الانفصال

مر,ضت يوما فاتصلت أختي تطلب مني احضار هدية لابنتها التي نجحت بمعدل عالي ومن ثم أغلقت الخط دون أن تنتبه لتغير نبرة صوتي…
حينها تذكرت زوجتي التي كانت تلاحظ ارهاق صوتي من عمل أو رجفة صوتي من البرد…
للأسف اتضح لي أن كل كلامها كان صحيحا لقد تدخلوا كثيرا في حياتنا حتى لم تعد لنا أي حياة شخصية كنت أتيح لهم كل الأبواب وحين تشعر زوجتي بالضيق أنعتها بقليلة الأصل التي تريد ابعادي عنهن…
قررت حينها أن أذهب إليها معتذرا لنعود من جديد وكلي شوق لاهتمامها وحبها .
ذهبت وقد مر على طلاقنا شهور استقبلني أهلها بكل رقي واحترام لكنها لم تفرح أبدا بمقابلتي ورفضت العودة نهائيا قائلة
استنفذت كامل طاقتي وأنا أحاول إقامة بيت يجمعنا منحتك الكثير من الفرص ولم تحترم مشاعري ولا خصوصية حياتنا أبدا حتى أنك في النهاية من اتخذ قرار الانفصال وشجعنك هن عليه ولم تأبه بي وبمشاعري وليس الباب مفتوحا دائما لكي تعود وقت أن تفهم خطأك .
ماهذا الجفاء !…فلنحاول من جديد .
لا أستطيع لم يعد بداخلي ذاك الحب الذي يشفع لك كل زلاتك لا أذكر سوى نعتك لي دائما بقلة الأصل لمجرد طلبي الحق في بعض الخصوصية داخل بيتنا كانت اختياراتي لكل تفاصيل حياتنا تأتي في المرتبة الثانية لاختياراتهن كانت أدق تفاصيلنا متاحة لكل من هب ودب كنت تنقص من قدري أمامهن بإلغائك لرأيي والأخذ برأيهن ناهيك عن كل كلامهن لي وطريقتهن معي في الحكم على كل مايخصني في حضورك وغيابك دون كلمة منك لرد الأڈى الواضح عني آسفة أنهيت كل شيء سابقا وأنا لا أستطيع العودة تبنى البيوت على الحب وقد نضب حبك بقلبي لذا لا بيت يجمعنا .
تركتني يومها وللأبد كما تركتها سابقا بعد كل محاولاتها التي كنت أظنها وقتها افتعال مشاکل للأسف لا تسير الحياة وفق إرادتنا ليست الفرص متاحة لطوال الوقت حتى لو عرفنا أخطائنا تجاه الطرف الآخر فطاقة هذا الطرف حتما ستنتهي لحظة ما وېرمي بنا كما رمينا به .
تمت…

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *