عناد الحب اسماء الاباصيري ج 2
آدم : يلا يلا مفيش وقت قومي اجهزى
أسيل : لكن شغلك … انت قولت ان النهاردة عندك اجتماع و ……
آدم : ملكيش دعوة انتى بس قومي البسي يلا
يقطع حديثهم هذا اتصال ظنه هو من العمل فتجاهله ولكن عاود الرنين مرة اخرى ليلتقط هاتفه فيجده عمر
آدم بتعجب : ده عمر
أسيل : رد بسرعة يمكن بخصوص بابا
آدم : عمر ازيك ؟ ……. قول اللى عندك يا سيدي …..نعم … ازاى ؟ تقصد انه اتقبض عليه …… لا لا ولا اعرف حاجة عن الموضوع ده ….. تفتكر مين عملها …….. اه اه … هعدي عليكي …. هروح مشوار كده و انا راجع بقى هجيلك ….. مبروك عليك انت كمان اراهنك انك هتترقى على حسي اهو ….. يلا سلام
أسيل : قالك ايه قبضو على القاتل ؟
آدم بفرح : لا خبر احلى من ده …… باين الاخ اللى جوه ده وشه حلو علينا كلنا.
مشيراً الى بطنها
أسيل بتعجب : قصدك ايه مش فاهمة ثم اننا لسة متأكدناش اذا كنت حامل ولا لا
آدم : هنروح حالاً عشان نتأكد
أسيل: لحظة .. انا مش هتحرك من هنا الا لما اعرف ايه اللى عرفته و خلاك مبسوط كده
آدم : ماشي يا ستى اسمعى … بس استعدي كويس للى هقوله ….. احنا اكتشفنا مؤخراً ان معتز كان شغال مع رجل اعمال كبير اسمه مروان العيسوي معروف عنه شغله اللى مش تمام و عرفنا كمان انه هو الشخص اللى اتورط معاه والدك فى شغله المشبوه …. و هو كمان اللى امر بقت*له لما والدك عرف ان مروان هو السبب فى مو*ت ايمن الله يرحمه
أسيل بدهشة : تقصد انه هو اللى بعت الراجل ده عشان يق*تل بابا
ليومأ آدم موافقاً ويردف
آدم : بعد مو*ت معتز فقدنا اي امل فى اننا نلاقى اى حاجة تدين مروان و افتكرنا اننا خسرنا الفضية خلاص و بالتالى حق والدك لكن فى مكالمة عمر دلوقتى بلغنى فيها انهم استلمو ورق و مستندات بتثبت كل اعمال مروان و اللى هتكون كافية عشان توصله لحبل المشنقة
أسيل بدهشة : ومين اللى بعت الورق ده ؟
آدم : معرفش بس اكيد حد عايز ينتقم منه … بعملته دي وداه ورا الشمس …. ها بقى ممكن دلوقتى نروح نتأكد اذا كان ابنى حبيبي موجود و فرحتنا هتكمل ولا لا ……. يلا عشان لسة هعدى على عمر اعرف منه التفاصيل
أسيل بإبتسامة : حاضر دقايق واجهز
فى احدى مراكز الشرطة نجد مروان جالس بغرور امام عمر يطالبه بسبب للقبض عليه بتلك الطريقة ليدفع اليه بأوراق تثبت تورطه بأعمال عدة منها غسيل اموال وتجارة اعضاء وممنوعات وغيرها من التهم لينفي فورا صحة ما يتواجد بتلك الاوراق فيواجهه عمر ببعض التسجيلات والتى كانت تتضمن ايضا فيديوهات لمقابلات عديدة اجراها للاتفاق على بعض الصفقات المشبوهة لينظر اليها بدهشة ويهتف بعدها بغضب و غيظ
مروان بصراخ : سالي الحقيرة
لتتسع ابتسامتها عند سماعها خبر الحكم عليه بالمؤبد مع الاشغال الشاقة فهى قد انتقمت له شر انتقام وصدر الحكم بعد مرور شهرين من القبض عليه لتنهض من مقعدها يإحدى مقاهى مطار القاهرة الدولى تجر خلفها حقيبتها متجهة الى طائرتها المغادرة بعد دقائق قليلة الى باريس لتبدأ بها حياة جديدة لا يعكرها ماضيها الاسود
نعم مر شهران على ابطالنا ينعمان بالراحة والهدوء فكلٍ اخذ جزاءه لينتصر الحق اخيراً …. الان هى فى شهرها الثانى و مازالت تعانى من اعراض الحمل المرهقة …. يعتنى بها زوجها الحبيب وتساعده فى ذلك والدته والدادة جميلة
بعد مرور اشهر قليلة يعود من عمله ذات يوم ما ليراها جالسة ارضاً امام باب المطبخ تحدق في نقطة ما و يري الدادة جميلة تقف بجانبها تحدثها فى هدوء ولكن يبدو على أسيل انها لا تستمع لها من الاساس فيتقدم نحوهم متسائلاً
آدم : ايه اللى بيحصل هنا؟
جميلة : الحمد لله انك جيت عشان تشوف مراتك فيها ايه …. انا خلاص تعبت و غلبت عشان اعرف مالها و قاعدة كده ليه …الا انها تنطق .. ابداً ….. شكلها مش سمعاني اصلاً
ليهبط هو ويجلس بجوارها
آدم بهدوء : أسيل بصيلي….. مالك حصل ايه ؟ قاعدة هنا كده ليه؟
لتتجه بنظرها نحوه وتجيب
أسيل ببراءة :وزني زاد
آدم بتعجب : طب ما ده الطبيعي انتي فى الشهر الخامس .. طبيعي ان وزنك يزيد ايه المشكلة مش فاهم ؟
أسيل : مش دي المشكلة
رفع حاجبيه بدهشة ليردف متسائلاً
آدم : امال؟
أسيل : المشكلة انى عايزة اكل ايس كريم
آدم : و ايه الجديد فى كده ؟ ما انتى من ساعة جوازنا وانتى مدمنة ايس كريم لعاية ما كرهتيني فيه
أسيل بنبرة باكية : لكن انا وزنى زاد اصلاً و لو اكلت ايس كريم اكتر وزنى هيزيد فوق اللى زدته …. اعمل ايه … قبل كده كنت بعمل رجيم و دلوقتى مش هينفع عشان الحمل … اعمل ايه بقى ؟؟؟؟؟؟
لتدخل بعد ذلك فى نوبة بكاء فى حين تملك كلا من آدم والدادة نوبة ضحك جعلت أسيل تزداد بكاءا فوق بكاءها ظنا منها انهم يسخرون منها ومن شكلها
تدراك آدم نفسه سريعاً وحاوطها بيده واتجه بها الى الثلاجة واخذ علبة عائلية من المثلجات ثم اتجه بها بعد ذلك الى غرفتهم .. اجلسها على السرير وجلس مقابلها
آدم : خلاص يا ستى ولا تزعلى خلينا وزننا يزيد سوا ……. هساعدك اهو واكل معاكي
اسيل بحنق : بس انا مش بحب الرجالة التخان
آدم بغضب مصطنع : يعنى لو وزني زاد و بقيت بكرش هتسيبينى و تشوفيلك غيري …. يعنى ده جزاتى انى مستحملك وانتى شبة الكورة الكفر
أسيل بغضب : شوفت شوفت اهو اهو بتقول انى شكلى بقى وحش و شبه الكورة ….. لكن لااا متنساش ان كل ده بسببك … ابنك هو اللى عامل فيا كده
آدم بخبث : وهو ابني لوحدى و لا كنت جبته مع نفسي كده ……. ثم انى مغصبتكيش على حاجة و كله كان برضاكي
أسيل ببكاء : عشان انت قولت انك بتحبني و نفسك فى اطفال مني
اقترب منها سريعا ليأخذها بأحضانه
آدم بحب : وانا مكدبتش لما قولت كده .. انا فعلاً بحبك …. لا بعشقك …… ده غير انى لسة على موقفى و عايز منك عيااال كتير مش واحد بس …. انتى حبيبتي و امى و اختى و كل حاجة ليا فى الدنيا … عوضتيني عن كل شيء مريت بيه .. معرفتش قيمتك فى الاول و كابرت و عاندت كتير مكنتش اعرف ان كله ده ما هو الا عناد حب
*
*
*
تمت.