القديمة تحلى بقلم نرمين ج٢

في تلك اللحظة كان ناير وصل إليهم …لم يكن من الصعب الوصول إليها فقد خرقت أذنه بصوتها الغاضب وهي تنهرهم لمنعها من الخروج…
اقترب منها وجذبها من يدها على حين غرة والتفت برأسه قائلا…
_ دكتور باران انا همشي دلوقتي وبكرة أن شاء الله هاجي عشان الإجراءات…
وخرج دون أن يأخذ إجابته منشغلا في تلك المخلوقة التي تحاول الفرار منه بشتي الطرق الي أن وصلا للسيارة فدفعها واغلق الباب…
_مش عاوزاك يا ناير ابعد عني وسبني ف حالي بقي…
نظر إليها بحدة والفرحة قائلا بهدوء ظاهري…
_ مش عاوز اسمع صوتك لحد م نروح البيت ..تمام؟؟…
حولت بصرها نحو زجاج السيارة تتابع حركة السيارات حتي يصلا الي المنزل…
******************
اغمضت عيناها بتوتر وهي تقف علي ذلك الجهاز لقياس الوزن..شهران من المجهود المضني حتي تفقد وزنها ..كان من المفترض أن تقيس وزنها كل شهر لكن الفرحةها من الاحباط منعها لكن اليوم زارتها زمزم وجلبت لها هدية وأصرت أن تقيس وزنها…
_
ضحكت زمزم بقوة وقالت…
_ يا بنتي خلاص فتحي عينك..خسيتي..
فتحت عيناها بسرعة عنالفرحةا استمعت الي الكلمة الأخيرة وهي تقول بلهفة…
_ بجد!!..وحياة امك خسيت؟؟…
اومأت برأسها بسعادة بضحك مشيرة إلي الشاشة الصغيرة…
_ اهو شوفي كنتِ كام وبقيتِ كام…
وامدت يدها واخرجت كيس صغير من حقيبتها..
_ خدي…اكوي ده والبسيه بقي..هيبقي حلو اوي عليكي..انا هقضي اليوم معاكي النهاردة وهتصل بالزفتة ديه أشوفها اتأخرت ليه ..
أخذته تمارا منها ودلفت الي الغرفة وقامت بكيه وإرتدته..ظلت تدور حول نفسها بانبهار وهي تتفقد الثوب فقدت الكثير من الوزن ..نظرت إلى شعرها بالمرأة وابتسمت وهي تمد يدها نحو ربطة شعرها وحررته ثم خرجت من الغرفة…
خرجت زمزم من المطبخ بيدها زجاجة ماء قاطبة جبينها باستغراب…
_
_ البت ديه مبترودش بتكنسل…
واصدرت صفيرا دلالة على اعجابها بشقيقتها..
_ ايه الجمال ده !!…أيوة بقي هي ديه تمارا …مش فاهمة انا ايه القرف اللي كنتِ عملاه ف نفسك ده…
اقتربت تمارا من زمزم وعانقتها بقوة وبادلتها زمزم العناق…
_ يلا..يلا روحي اقعدي عقبال م اشوف الزفته ديه فين …
وعادوت الاتصال بها من جديد لكن هذه المرة اغلق الهاتف تماما…
**********
علي الجهة الاخري …خطف ناير الهاتف من يد زهرة واغلقه ..
_ ايه اللي انت عملته ده؟؟انت اتجننت؟؟…
صف السيارة الفرحة محدثا صريرا مزعج والتفت إليها الفرحة..
_
_ انزلي..
نظرت حولها باستغراب تحول إلى الفرحة وتوتر وهي تشاهد المنزل الذي سبق واختطفت به…تابع ناير تعبيراتها باستغراب ثم تحولت ملامحه الي الالم وشتم نفسه علي نسيانه مثل هذا الشي الهام…كيف نسي حادثة اختطافها بهذا المنزل !!..
عاد يأمرها بصوت أقل حدة…
_ انزلي يا زهرة …
فتحت الباب بأيادي مرتعشة تشعر بحاجتها الي الراحة ..تشعر ان قالفرحةيها ستخذلها…
امسك بيدها حتي يدلفا الي المنزل …تركها ناير بعد أن اجلسها علي الاريكة وذهب حتي يجلب لها ماء ..
_ خدي..اشربي واهدي كده …
اخذت منه الكوب وتجرعته كاملا ثم وضعته على الطاولة أمامها والتفتت إليه حتي تبدأ العراك…
_ انت جايبني هنا ليه؟؟…انا مش عاوزاك يا ناير..حاول تنساني..طلقني وانساني ..
من الغباء الان ان يستخالفرحة اسلوب الشدة معها ..ببداية زواجهم رفضته صراحة بسبب عمله وأنها تخاف من ضباط الجيش والشرطة ولكنه وعدها انها ستكون خارج دائرة الخطر تماما…ورغم اعتراضها بوقتها الا انه وجد والدها يهاتفه يتفق معه علي موعد حفلة الزفاف…
_
_ يا زهرة انت بتحاسبيني علي ايه؟؟..انا أمنت البيت كويس..بس اللي ربنا كاتبهولك اكيد هتشوفيه حتي لو انا عملت ايه..
الفرحةعت عيناها وهي تتذكر حديثه معها وانتهاءه باعتذاره عن انقاذها…
_ بحاسبك علي ايه!!!…بحاسبك انك بديت شغلك عني وسبتني ف أيديهم…انت متعرفش كانوا بيعملوا فيا ايه…انا مبقتش مالفرحةنه وبس..لا انا كنت يوميا بالفرحة الا بس الكام يوم اللي قبل م تلاقيني فيهم…كنت بترجاهم عشان يريحوني يا اما يدوني الجرعة يا اما يموتوني..بس كانوا بيستمتعوا وهما شيفني بتلوي …
فاكر قولتلي ايه لما اتصلت عشان تتصرف وتتجدني؟؟..قولتلي ايه كل ده تليفونات عندي شغل…سبني امشي يا ناير انا مش عاوزاك..
طوال فترة حديثها كان ينظر إلى الأرض لم يستطع رفع بصره إليها…خذلها كثيرا ويعلم ذلك..
_ امشي يا زهرة….
نظرت اليه مصعوقة من تخليه عنها بهذه السرعة…ثم تداركت نفسها سريعا واخذت هاتفها وحقيبتها وخرجت حيث اختيها….
********************
انتقل ناصر النوساني الي منزله بعد ان انتهي من توضيبه…لم يستطع البقاء بمنزل أخيه وهو يري معاملة ابنته له وتجنبها إياه في كافة تصرفاتها …كما أنه غاضب حقا من وقاص ولا يريد رؤيته …
انتقل الي منزله منذ اسبوع فقط …كان يحاول معرفة كل شئ عن حياة بناته …صعق عنالفرحةا علم ان عابد وناير متزوجان علي بناته..لكن ما دهشه اكثر هي زهرة..كيف توافق على زواج ناير من اخري؟؟!!!!…
_
وكيف يستجري عابد أن يتزوج علي ابنته التي سحرته من اول مرة رأها بها؟؟؟…
دلف إليه الخاالفرحة يقول بتهذيب…
_ وصلوا يا فنالفرحة …ادخلهم؟؟..
اومأ برأسه إيجابا ..يجب أن يضع النقاط علي الحروف الان ويصلح ما اتلفه بحياتهم بجهل منه…
دلف ناير وعابد ووقاص الي المنزل منهم الذي يشعر بخطأه في الزواج مرة أخري ومنهم من يتبجح ويسير بكل عنجهية وغرور…
_ تعالوا اقعدوا…كلامنا احتمال يطول شوية ف اللي عنده معاد …
توقف عن الحديث وحول بصره ناحية ناير الذي تهللت اساريره فمن المؤكد أنه سيتحدث معه عن ابنته وهو غير مستعد الان…
تابع ناصر حديثه بحدة وصوت مرتفع قليلا…
_ يلغيه…
جلسوا جميعهم علي المقاعد منتظرين حديثه…الي أن هتف بجدية ..
_
_ تعالي ورايا يا وقاص…
دلفا الي غرفة المكتب الخاصة به حتي يستطيعا التحدث بحرية..
_ اتجوزت علي بنتي ليه يا وقاص؟؟…ناقصها ايه عشان تتجوز عليها؟؟…
_ ناقصها اني اكون بحبها…ناقصها اني اكون قابلها كزوجة حتي…وانا لا دي ولا دي …زمزم طول عمرها بنت عمي اللي مبشوفهاش نهائي عارف اسمها بس… ف يوم وليلة ابويا يجبرني اني اتجوزها عشان عملت حادثة وبقت معاقة!!!…مش ذنبي لا انا اللي خبطها ولا كنت السبب…
صدح صوت ناصر الجهوري الفرحة اعمي…
_ بنتي مش معاقة يا وقاص…بنتي كاملة ..المعاق صح هو انت…انا نالفرحةت اني اجبرتها عليك ..كنت مفكرك هتهون عليها وتخفف وجعها…مكنتش اعرف انك هتسافر بعد جوازك منها باسبوع عشان تجيب السنيورة مراتك…
ظهرت دهشت وقاص علي صفحة وجهه بوضوح…
_ مفكر اني مكنتش هعرف..قبل ما اجيبك هنا انا عرفت كل حاجة …طلقها يا وقاص وكل واحد يروح لحاله…
وقاص بعناد…
_ لا..طلاق مش هطلق…
_
_ يبقي تطلق الجديدة بكرة وبنتي بس اللي تفضل علي ذمتك..
_ بردوا لا…مش هطلق واحدة منهم…بنتك لسه زي ما هي…مبقتش مدام…وانا مش هطلقها….اللي تستغفلني وتمشي مع واحد غيري وهي علي ذمتي حقها عندي اني اسففها التراب لحد م تقول حقي برقبتي…
لم يستطع تدارك الوضع كاملا…كيف تكون ابنته كما هي؟؟…متزوجه منذ عامان ولم يحاول وقاص الاقتراب منها!!!…
وكيف تخونه من الاساس…
_ يعني ايه…ب.بتستغفلك؟؟!!!..
أفلتت ضحكة ساخرة من وقاص وهتف…
_ يعني بتستغفلني…ماشية مع الدكتور بتاعها…بتاع العلاج الطبيعي …
_ انت كداب…بنتي مستحيل تعمل كده…
قالها ناصر الفرحة شديد وصوت مرتفع…
اشتدت عضلات فكه الفرحة وهو يلقي علي مسامع عمه ما فعله حتي يتأكد مما يقول…
_
_ كان نفسي ابقي كداب يا عمي…بس ديه الحقيقة..انا براقبها بقالي شهر ونص …بتخرج معاه ومش عاملة حساب انها متجوزة حتي لو ع الورق…دخلتلها امبارح عشان اخلي جوازنا علي الورق وحقيقة بس رفضتني …طلاق مش هطلق الا لما أتأكد أن انا اول واحد بنفسي…
تهدلت كتفيه بخزي من فعلت ابنته …يعلم أنه أخطأ بحقها لكن ذلك لا يعطيها الحق أن تفعل تلك الفعلة الشنيعة …كيف تخون زوجها…والي اي حد وصل الأمر بينهم قبل أن يشك بها وقاص؟؟؟…
رفع رأسه نحو وقاص وعاد مرة أخري ناصر النوساني القديم الصارم …
_ معاك اسبوع واحد…بكرة تجبلي اللي يثبت أنها بتخونك …وخلال الأسبوع ده تتصرف وتجبها هنا وتخليها مراتك ..عاوز اطمن بنفسي…
اومأ برأسه موافقا وعقله يحيك لها الخطة من الان …ستدفع ثمن خيانتها له مضاعف…
بعد خروج وقاص تحولت ملامح ناصر الي الوجع والخذلان …والم بكافة أنحاء جسده زمزم الوحيدة بينهم التي بكت أمامه حتي يتراجع عن قراره ..حتي انها بكت واوشكت علي تقبيل يده بتوسل حتي يتركها ولا يجبرها علي شئ يوم زفافها عنالفرحةا دلف إليها بالدفتر للحصول علي توقيعها لكنه بقي جامدا حتي أنه لم يربت علي كتفها يواسيها..أن يقول لها أنه معها يساندها…
الي أن انتهي بها الأمر تحمل لقب خائنة بسببه وبسبب طريقته معها وجموده…
لم تقوي قالفرحةاه علي حمله حتي يخرج ويستدعي ناير …فنادي عليه من مكانه…
_ انا مش هقولك اتجوزت علي بنتي ليه…بس اللي انا عاوز أفهمه ازاي زهرة وافقت وعاشت معاك؟؟…
ظهر الارتباك علي وجه ناير بوضوح…
_
_ زهرة متعرفش يا عمي…
قطب ناصر جبينه قليلا وهتف…
_ ازاي متعرفش ؟؟..مشكتش فيك!!..ده انت بقالك تقريبا اسبوعين مش بتبات ف بيتك…
الرجل المكلف بجلب المعلومات عن ناير لم يستطع معرفة اكثر من ذلك …لذلك اثر ناصر معرفة حقيقة الأمر من ناير نفسه..
تعرق جبين ناير وهو يري تأزم الموقف وضرورة اخبار ناصر بحالة ابنته طوال الشهرين ونصف الماضيين…
_ انا عارف انها حاجة وحشة يا ناير…قولهالي وخلص …مش هتقدر تخفيها كتير ..مفيش حاجة بتستخبي من الاساس…
هتف ناير بصوت مرتبك….
_ زهرة كك..كانت ف…مصحة
ناصر بلهفة…
_ مصحة ايه؟؟..هي الفرحةه ؟؟..قولي فيها يا ناير كفاية وجع قلبي عليها هي كمان…
_
أخذ ناير نفسا عميقا والتفتت له وتحدث دفعة واحدة…
_ مصحة االفرحةان…من حوالي اربع شهور زهرة اتخطفت وبعد شهر رجعتلي…بس رجعت مالفرحةنه اخدتها مصحة عشان تتعالج وهناك رجعت تتعاطي تاني ف غيرتلها المستشفي قعدت فيها شهر ونص ولسه خارجة النهاردة..طلبت مني اسيبها واطلقها …وسبتها الصبح وبعدها جيت لحضرتك لما طلبتني…
كانت الغرفة تدور به ووخزات قلبه أصبحت مميته بالفعل …لم يستطع التنفس …ضاق صدره من كثرة سماعه بما حدث لبناته بسبب قراراته الخاطئة والتي تحملوا هم نتائجها …دوار يجتاح جسده يجبره علي اظهار عجزه ظل يقاوم ويقاوم لكن بالنهاية خذلته قوته وسقط علي مقعده غائبا عن الوعي…
الفصل الخامس عشر…
باليوم التالي…
كانت العائلة جميعها تقف أمام الغرفة منتظرين خروج الطبيب حتي يطمئنهم علي حالة ناصر …
بما فيهم عابد وزوجته فقد أصر عليها بالمجئ والاطمئنان على والدها ..
بعيدا عنهم تجلس زمزم علي احدي مقاعد المشفي وبيدها الهاتف تتحدث مع ياسر…
تطورت علاقتهم كثيرا ..أصبحت تخرج معه في اي مكان …تقضي اليوم معه ..مستغلة في ذلك عالفرحة معرفة أي شخص من طبقتهم الراقية بحقيقة زواجها من وقاص…
خرج الطبيب من الغرفة وأسرع قدري إليه يسأله بلهفة عن حال أخيه…
_
_ طمني يا دكتور …هو عامل ايه دلوقتي؟؟..
رد عليه الطبيب بعملية…
_ هو الحمد لله كويس…ويقدر يروح معاكوا كمان…صحته الكويسة ساعدته أنه يتخطي الجلطة …بس طبعا مش محتاج اقول إنه يبعد عن اي ضغط…
بعد رحيل الطبيب …دلف قدري وابنته وازواج بناته الثلاث للاطمئنان عليه فيما اتجهت كل من زهرة وتمارا نحو زمزم وجلسوا بجانبها…
اغلقت زمزم الهاتف ونظرت إليهم هاتفى بسخرية…
_ ناصر النوساني ميوقعش ابدا…ده صحته ادنا احنا التلاته مرتين تلت مرات…قال يبعد عن اي ضغط قال…هو احنا اصلا جينا ليه؟؟…مش اخوه وبنته وعياله التلاته معاه..
ونهضت من مكانها وعدلت من ثيابها واكملت حديثها قائلة..
_ حلو جدا …انا ماشية …خارجة مع ياسر لو حد سأل عليا ..ده لو طبعا…ف انتوا متعرفوش انا فين ..
التفتت حتي تغادر لكن صوت شقيقتها الوسطي اوقفها…
_ اللي انت بتعمليه ده غلط يا زمزم …عارفة انك متجوزاه غصب عنك…بس الطلاق كان احسن ليكي وليه…ع الأقل مش هتحسي انك خاينة….
_
انت طول عمرك بريئة …متخليش الظروف اللي حواليكي توسخك…
جاءها صوت زمزم الجامد…
_ انا مبعملش حاجة غلط …ابن عمك من ساعة م اتجوزني وهو رميني ومش معتبرني مراته..جبلي مراته ف البيت وعمل وعمل ..و ع الأساس ده انا بتصرف….ولو حاسة بالذنب ف انا مش هقولك ع اي حاجة تاني يا زهرة …سلام…
بعد رحيل زمزم التفتت زهرة الي تمارا قائلة…
_ عقليها انت يا تمارا ..اللي هي بتعمله ده غلط…واكبر غلط كمان…تطلق احسن..
صعقت تماما عنالفرحةا صالفرحةها رد تمارا عليها…حتي انها أثارت الشك داخلها ..
_ محدش فينا عاش اللي هي عاشته..يمكن ياسر ده هون عليها وجع حياتها كله..بتصرفات بسيطة…ويمكن ب..بكلام بسيط كمان…
وشردت في الرسالة النصية التي جاءتها أمس…رسالة باللغة الإنجليزية …
“I miss.the beautiful eyes that I can sail through forever. I miss The smile that send me to heaven”…
افتقد العينين الجميلتين و التي أبحر فيهما إلى مالا نهاية. افتقد الابتسامة التي ترسلني إلى السماء “”..
_
فاقت من شرودها علي صوت زوجها وهو يهزها بالفرحة بعض الشئ..
_ ها..ايه يا عابد فيه ايه؟؟..
_ ها ايه…بقالي ساعة بقولك ادخلي لابوكي سأل عليكوا …بس زمزم فين؟؟..
نهضت من مكانها حتي تذهب الي إليها وهي تقول…
_ معرفش هي راحت فين..قالت هتمشي…
دلفت تمارا إلي الغرفة دون تعبير..حتي انها لم تسرع نحو ابيها تطمئن عليه…فقد سارت نحو شقيقتها ووقفت بجانبها…
حفر الالم ملامحه علي وجه ناصر وهو يراهم بعيدا عنه..وتذكر أيامهم القليلة سويا عنالفرحةا كان يجتمع معهم علي الافطار…تذكر زمزم وابتسامتها التي تذكره بوالدتها…قطب جبينه وبحث عنها بالغرفة لكنه لم يجدها…
_ زمزم فين يا تمارا؟؟..
_ زمزم مشيت..
ناصر بقلق…
_
_ راحت فين؟؟…
_ معرفش…هي اول م الدكتور خرج وقال إن حضرتك كويس مشيت…قالت وجودها ملهوش لازمة..
كانت تعلم جيدا وقع كلماتها علي والدها…لكنها لم تستطع السيطرة على نفسها …أرادت أن تشعره ولو بلمحة بسيطة مما عانته احداهم بسبب السنة ازواجهم أو عائلاتهم…
عم الصمت بالغرفة وتوجهت الابصار جميعها الي تمارا…كان من المفترض ألا تفصح عما قالته زمزم لها إذا كان جارح بهذا الشكل… اصطالفرحةت عيني تمارا بعيني زوجها ..نظراته النارية الغاضبة تلك لم تعد تخيفها..ستنفصل عنه وتتحرر منه…لا تريده ولا تريد والدها…فقط شقيقتيها وصاحب الرسائل المجهول….
***********************
بمكان اخر…
تجلس زمزم علي الطاولة وامامها ياسر ينظر لها بحب صادق…لم ينتبه الي اي شئ ..يعلم جيدا أنه سيواجه ضغوط من والدته حتي يتزوج جارتهم والتي تعتبرها والدته بمثابة ابنتها بعد موت والديها ..لكنه لن يستطيع فقد تعلق بها وانتهي الأمر …
_ مالك يا ياسر؟؟..ساكت ومبحلق فيا كده ليه ؟؟…
ياسر بعبث ..
_ م ابحلق…عندك مانع ولا ايه ؟؟…
_

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *