لست فقط حبيبي بقلم نونة ج1

الفصل الثالث

فى الغرفة الانيقة تدخل نور وتجد نفسها بعد ان تركتها السيدة وحدها تنظر لكل ماحولها وهى لاتزال فى حالة من الدهشة وعدم الاستيعاب…..

تنظر حولها فتجد على الحائط صورة كبيرة لفتاة فى مقتبل عمرها يشع من عينيها اشراقة سعادة وامل….

انها والدتها وهذه هى غرفتها … يوجد بها مكتب صغير اقتربت منه وتفحصت ماعليه من كتيبات قديمة ترجع جميعها لوالدتها ….

اخذت تنظر فيها فوجدت ان معظمها قصص وروايات ليوسف السباعى او احسان عبد القدوس….

ولم تفتح كتاب الا ووجدت اول صفحاته منقوش عليها بخط جميل جدا…. اسم والدها …
جلست على المكتب ورات عدة ادراج ففتحت اولها فوجدت اجندة صغيرة فتحتها ..
فوجدتها عبارة عن تدوينات اشبه بالمذكرات كانت تدونها والدتها بين الحين والاخر

اخذتها وجلست بها على سرير يتوسط الغرفة واخذت تقرا فيها ………….

فى الغرفة المجاورة

فاروق : خلصت الاوراق اللى طلبتها منك يارفعت

رفعت : الصيغة القانونية والعقود كلها جاهزة ياباشا واقفة بس على التوقيع ونسجلها فى الشهر العقارى انشاء الله

فاروق : اوعى يكون حد اخد علم باى حاجة …. مش عاوز حد يعرف اى حاجة فى الوقت الحالى

رفعت : اطمن ياباشا ماحدش هيعرف ولا هيحس باى حاجة الا فى الوقت اللى تحدده

فاروق : الحمد لله ….وايه اخر اخبار المجموعة؟

رفعت : والله ياباشا الاخبار ماتسرش اوى وماكنتش عاوز ازعجك او اضايقك بيها

فاروق : فؤاد عمل ايه تانى يارفعت؟

رفعت : مجموعة المستثمرين اللى ناوى يدخل معاهم مجموعة مشاريع مختلفة الفترة الجاية قدرت من مصادرى اجمع عنهم معلومات وكلها بتقول انهم ناس مش مظبوطين وحوليهم الشبهات كتيرة اوى ياباشا والاقوال بانهم بيشتغلوا فى حاجة غير مشروعة والمشاريع اللى بيعملوها مجرد ستار يداروا وراه ويغسلوا اموالهم

فاروق : وفؤاد عارف كل المعلومات دى؟

رفعت : مااعرفشى ياباشا اذا كان فؤاد بيه يعرف والا لا …. بس اللى اعرفه انه على علاقة قوية اوى بيهم ودايما عزومات وحفلات وبيسعى بكل جهده للشغل معاهم فى اكتر من مشروع

فاروق : طب عاوزك تعرفلى كل المعلومات عن المشروعات دى وعن طبيعة العلاقة اللى بينهم وبين فؤاد ابنى واذا كان عارف بلاويهم والا لا

رفعت : حاضر ياباشا بس ادينى شوية وقت وان شاء الله احاول اجمع كل المعلومات الكافية

فاروق : خد وقتك …… وسيبنى دلوقتى انا تعبتك معايا النهارده بمافيه الكفاية

رفعت : ماتقولشى كده ياباشا احنا عشرة عمر وافضالك عليا مالهاش حصر ….

اشوفك على خير
فاروق : مع السلامة

فى غرفة نور تجلس على سريرها ولاتزال تقرا مزكرات والدتها باعين دامعة فهى فى كل حرف تقراه تتذكرها وتذكر كيف كانت حياتها وسط والدتها ووالدها وكيف كانت تشعر فى كل لحظة بمدى الدفء والحب بينهم وكم كانت اسعد طفلة بوجودها بين اثنين من البشر قلما يوجد مثلهم حتى اتى اليوم المشئوم والذى حرمت منه من اغلى الناس لديها بعدما توفت والدتها اثر اصابتها بداء لعين ليس منه شفاء ولم يتبقى لها سوا والدها الذى تغير واصبح دائما شاردا وحزينا ولاتعرف البسمة طريقا الى وجها الا نادرا …….

فى كل ماقراته نور كانت تجد كم الحب الذى كانت تحمله احلام لتوفيق وكم كانت احلام شخصية طيبة وعاطفية يمكن اكثرمن اللازم فى عالم تحكمه المادة فقط…..

اشياء كثيرة مما قراتها كانت تعرفها جيدا فكان والدها دايما مايحكى لها عنها بالتفصيل فى سهرهم وسمرهم سويا….

لم تدرى نور كم مر من الوقت وهى تقرا حتى غلبها النوم وغفلت وهى تحمل الاجندة فى احضانها ولم تشعر بشئ بعد ذلك……………….

فى صباح يوم جديد تستقيظ نور وقد وجدت نفسها قد نامت حتى ضاعت منها صلاة الفجر والصبح وقد قارب الضحى على الانتهاء فنهضت مسرعة ووجدت حمام خاص فى غرفتها فتوضات وخرجت وصلت وطلبت من الله ان يغفر لها غفلتها وان ينير بصيرتها ويحيمها ويبعد عنها شرور البشر …..

وبعد ان فرغت من صلاتها وقامت فوجدت خلفها السيدة التى اوصلتها بالامس تقف حاملة صينية عليها الافطار وتنظر لها بعينين حانيتين

السيدة : صباح الخير ياحبيبتى
نور : صباح النور يا

السيدة : خيرية ….. انا دادة خيرية ……

نور : صباح النور يادادةخيرية

خيرية : جبتلك فطار زى اللى كانت بتحبه امك الله يرحمها

نور : انتى تعرفى ماما؟

خيرية : اعرفها ؟ …….. ده انا اللى ربتها يابنتى من وهى عيلة صغيرة وكانت اعز من ولادى وربنا اللى يعلم

نور : ربنا يريح قلبك يادادة انا بجد ارتحتلك اوى اول ماشفتك وحسيت انى اعرفك من زمان

خيريه : ( وفرت دمعة من عينيها )

ربنا اللى يعلم يابنتى كانى شايفة احلام قدامى دلوقتى

نور : طب تعالى يادادة……. طمنينى انا مش عارفة حاجة هنا خالص قوليلى مين عايش هنا

خيريه : فاروق باشا هو كبير البيت هنا وماحدش بيعصاله امر

وفى الجناح الخاص بفؤاد بيه ابن فاروق باشا والست سميحة مراته

والاوضة اللى جنبك بتاعة عصام ابن فؤاد بيه وده مسافر امريكا بيدرس الهندسة

والاوضتين اللى جنبه واحدة بتاعة باسم بيه ابن فؤاد بيه بردوا واخته الست أميرة ودى تقريبا من نفس سنك

اثناء حديث نور وخيرية تدخل احدى الخادمات وتدعى عائشة

عائشة : الحق يادادة خيرية فاروق بيه تعب اوى وطلبوله الدكتور

خيريه : ياساتر يارب ….. تعالى معايا ياعايشة

تخرج خيريه وتقف نور لاتدرى ماذا تفعل وتشعر بالغربة فى المكان ….

تخرج وهى تنظر حولها علها تجد من يطمنئها ولكنها لاتجد سوى وصول الطبيب ودخوله فورا لغرفة فاروق بيه وبعد الكشف عليه يخرج ويتحدث مع أميرة التى كانت الوحيدة الموجودة وقتها

الطبيب : مابقاش ينفع تاخير اكتر من كده لازم يعمل العملية وباسرع وقت

اميرة : اوك يادكتور يعملها وقت ماحضرتك تحدد فورا

الطبيب : المهم انه يوافق انه يعملها العملية مش بسيطة وهو ياما كان رافض

اميرة : طب والحل

الطبيب: مااعرفشى لازم تقنعوه باى طريقة مابقاش فى وقت

تستمع نور للحديث وياخدها قلبها للقلق والخوف على جدها الذى لم تعرفه سوى من ساعات قليلة ايعقل ان تفقده بهذه السرعة ……..

ينصرف الطبيب ويترك ممرضة خاصة لفاروق بيه …. بينما تنتبه اميرة لنور

اميرة : مين دى يادادة؟

خيرية: دى الانسة نور وصلت امبارح وحضرتك مش موجودة

اميرة : نور مين ؟

خيرية : دى تبقى بنت عمتك احلام هانم الله يرحمها

اميرة : عمتى ؟ هى عمتى كان ليها ولاد يادادة

خيرية : ده موال كبير اوى يابنتى ابقى اسالى جدك عليه وهو يقولك ربنا يقومهولنا بالسلامة

نور : هو انا ممكن ادخل اشوفه يادادة؟

خيريه : طبعا ياحبيبتى انتى مش محتاجة استاذان اتفضلى ياحبيبتى

تدخل نور غرفة جدها وتقترب منه تنظر له باعين حزينة وهى لاتعرف لما هى تخاف عليه هكذا اهى غريزة الدم ام انها تخاف ان تفقد العائلة التى طالما تمنيتها……

فاروق : ( يفتح عينيه ببطء )

نور …….. قربى منى ياحبيبتى

نور : حاضر يا ………….. حاضر ياجدى

فاروق : (يتهلل وجه )

كنت متاكد من اول ماشفتك انك وارثة من امك كتير ومن ضمن الورث ده قلبها الطيب والمتسامح دايما….

تعالى ياحبيبتى

تقترب نور منه ويمد يده لها فيحتضنها لوقت طويل كانه يعوض فيه كل السنوات التى مرت بعيدا عنها

فاروق : عنيكى دامعة ليه ياحبيبتى من النهارده مافيش دموع ولازعل ولاخوف

نور : اصل انا سمعت الدكتور وهو بيقول …..

قاطعها فاروق

فاروق : بيقول انى هموت ؟

نور : بعد الشر عن حضرتك ….. هو كان بيقول انك لازم تعمل عميلة باسرع وقت وانت مش راضى

فاروق : وانتى عاوزانى اعملها ؟ لو قولتيلى اعملها هعملها

نور : انا مااعرفش بس كلام الدكتور اكيد هو الصح وانا عاوزاك كويس

فاروق : وانا دلوقتى بس عاوز اعيش ولازم اعيش علشانك لحد مااطمن عليكى

نور : ربنا يخليك ليا طول العمر

فاروق يقبلها من راسها

فاروق : ربنا يخليكى انتى ليا ياحبيبتى ويدينى العمر لحد مااقدر اعوضك عن كل ذنب ارتكبته فى حقك وحق بنتى

اميرة : ممكن ادخل

فاروق : طبعا …….الاميرة ممكن تدخل اى مكان دون استئذان

اميرة : اممممم بس واضح انى مابقتشى الاميرة الوحيدة هنا ياباشا

فاروق : هههه انتى دايما كده مافيش حاجة بتستخبى عليكى …… تعالى اعرفك

دى نور بنت عمتك احلام الله يرحمها ….. ودى اميرة يانور بنت خالك فؤاد ابنى

نور : اهلا وسهلا اتشرفنا

اميرة : الشرف ليا انا ……. بس هو احنا غرب علشان نتعرف باهلا وسهلا واتشرفنا حاف كده من غير ولاحضن ولاكام بوسة

تبتسم نور وتسلم على اميرة ويحتضن كلا منهم الاخر

ااميرة : بس اعترف بقى ياجدى …. كنت مخبيها عننا فين كل المدة دى؟

فاروق : هههههههه دى حكاية طويلة اوى تبقى نور تحكيهالك وانتوا بتتعرفوا على بعض اكتر

انا متاكد انكو هتاخدوا على بعض بسرعة لان فيكم من بعض كتير والا نسيتى انى كنت دايما بقولك انك مش واخدة اى حاجة من اى حد فينا الا عمتك احلام الله يرحمها

اميرة : تقترب وتقبل يد جدها ……..

لاياجدو وبابا كمان بيقول انى مخى ناشف زيك

فاروق : ههههههه فى دى هو عنده حق

الممرضة : لو سمحتم كفاية كلام كده علشان مش كويس علشانه

اميرة ونور : حاضر

اميرة : طب احنا هنسيبك ترتاح بقى ياجدى وهاخد نور معايا افرجها على الفيلا وارخم عليها شوية……..

تاخذ اميرة نور معها وتفرجها على كل مكان فى الفيلا وينتهى بهم الامر فى الحديقة فتعجب نور بركنة محاطة بزهور الياسمين والورد البلدى فيجلسان فيها سويا

اميرة : نورتى المكان يانور ……. اخيرا بقى فى حد اتكلم معاه بدل ماانا كنت بفضل طول اليوم اكلم نفسى وقربت يدخلونى الصراية الصفرة….
نور : ميرسى

اميرة : ميرسىىىىىىىىىى ….. شكلك لسه مش واخدة على المكان ولاعليا … هو بصراحة انتى معاكى حق …… بس لانى اول ماشفتك خدت عليكى وحسيت انى اعرفك من زمان اوى فلازم انتى كمان بقى تاخدى عليا والا هقلب ريا وسكينة واهددك بالفوطة المبلولة هههههههههه

نور : ههههههه لا وعلى ايه الطيب احسن حد مستغنى عن عمره

هو انا ممكن اطلب منك طلب ؟
اميرة : اكيد ياحبيبتى

نور : ممكن تكلمينى شوية عن اللى عايشين هنا؟

اميرة : بس كده انت تامر ياقمر

بصى ياستى فى ….

بابا على طول يافى الشغل ياسهران فى لقاءاته واعماله الخاصة ومابيجيش البيت الا على النوم تقريبا

ماما بقى يااما فى النادى يامسافرة بره تعمل شوبنج وتتفسح وهى دلوقتى فى باريس من اسبوعين….

اخويا الكبير عصام مسافر امريكا بيدرس هندسة معمارية والصغير بقى باسم وده مش عارفه سموه باسم ازاى باسم دى قليلة عليه المفروض يسموه اللاسع المجنون حاجة كده ماتعرفيش تاخدى معاه حق ولا باطل طول االليل والنهار صياعه مع اصحابه

واخيرا بقى انا ياستى

انا خلصت دراسة من تلت سنين درست ديكور وفاتحة مكتب صغير كده للديكورات وبحب المجال ده جدااااااااااا

نور : هايل شئ جميل اوى ان الانسان يشتغل فى الحاجة اللى بيحبها

اميرة : وانتى بقى ؟

نور : انا ايه؟

اميرة : يعنى كلمينى عنك شوية درستى ايه بتشتغلى والا لا كده يعنى

نور : اااااه …. انا خريجة فنون جميلة من اربع سنين وحاولت اشتغل ماعرفتش دايما ماكنتش بستمر فى اى شغل اكتر من شهر لاسباب كتيرة وكنت عايشة فى القاهرة

اميرة : والارتباط ؟ انتى مش مرتبطة ؟

تتغير ملامح وجه نور عند سماع سؤال اميرة عن الارتباط وتشرد منها

اميرة : نوووووور …… ايه يابنتى روحتى لفين … دى شكلها قصة حب عنيفة

نور : ها ؟ لا مافيش قصة حب ولاحاجة انا مش مرتبطة

اميرة : معقولة بنوتة بالجمال ده وعمرك ماحبيتى حتى

نور : لسه ماجاش النصيب

اميرة : يمكن شباب كايرو اتعموا والا ايه

نور : هههههه يمكن

طب وشباب اسكندرية اتعموا والا لسه بيشوفوا كويس

اميرة : لاوحياتك واضح انه وباء صاب مصر كلها

نور : ههههههههههههه يعنى انتى كمان مش مرتبطة

اميرة : يعنى ارتبطت مرة كنت مخطوبة وفركشتها بعد شهرين لقيته طمعان فيا وبس

نور : ربنا يرزقك باللى يحبك انتى وبس …. انتى لذيذة اوى وتستاهلى كل خير

اميرة : والله انا حبيتك من اول ماشفتك … وماليش حد فى البيت ده واكيد هنبقى اكتر من الاصحاب

نور : اكيد ان شاء الله

باسم : الله مين القمر ده وانا اقول من اول مادخلت من باب الفيلا المكان كله بيشع نور غير طبيعىىىىى

اميرة : لم نفسك ياسى باسم وبلاش الاسطوانات اياها دى

دى نور

باسم : نور …. سبحان الله … ربنا قادر ينصفنى عليكى …علشان تعرفى انى مش ببكش ولا بقول اسطوانات وانى مكشوف عنى الحجات مش اول مادخلت قولت نور غير طبيعى

اميرة : اه تصدق لاعندك حق ياحرام ظلمك
ادى يانور سى باسم اخويا…..

نور : اهلا وسهلا

باسم : مش هرد عليكى علشان خاطر القمر ده … ممكن نتعرف ببعض انا باسم فؤاد

اميرة : دى تبقى نور بنت عمتك

باسم : اهلا وسهلا يابنت عمتى والله انا قلبى حس ودمى حن من اول ماشفتك ….. وعمتى ازيها ماجاتشى معاكى ليه دى وحشانى موووووووووووووووت

اميرة : عمتك مين اللى ماجاتشى انت سكران ياابنى والا شارب حاجة …… عمتك احلام الله يرحمها من زمان اوى

باسم : بجد لا زعلتينى اوى يااميرة

البقية فى حياتك يانور اعتبرينى مكان عمتى واكتر

تضحك اميرة ونور

نور : حاضر هعتبرك ماما

باسم : ياحبيبتى يابنتى ياضنايا

تعالى فى حضن امك ياحبيبتى

اميرة : امشى يااد انت من هنا بدل مااقوم اضربك

اطلع شوف جدك تعب اوى النهارده يمكن تحب تديله شوية حنان من اللى بيتبعتر منك على الارض ده

باسم : جدو حبيبى ماله ؟

اميرة : اطلع اطمن بنفسك يااخويا

باسم : طب عن اذنك مضطر اسيبك دلوقتى يانور بس اكيد هشوفك كتييييييييييييييييير

نور : ان شاء الله

يصعد باسم لغرفة جده ويقابل فى طريقة دادة خيريه

باسم : دادة بقولك لو سمحتى

خيرية : امرك ياسى باسم

باسم : قوليلى ايه حكاية بنت عمتى دى هو انا ليا عمة من اصله

خيريه : ههههههه افتكر كده ………….

باسم : لا براحة عليا كده ياقمر واحكيلى الحكاية من طأطأ لسلام عليكم

خيريه : حاضر ياسيدى ……………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *