حجر الشـ,ـيطان بقلم شاهندة ج2
قست عيناه حتى صارتا قاتمتين وهو يقول بوعيد:
دخليها يادادة..ومتخليش حد يقاطعنا.
أومأت تحية برأسها وهي تغادر ليقول مروان بقسوة:
جيتى لقضاكى ياسوزى..استعدى للضربة الجاية واللى هتكون أول مسمار فى نعشك.
*******************
دلفت دارين إلى حجرة مكتب نبيل بعد أن سمعته يسمح لها بالدخول.. لتظهر على شفتيها تلك الابتسامة الرائعة وهي تقول :
صباح الخير يامستر نبيل.
رمقها نبيل قائلا فى برود:
صباح الخير.
لاحظت دارين بروده على الفور..لتختفى ابتسامتها تدريجيا وهي تقول:
فيه ميتنج لحضرتك النهاردة مع مستر توفيق الساعة ٢ ..تحب الميتنج يكون فين؟
نظر إلى الأوراق أمامه يتظاهر بتفحصهم وهو يقول:
اتصلى بيه وخليه هو اللى يحدد المكان..بس ياريت المكان ده ميكونش بعيد عن الشركة.. واتفضلى دلوقتى على مكتبك ومتدخليش حد علية عشان براجع ورق مهم ومش عايز أي ازعاج ..مفهوم؟
اومأت برأسها قائلة فى خفوت:
مفهوم.
نبرة صوتها الضعيفة أجبرته على رفع عينيه إليها ليلمح لمعان عينيها قبل أن تلتفت مغادرة فى هدوء ليزفر وهو يترك الأوراق من يده ويمرر يده فى شعره بعصبية..يدرك أن لمعان عينيها من الدموع التى تمنعها عن النزول بصعوبة..ويدرك أنه السبب ..فهو يعاملها بجفاء منذ البارحة..وهي رقيقة لا تتحمل..ولكنه فقط يحمى قلبه الذى رأى أن لا مكان له فى قلبها وأن عليه أن لا ينجرف فى مشاعره تجاهها أكثر من ذلك بل عليه الابتعاد كلية عنها..حتى وان اضطر للسفر إلى لبنان وترك تلك الخطة الانتقامية بالكامل.
********************
قال هارون بهدوء:
زي ما قلت لحضرتك أخدها على الدكتور ورجعوا تانى..وتانى يوم راح لياسين الشركة ورجع الفيلا ومن ساعتها مخرجش .
عقد عدنان حاجبيه قائلا:
وسوزى فين؟مفيش أخبار عنها؟
قال هارون:
اللى عرفته من رجالتى .. إنها موجودة هناك دلوقتى ياباشا.
طرق عدنان على مكتبه بقوة قائلا بغضب:
ولما هي هناك دلوقتى ..مقلتليش من الأول ليه..ولا لازم اسألك بنفسى على كل حاجة ياهارون.
قال هارون بإرتباك:
لأ طبعا..أنا كنت هقول لحضرتك حالا..بس انت سألت الأول.
تراجع عدنان فى مكتبه قائلا:
انت جرالك إيه ياهارون؟..أنا منبه خمسين مرة..الأخبار توصلى أول بأول..أوامرى تتنفذ بالحرف..الشغل معايا حاجة تانية وانت عارف ..لو مش أدها سيبها وغيرك يمسكها..اللى احنا داخلين عليه مش سهل ولا قليل..ومينفعش فيه الاهمال أو اننا نغفل عن أي تفاصيل..مفهوم؟