سكر ناعم بقلم اسما السيد ج2
_ الشكر لله..
مدت يدها لها بكيس اخر..
_ كنت عامله حسابك..اهوو..عارفه انك بتحبيه..
نيره بفرحه..
_ هييه ايوا بقي..
باسم..طب وانا مليش شويه؟
جوان..
_ لا داانتو قصدينها بقي..
باسم بتساؤل..
_ احنا مين؟
جوان.. بتنهيده..
_ هيييه ابدا
مدت نيره له بالكيس..اتفضل..
ابتسم لها ووقعت عينه بعينها..ظل ناظرا لها قليلا بخبث..
الي ان افاق علي صوت جوان..
_ اتفضل ياكابتن..
ـ باسم..هااا ماشي..
اخذه منها..وجلسا ليأكل به هو ونيره علي حوض المياه..
الي ان تبقت واحده..التقتتها نيره..بابتسامه..
ـ التوته حجي انا..
باسم..بضحك..
_ حجك ياستي..
جوان..
_ يالا بقي يانيره..
باسم..
_ يالا هوصلكو لحد الباب..مينفعش تمشوا في الوقت دا لوحدكو..
جوان..
_ متقلقش احنا بميت راجل.
باسم..
_ طب امشوا وانا همشي وراكو يارجاله
نيره..
_ خلاص بقي يالا ياجوان..احسن ابوكي زمانه علي وصول..
جوان..
_ يالا يختي..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلا..
ببيت حمدان..
_ بقولك ياصابر(اخو حمدان والد نيره)
اوعي حد يعرف بموضوع العريس دا..احنا هنفاجاهم بعد يومين بالعريس والمحامي..يكتب عليها
القرشين اللي هناخدهم مهرها..هيخلونا نقب علي وش الدنيا..
صابر..بطمع..
_ هو عريس بنتك دا ملوش واحد قريب ولا صاحب للبت نيره..ياحمدي
_ متقلقش ياصابر احنا نجر رجله..وبعدين نخليه يدورلنا علي عريس لنيره، ونخلص منهم ومن مصايبهم
البت جوان بنتي دي عاوزه راجل شوكته جامده يكسرها..عشان كدا اخترتلها مسعد..
لما سالت عليه عرفت أنه ممشي اخواته البنات عالعجين ميلخبطوش، هو اه كبير شويه بس متريش وهيخلينا نقب علي وش الدنيا..
لا وايه هياخدها معاه فرنسا..
المهم زي مااتفقنا، هو هيجي نكتب الكتاب بعد يومين..
اوعي تقول لمراتك احسن متتخيرش عن سمر..وبيفتنو لبعض علي كل كبيره وصغيره
صابر..
_ عيب عليك يا اخويا ، هو أنا صغير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دلفت مساءً للبيت بعد وقت ممتع مع سيد سرقوه كالعاده من حياتهم..
السعاده تملأ وجهها..وتدندن بتلك الأغنية التي يغنيها لها بعشوائيته المهلكه لقلبها..ويغفو كل ليله علي صوتها وهي تشدو بها له..
( حن على القلة ده الغريب حن
ما تحن على القلة ده الغريب حن
خلاخيلى دول اللى انا لابساهم هما دهب ولا انا رسماهم
يادى الدلع ياللى انت وياهم شبان بلدنا اللي انا فايتاهم..حن)
_ كنتِ معاه مش كده؟!
انتفضت علي صوت والدتها، واستدارت لها وبلعت ريقها ، حينما رأت الشر بعيونها..وعلمت أن الليله لن تمر مرور الكرام..
_ لا..
_ كدابه..
قاطعت حديثها بصفعه قويه، نزف فمها علي إثرها..
_ خليتي سيرتنا علي كل لسان..فضحتينا بطلوعك ونزولك..ومرواحك ومجيك معاه..
هتفت من بين بكائها..
_ حرام عليكم ليه بتعملي معايا كده..انا بحبه مش بإيدي..هو اتقدملي كتير وانتوا بترفضوا..
_ ولو اخر راجل في الدنيا مش هتجوزيه يا موده..وأنا قلتلك اهوه..ومن هنا ورايح لا في كليه ولا خروج..
_ يا ماما ارجوكي..
أغلقت الباب عليها، وتركتها..وهي تتوعد لسيد..
_ ماشي ياسيد..اصبر عليا..
__________
بشرم الشيخ..
بعد يومان..
بغرفة الفندق الخاص به..
يجلس عاري الصدر شارداً، علي حافه الفراش ينفخ دخان سيجارته وعينيه شاخصه فلا..شئ
فقط شرود.. في حياته الفاسقه..يسأل نفسه إلي متي؟
مدت يدها تتحسس صدره بعهر.
ـ ايه يابيبي.. مالك سرحان في ايه؟ انت زهقت مني؟
أزاح يدها بعنـ,ـف..
_ قولتلك متلمسنيش.. انتي ايه مبتفهميش.. ؟
ابتلعت ريقها بخوف منه، لطالما أخبرها أن لا تلمسه..
لا تعلم مامشكلته هو عنيف بكل شئ حتي في علاقته..حتي جسده مح..رم ان تلمسه ، هو القائد بكل شيء..
ـ أنا أسفه يابيبي.. نسيت..
فراس بحده..
_ اخرجي برا..
نيرفانا بصدمه..
_ برا فين يافراس.. في الوقت ده..
فراس بحده..
_ قولت برا مش عاوز اشوف وشك تاني.. ايه مبتفهميش؟
يومينك خلصو..قرفت منك..
ابتلعت نيرفانا ريقها وهتفت بصدمه..
_ ببساطه كدا.. هو انت شاقطني أنا مراتك..
ـ فراس بتهكم..
_ عرفي ياحلوه..
مد يده و جذب الورقه من جانبه..
– وادي الورقه..
اشعل بها نيران سيجارته..تحت انظارها المذهوله..
_ برااا.. مش عاوز اشوف وشك تاني..
ـــ انتي طالق.. واظن أخدتي تمن الاسبوع دا.. آنتي عرفاني بقي بحب التجديد.. براا..
بخوف من حدته لملمت ثيابها، وهي تسبه وتسب صديقتها تسنيم زوجته التي دفعتها عليه.. لتلهيه عنها ، وعن افعالها..
ـ استني..
استدارت تنظر له بريبه
فأكمل بتهكم …
_ ابقي سلميلي علي تسنيم.. وقوليلها البضاعه.. ونظر لج.س…دها بقر…ف.. طلعت مدروبه.. وبردو تخاف مني لان دورها قرب..
فراس بحده..
_ غبيه.. ال يعني بتلوي دراعي..
تنهد وخرج للشرفه، ليشتم بعض من الهواء الطلق
جلس علي المقعد خلفه ، ورفع قدمه علي المنضده شاردا..
مرت نصف ساعه
وهو علي حاله..فقط هدوء وشرود
إلا أن فاق علي صوت يشبه صوت الكروان وهو يشدو بحزن..
وحوريه من الحكايات بشعر اسود قصير وجسد مهلك بقميص أسود قصير..
ويدين صغيرتين تمسك بهما حاجز الشرفه الحديدي..
صوتها شق شرود الليل، واخترق قلبه البائس..
كانت جميله مهلكه بهيئتها..
انقبض قلبه وارتجف فجأة وهو يستمع لصوتها بنبرته المغريه التي تدغدغ قلبه، وتغوي القديس
(وجعنا، دموعنا، وضحكة زي الشمس بتشق الغيوم
وحاجات كتيرة عكس بعض، تفاصيل حياتنا كل يوم
لقانا، وداعنا، وحب يلمس قلبنا وقت اللزوم
أيام تفوت وسنين تمر بين السعادة والهموم
ساعات حلاوة الدنيا بتطلع من قلب الجرح
واللي شاف العذاب يقدر يعني إيه الفرح)
ـ صوتك حلو قوي، يغوي القديس
شهقت بصدم، ه ولم تستدر له..
فتأوه مردفاً..
_ اااه ياقلبي
_ حوريه،دوري وشك..ياحوريه.؟
بخوف ارتدت للخلف، ودخلت مسرعه..
لم يلمح وجهها..
وضعت يدها علي قلبها بصدمه وقلب يرتعش..
مردفه برعب..
_ الحمدلله..ان حسام مش هنا…كان ق*تلني…
لمحت اسدالها، وابتسمت حينما تذكرت صلاه العشاء..
ارتدته واسرعت لآدائها..تستغفر ربها علي فعلتها..
أنهت صلاتها، وجلست علي الفراش بجانب ابنائها وبدأت بقراءه القرآن بصوت عالي نسبياً..
كان متسطحا علي فراشه ، وباب الشرفه مفتوح شاردا بالحوريه الحزينه، وكيف يوقع بها..ويري وجهها..
حينما تسلل إليه صوتا بالقرآن..لا يعلم لما اهتز قلبه وبقي علي حاله..يستمع لصوتها العذب..ولتقلباتها من الغناء ، للعباده..
صوت هذه المرأه يؤثر به..
وهو لم ولن تؤثر به امرأه أبداً، هو واثق أن كلهن حقيرات وسيثبت أنها مثلهن..
إذن ماذا يحدث..له؟
(أهناك شخصاً ينجذب لشخص من صوته..من حنان كلماته..من هدوءه وبراءته..تلك المرأة كوكتيل غريب..)
ـــــــــــــــــــــــــــ
بجناح جميله..
انصدمت من فتحه للبا،ب ودخوله ينظر لها بنظره وترتها..لم ترتح لها…لطالما كانت نظراته خبيثه، مقرفه..
خافت وتوترت، من أن يكون علم ماحدث..وسيعاقبها
ولكن من أين علم؟
جميله بخوف وتوتر.
_ جيت بدري يعني؟