سطور عانقها الحب سهام صادق ج 3

اشار نحو المقعد وهو يتحرك نحوها ، فطالعته وقد بدأت تشعر بالقلق من لطفه

– هو في حاجة حصلت يا عامر بيه

– اقعدي الأول ، وأنتِ هتعرفي السبب يا صفا

نفذت أمره ، وجلست فوق المقعد وقد جلس قبالتها ، يُطالعها بنظرة طويله ، زادتها أرتباكاً

– تتجوزي أحمد أخويا يا صفا…

تجمدت ملامحها ، وقد اتسعت حدقتيها مما سمعته ، ليعيد حديثه ثانية وينتظر جوابها ، ولكن سرعان ما كانت تفيق من حالة جمودها ، تنتفض من فوق مقعدها

– أنت بتقول إيه

احتقنت ملامحه ، وهو يراها تقف قبالته صارخه

– أنت فاكراني إيه ، ولا حضرتك عايز مقابل الفلوس دلوقتي يا عامر بيه ، أنا كنت غلطانه لما فكرت إنك ممكن تعمل معروف من غير مقابل

القت عباراتها عليه ، دون أن تعطيها فرصة للحديث ، وقد أزداد اقتحان ملامحه من اتهماتها اللعينه ، فهو لم يختارها إلا من اجل أن يمنحها فرصه للقاء الكاتب الذي تحبه

– فلوس إيه اللي عايزاها مقابل منك ، أنا عملت كده زي ما بعمل أي معروف مع حد مش لازم يعني أقولك إنها صدقه مني

تناست الحدث الاساسي ، والتقطت اذنيها اخر عباراته

– صدقه

تنهد وهو ماقتاً لحديثها وصغر عقلها

– تحبي تسمع سبب عرضي ولا هتفضلي واقفه قدامي تاخد الكلام علي مزاجك

وهي كالعاده لا تصمت ، تحدثت بأشياء عدة ، وهو قد أتخذ وضع الصامت ..، يسمعها تلك المرة بملامح جامده

– مراد زين .. هو احمد السيوفي ياصفا كاتبك المجهول

القي عبارته ، بعدما ضجر من سماع المزيد ، وتلك المرة كانت تتسع حدقتيها في صدمه ، تنظر إليه بنظرة جعلته يرغب بالضحك علي هيئتها

– مراد زين ده خالي الله يرحمه ، واحمد كان بيستخدم اسمه كمستعار، انا عارف انها صدمه بالنسبه ليكي ، ومدام كشفت ليكي جميع الورق قدامك ، وده مش من طبعي

هتف عبارته وهو يسير بخطواته مبتعداً عنها متسائلا بجمود

– القرار قرارك ، تحبي تكوني مرات الشخص اللي حبتيه من شوية كلام في كُتب

وقطب حاجبيه ، متذكراً شيئاً قد طرء علي عقله للتو

– و أظن إنك شوفتي في المزرعة يا صفا

وبدعابة ، كانت غريبة علي طباعه التي تتغير حسب مزاجه المتقلب

– أظن أي بنت مكانك ، مش هتحتاج تفكر كتير

تجاهلت عبارته ، فهي إلي الأن لا تُصدق أن الرجل الذي اقتحم مخيلتها لأشهر ، الرجل الذي كلما سمعت أسمه من السيده ناهد ، يخفق قلبها وكأن بينهم علاقة حب وليس لقاء واحد وقعت عيناها فيها عليه

وبتعلثم هتفت غير مصدقة ما سمعته ، فلعلا ما تسمعه كذبً

– بس الصوره اللي شوفتها زمان لمراد زين كان راجل عجوز

– ديه كانت صورة فعلا مراد زين ، الصورة اللي حب احمد يظهرها ليكم

وبهدوء أعاد عباراته ، بعدما اتجه نحو مقعده وجلس عليه ، يلتقط بضعه أوراق يصب نظراته فوقهم

– فكري ياصفا والقرار قرارك .. ، انا مش بغصب عليكي ، احمد عايزني ابعتله عروسه ليه في امريكا وانا بصراحه بديكي الفرصه اللي عيشتي تحلمي بيها ،مكنش نفسك حد من ابطالك يبقوا حقيقه ياصفا

وبجمود كان يردف ، بعدما عادت عيناه تتعلق بعينيها ، ومازالت الصدمه تحتلهما

– شايفه سياسة رجال الاعمال الجديده بيقدموا عروض من غير مقابل

****

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *