سقطت الأقنعة

الجزء الخامس

نظر اليها وهي تأكل بشراسه .. فضحك بقوه ونظر الي الوقت الذي تجاوز منتصف الليل ..لتلتف اليه هبه بوجه غاضب وتضع بيدها علي بطنها :
ابنك هو اللي جعان مش انا
واكملت تناول الطعام بأستمتاع .. فشهيتها في حملها الثاني اصبحت منفتحه بشده غير حملها بأبنتيها
ليتسأل هاشم وهو يكتم صوت ضحكاته : انا خايف ارجع الاقيكي اكلتي البنات ..
فوجدها تنهض من علي الطاوله التي بداخل المطبخ .. وحملت الطبق الذي يحتوي علي بعض السندوتشات
ووقفت امامه بحنق : اتريق ..اتريق ما انت مش حامل
وعلي سماع كلمتها الاخيره ..ضحك بشده ..وفجأه وجد بداخل فمه طعام قد سد حلقه ..ليبتلع الطعام بسرعه كي يستطع التنفس .. وبعد ان اكل نظر اليها بحنق :
كلي واتخني وهتجوز عليكي بضمير مرتاح
ورغم انه ألقي كلماته بدعابه .. الا ان افعاله القديمه مازالت تؤثر عليها ..ليجدها تضع الطعام علي الطاوله ..واقتربت منه تتسأل بأعين باكيه : انت وعدتني ان عمرك ماهتعملها ياهاشم وانك اتغيرت
وتابعت ببكاء : انت كنت بتضحك عليا
فشعر هاشم بالغباء لتلك المزحه .. وضمها اليه سريعا : هبه انا كنت بهزر صدقيني ..
وابتعدت عنه ..واتجهت نحو احد الادراج لتخرج سكينا :
هقتلك ياهاشم المرادي لو فكرت تعملها
واقتربت منه وهي تحمل السكين وتتمايل بها بين يدها .. ليهتف هاشم بقلق : يخربيتك ..هتموتيني عشان كلمه
اخزي الشيطان ياهبه ياحببتي .. هتموتي هاشم حبيبك
فلمعت عيناها بشر : اه هموتك وهقطعك كمان
فخطف منها السكين بلحظة اندماجها في تلك الجريمه التي تُخطط لها .. والقي السكين علي الطاوله ..وحملها لتشهق بفزع وأتجه نحو غرفتهما: بقيتي تقيله كده ليه
وعندما رأي نظراتها الغاضبه تابع : بــحــبـك يامجنونه
لتلمع عيناها بالسعاده وقد نسيت غضبها بلحظه : طب حطيني علي السرير وروح هات باقي السندوتشات وتعالا ناكل سوي
فطالعها ضاحكا .. فالأكل الان بالنسبه لزوجته افضل من اي شئ أخر.. ليخرج من الغرفه هاتفا : ياعيني عليك ياهاشم بعد ما كنت دنجوان عصرك ..دلوقتي بتسمع الكلام وبتجيب سندوتشات
وبعد دقيقه .. كان يجلس بجانبها علي الفراش يأكل معها ويضحك علي ما تقصه له من احاديث طريفه تحدث في عائلتها
………………………………………………………..
جلست تبكي … وتمسح انفها بأكمام منامتها
ليضحك علي هيئتها .. وهو يُتمتم : لا حول الله ..انتي ليه محسساني ان امك هجرة .. ديه كام ساعه بالعربيه ونروحلها
فشهقت واخيرا قررت ان تتخلي عن اكمامها وألتقطت بعض المناديل الورقيه كي تمسح انفها :
ملحقتش اشبع من ماما يازين
وتابعت بصوت متقطع : الايام جريت بسرعه اوي .. كأننا لسا أمبارح في الحرم
فجلس بجانبها بهدوء : فعلا الايام جريت ..واه روحنا وجينا ومامتك قاعدت كمان معانا يومين بعد مارجعنا
فأقتربت منه .. ودفنت وجهها في صدره … ليستمتع هو بقربها واخذ يُمرر بيده علي ظهرها وهمس : حببتي ورايا شغل علي فكره
ليجدها تدفن وجهها اكثر ..وعادت تبكي وتُمرمغ انفها بسترته باهظة الثمن ..وابتعدت عنه وهتفت : انا عايزه اشتغل
لينظر اليها .. ثم نظر الي وجهها الباكي .. فمدّ بيده نحو منديله الذي يضعه بداخل سترته فوقعت عيناه علي اثر بكائها الذي لطخ سترته : ربنا يسامحك ياشيخه ..
واشار الي مافعلته : وليكي عين تتكلمي
وضحكت بأستمتاع .. فهي اصبحت تعلمه تمام ..يعشق اناقته وتميزه ..وهاهي الان دمرت بذلته الرائعه : المهم هتشغلني ولا ادور علي شغل
فطالعها بغضب .. وضرب فخذيه بيديه بقوه .. فلو لم يفعل ذلك ..لكانت يده نزلت علي جسدها الان
وكاد ان ينهض كي يصعد ليُبدل ملابسه مرة اخري
وجدها تقفز لتجلس علي قدميه قبل ان ينهض وعانقته بدلال : قول اه وانا اوعدك هكون زوجه وديعه .. ومتسمعش ليا صوت
فتمتم ببرود : لاء
فتحول دلالها سريعا ..لكتلة غضب : لاء ليه ، انت راجل ديكتاتور يازين .. اشمعنا رحمه
ومن دون كلمه ..ازاحها بقوه عن قدميه حتي انها كادت ان تسقط ارضاً ونهض : لاء ياحنين ..
وصعد لاعلي ..واخذ يلعن في صلابة رأسها
……………………………………………………….
كانت تضرب بشوكتها في طبقها وهي تري تلك التي تجلس امامها بملابسها التي لا تستر شئ .. لينظر اليها اياد بقلق
فوجدت سليم يهمس لها : ليلي هنروح النادي سوي النهارده مش كده
لتلتف نحوالصغير الذي يهون عليها كل شئ ..حتي في وجود تلك التي ظنت بأنها ستكسبه اليها ..نفرها بعد ان علم بأنها ليست والدته وانها خالته .. وجلس يومان حبيس غرفته ولكن بعدها ركض نحو ابيه ليخبره بأنه لا يحب تلك الخاله
وكادت ان ترد علي الصغير..فوجدت سيلين تضع بيدها علي يد اياد الذي سحب يده سريعا لتخبره : ممكن توصلني في طريقك
فتمتم بخفوت : تمام
ونهض من علي مقعده لتنهض سيلين هي الاخري .. فهتفت ليلي سريعا بعد ان ادركت بأنها في حالة مشاهده فقط :
اياد وصلنا معاك النادي انا وسليم
فحرك سليم رأسه وهو يتابع المشهد من خلف مقعده .. لينظر هو في ساعته : بس لسا ميعاد النادي فضله ساعتين ياليلي
لتري نظرات سيلين المتهكمه فتمتمت بغيره : لاء ما احنا هنروح بدري النهارده
وكاد ان يرد عليها ..فقاطعه صوت رنين هاتفه
ووجد سكرتيرته تخبره عن الاجتماع الذي لم يتبقي عليه غير نصف ساعه
فأنهي اتصاله سريعا واقترب منها ليُقل جبينها : حببتي خلي السواق يوصلك ..
وسار من امامها .. لتبتسم سيلين وتلتقط حقيبتها وتركض خلفه بتنورتها القصيره للغايه
ووقفت تضرب بقدميها ارضاً وتهتف بحنق : ده سبني ومشي
فتأتي حسنيه وتطالعها ضاحكه .. فالغيره اصبحت قاعده في يوم هذا البيت .. ونظرت حسنيه للصغير الذي يتابع كل شئ بتركيز .. وعندما تسألت عماحدث ..اخبرها سليم بكل مارأه
وليلي مازالت واقفه تتخيل كيف سيكون زوجها وهي تجلس بجانبه بسيارته بملابسها تلك
لتقترب منها حسنيه التي مازالت تضحك واشارت الي ملابسها : طول ما انتي قاعده قدامه كده .. هتضحك عليه الملزئه
فذلك اللقب اصبحت حسنيه تطلقه عليها منذ ان جائت لتقيم معهم ذلك الشهر الذي لا يُريد ان ينتهي ..ورغم انها تعلم بأن اياد لا يشعر بشئ اتجاه سيلين ..الا انها ارادت ان تلفت نظرها لملابسها المحتشمه بشده امامه
لتتطلع ليلي الي ماترتديه .. وركضت من امامها وهي تبكي
فهي لا تعلم شئ بفنون الاغراء ك سيلين تلك وليس لديها الجرئه ان ترتدي بمثل ما ترتديه
………………………………………………………….
اسكبت الماء علي الارضيه كي تبدء بمسحها .. ونظرت الي عبائتها فرفعتها لاعلي كي تعقدها .. فالتنظيف ومسح الارضيات اصبحوا تسليتها اليوميه ..فمدحت يخرج مبكرا ليعود ليلا .. حتي الطعام أصبح لا يأكله معها فهبطت دموعها مثل كل يوم ولكن مسحتها سريعا فلو لم تمسحها فلا احداً سيزيلها عنها ..
ومالت بجسدها ..وبدأت بمسح الارضيه
وانشغلت بفكرها في حياتها الماضيه .. ولم تشعر بفتح الباب واغلقه ولا نظرات ذلك الواقف خلفها يُتابعها بعينيه
واقترب منها وهو يُطالع جسدها الذي اصبح ملتصق بملابسها بفعل المياه .. وفجأه سقط علي الارضيه
لتلتف فاطمه بفزع وقد فاقت من شرودها ونظرت الي مدحت الذي يتألم ..فضحكت علي هيئته وعندما رأت نظراته الغاضبه ..تقدمت نحوه سريعا لتساعده
ولكن لحقته وسقطت فوقه .. ليُطالعها مدحت ضاحكا : عشان تعرفي تضحكي كويس
فشعرت بالحرج من وضعهما … ولكن مشاعر غريبه اصبحت تسري بجسدها
ووجدت شفتاهم تتلامس .. فأغمضت عيناها
ولكنها شعرت بصدمه عندما ازاحها جانباً وكأنه ينفر منها
ونهض وهو يُتمتم : ياريت لما ارجع بعد كده الاقي البيت نضيف
وتركها وهو يحترق داخله ..فكلما رغب بها قلبه وجسده انهاه عقله عن ذلك
اما هي جلست علي الارضيه المبتله تبكي بحسره لقسوة الحياه عليها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *