### مشهد من الرواية **سليم بحماس:** واي هي الحاجة دي، شـ,,ــوقتينى؟ **ياسمين بابتسامة:** هتعرفها لما تيجي، متتأخرش بس. وعالفكرة، أنا مشيت فاتن دي، وهي قالت إنها مش عايزة تشتغل في الأوتيل. **سليم بابتسامة:** ماشي يا حبيبتي، نص ساعة وهكون عندك. خلي بالك من نفسك ومتفتحيش لحد يا ياسمين. **ياسمين بابتسامة:** حاضر يا حبيبي. أغلق سليم الهاتف ونزل من عربيته، وصعد سلم العمارة، وخبط على الباب. فتحت له بنت جميلة وقالت: "وحشتني يا سليم..." **سليم بابتسامة:** أكتر يا روان والله. دخل سليم الشقة وقعد على الكرسي، وقعدت قدامه روان. *(روان: بنت جميلة عندها 20 سنة كانت بتحب سليم، بس هو فهمها إنه بيحبها بس زي أخته. ذو جسد ممشوق، شعرها أسمر وطويل، وعيونها رمادية.)* **روان بابتسامة:** ينفع كده يا سليم، كل دا متسئلش عليا؟ **سليم بابتسامة:** آسف يا روان، بس صدقيني كنت مشغول. مش أنا عقلت كده واشتغلت، لا وكمان اتجوزت. **روان بفرحة:** بجد يا سولي اتجوزت، أكيد ياسمين صح؟ **سليم بابتسامة:** آه، ياسمين. ونفسي تشوفيها، بس عماد ومصطفى هنا في الساحل عالفكرة. **روان بخوف:** طب طب، واي اللي جايبهم هنا؟ **سليم بهدوء:** متخفيش من حاجة، طول ما أنا موجود. أنا هحاول أجيب ياسمين تتعرف عليك، ولما أجي أرجع القاهرة تاني، هخدك معايا وتقعدي معايا في البيت. أنا جهزت لك شقة، مش عايزك تبقي لوحدك يا روان. **روان بدموع:** تعرف يا سليم، ساعات الوحدة بتكون كويسة لناس زيي... ساعات بتحس لما تكون عايش مع الناس إنك عايش في غابة... اللي قال إن الوحدة مش حلوة، ده أكبر كداب. يعني لما بكون لوحدي، مش بشوف حد يزعلني... مش بتعب... تحس الوحدة راحة نفسية... عمرها ما كانت تعب نفسي يا سليم... **سليم بابتسامة:** أنت بتحبي الوحدة عشان كنتي عايشة في مكان مش كويس... لكن لو كنتي غيرتي مكانك ومشيت، كنتي ممكن تقابلي ناس تحبيهم وتحبيها. بس أنت اخترتي تكوني لوحدك يا روان... **روان بدموع:** أنت عارف ليه يا سليم... أنا اتخدعت من أقرب الناس لي... مرة من أخويا اللي بيتاجر في المخدرات... ومرة من صاحبي اللي حبيته ودوقني السم اللي أخويا بيبيعه... فاكر يا سليم يوم أما كلمتك ملقتش غيرك يساعدني، أنا كنت بموت، ومصطفى رفض يساعدني إنه يديني من الزفت اللي كنت بشربه... قلت ممكن سليم يساعدني ويجيب لي حاجة عشان آخدها وارتاح... بس أنت رفضت يا سليم ودخلتني مصحة واتعالجت ورجعت أحسن من الأول. عرضتني على دكتور نفسي... رجعت لي ثقتي في نفسي تاني... وساعدتني إننا نطلع خبر إنّي ولعت في نفسي وموت، وخليت الجثة بتاعة البنت اللي ولعت في نفسها واللي مش ليها أهل ولا مكان تتدفن فيه، تتدفن مكاني عشان أنا كنت عايزة أبعد عن عماد ومصطفى... ولما طلبت منك إنك تساعدني تشوف لي شقة أعيش فيها، جبت لي وجهزتها يا سليم. أنت أحسن واحد وأحسن أخ شفته في حياتي يا سليم... **سليم بابتسامة:** إحنا إخوات يا روان، وبعدين بقى، سيبك من اللي فات... أنت لما نرجع القاهرة، تبدأي حياتك من جديد. هعملك شهادة ميلاد جديدة وبطاقة جديدة. هخلي واحد صاحبي يخلص الموضوع ده، ولازم الدنيا كلها تعرف إنك عايشة يا روان. مش هتفضلي خالية نفسك كده على طول... وعمد ومصطفى محدش هيقدر يعملك حاجة وإنت معايا. قوليلي بقى محتاجة حاجة أجيبها ليكي قبل ما أرجع. **روان بابتسامة:** لا يا سليم، شكراً كل اللي أنت بتبعته لسه موجود. **سليم وهو ينهض:** طب أنا همشي بقى، وأبقى أجيلك. بس المرة الجاية هجيب معايا ياسمين وتتعرفي عليها. **روان بابتسامة:** أنا هستناك تجيبها عشان أشوف مين اللي وقع الدنچوان. يبختها بيك يا جدع. ههههههههه **سليم بضحك:** يا ياسمين، ويسلام بقى لو سمعتك بتقولي يبختها بيك. دي متعرفيش هتعمل إيه فيكي، أصلها بتغير موت موت عليا يا روني. ههههههههه **روان بضحك:** يلا يا سليم مع السلامة. ههههههههه --- رجع سليم الشاليه ودخل، لقى ياسمين قاعدة ومشغلة التليفون بتاعها وداخلة على محل لبيع ألعاب وملابس أطفال. ياسمين قامت واحتضنت سليم بفرحة. **سليم بابتسامة وهو يحتضنها:** اتأخرت عليكي. **ياسمين وهي تنظر له:** أوي يا سليم، أوي. **سليم باستغراب:** لدرجة دي اتأخرت؟ دي ساعة بس يا حبيبتي. وبعدين فين المفاجأة بقى؟ **ياسمين بابتسامة وهي تمسك يده وتصعد السلم وادخل الغرفة الخاصة بيهم:** أنا بالنسبة ليا اتأخرت أوي، لأن أنا من ساعتها مستنياك عشان أقولك على حاجة هتفرحك أوي. **سليم بابتسامة:** طب متقوليش يلا، أنا جيت هاهو، ولسه مقولتيش. **ياسمين وهي تقف قدام المرايا:** تعالَ اقف جنبي يا سليم. **سليم بضحك وهو متجه إليها:** في إيه يا ياسمين، أنت مش طابعيه؟ **ياسمين بفرحة:** كام حد صورته في المرايا. **سليم بضحك:** مش معقول يا ياسمين، بجد أنت فيكي حاجة. **ياسمين بابتسامة:** قول بس كام واحد. **سليم بضحك:** اتنين، أنا وإنتي. **ياسمين وهي تقترب منه وتنظر له بدموع:** تؤتؤ تلاتة يا سليم، أنا وإنت وابننا. **سليم بصدمه:** قولي والله. **ياسمين بدموع:** والله يا سليم، أنت هتبقى بابا، وأنا هبقى ماما يا سليم، وكمان تسع شهور هيشرف مولود جديد في حياتنا. **سليم وهو يحتضنها بشدة وبدموع:** الحمد لله، الحمد لله. أنا مش مصدق يا ياسمين، مش مصدق. بس أنت عرفتي إزاي؟ **ياسمين بابتسامة:** بعت فاتن الصبح تجيب اختبار. **سليم بابتسامة وفرحة:** طب تعالي نصلي بقى ونشكر ربنا يا ياسمين. **ياسمين بابتسامة:** ماشي يا حبيبي. --- أحمد قاعد مع أسماء، اللي بتعيط من الصبح وهو مش عارف السبب إيه. **أحمد:** مالك يا أسماء، من الصبح وأنتي بتعيطي كده ليه؟ - **أسماء بتعيط ومش بترد.** **أحمد بنفاذ صبر:** طب في حاجة بتوجعك؟ - **مفيش رد.** **أحمد:** طب حد زعلك في الشغل؟ خالد دا ضايقك تاني؟ - **نظرت له أسماء وانفجرت في العياط.**: أعـاااااااااااا. **أحمد بضحك:** طب أهدى واحكي لي، هو عملك إيه؟ - **أسماء حكت له بصوت متقطع كل اللي حصل، وأكملت:** هو طول بيعاملني كويس، أول مرة يعاملني كده، وأنا معملتش له حاجة عشان يقعد يزعق لي كده. **أحمد بضحك:** ودا بقى اللي مخليكي تعيطي أوي كده من الصبح، وانت بقى مرميتيش ليه الورق ليه وجيتي؟ - **نظرت له بصمت.** **أحمد احتضنها:** أسماء، إحنا مش إخوات، وأنا مليش غيرك، وإنتي ملكيش غيري. **أسماء بدموع:** آه يا أحمد. **أحمد بابتسامة ### رواية "حبيبتي المسترجلة" - الفصل 17 في صباح اليوم التالي، استيقظ سليم من النوم وارتدى ملابسه. صحت ياسمين من النوم على صوته. **ياسمين بنعاس:** رايح فين يا سليم؟ **سليم بابتسامة وهو يلبس الساعة:** رايح الاجتماع مع الجروب. **ياسمين قامت ووقفت قدامه:** آه، طب مش أنا لازم أجي معاك؟ **سليم بابتسامة:** مش عايز أتعبك يا حبيبتي، أنا هروح وهارجع بسرعة. هو مش هيبقى أكتر من ساعة يا ياسمين. وبعد كده هاجي عشان أخدك ونروح أوريكي حد هتحبيه أوي. **ياسمين باستغراب:** حد مين؟ **سليم بابتسامة:** لما هنروح هعرفك عليه، وهنرجع القاهرة بكرة إن شاء الله. خدي بالك من نفسك. **ياسمين بقلق:** وانت كمان يا سليم، خد بالك من نفسك. غادر سليم المكان، ونظرت ياسمين له وهو خارج. **ياسمين بقلق:** مش عارفة ليه أنا مش مطمنة. يارب اكتبه الخير وابعد عنه أي شر. --- **عند عماد:** بصوت عالٍ، زعق عماد لفاتن: "وانتِ إزاي تمشي كده؟" **فاتن بزهق:** "وأنا أعمل إيه يعني؟ هي بتحب جوزها لدرجة مش عايزة حد يدخل في أي حاجة تخصه، حتى أكله." **عماد بشرود:** "يبقى هنستخدم الحل البديل." **فاتن:** "واي هو بقى الحل البديل؟" **عماد بشر:** "هقولك." --- **في شقة سليم وياسمين:** كان سليم قاعد على الرمل مع ياسمين قدام البحر، وياسمين ساندت راسها عليه. **سليم بهدوء:** "ياسمين، أنتِ نمتي؟" **ياسمين بسعادة:** "لا يا حبيبي." **سليم بحب:** "مش تحسي إن موضوع الحمل دا جاي بسرعه؟ إحنا بقالنا أسبوع متجوزين بس، أنا فرحان أوي إن هيبقى لي ابن حتة مني ومنك." **ياسمين بسعادة:** "وأنا فرحانة إنه جاي بسرعه كده يا سليم، عشان لما أجيبه نجيب كمان كتير. أنا نفسي يكون عندي ولاد وبنات كتير." **سليم بضحك:** "أرنبه أنتِ عشان تجيبي كتير." **ياسمين بضحك:** "آه، أرنبه!" **سليم بابتسامة:** "وأنا عايز كمان يكون عندي منك عيال كتير أوي، ونبدأ نربيهم سوا على طاعة ربنا، وازاي ينجحوا في حياتهم، وازاي يتعاملوا مع الناس." **ياسمين بابتسامة:** "بتحبني يا سليم؟" **سليم بضحك:** "واي الهرمونات دي بقى! أنتِ عندك شك واحد في المئة إني مش بحبك يا ياسمين؟" **ياسمين بسعادة:** "بحب أسمعها علطول عشان أطمن." **سليم وهو يشدد في احتضانها ويطبع قبلة على رأسها:** "بحبك يا ياسمين أوي، وعايزك تفضلي معايا علطول لآخر يوم في عمري، لأنك مراتى وأختي وصحبتي (ووضع يده على بطنها) وأم ابني أو بنتي اللي جاية، مش هتفرق ولد أو بنت. بدل أنتِ أمه وبحبك، لأني عارف إني لو وقعت هتبقي سندي وواقفة في ضهري، ومش هتسيبيني يا ياسمين. وأي كلمة هقولها لك مش هتوصف حبي ليك." **ياسمين وهي تنظر في عينه بسعادة:** "أنا بعشقك يا سليم." **احتضنها سليم وهو يضحك:** "تصدقي كان عندك حق، وإنتِ بتقولي نقعد بالليل تحسي الجو رومانسي وشاعري كده. ههههههههه." **ياسمين بضحك:** "طول حياتي بقول كلام الماظ. ههههههههه." **سليم بضحك:** "الماظ! ههههههههه. قاعد مع واحد صاحبي يا ابن عمي." **ياسمين وهي تضربه على كتفه:** "تاني ابن عمي؟ إنتَ أيه، مش بتزهق من الكلمة دي؟" **سليم بضحك:** "خلاص يا ياسمينا، خلاص، إنتِ مش ابن عمي!" --- **في الشركة:** دخل أحمد وأسماء. **أسماء:** "أنت جاي معايا هنا ليه يا أحمد؟" **أحمد بهدوء:** "عادي يا أسماء، حتى أقابل خالد في شغل، مش أكتر يا حبيبتي." **أسماء بابتسامة:** "طب هو زمانه مجاش، اقعد بقى نستناه." **أحمد قعد في الكرسي اللي قدام مكتبها.** **أحمد بابتسامة:** "بس شكلك قمر بالحجاب." **أسماء بضحك:** "لا متكسفنيش بقى، وبعدين أصلاً أنت جيبت أكتر لونين بحبهم. جيبت الدريس السماوي والحجاب أبيض." **أحمد بضحك:** "مهو عشان عارف إنك بتحبيهم، حبيت يكون أول الألوان تلبسي الحجاب والدريس بيه." دخل خالد وشافهم من بعيد، وحس بالغيرة. قرب منهم ووقفوا الاتنين. **خالد لأحمد:** "أهلا، حضرتك جاي ليه؟" **أحمد:** "جاي عشان أقابل حضرتك." **خالد باستغراب:** "ليه، في شغل؟" خالد بص ليه ثم نظر لأسماء، إلى أن انصدم أنها اتحجبت. **خالد في نفسه:** "ما شاء الله، جميلة يا أسماء، ربنا يهديكي (وبغيرة) بس أكيد أحمد هو اللي خلّها تلبس. مش مهم، المهم إنها لبست." لاحظ أحمد نظرات خالد لأسماء، وتأكّد أن خالد بيحب أسماء، ولاحظ نظرات الخجل في عيني أسماء. انتبه خالد لنفسه وقال لأسماء: "ابعتى القهوة مع حد على المكتب ليا ولأحمد، واتفضل معايا." دخل خالد، ونظر أحمد لأسماء بأطمئنان، ودخل. **خالد حط الجاكت بتاعه على كرسي المكتب وقعد، وأحمد قعد قدامه.** **خالد بهدوء:** "اتفضل اتكلم." **أحمد بهدوء مماثل:** "هو ليه أنا حاسس إنك واخد مني موقف؟" **خالد بغيرة:** "لا عادي، هاخد موقف ليه يا أحمد، إنت ابن خالت جارتي وسكرتيرتي." **أحمد بهدوء:** "طب حضرتك ليه بتعامل أسماء وحش وتزعلها؟" **خالد بعصبية:** "أظن دا شغلي، وأنا عارف أنا بعمل إيه." **أحمد بابتسامة:** "على فكرة، أنا ابن خالها وأخوها بالرضاعة. يعني أنا مسؤول عنها، ومحبش حد يزعلها يا أستاذ خالد." **خالد بصدمه:** "أخوها إزاي؟" **أحمد بضحك:** "إزاي أيه، أنا ابن خالتها ومتربي معاها من وإحنا صغيرين، بس أنا سافرت شوية وقولت أرجع عشان أكون معاها. مسبهاش لوحدها، ياريت متزعلهاش تاني. أنا المرة دي هسكت، أما الجاي مش هسكت. وآسف إني مش هشرب القهوة مع حضرتك." خرج أحمد وودع أسماء، أما أسماء أخذت القهوة من الساعي ودخلت لخالد بها، تحاول تعرف أي حاجة من اللي حصلت. **خالد في الداخل ماسك وجهه بين يده وفنفسه:** "طلع أخوها يا خالد، تفكيرك فيها طلع غلط. طريقتك اللي عملتها بيها مش من حقك. أنت اللي غلطان إنك متقدمتلهاش من بدري، أنت عارف إنك بتحبها. كنت مستني أيه؟" **خبطت أسماء على الباب، وأذن لها خالد بدخول.** **أسماء لاحظت أنه مضايق، حطت القهوة ووقفت مترددة تسأله ولا هيكسفها.** **خالد قاطع تفكيرها وقال:** "أنا آسف يا أسماء." **أسماء بصدمه:** "من أيه يا أستاذ خالد؟" **خالد قام ووقف قدامها:** "آسف على طريقتي معاك اليومين اللي فاتوا، أنا مكنتش أعرف إنه أخوكي." **أسماء بأستغراب:** "طب وإنت أيه اللي خلاك تعاملني كده؟ واي المشكلة إنك كنت فاكر مش أخويا؟"