سجـ،ـ،ـينة قسمه بقلم ميرا جبر

الفصل 18
كان يجلس وامامه فنجان من القهوة لا يعرف لما اتي ولما ينجذب لها بعد ان اترشف مرة من القهوه وضعها سريعاً و وقف وضع بعض من المال واخذ اشياءه وكاد ان يخرج من بين الكرسي و التربيزه الا انه وجدها تدخل من باب الكافيه وكانت ترتدي قميص عملي وبنطال ضيق يظهر جمال وتناسق ارجلها دارت بـ اعينها بـ المكان حتي وجدته واتجهت له وهي تبتسم ابتسامة مغويه .
ترك اشياءه مره اخري وجلس وهي اتت و وقفت بـ جوار الكرسي المقابل له واستندت بـ كفها عليه ثم قالت : مصدقتش انك هتيجي بـ جد متتصورش دي حاجه فرحتني ازاي ان الاقي حد مهتم بيا و بـ مساعدتي.
وليد بـ ابتسامة: الصراحه ولا انا مصدق …
هاا تشربي ايه.
نور بـ خجل مصتنع : عصير فراولة.
طلب وليد لها ثم نظر لها بعد ان ابتعد النادل وقال: لحد دلوقتي معرفش اسمك … ثم مد يده كي يسلم عليها وقال: وليد التهامي .
ارجعت خصلة من شعرها وراء اذنها وتصنعت الخجل ثم مدت يدها وامسكت يده بـ خفه بـ اطراف انمالها وقالت: وعد … اسمي وعد الابراهيمي.
اخرج حروف اسمها وهو يلفظه كأنه يتذوقه وقال: وعــد … بجد اسم جميل زي صاحبته.
قاطع حديثهم وصول النادل وقدم لهم الطلبات ثم غادر.
وليد: هاا … يـ وعد ايه المشكله الا عايزاني اساعدك فيها.
نور: بـ صراحه هي المشكلة مش تخصني هي مساعده ماليه لـ حد اعرفه هو محتاج الفلوس دي جداً وانا واتصرفت فـ نص المبلغ المطلوب والباقي مش عارفه اتصرف فيه.
وليد بـ استفهام: فلوس ليه مين الشخص دا اقدر اعرف عشان اشوف هقدر اساعده ولا لأ.
نور: بـ صراحه هى حالة انسانيه كنت متابعها والفلوس الا معايا مش هتكفيها.
وليد: طب اقدر اعرف ايه هي حايز اتكفل بـ المبلغ كله.
تصنعت نور التفكير ثم اردفت : هو ولد اتربي فـ الملجأ ومحتاج عملية زرع قوقعه عشان يقدر يسمع زي اصحابه ويعيش زي غيره.
برقت عين وليد بـ اعجاب ثم قال : وانتي عرفتيه منين.
نور بـ تردد: ا… ا… انا متعوده اني اروح كل فترة الملجأ دا اقعد مع الاطفال شويه وعرفت ان ف ولد محتاج عمليه والمبلغ المطلوب كتير عن الا معايا واما يأست اني اجمع المبلغ كنت مخنوقه جداً لحد لما انت قولت لي هـ ساعدك بـ صراحه متتخيلش فرحتني اد ايه.
اعجب وليد بها بـ شده وبـ تصرفاتها ولكن لم يعرف لما كانت بـ الحفل فـ قال: بس انتي كنتي في الحفلة دي ليه .
لم تعرف نور ماذا تقول له وماذا تفعل ولكن لم تظهر توترها وقالت مسرعه: كنت مع اصحابي هم لما شافوني مخنوقه وزعلانه اقترحو عليا اخرج معاهم .
وليد: بعد اذنك يعني متفهميش غلط … بس انتي ليه مطلبتيش منهم الفلوس شكلك يوحي انك مش من الطبقة متوسطه ولا اصحابك
احست نور ان وليد اذكي مما تصورت وقررت ان تصده كي لا يسألها اكثر من ذالك ويكشفها فـ قالت : انا مش معرفه حد اني بـ عمل خير ولا اني بروح الملجأ … انا اسفه شكلي تطفلت عليك زياده وعرفتك حاجات عني زياده عن اللزوم … بس صدقني انا معرفش انا حكيت ليك ليه ولا ان انا ارتحت ليك ازاي .
ثم وقفت وحملت حقيبتها وكادت ان تذهب ولكن امسكها وليد مسرعاً من معصمها وقال: استني بس … والله انا هـ ساعدك بـ المبلغ كله كمان بس ماتمشيش .
نظرت نور له بـ حده وقالت: انت بـ جد فهمتني غلط انا عايزه مبلغ معين منك وهروده ليك اول ما يتوفر معايا .
وليد: الا انت عايزاه بس اقعدي .
وقفت تفكر قليلاً ثم زفرت وجلست و وضعت حقيبتها امامها.
نظر لها وليد وابتسم وقال : اشربي طيب عشان يبقي عيش و فراولة.
ضحكت ثم امسكت الكأس وشربت منه ثم وضعته امامها وقالت بـ ابتسامة عذبه : هااا … اقدر اعرف هتسلفني الفلوس امتي عشان يعمل العملية بـ اسرع وقت.
اخذ رشفه من فنجان القهوه ثم وضعه امامه وقال: انا عايز اطلب منك طلب بس لو سمحتي متفهمنيش غلط ولا تتسرعي تمام.
نور: تمام اتفضل.
وليد: انا عايز اتكفل انا بكل حاجه … كادت ان تقاطعه ولكن اشار لها بيده ثم تابع : والله ما اقصد حاجه كل الحكاية ان عندنا ف الشركه في قسم للاعمال الخيرية هو الا هيتكفل بيه كل الا عايزه منك انك تجيبي الملف بتاعه وانا هتابع كل حاجه.
تصنعت نور التفكير وقالت : اذا كان كدا خلاص موافقة تقدر تيجي معايا دلوقتي ولا مش فاضي.
وليد: اه اقدر انتي هتروحي فين.
نور : هنروح الملجأ عشان تشوفه وتأخد.الملف بتاعه.
وليد: طب يلا…
ثم دفع الشيك واخذا اشيائه وذهب معها.
فاق من ذكريته عندما تسلل ضؤ النهار الي غرفته اعلن عن بدأ اليوم الجديد فـ تذكر ان جاسر اخذ وعد وعي فاقده للوعي فـ قلق عليها كثيراً ولم يعرف ماذا يفعل حتي تذكر محمد صديق اخيه وامسك هاتفه واخذ يرن عليه.
❄❄❄❄❄
استيقظ محمد عندما رن هاتفه اكثر من مره فـ اخذه من ع الكمود ولم ينظر الي المتصل و رد عليه بـ نعاس : السلام عليكم.
وليد: محمد… جاسر عندك.
تفاجأ محمد من صوت وليد فـ ابعد الهاتف حتي يتأكد من الذي يحدثه ثم رد عليه: وليد انت جيت مصر امتي.
وليد بـ قلة صبر : مش وقتك يـ محمد جاسر عندك.
محمد: لا جاسر ايه الا هيـ ……
لم يكمل كلامه عندما صرخ وليد وقال: متعرفش هو ممكن يروح فين.
محمد: اهدا يـ وليد و فهمني ف ايه.
وليد: جاسر اخد.وعد وهي مغمي عليها ومشي منعرفش وداها فين .
محمد : ايه … ايه الا حصل.
وليد : مش وقتك يـ محمد لازم نلحقها قبل ما يعمل فيها حاجه.
قام محمد مسرعاً واخذ مفاتح سيارته وخرج من شقته بـ ملابسه البيتيه وهو يقول: طيب … طيب خلاص انا هشوفه ف المكان الا اعرفه ولا لأ وبعدين هـ كلمك.
اغلق الهاتف ثم صعد الي سيارته وانطلق بها.
❄❄❄❄❄
تنهد عندما وجده جالس ع سيارته من الامام ويضع يده ع عينيه … اوقف سيارته بـ جواره ونزل مسرعاً وهو يـ نظر بـ لهفه الي السيارة ولكن لم يجد وعد بـ داخلها فـ نكذه وقال: وعد فين يـ جاسر عملت فيها ايه … وايه الا حصل خلاك تيجي هنا .
اعتدل جاسر بـ جلسته ونظر له بـ خواء وقال: انا مش عارف اصدق مين.
امسكه محمد من كتفه وقال: ف ايه يـ جاسر … وليد قالي انك اخدت وعد وهي مغمي عليها.
تذكرها جاسر ونزل مسرعاً ثم اتجه كي يركب سيارته وقال: وديني مانا سيبها الا لما تقول الحقيقة.
ثم انطلق بـ سيارته مسرعاً الي شقته التي توجد بها وعد .
❄❄❄❄❄
فيلا احمد الابراهيمي.
_صباح الخير يـ شادي.
قالها احمد وهو يقف خلف الشادي الذي يمارس تمارين الضغط بـ الحديقه.
توقف شادي و وقف امامه واخذ الماء حني يشرب وقال: صباح الخير يـ عمي … ايه الا صحاك بدري كدا .
احمد: حلمت حلم وحش وقمت قلبي وجعني ع وعد مش عارف ليه حاسس ان هي حصل لها حاجه.
شادي بـ قلق فـ هو ايضاً يشعر بـ الخوف عليها منذ البارحه ولا يعرف السبب فـ قال حتي يطمئن احمد : متقلقش يـ عمي انا هروح اطمن عليها بـ نفسي انهادره .
ربت احمد ع منكبه وقال: ربنا يبارك فيك يـ بني … وانا كمان هاجي معاك.
شادي مسرعاً : لا خليك انت وانا هروح انهارده لو ف حاجه هقولك بس انا عايز وعد لوحدنا .
احمد: خلاص يـ ابني زي ما انت عايز … وانا كمان هرن عليها اطمن بردو.
❄❄❄❄❄
دخلت وهي تترنح من اثار الشرب فـ هي لسه عائده من احدي حفلاتها الليليه قابلت حسن وهو ايضاً مثلها مخمور فقالت: انت لسه جاي يـ بابي.
حسن: انا مش ابوكي .
نور: تؤ تؤ تؤ… عيب كدا دا انا تربيتك بردو .
حسن بـ ابتسامة: تصدقي انتي صح بس انا لـ حد دلوقتي معرفش انتي وقعتي وليد اخو جاسر ازاي.
نور: سر المهنة يـ حُس .
حسن: طب ما تعرفيني .
نور وهي تجلس ع الاريكه : تعالي وانا اقولك .
جلس حسن امامها ونظر لها بـ اهتمام وبدأ يسمع لها .
نور : عرفت عنه كل حاجه وان هو بيحب الخير بس كان عندي مشكله واحده ازاي اقابله عرف صاحبه وعرفت هو ماشي مع مين كان مودي عامل حفلة وهو عارف واحد يقدر يجر صاحبه وهو يجيب وليد وانا ابقي بعيد عن التعامل خالص عشان صاحبه ميعرفنيش … وبعدها جيه واستنيته لما خرج الجنينه وعملت نفس اني بعيط وبعدها بقي قبلته وهو اتكفل بـ عمل الخير وبدأ ينجذب ليا ويحبني بس الا معملتش حسابه ان الزفت صاحبه دا يخليه يأدمن هيروين … بس تصدق ا حُس صاحبه دا قدملي خدمه من غير مايقصد انا كنت محتاره ازاي هبعده عني .
حسن بـ اهتمام: يعني انتي مش السبب فـ ادمانه.
نور : انت عبيط انا عمري ما أذي حد بـ الطريقة دي .
حسن بـ تهكم: عمرك ما تأذي حد دا انتي سيبتي اختك بـ ايد جاسر ولا اتأثرتي ع الممكن يعمله فيها.
شعرت نور بـ بعض عذاب الضمير ولكن نفضته سريعاً وقالت: ميهمنيش اهم حاجه تبعد عن حاتم وتتجوز عشان معتش يعرف يوصلها.
حسن بـ استفهام: طب انتي عرفتي ان هو مدمن امتي وبعدتي عنه ازاي.
نور: كنا هـ نسهر مع بعض مره وهو سبني وراح مع صاحبه الحمام لاحظت ان ف حاجه غريبة بينهم روحت وراهم وبعدين لقيته بيديله تذكرة من الهيروين سيبته لما اخدها وبعدها واجهته وقولتله لو متعلجش هسيبه وبعدها اختفيت معتش ظهرت ولا عرفت عنه حاجه.
الفصل 19
فتح باب الشقة ودخل مسرعاً حني يعرف منها الحقيقة كاملة حتي لو وصلت الي ان يقتلها … عندما دلف لها الغرفة صدم مما راءه فـ هي نائمة و وجهها شحب كـ الموتي وجروحها مازالت تنزف وانفها … ذهب اليها مسرعاً وضربها بـ خفة ع وجهها كي تفوق و ينادي بـ اسمها ولكن تفاجأ بـ محمد وهو يحاول ان يحملها .
فـ لقد تبعه محمد حتي يعرف اين وعد وتفاجأ عندما وجدها تنزف وهو يحاول ان يوقيظها توجه اليه حتي يأخذها الي المشفي ولكن قبل ان يضع يده عليها كان زائير جاسر منعه .
جاسر : ايك … ايك تلمسها يـ محمد وعد تبقي مراتي سامع.
محمد بـ صوت عالي : مش وقتك يـ جاسر هتموت مننا لازم ننقلها المستشفي.
عندما سمع جاسر احتمال موتها ظل ينفي برأسه وحملها مسرعاً واتجه الي اقرب مشفي .
❄❄❄❄❄
دق جرس القصر فـ فتحت الخادمه قائلة: ازيك يـ شادي بيه … اتفضل .
دلف شادي وسألها : ممكن تنادي لي وعد .
الخادمة بـ توتر لا تعرف ماذا تقول ف هي عندما استيقظت وجدت عفاف وهايدي جالسون بـ بهو القصر ويتحدثون عما حدث الليله الماضيه فاق من تفكيرها عندما نداها شادي مره اخري اردفت مسرعه: اسفه يـ شادي بيه انا هطلع اشوفها .
امأ بـ راسه دون حديث فـ هرولت الخادمه الي اعلي .
وقف شادي لا يعرف ماذا يفعل فـ شعوره بـ الخوف يزداد مع مرور الوقت .
التفت سريعاً عندما سمع صوت هايدي وهي تهدأ والدتها وهي تنزل قائلة: يـ ماما ماينفعش الا هتعمليه دا … مايصحش.
عفاف: و يصح الا اخته عملته بـ توقع بين ولادي .
هايدي بـ رجاء : يـ ماما مـ…….
لم تكمل كلمها عندما وقفت والدتها امام شادي واشارت لها بـ يدها ثم نظرت الي شادي قائله: اختك مش موجوده ولما تلاقيها خدها وابعدها عن ولادي .
شادي بـ استفهام: مش فاهم اختي مالها وهي مش موجوده ليه … ايه الا حصلها.
عفاف: اختك حضرتك المصونه وقعت بين ولادي وخلت وليد يرفع ايده ع اخوه الكبير … ابعد اختك عننا سامع.
شادي بـ صوت عالي: انتي بتقولي ايه وعد فين … لو جاسر لمس بس شعره منها مش هيكفيني عمره سامعه بلغيه بـ كدا .
ثم التفت و ظل يـ بحث وينادي بـ اسم وعد وصعد الي الاعلي ولكن خرج وليد ع صوته العالي من غرفته واتجه له ومسكه .
وليد: اهدا يـ شادي انا هوصلها وهحميها حتي لو بـ موتي.
ابعده شادي عنه بـ حده وقال: انت مين … وتعرفني منين … انا عايز اختي.
ثم حاول ان يكمل بحثه ولكن توقف عندما سمع وليد وهو يقول: جاسر خادها ومش عارفين نوصل ليها … بس صدقني انا هلاقيها وهطلقها منه انا عارف ان هو الا غصبها عشان تتجوزه.
امسكه شادي من تلابيبه وهزه بـ عنف وقال: انت مين وازاي عارف كل دا .
وقف وليد بـ برود ولم يحاول ان يدافع عن نفسه ولكن صرخت عفاف وهايدي واقتربو كي يخلصو وليد منه ولكن ابي شادي ان يتركه .
وليد بـ برود: وعد حبيبتي وهتجوزها وهي بتحبني انا عارف كويس ان جاسر هو السبب.
شادي وهو مازال يحاول ان يضربه : انت مين وتعرف وعد منين .
عفاف بـ صراخ : ابعد عن ابني … خد اختك وابعدو عن حياتنا .
ابتعد شادي عنه وهمس: ابنك … يعني دا وليد … انا كدا فهمت … ثم نظر الي وليد وقال : الا انت مفكرها وعد تبقي نور توأمها … ثم نظر الي عفاف وقال : وعد انا هلقيها ولو لقيت جاسر لمس شعره منها صدقيني مش هيكفيني عمره.
ثم تركهم وذهب و وقف وليد مكانه مشدوهاً مما سمع معقول ان لها توأم … معقوله انها خدعته وانتحلت شخصية اختها كي تأذيه كما اخبره اخيه لم يعرف ماذا يفعل فـ ذهب سرعاً الي غرفته واخذ مفاتيح سيارته وهاتفه وخرج مسرعاً من القصر بـ اكملة.
❄❄❄❄❄
هي بـ الداخل ما يقارب الساعه وقلبه وروحه معها لا يعرف ماذا يفعل لا يستطيع ان يعيش من دونها دون النظر الي قهوتها وشعرها الذي سحره منذ ان راءه … فاق من صدمته ع خروج الطبيب من غرفه وهو يأخذ شهيق ويظهر ع ملامحه التعب.
هرول ايه سرعاً وسأله بـ لهفة : هي عاملة ايه؟ …
الطبيب: الحمدلله لحقنها ع اخر لحظه كان عندها نزيف داخلي غير ان هي خسرت دم كتير والحمدلله قدرنا نعوضه … انت تقرب لها ايه.
جاسر : جوزها … اقدر ادخل اشوفها.
الطبيب : لا لسه تحت الملاحظه هي هتتنقل الي العناية المركزه … تقدر تقولي هي وصلت للحالة دي ازاي.
تدخل محمد سرعاً: بعد اذنك يـ دكتور ممكن كلمة ع انفراد.
الطبيب : اتفضل بس لازم تتأكد اني لازم ابلغ عن حالتها .
ثم اخذه ومشو ف اتجاه يخلو من احد … وبـ نفس التوقيت خرجت وعد نائمه ع التورلي كـ الموتي فر الدم من اوردته عندما راءها ومشي بـ خطوات لا يعرف كيف هي كـ انه يتعلم المشي من اول وجديد اقترب منها وامسك يدها التي يوجد بها الابره ومسكها وقبلها وهمس لها بـ اعتذار : وعد … انا اسف … انا مقدرش اعيش من غيرك .
انتفض جسدها عندما سمعت صوته هرول اليها الطبيب وحاول ان يسيطر ع حالتها حتي هدأ جسدها وامر ان يتوجهو سريعاً الي العناية ويمنع عنها الزيارة حتي تستقر حالتها .
وقف يلعن نفسه عما فعله ثوان وكان جاسر ملقي ع الارض بسبب لكمة قوية من وليد .
تفاجأ محمد من وجود وليد فـ هو لم يكلمه او يخبره عن مكانهم اقترب منهم حتي يبعد وليد الذي جث ع جاسر ويسدد له اللكمات متتاليه لا يدع فرصه لـ جاسر ان يرد عليه او يحمي نفسه ابعده مع الطبيب الذي كان يفحص وعد واخر زميله … اسند محمد جاسر وساعده ع الوقوف مسح جاسر بقعة الدم من جوار فمه .
وليد بـ صوت عالي ويحاول الفرار من صديقه والطبيب : ابعدو عني … لو وعد حصل لها حاجه يـ جاسر صدقني هدفعك عمرك .
جاسر بـ غضب وغيرة : ابعد انت … وعد مراتي انا … انا لحد دلوقتي مراعي تربيتي فيك .
وليد: هتعمل ايه اكتر من كدا حرمتني من الانسانه الوحيده الا حبيتها واذيتها لـ درجة انها بين الحياة والموت … ثم قال بـ صوت عالي … عايز تحرمني من ايه تاني.
كان سحب الطبيب وصديقه وليد واخذه الي غرفة فارغه صرخ فيه صديقه حتي يهدأ ودفعه بـ قوه حتي وقع ع السرير الخاص بـ المرضي.
وليد: ابعد يـ هشام انا مش هسمحله انه يـ حرمني منها.
هشام بـ نفاذ صبر: اهدا بقي دا اخوك الكبير .
صرخ به وليد وقال : متقولش اخويا … اخويا مايعملش فيا كدا .
الطبيب محمود: مينفعش الا صاحبك بـ يعمله دا يـ هشام انا منعت الامن عشانك بس لكن لو مهداش انا هخلي الامن يتصرف معاه.
هشام: خلاص يـ محمود انا هتصرف ممكن تسيبني مع بعض وانا هتصرف .
امأ محمود وخرج من الغرفه وتركهم التفتت هشام وقال: انا غلطان ان كلمتك لما شوفت اخوك داخل شايل واحده بتنزف.
وليد بـ لهفة و خوف: بـ تنزف … هي عانلة ايه دلوقتي … طب انا عايز اروح اشوفها .
وكاد ان يخرج من الباب ولكن لحقه هشام واغلق الباب وسحبه واجلسه بـ القوه وقال: اهدا يـ وليد هي تحت الملاحظه دلوقتي و ممنوعه الزياره عنها لـ حد ما حالتها تستقر.
وليد وهو يحاول ان يخرج : ابعد يـ هشام انا مش هشوفه بـ يأذها واقف ساكت.
هشام بـ حده: لا هتقف ساكت لان دا اخوك الكبير وهي دلوقتي مراته زي ما فهمت فـ لازم تفوق لان الا بـ تعمله دا مينفعش وحرام.
وليد : متقولش مراته … هو اتجوزها غصب .
هشام: انا عمري ما شوفتك غبي كدا … افهم مافيش حد بيتجوز اليومين دول غصب افهم بقي.
وليد: بس هي بـ تحبني انا مش هو.
هشام: لو كانت بـ تحبك مكنتش اتجوزت غيرك لازم تفهم كدا … فوق يـ وليد قبل ما تضيع اخوك … اخوك بيحبك وانت مش غبي عشان يضحك عليك افهم كل حاجه الاول وبعدين قرر هتعمل ايه.
استكان وليد وتذكر كلام جاسر : دي اختها الا اذتك مش هي.
ثم كلام شادي : دي نور توأمها … ظلت تتردد هذه الكلمات بـ عقله حتي جلس بـ صدمه ولكن لن يسكت حتي يتأكد منها ويسمعها.
ربت هشام ع منكبه وقال: انت طول عمرك ذكي ومحدش ضحك عليك افهم وبعدين احكم.
وليد: بس حتي لو هي ضحكت عليا مالوش حق يـ عمل فيها كدا دي مهما كان بنت.
سمعو طرق ع الباب فـ طلبو من الطارق الدخول فـ كان الطبيب محمود : هااا… هديت دلوقتي… انا مرضيتش اعمل محضر زي ما صاحب اخوك طلب وقال استني لما هي تفوق بس انا كتبت لها كشف طبي بـ اصابتها وكل حاجه عشان هي لو حابت ترفع قضيه .
وليد: صدقني انا هـ جيب حقها ولو هي عايزه ترفع قضية هـ ساعدها .
محمود: تمام بس شكل اخوك بيحبها اووي ايه الا يخليه يعمل فيها كدا .
وليد : بيحبها…عرفت ازاي.
محمود: اول ما جبها كان هيموت من الخوف عليها و هو دلوقتي قاعد قدام غرفة العناية مش راضي يتحرك و بيقول مش هيمشي الا معاها .
وليد بـ تفكير: تمام انا هـ مشي دلوقتي.
ثم ذهب وتركهم دون يسمع ردهم.
❄❄❄❄❄
جلس وليد في سيارته وظل يفكر فيما سمع ثم رفع هاتفه واتصل : ايوة يـ هايدي … اهدي خلاص … يـ هايدي انا لقيتهم … اه هم ف المستشفي … مش وقتك انا عايز اعرف عنوان وعد … متخفيش انا عايز اتكلم مع شادي ف حاجه … تمام .
ثم اغلق هاتفه وانطلق بـ سيارته.
رواية سجينة قسمه.
بقلم الكاتبة/ ميرا جبر.
