ذات الوجة الدميم بقلم ياسمينا ج7

الهام : ليه كده ياشريف .. هو انت صغير
هنا رن هاتفه ..
الهام : مين ؟
شريف : هي
الهام : غاده ؟
شريف : لا .. مي .. اللي في المجله ياماما
الهام بغضب : وليها عين تتصل؟
شريف : ماتظلميهاش ياماما دي بنت محترمه
الهام : ولو هي محترمه كانت تسيب نفسها تتعرف عليك وتصاحبك وفي الاخر ايه فضيحتها بقت على العلن
رد شريف عليها وجدها منهاره .. تبكي بشده .. علم اهلها بامر المجله .. ضربها والدها .. علم كبير عائلتهم بالامر ووعدها بالعقاب الشديد .. اتهموها ان علاقتها بشريف بدأت قبل ان تنهي خطبتها وبالاحرى كانت تلك العلاقه السبب في انهاء الخطبه ..
شريف : مي .. اسمعي كلام اهلك .. انا زوجتي عرفت وعندي مشاكل كتير
مي : يعني ايه؟ هتسيبني ليهم ومش هتقف جنبي؟
شريف : انا ماوعدتكيش بحاجه .. وبصراحه كان غلط من الاول اللي عملناه .. ودي النتيجه ..
مي : انت ازاي كده؟ وليه عملت فيا كده ؟ وليه من الاول خلتني اسيب خطيبي اللي فعلا كان شاريني ؟
شريف : مش وقت نقاش بس هرد عليكي انتي اللي كنتي عايزه تسيبيه وانا قلتلك اعملي اللي يريحك .. وانتي فهمتيني انه كان مجبر زيه زيك .. دلوقتي اكتشفتي انه كان شاريكي؟
مي ببكاء : ربنا يسامحك .. مش عايزه اشوفك ولا اعرف عنك حاجه تاني
انهت المكالمه فورا
الهام : ماتفتكرش انك كده صلحت الموضوع .. دي بنت وانت ضحكت عليها .. لسه انتقام ربنا كبير ..
شريف : ليه كده ياماما .. انا غلطت و.. معذور .. غاده سايباني خالص وانا مش في دماغها ومي كانت بتحبني وبتديني كتير ولا بتدور على علم لاو غيره
الهام : ياخيبتك .. وهي دي اللي انت فرحان بيها .. ومن كلامك فهمت انها باعت اهلها عشانك ..
شريف : مش كده بالظبط
الهام : اجري شوف مراتك الاول وبعدين نبقى نتكلم .. ربنا يستر على مستقبلكوا .. طالما دخل الحرام يبقى مش هتنتهي الحكايه غير بخساير
خرج شريف من المنزل واتجه الى بيت محمود .. دق الجرس وجد محمود يخرج من المنزل وهو عابس
فتح البوابه قال : معلش اصل البواب مش موجود
شريف : غاده فين يامحمود
محمود : مش المفروض نتكلم الاول يا شريف عن اللي حصل ؟
شريف : يعني هي مش عايزه تشوفني حتى ؟
محمود : لا طبعا رافضه وانت غلطان اصلا انك جيت دلوقتي على طول ..
شريف : اجي امتى يعني ؟ هترضى تشوفني امتى؟
محمود : روح واستنى يومين .. رتب كلامك اللي هتقولهلها وساعتها ربنا يكتب اللي فيه الخير
نظر شريف الى المنزل بيأس ثم غادر وفي المساء جاءت اليها الهام .. بكت كثيررا في حضنها ..
الهام : لا والزفته بتكلمه وبتقوله الحقني اهلي بهدلوني
غاده: حسبي الله ونعم الوكيل
الهام : بس شريف زعقلها زقالها احنا كنا غلط من الاول وقالها حلي مشكلتك بنفسك وخلص معاها الموضوع
غاده : لا حول ولا قوة الا بالله .. في الحالتين حرام اللي بيحصل ده
فوزيه : هتتحل ياغاده طالما هو عمل كده معاها يبقى هيحلها بنفسه
غاده : خلاص مابقاش ينفع لها حل .. انا من سكه وهو من سكه
الهام يعني ايه ياغاده ؟
غاده : بعد اذنك ياطنط وصلي له كلامي .. وهو يفهمها زي ما يفهمها
**************************
شريف بحزن : يعني ايه؟
الهام : يعني عايزه تطلق .. فهمت ؟
شريف : تطلق ؟؟ كل ده عشان شفاتني مع واحده
الهام بغضب : وانت فاكر ايه؟ لما الست تعرف ان جوزها بيعرف عليها واحده .. كأن حد دخل جوه قلبها وعمال يضرب فيها من غير رحمه .. كونك تبص لوحده تانيه بيحسس مراتك بالنقص وانها مش ماليه عينك .. ليه كده ياشريف .. فيها ايه مي دي عن غاده ؟ ام عيالك ومراتك دكتوره كبيره وماليه مكانها
وقف شريف ولوح بيده في حنق : دكتوره دكتوره .. قرفت بقى من الهم ده عملتلي ايه الدكتره بتاعتها .. بعيد عني طول الوقت .. مفيش اي حنيه ولا كلام بيني وبينها ..ا لكلام اللي كنت بلاقيه مع مي .. مي بس اللي كانت بتسمعني وكنت بقولها كل اللي في قلبي ومكنتش بتزهق مي اللي كانت بتابع ماتشاتي وبتقولي رأيها في كل لعبه بلعبها .. غاده عمرها ماعملت كده ابدا ..
الهام : وطالما انت شايف ان مي كويسه اوي كده .. اتخليت عنها ليه
تنهد بعمق ولمعت عيناه بدمعه .. فرت فورا فور احساسه بها وقال بألم : عشان بحب غاده وبس ياماما .. بحبها
الهام : يبقى تقوم الاول تصلي وتستغفر ربك عن الذنب اللي اذنبته .. صاحبت واحده ماتحللكش وكمان خنت مراتك .. استغفر ربك وادعيله يصلح حالك
شريف : يارب
***********
في اليوم التالي مساءا .. ذهب شريف الى بيت محمود
دخل واصر ان يقابلها .. جاءت وجلست معه بالحجاب ..
حاول معها كثيرا ولم توافق .. تأسف واعتذر ووعد بان لن يكرر غلطته ولكنها على موقفها .. الطلاق .. لم يجد شريف حلا غير ان يقول
شريف : انا حاولت معاكي بس واضح انك منشفه دماغك كعادتك وانا دلوقتي هستخدم سلطاتي كزوج .. بأمرك ياغاده تدخلي تجيبي هدومك وهدوم عيالك وتتفضلي معايا على البيت
غاده بغضب : اجبار ؟؟ بالعافيه ؟
شريف:أيوه بالعافيه .. اتفضلي بسرعه
غاده : ولو مارضتش هتعمل ايه ؟
شريف : انتي عارفه كويس اللي بتبات وجوزها غضبان عليها بيحصل ايه؟
غاده : وكمان انت اللي غضبان
شريف : ايوه غضبان عشان مش راضيه تيجي معاييا
ثم قال بصرامه : اتفضلي هاتي حاجتك والولاد
دخلت متبرمه وغير راضيه .. نفذت ما أمرها به .. عادت الى منزله مع المربيه والاطفال ..
*******************
محمود : رغم ان محمود غلطان بس عجبني انه مارضييش يمشي الا وهي معاه حتى لو خدها غصب عنها .. كده أحسن
ساره : عارف يامحمود لما الست بتبقى زعلانه والراجل يفضل يتحايل عليها يصالحها وهي بترفض وتتعزز .. من جواها بتبقى هتموت وتصالحه بس الكبر بقى عند الست درجات .. يعني ممكن واحده تنخ من اول محايله والتانيه تستنى شويه انما عموما من جوانا بنبقى مبسوطين ان الراجل اصلا بيصالح .. ونفسنا المصالحه دي والتحايل مايخصلش .. وفعلا اللي شريف عمله صح الصح .. لانه لو كان سابها على مزاجها كان زعلها هيزيد والشيطان يلعب كويس
محمود : ربنا يهدي سرهم
***************
عاد شريف الى المنزل ومعه زوجته واولاده .. رحبت بها الهام .. تحولت الهام الى الجبهه المعارضه لشريف .. وقفت مع غاده وقاطعته .. وغاده ايضا لم تكلمه لمده طويله وكانت تنام في حجرتها مع اطفالها بمفردها .. وشريف في حجرة امنيه وريم مع الهام والمربيه بحجره صغيره بالاسفل .. مر شهر على هذا الحال ..
الى ان جاء شهر رمضان .. حاول شريف ان يصالحها .. صلحا لا رجعة فيه .. ولانت أخيرا غاده من أجل الشهر الكريم .. عادت الى طبيعتها معه وبعد ان استقرت في حياتها انعكس هذا على عملها .. واصبحت تعطي هنا وهنا .. على قدر استطاعتها .. وفي منتصف الشهر .. كانت الهام تتحدث معهم
الهام : طبعا بعد امنيه مااتجوزت .. امال بقت لوحدها .. هتبعت ليها ايمان تروحلها في الفتره بين العيدين ..
غاده : اه تقعد الشهرين دول هناك
الهام : اه .. وعايزه تاخدني معاها
شريف : يابختك ياماما
الهام : بصراحه رحلة حميله ويلا حسن الختام ..
غاده : بعد الشر عليكي ياماما .. انتي لسه صغيره ليه بتقولي كده
الهام : ربنا يخليكي ياغاده انا مش قاطع فيا غير غيابك عني انتي والولاد
شريف : وابو اولاد؟ مش مأثر فيكي؟
الهام : انت الكبير بتاعهم ياحبيبي . المهم خد بالك من غاده .. اوعى تزعلها او تضايقها ..
شريف : ده انا ماصدقت انها رضيت عني .. ازعلها تاني؟
الهام: ايو كده
غاده : ربنا يصلح الاحوال
******************
بعد ان سافرت الهام .. اصبحت غاده بمفردها في المنزل ..
كانت ريم 3 سنوات وكل من علي وعبد الرحمن سنه ونصف .. قدمت غاده لريم في حضانه خاصه .. والمربيه مع الاطفال في البيت كل يوم .. والامور تسير بشكل طبيعي وهادئ نوعا ما .. ورغم ان اسلوب غاده لم يتغير وظلت مشغوله باكتشافها المذهل في رأيها ورأي الدكتور شوقي .. الا ان لم يجرؤ شريف وان يعترض .. ويتركها على حريتها وان كان من بين الوقت اولاخر يبدي قليل من الامتعاض لانشغالها حتى في المنزل
وفي يوم من الايام .. جاء الباص

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *