيضاء و حجاب مزيج من اللونين و حذاء بكعب لتدخل له بعض اذن سكرتيرته التي كانت ترمقها بغيرة و غضب ليقف فور دخولها قائلا بابتسامة : اهلا اهلا بمدام رغد
رغد ببرود : اهلا…
يقاطعها احتضانه لها الذي كان مفاجأة بالنسبة لها شلت. حركتها لا تعرف ما يحب أن تفعل فقد كان يضمها له بشدة و كأنه يريد أن يحتضنها بقلبه و يستنشق رائحتها بقوة ليقول بهمس في اذنها : ياااه واحشتيني اوي الجرعة بتاعتي ليبتعد عنها بعد. فترة لا يعلموا بالضبط مدتها ليبتعد عنها و هي لك تتحرك فقط تركت نفسها تستمتع بقربه المؤقت و يقول بهدوء : مقدرتش معملش كده من ساعة ما شوفتك و انا ماسك نفسي
رغد بحدة بعد أن وجدت صوتها : انت ازاي تسمح لنفسك تعمل كده
احمد بهدوء و استفزاز : انتي مراتي يعني اعمل اللي انا عاوزه
رغد بانفعال : لا يا استاذ احمد مش مراتك و اعرف ان في حدود بينا و لازم متتخطهاش
احمد و هو يمسك يدها و يقول بحنان : رغد لو سمحت اسمعيني
رغد و هي تسحب يدها بقوة من يده و تقول بغضب : لا يا استاذ احمد انسى انا سمعت كتير اوي و انا جايه هنا عشان الشغل لو سمحت مش عاوزة كلام شخصى كلامنا يبقا في الشغل بس
ليزفر احمد بياس هو يعلم أنها لن تسمعه أو تسامحه بسهولة ابدا فيقول بحزن : ماشي يا رغد اتفضلي
رغد بقوة و ثقة : مدام رغد لو سمحت متشلش الألقاب
احمد بغضب و عتاب لم تهتم به رغد : ماشي يا مدام رغد
تنظر له رغد بغرور ثم تذهب لتجلس على الكرسي و تضع قدم على الاخرى و تقول ببرود و ابتسامة باردة : قهوتي مظبوطة يا استاذ احمد
احمد بسخرية بإبتسامة صفراء : تحت امرك يا فندم
يقول بداخله : دي هتوريني ايام ما يعلم بيها إلا ربنا و هتطلع عيني ربنا يستر
يتبع ..

٢٤/٢٥

الفصل الرابع و العشرين
كان اليوم هو يوم خطبت مصطفى و كتب الكتاب على فرحة بعد عدة مقابلات و اتفاقات بين العائلتين و كان هناك الكثير من المعازيم كانت دانه ترتدى فستان باللون الاحمر و حجاب باللون الأسود الذي أظهر جمال عيناها البندقية و و بشرتها البيضاء المشبعه بالاحمرار كان بدر لا يستطيع زحزحة عينينه عنها فقد خطفت أنفاسه بطلتها و قد كانت دانه تتعامل برقة و دلال قاصدة إغاظة زينه التي كانت تحترق من الحقد بسبب اهتمام بدر بدانه فهو يمسك بيدها رافضا تركها خوفا عليها و حتى لا يرتكب جريمة أو أي حماقة في خطبة أخيه إذا تجرأ احد و نظر لها كانت دانه تطير من الفرحة بخوفه و غيرته الواضحة للعيان و كان رائعا بحلته السوداء الرائعة زادته وسامة حقا هذا البدر وسيم باي شىء يرتديه
بينما حنين و عبد الرحمن فكانوا ينظرون لبعضهم بحب و حنين بخجل و قد عزم عبدالرحمن أمره انه سيفاتح والده غدا في أمر خطبته لحنين فقد أنهت امتحاناتها من يومين و اخبر بدر ليسانده و يرفض اي حد يطلب يدها
بينما مصطفى و فرحة كانوا يعيشون فرحتهم اخيرا تحقق حلمها فلم تتوقع أن يوافق أهله بها و لكن حمدا لله وافقوا و كانوا فرحين ايضا كان مصطفى يلقي عليها كلمات الغزل لتحمر وجنتيها خجلا فهو يعشق خجلها
…………………………………..
في منزل فارس كان قد ارتدى بذلته المكونه من بنطال جينز و قميص ابيض و بليز كحلي كان وسيم جدا صعد للغرفة ليجذب هاتفه ليتسمر من جمال هذه الحورية التي تبهره دائما بجمالها كانت ترتدي فستان باللون الازرق و حجاب باللون الابيض كانت رائعة بحق لاحظت نظراته لها لتتورد وجنتها و لكنها عزمت أمرها على أن تجعله يعترف بحبه لها لتذهب بدلال للمراه و تضع احمر شفاه صارخ ليهيم بها أكثر و لكن عندما أتى بباله ان هناك رجال سترى هذه اللعنه ليذهب ناحيتها بغضب و هو يقول بانفعال : امسحي الارف ده يا محترمة
نور ببرود قاصدة استفزازه : ليه بس ده حلو اوي و عاجبني
فارس و هو يسحبها من يدها بعنف قائلا بغضب : متستفزنيش يا نور احسن ليك و امسحي الارف ده يلا
نور ببعض الخوف و لكن تظهر عكسه : لا بقولك عجبني
فارس ببرود و استفزاز : شكلك عاوزني امسحهولك بنفسي
نور بتوتر و غضب : خلاص خلاص همسحه ده انت ديكتاتور
فارس بخبث : شاطرة يلا يا ماما..و غيري الفستان ده كمان
نور بخوف و ترجي : فارس لا ارجوك انا معنديش غيره سوريه و مش هروح بلبس عادي
فارس ببرود : مليش دعوة يلا
نور ببكاء كاذب : ايوا انا مش مكتوب لي افرح بحاجة ابدا ….مستكتر عليا البس فستان سواريه زيهم
فارس و قد تأثر بدموعها : ططيب خلاص. …يلا
نور بفرحة و حماس و هى تمسح دموعها : بجد
فارس بابتسامة : اه بجد يلا
ترحل معه نور بابتسامة و فرحة
……………………………………
وصلوا الي القاعة ليسلم على بدر و دانه و ايضا نور
يذهبوا ليجلسوا دانه تتحدث مع بدر بنفاذ صبر : يوووه بقا يا بدر انا عاوزه اروح مع البنات
بدر بحزم : قولت لا مش هتتحركي من جنبي
دانه برقة محاولة لاستمالته : يا بدر انا وواقفه بعمل ايه معاك انا عاوزه ارقص مع البنات
بدر بعيون جاحظه و غضب : نعم ! ت ايه ترقصي انت اتجننتي يا دانه و لا ايه
دانه بخوف : و و ف فيها ايه
بدر بغضب : ده انتي بتتكلمي جد بقا بصي يا دانه اخرسي خالص و اقفي مكانك خلى اليوم يعدي على خير
تنظر له بغيظ و خوف و تصمت لسلامتها
عند فارس و نور…………………
فارس بجدية : روحي انتي اقعدي مع البنات و انا هعقد هنا متتحركيش من مكانك يا نور فاهمه و انا هيبقى باصص عليكي
توما له و ترحل ناحية حنين و باقية البنات الذي منهم من يرقص و منهم من يصفق
بعد فترة يأتي له شاب ليقول : ازيك يا فارس مبروك سمعت انك اتجوزت
فارس بابتسامة : اه يا سامح الله يبارك فيك عقبالك
سامح و هو ينظر اتجاه البنات بهيام : ايوا قريب اوي إن شاء الله
فارس بضحك و خبث : عينك يا عم هتفضح بتبص على مين
سامح بتوتر : اا انت خدت بالك
فارس بخبث : اه عينك منزلتش من عند البنات ايه
سامح بجدية : بصراحة في بنت انت اعجبت بيها من أول نظرة و خلاص هتقدملها
فارس بسخرية و خبث : و دي مين دي اللي سرقت قلبك من ساعة دي
سامح بهيام و ابتسامة : شايف البنت اللي لابسه احمر دي
فارس و قد انتبه له : اني واحدة
سامح و هو يشير ناحية نور الغير منتبه لهم و لا تعلم ما يحدث من الاساس : دي اللي لابسة فستان احمر و طرحة بيضاء
فارس بعد أن تأكد انها نور نظرة له بغضب و هو يسحبها من تلابيب قميصه قائلا بغضب جحيمي : انت اتجننت يلا
سامح باستغراب و غباء : في ايه يا فارس ايه اللي ضايقك انا بقول هتجوزها هو انا بقول هشقطها
فارس بعد أن لكمه بقوة : انت بتقول ايه يا حيوان ….دي مراتي يا كلب اياك اشوفك بتبصلها و انا اخليك اعمى خالص
بدر الذي قدم ما ان لمح حدة الموقف ليمسك فارس من ذراعه و هو يقول بهدوء : خلاص يا فارس أهدى
سامح بخوف و احراج و هو يمسح شفاه التي نزفت اثر لكمة فارس : ااانا اس..ف يا فارس مكنتش اعررف
فارس و هو ينفضه ثم يذهب اتجاه نور التي انتبهت لما يحدث كانت تنظر لفارس بخوف لياتي فارس لها و يسحبها من يدها بقوة و يسير بها و هي تتعرج في الخطوات خلفه و لكن خائفة من التحدث ليركبا السيارة و يتحرك بسرعة
دانه لبدر بخوف : هه هو في ايه
ليمسك بدر يدها و يقول بهدوء و ضحك : مفيش ده واحد أتقدم لنور و طلب أيدها من فارس
لتشهق دانه و تقول بشفقه : يا خبر ..يا حرام بس هو مكنش يعرف ده ضربه جامد اوي
بدر و هو يضغط على يدها ببعض القوة و يقول بتحذير : ايه صعب عليكي …..و بعدين انا لو كنت مكانه كنت قاتلته عشان بص لمراتي
لتضحك دانه بخفة و هي تقول : عشان كده مكلبش فيا و مش عايز تسيبني
بدر بتأكيد : بالظبط كده فخليكي جنبي عشان المعازيم يروحوا سلام و بخير
لتضحك دانه بقوة و تزيد من الضغط على يده التي تشعرها بالأمان
@@@@@@@@@@@@@@
في ناحية العشاق الغير واعين لما حولهم
مصطفى بحب و هو يقبل يدها و أمام الجميع و لم يهتم أن يقول أحد شىء أو بخجل من التعبير عن حبه لزوجته و حبيبته : انا انهاردة اسعد واحد في الدنيا
فرحة بخجل و ضحك : يا سلام
مصطفى بابتسامة و خبث : اه طبعا بس بصراحة في الفرح هيبقى اسعد
فرحة بخجل شديد : ايه ده اتحشم يا مصطفى
ليضحك مصطفى بشدة و هو يقول : اكتر من كده ده احنا كاتبين كتابنا. أخري امسك ايدك
فرحة بحب و ابتسامة و أعين دامعه و هي تنظر بداخل عين مصطفى : تعرف يا مصطفى انا بجد ده اسعد يوم في حياتي انا مش مصدقة لغاية دلوقتي أن اهلك قبلوا بيا و وافقوا على جوازنا
مصطفى بجدية.: متقليش من نفسك يا فرحة انت أنضف و اطهر واجمل بنت شوفتها في حياتى
فرحة و قد نزلت دموعها بحب : انا بحبك اوي بجد …انت حلم كنت بعيد اوي …انا كفاية عليا وجودك جنبي و في حياتي ربنا يخليك ليا
مصطفى و هو يمسح دموعها بحب و يقبل قمة رأسها قائلا بعشق و مرح : و انا بموت فيكي يا روح مصطفى ..يلا بقا اضحكي انا مبحبش الكآبة لتجوز عليكي انا بقولك اهو

لتضحك بقوة و تقول بتهديد و مرح : ابقا فكر كده و انا ادبحك انت و هي
مصطفى بخوف مصطنع : لا و. على ايه يا حبيبتي
ليضحكا معا و يدعوا أن تدوم هذه السعادة و يعيشا حياة هادئة سعيدة الي الأبد
************************
وصلوا للبيت و لم يكن والده و والدته عادوا من الفرح بعد لينزل بغضب ثم يفتح الباب و يسحبها بقوة و يدفعها للداخل
نور بخوف : انا عايزة اعرف في ايه
فارس بغضب : في ايه انتي هتستعبطي بقا مش فاهمه فرحانه اوي ببص الرحالة ليكي صح
نور بغضب : انا مسمحلكش انا محترمة و اعرف كويس يعني ايه ديني و احترام جوزي …انا حتى معرفش انت ضربته ليه
فارس بغضب عند تذكره لذلك الابله : البيه عاوز يتحوزك لا و بيقولي انا
نور ببرود قاصدة استفزازه ليعترف : و انت ايه اللي ضايقك مش انت ادبست فيا و عاوز تتطلقني
فارس بصدمة : اطلقك
نور بجمود و تأكيد : اه طبعا تطلقني ما احنا استحالة هنفضل عايشين كده و بالطريقة دي
فارس بغضب و هو يسحب ذراعها بعنف له : انتي بتحلمي انسي كلمة طلاق دي نهائي لو قولتيها تاني هتندمي
نور باستفزاز و غضب و صراخ : ليه ها هتستفيد ايه …مش عاوز تطلقني ليه ….مش متجوزني غصب عنك …و استحالة تثق فيا و انا خنت ثقة اهلى ..ها ليه قولي ليه
فارس بصراخ اكبر : عشان بحبك بحبك ….معرفش امتى و ليه و ازاي …بس انا بحبك بحبك اوي و مقدرش اعيش من غيرك
@@@@@@@@@@@@@@
بعد انتهاء الحفل عادوا الي البيت و ذهب مصطفى مع فرحة ليوصلها و يجلسوا معا قليلا بعد دخولهم المنزل صدموا بوجود عبد الحميد والد دانه و هو بالمنزل ينتظرهم لتركض ناحية دانه و هي تصرخ بمفاجأة : بابا
عبد الحميد و هو يحتضنها بقوة : وحشتيني وحشتيني اوي يا حبيبة بابا
دانه ببكاء و اشتياق : و انت كمان وحشتيني اوي ليه مقولتليش امك جاي
عبد الحميد بضحك.و هو ينظر لها : حبيت اعملكوا مفاجأة
ليقترب منه بدر و يسلم عليه باحترام و حب و كذلك محمدين و حنين و جليلة و بعد فترة من جلوسهم معا و حديثهم و ضحكهم صعدوا ليناموا و صعد بدر و دانه مع عبد الحميد الي غرفة الضيوف
ثم ذهب بدر و دانه الي غرفتهم ليحل الصمت قليلا و ينظر بدر لدانه بطريقة غريبة و يقول بعد صمت طويل قائلا بهدوء مريب : والدك جيه يا دانه …. و دلوقتي اقدر اطلقك زي ماانتي كنتي عايزة و طلبتي مني يوم فرحنا
يتبع ….
رواية ((في عصمت صعيدي ))
الفصل الخامس و العشرين
تسمرت مكانها من الصدمه لتتطلع له بذهول دقائق بصمت هي تنظر له بصدمة و عتاب و حزن و هو ينظر لها بترقب في انتظار جوابها لتقول بعد مدة بصدمة و الدموع نزلت على وجنتها : اانت عا..وز ت.ت.تطلقني
بدر بجمود حتى لا يوضح تأثره بدموعها : انتي اللي كنتي طالبة الطلاق و انا هنفذلك طلب اللي انتي عايزاه ثم يكمل باستفزاز : مش انتي بردو قولتي مش عاوزه تعيشي مع واحد جماع و بيستغل مراته
ظل الدموع تنزل من عيونها بصمت إلي أن هربت فجأة من كلماته من كلماتها التي يذكرها بها من الالام قلبها من كل شىء ثم ذهبت لغرفة والدها فتحتها و دلفت
عبد الحميد بتعجب : ايه يا دانه في ايه
دانه و هي تركض له ببكاء : بابا ثم احتضنته و ظلت تبكي فترة طويلة و والدها يربت على خصلاتها و شعرها حتى تهدئ إلي أن هدأت تماما إلا من شهقاتها الخافته ثم قال و هو يبعدها عنه و يسألها بابتسامة : ممكن اعرف بقا في ايه
دانه بشهقات و دموع تلمع في عيونها : بدر عاوز ييطلقنيي
عبد الحميد بذهول : ايه ليه
دانه ببكاء : ععشان انا عارفة كل حاجة و عارفة ان انت قولتله يتجوزني و تديله الارض و و يوم الفرح قولتله انه طماع. و و أت .جوزني عشان الارض
عبد الحميد بغضب : ازاي تقولي لجوزك كده …..عارفة يا هانم بدر الطماع ده بيحبك قد ايه ..ده جيه يوم الفرح قبل ما سافر و قالي انه بيحبك و كان هيطلب ايدك كده كده و أنه هيحافظ عليكي بروحه و أنه هيكتبلك مص الارض اللي هو اشتراه و دافع تمنه هدية جوازكم ليكي
دانه بصدمة :. ا اايه انت ببتقول ..ايه
عبد الحميد بغضب : انتي هتفضلي مدلعة و مستهتؤة كده لامتى ايه غبية مش شايفة حبه ليكي مش حاسه بقلبه ادامك لحد بكرا لو معرفتيش تصلحي اللي هببتيه و مطلقكيش هنرجع القاهرة و انسيه تماما
دانه ببكاء و خوف : لللا يا بابا انا بحبه
عبد الحميد بحزم : خلاص يبقا صاحب اللي عملتيه
دانه و قد مسحت دموعها و عزمت على مراضاته و له ما يطلب ثم خرجت من غرفة والدها دلفت غرفتها و جدته غير موجود لتفكر قليلا ثم تأتي في ذهنها فكرة. تبدأ في تنفيذها
بعد فترة طويلة دخل بدر الغرفة في هدوء و حزن لتجحظ. عيناه عندما يجد الغرفة مزينة بالزينة و البلالين و دانه واقفة في منتصف الغرفة ترتدي فستان احمر قصير يصل الي فوق الركبة و عاري الذراعين و مصففة شعرها بتسريحة جذابه و تضع بعض لمسات التجميل ينظر لها بدر بذهول فتقترب منه بدلال و تقول : اتاخرت كده ليه يا بودي
بدر بذهول اكبر : نعم !!
دانه و هي تضحك بقوة و تقول : ايه بدلعك مش جوزي
بدر و هو يزفر : عايزة ايه يا دانه
دانه و هي تطلع له بحزن و تقول باسف و قد لمعت عيونها بالدموع ببكاء: عوزاك ….بدر انا بحبك بحبك اوي …مقدرش اعيش من غير …انا عارفة اني ظلمتك و غلطت في حقك بس انا آسفة انا سمعت بابا و هو بيقول لداده كده افتكرت انك اتحوزتني عشانه أو عشان الارض بص كنت حاسه بحبك و كنت بكابر و بكدب قلبي …بدر انت بجد اعظم و احن راجل في الدنيا…ارجوك متبعدنيش عنك
ينظر له بدر بصمت ثم يتحرك اتجاه الخزانه بصمت و لكن بقلب مشتعل من كلماتها و يأخذ ثيابه و يدلف المرحاض لتتطلع دانه باثره بحزن ثم تنفجر في البكاء و تجلس على الفراش بعد دقائق خرج بدر من الغرفة ليجدها تبكي بشدة فيهرع لها و يقول بلهفة : مالك يا دانه بتعيطي ليه
دانه ببكاء كالاطفال : ع عشان انت مبقتش تحبني و هتطلقني
ليبتسم بدر و يقول و هو يمسح دموعها : يعني انتي مش عاوزه تطلقي
دانه و هي تنظر له ببراءة و تحرك راسها سلبا
ليقول بابتسامة أوسع : و مين قالك اني هطلقك
دانه بعبوس : انت
بدر بضحك و خبث : لا يا حبيبتي انا كنت عاوزك تعرفي بحبك و انك غلطتي و اتهمتيني زور
دانه بغضب : يعني انت كنت بتضحك عليا
بدر بابتسامة و برود : اه
دانه و هي تضربه بقبضتها علي كتفه بقوتها الضئيلة : بارد …رخم…..فريزر
ليضحك بدر بقوة و هو ياسر يدها و يقول بجدية مصطنعة باللهجة الصعيدية : واه عتضربي چوزك اياك
دانه بدلال و مكر : جوزي حبيبي ميقدرش ياذيني أو يزعلني
بدر بخبث و هو يرفع حاحبه : متأكدة ؟!
دانه بثقة و هي تقترب منه : طبعا انا بثق فيه اكتر من روحي
بدر بغضب زائف و هو يقترب منها : بجد ! طب تعالي بقا
يحتضنها و يدور بها في الغرفة لتتعلق بعنقه و هي تضحك بصخب و تقول بصوت مرتفع : بحبك يا بدري
@@@@@@@@@@@@@@
كانت نور تنظر له بذهول من اعترافه اخيرا اعترف بحبه يا الله قلبها يرقص فرحا بينما قالت و هي تدعي البرود و كلام ذو مغذى : و هتثق فيا ازاي انا خنت ثقة اهلي فيا
قد فهم انها تعيد كلماته ليزفر ثم يقترب من و يحاوط وجنتيها و هو يقول بحب و حنان : انا اسف انا عارف اني جرحت بس انا غصب عني كنت عاوز ابين انك متفرقيش معايا و انك مش هتقدري تدخلي قلبي بس انتي هدمتى غروري و هزمتيني و اعلنتي ملكيتك لقلبي ..نور انتي اشرف و اوطهر انسانه شوفتها في حياتي
هنا لم تستطع ادعادء اللامبالاة لتسقط دموعها و كلماته ميت قلبها العاشق ليمسح وجنتها و يقول بحب و هو يقبل جبينها : بحبك اوي يا نور حياة فارس
نور ببكاء و حب : و و انا بحبك اوي يا فارس بحبك من و انا صغيرة انت حب طفولتي و مراهقتي و شبابي …انت حب حياتي …انت الحلم اللي كنت يدعي يتحقق
تلمع عيناه بحب و يرقص قلبه فرحا و يضمها إليه بشدة و هو يقول : انا اسف اني كنت غبي اوي كده …بس الحمد لله حسيت بقيمتك و مكانتك عندي قبل فوات الاوان ….بحبك يا نور فارس
@@@@@@@@@@@@
صباح اليوم التالي في المصنع الذي أصرت فرحة على الاستمرار في العمل لتجهيز نفسها حتى ميعاد زواجها بعد الحاح رهيب منها رضخ مصطفى لرغبته رغم غضبه من ذلك و لكنها كانت تحت عينه طوال الوقت نزل من المكتب ليري معشوقته التي لم يراها من نصف ساعة و قد اشتاق لها ليجدها منهارة في البكاء و حولها بعض العاملات ليهلع و يركض لها و هو يقول بلهفة : فرحة مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه
تسمع همهمات العاملات حولهم لتنظر له بحزن و صمت ليقول بغضب للعاملات : يلا كل واحدة على شغلها ايه الزحمة دي
ترحل كل عاملة لعملها و هن مازلن يتهامسن عليهم
ليقول مصطفى و هو يمسح دموعها بحنان : مالك بقا يا فرحتي قلقتيني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *