بعد الفراق بقلم داليا منصور
يوه ي ماما كل يوم تقوميني كده أنا زهقت والله مش عيشة دي الواحد نفسه يرتاح هيلاقيها من الدكاترة الي تعبينا في الكلية والا منك الي مش بتخليني أنام.
زينب كانت بتبص لبنتها ببرود وهي بتقول
ها خلصتي انجري على الحمام واستحمي يا معفنة يالي مش بتنضفي الا كل اسبوع وغوري على الجامعة علشان محضراتك أنا مش هكون بشتغل طول اليل علشان اخلص شغل الناس وحضرتك تضيعي تعبي ومجهودي.
سلمى ضحكت ضحكة تجنن اي حد بغمزاتها
يا ست الكل أنا عيوني ليكي مش حلمك بس دأنا حققت حلمك ودخلت طب بشړي يعني أنا بقيت دكتورة أيه اللي مزعلك دلوقتي.
زينب بحزن
الي مزعلني الكسل
بتاعك وبتيجي تنامي علطول فين المذاكرة والشطارة يابت.
سلمى بهزار
ياست الكل متقلقيش أنا مظبطة أموري متقلقيش.
زينب بفرحة
طب قومي وصلي وتعالي افطري علشان متتأخريش على الجامعة.
سلمى باست خد
—
أمها وقامد دخلت الحمام واتوضت وبعدين لبست الأسدال وصلت الصبح وبعدين غيرت هدومها ل بنطلون جينز اسود وقميص واسع وعليه طرحة اوڤ وايت وشوز وحطط ميكب بسيط.
ست الكل أنا جيت أنت فين يا زوز.
زينب
انا هنا يا قلب زوز.
بتعملي أيه في المطبخ لواحدك بقى ده كلام يا ست الكل أنت واقفة لواحدك بين الحلل لاء أنا أغير.
زينب كانت بتبص على بنتها
عليه العوض ومنه العوض ربنا يعوض عليا والله يابنتي أعقلي أنت بقيتي دكتورة خلاص يعني خليكي عاقله كده.
سلمى بضحك
أنا على الكل عاقله إلا أنت يا جميل.
زينب
ربنا يفرحك يابنت بطني يالا تعالي علشان تفطري…
قعدت سلمى وزينب ياكلوا وبعد مخلصوا أكل باست سلمى أيد مامتها وبعديها خرجت من البيت وهي بتجري لأنها أتأخرت على الجامعة..
كان سايق العربية بتاعته ومش واخد باله وهو بيفتكر ذكرياته والحزن مالي وشه بس فجأة حد قطع طريقه….
حاسبببببب.
ياترى مين ده وهو خبط مين وايه الي هيحصل مع يونس وهل هيلاقي أمه وأخته وهل جلال هيتنازل عن جبروته وتكبره ويدور على مراته وهل هيعرف بوجود سلمى…
يتبع
رواية بعد الفراق الفصل الثاني بقلم داليا منصور الڤرجاني حصريه وجديده
نزل من العربية جري وهو مخضوض وشاف البنت اللي خپطها كانت واقعة على الأرض والكل ملموم حوليها وراسها پتنزف وهي مغمى عليها راجل من الواقفين
حرام عليك أنت مش بتشوف بتركبوا عربيات ليه طالما مش بتشوف العالم اللي ماشين ارحموا بقى
والله يا عم أنا كنت راكب عربيتي هي اللي وقفت قدامي كيف العمود مقدرتش اسيطر على عجل العربية واصل
ونزل علشان يحاول يشوف هي مين بس لقى اللي بيمسك ايده وبيقول
أنت لسة هتحركها شيلها بسرعة ووديها المستشفى
وفعلا شالها وشعرها على وشها ووشها ډم وركبها في الكرسي اللي ورى وركب قدام وركب جنبه الراجل وركب مع البنت ست علشان تخلي بالها منها والراجل كان ماسك شنطت البنت اللي كانت معاها بعد وصولهم للمستشفى دخلت بسرعة العناية وهو كان قاعد حاطط أيده على راسة وقلقان من المصېبة اللي حصلتله
الظابط من وراه
أنت أستاذ يونس جلال الرفاعي
يونس
ايوه أنا يونس جلال
حضرتك خپطها المستشفى بلغت عنك واحنا جاين ناخد رأي المجني عليها
يونس بهدوء
اعمل كل اللي حضرتك عاوزه بس تقوم بالسلامة أهم حاجة
تمام ماشي يا استاذ يونس هنستناها تفوق ولو هي اعترفت عليك هنطر ناخد الأجرأت
يونس كان قاعد على الكرسي قدام اوضت العناية ومكنش عارف يتحرك ولا يهدى كل شوية يبص للباب كأنه مستني حد يخرج ويقوله إنها كويسة فجأة! الباب اتفتح وخرج الدكتور ويونس قام بسرعة وهو بيقول
دكتور! هي عاملة إيه كويسة
الدكتور
هي فاقت ومستنينها تفوق علشان نشوف هل في مضاعفات من الخبطة والا لاء
وفضل واقف قدام غرفة البنت وبعد شوية خرجت الممرضة وقالت
المړيضة بتسأل عن اللي جابها هنا
يونس قرب بسرعة وقال
أنا اللي جبتها
—
هي عاوزة إيه
الممرضة ابتسمت وقالت
ادخل شوفها بنفسك
دخل يونس بخطوات مترددة والبنت كانت نايمة على السرير وبتبص حواليها بعيون مليانة خوف وحيرة و أول ما شافته قالت
حضرتك مين أنا فين وإيه اللي حصل
يونس بصوت هادي
أنا يونس اللي خبطك بالعربية جبتك المستشفى لما شفتك وقعتي
البنت بتهمس
خبطني أنا أنا مش فاكرة حاجة مش فاكرة حتى أنا مين
يونس حس بالكلمة زي السيف وقف شوية وبص للدكتور وكان قلقان
يعني ايه يا دكتور ده وإزاي مش فاكره حاجه
الدكتور
واضح إنها فقدت الذاكرة مؤقتا مش فاكرة أي حاجة عن نفسها والا أسمها ولا هي منين
يونس اتسمر مكانه ومكنش عارف يقول إيه
والضابط اللي كان واقف قرب وقال
طيب يا دكتور يعني ما نقدرش ناخد أقوالها دلوقتي
الدكتور
لا للأسف محتاجة فترة لحد ما تستقر حالتها وممكن تستعيد ذاكرتها قريب وممكن كمان تاخد تاخد وقت أطول
يونس أتنهد وهو بيقول
يعني إيه يا باشا أعمل إيه دلوقتي
الضابط بحزم
إحنا هنستنى شوية لحد ما تتحسن ولحد الوقت ده مش هنتتحرك من هنا مفهوم
يونس هز رأسه بالموافقة
البنت پخوف كانت بتبصلهم ومش فاهمة حاجة وقالت
هو أنا ليه مش فاكرة حاحة
يونس بهدوء
مټخافيش الدكتور قال إنك هتفوقي وتفتكري كل حاجة قريب
البنت بصت عليه وهي بټعيط ودموعها نازلة
بس أنا حاسة إني تايهة وحاسة إن حياتي كلها راحت مني
يونس قرب منها وقال
صدقيني أنا هفضل هنا لحد ما تفتكري كل حاجة ومش هسيبك لوحدك
ابتسمت بهدوء
وهي بتقول
شكرا لحضرتك جدا على مساعدتك ليا وأنا متنازلة عن القضية أهم حاجه ترجعلي ذاكرتي وبس
بص الظابط عليها وهو بيأكد عليها
أنتي متأكده من اللي بتقوليه يا استاذة
ايوه متأكده
مشى الظابط وبعدين دخل الراجل اللي كان معاهم هو والست واطمنوا عليها وسابوا شنطتها وخرجوا بعديها فتحت الشنطة علشان تشوف حاجة تساعدها علشان تفتكر اللي حصل ليها
عند زينب كانت قاعدة وهي قلقانة والدنيا بتلف بيها إزاي البنت لسة مرجعتش لحد دلوقتي وخرجت كذا مرة تشوفها جت والا لسة ورنت عليها وتليفونها مغلق قالت وهي قلقانة
جيب العواقب سليمة يارب