بيجاد ٢

👇الفصل الــ7👇
اندفع بيجاد خارجآ من سيارته قبل حتى ان تتوقف عن الدوران وركض بسرعه رهيبه في اتجاه سيارة شمس المقلوبه رأسآ على عقب وقد اشتعلت بها النيران وقد سيطر عليه الرعب وقلبه يكاد ان يتوقف عن العمل وهو يتجه اليها بأقصى سرعه لديه حتى وصل اليها..
لينقبض قلبه وهو يكاد ان يتوقف عن العمل وهو يصرخ بهلع ..
= شمس..
وهو يراها غائبه عن الوعي وغارقه في دمائها يحيطها معدن السياره المحطم والمضغوط عليها بطريقه تصعب سحبها او اخراجها من السياره المحطمه والمشتعله بالنيران..
ولكنه اسرع اليها يحاول اخراجها وقد نحى خوفه وألمه جانبآ وقد انصب بكامل تركيزه على محاولة اخراجها قبل ان تنفجر السياره..
فانحنى سريعا يحاول تحطيم الباب الذي بجانبها وهو يحدثها بألم ..
= متخافيش يا حبيبتي انا هخرجك من هنا ..وهتعيشي.. هتعيشي ياحبيبتي
ثم بدء في جذب باب السياره المحطم بقوه شديده للخارج محاولا فتحه الا انه فشل
وقد توقفت بعض السيارات من حوله
وخرج بعض سائقيها وهم يحملون ادوات اطفاء في محاوله للمساعده في اطفاء نيران السياره.. التي لم تستجب لمحاولتهم وقد زادت النيران اشتعالا مهدده بالانفجار في اي لحظه..
لتتعالى الاصوات والصرخات من حوله تطالبه بالابتعاد قبل ان تنفجر السياره..
ولكنه لم يعيرهم اهتمام وهو يواصل تحطيم باب السياره وهو مازال يتحدث معها..
= متخافيش يا حبيبتي انا معاكي ومش هسيبك وهخرجك من هنا حتى لو ده كلفني حياتي..
ثم تابع بتصميم وسرعه شديده محاولاته القويه في تحطيم باب السياره الذي انهار تحت قوة ضـ,ـرباته وهو يلاحظ برعب انبعاج مقود السياره وضغطه جسد شمس وحجزها بينه وبي الكرسي مما جعل مهمة اخراجها شبه مستحيله
ولكنه لم ييأس..
وهو يتجاهل صرخات الفزع والتحذير التي ارتفعت من حوله تطالبه بتركها والابتعاد والنيران التي بدأت تشتعل من حولهم وجعلت المكان يصبح كأتون مشتعل..
وكل تركيزه منصب على شئ واحد وهو إنقاذها حتى ولو كلفه حياته..
فأسرع بإمالة جسدها الغارق في غيبوبه.. قليلا عن المقود حتى يحميها ثم ركل المقود بقدمه عدة مرات بقوه وسرعه حتى تحطم وابعده ثم حملها بسرعه واخرجها من السياره وهو يركض بها بعيدا وسط صرخات الموجودين الذين ركضوا بعيدا بعد ازدياد اشتعال النار بالسياره والتي اصبحت على وشك الانفجار..
ليحدث الانفجار فجأه.. و يدفع بعنف جسد بيجاد وهو يحمل شمس الغارقه في غيبوبه ويلقيه ارضآ.. والنيران تتساقط من قطع السياره المشتعله حولهم وهو يحاول حماية جسدها من النار ..
لتصطدم رأسه بقوه في الرصيف ويغيب عن الوعي..
بعد مرور اسبوع في فيلا قسمت مندور ..
جلست قسمت على اريكة بجوار فراش والدتها نازك هانم مندور وقالت بتوتر.. =انا كلمت المستشفى وبيقولوا
بيجاد ممكن يفوق على بكره اوبعده بالكتير
نازك هانم بهدوء..
=طيب وانتي ايه الي مخوفك
انتي مش كلمتي ابوها واتفقتي معاه ينفذ الي قلناله عليه..
قسمت بتوتر..
= ايوه انا معنديش مشكله في ابوها دا حيوان والي هنقله عليه هينفذه من غير تفكير بس المشكله دلوقتي في نبيله
نازك بغضب..
=ليه هو انتي لسه متكلمتيش معاها
بيجاد بصدمه..
=ايه..
فقالت وهي تتأمل المكان بفرحه..
=حلوه اوي يا جاد تجنن استنى بس لما رجليا تخف
وانا هخليهالك جنه..
ابتسم بيجاد بتوتر وكل ما يحضره من حديث معها تبخر في الهواء خصوصا وهو كان متأكد من اعتراضها على المكان لتصدمه بحماسها وفرحتها الشديده
فدخل بها الى غرفة النوم ووضعها على الفراش..
وهي تقول بسعاده..
=مالك يا حبيبي ساكت ليه..
بيجاد بإرتباك..
=لا مفيش.. بس.. هي الشقه حقيقي عجباكي..
شمس وهي تبتسم برقه..
=حلوه اوي يا حبيبي والسطح الي قدامنا ده كمان حلو اوي هنضفه وأملاه شجر وورد ونحط فيها كنبه او كرسيين ونسهر فيها هتبقى قعده حلوه اوي
تأملها بيجاد بصمت ثم جزبها فجأه من زراعيها ليحتضنها وهو يمرر يده في شعرها ويقول بحيره..
=انتي عاوزه مني ايه شمس انتي ناويه تجننيني..
نظرت شمس اليه بحيره ولكنه لم يمهلها وهو يقبلها بشوق جارف وحيره مابين ما فعلته به في السابق.. وتصرافاتها الحاليه التي تناقض كل ما فعلته به
اذكروا الله
“#يتبــــــــــــــــــع….. “الكاتبة
❤
استلقى بيجاد بجوار شمس على الفراش وهو يمرر يده في شعرها
و يبتسم ويقول بحنان ..
=كان فيه حاجه كنت عاوز اخد رئيك فيها..
ابتسمت شمس وهي تقول باهتمام..
=ايه هيه..
بيجاد بهدوء..
= انا كلمت بيجاد بيه وطلبت اني اتدرب عنده في قسم الحسابات كمبتدئ ..
اعتدلت شمس وهي تبتسم بحماس..
= بجد ..دي خطوه حلوه اوي يا حبيبي وكان لازم تعملها من زمان..
ثم تابعت بحماس..
=بس المهم هو قالك ايه .. يارب يكون وافق ..
ضمها بيجاد اكثر اليه وهو يقول بهدوء ..
=هو وافق.. بس انا الي متردد اكمل الخطوه دي.. المرتب كده هينقص جامد عشان هضطر اسيب الشغل عنده كسواق والمرتب الي هاخده كمتدرب
في الشركه عنده مش هيبقى كبير يعني ممكن يأثر معانا في المصاريف جامد..
ثم تابع وهو وعينيه تتابع بدقه ردود افعالها..
= بس انا عاوز اخد الخطوه دي عشانك انتي كمان .. ماهو مش معقول مراتي تبقى محاميه وانا شغال حتة سواق
نظرت له شمس بدهشه وهي تقول بتعجب..
= ايه الكلام الغريب الي انت بتقوله ده محاميه وسواق ايه الي بتتكلم عنهم ..وفيها ايه لا تشتغل سواق هي مش السواقه دي شغله شريفه وبعدين ما انت كمان معاك كلية اقتصاد وعلوم سياسيه يعني كليه احسن من كليتي مليون مره..
ثم احتض….نته وهي تقول بحنان
=انا ميهمنيش انت بتشتغل ايه المهم عندي انك تحقق احلامك وتاخد الخطوه الي نفسك فيها من زمان..لكن موضوع محاميه وسواق الي انت بتتكلم عنه ده عمره ما جه في بالي ولا فكرت فيه..
ثم مررت يدها على وجنته بحنان..
=اعمل الي انت عاوزه ويريحك يا حبيبي وان كان على الفلوس فمتشلش هم ..انا هوفرلك وهمشي البيت من غير ماتحس ان المرتب قل او نقص منه حاجه المهم ماتحسش انك مجبر انك تكمل في حاجه انت مش حاببها عشان الفلوس..
ابتسم بيجاد وهو يقول بسخريه مستتره..
=يعني مش هتديقي لو قررت اكمل في شغلتي.. اقصد عشان شكلك قدام اصحابك خصوصا انها كلها شهرين وتاخدي بكالوريوس الحقوق وتبقي محاميه ..
اعتدلت شمس وابتعدت عنه وهي تقول بغضب..
=انا مش فاهمه لازمته ايه دلوقتي الكلام الغريب الي انت بتقوله ..
ثم ابعدت يده بعيدا عن خصرها وهي تقول بغضب
=اوعى كده بجد انا زعلانة منك مكنتش افتكر انك ممكن تفكر ان تفكيري وحش بالشكل ده
ابتسم بيجاد وهو يعيد ضمها اليه بمرح…
=خلاص يا حبيبي متزعليش انا اسف
انابس كنت باخد رئيك وخلاص عرفته ومن بكره هبلغ بيجاد بيه اني هابتدي تدريب عنده.. بس انتي وريني شطارتك بقى في التوفير لان المرتب هينزل للتلت
تقريبآ
نظرت شمس له مره ثانيه وهي مازلت تعقد حاجبيها بغضب طفولي..
= هتشوف المرتب هيقضينا وهيفيض منه كمان ..وبعدين انت نسيت ان دي اخر سنه عندي في الكليه وكلها شهرين وهمتحن وهنزل اشتغل واساعدك في المصاريف
لتتفاجأ به يسحبها الى داخل احضانه يضمها اليه بشده وهو يبتسم بعشق..
= لااا دا انا كدا اطمن خالص حبيبتي هتشتغل وتساعديني في المصاريف..
تم تابع وهو يطبع قبله على شفتيها بمرح..
طيب مفيش حل سريع يعني انا لسه هستنى لما تمتحني وتنجحي وتبتدي تشتغلي..
شمس بحماس وقد نسيت غضبها منه ..
= اه طبعا فيه.. يعني انا ممكن كمان انزل اشتغل اول ما أفك الجبس و….
ولكنها لم تكمل حديثها وهي تشهق بمفاجأه..
وهو يستولي على شفتيها فجأه يقبلهم بنهم شديد وهو يضمها اليه بعشق وتملك شديد لترتفع دقات قلبها وجسدها يستجيب للمساته بارتعاش لتطول وتطول قبلته وهو يوزع قبلا صغيره عاشقه متمهله على وجهها وعنقها ليتوقف اخيرا وهو ينظر لوجهها المشتعل باللون الاحمر .ه من أثر قبلاته وهو يهمس امامهم بعشق..
=مصاريفك ومصاريف بيتنا مسئوليتي ومفيش شغل الا لما تخلصي جامعتك وساعتها تقرري انتي عاوزه تشتغلي والا لاء واي قرار هتاخديه انا معاكي فيه
ثم مال على شفتيها وقبلهم وهو يقول بحنان ..
=انا هقوم أحضرلنا العشا..عشان ميعاد الدوا بتاعك قرب
ثم تركها وعينيها تتابعه بحب وترتسم على شفتيها ابتسامه عاشقه..
في حين دخل هو سريعا للمطبخ الصغير واستند بيديه على الحائط وهو يغمض عينيه بتعب مشاعر متناقضه تنتابه مابين رفضه لما حدث منها سابقآ وتصديقه لما يراه منها الان وهو يتذكر ماحدث منها سابقآ..
فلاش باك..
ابتلعت شمس ريقها بتوتر وهي تبدء في قص ما حدث اليه وسط تصاعد غضبه القوي ..
حتى انتهت وهي تقول ببكاء..
=انا عارفه اني غلطت اني اتدخلت بس دي طفله صغيره خالص وشكلها ضعيف والحيوان ده كان مشيلها حاجات تقيله وبيضـ,ـرب فيها بوحـ,ـشيه ..
ثم تابعت وهي تدفن وجهها في يدها بتعب..
= مقدرتش اقف ساكته وانا شايفه البنت بتتنفض من كتر الوجع ووشها غرقان دم والحيوان ده نازل ضـ,ـرب فيها..
لتنهار في البكاء وهي تقول بحزن..
=انا اكتر واحده ممكن احس بيها وهي مرميه بتتوجع من غير ما يكون عندها امل ان حد ينقذها او يطبطب عليها
فغصب عني لقيت نفسي
بحاول اخلصها من ايديه..
ثم تابعت بوجع..
= ياريتني كان في ايدي حاجه اساعدها بيها.. بس للاسف مفيش
سحبها بيجاد لاحضانه مجددا ولف يده حولها وهو يقبل اعلى رأسها بحنان..
=ششش خلاص كفايه دموع وانتي عملتي الي عليكي وزياده وانا اوعدك اني هحاول اساعدهم على قد ما اقدر
ثم ابتسم بهدوء وهو يجلسها على احد المقاعد وجلس امامها على عقبيه وهو يعطيها
زجاجة عصير و قطعة بسكويت مغلفه ويقول بحنان..
=اشربي العصير يا حبيبتي واتطمني انا خلاص خلصت الموضوع وكلها عشر دقايق بالظبط وهنمشي علطول
هزت شمس رأسها بموافقه وهو يشير لباب الغرفه..
= متخافيش انا هسيبك عشر دقايق بالظبط اقفل اخر محضر مع الظابط وراجعلك تاني عشان اخدك ونمشي
ابتلعت شمس ريقها بتوتر وهي تقول بصوت مرتعش
=بس متتأخرش عليا..
ابتسم بيجاد وهو يقبل يدها بحنان ويقول بهدوء..
=عشر دقايق بالظبط وهكون عندك..
ثم قبل يدها مره اخرى مهدئآ ثم غادر واغلق باب الغرفه من خلفه…
ليجد محمود منتظره في الخارج
وهو يقول بجديه..
=انا جمعت المعلومات الي طلبتها عن الواد بياع الخضار..
الواد ده اتسجن كذا مره قواضي عنف وبلطجه وفرض إتاوات.. مطلق اكتر من مره .. والبت الي كان بيضـ,ـربها دي مش بنته دي تبقى بنت اخوه.. واخوه ده مريض مبيقدرش يشتغل وهو بيجبر مرات اخوه وولادها الي هما بنتين وولد على الشغل معاه
قصاد انه يديهم مبلغ صغير يقدروا يعيشوا منه.. ودايمآ بيستخدم العنف معاهم واخرهم ابن اخوه اتحجز في المستشفى اسبوعين بسبب الي عملوه فيه
ثم تابع ببتساؤل..
=انا جبت الست ام البنت زي ماطلبت.. بس مش عارف انت عاوزها ليه
بيجاد بغضب
=دلوقتي هتعرف..
ثم دخل الى الغرفه المجاوره ليجد بها شخص ضخم يرتدي جلباب متسخ وهو ينظر اليه بتوجس..
والظابط المسئول يتركهم وهو يقول بهدوء..
=هسيبك مع بيجاد بيه ويا ريت تعقل وتحلها ودي..
ثم غادر.. في حين جلس بيجاد بتكبر امامه وهو يضع ساق فوق الاخرى يتأمله بستهزاء
والرجل يقول بصوت عالي مهددآ ..
= انا سمعت في الحجز انك عوضت البياعين بضعف تمن بضاعتهم.. لكن انا مش هقبل بأقل من مية باكو عشان اتنازل عن المحضر.. والا بيني وبينكم المحاكم
بيجاد ببرود..
=خلصت الي عندك والا هتفضل تهرتل بالكلام كتير..
نظر له الرجل بصدمه وبيجاد يتابع بصرامه..
= اخرس بقى واسمعني..
ثم اشار له بإحتقار..
=اولا كده.. انت اقل من اني اضيع خمس دقايق من وقتي معاه..
ثانيا انت اكيد عملك اسود في الدنيا عشان ربنا وقعك في ايدي
ثم تابع بغضب مكتوم
وايدك الي اترفعت على مراتي دي ..هقطعهالك وفلوس مفيش واعلى مافي خيلك اعمله
ابتلع الرجل ريقه وهو يقول بخوف..
وحقي وفرشي الي اتبهدل ملوش تمن وبعدين انا معملتش فيها حاجه دي هيا الي ضـ,ـربتني و…….
قاطعه بيجاد وهو يقول ببرود..
=انا خارج والمحضر تتنازل عنه.. ده لو عاوز تترحم من ايدي..
ثم تركه وغادر.. ليجد سيده في الثلاثينات من عمرها تتشح بالسواد وملابسها شبه باليه اشار لها محمود بهدوء..
=دي الست ام البنت الي اتضـ,ـربت
ارتعشت السيده وهي تقول بخوف..
=انتم جايبني هنا ليه يا بيه انافي حالي ومعملتش حاجه
بيجاد بهدوء..
=متخافيش انا جايبك هنا عشان اساعدك بعد ما سمعت ظروفك..
ثم تابع بجديه..
=محمود بيه معاه واحده منتظراكي بره.. هتنقلك لشقه محترمه وعفش جديد وهنديكي معاش شهري يكفيكي انتي وعيلتك.. وكمان جوزك هيروح مستشفى كويسه هيتابع معاها وعلاجه هيتصرفله كل شهر مجانآ.. بس كل ده بشرط
انسالت دموع السيده وهي تقول بعدم تصديق وهي تنحني فجأه تقبل يده..