لمن القرار سهام صادق ج 1
……..
اندمجت بكل مشاعرها مع تراديجية الفيلم.. والتمعت عيناها بتأثر ترثي حالها مع كل مشهد يُبعثر مشاعرها.. شعرت بحاجتها لتناول المقرمشات التي وضعتها هي وميادة بينهما.. مدّت يدها نحو غرضها فسرت الرعشة في اوصالها، انها رائحته التي تُعبئ روحها وحواسها كلما التقته
– ليه الفيلم اللي كله مآسي ده ياملك
تعلقت عيناها به لا تستعب وجوده تبحث عن ميادة حولهم… حدقت بميادة التي جلست في الجهة الأخرى تنظر لهم بغمزة عين فأتسعت عيناها ذهولاً تتسأل
– انت هنا من امتى
اتسعت ابتسامته يتشرب من تفاصيلها وخلجاتها
– من ساعه ما خان حبيبته
والصدمه كانت من نصيبها.. انه يُجاورها منذ خمسة عشر دقيقة وهي كانت غارقة في عالمها
– بقى اسيبلك اختيار الفيلم تصدميني من اختيارك
– انت اللي رفضت الدعوه
ابتسم وهو يرى عبوسها الذي زادها فتنة في عينيه
– اظاهر ان في ناس بتزعل لما نقولها لاا.. ده انتي يامفتريه كل حاجه بقولك عليها تقولي لاء.. اصل عندي جمعيه عندي حصه مش فاضيه
حدقت به تقطب مابين حاجبيها تستمع له وهو يُقلدها
– يعني ده عقابك يارسلان
– وليه منسمهاش اني كنت عاملك مفاجأة
طالت نظرتهم وكل منهم يعيش اللحظه بتفاصيلها..
اطرقت عيناها نحو كيس المقرمشات لتُدرك حقيقة واحدة انها تنسى نفسها والزمن معه وهاهي يدها التي مازالت بالكيس تُجاور يده
ازاحت يدها من الكيس ببطئ تهرب من عيناه وقد توردت وجنتاها بحمرة الخجل
– مها راحتلك يارسلان
– مها عندي زي مياده ياملك.. وخلينا نتفرج على الفيلم الكارثي
واردف وهو يرمقها بعدما اشاحت عيناها بعيداً عنه
– فكريني اني مسبش ليكي اي اختيار بعد كده
………….
أنبعثت البهجة فوق ملامحها وهي سارحة في تفاصيل ما عاشته الليله.. دلفت للشقة وقد تلاشي كل شئ، تسمع صراخ والدها بوالدتها
– أنتي السبب ياهانم علقتي بنتك برسلان واه في الاخر بنتك منهاره في اوضتها
اقتربت منهم بخطوات مثقلة بعدما كانت لا تشعر بخف ساقيها من شدة سعادتها.. ابتلعت ريقها تنظر إليهم
– أنتي جيتي ياملك.. اتأخرتي كده ليه
هتفت بها ناهد هاربة من عراكها مع عبدالله الذي طالع ملك بنظراتً تُخبرها انه يعرف كل شيء
اخفضت عيناها عنه تُداري خجلها منه.. فدوماً كانت قريبه منه لا تخفي عنه شيئاً
انصرف عبدالله نحو غرفته يُحذر زوجتها للمره التي لا تُحصى
– بلاش تورطي بنتك ياناهد ف أحلامك
رمقته ناهد بأستياء تُهمهم بإصرار بأن ما تُريده سيحدث وعادت تُسلط عيناها نحو ملك
– ادخلي شوفي اختك واطمني عليها
ارادت ان تتحدث ولكن الحديث وقف على طرف شفتيها
– انا ليا كلام مع كاميليا…
وسلطت عيناها نحو غرفة مها
– انا بنتي مليون حد يتمناها
انحدرت دمعتها ترى والدتها كيف التقطت هاتفها بغضب وتُحادث خالتها عما بدر من رسلان الليله
سعادتها لم تلاحظها ووجعها لم تلاحظه يوماً وهي تقف تائهه.. والدتها تبتعد عنها يوماً بعد يوم بحنانها، انها تشتاق لحضنها وثرثرتهم التي كانت لا تنتهي ولكن كل شئ ضاع منذ تلك الحادثة التي نجت منها مها بأعجوبة
………….