ولكن تحت سقف واحد بقلم دعاء عبد الرحمن ج 2

لم تفارق مريم ايمان ظلت ممسكة بيدها وهما جالسين فى الحديقة كأنها تقول لها أحتاجك بشدة وأفتقدك
وهنا قامت ام وليد تصيح فى الخادمه يالا يا بت هاتى الاكل بسرعه
عفاف:طب ما نطلع فوق احسن بدل ما البنت تقعد طالعه نازله تجيب فى الاكل

قالت وفاء بسرعه:لا يا طنط احنا عاملين حفله باربكيو كلوا مشويات ثم اشارت الى مريم وهى تقول يالا يا مريم نساعد البنت الغلبانه دى
منعتها امها وقالت:تساعديها ليه هى بتاخد شويه دى بتاخد على قلبها قد كده
وهنا تحدثت ايمان قائله بهدوء:وفيها ايه يا طنط الرسول عليه الصلاة والسلام لما كان بيجيله ضيف كان بيخدمه بنفسه رغم انه كان عنده ساعتها سيدنا أنس بن مالك اللى كانت امه وهبته لخدمة النبى عليه الصلاة والسلام

رمقتها ام وليد بنظرة جانبيه وهى تقول عليه الصلاة والسلام ياختى
عانقها اخاها مره اخرى وهو يقول وحشنا كلامك والله يا ايمان
بعد الانتهاء من تناول الطعام قالت وفاء موجهة حديثها لايمان:قوليلى بقى يا ايمان لما روحتوا المدينه المنورة ووقفتى قدام قبر النبى عليه الصلاة والسلام حسيتى بأيه

أشرق وجهها وهى تقول بعيون لامعه:يا يا وفاء مقدرش اوصفلك احساسى ابدا حسيت بسكينه وراحه فى قلبى وخصوصا وانا بقول السلام عليك يا رسول الله
قلبى ارتجف كأنى واقفه قدامه عليه الصلاة والسلام ثم تابعت وكأنها انتبهت لشىء وقالت:بس تعرفى يا وفاء حجرة النبى اللى كان عايش فيها وادفن فيها كانت صغيرة اوى يمكن المظله دى أكبر منها فى الحجم مع أن النبى اكرم خلق الله على الله وحبيب الرحمن ورغم كده كان بيته بالحجم ده وبالتواضع ده وأحنا بيوتنا كبيرة اوضتين وتلاته ويمكن اكتر ورغم كده نقعد نشتكى ضيق الحال وضيق الرزق واللى ساكنه فى شقه عاوزه فيلا واللى عندها فيلا عاوزه قصر..سبحان الله
نظر الحاج حسين الى عبد الرحمن نظرة ذات معنى وكأنه به يقول له “شوفت بقى انا اخترتلك ايه ”

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “””” “”””””””””””””””””””

جلست مع مريم وايهاب فى غرفة المعيشه فى شقتهم وهى تحكى لهم تفاصيل رحلتها الروحانيه الجميلة وهما يستمعان فى انتباه والابتسامه مرسومه على شفتيهما الى ان قال ايهاب:الله يا ايمان شوقتينى اروح عمره ..ان شاء الله اروح قريب أول ما اخلص تشطيب العماره اللى عمى ادانى شغلها ويبقى معايا مبلغ محترم هسافر على طول
قالت مريم:ده مبلغ يابنى يطلعك حج مش عمره انت والعيله كلها

رمقته ايمان بنظرة متفحصه وهى تقول:طب ايه رأيك طالما المبلغ حلو كده قبل ما تطلع العمره تخطب فرحه
ابتسمت مريم وهى تنظر الى ايهاب الذى ابتسم بدوره ولكن ظهرت عليه علامات الحيره وهو يقول لها:تفتكرى يا ايمان …تفتكرى عمى يوافق ثم نهض مترددا وقال:وبعدين هى نفسها ممكن متوافقش
قالت ايمان بثقه :لالا انا متأكده انها هتوافق
لمعت عيناه بشغف قائلا:وعرفتى ازاى هى قالتلك حاجه؟

أشارت لها بأصبعها نافية وقالت بابتسامه مداعبه:لا طبعا هى دى حاجه تتقال انا اللى عندى الحاسه السادسه والسابعه والعشره كمان
ايهاب:تفتكرى كده يعنى أتوكل على الله وأكلم عمى ..بس لو قالى هتعيشها فين اقوله ايه…. فى بيتك …….لا مينفعش استنوا لما يبقى معايا مبلغ تانى اجيب بيه شقه بره تليق بيها

صاحت مريم بمرح:ليه بس يا هوبه انت ناسى الاعتراف اللى عمامى قالوه لايمان اننا لينا نصيب فى البيت هنا يعنى الشقه اللى هتجوز فيها بتاعتك من ورث بابا الله يرحمه يعنى ملكك
قالت ايمان مؤكده:انا مع مريم يا ايهاب وعلى فكره عمى عاوز يكتبلنا نصيبنا بيع وشرا بس مش عاوز ماما تعرف حاجه زى كده ثم نظرت لمريم موجهة الحديث اليها:سامعانى يا مريم
مريم:انا وعدتك يا ايمان خلاص

تابعت ايمان وهى تنظر لإيهاب :وافق يا ايهاب علشان خاطرى انا نفسى تجوز بقى وكمان هتسكن معانا فى نفس الدور فى الشقه اللى قدامنا على طول يالا توكل على الله وأستخير ربنا
أومأ ايهاب برأسه موافقا وقال بسعادة غامره:طول عمرك بتفتحيلى ابواب الخير يا ايمان وبتحفزينى دايما

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “””” “”””””

مضى اليومان المهله التى طلبها عبد الرحمن من ابيه ليفكر فيهما فى موضوع زواجه من ايمان
كان يجلس فى مقعده الخاص فى شرفته المطله على الحديقه شاردا حتى أتاه صوت أخته تناديه…ألتفت اليها قائلا:ايوا يا فرحه فى حاجه
فرحه:ايوا رومانسى بابا عاوزك فى اوضة المكتب حالا بالا

عبد الرحمن وهو ينهض :طب روحى انتى يا غلباويه
دخل عبد الرحمن غرفة والده بعد ان طرق الباب وأغلقه خلفه وهو يقول:السلام عليكم ..حضرتك بعتلى يا بابا
أشار له والده ان يجلس وهو يقول:اقعد يا عبد الرحمن …ثم تابع ايه يعنى مردتش عليا اليومين عدوا
قال بعدم فهم:ارد على ايه

رمقه والده بنظره صارمه وقال:وانا اللى قلت انك بتستخير ربنا اتاريك الموضوع مش فى دماغك اصلا
تذكر عبد الرحمن الحديث الذى دار بينهما على متن الطائرة بالفعل لقد نسيه لا لعدم اهيمته ولكن لعلمه ان والده مصر على هذه الزيجه وفى كل الاحوال سوف يضطر للموافقه أنتزعه والده من بين افكاره قائلا:يعنى مردتش
:بابا هو حضرتك لسه مصمم على الموضوع ده
:أنت شايف ايه
:خلاص يا بابا حضرتك اعمل اللى شايفه صح
تنهد حسين وهو ينظر لولده يحاول ان يستشف ما بداخله فى صمت ثم قال لهدوء :يابنى انت عارف قيمتك عندى كويس وانا مش عايز اجبرك على حاجه وكمان ايمان زى بنتى ومرضاش ابدا انها تجوز واحد مجبور عليها

أسند عبد الرحمن ظهره الى مقعده وهو يقول:يا بابا والله ايمان بنت زى الفل وزوجه رائعه لاى حد فى الدنيا وانا مش مجبور ولا حاجه كل الحكايه انى كان نفسى احب البنت اللى هتجوزها الاول لكن خلاص اللى فيه الخير يقدمه ربنا

ابتسم والده برضى وقال :عظيم ..كده مفضلش غير ايمان يارب بقى هى متخزلنيش
التفت اليه عبد الرحمن بتسائل:تفتكر ممكن ترفض
حسين بتفكير:والله يابنى مش متأكد من موافقتها …شوف انا هقعد معاها واكلمها ولو وافقت هكلم ايهاب على طول على كتب كتاب بلاش خطوبه وتضيع وقت
نهض عبد الرحمن وهو يهتف:جواز كده على طول طب ناخد على بعض الاول

ابتسم حسين وقال: لما انت بتقول كده وانت الراجل..اومال البنت بقى هتقول ايه…
:يا بابا واحده واحده الحكايه مبتتاخدش قفش كده
اشار له والده منبها :واعمل حسابك كتب الكتاب هيبقى شهر واحد بس وبعدين الفرح على طول صمت عبد الرحمن ولم يرد عليه فصاح فيه فجأة: مااااالك……. أنتفض عبد الرحمن لصيحة أبيه وقال بتلعثم حاضر يا بابا حاضر لو عاوز الدخله كمان ساعه انا جاهز

ضحك حسين بصوت مرتفع ثم نادى على زوجته بصوت عالى دخلت والدته ولحقت بها فرحه التى قالت ايه ده بابا بيضحك بصوت عالى اكيد فى حاجه كبيرة ..نهض الحاج حسين من مكانه وتوجه اليها وأحتضنها وهو يقول عقبالك لما افرح بيكى انتى كمان نظرت له زوجته بتسائل وقالت:هى كمان

أومأ برأسه قائلا:ايوه يا عفاف هى كمان اصل خلاص عبد الرحمن لقيناله عروسه
ابتسمت فى حيره وهى تقول:عروسة مين يا حاج
قال :ايمان…. ثم ثابع بحنين بنت أخويا الله يرحمه
أنتفض عبد الرحمن للمره الثانيه على صوت الزغاريد الذى أطلقته والدته فجأه
أصفر وجهه وقال :دى تانى مره اتخض فى نفس القاعده…على فكره انا كده مش هشرفكوا خالص

قبلته والدته وأحتضنته وأنقضت عليه فرحه بسعاده وتقول :مبروك يا بودى مبروك مبروك ..
عبد الرحمن:كل ده ولسه العروسه متعرفش اصلا ..وعلى فكره احتمال كبير ترفضنى
عفاف :انا هطلعلها دلوقتى

أوقفها الحاج حسين قائلا:لا محدش هيكلم ايمان غيرى انا عمها وعارفها كويس
أطلعى يا فرحه ناديهالى وأوعى تلمحيلها بأى حاجه مفهوووم
فرحه وهى تعدو :مفهوم يا باباااااااااا

طرقت فرحه على الباب وعندما فتح أطرقت رأسها فى حياء وقالت :ازيك يا بشمهندس ممكن تناديلى ايمان لو سمحت
ابتسم قائلا فى حب:طب وانا منفعش
تضرج وجهها بحمرة الخجل وقالت:لا الصراحه مينفعش خالص
جاءت ايمان وهى تقول :مينفعش ايه
قالت فرحه بسرعه :ايمان بابا عاوزك تحت ضرورى جدا خالص

ابتسم ايهاب وقال مداعبا:ضرورى جدا خالص كل ادوات التأكيد اللى فى اللغه
ايمان:طب ثوانى يا فرحه هروح البس الاسدال وجايه على طول
أرتدت ايمان اسدال الصلاة وهبطت بصحبة فرحه الى شقتة عمها أشارت فرحه الى غرفة المكتب وقالت:بابا مستنيكى فى اوضة المكتب
طرقت ايمان ثلاث طرقات خفيفه ودخلت قال حسين بابتسامه أدخلى يا ايمان واقفلى الباب وراكى
ثم اشار لها بالجلوس فقالت:خير يا عمى

ابتسم بحنان وقال:قوليلى يا ايمان انتى بتثقى فيا
:طبعا يا عمى
:يعنى متأكده انى عاوز مصلحتك وانك عندى زى ولادى بالظبط
:اكيد يا عمى مفيش عندى شك فى كده ..بس حضرتك بتسألنى ليه
:هقولك بعد ما تردى عليا…نظرت له متعجبه وقالت:ما انا رديت يا عمى
:لا فى سؤال كمان…ثم قال ببطء :ايه رأيك فى ولادى ..يعنى شخصيتهم وتربيتهم …كده يعنى

زادت حيرة ايمان أكثر وأكثر لا تعلم سر هذه الاسئله ولكنها مضطره للرد عليها قالت:ماشاء الله يا عمى ولادك حضرتك احسنت تربيتهم وأخلاقهم فوق الوصف ربنا يخاليهوملك
أتسعت أبتسامته وقال:ريحتى قلبى يابنتى ..كده بقى ندخل فى الموضوع على طول
صمتت ايمان وتركت له المجال لمتابعة حديثه فقال بشكل مباشر:ايه رأيك فى عبد الرحمن ابنى
ارتبكت وقالت بتردد:من ناحية ايه
قال :لو اتقدملك تقبليه

وقفت ايمان فى خجل وأطرقت رأسها ولم ترد ..نهض عمها ووقف الى جانبها ولف ذراعه حول كتفها قائلا :يابنتى انا عاوز رأيك بصراحه متكسفيش مني لو شايفاه ميصلحش قوليلى لاء ..ليكى مطلق الحريه ده جواز مش لعبه…طال صمتها مما جعله يشعر بالقلق فقال:انا بس عاوز اقولك ان عبد الرحمن متربى ومواظب على صلاته وبيقوم بكل الفروض اللى عليه وعمره لا مسك سيجـ,ـاره ولا غيره وطبعا انتى عشتى معانا فتره وشوفتى تصرفاته ثم تابع ..ولو وافقتى هتريحى قلبى يا ايمان انا عاوز اطمن عليكى انتى واختك قبل ما امو.ت
قالت بلهفه:بعد الشر عليك يا عمى ربنا يديك طولت العمر وحسن العمل يارب

تابع حديث قائلا:عاوز اطمن عليكى مع راجل عارف انه هيصونك لانك فى الاخر لحمه ودمه وتفضلى وسط عيلتك الكبيره دى ومتسبيناش ابدا نبقى حواليكى دايما وانتى عارفه عفاف بتحبك ازاى وهتراعيكى وهتبقى غلاوتك عندها من غلاوة فرحه وانتى عارفاها طيبه ازاى
زاد شعوره بالقلق لعدم لطول صمتها مره أخرى فقال:ها يابنتى مردتيش عليا ايه رأيك

قطعت صمتها وقالت بحياء:طيب حضرتك ادينى فرصه أفكر وأستخير وأخد رأى اخويا
ابتسم لها قائلا:يومين كويس
قالت بسرعه:لا يومين قليل اوى ..يعنى ..مش أقل من اسبوع كده
قال:خلاص نقسم البلد نصين نخاليهم أربعه ..خلاص اتفقنا مش عاوز مقاوحه تانى يالا اتفضلى

خرجت ايمان نظرت حولها ثم هرولت سريعا الى الاعلى حيث شقتها وقلبها يخفق بشدة نظر لها ايهاب وهى تغلق الباب خلفها وتحاول ان تتنفس بصعوبه قلق عليها واقترب منها مطمئنا :مالك يا ايمان فى حد ضايقك

تضرج وجهها بحمرة الخجل أكثر وهى تقول:لا ابدا
:اومال مالك كده وشك أحمر وزى ما يكون حد بيجرى وراكى
صمتت وذهبت لتجلس حتى تستطيع تنظيم طريقة تنفسها ذهب خلفها فى حيرة وجلس بجوارها ونظر اليها ينتظر أجابتها ..خرجت مريم من غرفتها فوجدتهم هكذا فأقتربت وجلست بجوار أختها وهى تقول :مالكوا فى ايه
قال ايهاب بنفاذ صبر:ما تكلمى يا ايمان ساكته ليه

ارتبكت بشدة وهى تقول بخجل:عمى ..عمى بيقولى ايه رأيك فى عبد الرحمن
ايهاب:مش فاهم يعنى ايه رايك فيه ازاى يعنى
أطرقت برأسها تحاول ان تجد كلمات مناسبه ..وفجأه صفقت مريم بيديها بابتسامه كبيرة وهى تقول:يا ايمان يا جامد ..معقوله يا ايهاب مفهمتش ده انا فهمت…واكملت :عبد الرحمن عاوز يتجوز ايمان ها فهمت ولا نقول كماااااان
قطب جبينه فى تفكير وقال:صحيح الكلام ده يا ايمان
أومأت برأسها مؤكده كلام مريم

ايهاب:وأنتى قولتى ايه وعمى ليه مكلمنيش انا الاول
قاطعته مريم:ازاى يعنى يقولك انت الاول مش لما يعرف رأيها الاول يبقى يكلمك ويتفق معاك
أومأت ايمان مره اخرى وقالت بخفوت :ايوه هو برضه قالى كده
قالت مريم بسعاده:وانتى قولتيله ايه يا ايمان موافقه طبعا مش كده
قالت ايمان بنفس الخفوت:قلتله عاوزه وقت افكر وأستخير ربنا

نهض ايهاب وهو يقول:خلاص اللى فيه الخير يقدمه ربنا أستخيرى بس لما توصلى لنتيجه تقوليلى انا وانا هبلغه بالرد
وافقته ايمان بإماءة من رأسها وقالت مريم:بطل تحبكها يا ايهاب ده عمنا يعنى فى مقام ابونا الله يرحمه ..مش راجل غريب وناس غريبه عننا نتعامل معاهم بالشكليات دى

قال ايهاب متعجبا :يا سلام من امتى بقى العقل ده ثم اردف وهو يتجه للباب:انا ماشى بقى عندى مشوار شغل مهم اوى
بمجرد ان اغلق ايهاب الباب خلفه أمسكت مريم ذراع ايمان واجلستها فى مواجتها وقالت وهى تصطنع الجديه:أعترفى بسرعه …
:اعترف بأيه يا مجنونه

:ايه اللى خلاكى تغيرى رأيك ..مش قلتى انا عاوزه اتجوز واحد ملتزم
سعلت ايمان وأنشغلت بطرحت اسدالها حتى تتحاشى النظر لمريم وقالت:انا لسه موافقتش يا مريم ..انا لسه هستخير
أمسكت مريم وجهها بيدها وقالت بمكر:اومال ليه كده خير اللهم اجعله خير شكلك زى ما تكونى موافقه..وبعدين عبد الرحمن مش ملتزم زى ما انتى عاوزه

ابعدت ايمان وجهها وقالت:بصى انا كمان محتاره لانه زى ما بتقولى مش ملتزم زى ما انا عاوزه لكن عموما احنا عشنا معاهم وشوفنا اخلاقهم وهو اخلاقه مش بعيده عن الالتزام ..يعنى بيصلى فى المسجد وبار بأبوه وأمه ومحترم ومالوش فى حكاية مصاحبة البنات والستات والكلام الفاضى ده مالوش فى السجاير ولا فى الحاجات الوحشه دى….. معاملاته وطريقة كلامه محترمه ده غير انى عارفه عمى مربيه ازاى …….
وبما ان احنا قرايب فأنا متأكده من اخلاق البيت اللى اتربى فيه هو فيه بس شوية حاجات عاوزه تظبيط

كانت ايمان تردد على نفسها هذه الكلمات دائما حتى تقنع نفسها بها وهى تتقلب على فراشها ليلا وكأنها تجد مخرجا او تبريرا يجعلها توافق على الزواج من عبد الرحمن فلقد كانت تطلعاتها اكبر من هذا فى الزوج الذى تريد

طوال الاربع أيام لم يحدث أحتكاك بين مريم ويوسف ولقد ساعد على ذلك البعد أختبارات آخر السنه بالنسبه لمريم وفرحه ووفاء وبعد أنقضاء المهله المحدده وأستخاره يوميه أخبرت ايمان اخيها برأيها….فقال بحيرة:مش عارف يا ايمان يعنى اقول لعمك ايه دلوقتى
ايمان :زى ما قلتلك يا ايهاب قوله انى عاوزه اتكلم مع عبد الرحمن مره واحده وبعدين هقول رأيى

نهض ايهاب ليذهب لعمه ولكن ايمان استوقفته قائله :ايهاب…ايه رأيك تطلب ايد فرحه بالمره
التفت اليها فى تفكير وقال :تفتكرى ده وقت مناسب
ايمان بحماس:طبعا افتكر ونص ..وانا عارفه النتيجه من الكنترول مقدما
ايهاب:مش عارف يا ايمان قلقان اوى من الحكايه دى

ربتت على كتفه وقالت:صدقنى عمك بيحبك جدا وهيفرح اوى بطلبك ده وفرحه كمان مياله ليك
شرد قليلا وقال:بس دى بتمتحن دلوقتى

ابتسمت له قائله:خلاص فاضل اسبوع وتخلص امتحانات ..وبعدين يا باشا انا لو كنت عارفه انها هتقعد تفكر وتنشغل كنت قلتلك استنى لما تخلص امتحانات لكن انا متأكده انها هتطير من الفرح وهتتحمس للمذاكره اكتر
وضع ايهاب يديه فى جيبه وقال بغرور مصطنع:طبعا يابنتى اخوكى لا يقاوم

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “””” “”””””””””””””

كانت سعادة الحاج حسين بالغه وهو يرى على وجه أبنته علامات الرضى بطلب ايهاب للزواج منها وهى تقول بخجل:اللى تشوفه حضرتك يا بابا
فى حين قال عبد الرحمن مداعبا :يا سلام على الادب ايه يابنت الادب ده كله اللى نزل عليكى مره واحده

نظرت له نظره جانبيه وهى تقول :طول عمرى مؤدبه على فكره بس انت كنت فى البلكونه هو محدش قالك ولا ايه
ضحك والدها من مداعباتها لاخيها وهو يقول:مش لسه كنتى مكسوفه من شويه لحقتى تقلبى ثم التفت الى عبد الرحمن وقال :ها يا عبد الرحمن وانت فاضى امتى علشان القاعده اللى ايمان عاوزه تقعدها معاك دى

:اى وقت يا بابا وياريت لو النهارده علشان بكره عندى شغل كتير مش هبقى فاضى وونظر لوالده فى تساؤل قائلا:بس هى مقالتش هى عاوزانى فايه بالظبط

الفتت اليه والده متعجبا وقال:البنت من حقها تقعد معاك قبل ما توافق عليك..وانا الحقيقه مستغرب المفروض ان انت كمان تبقى عندك نفس الرغبه
عانقت عفاف ابنتها عناق طويل وهى تبكى وتقول :الف مبروك يا حبيبتى مش مصدقه انى هشوفك عروسه اخيرا
اعتدلت فرحه وهى تقول :ايه اخيرا دى يا ماما هو انا عندى خمسين سنه ولا ايه

ثم نظرت الى يوسف الذى كان يتابع التلفاز واجما وقالت:ولا ايه رأيك يا يوسف
قال دون ان يلتفت: اللى انتوا شايفنه اعملوه

جلست والدته بجواره قائله:ازاى يابنتى انت اخوها ولازم يكون ليك رأى
ابتسم ابتسامه باهته وقال:ايهاب مفيش غير غبارولا هو ولا ايمان وانا اتشرف بيهم بصراحه

نظرت له فرحه بتساؤل وقالت:ومريم كمان بنت كويسه
ابتسم فى سخريه وهو يقول :لا ومش اى بنت ونعم البنات

الفصل السابع عشر

كان اللقاء فى الحديقه جلست ايمان على مسافه مناسبه من عبد الرحمن وهى تحاول استعادة اى شىء مما كانت تريد قوله ولكن عقلها وكأنه قد اغلق للصيانه ظلت تحاول ان تبدو متماسكه حتى لا تبدو بلهاء فهى من طلبت الجلوس اليه ولكن الحياء كان سيد الموقف شعر عبد الرحمن بما تعانيه فقرر أن يبدا هو قائلا بابتسامته المعهوده:أزيك يا إيمان ..أخبار الورده ايه

أبتلعت ريقها بصعوبه وقالت :الحمد لله..الورده اعتنيت بيها على قد ما اقدر بس فى الاخر دبلت
أومأ برأسه قائلا:اكيد طبعا طالما اتقطفت خلاص ثم أستدرج مداعبا:منه لله الوحش اللى قطفها
أبتسمت رغما عنها فقال بسرعه:بصى يا ايمان انا عاوزك تبقى على راحتك خالص وتكلمينى فى اللى انتى عاوزاه
قالت بتماسك:انا كل اللى كنت عاوزاه انى اقولك على شوية حاجات كده أحب تبقى موجوده فى بيتىوأحب الانسان اللى هعيش معاه يعملها وكنت عاوزه اعرف رأيك فيها
حك ذقنه بتفكير وقال:اممممم ..اتفضلى قولى انا سامعك

أنطلقت فى الحديث بسرعه حتى لا تتوقف فتتراجع فقالت:اول حاجه انا مش عاوزه فى بيتى معاصى علشان ربنا يباركلنا فى حياتنا يعنى انا مش بتفرج الا على القنوات الاسلاميه بس..أنت عارف طبعا الافلام والمسلسلات رجاله وستات أكتر واحده محترمه فيها حاطه ميكب ومتزينه على الاخرده اذا كانت مغطيه شعرها يعنى وبعدين كده مش هيبقى فيه غض بصر لان الراجل هيقعد يتفرج ويطلق بصره على ستات غريبه عنه والست نفس الحكايه وطبعا ده باب من ابواب الفتن
عبد الرحمن :ها وايه كما
ن
تابعت مسترسله :تانى حاجه انا مبسمعش أغانى ومحبش بيتى يشتغل فيه اغانى أنت عارف طبعا ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال (لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ( وانا مش عاوزه يبقى فى حد فى بيتنا بيستحل المعازف
ابتسم ابتسامه واسعه وقد أعجب بالحديث وقال:يعنى التحريم فى الاغانى ولا فى الموسيقى
قالت بسرعه:لا انا ممكن أكون أخطأت التعبير ..التحريم فى المعازف نفسها لكن بالنسبه للأغانى وكلماتها فده على حسب الكلمات يعنى لو كلمات جميله بتدعو حاجه كويسه ومحترمه هتبقى حلال لكن لو كلمات بتثير الفتن والشهوات فى نفوس المسلمين فطبعا دى تبقى حرام وأعتقد هوده المنتشر وخصوصا فى الزمن ده
ابتسم مره اخرى وقطب جبينه بمرح وقال:طب بالنسبه للنوع التانى اللى بتاع الشهوات ده ينفع الست تغنيه لجوزها بصوتها كده من غير موسيقى

أطرقت برأسها خجلا من مقصد سؤاله ولم ترد …حاول عبد الرحمن تغير مسار الحديث وقال :ها خلاص كده ولا فى حاجه تانيه
ايمان:حاجه واحده بس…بالنسبه للصور انا مش هعلق صور على الحيطان مهما كانت الصوره دى عزيزة عليا لان الرسول عليه الصلاة والسلام قال ان البيت اللى فيه صوره مش بتدخله الملائكه وطبعا البيت اللى مش بتدخله ملائكه هيبقى فيه ايه غير الشياطين ويمكن ده سبب محدش واخد باله منه للمشاكل الكتير اللى بتحصل فى البيوت

ونظرت اليه فوجدته يستمع لها بتركيز فقالت :هو كلامى ده مضايقك
عبد الرحمن:لا طبعا يضايقنى ايه ده انا مسلم زيى زيك يعنى دى اوامر دينى انا كمان
ابتهجت ايمان وقالت:أفهم من كده انك موافق على الكلام ده

أشرق وجهه بابتسامه عذبه قائلا:تصورى البنات دلوقتى لما تقول عايزة اقعد مع الراجل اللى متقدملى الواحد يتخيل انها هتقعد تتشرط عليه وتطلب بقى اللى هى عايزاه ثم تابع وهو ينظر لها باحترام:حقيقى يا ايمان انا كل يوم باحترمك اكتر ياريت كل البنات يبقى هو ده شغلها الشاغل فى جوازها مش الدهب والجهاز والمؤخر والقايمه وعايزة زى فلانه وهاتلى زى علانه

كان ينتظر منها ردا ولكنها وجدها صمتت فى خجل من أطراءه عليها فقال متابعا:انتى هتدى رأيك النهائى بعد ما تقعدى معايا …ها رأيك النهائى ايه؟
نهضت وهى تبتسم فى راحه وقالت :هبلغ رايى لإيهاب عن أذنك وعادت الى الداخل فى سرعه بخطوات مرتبكه
كان لهذه الجلسه اثر بالغ فى نفس عبد الرحمن كلماتها جعلته يتأكد من أختيار ابيه انه بالفعل اختار له الزوجه الصالحه التى ستحمل اسمه وتحافظ عليه وخجلها والملامح التى كست وجهها وهى تحدثه جعله يشعر انه له مكان ما فى قلبها نعم كل هذا جعله راضيا اكثر عن هذه الزيجه ولكن مازالت مشاعره تجاهها كما هى

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “””” “”””

أطلقت اصوات الزغاريد فى بيت آل جاسر بعد تحديد ميعاد العقدين معا فى آن واحد ويوم واحد بعد عشرة ايام
كانت العائله كلها فى سعاده غامره الا اثنين فقط وليد ووالدته التى كانت تأكل الغيره قلبها لكرهها لاولاد أحلام كما تقول دائما ولانها كانت تريد عبد الرحمن لابنتها وفاء أما وليد فقد أظهر عكس ما يبطن تماما فهو بارع فى هذا

وكانت هناك من تستمع للخبر وتقفز فرحا وسعادة وهى تقول فى الهاتف:الف مبروك يا حبيبتى ليكى انتى واخوكى انتى عارفه يا ايمان انا الود ودى انزلك مخصوص بس انتى عارفه بقى عمامك واخدين منى موقف وخايفه حضورى يبوظ الفرح وابقى انا سبب تعاستكم يا بنتى….لا يابنتى مش زعلانه ابدا انا راضيه عنكوا طول عمرى …ماشى يا حبيبتى انا هتصل على ايهاب واباركله بنفسى …مع السلامه يا نور عينى
وضعت سماهة الهاتف واستدارت لزوجها بانتصار قائله:شوفت تخطيطى يا عصام ..علشان كنت مش مصدقنى لما قلتلك فلوس العيله دى هترجعلى اضعاف مضاعفه ولحد عندى

صفق لها زوجها عصام بأعجاب وقال:كده ابصوملك بالعشره انتى معلمه
وضعت قدم فوق اخرى وهى تقول باستعلاء:ولسه ..مفضلش غير مريم وتبقى العيله كلها فى جيبى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *