سقطت الأقنعة
الجزء الرابع
(24) الفصل الرابع والعشرون
أبتسمت بسعاده ..فأبتسم هو : عايزه تتعلمي عزف علي البيانو
فحركت رأسها له .. فضمها اليه قائلا : ملاكي يؤمر بس .. وانا أنفذله كل اللي نفسه فيه
وازاح المقعد قليلا بعد أن أبعدها عنه.. وجلس وأجلسها بجانبه وبدء يعزف بأحتراف .. جعلها تُحدق به بأندهاش
فموهبه أخري أكتشفتها في زوجها .. زوجها الذي تخلي عن أشياء كثيره كان يفعلها لان رفيقته في كل شئ قد رحلت
ولكنه الان يعيش مُجددا .. يعيش بحب جديد قد ملئ قلبه
وعندما أنهي مقطوعة عزفه الجميله .. ألتف اليها كي يأخذ بأناملها ويبدء في تعليمها القواعد الاساسيه
الا ان نظرتها الحالمه له .. جعلت قلبه يخفف بجنون
ووجدها تقترب منه .. وقبلته برقه علي شفتيه هامسه :
بـــــحــبـــــك
……………………………………………………….
وقفت رحمه تتأمل هيئتها المُغريه في المرآه وهي تبتسم
فقد تزينت له وأرتدت أكثر الملابس اغراء .. فجمالها الساحق بالتأكيد سيكون سلاحها
فدوما كان هذا فكرها ..
وتمتمت بغرور : هخليك النهادره تنام في حضني يازين
وأحكمت ربط مئزرها وصارت نحو غرفته كي تجعل تلك الليله هي بداية جديده لحياتهم
وعندما فتحت باب غرفته .. نظرت الي جسده المُمدد علي الفراش وأقتربت منه بسعاده حتي وصلت الي فراشه
وأخذت تُحرك بيدها علي خصلات شعره .. بهدوء
الي ان وجدته يبتسم وهو مُغلق العينين
وحررت مئزرها الحرير من فوق قميصها الناعم
وتمددت بجانبه وظلت تقترب من جسده الا ان ألتصقت به
فهو كان في عالم أخر .. كان يحلم بحمقائه الأخري
يحلم بها بين ذراعيه ..يُعلمها أبجديات الحب والعشق الذي عرفهما معها فقط ..
وعندما شعر بدفئ جسد قريب منه ظن بأنه مازال في حلمه
فأحاطته رحمه بذراعيها .. ومالت نحوه بعد أن أبعدت خصلات شعرها للخلف وأبتسامتها تتسع علي وجهها
………………
حلماً جميلا كان يطوف به ..يراها بين ذراعيه ..يُلامس وجهها بأنامله وأبتسامتها تتسع شئ فشئ وكأنها تدعوه ان يأخذها لعالمه ..
فتأملت رحمه وجه .. وأخذت تُمرر يديها علي كل أنش بوجه
وتنهدت وهي تري كيف ملامحه تتغير للراحه ..
وشعرت بأنه يستجيب لها ..فمالت نحوه كي تُقبل شفتاه
وعندما تلامست شفاهم .. فتح زين عيناه بصدمه
فحلمه حقيقه ولكن رحمه هي بطلته ..فأنتفض سريعا من فوق الفراش ونهض وهو لا يُصدق بأنه للحظه واحده كان سيبني معاها عش أحلام أخر ويعود لرغبته بها
ونظر لها بعد أن سقطت علي مرفقيها فوق الفراش بعدما دفعها عنه
وأغمض عيناه وهو يراها شبه عاريه امامه .. ليسمع صوتها : زين ارجوك انا عايزاك
وأنتظرت منه أن يستجيب لرجائها .. ليهتف بعدها :
بره يارحمه ..
فألجمها رده .. وألتف بظهره بعيدا عن عينيها ..كي لا يراها هكذا وانتظر حتي تخرج
فوجد يديها تُحاوطه من الخلف ..وتُقبل ظهره بقبلات جنونيه : زين انا كلي ملكك انت ..
وتابعت بقسوه : انت عمرك ماهتحب البنت ديه ، عمرها مهترضيك ..هي مجرد نزوه ياحبيبي مش أكتر وانا ممكن أستحمل واصبر لحد ما تنتهي رغبتك فيها وتطلقها ..انا غلطانه ياحبيبي يوم مافكرت أخليك تتجوز عشان نجيب طفل لينا
وعندما وجدت جسده تصلب بين ذراعيها أكملت :
بس خلاص احنا مش عايزين أطفال ..حياتنا كانت جميله
وأبتسمت وهي تظن بأنه أستجاب لكلامها ..حتي وجدته ينفض ذراعيها من علي جسده وأستدار نحوها :
أطلعي بره يارحمه..وبكره هننهي المهزله ديه وهنتطلق
فحدقت به بفزع .. فكل شئ أصبح أمامها يتحطم
وخسارتها قد أقتربت ..فحتي جمالها الذي ظنت انه سلاحها اصبح لايجدي نفعاً
………………………………………………………..
ضمها لصدره بحنان وهو يهتف بأسمها : ليلي انتي نمتي
فهمست بخفوت وهي بين ذراعيه : لاء
فضحك وهو يجذبها اليه أكثر ..وقبل رأسها بدفئ مُتمتما :
مبسوطه ياليلي …
وكاد أن يُكمل باقي عباراته ..فوجدها تنهض من جانبه وتميل نحوه بجرئه لم تعلم كيف أتت بها وقبلته علي خده وهمست بعدها : انا مكنتش أحلم بربع الي ان فيه دلوقتي
وتابعت بمراره : ده انا ابقي طماعه اووي لو اتمنيت أكتر من كده
فرفع جزعه العلوي من فوق الفراش ليكون قريباً منها .. وأبتسم وهو يتأمل ملامحها البرئيه الراضيه وتنهد بدفئ :
ده أنا اللي ابقي طماع لو اتمنيت حاجه زياده بعد كده
وأخذ وجهها بين كفيه وشعر بسخونته فتسأل بقلق : انتي سخنتي فجأه كده ليه
وعندما وجدها تخفض رأسها نحو حجرها .. ضحك وقد أدرك أنها أستعابت مافعلته معه منذ قليلا ..ومال نحو أذنها هامساً بمشاغبه : انا بقول يمكن يكون بسبب اللي انتي لبساه
وابتعد عنها لينظر الي ماترتديه وأكمل : بيجامه بكوم ياليلي فعز الحر ..
وتسأل : ايه رأيك ماتقومي تغيري البيجامه ديه
فوجدها تُطالعه كالبلهاء .. وقد أتسع بؤبؤ عينيها
ليضحك بعدها بقوه : مالك في ايه ، انا وعدتك اني هنام جنبك مؤدب ..لحد يوم الفرح
فهمست بصوت خفيض وقد ظنت بأنه لم يسمعه ولكن :
هو ماله بقي قليل الأدب كده
لينفجر اياد ضاحكاً .. فهي تري أفعاله هكذا رغم انه لم يفعل شئ حتي الأن
وغمز بأحدي عينيه : هو ده مفهوم قلة الادب عندك
فشهقت بصدمه وتمتمت بأرتباك:
انت سمعتني ، أنا كنت بكلم نفسي
واكمل بعدها بخبث ..فالعب معها قد اعجبه فهي تجعله يضحك من كل قلبه وهو لا يُصدق بأنها تمتلك مثل هذا الحياء فحتي سلوي زوجته لم تكن هكذا :
طب أيه .. مش هتقومي
فهمست بخوف : ها
وتابع بدعابه : اقفلي بؤك ياحبيبتي .. عشان موعدكيش بلي ممكن يحصل بعد كده
فأغلقت فاها سريعا ونظرت اليه بقلق ..فهو اليوم يبدو برجلا أخر أمامها .. وتأملت غرفته فلعنت نفسها
فعندما أنهي تعليمها علي البيانو .. جذبها معه نحو غرفته
كي تنام بجانبه وعندما رأي خجلها أخبرها بأنه فقط يريد ان تكون بين ذراعيه ولكن محور ليلتهم بدء يتغير
وأصبح يتكلم معها بجرئه لم تعهدها منه من قبل
وفاقت من شرودها علي صوت فرقعت أصابعه وحدقت به
ليتسأل : روحتي فين ، كل ده عشان قولتلك غيري البيجامه ديه
وضمها اليه وشعر بخوفها وهمست : اياد انت فيك ايه
فأبعدها عنه قليلا ليُطالع عينيه مُتمتما : كل اللي بقي فيا ..اني بقيت شايفك مراتي ياليلي
وعندما وجد ملامحها قد ظهر عليها الفزع.. مال نحو جبينها ليطبع قبله حنونه : تعالي ننام يلا ..
وتابع بعدها ضاحكا : وبأحترامنا
…………………………………………………………
كان يقف بسكون ينظر للظلام الذي أمامه.. يري حياته القديمه تسير أمام عينيه ..حياه لا تقل عتمتها عن هذا الظلام
فظهرت أبتسامته الساخره وهو يتذكر كلمات والده
” انت ابن حرام .. امك كانت مجرد عاهره ”
ليضغط علي فكه وهو يتذكر حقيقة أصله ..فما يعيشه الان
هو مُستنقعه القديم .. وزفر دُخان سيجارته العاشره
ثم بدء يدهسها تحت قدميه ..وهو يشرد في بداية تلك الليله
ومافعله بها
كانت تصرخ به أن يرحمها ويتركها .. ولكنه كان كالمجنون
وعندما وضعها علي الفراش بدء بتقيدها بمفرش الفراش
حتي خارت مقاومتها .. وقد كان انتهي من تقيد أيديها
لتترك له نفسها ليفعل بالمثل مع قدميها ففي النهايه هذا أصبح مصيرها معه
ليتأملها حاتم ببرود : قولتلك اللعب معايا مش حلو
ووضع يده علي قلبه : ده مفيهوش رحمه ..
واخذ يتفحص ملامحها المذعوره .. ثم ضحك : نبتدي اول ليله من غير اي مخدر يازوجتي العزيزه
فخرجت آه من فاها وهي تستمع لكلماته .. وهتفت برجاء فالصراخ معه لا يجدي بنفع : انت ليه بتعمل فيا كده ، انا عمري ما أذيتك في حاجه
وبعد أن كان يبدء في فك أزرار قميصه .. ثبتت يداه وهو لا يعرف بما سيُجيبها
أيُخبرها بأنه أحبها .. وتمناها .. ولكن عجزه كان مانع قوي له أن يكون كأي رجل
أيُخبرها بأنه دوما كان يري بعينيها نظرة أشمئزاز منه
أيُخبرها بأنها زادت من شيطانه عندما علم بخطبتها من صديقه ..فبالتأكيد صديقه هو أفضل لها وكيف لا يكون الافضل وهو رجلا سيعطيها كل مايرغب به جسدها
ونظرت اليه وتمنت ان يكون لكلامها أثر معه .. ولكنها وجدته يُطالعها بسخريه مُتمتما : قدرك انك توقعي مع شيطان زي ..
واكمل بجمود : واللي بيقع مع الشيطان مبيخرجش من جحيمه
وبعد أن أنهي فك أخر زر من قميصه .. نزعه سريعا
لينقض عليها ..فصرخت وهي تراه يشق ملابسها بقسوه
وبدأت تنتفض بجسدها وهي تهتف : لاء .. لاء
ولم تجدي توسلاتها أي استجابه ..فأغمضت عيناها وأنحدرت دموعها وهي تُتمتم : لو عندك بنت هترضلها كده
فرفع بوجه عن جسدها الذي كان ينهش به .. وأبتعد عنها فجأه ليضحك بقوه … فقد دهست علي جرحه بعمق
فهو لن يُنجب .. فهو أخره ينهال عليها بالقبلات ليسقط صريع رغبته ويري عجزه
واخذ يدور حول نفسه .. وهو يري مصيره
وحيدا ..لقيطاً .. أبن حرام .. مُغتصب .. قاتل .. شيطاناً بقناع ..
وقبل أن يفقد صوابه ويصرخ بها ليُخبرها بأنه لن يكون أب
هرب من الغرفه وهو عاري الصدر ..
ليقف أمام أحدي الشرف بوجه خالي من كل شئ ..
وأفاق من شروده علي نسمات الهواء التي تتخلل ضلوعه ببروده ورغم ذلك مازال البركان الذي داخله يزيد أشتعالا
وتنفس بقوه .. ليُقرر الذهاب اليها ..فهي مازالت مُقيده
وعندما أردف لغرفتها ..وجدها غافيه تتألم في رقضتها
فأتجه نحو أيديها ليفك قيدها ثم أرجلها .. ونظر الي ملابسها الممُزقه …فتناول غطاء الفراش ووضعه عليها
ليجلس بجانبها وهو يتأمل وجهها الذي أنطفئ
فهمس بسخريه : كل حاجه موجوده بقربك ياحاتم لازم بريقها يروح .. كلهم بيكرهوك ..
وتابع شيطانه : انت منبوذ
وتغيرت ملامحه مع صدي كلمات شيطانه.. ليُحرك جسدها بقوه قائلا : سهيله أصحي
فأنتفض جسدها بخوف .. وابتعدت عنه بنفور حتي كادت ان تسقط من فوق الفراش
ليزداد صوت شيطانه داخله : أرأيت كيف ينفروا منك .. انت منبوذ
فصرخ بها بقسوه : انتي ملكي ..اوعي تحلمي انك في يوم هتخرجي من سجني ..
وتابع : بطلي تخافي مني .. لو شوفت نظره الخوف ديه في عينك بعد كده مش هرحمك
فأدمعت عيناها وهي تُحرك شفتاها كي تُجيبه الا ان لا صوت يخرج ..فأخذت تُحاول وتُحاول
فالنتيجه واحده .. لا صوت ، فطالعها بتفحص ..ففمها يتحرك بكلمات ولكن لا صوت لها
ليتسأل : انت مبتتكلميش ليه
فعادت تُحرك شفتيها كي يخرج صوتها .. ولكنها فشلت
ليُطالعها حاتم بصدمه .. وهو لا يُصدق ما يراه