بعد غـ,ـياب زوجي

تقول سيده بعد غياب زوجي لثلاثة أيام عاد أخيرا للبيت كنت أجلس أمام المدفأة دخل وعلى وجهه عدم الراحة قلت له
أنرت البيت
قال
قررت الزواج من أخرى
كدت أمـ,ـوت من الصـ,ـدمة وقلت
وماذا عني !
أدار ظهره واتجه ناحية الباب قائلا
تعودين لبيت أمك صباح الغد لأني سأتزوج هنا في الـ,ـشـ,ـقة
ثم أردف

لا مكان لك في حياتي
أسرعت نحوه أتوسله
بعد كل ما قدمته إليك هذا جزائي ! ترمي بي خارج حياتك !
فتح الباب دون أن يرق لحالي وقال
أنا مغرم بتلك المـ,ـرأة ولم أقع في حبك أبدا
كان هذا اللقاء بيني وبين زوجي بداية لأحداث لم أتوقعها أبدا
تربيت في بيت يخلو الحب منه أب متزوج بامرأة أخرى ولا يسأل حالنا أبدا وأم تحمل مسؤولية كبيرة على عاتقها بعدما فضل زوجها أخرى عليها وأهملها ولم يعدل بينهما فسلبها كل حقوقها حتى تجردت تماما من مشاعرها فلم أذكر أنها سألت يوما عن أخباري أو تقربت إلي لتعوضني حب الأب الغائب بل كل مافعلته غابت هي الأخرى بحجة الانشغال بالعمل والبيت ربتني على الانصياع لأوامرها دون مناقشة فلغت شخصيتي تماما لم تأخذ رأيي في أمر قط فلم أشعر بكياني أبدا حتى حين دخولي الجامعة وجدتها قد قالت
ستدرسين الأدب
ورغم أني أهوى العلوم وأميل للتاريخ إلا أنني لم أتفوه بكلمة فلبيت الطلب دون حتى أن أفكر ماذا أريد أنا لم يسبق لي حرية التفكير أو ابداء الرأي واعتدت ذلك
ذات يوم نادت علي فأتيت وجلست أمامها قالت
هناك عريس لك ويبدو شابا محترم طيب الأصل
قلت وقد ابتلعت ريقي
وهل نعرفه يا أمي
ثم أردفت
متى سيأتي لأراه إن كان يناسـ,ـبني
قالت وهي تقوم من مكانها دون رد على كلامي
حددت موعدا للخطبة ومن ثم الزواج سريعا فلا داعي للتأجيل
وبالفعل حدث ماقالت ولم أشعر أنا حينها بأي رفض فحياتي تسير هكذا كما تريد أمي جلست معي قبل الزفاف وقالت
الزواج يعني الانصياع للـ,ـزوج والقيام بطلباته وطلبات بيته وعدم طلب أي احتياج شخـ,ـصي هو فقط من يحدد ذلك ويجلب مايريد حتى لا يهجـ,ـرك ضجـ,ـرا من طلباتك
قلت
حسنا يا أمي
بالفعل فعلت ماأمرتني به دون تفكير فاعتاد هو على عدم طلب رأيي في اي شيء على املاء الأوامر وتنفيذها دون مناقشة على عدم الاهتمام حتى أنه صار يبيت خارج المنزل لليال فلا أسأله كي لا يضايقه السؤال كما أخبرتني أمي لعامين كاملين معه على هذا الحال حتى أننا لم ننجب وفي ليلة من ليالي البرد القارسة وكنت أتمنى لو يضمني إليه بدفء هتف قائلا
أريد الزواج بأخرى لتنجب لي طفل
كانت بمـ,ـثابة صـ,ـاعقة لقلبي فابتلعت ريقي بصعوبة وأجبته بكل هدوء
ربما تأخر الحمل خير ويمكننا الذهاب لطبيب
دون أن ينظر نحوي قال
هذا يحتاج لتكلفة وكما ترين الحال لايسمح بهذا
بكى قلبيرحزنا فهل لديه المال للزواج ولا مال للعلاج قلت له في

حـ,ـزن ملحوظ
كما تريد
لم يأبه لقولي حينها لكن يبدو أنه أشـ,ـفق علي فتراجع عن ذلك لفترة كنت فيها كما أنا الزوجة الطيبة المطيعة الغير مكلفة له أبدا في أي طلبات أو اهتمام أو مطاردة بالأسئلة بل كنت في حالي أجعل كل الأمور تمر بسلاسة حتى وان اضطر لاختلاق المشاكل أحاول تهدئة الأمور للحفاظ على البيت لكنه لم يتحمل كثيرا حتى عاود وأخبرني بإقدامه على الزواج فعلا وهو مضـ,ـطر ليتم الطلاق بيننا لصعوبة الأحوال المادية التي تحول بينه وبين الإنفاق على بيتين توسلته ألا يفعل لكنه أصر وأمرني بالرحيل من الشقة صباح اليوم التالي ليتزوج في الشـ,ـقة لم أرد وتركت الأمر تماما لأمي وتم الطـ,ـلاق بالفـ,ـعل
كانت صدمة شديدة أقعدتني الفراش لفترة ليست قصيرة فلم أود أبدا أن اتعامل مع أحد كان قلبي متعبا وروحي مجهدة فقد قدمت إليه الكثير ولم يقدم لي سوى الغدر والخذلان كانت المرة الأولي التي ترأف فيها أمي لحالي وبدأت تتقرب الي لتخرجني من تلك الحالة ولاسيما أنها مرت بتجـ,ـربة مشابهة من قبل بدأت تعاونني في كل شيء ماذا نطبخ أين نخرج ماذا نحتاج قد تبدو الأمور بسيطة لكنها جعلتني أشعر بالاهتمام بشأني
بعد شهور تقدم لي عريس تزوج من قبل لكن لم ينجب هو الآخر وكان الأمر يحتاج لرحلة علاج لكن زوجته لم تتقبل وطلبت الطلاق حين أخبرتني أمي بشأنه أتبعت كلامها قائلة
مارأيك بالأمر
أجبتها

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *