في عصمة صعيدي بقلم اسراء محمد الامين ج٢

لتومأ و تجلس بعيدا عنه قليلا أمام ضفة النهر و يجلس هو الآخر ليتحدث مصطفى: عاملة ايه في الشغل
لتجيب بنبرة عادية: عادي….. اه قالوا عاوزين عاملات زيادة في مصانع الألبان و انا احتمال اروح
ليتوتر مصطفى فهو يجلس هناك فترة طويلة ليتابع الأعمال هناك هو المسئول مع بدر عن هذه المصانع
ليقول باعتراض خفيف حتي لا تشك : لا متروحيش
لتنظر له بتساؤل فيكمل : يعني هنا احسن و اريح ليكي
فتتحدث فرحة : بس هناك المرتب اكبر و بابا محتاج أدوية و حاجات لازم تتجاب علطول فهناك احسن
ليصمت مصطفى فلا يعرف ماذا يقول الان
تتحدث فرحة مغيرة الحوار بتوتر : اانا كنت عاوزة اقولك على حاجة
فيوليها مصطفى اهتمامه و ينظر لها لتكمل فاقترب منه قليلا و هي تنظر له قائلة بسرعة و تعلثم : اانا كمان شكلى بحبك لينظر لها بصدمة و فرح و هم أن يقترب منها بإبتسامة واسعه لتنهض بسرعة وهى تجري سريعا مبتعدة عنه ليضحك عليها و يقول بعدها و هو ينظر لها بابتسامة عشق : اخيراا..اخيرا قولتيها يا بنت عم حسنين يا مجنناني ليضحك مرة أخرى على طريقة اعترافها التى تذكرها
فلاش باك
عندما قال لها أنه معجب بها و هو يقول بجدية : فرحة انا معجب بيكي لا انا بحبك و ينظر لها ينتظر ردها لتنظر له و هى تطلع له بصدمة و عيناها جاحظة و فمها يعجز عن الرد او الحديث من المفاجأة فيحاول الاقتراب منها لتذهب مسرعة و منذ ذلك الوقت و هي تتجنب الحديث معه إلا عندما ارغمها على الوقوف و الاستماع إليه في مرة يخبرها إن كان ذلك يضايقها فلتنسى ما قاله و كأنه لم يقل شىء حتى تريد هي التحدث في ذلك الأمر
عودة ليتنهد بابتسامة ثم يذهب للإشراف على العمال في الارض مرة أخرى
كان عادل يريد الانتقام من فرحة و يعلم أن أكثر ما يوجعها هو والدها لذلك اقترب من والدها الذي يحمل اربع صناديق من المحصول الذي يثقل عليه جدا نظرا لعمره و يضع قدمه أمامه فيوقعه على الأرض كانت فرحة اتت و رأت ما فعله هذا العادل لتسرع لوالدها بلهفه و خوف و هى تنهضه و تتفحصه متحدثه بخوف بالغ : بابا مالك انت كويس يا حبيبي حصلك حاجة لينفيةوالدها برأسه سلبا قائلا بصوت تعب : لا يا بنتي انا كويس بس .. و قطع كلامه و هو ينظر للصناديق الين سقطت من يده و المحصول الذي افترش الارض و فسد و اصبح كما لو دعيت عليه سيارة بالطبع لتنظر فرحة لما ينظر له والدها لتشهق فثمن هذه المحاصيل مرتب عدة أشهر لها و لوالدها معا ثم تنظر لعادل الذي ينظر لهم بابتسامة مستفزة بغضب و اشمئزاز متحدثة بصياح : حرام عليك عملت كده ليه استفدت ايه يا اخي ربنا ينتقم منك و نهضت تتوجه ناحيته ناوية صفعه مرة أخرى ليوقفها صياح رئيس العمال و هو يقول بصياح : يا نهاركوا مش فايت ايه اللي هببتوه ده
ليقول عادل بسرعة : ده عم حسنين وقع و وقع الصناديق اللي كان شايلها
لتنظر له فرحة بتوعد و غضب ثم تنظر لرئيس العمال قائلة باعتذار : لا يا ريس ده…….
ليقاطعها و هو يقول : هوس مش عاوز اسمع صوت ادامي انتى و ابوكي و انت كمان يا عادل عشان تشهد ليومأ عادل له بسرعة و يلحقه فتنظر لوالدها ترى بعينيه نظرة انكسار و حزن و يسير خلفهم لتحزن بشدة و تسير معهم بخطوات غاضبة ليذهبوا الي المكتب الذي يجلس به مصطفى فيدخلوا جميعا و يقول رئيس العمال و هو يشير لحسنين : حسنين يا بيه وقع اربع صناديق على الأرض و المحصول باظ لتدخل من الباب فرحة قائلة بانفعال : كداب عادل هو اللي……لتقطع كلامها بصدمة عندما ترى مصطفى لينهض هو الآخر عند روئيتها بصدمه
فيقول رئيس العمال بحدة : مين ده اللي كداب يا بت لا ابوكي وقع المحصول والله يا بيه صدقني قال جملته الأخيرة ناظرا لمصطفى فتنظر له فرحة بصدمة و تعود بنظرها لمصطفى قائلة : مصطفى بيه!!
ليقول رئيس العمال بغل منها بسبب اهانتها و سبها له : ايوا مصطفى بيه ابن الحاج محمدين و هو المسئول عن الأرض و هو اللي هيجازي ابوكي على اللي وقعه ده
لتجحظ عينيه اكثر و ظلت تنظر له بصدمة و الدموع تحجرت في عينيها و مصطفي كان ينظر بغضب شديد و يعود بنظره لتلك المصدومة بتوتر
***********************
كانت تجلس تذاكر دروسها التي في غرفتها لتسمع دق الباب لتسمح له بالدخول فيدخل بدر و يبتسم لها و هو يجلس بجانبها : عاملة ايه في المذاكرة يا حبيبتي
فتجيب بابتسامة و عفوية : الحمد لله بذاكر كويس و عبد الرحمن بيفهمني اللي مش بعرفه
ليبتسم لها بخبث : اممم عبد الرحمن …شاطر عبد الرحمن مش كده
لتبتسم بخجل و توتر : اه لتقول مغيرة مجرى الحوار : مالك يا بدر بقالك كام يوم زعلان و علطول سرحان و عصبي
ليبتسم لها قائلا: لا يا حبيبتي مفيش ثم يكمل بتوتر : كنت بقولك يا حنين احم ايه رايك لو تروحي تجيبي دانه تقعد معاكي
فتنظر له حنين بخبث و تقول بلؤم : اممم دانه اشمعنا يعني عمرك ما قولتلي حاجة زى كده قبل كده و لا حتى قولتيلي قبل كده اجيب نور بنت خالك تقعد معايا
فيقول بتوتر خفيف : احم لا عادي يعني اصل باباها قال امبارح انها قاعدة لوحدها علطول و كده
لتومأ له بابتسامة خبيثه : اه ماشي انا اصلا بحبها و عايزة اقعد معاها فيبتسم لها و ينهض و يدخل غرفته بينما تتصل هي بدانه و تخبرها أن تحضر فترفض و لكن مع إلحاح حنين ترضخ لها و بعد فترة تأتي دانه مع خادمتها التي أوصلتها خوفا من ضياعها ثم ترحل بينما دانه تدخل من الباب بعد أن فتحت لها الخادمة كان بدر ينزل ليذهب للأرض فيجدها لتنظر له بغضب ثم تشيح وجهها عنه بانف مرفوع و غرور ليكتم ضحكاته بصعوبة على طفولتها التي اشتقاها حد اللعنه و ينظر لملابسها فيجدها ترتدى بلوزة باللون الاصفر باكمام و بنطال قماش اسود واسع طويل فيبتسم برضى لمظرهها لولا أنه تمنى لو انها ترتدى الحجاب و تمنع روئية الرجال لشعرها البني الطويل الذي يعشقه اكمل نزوله و يقف أمامها يقطع طريقها لتذهب الجهه الاخرى ليذهب لنفس الجهه و يقطع عليها الطريق مرة أخرى لتنظر له بغضب طفولى و تنفخ خديها و هى تقول : اوووف بقا عايزة اعدي
ليبتسم بخبث قائلا : ما تعدي انا مسكك
لترحل بغضب فيقف أمامها مرة أخرى قائلا بابتسامة : ثواني بس يا دانه فتنظر له بغضب قائلة: نعم عاوز ايه
ليقول بنفس ابتسامته الرائعة التي تذهب عقلها وهي تحاول الا تنظر له فهي اشتاقت له و لملامحه التي كانت تتخيلها كل يوم فقد اشتاقت له كثيرا فيكمل بنفس ابتسامته : انا اسف يا دانه متزعليش
تنظر له بصدمة و تفتح فمها قليلا فلم تتوقع أن يعتذر منه ابدا مكملا : انا كنت مضايق اوي بسبب فارس
فتوما له بابتسامة فهي من الاساس سامحته من اول ما رأته اليوم و تقول : خلاص مش زعلانة
فيقول قاصدا اغاظتها و يقترح : حلو لبسك بس لو لبستي الحجاب هيبقا احلى
لتنظر له بغيظ لفهمه انها لبست ذلك من أجله أو تأثرا بكلامه رغم احم احمرارها خجلا لمدحه لها و هي تقول : اه طبعا مش لبسي عارفة انه حلو
ليضحك بخفة على نجاحه في اغاظتها و هو يقول : بس بجد فكري في موضوع الحجاب هيبقى حلو اوي عليكي قائلا اخر جمله و هو ينظر لها بعشق لتتورد وجنتيها و تنظر للاسفل بخجل و تعض على شفتيها بتوتر فيحمحم و يقول : احم اطلعي لحنين فوق تاني أوضة علي الشمال فتومأ له و تصعد سريعا بخطوات مضطربة بينما هو يضحك بخفة و هو ينظر في إثرها ثم يرحل
يتبع

١٢/١٣
روايه
الفصل الثاني عشر
صعدت لغرفة حنين التي وصفها لها هذا البدر الذي يذهب بعقلها تدق الباب لتسمح حنين بدخول التى ما ان رات دانه تدخل بابتسامتة محرجة إلا أنها قامت سريعا من السرير بابتسامة واسعة و تحتضنها بقوة فحنين على الرغم من أنها خجول إلا أنها اجتماعية جدا و تبادلها دانه الاحتضان و قد زال حرجها لتقول حنين : واحشتيني اوي عاملة ايه
فتضحك دانه : وانتى كمان وحشتيني
حنين بنصف عين : امممم بتضحكي يعني و مبسوطة اشمعنا انهاردة ها المرتين اللي فاتوا لما روحتلك كنتي نكدية ليه
لتضحك دانه بقوة و هي تتذكر الأيام الماضية بعد خناقتها مع بدر كانت شديد الحزن و الكآبة كما تقول حنين : انا نكدية ماشى يا ست حنين
فتضحك حنين بدورها : لا بجد ايه اللي غيرك
تخجل دانه من أن تتكلم فيما صار مع بدر لتغير مجرى الحوار : مفيش عادي
حنين بابتسامة : ماشي يا ستي يا رب دايما …تعالي بقا نقعد تحت في الجنانة تحت و اعمل حاجة نشربها لتومأ لها دانه و ينزلوا للاسفل
***************************

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *