بيجاد ٥

بيجاد بتوتر وهو ينظر اليها وقلبه يكاد ان يتوقف خوفآ عليها..

= انا معملتش فيها حاجه.. ومش فاهم في ايه.. انا لقايتها مرميه على الارض فاقده الوعي ولما حاولت افوقها لقيتها منهاره بالشكل الغريب ده..

ضمها والدها بشده اليه وهي متمسكه به ومنهاره من شدة البكاء
وهي تهمس بإسم ابنها وتكاد تغيب عن الوعي بينما جلست والداتها ارضا بجانبها واحتضنت يدها بفزع وهي تبكي خوفا على ابنتها..

= اهدي ياحبيبتي متخافيش ابنك هنا وبخير..

شهقت شمس وهي تكاد تغيب عن الوعي..
= خليه يجيب ابني يا ماما.. و يمشي من هنا ويسيبني.. دا طلقني وعاوز ياخد ابني مني..
شهقت نبيله بصدمه بينما نظر اليه منصور بغضب وهو يضم ابنته بحمايه اليه..

= ايه.. الكلام الي بتقوله ده حقيقي انت فعلا طلقتها..

مرر بيجاد يده في شعره بتوتر وهو على وشك الجنون..

= طلقتها امتى وازاي اذا كنت انا سهران معاكم طول الليل ويادوبك لسه راجع يبقى طلقتها امتى بس..

ثم تابع بتوتر وخوفه عليها يكاد ان يذهب عقله خصوصآ وهو يراها ترتعش خوفآ منه وتلجأ لزراعي والدها طلبآ للامان..

= انا هاروح اجبلها فارس عشان تتطمن وتهدى..
ثم أسرع الى غرفة طفله وهو يكاد ان يجن. من شدة قلقه عليها وعاد سريعآ وهو يحمله ثم جلس بجانبها ارضآ هو الاخر وناولها طفلها وهو يقول بصوت قوي وهادئ ..

= ابننا اهو يا حبيبتي ومحدش خدوا منك ولا حاجه..

تناولت شمس طفلها منه بلهفه وبدئت تقبيله بجنون وهي تبكي مما اثار بكاء طفلها وخوفه .. فإحتضنته وضمته اليها وهي تنظر اليه بلهفه.. ولكنها توقفت فجأه وتسمرت وهي تنظر لطفلها
بدهشه شديده.. اثارت خوفهم فأسرع بيجاد بمسح دموعها وهو يهز وجهها برفق..

= شمس مالك ياحبيبتي في ايه..

رفعت شمس وجهها اليه وهي تنظر لملابسه وملابس والديها بدهشه..
وقالت بتلعثم وبغير ترابط..

= هو.. هو.. انتوا لابسين كده ازاي وازاي فارس رجع صغير تاني.. هو احنا امتى.. النهارده يبقى ايه يا بابا ..
قبل والدها اعلى رأسها وهو يقول لها بتوتر تاريخ اليوم والسنه ثم تابع باستفهام ..
= بتسئلي عن تاريخ النهارده و لبسنا ليه بس فهميني..

لم يستطع بيجاد ان يسيطر على اعصابه اكثر من ذلك خصوصآ وهو يرى علامات الذهول على وجهها وهي تستمع الى والدها وتتحدث بكلمان غير مترابطه او مفهومه..
فسحبها من بين يدي والدها وضمها اليه بحمايه شديده.. وهو يرفع وجهها اليه ويقول بصوت حاول ان يظهره واثق..

= شمس اهدي ياحبيبتي وبصي هتلاقي ابننا كويس وبخير ومحدش عاوز ولا ناوي ياخده منك..
شمس بصوت ضعيف ومرتبك..

= يعني.. يعني انت مش هتاخده مني ولا.. ولا طلقتني..

ابتلع بيجاد ريقه بتوتر وهو يمرر اصابعه بحنان على ملامح وجهها الحائره فقال بصوت حرص على
ان يكون هادئ وواثق وهو يرى حيراتها الواضحه..

= لا يا حبيبتي ..انا مستحيل اخد ابننا منك زي ما مستحيل اطلقك

ثم ضمها اليه وهو يقول بعشق خالص..
= دا انا اهون عندي روحي تطلع قبل ما انطق كلمه زي دي.. انتي اكيد كنتي بتحلمي حلم وحش ياحبيبتي ..

ثم ابتسم في وجهها وهو يقول بحنان..
= ايه رئيك تدي فارس لماما تهاديه عشان بيعيط وخايف.. وتطلعي انتي لسريرك تنامي وترتاحي وانا هاروح اجيبلك حاجه سخنه تشربيها تريح اعصابك..

فهزت رأسها بضعف وموافقه وعقلها مازال يشعر بالحيره وهي تسترجع كل تفاصيل حلمها الغريب فتناول بيجاد طفله منها بحرص
ثم وضعه بين زراعي عمته التي احتضنت حفيدها بحنان وعينيها معلقه بابنتها التي ارتعشت بتوتر وهي تنظر لطفلها بخوف..
فإحتضنها بيجاد وهو يهمس لها بتطمين..
= متخافيش يا حبيبتي ابننا هينام هنا معاكي النهارده بس ماما هتهاديه وترجعهولك تاني

ثم حملها بعنايه الى فراشهم و وضعها به وهو يقبل عينيها بحنان..

= يلا يا حبيبي نامي دلوقتي والصبح ابقي احكيلنا على الكابوس الوحش ده.. وماما وفارس هيناموا معاكي النهارده عشان متخافيش..
وانا هنام في الاوضه الي جنبك علطول عشان لو احتجتيني ..

ثم استلقى بجانبها واحتضنها بحمايه ويده تمر على جسدها بحنان وهو يهمس بكلمات مهدئه اليها..ثم اشار لعمته التي ناولته طفله بعد ان هدء من البكاء ونام ..
فوضعه بجانبها بهدوء ثم احتضنها واحتضن طفله بحمايه وهو يهمس لها بكلمات مهدئه حتى استسلمت للنوم بهدوء بين زراعيه..
فقبل جبهتها بحنان وهو يجبر نفسه على مغادرتها ثم نهض وهو يشير لعمته..

= انا هنام في الاوضه الي جنبكم ولو صحيت او احتجتيني هكون عندكم علطول ..

ثم انحنى وقبل جبهتها مره اخرى.. وغادر برفقة والدها الذي قال بتوتر..

=الوضع ده لازم يخلص وبسرعه يابيجاد.. انا خايف على شمس كفايه اوي الي حصلها النهارده .. انا مش هستنى لما تضيع مني والا تنهار ..

بيجاد بتصميم..
= عندك حق ..بس انا مش ساكت وكل ده هينتهي وقريب اوي..

ثم تابع بتعب..
= ادخل انت حاول ترتاح وانا هادخل اشتغل في اوضتي شويه عشان مش هقدر انام طول ما انا قلقان عليها..

منصور بتعب هو الاخر..
= تصبح على خير وانا كمان هاراجع اوراق تأسيس الشركه بتاعتي اهو اي حاجه احاول اتلهي فيها لحد الصبح مايطلع واتطمن عليها
ثم توجه كلآ الى غرفته وبدء في العمل حتى تمر ساعات الليل وتطمئن قلوبهم لسلامتها…

في منتصف الليل..

فتحت شمس عينيها وتنفست بتوتر وهي تحاول ان تتزكر كل الاحداث الغريبه التي مرت عليها في الحلم او الكابوس الذي تعرضت له..
فهمست بغير تصديق وقداختلط عليها الامر…

= يعني ده كله حلم طيب والتليفون والصور كمان حلم والا حقيقه ..

ثم رفعت عينيها فوجدت والدتها تحتضنها وهي تنام بطريقه غير مريحه.. فهمست بحب وهي تريح بهدوء من وضع جسدها ..

= يا حبيبتي يا ماما انا اسفه على القلق الي سببتهولك..

لتقوم برفع زراع والدتها عن خصرها بهدوء ودثرتها بالغطاء جيدآ..
ثم تسللت الى خارج الفراش وجثت على ركبتيها تنظر وتدقق الى ارض الغرفه تبحث بتوتر عن هاتفها
وهي تتمنى ان يكون هو الاخر جزء من كبوسها.. فتحسست الارض وهي تنظر بتدقيق اسفل المقاعد واسفل الفراش وقبل ان تشعر بالراحه لعدم وجوده
وجدته ملقي اسفل الاريكه تحت وساده ملقاه على الارض.. فسحبته وقد امتقع وجهها..
وهي تتذكر الصور التي شاهدتها عليه.. فأغلقت عينيها بألم واسرعت بسحبه ثم تسللت بهدوء الى غرفة تبديل الثياب فأغلقته ووضعته بداخل احد حقائب يدها الصغيره ثم وضعت الحقيبه بداخل حقيبه اخرى ووضعتها خلف بعض الثياب التي لاتستعملها ..
ثم تسللت مره اخرى الى داخل الغرفه فجلست بجوار والدتها تتأمل وجهها المتعب واثر البكاء على وجنتيها بسبب ما حدث لها..
فتناولت يدها وقبلتها برقه وهي تسترجع احداث حلمها الغريب والذي جاء كإنذار لها بألا تتهور حتى لاتفقد كل شئ..

فمرت احداثه امام عينيها كشريط فيلم سينمائي قديم تتدكر بعض الاحداث وتنسى احداثآ اخرى فإبتسمت بهدوء وهي تدرك استحالة ان يقوموا بأي شئ يؤذيها وانه ولابد هناك شئ اجبرهم على ان يقوموا بذلك وستكتشف ما هو ولما يخفوه عنها.. وستعاقبهم على ذلك فسواء كان مخطط للايقاع بحامد او حتى محاوله منهم لاسترداد ممتلكات والدها ..

فهي ليست بالغبيه التي يظنوها والتي يخشون ان تدمر لهم مخطاطتهم ولذلك وان كانوا يتعاملون معها كغبيه لا تحسن التصرف فهي ستظهر لهم من هي شمس الحقيقيه ولكن بعد ان تعاقبهم اولا..

ثم تنهدت وهي تقول بفضول..
= بس لو افتكر الملف الي ادهوني في الحلم كان مكتوب فيه ايه..

ثم ابتسمت وهي تقول بمرح..
= هو انا اتجننت والا ايه دا مجرد حلم وتقريبا مش فاكره منه غير اني هربت واتطلقت من بيجاد وبعدها هو اخد مني فارس..

ثم تنهدت بتعب وقد انقبض قلبها من ذكرى الحلم او الكابوس فإستلقت بجوار والدتها واحتضنت طفلها وقبلته بحنان واستسلمت لنوم متعب به مجموعه من الاحلام المتداخله…

في وقت متأخر من الصباح….

استيقظت شمس وفتحت عينيها بتعب وحاولت النهوض الا انها شعرت بيد قويه تمنعها وتعيدها للفراش مره اخرى فنظرت بدهشه جانبها..
فتفاجأت ببيجاد يتمدد بجانبها ثم رفعها فوق زراعيه يضمها اليه بحنان..
= صباح الخير يا حبيبتي.. حاسه انك أحسن دلوقتي..

ابتسمت شمس برقه..
= الحمد لله بقيت احسن كتير..

ضمها بيجاد اليه وهو يقول بارتياح = الحمد لله يا حبيبتي..

ثم قرص اذنها بمداعبه..
=تعبتي اعصابنا كلنا امبارح واحنا مش فاهمين انتي بتعيطي وتصرخي ليه..

ابتسمت شمس بحرج..
=انا اسفه غصب عني اصله كان كابوس وحش اوي ولما فقت اتهيئلي انه حقيقي..

مرر بيجاد اصابعه في شعر شمس بحنان وهو يقول بهدوء..

=طيب ممكن تحكيلي الحلم الوحش اوي ده ..

شمس بتوتر..
= بلاش انا ماصدقت اني انساه..وبعدين انا نسيت معظمه مش فاكره غير حاجات قليله

تأملها بيجاد قليلا وهو يدرك انها تتهرب منه ولكنه لم يرد ان يضغط عليها كثيرا خوفآ من انهيارها مره اخرى..
فإبتسم ثم حملها فجأه وهو يقول بمرح..
= طيب بما انك مش عاوزه تحكيلي حاجه فنحاول نستغل وقتنا في حاجه مفيده..

ثم اتجه الى الحمام المرفق بالغرفه
فقالت شمس باحتجاج..

= بيجاد انت واخدني ورايح بيا على فين..

ابتسم بيجاد وهو يقبل شـ,ـفتيها برقه..
= ابدآ هناخد دوش وهنفطر وبعدها هنعوم شويه ونخرج نلف بالعربيه اعلمك السواقه ونتغدى بره وبعدها نروح اي مكان انتي تحبيه..

ثم همس امام شفتيها بعشق..

= انا كلي ملك النهارده يا حبيبتي..

همست شمس بحب امام شفتيه..
=النهارده بس..

ضمها بيجاد الى قلبه ثم قال بعشق جارف..
= النهارده وبكره وكل يوم.. انا ملكك طول العمر يا حبيبتي..

ثم قبلها بجنون وتاه في جنة عشقها..

بعد مرور عدة ساعات..

صرخت شمس بحماس وهي تندفع بداخل الحلزونه المائيه الكبيره والشاهقة الارتفاع ويد بيجاد تطوق خصرها من الخلف بحمايه وهو يضحك بشده ويندفع معها وقد تبللت ثيابهم بالكامل ليقعوا في اخر الامر بداخل بحيره صغيره من المياه غاص فيها وهو يضحك و يحاول المحافظه على وجهها خارج المياه..
فصرخت شمس بحماس وهي تتجاهل برودة الماء ويد بيجاد تسحب التي شيرت الخاص بها للاسفل حتى لايظهر اي شئ من جسدها ثم ضمها اليه وهي تقول برجاء وحماس..
= حلوه اوي ..خلينا نلعبها مره كمان عشان خاطري..

ابتسم بيجاد لحماسها فسحب شعرها بعيدا عن وجهها ووضعه خلف اذنها وهو يقول بمرح..

= دي سابع مره تلعبيها وتقولي دي اخر مره.. ايه متعبتيش..

ابتسمت شمس بسعاده وقبلت والدتها من وجنتها بسعاده وانطلقت لترتدي ثيابها..

وبعد قليل…

اختفت شمس أسفل الكرسي الخلفي في سيارة والدتها.. بينما قادت نبيله السياره بعد أن رفضت
إن يقودها اي من الحرس الخاص بها واكتفت بأن تتبعها إحدى سيارات الحرس..

فقالت بتوتر ..
شمس انا هوقف عربيتي قدام مول قريب من جامعتك والحرس دايمٱ بيدخلوا ورايا فإنتي استني دقيقتين وبعديها اخرجي وروحي جامعتك خلصي كل الي انتي عوزاه وارجعي العربيه من تاني…

ثم ناولتها هاتف ..
اول ما تخلصي اتصلي بيا وانا هطلعلك علطول..

ثم تابعت بتوتر..
بس اوعي تتأخري ابوكي والا بيجاد لوعرفوا اني طلعتك من غير ما يعرفوا مش عارفه ممكن بيعملوا ايه فيا ..

ابتسمت شمس بسعاده…
حاضر يا ماما متقلقيش..

ابتسمت نبيله بتوتر وهي تقف أمام أحد المولات وترجلت من السياره وهي تهمس لابنتها برجاء وتوتر ..

متتأخريش يا حبيبتي واتصلي بيا اول ما تخلصي…

ثم تركتها واتجهت إلى داخل المول يتبعها الحرس الموجودين بالسياره..
فتسللت شمس بتوتر وهدوء خارج السياره واسرعت بالتوجه إلى بوابة جامعتها التي تقع على الجانب الآخر من الطريق..و أسرعت بالدخول إليها ثم التوجه لشئون الطلبه وبدئت في اجرائات عودتها للدراسه مره اخرى…
في نفس التوقيت …
ارتشف بيجاد قهوته وهو ينظر ببرود الى حامد وفاروق.. ثم قال بعمليه ومكر..
انا اسف مش هقدر أتمم شراكتي معاك يا فاروق بيه ..انت عارف ان أن قريب هيبقى بيني وبين حامد بينا نسب ومستحيل اني ازعله..
نظر حامد لفاروق بشماته وانتصار..
بينما تصاعد الغضب بداخل فاروق حتى كاد أن ينفجر..
وبيجاد يتابع بعمليه شديده…
وبرضه مش هقدر اشارك حامد بيه لاني اديتك وعد اني اشاركك وللاسف انا اخليت بوعدي له ..فيبقى الصح والمناسب أن يفضل الوضع زي ماهو وكل واحد يفضل مستقل بشغله..
حامد بلهفه وهو يدرك أن مشاركة بيجاد له سوف تنقذه من الشرطه الماليه الواقع فيها…
بس يا بيجاد بيه كده يبقى ظلم ليا..
فاروق بغضب وهو يكاد يفتك بحامد ..
وظلم ليا انا كمان..خصوصٱ اني رتبت اموري كلها على الشراكه دي..
ابتسم بيجاد بمكر وهو يقف وينظر إليهم بجديه ..
عشان كده انا عندي عرض ليكم ..
حامد وفاروق بلهفه ..
ايه هوه ..
بيجاد بجديه وعمليه شديده..
تعملوا لشركاتكم اندماج وشراكه حتى لو كانت شراكه وهميه يعني على الورق بس.. ساعتها بس ممكن اشارككم انتوا الاتنين
فاروق باعتراض
وليه بس الشراكه دي يا بيجاد بيه وهتفيد بايه خصوصا انها شراكه وهميه..
بيجاد بصرامه ..
هاتفيدني انا..ماهو كمان مستحيل اني اشارك شركتين في وقت واحد كده اسمي واسهمي ممكن تتهز في السوق والاشاعات ممكن تطول شركاتي اني محتاج اشارك اكتر من واحد عشان بخسر أو محتاج فلوس أو مساعده وانا مستحيل اقبل بكده..
ثم تابع بمكر وهو يرى الجشع والطمع يرتسم على وجوههم..

لكن لو اندمجتم وبقيتم تحت اسم واحد حتى لو كان الاندماج ده صوري فمشاركتي ليكم هتبقى حاجه عاديه وبالعكس ممكن تكسبني وتكسبكم كتير…
ثم توجه إلى الباب وهو يقول بجديه..
انا هاسيبكم تتفاهموا مع بعض وبعدها تبلغوني بقراركم..
ثم توجه إلى خارج غرفة الاجتماعات
ليستوقفه صوت حامد الطامع …
مفيش داعي تخرج وتسيبنا يا بيجاد بيه انا موافق على اندماج شركاتي الصوري مع شركات فاروق ..بس المهم أنه هو الي يوافق..
نظر له فاروق بغضب ولكنه قال بصوت واثق..
وانا كمان موافق ..
ابتسم بيجاد بثقه..
كده يبقى اتفقنا ..بس ياريت اجرائات الاندماج تخلص في اقل من اسبوع لأن في اكتر من صفقه كبيره عاوزين نبتدي شراكتنا بيهم عشان اسمنا يسمع في السوق..
اندفع فاروق بطمع. .
لدينا اربع ..خمس ايام بالكتير وكله هيتم زي مانت عاوز .
بيجاد بجديه…
شاركتكم لازم تسمع وكل السوق لازم يعرفها يعني حفله كبيره تتعمل بالمناسبه دي انتوا عارفين الدعايه ليها دور كبير في نجاح شغلنا..
حامد بحماس. .
متقلقيش يا بيجاد بيه انا هاعمل حفله. تسمع في الوطن العربي كله..

بيجاد بابتسامه منتصره ..
يبقى اتفقنا..
ثم تأملهم وتأمل طمعهم الواضح بغضب مكبوت وهو يهمس بداخله..

زي ما اشتراكتم في محاولة قت….لي انا وعيلتي ومحاولة قت…ل مراتي عشان تستولو على ثروتي انا كمان هخليكم تشتركوا في مصير واحد هو الفعص بجزمتي..

في نفس التوقيت…

جلست قسمت بجوار والدتها وابنتها وهي تتحدث بتوتر في الهاتف ..
لسه مجتش ..طيب خليك في مكانك اوعى تروح في اي حته انا متأكدة أنها كلها ساعه بالكتير وهتكون عندك وساعتها نفذ الي انا قلتلك عليه..
ثم أغلقت الهاتف بتوتر..
ووالدتها عصمت هانم تقول بتهكم..

ايه الي مخليكي متأكدة اوي كده أنها هتروح عشان تنقذه خصوصا بعد كل الي عمله فيها ..

قسمت بكراهيه..
عشان هي غبيه مبتفكرش غير بقلبها نسخة نبيله المصغره واراهنك أنها هتنسى كل الي عمله فيها و هتجري عليه عشان تساعده..

ضيقت عصمت عينيها بغير تصديق وهي تقول بتوتر..
ولو راحت قالت لبيجاد هتعملي ايه ساعتها..

قاطعتها تالا بغضب ..
مستحيل تروح تقول لبيجاد اي حاجه لأنهم في حكم المنفصلين انتي ماشفتيش كان متجاهلها ازاي في الحفله.. دا كان بيتعامل معاها كأنه ميعرفهاش..

توترت قسمت وهي تنظر لوالدتها بغضب وقد شعرت بالشك يتسلل إليها ..
المشكله اني معرفش ليها نمرة تليفون والا اي حاجه ممكن اتواصل بيها معاها..
ابتسمت عصمت بشر…
اتصلي بنبيله ولو كانت فعلا شمس قالت لهم هتعرفي من صوت نبيله خصوصا انها مبتعرفش تخبي أو تداري..
سحبت قسمت هاتفها وهي تقول بحماس..
عندك حق يا ماما اذاي انا مفكرتش في كده
ثم نظرت بتوتر الرقمين الخاصين نبيله فاتصلت بأول رقم ..ولكنها لم ترد عليها فأعادت الاتصال مره اخرى بنفس الرقم ولكن نبيله قد تجاهلت الرد عليها عن عمد وهي تنظر لاسم قسمت الذي ظهر على شاشة هاتفها بكراهيه وتوتر حتى توقف هاتفها عن الرنين..
بينما زفرت قسمت بغضب وبفحيح غاضب..
الحيوانه مش راضيه ترد عليا ..الله يرحم ايام مكانت بتبوس الايادي عشان ارد عليها واعبرها ..
عصمت بغضب ..
سيبك من الكلام الفارغ الي بتقوليه ده واتصلي بيها على رقمها التاني ..
نظرت قسمت لوالدتها بغضب وهي تقوم بتجربة الرقم الآخر..
ليإتيها صوت شمس الملهوف..
ماما معلش يا حبيبتي اتأخرت عليكي بس متقلقيش انا في طريقي للعربيه أخوه
قسمت بدهشه..
شمس اذيك يا حبيبتي عامله ايه ..دا انا بكلم مامتك مخصوص عشان توصلني بيكي…ايه مش ناويه تروحي لابوكي تشوفيه وتقدميله اي مساعده ..

ثم غمزت لابنتها التي تكاد ان تقفز من شدة السعاده وهي تتابع بفحيح كالثعبان..
دا ملوش سيره غيرك ..وندمان على كل الي عمله معاكي وامبارح اتصل بيا وكان تعبان اوي وشكله كده بيمـ,ـوت وامنيته الاخيره أنه يشوفك

سالت دموع شمس ورق قلبها له رغمآ عنها فقالت بصوت مهتز من أثر البكاء ..
انا ..انا هاروحله.. ممكن تقوليلي العنوان تاني عشان نسيت الورقه في البيت..
ابتسمت قسمت وهي تقول بلهفه لم تستطع أن تداريها..
اوي ..اوي ياحبيبتي خدي العنوان معاكي اهوه..
رددت شمس العنوان من خلفها عدة مرات ثم كادت تشير إلى أحد سيارات الاجره ولكنها توقفت وهي تمسح دموعها و تقول بحيره…
بس انا ممعييش أي فلوس ممكن اساعده بيها..
ولكنها تزكرت فجأه بطاقة الائتمان المصرفي الخاصه ببيجاد والتي قد تركها معها منذ بعض الوقت..
فبحثت بلهفه بداخل حقيبتها حتى وجدتها وتوجهت إلى الصراف الالي الموجود أمام جامعتها وسحبت كميه كبيره من الأموال وضعتها بتوتر بداخل حقيبتها ثم أشارت لإحدى سيارات الاجره التي توقفت على الفور وركبتها وأعطته العنوان الذي قامت قسمت بإعطائه لها وهي تحاول تجاهل إحساسها أنها تقوم بخطأ جسيم..
بعد قليل..
ابتسمت تالا بكراهيه وتشفي..
كان نفسي ابقى هناك واشوفها وهي رايحه لقضاها برجليها.. وأشوف بوليس الاداب وهو منزلها عريانه وملفوفه في ملايه وفضيحتها ماليه الدنيا

قسمت بكراهيه وغل..
متقلقيش انا سايبه واحد قدام العماره هيصور لنا فيلم كامل ليها وهي خارجه عريانه و بفض…يحه والبوليس محاوطها من كل جانب .. دا غير طبعا الفيلم الي هيتصور ليها جوه…

تالا باحتجاج…
يوه انا مش قادره استنى..طيب هنعرف ازاي أنها وصلت فعلا للعنوان الي انتي اديتهولها…

ابتسمت قسمت بشر..
متقلقيش الراجل بتاعي عنده أمر أنها اول ما هتظهر يديني خبر علطول ويصورها وهي داخله العماره ويبعتلي الصور..

لتمر عدة لحظات..
ويرتفع تنبيه هاتفها بإلحاح.. ففتحته بلهفه وتوتر لتصرخ بانتصار وهي تنظر للصور التي ترسل إليها فتظهر شمس وهي تدخل الى العماره المنشوده وهي تتلفت حولها بتوتر..

الفصل الثالث عشر تم..
واسفه ع التأخير لان انا ظروفي صعبه شويه وبكتب تقريبا من غير تركيز.. اسفه مره تانيه وتقبلوا اعتذاري

#يتبــــع…..
❤حافية على اشواك من ذهب❤

👇الفصل الــ24👇

ابتسمت قسمت بشراسه ..
=شمس اذيك يا حبيبتي عامله ايه ..دا انا بكلم مامتك مخصوص عشان توصلني بيكي…ايه مش ناويه تروحي لابوكي تشوفيه وتقدميله اي مساعده ..

ثم غمزت لابنتها التي تكاد ان تقفز من شدة السعاده وهي تتابع بفحيح كالثعبان..
=دا ملوش سيره غيرك ..وندمان على كل الي عمله معاكي وامبارح اتصل بيا وكان تعبان اوي وشكله كده بيمـ,ـوت وامنيته الاخيره أنه يشوفك

سالت دموع شمس ورق قلبها له رغمآ عنها فقالت بصوت مهتز من أثر البكاء ..

=انا ..انا هاروحله.. ممكن تقوليلي العنوان تاني عشان نسيت الورقه في البيت..
ابتسمت قسمت وهي تقول بلهفه لم تستطع أن تداريها..

=اوي ..اوي ياحبيبتي خدي العنوان معاكي اهوه..

رددت شمس العنوان من خلفها عدة مرات ثم كادت تشير إلى أحد سيارات الاجره ولكنها توقفت وهي تمسح دموعها و تقول بحيره…

=بس انا ممعييش أي فلوس ممكن اساعده بيها..

ولكنها تذكرت فجأه بطاقة الائتمان المصرفي الخاصه ببيجاد والتي قد تركها معها منذ بعض الوقت..
فبحثت بلهفه بداخل حقيبتها حتى وجدتها وتوجهت إلى الصراف الالي الموجود أمام جامعتها وسحبت كميه كبيره من الأموال وضعتها بتوتر بداخل حقيبتها ثم أشارت لإحدى سيارات الاجره التي توقفت على الفور وركبتها وأعطته العنوان الذي قامت قسمت بإعطائه لها وهي تحاول تجاهل إحساسها أنها تقوم بخطأ جسيم..

بعد قليل..
ابتسمت تالا بكراهيه وتشفي..

=كان نفسي ابقى هناك واشوفها وهي رايحه لقضاها برجليها.. وأشوف بوليس الاداب وهو منزلها عريانه وملفوفه في ملايه وفضيحتها ماليه الدنيا

قسمت بكراهيه وغل..
=متقلقيش انا سايبه واحد قدام العماره هيصور لنا فيلم كامل ليها وهي خارجه عريانه و بفضيحه والبوليس محاوطها من كل جانب .. دا غير طبعا الفيلم الي هيتصور ليها جوه…

تالا باحتجاج…
= يووه انا مش قادره استنى..طيب هنعرف ازاي أنها وصلت فعلا للعنوان الي انتي اديتهولها…

ابتسمت قسمت بشر..
=متقلقيش الراجل بتاعي عنده أمر أنها اول ما هتظهر يديني خبر علطول ويصورها وهي داخله العماره ويبعتلي الصور..

لتمر عدة لحظات..
ويرتفع تنبيه هاتفها بإلحاح.. ففتحته بلهفه وتوتر لتصرخ بانتصار وهي تنظر للصور التي ترسل إليها فتظهر شمس وهي تدخل الى العماره المنشوده وهي تتلفت حولها بتوتر..
تالا بلهفه وهي تسحب الهاتف من يد والدتها وتنظر للصور بانتصار ..
وصلت .. واخيرا هخلص منها وارتاح ..
ثم توقفت وهي تقول باعتراض وغضب ..
بس الصور دي مهزوزه ومش موضحه وشها كويس ..

نزلت شمس بتوتر من سيارة الأجرة وهي تنظر إلى الشارع المتطرف والبعيد نسبيٱ عن العمران
وتلفتت حولها تحاول الوصول إلى عنوان العماره التي يتخفى بها والدها …
فاهمست بتوتر وهي تنظر للمباني القديمه و المهدمه على جانبي الشارع الخالي تمامٱ من البشر..
ايه الشارع الي شكله مرعب ده هو مفيش حد ساكن هنا والا ايه

ثم نظرت بخوف نحو المبنى الوحيد المتواجد بالمكان وهي تفكر جديا في المغادره بعد أن لاحظت شكله البالي والمخيف ..

الا انها تنهدت وهي تتقدم نحوه وتقول بارتجاف..
اجمدي كده يا شمس مش معقول بعد ما خلاص وصلتي هتخافي وتمشي..
تم همست لنفسها بتشجيع ..
انا هاروح اديله الفلوس وهامشي علطول وابقى كده ريحت ضميري من ناحيته..
ثم تلفتت حولها بتوتر وهي
تقترب من باب العماره القديم وشبه المهدم
ثم صعدت بخوف على درجات السلم الحجري القديم والمظلم وهي تتحسس خطواتها في الظلام وتشعر بالخوف يستولي عليها حتى وصلت للطابق العلوي ووقفت بتردد أمام باب الشقه القديم والكالح اللون ومتشقق الدهان وهي تنظر بقلق في ساعة يدها لتكتشف مرور اكثر من ساعه منذ تركت والدتها فإمتقع وجهها وهي تدرك أنها لابد أن تسرع والا سوف تغامر بانكشاف امرها
فأسرعت بنفض الخوف عنها وهي تبحث عن جرس الباب ولكنها وجدته لايعمل فدقت على باب الشقه بتردد ..
وتراجعت للخلف وقد ارتفعت دقات قلبها بخوف وباب الشقه يفتح بصمت ..ويظهر على عتبته
رجل شاب ووسيم مفتول العضلات
فنظرت إليه بدهشه وتراجعت بخوف للخلف وهي تقول بتلبك..

انا..انا اسفه..الظاهر ..الظاهر انا غلطت في الشقه..

ابتسم الشاب الوسيم وهو يقول بتهكم
مش ممكن ..شمس .. انتي بتعملي ايه هنا..
نظرت له شمس بدهشه ثم قالت بتعجب وهي تتراجع للخلف..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *