رواية جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر ج 5

وانتي كنتي هتطلقي بسبب إهمالك لبيتك، وبيتك بردو بعيد وولادك أصغر ومحتاجينك.. إنما أنا ولا عندي زوج يقيدني، ولا ولاد صغار، ولوحدي، وهقدر اعتني بأمي طول الوقت من غير ما اروح ولا اجي، وولادي عبد الله وخالد حواليا، وانتي واحمد هتيجوا براحتكم وقت ماتفضوا بدون ما تحملوا همها..!
أنا ضميري مش هيرتاح إلا إذا رديت دين أمي وراعيتها، ولو اعتذرت مليون مرة مش هوفي حقها.. لكن لو اهتميت أنا بيها وقتها بس هحس إني قادرة ابص لنفسي بإحترام!

صمت كلا من أحمد وهند يتبادلون النظرات، ويقيموا بعقولهما اقتراح فريال، وبعد برهة نطق أحمد:

_ وأنا موافق يا فريال مادام دي رغبتك.. وفعلا هبقى مطمن على ماما وبردوا مش هسيبها لكن يمكن زي ما قلتي هيكتكون في فرصة أهتم بشغلي واجيلها في اخر اليوم، ده غير تعهدك ليا إن اي طارق يحصل أكون أنا أول واحد تكلميه.. أما أنتي ياهند، ممكن تيجي يومين في الاسبوع، تحمي ماما مع فريال وتعملي أكل ماما كله وكده هتكوني شاركتي بشكل مريح أكتر ومهم لأنك هتشيلي عبء كبير عن فريال!

تهللت فريال كالطفله واحتضنت أخيها ممتنة:
ربنا ما يحرمني منك يا أحمد.. ماتتصورش ريحتني ازاي، واوعدك إني مش هقصر معاها وأي حاجة هلجأ ليك أنت!

ذهبوا لإعلام الجميع بقرارهم، والذي أسعد عبد الله وخالد لأقصى حد.. فجدتهم الحبيبة ستبارك بيتهم وتنيره وسيحظون برؤيتها كلما ذهبوا..!
____________________

رعب شديد أصاب عصام منذ أن آتاه إتصال من أخيه الأصغر حسام ذو الأثنى عشر عاما.. وهو ينبئه بحادث والدته أثناء مغادرتها سيارة الأجرة.. هرع سريعا إلى المشفى.. مستفسرا عن حالتها، وعلم أن أصابها كسر بذراعها اليمنى وبعض الرضوض الغير خطيرة نتيجة تدحرجها على الطريق حين اشتبك طرف عباءتها داخل السياة دون إنتباه من السائق الذي إنطلق وجذب جسدها على الطريق، لولا صراخ الجميع ووقوفه فورًا..ليتفقد ما حدث..!

مضى اليوم وقام الطبيب بتجبير ذراعها ومعالجتها كما يجب.. مؤكدة على الحرص في التعامل وعدم وصول الماء لمكان جبيرتها الصلبة، حتى تتعافى سريعا..!

طرقات سريعة متتالية على باب شقة والدته، فذهب ليتبين الطارق، فوجد هند تندفع للداخل بهلع صادق:

_إيه اللي حصل لماما رقية ياعصام.. وإزاي ماتقوليش من الصبح.. يعني لولا اتصلت بحسام لما أنت ماردتش على اتصالاتي ماكنتش عرفت؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *