رواية ترويض النمر(الفصل الأول إلى العاشر) بقلم نهى الشهاوي

فارس انا عايز اتجوز ليالى !!!!
(10)

الموقع ظهرا ليالى تجلس على مكتبها فى وقت غذاء العمال و تراجع بعض الاوراق يدخل عليها خالد و يقول : ( صباح الفل يا هندسة …….

ليالى و هى تنظر بتعجب فخالد دائما جد فى تعاملاته و نبرة صوته دائما بها وقار فتبتسم له و تقول : ( اهلا يا باشمهندس اتفضل اقعد ……

خالد : انتى ايه قاعدة لوحدك يعنى .؟؟؟؟؟

ليالى : اه العمال عندهم غدا دلوقت

خالد : و انتى ايه مش بتجوعى ؟؟؟؟

ليالى : يعنى ممكن اكل سندوتش و لا حاجة

خالد : طيب ايه رايك تاكلى بيتزا ؟؟؟؟

ليالى و قد نظرت اليه مبتسمة : ومالة تحب ابعتلك اجيبهالك منين ؟؟؟؟؟

خالد بتعجب : تجيبهالى !!!! طيب يا ستى من المكان اللى تحبيه بس انا اللى عازمك

ليالى و هى تبتسم و ترفع اصبعها امام فمها : خلينا انجليز يا باشمهندس احسن لا اعزمك و لا تعزمنى كل واحد يدفع حسابة

خالد و هو يبتسم : المرة دى بس نمشيها انجليزى

ليالى : ها قولى تحب تاكولها باية ؟؟؟؟

خالد : انتى حتكليها باية ؟؟؟؟؟

ليالى و هى تصطنع انها لم تسمع الجملة الاخيرة لانها بخبرتها تعلم ان خالد يحاول التقرب منها و لكن مبدئها واحد و لكن لابد من القليل من العقل فى التعامل مع الامر حتى لا تهد المعبد

ليالى : اعتقد انك تاكلها بحاجة حدقة عشان الضغط ………. ايه رايك فى الانشوجة ؟؟؟؟

خالد : عظيمة الانشوجة ……. تمام هتيلى منها

خالد و ليالى ياكلون و يتحدثون فى امور كثير و لكن خالد دائما ياخذ الحديث الى المنطقة الشخصية فى حياته و ليالى تاخذه دائما الى العمل و مشاكل العمل حتى استسلمت فهو يملك حكاوى اكثر ففضلت الاستماع و الاستمتاع بالبيتزا …

ليالى : ( اه صحيح يا باشمهندس ……..

يقاطعها خالد بسرعة : ( بقولك ايه يا ليالى لما نكون لوحدينا مفيش داعى للرسميات و تقوليلى خالد على طول ؟؟؟

ليالى تنظر اليه بتعجب اشد : ( و هو من امتى بنكون لوحدينا يا باشمهندس ما احنا دايما وسط الناس !!!)

خالد : ( ليالى انا اقصد زى دلوقت اه احنا فى الشغل بس فى المكتب لوحدينا يعنى !!!!

ليالى و قد اعتدلت فى جلستها : ( طيب بص يا هندسة عشان نتكلم على نور ……….. انا مبحبش اتعامل بشكل غير رسمى مع اشخاص رسميين فى حياتى و حضرتك مديرى )

يضحك خالد و يقول : خلاص انا اقولك يا ليالى و انتى قوليلى يا باشمهندس خالد

ليالى و قد زادت فى نبرة صوتها الحدة : لا ماهى مش اهلى و زمالك احنا لبعض اشخاص رسميين و الالقاب محفوظة بينا

خالد و هو ينظر اليها نظرة و كانه يقول ( بموت فى احترامك لنفسك و تقديرك لذاتك ) و يبستم …….و يقول : ( خلاص خلاص انتى زعلتى و لا ايه …….. اهدى يا دكتورة ليالى

ليالى و هى تبتسم ابتسامة سخيفة : ( لا مش لدرجة دكتورة …… مهندسة كفاية

تمر الايام بين خالد و ليالى يحاول التقرب منها بشتى الطرق فتارة يتصل بها ليقول لها تصبحى على خير و ايام تجده امامها فى الموقع يحمل بدلتين و يسالها ايهما افضل لحفلة اليوم و اى جرافات يليق على الوان البدل و هكذا كل يوم قصة و حدوتة ……..

والجانب الاخر فصد ليالى لتصرفات خالد كان ياخذه من جانب انها فتاه مؤدبة لا تريد اظهار مشاعرها لعدم وجود شكل رسمى فاعطى نفسة حق ان يتاكد من اخلاقها دون ان ان يعير انتباه هل هى تريد اكمال هذه العلاقة ام لا …………………

………………………….

فى الصباح فى بيت فارس جلس على السفرة و قد اعدت له امه ما لذ و طاب للافطار و جلست بجوارة و تقول ( ها يا فرى انت النهاردة حتروح فين ……..

فارس ( التهاردة حلف على المواقع الاول قبل ما اروح المكتب حاسس ان الدنيا متلعبكة يا ماما )

نهى : ( يخرب بيت كدة ….. يعنى حتقضى النهار كله فى الشغل يا فارس ……. هو انت لما صدقت و فكيت الجبس ….. و بعدين ما هو المواقع موجودة مش حتطير مش لازم كله فى يوم واحد )

فارس حزينة لا يا حبيبتى انا خلاص خفيت و براحتى ……………. بس اوعدك مش حرهق نفسى

نهى ( تحب اجى معاك .؟؟؟؟ على الاقل اسوق انا ….. )

فارس و هو يضحك : ( و الناس تقول المهندس فارس جاى مع مامته )

نهى و هى غاضبة : ولد ……. دلوقت مبقاش ليا لزمة …….. انا غلطانة )

فارس مداعبا لها و يحاول ان يقبلها على خدها و هى رافضة : ( انا اقدر اقول كدة يا نون بس خلاص انا كبرت و بقيت بعرف اعدى الشارع لوحدى …….. سلام

نهى محدثة فارس و هو يمشى باتجاه الباب : ( طيب سلملى على ليالى لما تشوفها )

فارس : ( لا حول و لا قوة الا بالله ……. هى حطت ليالى فى دماغها خلاص ……… انا عارف هيا باظت كدة

فارس و هو يقود سيارته و قد فتح جميع النوافذ فهو الان كالعصفور الذى تم فك اسره منذ دقائق يريد للهواء ان يلامس كل جزء من جسمة ……. فكر فارس قبل ان يبدا يومة ان يتوقف على البحر قليلا حتى يستنشق هوائه المحمل باليود فاوقف سيارته بجوار بئر مسعود فى سيدى بشر و ترجل حتى وصل الى البئر جلس على احد الصخور يتامل الافق و يشعر برذاذ البحر و كانه يحتضنه و يلقى عليه من عطرة
فارس و قد سرح قليلا فوجد صورة ليالى تتمثل امامه و كانها تستدعية فقال محدثا نفسة : ( ياااااه فعلا انا عايز اروح لليالى الموقع …… اشمعنى ليالى يعنى …….مش عارف ….

قام فارس و ركب سيارته و اتجه الى موقع ليالى مباشرة و قد وضع سى دى فى سيارته و هى لحظات حتى انطلق صوت فيروز باغنية …. شط اسكندرية يا شط الهوى

ليالى و هى فى مكتبها تجد خالد يدخل عليها المكتب و يقول لها ممازحا : ( اوعى تكونى فطرتى …….لانى ميت من الجوع لا اتعشيت و لا فطرت

ترد ليالى بابتسامة سخيفة : ( ليه معندكمش اكل فى بيتكم ؟؟

خالد ضاحكا : ( لا بس مش بلاقى اللى يفتح نفسى على الاكل ………. قولت افطر معاكى و جايبلك شوية فطير انما ايه

ليالى و هى تقف و تحاول التهرب من هذه العزومة : بس انا فطرت الصبح و مقدرش اكل …….. ممكن تاكل لوحدك و انا حطلبلك الشاى حالا

فتحت ليالى الباب لتجد فارس امامها و كان سيطرق الباب فما ان راته حتى ابتسمت و قالت : ( اهلا يا باشمهندس حمد لله على السلامة …….. نورت الموقع

فارس و هو حتى الان لم يرى خالد : ( الموقع منور بصحابة عاملة ايه ؟؟؟؟؟

فارس يتجه بنظرة الى المكتب فيجد خالد و قد وقف لاستقبالة بابتسامة : ( اهلا يا فارس ازيك ………. حمدلله على السلامة ) و هو يحتضنه

فارس وقد ذهبت ابتسامته و يحول بصرة بين خالد و ليالى و كانه يسال ( ايه اللى لم الشامى على المغربى ؟؟؟؟؟

فارس بعد ان جلس امام خالد و قد خرجت ليالى لتطلب قهوة المهندس فارس فهو تصرف غير معتاد من ليالى و لكن يمكن ان نقول انها سعيدة برؤيته مرة اخرى من شهرين تقريبا

فارس: ( ايه يا خالد معندكش كليه النهاردة و لا ايه ؟؟؟؟

خالد : لا عندى محاضرات بعد الضهر بس قولت اجى افطر مع ليالى و اشرب الشاى معاها

فارس و قد عقد بين حاجبيه : ايه . ؟؟ تفطر مع ليالى ….. و دا من امتى باه ؟؟؟؟

خالد و هو يشير لفارس ان يخفض صوته حزينة بعدين حقولك مش دلوقت …..

ليالى و قد دخلت عليهم بابتسامه جميلة و توجه حديثها لفارس حزينة طلبتلك القهوة يا باشمهندس …….. فرصة انا كمان مشربتش قهوتى

فارس بوجه مقتضب : ليه قهوة على الريق ؟؟؟ هو انتى فطرتى مع خالد و لا لسة ………

ليالى بعد ان سمعت هذه الجمله كان شلال من الدم ضرب راسها : ( انا فطرت و قولتلك يا باشمهندس خالد كدة …….. عايز تفطر افطر لوحدك …… قولتلك حطلبلك الشاى

خالد و قد ادرك ان موقفة حرج لقد فهم ان ليالى تدافع على مظهرها اما م فارس فلا تريد ان تقول له ان هناك شئ ما بينى و بين خالد ففضل الانصراف

خالد محدثا ليالى : خلاص يا ليالى انا كمان مش حفطر و ذنبى فى رقبتك على فكرة …………..انتى اللى حدورى و رايا فى المستشفيات ……… انا ماشى

خالد و هو يحدث فارس : حعدى عليك النهاردة بالليل فى المكتب حتكون موجود

فارس و هو يضع يده على خده و ينظر اليه : امال حروح فين يعنى موجود ….. على الاقل ابقى موجود فى الاحداث ؟؟؟؟؟

خالد : ( خلاص حعدى عليك على تسعة كدة ……. سلام يا فارس

فارس و هو ما زال يضع يده على خدة و لكن ينظر الى الارض حاليا ثم يرفع نظرة الى ليالى التى لا تجد كلمة واحدة للرد على فارس و من قبله خالد

فارس : ( ايه يا ليالى هانم فيه ايه الجديد ؟؟؟؟؟

ليالى و هى لا تشغل بالها الان بالالقاب ترد بصوت يصدر عن شخص مشتت الفكر : ( ايه …… نعم !!!!

فارس و قد اعتدل فى جلسته حزينة نعم الله عليكى …… بقولك ايه الجديد ؟؟؟؟

ليالى و قد زاد توترها : ( و لا حاجة ……. كله تمام ….. )

فارس بطول خبرته فى التعامل مع ليالى يعلم عنها شئ مهم و هى عندما تكون متوترة فهى اضعف من انها ترد على اى شئ و تفقد تركيزها بشكل كبير فلا بد من صدمة لها حتى تفيق …. فرفع صوته و لنقل باللغة العامية بيشخط فيها : ( انتى ايه اللى نزل عليكى عمالة تقولى …….. ايه و نعم …….. نعم الله عليكى يا ختى ….. انا عايز اعرف خالد هنا بينيل ايه ….. و انتى يا هانم قلبتوهالى كافتريا العشاق ….. انا ايه اللى كان بيحصل و انا فى الجبس ؟؟؟

دخل الغفير بالقهوة ووضعها على المكتب و هم ان يقول لفارس حمد لله على السلامة و كلام من هذا القبيل فرد فارس عليه بعصبية ( خلاص يا ابو احمد حطيت القهوة اطلع لو سمحت و اقفل الباب )

هنا وقف فارس واضعا يده فى جيبه و يحدث ليالى و هو يسير و ينظر فى الارض ( ليالى انا ميهنيش علاقتك بخالد ايه ….؟ بس اللى يهمنى انى ملقيش تاثير على الشغل بسبب العلاقة دى ….. )

ليالى و قد فاقت من غيبوبتها على كلمة علاقة فترد مندفعة ( ايه علاقة دى ….. انا مفيش بينى و بين اى حد اى علاقة ……. )

فارس و هو يتكلم بحدة اكبر : ( وحياه ….( و يصمت ) . بقولك ايه متخلنيش اغلط احنا ناس محترمة وولاد ناس ………. متستفزنيش بكلامك ….. دا الاقيكى قاعدة معاه الصبح و عمال يقولى اصل مفطرطش و حبيت افطر مع ليالى و تقوليلى مفيش علاقة …….. و يقولك ذنبى فى رقبتك حدوخك و رايا فى المستشفيات و تقوليلى مفيش علاقة ……هو ايه اللى مفيش علاقة شايفانى حمار ادامك …… )

ليالى و هى تعلم شديد العلم ان اى انسان على وجه الارض يسمع جمله خالد الذى قالها قبل ان يخرج اكيد سيفهم ان هناك علاقة بينها و بين خالد و لكن كيف تبرر كيف تشرح ففضلت عدم الشرح و لكن لن تقبل هذا الكلام من فارس فقامت بحركتها المعتادة و التى تلجا لها عندما لا تستطيع الرد و هى الهجوم فهى افضل وسيلة للدفاع .

ليالى و قد قامت من مكتبها و تقول لفارس ( علاقة او لا انت مالك دى حاجة تخصنى انا … انت ليك ايه غير شغلك …. لما تلاقى غلطة فى شغلك ليك تتكلم معايا ….. غير كدة تاخد قهوتك و تتفضل و مسمحلكش تتكلم معايا و لا نص كلمة ….. )

فارس و قد توقع هجوم ليالى فهو يفهم شخصيتها جيدا ( بقولك ايه علو صوتك دا انا مسمحش بيه ….. انت فاهمة ……. و لو كنت فوتها المرة اللى فاتت مش حفوتهالك المرة دى انا مش علاء ….. الموقع موقعى و انتى ملكيش لزمة عندى ……. و ليا فى الصغير و الكبيرة ….. و اللى ميعجبنيش حتى فى شكلك حغيرة ….. و اللى مش عاجبه يشرب من البحر ……. و اللى دماغة وجعاه اكسرهالو يا حبيبتى …. فاهمة الكلمتين دول …. مع نفسك كدة تقعدى تفهمى و اشوفك بكرة بالليل فى مكتبى و عالله متجيش …..)

خرج فارس من المكتب غاضبا و رزع الباب وراه

ليالى تجلس على مكتبها صامته غير مدركة الذى حدث و تفكر ما هذا …..كيف حدث ……… ماذا تفعل

ثم ابتسمت ………………..

خرج فارس من الموقع فى عصبية شديدة و قاد سيارته فوجد فيروز ما زالت تغنى و لكن الان تغنى مقطع تقول فيه ( الغضب الساطع اتى ……….) فاندمج فارس معها و هو يدندن معها و بعد ان انتهى حتى بدات اغنية شط اسكندرية مرة اخرى فقال فارس غاضبا : ( شط ايه و زفت ايه دلوقت ……….. مش وقتك خالص ….. اوف ) ثم اغلق الكاسيت

سرح قليلا و تسائل : ( هو انا ايه اللى مدايقنى ماتحب خالد و لا تحب علاء انا مالى ما هى حرة …….. ) شعر فارس و كان قلبه اصابة الجنون فهو غير منتظم فى دقاته ثم قال بصوت عالى حزينة مالى ازاى الموقع حيتنيل ……. و شغلى حيتكعبل …….. و حنفضل باه خطوبة و فرح و جواز و زفت ………. انا ايه اللى خلانى اعمل كدة فى نفسى …. اوف )

دخل فارس الى المكتب و لم يستطع الصبر فهو يريد ان يتصل بخالد يستدعيه الان و لكن لا ………. فهو يظهر نفسة بمظهر غير لائق ففضل فارس الانشغال فى فى بعض الامور المؤجلة و لكن طول النهار عصبى و يتشجار مع طوب الارض و طبعا سالى هى الضحية فهى تتعامل معه طوال اليوم ………………………

فى الليل ينظر فارس الى الساعة كل ربع ساعة تقريبا فى انتظار موعد خالد فى التاسعة و ما ان دقت الساعة التاسعة مساء حتى نفذ صبر فارس فرفع الهاتف ليكلم خالد و يقول : ( ايه يا خالد انت فين مش معادك معايا تسعة …….. يعنى انت فين دلوقت ……… طيب مستنيك … سلام )

اغلق فارس الخط و لكن سرح قليلا لعل خالد مع ليالى الان ……… و ماذا فى هذا فهى حرة بعد ساعات العمل

قاطع فارس دخول خالد بابتسامته الذى اصبح فارس يكرهها الان و يقول ( ابو الفوارس ازيك ….. واحشنى يا راجل )

فيقوم فارس ليسلم عليه و لكن ليس بنفس حرارته المعتادة ( اهلا يا خالد …….. ايه اتاخرت ليه ) ففارس يريد ان يستشف معلومة انه كان مع ليالى ام لا

خالد : ( ابدا يا باشا انا يادوب روحت خدت دش و غيرت و جيتلك على طول …… ) فارس على وجههة ابتسامة مصطنعة : ( و الله ….. اصل انا كنت تعبان و عايز امشى بس قولت لازم استناك ……….. اه بالحق اخبار ليالى ايه ؟؟؟؟

خالد : هو انت مش كنت فى الموقع معاها الصبح

فارس يقول فى باله ( اذا ليالى مقلتش لخالد على الخناقة بتاعتها معاه ….. و لا حتى كلمته من ساعتها )

فارس و هو ايضا يبتسم ابتسامه مصطنعة : ( لا اصل مطولطش يا دوب كلمتين و مشيت على طول ……. انا قولت انك اكيد تعرف اخبارها …. انا شايف انك بقيته زى السمنه على العسل و بتفطرو كل يوم مع بعض و …….. كدة يعنى ) ثم يغمز لخالد

فيضحك خالد بحياء و يمرر يده فى شعره ( اه بس انت عارف ليالى بتخاف جدا على سمعتها فمينفعش اكلمها انت عارف مفيش حاجة رسمى ……… و اخاف باباها يزعل … )

فارس باستنكار : ( باباها …… انتو وصلتوا اباباها …. انت ايه كلمتو و لا ايه ؟؟؟؟؟

خالد حزينة لا انا لسة بدرس اخلاق ليالى ….

فارس و قد وجد خيطا يسير معه ( اخلاقها ….. ازاى يعنى ….. ليالى زى الكتاب المفتوح سهل تعرف اخلاقها )

فارس بشكل سريع : ( هو انت كلمت ليالى فى حاجة ؟؟؟؟

خالد : ( لا انا لسة مفتحتهاش فى الموضوع ؟؟؟؟

فارس و قد ضرب بيده على رجل خالد الجالس امامه مباشرة : ( يا راجل ……. و عمال تدرس فى اخلاقها ……. اخلاق ايه مش لازم تعرف اصلا هيا بتبادلك نفس المشاعر و لا انت بتحب على نفسك كدة …. !!!!

خالد ( انا بس مش عايز اكسفها …. انا قولت بعد ما اتاكد من اخلاقها افاتح ابوها على طول …….

فارس و هو يعتدل فى جلسته : ( انت يا ابنى هربان من فيلم عربى و لا حاجة …….. و بعدين ليالى تتكسف !!!!! انت متاكد انك بتتكلم عن ليالى بتاعتنا و لا حد تانى …….

خالد و قد رسم على وجههة نظرات توتر : ( ايه يا فارس انت حتقلقنى ليه …….. و بعدين انا مش عارف اعمل ايه ؟؟؟؟

فارس : ( قولى انت ايه اللى خلاك تعجب بليالى ؟؟؟؟؟و بعدين ليه دلوقت ؟؟؟؟…….. ما هيا بقالى سنه معانا ؟؟؟؟؟

حكى خالد لفارس من بداية انقاذها له كما يقول دائما مرورا بكل التصرفات الحمقاء التى كان يفعلها خالد و يفسر كل تصرف صد من ليالى على انه محافظة منها على سمعتها ……

فارس و بعد ان استمع الى خالد و الى كل السفاهات التى حدثت و الى يحكيها كانها قصة رومانسية حالمة ……………………..

فارس و قد قام من الكرسى المقابل لخالد محاولة منه على منع نفسه من اعطاء خالد بونية او بوكس فيدور حول خالد و يقف خلفه واضعا يده على كتفة ( خالد انا الى الان مسمعتش كلمة توحد ربها معناها انها معجبة بيك او حتى مستلطفاك . و انت كل اللى بتعمله انك بتحب على نفسك …….. و مدلوق دلقة ما يعلم بيها الا ربنا …… )

خالد : ( ازاى ؟؟؟ و موضوع المستشفى ………….

قاطعة فارس و هو يضغط على العضلة ما بين الكتف و الرقبة و لكن برفق ( يا ابنى اى حد مكان ليالى حتعمل كدة و اكتر ………… دا لو واحد فى الشارع حتخدو توصلوا … امال تسيبك تموت ؟؟؟؟

خالد : ( ماشى انا معاك بس هى دلوقت انا حاسس انى مقدرش اعيش من غيرها ….. دى بقت بتمثل كل حاجة فى حياتى ……… دى اللى ممكن اعتمد عليها فى حياتى كلها ….

فارس و قد عرف العلة : ( اوباااااااا … يعنى القصة كلها انك لقيت حد تعتمد عليه و ترميه عليه حياتك كلها ………. يعنى امك تموت و انت تدور على حد ياخد مكانها ………..

خالد يقاطع فارس بغضب : ( ايه امك دى يا فارس متنقى الفاظك ……….. و بعدين فيها ايه لما ادور على حد يمشيلى حياتى …… عجبك قوى عيشتى دى ……

فارس : ( لا مش عجبانى بس اللى مش عاجبنى اكتر اللى انت بتعملوا فى نفسك ……. يعنى ايه تعلق نفسك مع واحدة مش متاكد انها بتبدلك نفس المشاعر ………. لازم يا ابنى تتاكد الاول عشان متتصدمش يا خالد …………..)

خالد ينظرلاعلى لفارس الذى يقف خلفه : ( طيب ممكن تكلمهالى انت …………..

فارس و قد تحرك و يرفع يده : ( وله متخلنيش اضربك و الله ……… اكلمهالك يعنى ايه ……. متخليك راجل ……..

خالد و هو يقف مقابل لفارس : ( ماشى يا سيدى انا اسف بس انا فيه حاجة حعملها الاول و بعدين اكلمها ……………

فارس : ( طيب بس خد بالك مش عايز تاثير على الشغل ……… احسن و دينى حطلعكوا انتو الاتنين بره ……….. حبو باه على جنب

خالد و هو يسير باتجاه الباب ……( ماشى ….. سلام دلوقت )

فارس و هو ينظر الى خالد و هو يغادر و يبتسم ( سلام يا فالح …….. )

فارس الان اصبح متاكد ان خالد و ليالى لم يرتقى الموضوع الى كونة حب من خالد اى حب من طرف واحد لان كل رد فعل ليالى مش اكتر من صد لافعال الاستاذ خالد و لكن خالد عايش فى الوهم و غير مدرك ….. و لكن قفز سؤوال فى ذهن فارس فقال : ( طيب و ام لسان فالت دى مش عارفة تصده بشكل قاطع و لا هى قلة الادب ليا انا بس و لسانها طوله شيبرين …… و مكتومة كتمة الفول المدمس مع خالد …….. طيب يا ليالى صبرك عليا انا بقى حعرف منك ) ………

فارس وصل الى البيت و هو لا يستطيع ان يمنع نفسة عن التفكير فى ما حدث و ما قاله خالد له و لا يستطيع ان يمنع نفسة فى ان يتخيل نفسة غدا يمسك ليالى من اذنها و يقول لها ( عملة عليا انا بس بمليون راجل بس ادام اى حد تانى ضربالى لخمة و عمالة تلمحى من بعيد لبعيد ………. )

يفتح الباب ليجد امة تجلس على الكرسى امام الباب تنتظرة فيقول : ( ماما انتى قاعدة كدة ليا خضتينى ………….. )

نهى ( خضيتك ….. دا اللى قولتلى متقلقيش يا ماما انا مش حرهق نفسى و حاجى بدرى ………… و بكلمك على الزفت الموبيل الاقيه مقفول …….. و بعدين يا فارس على الاسلوب دا )

فارس و بدا يتوتر من علو صوت امه عليه فقال ( ايه يا ماما مش عيل صغير يعنى انا يا فى المكتب يا فى الموقع …….. و ادينى اهو حصل ايه بعنى ……… و حياتك يا ماما انا مش ناقص و العفاريت بتتنطط ادام عينى من الصبح )

فارس و قد جاوز امه ليذهب الى غرفته فتقول له نهى ( هو دا شكرا يا ماما عشان خوفك عليا ………. )

فتلحقة امه الى الغرفة تجده يجلس على السرير و قد مسك راسه بيديه فتقول ( فارس فيه ايه يا حبيبى …….. انت تعبان اجيبلك الدكتور .. )

فينتبه لها فارس و يقول ( ابدا يا ماما انا تعبان و زهقان و قرفان جدا …….

نهى و قد ادركت ان ابنها يمر بوقت عصيب فتقترب منه و تحتضنه و تقول ( فيه يا حبيبى انت فيه حاجة حصلت النهاردة معكنناك قوى كدة

فارس و هو يحتضن امه ( لا يا ماما بس لقيت الدنيا ملخبطة خالص ….

نهى ( طيب يا حبيبى فوق كدة و غير هدومك و احنا قاعدين على السفرة احكيلى .. اكيد حتستريح ) انصرفت نهى بعد ان طبعت قبلة على راس فارس و ذهبت

فارس و هو على السفرة ياكل فى صمت غير معتاد فتقول له امه ( ايه …… مش حتحكيلى باه ايه اللى مدايقك

فارس ( مفيش يا ماما متشغليش بالك انتى ….. تعب الشغل العادى

نهى ( اخبار ليالى ايه صحيح

فارس و قد اخذ يسعل و قال ( ماما و حياتى بلاش السيرة دى

نهى بفضول اكثر ( ليه فى ايه ؟؟؟

فارس ( خلاص ليالى هانم مبقتش فاضية … ملهية فى خالد باشا … احتمال نسمع اخبار حلوة ……..

فارس يعلم تمام العلم ان قصة ليالى و خالد منتهية و لكن يحب ان يذكر اسمها دائما فوجد الموضوع الذى يفتحه الذى يجعلة يذكر اسمها كثيرا

نهى و هى مصدومة ( يعنى ايه ……… فى حاجة حصلت …..

فارس ( هو لغاية دلوقت لسة بس احتمال ……… خالد بيقولى انه معجب بيها …….. و هيا عجباها الموضوع شكلها ……

نهى ( دى تبقى غبية ………. خالد مستحيل ينفعها

فارس ( و الله الايام حتورينا مش عارف

نهى و هى تحتد فى الكلام ( و انت حتفضل تتفرج كدة مش كنت انت اولى

فارس ( هى تورته يا ماما …….. هيا مش ليها راى و لغاية دلوقت مقالتش اه و لا لا …….. شكلها عجباها لعبة انه يتوددلها و هى بتلعب بيه ؟؟؟؟

نهى ( و انت ايه دورك ؟؟؟؟

فارس و هو يضحك ( حنشوف !!!!

………………………………………….. ………

صباحا يرن هاتف ليالى لتجد المتصل فارس ( صباح الخير ……. انا فى الموقع ………. لا كله تمام …….. ان شاء الله حكون سته بالظبط عند حضرتك …….. سلام )

و الساعة السادسة تدخل ليالى الى المكتب فتجد سالى على مكتبها و فارس يقف امها ياخذ مها ورقة فتقول بوجه متجهم ( مساء الخير ….. )

فترد سالى دون فارس ( اهلا مساء النور يا ليالى …… ايه مالك ….. )

فيرد فارس ( ايه العريس زعلك و لا ايه ……….. قوليلى املصلك ودانه ؟

فتهب سالى فرحة و تسقف كانها طفلها اعطاها احدهم بار من الشيكولاته : ( ايه دا انت حتتخطبى ……. مين قوليلى

بعد ان قال فارس هذه الجملة دخل الى مكتبه و ترك ليالى تواجه مصيرها من اساله سالى الغير محتمالة الان ……….

بعد خمس دقائق اصبحت ليالى عصبية لدرجة انها ممكن ان تهجم على سالى تضربها فتقول ليالى ( هو ايه بعد شوية حرجعلك اقولك على كل حاجة بس شوفيلنا الاستاذ فاضى و لا نعدى عليه بكرة )

دخلت سالى لتقول ( ليالى عاوزة تقابلك )

فارس ( خليها شوية عندك انا مشغول دلوقت )

سالى و لاول مرة تحسن التصرف فتخرج لتقول لليالى ( فارس معاه تليفون مهم حيخلصوا و ينهدك

و ما ان انهت سالى جملتها حتى اتصل فارس ليقول لسالى دخلهالى فهو يعلم ان ليالى فى حركة كهذه يمكن ان تخرج من المكتب و لا تعود اليه مرة اخرى

دخلت سالى الى المكتب و قد ازداد احمار وجنتيها و اذنها و هذا مؤشر خطر و فارس اصبح يعلمه ان يقيس مدى غضبها بمدى احمرار وجهها و اذنيها

فارس و هو ينظر اليها مباشرة ( ها يا ست ليالى مقولتليش ايه الاخبار ؟؟؟؟؟؟؟؟

ليالى و هى تقف امامه ( اخبار ايه ؟؟؟

فارس ( اخبار الموقع ……. هو انا ليا ايه عندك غير الموقع و الشغل …. مش انتى اللى قولتى كدة …….. عموما انا حطلع اكرم منك و مش حقولك تشربى قهوتك و تتفضلى

لا حقولك اقعدى و اتكلمى فى اى حاجة انتى عاوزاها …………

فارس و هو يشير لها حزينة متوقعدى مش سبق و قولتلك انى مش بزنب المهندسين اللى بيغلطوا ………..

ليالى و قد تخلت عن جلستها و عن كل شئ جلست و هى تقول ( شوف يا باشمهندس …………..

قاطعها فارس ( شوفى انتى ……… بلاش اللهجة الهجومية دى و النبى ……. انا جايبك النهاردة اقولك كلمتين و خلاص و انتى حرة …….. حياتك الخاصة انتى حرة فيها و انتى كبيرة بما فيه الكفاية عشان تقدرى تقررى ايه اللى ينفعك و ايه اللى مينفعكيش …….
ليالى تحاول مقاطعته ….. فيحتد فارس و يعلو صوته ( متقاطعنيش يا ليالى ………. احسن و دينى اقطعلك رقبتك )

و يكمل بعد ان ترك ليالى تنظر اليه نظرة و كانها تقول ( ايه !!)

فارس : ( انتى بتشتغلى شغلانة حساسة عشان انتى بنت فى وسط مليون راجل و عجبنى فيكى انك كنتى بمليون راجل فمنجيش دلوقت و نخيب …… انا لو عاملتك كونك بنت مش حينفع انزلك الموقع تانى و كمان لو حسيت انك بقيتى طرية زى اى بنت حخاف اسيبك فى الموقع بين عمال و صنيعية انتى ابوكى سايبك امانة ………..فخليكى راجل زى ما انتى يا ليالى …….. بعد الشغل اعملى اللى انتى عايزاه بعد كدة …….. بس طول ما انتى فى الشغل عايزك ارجل من ارجل دكر فى الموقع .

ليالى و هى تتحدث بصوت منخفض حتى لا تثيره بصوتها العالى ( طيب هو انا عملت ايه غلط ………. خالد ………

قاطعها فارس مرة اخرى : ( انا مش حتكلم فى موضوع خالد ………. دى حاجة خاصة بيكى انتى و هو……………. بس مينفعش اشوف المنظر اللى انتم كنتو فيه ………. يعنى ايه العمال يشوفوكم كل يوم و التانى قاعدين تفطروا مع بعض ……….. حيقولوا عليكم ايه ؟؟؟؟ حيقولوا عليكى انتى ايه ؟؟؟؟؟؟

ليالى و قد نظرت الى الارض : ( انا عارفة بس انا كنت بصده و بحاول افهمة ان كدة مينفعش )

فارس : لا و الله ………….. و كنتى ازاى حضرتك بتحسسية ….. انك كنتى بتروحيلوا المستشفى عشان بروح امه ملهوش حد فى اسكندرية ………… ؟؟؟؟

بس فالحة يكون لسانك شبرين مع علاء لمجرد انه شافك فى الفرح و حب يتعرف عليكى ……. طيب ما دا زى دا و لا خالد عجبك و اللى عجبك اكتر ان شخصيته ضعيفة حتمرمطيه براحتك ؟؟؟؟

ليالى هى تشعر باهانة فى كلام فارس و لكن لا تستطيع الرد و كانها مذنبه و لكن بعيدا عن هذا و ذاك فليالى مستمتعة باحساسها بتفوق فارس عليها و انها تخشاه فهى ما زالت انثى و لكن بحاجة لمن يروضها

ترد ليالى بنفس الصوت المنخفض ( لا طبعا دا مش زى دا …….. علاء ابن سوق بس واخد فى نفسة قلم حبيت اقوله مش كل الطير اللى يتاكل لحمه ……….. بس خالد ابن ناس و شخصيته زى ما بتقول ضعيفة فمحبتش استقوى عليه ………… دا كل اللى فيها و قلت لو فاتحنى حرد عليه براحة و افهمة انى منفعهوش من غير ما اجرحه ……. دا كل اللى فيها
و مكنش فى نيتى غير كدة و الله ………………

فارس و هو يرى ان ليالى صادقة فعلا فكل ردود افعالها تحمل هذا المعنى و تبريرها منطقى و لكن يستمتع الان ان يراها ضعيفة امامه فقال لها ( طيب يا ختى ابقى فكرينى اشغلك فى الشؤون الاجتماعية مصلح اجتماعى …….

فارس و هو يشعر برغبة رهيبة فان ياخذها و يضمها الى صدرة ثم يملص اذنها و يقول ( خليكى قوية . بلاش الضعف دا حتى ادامى ) فطرد فارس هذه الرغبة فقام من على كرسية و ذهب لليالى التى وقفت بدورها ليقول لها ( ليالى ……. ارجعيلى ليالى اللى بميت راجل …… انتى فاهمة و بكره لينا تصرف تانى …… استنينى حجيلك الصبح …… يلا مع السلامة عشان متتاخريش اكتر من كدة )

ليالى و هى على الباب فيجذبها فارس من ذراعها و يهمس ……… متزعليش منى ؟؟؟؟

فتخرج و ابتسامتها تسبقها

تجلس سالى تتابع الابتسامة و تقول ( سبحان مغير الاحوال …………

رواية ترويض النمر.

بقلم نهى الشهاوي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *