الرقم الاحمر مايا خالد
فيسبوك X لينكدإن بينتيريست طباعة
ضحكة قصيرة، متعبة.
قال
يبقى نبدأ صح
مدّ لها الملف كامل.
قال
من النهارده
إنتِ مش تحت حمايتي
إنتِ شريكتي
وقف
وقال جملته الأخيرة
والغيرة؟
دي مش هتقل
دي هتبقى س’لاحنا
مسكت الملف.
وعرفت إنها ما اختارتش النجاة.
اختارت الحرب.
مايا خالد
القصر كان ساكت أكتر من الطبيعي، بس الإحساس بالغرفة كان مكهرب.
دخلت المطبخ، عايزة تشرب شاي، وتفكر، تحاول تهدي دماغها من كل اللي حصل.
لقت ورقة على الترابيزة، اسمها مكتوب عليها، وبجانبها تليفون مغلق.
فتحت التليفون بالغلط، وشافت محادثة قصيرة: رسائل بينه وبين اسم أحمر، كلامه فيها ودلالاته كانت واضحة، مش مجرد شغل أو لعبة، حاجة شخصية. قلبها وقع. ما كانتش عارفة تتنفس.
خرج بسرعة من المطبخ، لاقته واقف في الممر، هادي كعادته.
قال بصوته الهادي اللي دايمًا يخنق:
لقيت الحاجة اللي محتاجة تعرفيها؟
صوتها ارتجف:
إيه ده؟
رفع حاجبه، ابتسامة قصيرة، باردة:
أصلًا، أنا مش محتاج أبرر حاجة… بس واضح إنك فاهمة غلط
قالت بعن ف، دموعها بتلمع:
إنت… كنت… ليه بتكذب عليّ؟
قف قدامها، مسك إيدها، بس المرة دي يده ما كانتش مريحة… كانت مسيطرة، ملكية، جواها شعور بالخيانة:
ده اسلوب حماية… أو درس
قالت بصوت منخفض، لكنها قوية:
درس؟… أو خيانة؟
سكت.
فهمت إنه ما كانش هيجاوب…
بس الحركة البسيطة اللي عملها، نظرته لها، كانت كافية تهز الثقة كلها.
قلبها بقى نصين.
نص للغضب، نص للفضول، نص للغيرة اللي كانت حسّة بيها قبل كده… بس المرة دي أعمق.
وقف قدامها، بص لها عميق وقال:
لو عايزة تختبري… خدي وقتك
بس فاكرة حاجة واحدة…
في القصر ده، ما فيش سر يفضل سر
بعد كده مشي.
تركت لوحدها، واقفة، حاسة بالوحدة لأول مرة.
فهمت إن أول خيانة، حتى لو صغيرة، ممكن تهد كل الأسس اللي اتبنت عليها علاقتها بيه، وتخليها تشك في كل لحظة قبل ما يبدأ أي اختبار جديد.
بقلم مايا خالد
اليوم اللي بعد اللحظة اللي خرج فيها من أوضتها، القصر كان ساكت أكثر من أي وقت.
هي ماشية في الممر، حاسة إن كل غرفة، كل ظل، كل ضوء… بيراقبها.
دخل من غير إعلان، واقف في آخر الممر، صوته واطي:
فين كنتي؟
ردّت بصوت عادي، بس حاسة إن قلبها بيتسارع:
ماشية في القصر… زي أي يوم
ابتسم ابتسامة قصيرة، سوداوية:
ماشية؟
أو بتتحركي… وأنا مش شايف؟
الهدوء اللي كان في صوته قبل كده اتحوّل لشيء أقوى… هوس خفي.
اقترب منها خطوة واحدة، بس المسافة كفاية تخليها تحس بالضغط، بالسيطرة، بالملكية.
قال:
أي حد يقرب منك… هيلاقي حتة مني قبل ما يوصللك
حست بقشعريرة.
مش خوف بس… إحساس إن وجودها كله بقي مربوط بيه، مش بطريقة حماية فقط، بس بطريقة… ملكية، هوسية، سوداوية.
مسك دراعها، ضغطه بسيط لكنه محسوب:
مش هسيبك تمشي بعيد
مش لما أقدر أكون جنبك
رفعت عينيها له، وقالت:
ده… بداية هوس؟
ابتسم ابتسامة قصيرة، غريبة، مليانة سيطرة:
ده البداية بس
وإنتِ اللي هتعيشيها خطوة خطوة
لمست وجهه بخفة، لأول مرة مش مقاومة، بس فضول:
وهتسيطر عليّ إزاي؟
قال بصوت واطي، لكن نظرة عينيه سوداوتها بالكامل:
مش السيطرة اللي بتهم… الهوس اللي جوايا، اللي مش قادر أسيطر عليه، هو اللي هيقودنا
وقفت لحظة، حاسة إن الهوس ده مختلف… مش خوف، مش حب فقط، حاجة أقوى، حاجة سوداوية، حاجة بتبلع كل وجودها وكل مكانها في القصر.
مايا خالد
حست إن أي خطوة تتاخد… أي لحظة ضعف… هيخليها جزء من اللعبة الكبيرة اللي بدأت تشتغل من أول دخولها.
الليل نزل على القصر، وضوء الشموع كان بيرقص على الحيطان.
هي ماشية في الممر، حاسة إن كل خطوة ليها مراقبة… وكأن الجو نفسه متوتر.
وقف فجأة قدامها، مسك إيدها بدون تحذير:
ليه بعيد عني؟
رفعت راسها، قلبها ضر,ب بسرعة:
مش بعيد… بس…
بس ضحكة قصيرة خرجت منه، سوداوية:
بس إنتِ عارفة… كل مكان تروحيه… أنا موجود
ضغط إيده على كفها برفق، بس المرة دي الإحساس مختلف، فيه سيطرة، هوس، ملكية.
قال بصوت واطي، قريب من ودنها:
مش هسيبك تمشي بعيد عن عيني
قلبها ارتجف… مش خوف فقط، بس إحساس إن وجودها أصبح ملكه.
اقترب أكتر، شم رائحة شعرها، لمس وجهها بخفة:
كل حاجة فيكي… عشانك… وكل خطوة ليكي… هتكون تحت عيوني
ضحكت بخفة، حاولت تهرب، بس ابتسامته كانت أقوى من أي محاولة هروب:
ده الهوس… مش بس سيطرة… ده شعور مش قادر أسيطر عليه
قعد قدامها على طرف الكرسي، وحط إيده على كتفها برقة، وابتسامة سوداوية على شفته:
أعرف… إنك خايفة… بس كمان عارفة إنك مش قادرة تقاومي
حست بحرارة مختلفة… حاجة رومانسية خفيفة وسط السواد كله.
همست بخجل:
وأنت… ليه كل ده؟
قال بصوت واطي، وعينه مركزة فيها:
لأني… مش قادر أسيبك
وكل ثانية بعيدة عني… بتخليني أفكر فيك أكتر
اقترب منها أكتر، شم شعرها، لمس خدها، ولمست يدها على خده… للحظة قصيرة، كل شيء هادي، رقيق، غير تهديده المعتاد.
قلبها ارتجف…
سكتوا لحظة… بس السكون مليان شحنة.
عرفوا الاثنين إن العلاقة مش هتكون عادية.
الهوس بدأ يسيطر، عليهم
بقلم مايا خالد
لقصر كله كان ساكت، بس السكون مليان شحنة.
هي ماشية في الممر، حاسة إن كل خطوة ليها مراقبة، وكل ظل بيتحرك حوالينها.
وقف فجأة قدامها، مسك إيدها بدون تحذير:
فين رايحة؟
قلبها اتلخبط، بس ما تحركتش:
بس بمشي شوية…
ابتسم ابتسامة قصيرة، سوداوية، فيها هوس وتملك:
مش كفاية… كل خطوة بعيد عني… هتحسب ضدك
اقترب أكتر، شم شعرها، لمس وجهها برفق:
أنا خرجت عن السيطرة… كل ثانية تبعدي… بتخلي قلبي يطير
حست بدفء غريب،… حسّت إن أي كلمة، أي لمسة، أي حركة تدوب فيها
ابتسمت بخفة، دموع صغيرة من الفرح والخوف:
أوكي… بس…
قال بصوت واطي:
ده مش بس حب… ده ملكية، حماية، هوس… كل حاجة مع بعض قررت كل حاجة تبقى رسمي وتبقى ملكي.
الليل في القصر كان مختلف… أنوار الشموع متلألئة، الممرات مليانة توتر وسكون، بس في الجو فيه نوع من السلام.
هي قاعدة على الكرسي في القاعة الكبيرة، فستان أسود بسيط، شعرها مربوط بطريقة ناعمة، عينها مركزة عليه…
دخل هو من الباب الرئيسي، لابس بدلة سوداء، كل حركة فيه مليانة هوس وسيطرة… ورومانسية سوداوية.
وقف قدامها، نظر لها بعينين سوداويتين، مليانين ملكية وهوس:
النهارده… مش مجرد لحظة…
ده إعلان رسمي… لكل الناس… ولكل من حاول يشك فينا
اقترب، مسك يدها بقوة، بس مش مؤذية… حضوره نفسه ضغط على قلبها:
أنا هتجوزك رسمي
وكل ثانية بعد كده… ملكك بالكامل
رفعت عينيها له، شوية دموع في الطرفين:
أوكي… رسمي…
ابتسم ابتسامة سوداوية، ضمها له من غير ما يسأل، شم شعرها:
مش بس رسمي… ده وعد، هوس، حماية… كل ثانية معاكِ هتحس بيها
رجعت تلمس يده على خصرها، حست بحرارة غير معتادة… دمج بين السيطرة والهوس والرومانسية، أول مرة تحس بالثقة الكاملة فيه بعد كل اللي حصل.
قال بصوت واطي، قريب من ودنها:
اللي جاي… كل شيء… ملكنا… مش بس الحب… الهوس، السيطرة، الرومانسية… كل ثانية فيكي
ابتسمت بخفة، ضحكت ضحكة صغيرة، مش هربت… ولا حاولت…
القصر كله كان شاهد… واللعبة السوداوية اتحولت لعلاقة رسمية، مليانة هوس، ملكية، وحب سوداوي…
في اليوم اللي بعده، الاسم الأحمر دخل القصر فجأة، كل الظلال اتجمعت حواليه.
قال بصوت هادئ لكنه مهدد:
فاكرينك… وكل شيء بيحصل هنا…
وقف قدامهم، هو واقف جنبها:
أي خطوة غلط منك… هتشوف العواقب بنفسك
حست بالخطر، بس المرة دي ما كانش خوف… كان إحساس مشترك بينهم: هي جنبه، وهو ملكها.
ابتسمت بخفة، وقالت بصوت واطي:
مش لوحدك… أنا معاكي
ابتسم لها هو، مسك يدها، وقال:
مش بس معاكي… إنتِ جزء مني
الاسم الأحمر شاف القوة بينهم، حس بالعجز، ومشى… خسر المعركة النفسية… مش بالقوة، لكن بالسيطرة الحقيقية بينهم.
مايا خالد
الأيام عدت، القصر اتغير، كل شيء اتظبط.
هي حامل، الهوس والتملك والرومانسية السوداوية اتحولوا لشراكة غريبة… مليانة قوة، خوف، حب.
قرب من شباك الأوضة، شافته واقف هناك، عيونه سودا، نفس الهدوء، بس المرة دي فيها رضا داخلي:
إنتِ ملكي… وكل حاجة هنا ملكنا
ضحكت بخفة، حست بالدفء لأول مرة بعد كل الظلام:
ومهما حصل… إحنا هنا… مع بعض
رجالة القصر، الاسم الأحمر، كل الشخصيات التانية، كل النزاعات… اتحلت، كل طرف عرف مكانه.
الهوس بقى وسيلة حماية، الغيرة بقت جزء من الحب،… أصبحت جزء من الأمان.
همس بصوت منخفض، لكنه حنون:
ومن النهارده… أي لحظة ضعف منك… هكون موجود
مش بس ملكك… ده هوسك… وحبك… وكل ثانية فيكي
ابتسمت، حست بالس,كينة لأول مرة في حياتها، بالرغم من السواد حوالينهم، بالرغم من الهوس والاختبارات…
القصة انتهت، بس اللعبة… فضلت حية… ومربوطة بينهم للأبد.
النهاية