رواية نيران الأنتقام والحب(الفصل الثاني والثلاثون إلى الثاني والأربعون) بقلم golden tears
********************
و كالعاده تدق الساعه الثالثه و هو يجلس ينتظر فى سيارته و يتابع الداخل و الخارج من البنك حتى لمحها تفعل كما فعلت يوم امس..
فى لحظه اختل تفكيره و ترك سيارته و اعترض طريقها : ممكن اعرف انتى ليه بتعاملينى بالاسلوب ده؟؟؟ انا عملتلك ايه ؟؟
– و كأنها لا تراه و تنحت من طريقه جانباً و اكملت طريقها و كأن الكلب يعوى و هى تسير
ليجذبها من ذراعها فى منتصف الطريق ..ليجد صفعه مدويه على وجه…
– احترم نفسك و ابعد عن طريقى …المره دى اتكلمت بلسانى المره الجايه هتكلم باللى فى رجلى
الحلقة (39 )
يوم جديد على الجميع …
يدخل مهيد الشركه و هو يرتدى ملابسه الرسميه و يشع من وجه احمراراً و نوراً لا مثيل لهم ذادو من جاذبيته …
– صباح الخير يا مهيد عايزك ضرورى
– خير يا بابا فى ايه على الصبح
– عايزك يا ابنى ضرورى شوف وراك ايه و حصلنى ..
دخل الى مكتبه بعد غياب دام لمده يومين عسل فى احضان زوجته المشاكسه جلس خلف المكتب و رفع سماعه هاتفه
– و الله كنت لسه هكلمك وحشتينى يا بيبى
– و انتى اكتر يا هنوش …بتعملى ايه
– ممممم كنت بفكر فى واحد شاغل بالى و بجهزله مفاجأه بس يارب تعجبه … تتوقع هتعجبه
– ممم يا بخته و ده مين سعيد الحظ ده اللى هانيا هانم بتجهزله مفاجأه
– واحد بحبه اوى يا مهيد مش عارفه حبيته كده ليه .. تتوقع هو كمان بيحبنى
– بيحبك بقا ده كلام …قولى بيمـ,ـوت فيكى بيعشقك ..متيم ..واقع لشوشته
– الله الله ده انت بتكلم بثقه انت تعرفه
– طبعا عز المعرفه بأماره ……
– بس بقا بطل قله ادب …تصدق انا غلطانه انى برد عليك روح شوف شغلك و بطل دلع يا حبيبى
– طيب تيجى النهارده نتغدى عند بابا فى الفيلا ولا ايه رايك؟؟
– زى ما تحب يا روحى اى مكان معاك جنه …
– ربنا ما يحرمنى منك
– ولا يحرمنى منك …بحبك
– لا اله الا الله
– محمد رسول الله
اطمئن عليها و تقدم من مكتب والده : صباح الفل يا حج
– ممكن افهم انت مختفى فين بقالك كام يوم و تليفونك مقفول
– كنت فى البيت يا حج مع مراتى
– نعم !!! انت رجعت لهانيا امتى
– من يوم ما سيبت البيت عندك يا حج يعنى هكون كنت فين
– و هانيا سامحتك على كل اللى عملته فيها
– الحمد لله يا بابا احنا بقينا كويسين اوى و ادعى انت بس علشان تشيل ولى العهد قريب
– بجد يا مهيد !!! يعنى خلاص كل حاجه بقت كويسه كله تمام
– تمام يا ابو مهيد ادعيلنا انت بس ..ابنك كفاءه يا حج
– انت عارف انى طلقت امك
– ايه ليه يا بابا كده
– انت كنت عايز بعد كل اللى سمعته منك اسيبها على ذمتى لحد ما الاقى مها هى كمان بتدمر من الاعيبها و سواد قلبها
– لا يا بابا و لو انت عارف ان ماما مالهاش حد الا انت و متاكد ان خالتو مش بتحبها الا علشان الفلوس و بس
– عموما خالتك غدرت معاها فجت هى دلوقتى اعده فى الفيلا لكن انا ماردتهاش ..مش مأمن لها يابنى
– المسامح كريم يا ابو مهيد بقا علشانى انا و مها
– سيبها بظروفها لما اروق و اصفى بأذن الله
– ممكن انا و هانيا نيجى نتغدى عندكم النهارده …هى اصلا عايزه تطمن عليك و على مها
– و الله البنت دى مش عارف اودى جمايلها فين هى و ابوها قمه فى الذوق
– يعنى فى اكل ولا اخد الموزه بتاعتى و نتغدى بره
– تعالى يا واد بيت ابوك مفتوح فى اى وقت
**************
كانت تهاتف احد المسئولون
– يعنى ذقه من عند حضرتك ممكن الحكم ده و كأنه ماصدرش ..ده حضرتك الخير و البركه
…و الله هتكون عملتلى خدمه العمر…تمام لحضرتك الف الف شكر ممنونه لك ..
– يااااه يا مهيد لو كنت اعرف انى هحبك كده عمرى ما كنت فكرت اعمل فيك اى حاجه وحشه …ده انت بقيت سر سعادتى
ثم تنهدت و هاتفت المربيه لتستفسر عن طريقه اعداد بعض المأكولات الخفيفه
********************
تشعر بحراره شديده تجتاج جسدها و كأنها محمومه …فتحت اعينها بأعيناء لترى اشعه الشمس مسلطه على وجهها مباشره دون حياء …اعتدلت لتجد معظم جسدها عارى ملقاه على الرمال …قامت منتفضه من الرعب ..ظلت تنظر يمين ويسار لا تعرف الى اين تذهب ولا اين توجد
تذكرت اخر مرت به … ثم وقفت تصرخ لعل احد يسمعها لكن لا حياه لمن تنادى صحراء جرداء ..حاولت ان تبحث عن طريق لتصل للطريق العام ..لا تجد شئ سيارتها هاتفها …لم تجد سوى بقايا قطرات الدم ملطخه للجلباب الفضفاض التى ترتديه
خارت قواها و ظلت تبكى من الخوف و الرعب
*******************
– يا سجى يا بنتى
– ايوه يا بابا نعم
– عايز اتلكم معاكى فى موضوع
– خير يا ابو ساجد
– جالك عريس
– عريس ليا انا يا حج
– اه يا ست البنات
– لا يا بابا ما انت عارف انى مش بتاعه الكلام ده
– ليه يا بنتى ده يتيم الاب و الام و اهله كانوا ناس كويسين ..قابليه علشان خاطرى يا بنتى انا ان عشتلك النهارده مش هعيشلك بكره …. و بعدين نفسى افرح بيكى
– ارتمت بحضنه لا ما تقولش كده يا بابا ربنا يحفظك ليا ده انت اللى باقيلى
– خلاص يبقى توافقى انك تقابليه يا ست العرايس
– خلاص يا بابا اللى تشوفه و هصلى برضوا صلاه استخاره و الخيره فيما اختاره الله
– ربى يسعد قلبك يا بنتى
– و ما يحرمنى منك يا بابا يارب
****************
من يوم ما لقنته درس فى الادب و حظرته بالا يقترب منها و هو ابتعد عنها بكل الطرق حتى اصبح لا يذهب الى البنك و يتعامل بكارت الائتمان و لا ينتظرها لينظر لها لبرهه
حاول ان يهجر التفكير فيها لكن عقله ابى ان يترك من جعلته يفكر بها دائماً خفقات فى قلبه كلما تذكرها
اخذ اشياء هانيا و قاد سيارته حول فيلا مهيد و اعطاهم الاشياء
– ايه دول يا ادم
– دى حاجه هانيا يا طنط قلت اجيبها لمهيد هنا لان بقاله يومين مش بيرد على تليفونه
– و حاجه الهانم ايه اللى جابهالك
– مهيد يبقى يقولك يا طنط كان يعلم ان هذه السيده مريبه غير مريح التعامل معاها
*************
عاد الى منزله بعد يوم عمل طويل …بطتى وحشتينى
ركضت له لترتمى بحضنه و تقبل وجنتيه .. و انت كمان وحشتنى اوى البيت وحش من غيرك … ما تسبنيش و تروح الشغل
-افضل اعد جمب القطه لحد ما نلاقيش ناكل صح
– تؤ تؤ …تعالى عملالك حاجه حلوه بس مش عارفه بتحبها ولا لا
– ايه ده مكرونه بشامل اوعى تكون
– اسكتته بقبله ذاب فيها الاثنين … دوقها و انا واثقه انها هتعجبك
– لا ادوق ايه ده انا هدوق الفراوله ..و حملها على ذراعيه …
— يا مهيد نزلنى بطل هزار …لا بجد كده كتير هو صبح و ليل اعقل شويه
– و انت خليتى فيا عقل ده انا بقيت مجنون هانيا …
– ارحمنى كده كتير هبوش من كتر الحموم
– ولا الهوا دى شكليات …و بعدين يا حياتى انتى اللى بتستحمى على طول اتقلى شويه
– معفن… سيبنى
– بالفعل تركها على الفراش…
– يا مهيـــــ……. و استكانت فى عالم الورود و القلوب السعيده
*****************
– ها يا عروسه جاهزه
– ايوه يا بابا و المره دى على غير العاده حاسه ان قلبى شرح و صدرى واسع و مش مضايقه من المقابله دى
– الحمد لله ربنا يتمم لك على خير يا بنتى
ليدق جرس الباب
– يالا يا سجى اجهزى بقا هه على ما اضايف العريس انا
– حاضر يا بابا
و عند الباب
اتفضل يا ابنى ده احنا حصلنا الشرف
– الشرف ليا يا عمى انا جيت النهارده لوحدى اتعرف على العروسه و ان شاء الله ان حصل قبول هجيب خالى و نيجى نتقدم رسمى
– ثوانى يا ابنى انادى على العروسه
كان يجلس و عيناه تتطلع الى منزلهم البسيط لكنه يتميز بالدفئ … ليرى فستان تركواز فى اسود يتقدم منه و رائحه عطر خفيفه مذيبه
– وضعت كوب العصير امامه و هى تجلس فى المقعد المجاور له
– تنحنح ليكسو الاحمرار و جهها… و يستأذن والدها ليتركهم يتحدثون
– مش هتبصيلى يا عروسه
– رفعت نظرها له لتعلوها الدهشه…. انت ايه اللى جابك هنا امشى اطلع بره
الحلقة (40)
قامت و هى فى حاله من الذعر تحاول ان تخرج الى الطريق …تنظر حولها لا تجد شئ خافت ان تعود لتلك البؤره التى القتها الى نهايتها حتماً ستمـ,ـوت من الخـ,ـوف و النـ,ـدم … استمعت الى صوت قطار او ربما سياره بمقطوره ظلت تسير كما ترشدها قدماها بلا هدف على امل ان تصل الى اى طريق رئيسى و يحالفها الحظ لترى الطريق…ارتمت على الارض ساجده شاكره ربها انه اوصلها الى الطريق الصحراوى بدلاً من تلك الرمال الصفراء التى حاوطتها من كل الجهات
هيئتها رثه …تقف لتشاور لكل سياره تمر ..و حتى انها اصبحت تشير الى سيارات النقل …
لتقف لها سياره نقل و تجد رجل اربعينى يفتح لها الباب …اركبى اركبى ايه اللى رماكى فى الحته المقطوعه دى
– لم ترد التزمت الصمت … و جلست على طرف المقعد تأهباً لاى غدر ستلقى نفسها من السياره العاليه و ليحدث ما يريده الله
– ابتسم لها الرجل بأسنانه المقـ,ـذذه مما جعلها تريد التقيئ من بشاعـ,ـتهم و رائحه فـ,ـمه الكر.يهه المنبعثه منه اثناء حديثه معها
– الا الحلوه ايه اللى رماها هنا
– كاذبه : اتثـ,ـبت و سر…قوا كل حاجتى حتى عربيتى و انا مسافره
– ولاد الحرام اتكاتروا عليكى و انتى بونيه غلبانه لوحدك …. اتعدلى طيب على الكرسى افردى ضهرك كده و ارتاحى لسه قدامنا ولا ساعه ونص علشان ندخل على العمار
– لا انا كده كويسه
– بشوقك ده انتى فى سن بناتى
– لا تنكر ان هذه الكلمه اراحت قلبها قليلا فهو اعتبرها كأبنته …اعتدلت قليلاً فى المقعد ولازالت ملتصقه بالباب…لكن تأثير النعاس كان اقوى عليها لتغفو
– كانت عيناه تلتهم فخذيها اللذان يظهر منهم الكثير من خلال القطـ,،ـوع المنتشره بالجلباب لم يتردد كثيراً ليقاوم رغبته فى لمس بشرتها الخمريه الجذابه ..ليدس اصابعه بين فتحات الجلبات لتنتفض هى الاخرى من جواره مذعوره …و هى تصرخ فيه و تفتح الباب بجوارها فجأه
– يا بت المـ,ـجانين هتوـ,ـدينى فى دا.هيه …اوقف سيارته بطريقه مفاجئه و القاها الى الارض…ليرتطم جسدها الهزيل بالاسفلت و تصحبها صر…خه عاليه ….
****************
– اخص عليكى يا عايده بقا يصح كده برضوا تزعلى منى فى ساعه نرفزه ده احنا اخوات و مالناش الا بعض
– لا يا عُليه من فضلك ما تتصليش بيا تانى و انسى ان ليكى اخت
– لا لا و الله هزعل منك اوى عايزه تقطعى صله الرحم ده انى امى مش اختى
– لا و انتى عملتى حساب اوى للرحم بأماره ما كرشتينى من بيتك …
– لا انتى اللى فهمتينى غلط و النبى ما اقصد ده انتى الغاليه ام الغالى
– بصى يا عليه لا ليكى دعوه لا بيا ولا بعيالى …
– ببكاء: لا لا انا زعلانه اوى دى انتى طول عمرك الحنان و القلب الطيب
– خلاص طيب ما تعيطيش
– لا مش هسكت الا لما اتأكد انك مش زعلانه منى و تعزمينى على الغدا فى الفيلا
– لا معلش مش هينفع لان فى مشاكل بينى و بين ابو الولاد …لما الدنيا تهدى ان شاء الله مضطره اقفل
– شوفتى خالتك يا بت يا ميرو بتقفل السكه فى وشى
– ما انا قولتلك يا مى ان الحوار ده فاثل انتى مث ثدقتينى
– لولا تصرفاتك الطايشه كان زمان الجوازه تمت و كل فلوسهم بقت فى عيبنا
– يا مامى انا كنت همـ,ـوت و اغيظ اللى اثمها هانياي دى ال ايه يثيبنى انا و ياخد حته البتاعه دى …كان لازم احرق دمها ..مثتفذه بث جت بوظت الليله ده ما ثدقت ان كل ثئ كان تمام
– يالا ادينا وراهم بالذوق وان ماكنش هيبقى بالعافيه
– انتى ثح يا مامى
*****************
تقف سياره فارهه ..و ينزل منها شاب يبدو من مظهره انه من عليه القوم ….و تنزل من الجهه الاخرى فتاه شابه تتجاوز العشرين عام بقليل…يا عبد الرحمن سيبها انت هتجيب لنفسك كارثه ليه
– انتى مجنونه اسيب بنت مرميه فى الشارع بالمنظر ده ..افتحتى الباب اللى ورا بسرعه ..كان هو يحملها على ذراعيه مفتولى العضلات
– علا : ما ينفعش كده يا بودى هيحصلنا مشكله بسببها و بوليس و بهدله مش ناقصين
– ضميرى كطبيب ما يسمحليش انى اشوف حد قدامى تعبان و انا فى قدرتى اساعده و ما اقدمش المساعده ده ربنا يحاسبنى
– ماشى يا حبيبى ربنا يجعله فى ميزان حسناتك
– يالا اربطى حزامك يا لولو علشان هسوق بسرعه علشان نلحق نشوف مغمى عليها ليه
– اوكااااى
*************************
يجلس فى مكتبه يتابع بعض الاوراق و يوقع على ما يحتاج للتوقيع …ليزفر بضيق اشتاق لمشاكسته التى تركها و ذهب للعمل ….ياله من وقت ملل …تمنى رؤيتها و اللعب و الضحك معها فهى ملاذه الوحيد
*******************
كأن قلوب الاحبه تشعر ببعضها البعض …هى الاخرى اشتاقت له تحمل حب العالم من اجله بقلبها الصغير…ارتدت ملابسها و قادت سيارتها الى مقر الشركه
تدخل هانيا و هى تنظر يميناً و يساراً
سناء: مين البت القمر اللى جايه علينا دى يا بت يا صفاء
– الله اعلم يا اختى لما تقرب هنعرف
– صباح الخير
– صفاء: صباح النور
– ممكن اعرف مكتب مهيد فين من فضلك
لتدخل سناء ببرود: و انتى عايزه مكتب مهيد ليه يا حلوه انتى
– افندم اتكلمى بأسلوب كويس يا انسه …و بعدين اللى زيك يقولوا مهيد بك مش مهيد
صفاء: انا متأسفه لحضرتك…سناء على مكتبك ولا مش ناويه تسكتى الا لما مهيد بك يكرشك المره دى
– لا مش ماشيه على مكتبى الا لما اعرف مين دى
– صفاء: حضرتك معاكى معاد مع مهيد بك
– انا المدام يا انسه اظن انى مش محتاجه معاد علشان ادخل لجوزى ولا ايه رأى حضرتك
– تعالت الدهشه وجوههم لينظرا الفتتان الى بعضهم البعض
– صفاء: اهلا و سهلا اتفضلى الدور الاخير على ايدك اليمين
– مرسيه
– سناء: يالهوى بقى دى مراته … ده هو احلى منها مليون مره
– يخربيت نفاقك مش اول ما دخلت كانت قمر
– يا اختى لا بس هو احلى منها ده عليه جوز عيون خضر يخربيت جمالهم هيجننونى يا بت يا صفاء
– يا سناء اتهدى الراجل متجوز و اديكى شفتى مراته تحل من حبل المشنقه ….يبقى هيسيب القمر دى و يبصلك انتى
– يوه منك يا صفاء ..و الله لتشوفى بكره هتقولى سناء قالت
*******************
دقت بابه
– اتفضل
– ادخلت وجهها ممكن ادخل ولا دودو مشغول
– حياتى و الله كنتى لسه فى بالى …انا كنت بفكر فيكى …قام من مجلسه و فتح ذراعيه لها …لتركض جهته و ترتمى بحصن امانها حضنه الدافئ..
– وحشتنى اوى ..مقدرتش استنى لحد ما ترجع البيت قلت اجى اطمن عليك
– انهال على شفتيها تقبيلاً و احاط خصرها بذراعيه و هو يضمها لجسده …لتحاوط عنقه بذراعيها و تنجرف معه …
لتقف خلف الباب تنظر لما يفعلاه بالداخل تشعر بنيران تتأجج بصدرها …كيف له ان يحبها الى هذا الحد …تعلم ان هذا الطابق لا يحتوى الا على مكتب فاروق بك و ولده فقط
*************************
امشى اطلع بره
– ليه اعروسه ده انا حتى دخلت البيت من بابه
– انت مستحيل تكون بنى ادم …انت عايز منى ايه مش كفايه اللى عملته فيا ولا نسيت
– تصدقى بالله
– بضيق: لا اله الا الله
– انى فعلا ناسى عملت فيكى ايه
– لازم تكون نسيت علشان انت انسان ظالم ما عندكش لا قلب ولا ضمير ولا رحمه بتظلم و انت شايف انك عادل … قلتلك امشى اطلع بره و اتمنى انى بلاش اشوفك تانى و لو صدفه … انا هحترمك بس لانك جوه بيتنا و علشان ابويا … عن اذنك
– خرجت من الصالون ليدخل والدها لتوه : خيره يا ابنى مالها سجى خارجه متنرفزه ليه كده
– صدقنى انا حسيت بحاجه حلوه ناحيه الانسه سجى علشان كده جيت البيت من بابه و صدقنى انا مش فاكر انا عملتلها ايه علشان تكرهنى كده
– مش عارف و الله يا بنى
– عموما انا لسه عند طلبى و ده الكارت بتاعى …اتمنى ان حضرتك تفهم منها و ياريت يكون فى مقابله تانيه علشان اقدر اوضح سوء التفاهم اللى انا مش عارفه من الاساس ده
– ان شاء الله يا ابنى و انا متأسف على اسلوب سجى معاك
– ولا يهمك يا عمى
**********************
داخل اقرب مشفى من بوابه الاسكندريه كان يحملها على ذراعيه و يجوب بها الطرقات و هو يصرخ بهم ان نبضها ضعيف للغايه
لتدخل غرفه العمليات و هو ينتظرها بالخارج و بجانبه علا
الحلقة (41)
– يخرج الطبيب من العمليات بعد وقت قضاه داخلها …
– انا الدكتور عبد الرحمن منعم خير يا دكتور
– شرح الطبيب حاله المريضه التى لم يعثروا على اى شئ يدل على هويتها للطبيب الاخر باللغه الانجليزيه
لترى علا ملامح تغير وجه عبد الرحمن الى الاسى و الحزن
– خير يا حبيبى هى مالها حالتها خطيره ولا ايه
– للاسف يا علا فقدت الذاكره مؤقتاً نتيجه ارتطام قوى بمؤخره الرأس..و يا عالم هترجع لها امتى تانى ذاكرتها
– لا حول ولا قوه الا بالله .. يعنى مش هنعرف نوصل لاهلها ولا اى حاجه خالص
– هى نفسها حتى مش هتبقى فاكره حصلها ايه
– يا عينى الحمد لله الذى عفانا مما ابتلى غييرنا به و فضلنا على سائر الخلق
– انا بفكر انقلها فى المستشفى اللى انا بشتغل فيها لان حرام مش هنسيبها هنا لوحدها ..ولا ايه رأيك ؟؟؟
– اللى انت شايفه صح اعمله ..انا واثقه فيك و فى تصرفاتك
– ربنا يباركلى فيكى يا احلى لولو فى الدنيا
– بالفعل طلب سياره اسعاف تنقلها الى المشفى الذى يعمل به ليتكفل بمصاريف العلاج و يستطيع ان يباشرها و يطمئن عليها ….و تمت الاجراءات بسهوله و يسر بعد ان قدم بلاغ للشرطه و اخذ فيه اقوال كل من عبد الرحمن و علا
*******************
– زوجى العزيز يسمح يقبل عزومتى على الغدا
– ممم افكر
– يا سلام انت بتهظر صح ..يالا يا دودو بطل هزار و قوم معايا
-حياه دودو و الله و انا اقدر افرضلك طلب اساحبى
– هييي انا صاحبك طب ده انا انثى متفجره الانوثه
– لا مين قال كده ده انتى شبه عساكر الداخليه
– انا !!!!
– اه يا حبيبتى …لو عايزه تكدبينى اثبتى عكس ذلك
– على فكره انت قليل الادب و انا مش هثبت عكس حاجه …و هفرجك الراجل ده عمل ايه علشان خاطرك
– اشطه اساحبى يالا بينا
– كانت تسير امامه و هى تخبط قدميها الاثنين فى الارض غيظاً منه و من اسلوبه الذى لم تعتاد عليه
– كانت ضحكته جميله تزيده وسامه و هو ينظر لها و يعاملها بصيغه المذكر …متأكد مما ستفعله لتغير تلك الفكره فهى كأنثى لم تتقبل هذا
– يالا يا حبيبتى اركبى
– بغيظ طفولى : لا هروح بعربيتى مش راكبه معاك
– لا مش ههون عليكى اروح لوحدى تعالى معايا
– لا تعالى انت معايا بعربيتى …انت عارف اصلا عازماك فين
– لا
– طيب يالا اتفضل اركب
– نعم يا اختى ليه قالولك عنى جوز الست حضرتك هتسوقى و انا هعد جمبك زى خيبتها
– مالك يا مهيد ما انت كنت كويس من شويه
انفجر ضحك و ضمها لصدره : انتى عارفه انى بحبك اوى … بالرغم انك مجنونه و مطلعه عينى الا انى بمـ,ـوت فيكى برضوا
– ابتسمت برضا و اعطته مفتاح سيارتها : سوق يا حبيبى
– ابدلوا المقاعد ليأخذ هو مقعد السائق … و يقول لنفسه ( صدقت يا والدى فلكى تكسب قلب الانثى ما عليك الا بالكلمه الرقيقه و الابتسامه و المعامله الحسنه )
– انت بتبصلى كده ليه
– معجب القمر مرتبط
– جوزى لو سمعك يقطعك اصله غيور مو.ت
****************
ايه يا سجى يا بنتى اللى عملتيه مع الراجل فى بيتنا يصح الكلام ده
– يا بابا حضرتك مش عارف مين البنى ادم ده
– الصراحه لا و لازم اعرف
– انا هحكيلك كل حاجه يا بابا بس توعدنى انه يبعد شره عنى ارجوك انا بخاف لما بشوفه اعصابى بتتوتر
– قولى يا بنتى ما تخافيش
**********************
– ايه يا بيبى المكان الواو ده
– اى خدمه علشان تعرف انى مش ببخل عليك بحاجه و لسه انت النهارده يومك يعنى طلباتك اوامر
– اى طلب اى طلب
– اها يا حبيبى
– و ده بمناسبه ايه
– happy birthday to you يا احلى دودو فى الدنيا
– حبيبتى تسلميلى و الله كنت ناسى خالص
– اتفضل و يارب تعجبك
فتح العلبه الصغيره التى اخرجتها من حقيبتها ليجد دبله فضيه انيقه ظل يقلبها بين اصابعه
– ايه ده يا حبيبتى نويتى تخلينى اتجوز عليكى
– تؤ كنت دبحتك … مدت يدها و التقطت ما تلتف حول اصبعه و خلعتها و دست الاخرى فى يده .. توعدنى انك ما تقلعش الدبله دى
– اوعدك بس ليه دبله
– لان الاولى ما كنتش مقتنعه بيك و انا بلبسهالك ..انما دى لبستهالك و انا ميته فيك ..و على فكره مش دى و بس الهديه اليوم النهارده كله مفاجأت و هدايا
– سحب كفيها الاثنين بين راحتى يده و قبلهم بعشق … عمرى ما كنت اتوقع انك فى يوم تبقى حبيبتى و قلبى …ربنا ما يحرمنى منك يا فرحه عمرى
– ولا يحرمنى منك يا حبيبى
و هنا اقترب النادل و وضع لهم الطعام التى طلبته هانيا مسبقاً ظلا يأكلان طعامهم فى جو ملئ بالحب و الموده و النظرات الحانيه
– انهوا طعامهم و خرجا من المطعم و هو يحتضن خصرها بيده : انتى بجد فرحتينى على قد ما كان فى بنات فى حياتى بس بجد اول مره افهم معنى كلمه الحلال طعمه احلى ..كل احساس عيشته و حسيته معاكى بجد كان حلو حتى اسوء لحظاتنا فى البعد كنت خايف عليكى و خايف اغضب ربنا فيكى…خفت لكل اللى عملته يتردلى فيكى ده انا ممكن امـ,ـوت فيها
– بعد الشر عليك يا حبيبى ربنا يحفظك ليا
– و ما يحرمنيش منك يا نور عينيه
– مهيد ممكن تطلع على البيت
– ايه ده من دلوقتى كده لسه بدرى مش قلتى اليوم يومى
– لو سمحت ممكن
– انتى تؤمرى
دخل المنزل و تبعته هى الاخرى …وااااو ايه يا هنوش المفاجأه دى
– دى اقل حاجه ليك يا حبيبى ضمها لصدره بقوه كاد ان يكسر ضلوعها كان سعيد للغايه
– عجبك البيت كده
( كان مكتوب على الحائطmaheed) و مجموعه كبيره من البلونات الهيليوم منشره فى المنزل بألوان متعدده
– ليخرج فجأه كل افراد العائله ( ابيه امه اخته الصغيره و ايضاً مجدى و المربيه )
-هامس لها بأذنها: يا مجنونه ده انا كنت لسه هستفرد بيكى… كنتى مخبيه الناس دى فين
بدء الجميع يهنئه بحفل عيد ميلاده و يقدمون له الهدايا لتختفى هانيا عن انظارهم قليلاً ثم تعود
– تقف فى بدايه الصالون و هى تتنحنح لينتبه الكل لها و يصمتوا : انا عارفه ان اللى هتسمعوه ده ممكن ما تصدقهوش بس بجد انا علشان خاطر مهيد ممكن ارمى نفسى فى النار لان بحبه جدا …و ماحدش غريب موجود علشان اتكسف انى اقول قدامه انى بحبه ( ثم ابتلعت ريقها و اكملت ) انا فى يوم من الايام كنت سبب فى ضرر مهيد و انه يتكرش من شغله و كنت شايفه نفسى جدعه جدا طلما انى وقعت ظابط فى شر اعماله كنت مؤمنه ان الظباط دول من غير لا قلب ولا رحمه لحد ما مهيد دخل فى حياتى بجد حسن عندى الصوره دى مش هنكر غلطى فى الاول بس كل اللى هقدر اقوله انى صلحت غلطتى ثم مدت يدها بورقه الى مهيد وقف امامها و هو ينظر لها بلا فهم
– يعنى ايه صلحتى غلطك ..مش فاهم ؟؟
– مش فاهم ايه يا سياده الرائد
– تقصدى سابقا صح
– لا انت لازلت سياده الرائد و الورقه اللى فى ايدك دى بتقول انك رجعت الخدمه من جديد
نظرات دهشه بين الحاضرين …
مستحيل
ده جنان
ازاى
مش معقول
– انا قلت ان كان لازم اصلح غلطتى
– كان هو يقرء الورقه للمره الخمسون و هو لازال لا يصدق ما تقرأه عيناه ايمكن ان يعود من جديد الى حياته الى عمله الى كل ما فقده …
– هانيا ده بجد ولا مقلب
– و الله العظيم جد الجد الورقه عليها ختم النسر و متوقعه من وزير الداخليه شخصياً
عايده : انتى عملتى كده ازاى ؟؟؟
فاروق: ما غلطتش لما قلت عليكى بنت ب ميت راجل
– بنتى قادره و تعملها
– هى هانيا كده لما تحط حاجه فى دماغها طالعه لامها الله يرحمها
تركهم مهيد و دخل الى حجره نومه …وقفت تنظر لهم بحزن لا تعرف ما اصابه
فاروق: روحى شوفيه ..ماله
– عن اذنكم تركتهم ليتبادلوا الاحاديث العامه
داخل غرفه نومهم
– حبيبى مالك المفاجأه مش عجباك
– مسح دموعه سريعاً لا يا حبيبتى انا مبسوط اوى
– لاول مره ترى الفرحه بعيناه … مدت اصابعها لتمسح عبراته التى لم تقف ..لتجده يرتمى بحضنها و يبكى مجدداً
– مهيد حبيبى انت فيك ايه ؟؟؟ بلاش تقلقنى عليك
– انتى بتحبينى للدرجادى لدرجه انك تعملى المستحيل علشان ارجع الداخليه ..
– انت حته منى و انا مقدرش اعيش و افضل حاسه بالذنب من ناحيتك … انا بحبك و ممكن اعمل اى شئ فى الدنيا علشانك حتى و لو همـ,ـوت
– ضمها مجدداً الى صدره …ربنا ما يحرمنى منك …انتى حاجه كبيره اوى فى حياتى
– تمام يا سياده الرائد( قالتها و هى تؤدى التحيه العسكريه ) … مش نطلع للناس اللى اول مره تدخل بيتنا
– هدخل اغسل وشى و جاى وراكى …بس بجد خبر زى ده كان لازم نبقى منفردين ببعضنا مش غير عزال
– اتلم بقا لسه الليل طويل قدامك
– انتى دماغك قذره انا اقصد علشان احكيلك عليا ايام الشغل و افرجك على صورى ايام الكليه …مش كل حاجه قذورات كده
– تصدق انا غلطانه …و مش هديك هديه عيد ميلادك
– و هو لسه فى حاجه تانيه …لا همـ,ـوت من مفاجأتك انا كده النهارده
– يالا يا حبيبى بعد الشر عنك… عيب الناس اللى بره انا طالعه حصلنى ( قالتها و هى تلقى له قبله فى الهواء )
****************
– تخرج من حجره النوم و هى تغلق سحاب ملابسها : مالك يا بودى اعد شايل الهم كده ليه
– لا يا حبيبتى ابدا ما فيش…لولو ممكن فنجان قهوه
– عيونى بس مش قبل ما اعرف مالك و ايه اللى مغيرك من ساعه الحادثه بتاعه البنت اللى لقيناها
– بفكر هيكون مصيرها ايه ..اهلها هيعملوا ايه فى اختفائها …ايه اصلا اللى وداها حته مهجوره زى دى
– يا عالم يا حبيبى بكره الذاكره ترجع لها و تبقى تقول
– لا البنت دى وراها سر كبير ..و كبير اوى
– ايه ده هى هتاخدك منى ولا ايه ركز معايا كده
– معاكى يا غلسه
– بوجه طفولى : اهه انت و مافيش عشا النهارده
*****************
– يا بنتى اكيد مش هيفتكر يعنى
– بس انا مش هنسى البنى ادم ده انا بكرهه
– طيب على الاقل واجهيه بكلامك ده و شوفى هو هيبرر يقول ايه
– لا مش بطيق شكله انا ممكن اتجوز عزرائيل ولا اتجوز الكائن الغير ادمى ده
– يا حبيبتى يا بنتى انتى عارفه انك انتى و اخوكى اغلى ما فى حياتى و انى مش هقبل ان حد يزعلك … بس زى ما ليكى عليكى ..انك تعرفى رأيه فى الكلام ده و تسمعى منه
– اللى زى ده بيعرف يأمر و بس مش بيسمع الا صوت نفسه
– على فكره هو اللى طلب منى انه يتكلم معاكى تانى و حتى بعد ما كرشتيه و ضر..بتيه بالقلم مصر على طلبه تتخيلى كل ده ليه حبنى و نفسه يناسبنى
– ابتسمت الى والدها … ده انت عسل ياريت الاقى واحد زيك و الله ما هتردد ثانيه فى جوازى منه
– يا بنتى انا بقيت راجل كُهنه انتم الشباب …اوعدينى يا سجى انك هتقابلى ادم و تتكلمى معاه بأسلوب كويس احنا طول عمرنا ولاد اصول ..و لما يجى تعتذرى على اللى عملتيه …بنات الاصول ما تكرش حد من بيتها مهما كان مين
– امرك يا بابا … لو ده هيرحك و يخليك راضى عنى انا هعمل كده
– ربنا يباركلى فيكى يا حبيبتى و افرح بيكى قبل ما اقابل وجه كريم
*********************
– يخربيتشك يا سناء و جالك قلب تقفى تتجسسى على ابن صاحب الشركه
– يا خراشى يا سعاد على جماله يهبل لا و ايه شخصيه كده و هيبه مش زى العيال الهفء بتوع اليومين دول
– هو حلو اوى كده يا بت
– يا لهوى عارفه شبه مين ؟؟ جوز البت انشلينا شولى …كان اسمه ايه المخفى ده كمان ايوه افتكرت براد برد
– ده يبقى قمر عايزه اشوفه يا بت
– مستعجله على ايه بكره يجى هنا يسحف على الارض علشان اتجوزه و هقوله لا
– ما عندوش اخ حليوه زيه
– لا يا اختشى هو وحيد ابوه على بت صغيره …بس يا بت اتجوزه و هنغنغك
***************
– مهيد اعمل حسابك هتطلع سفريه 3 ايام الجونه من بعد بكره
– ايه ده فجأه كده
– اه تبع الشغل خلص انت مكانى و اهو قبل ما تسيبنى و ارجع تانى لوحدى فى الشركه و لو عايز تاخد هانيا معاك عادى و كده كده فى مجموعه موظفين طالعين معاك علشان اجتماع الفوج الانجليزى
– ها يا هنوش هتيجى معايا
– اها ان شاء الله
– انا بقول نمشى و نسيبهم مع بعض بقا ولا ايه
– على قولك يا مجدى يالا يا عايده يالا يا مها
– مهيد : مهيو انت مالك ساكته ليه
– زعلانه منك
– مقدرش على زعلك ليه
– علشان انت مش بتيجى عندنا البيت و سايبنى و بعدين انت قولتلى هتعد معايا و من يومها مش جيت عندنا و انا مش بكلمك
هانيا : انكل و طنط بليز ممكن تسيبوا مها معانا النهارده
– فاروق : انتى متاكده ده النهارده عيد ميلاد جوزك
– عادى يا انكل مافيش مشكله بس ممكن علشان ما تزعلش
– زى ما تحبى يا بنتى بس مش تاخدى رأى مهيد
– اكيد مش هيقول لا هو عارف انا بحب مها ازاى
– ماشى يا بنتى هى مش مع حد غريب دى فى بيت اخوها …ربنا يفرحك زى ما انتى مفرحانه
– مرسيه ليك يا انكل
– انا عايز اعد معاكى شويه بس مش النهارده بس فى اقرب وقت
– انت تؤمر يا عمو
– غادر الجميع و تركوا مها بمنزل اخيها
– انت بتهظرى ازاى يعنى حبك النهارده
– مهيد بس البنوته تسمعك
– ما انتى تصرفاتك تجنن كان لازم النهارده
– يا حبيبى عادى هنخرجها … و نتفسح كلنا مع بعض و بعدين ما ينفعش ان اختك الصغيره تزعل من اهمالك لها
– انا اهملت الصغيره بس كسبت الكبيره
– و لو دى اختك و طفله لازم تراعى شعورها
– و انا مين اللى هيراعى شعورى الليله دى
– قالتها بميوعه : انا يا بيبى ههههه
اقترب منها و كاد ان يقبلها لينفتح الباب و تطل مها عليهم
– هيدو انت سايبنى اعد لوحدى ليه و اخدت طنط هانيا من معايا
– انا جيالك يا قمرايه … و بعدين اسمى هانيا من غير طنط مش انا زى هيدو ..قوليلى بقا بتحبى تشربى عصير ايه
– انا بحب الفراوره
– نظرت لمهيد و هى تبتسم تعرف انه مشروبه المفضل او بالاحرى فاكهته المفضله …. تعالى معايا نعمل الفراوله ليكى و لهيدو
– ماشى و ناكل تورته بقا
– من غيرى يا اندال
– لا يا هيدو طنط هانيا هتعملنا عصير فراوره و تورته
اقترب من الاثنين و و لف ذراعيه على زوجته و الصغيره و قبل كل منهم على وجنتها : ربنا ما يحرمنى منكم ابدا
– ولا يحرمنا منك يا حبيبى
الحلقة (42)
ها يا سجى يا بنتى مستعده تفابلى الراجل
– بتحدى حاضر يا بابا زى ما حضرتك عايز
– طيب هو اعد جوه فى الصالون ما تنسيش تعتذرى منه على اللى عملتيه المره اللى فاتت
– خلاص حاضر يا بابا
دلفت الى حجره الصالون و هى لاتزال ترمقه بأحتقار : اظن انى كرشتك و برضوا رجعت جيت بيتنا تانى ..اسمى البعيد ايه من غير كرامه …قلت جاى اتجوزك رفضتك و من قبلها لطشتك قلم رن على وشك فى نص الشارع لازم افرج امه لا اله الا الله عليك علشان تبعد عن طريقى
– انتى ليه بتتعاملى معايا كده
– ببساطه لان متقدملى عريس و انا موافقه عليه جدا لانه راجل مش زى امثالك بيتحامى فى البدله الاميريه و الطبنجه اللى فى جمبه يا بيه
– انا عملتلك ايه ؟؟؟ خلاكى تكرهينى بالاسلوب ده
– صحيح و انت هتفتكر اللى زى ازاى انا بالنسبالك زى صرصار و انت ماشى دوسته بجزمتك فى الشارع و اضايقت انه وسخ نعل جزمتك كمان
– ايه كميه الالغاز دى…وضحى كلامك لو سمحتى
– اطفح العصير اللى قدامك بالسـ,ـم الها…رى فى جـ,ـتتك ما انت برضوا ضيفنا و اكرام الضيف واجب
– كاد ان يرتشف القليل لكنه بدء يسعل بشده بعد دعائها عليه
– انا البنت اللى كنت بتشتغل فى استقبال جيم …. اللى سيادتك و قوه معاك هجمـ,ـتوا عليه و اتهمتـ,ـنونا اننا بند….ير المكان للد..عاره
– كان متلهف لان تكمل حديثها
– افتكرت انا مين ولا اوضحلك اكتر … و اقولك ان انا البنت اللى ضر..بتنى و اهنـ,ـتنى و كنت شا,,يفنى رخـ,ـيصه و العسكرى بتاعك ولا الصول كنت عايزه يعتدى عليا لما وبختك لما شتمت امى الميته
خبط بيده على جبينه و تذكرها على الفور : يااااه انتى البنت اللى حسبنتى عليا و العسكرى اخدك على الحجز صح
– الله ينور عليك يا باشا بس ربنا جابلى حقى منك لما تفضل بتلف ورايا كعب داير تتمنى رضايا عليك عليك و انا ارفضك انا كده ارتاحت و اللى شفى غلـ,ـيلى منك لما اديتك بالقلم قدام اللى يسـ,ـوى و اللى ما يسـ,ـواش …
– بس انتى ازاى بتشتغلى فى بنك دلوقتى
– شئ ما يخصكش اشتغل فى بنك ياكش اكون بشتغل فتـ,ـاه ليل فى كبـ,ـاريه
– اللى انتى مش فاهماه ولازم اوضحهولك ان دى كانت شبكه كبيره و احنا لما بنقبض مش بنقول خيار و فقوس كله بيتلم عاطل مع باطل و بعدين البرئ بيطلع
– انت ما درستش قانون ولا ايه و لا حتى قريت ولا سمعت فى التليفزيون ان المتهم بر؟؟ئ حتى تثبت ادانـ,ـته … و انا كنت بريئه و الحمد لله مافيش عليا اى غبار … و المفروض تكون سألت قبل ما تدخل بيتنا ولا مرايه الحب عاميه جرت على ملى وشك يا باشا
– بجد انا بعتذرلك عن اللى حصل منى مسبقاً و اتمنى انك تسامحينى و ان تنسى الخطأ الغير مقصود ده
– صح ما هو بالنسبالك خطأغير مقصود … لكن انا اتبهدل و اترمى فى الحجز مع المجرمين و بنات اعوذ بالله منهم و انام على البورش و العسكرى بأمر منك يتحرش بيا …. لا و الادهى ان ابويا يدخل المستشفى و يكون بين الحيا و المو,,ت بسبب غلطتك الغير مقصوده …لا و الناس ما بتصدق تتكلم عن حد الجيران كلهم خلوا سمعتى على كل لسان و اللى قال كلمه غيره زود عليها عشره و ما رحموش انى البنت مالهاش الا سمعتها …. وصلت ابويا انه يشك فيا لدرجه انه يروح يعملى كشف عذريه علشان يتأكد و يقدر يرفع راسه فى وسط الناس و يسكت الكلاب اللى بتعوى و عماله تنهش فى لحمه ….شفت غلطك الغير مقصود وصلنى لايه يا باشا …تسمع تانى ولا اكتفيت
– انا انا بجد مش عارف اقولك ايه
– لا لا ما تقولش انت تمشى من بيتنا من غير مطرود و تنسى انك فى يوم شفتنى و اتمنى انى ما شوفكش لان فعلا مافيش راجل فى حياتى كرهته قد ما كرهتك و لو انت اخر راجل هفضل انى ابقى عانس ولا اتجوزك
– بس انا لسه عند طلبى و اتمنى انك تدينى فرصه اكفرلك عن غلطى فى حقك
– انت مش بتفهم … و لو على اللى غلط فى حقهم هتلاقى كتير ممكن اى واحده تانيه غيرى لكن الا انا …لان مخطوبه
– ليتدخل والدها بلهجه غاضبه : مخطوبه لمين ان شاء الله و من ورايا يا سجى
– وائل زميلى يا بابا فى البنك طلب منى انه يجى يقابل حضرتك و انا كنت هبلغ حضرتك
– بس من الاصول انه يجى يكلم راجل البيت الاول قبل ما يكلمك و ياريت تبلغيه ان مافيش عندنا بنات للجواز
– استأذن انا يا حج
– شرفت يا بنى بيتك
************************
– انا مبسوطه اوى يا دودو
– اسمه هيدو يا هانيا مش دودو
– و انتى مالك يا لمضه انتى مراتى و بعدين هى حره تقولى زى ما هى عايزه حتى لو هتقولى يا جلامبو
– ضحكت الصغيره ببرائه و تبعها هو و زوجته بالضحك
– يالا هفسحكم فى مكان جبار مش هيخطر على خيال حد فيكم
ارتدت هانيا ملابس كاجوال و خرجت له يالا بينا
– ايه ده ايه البنطلون اللى مقطع و مبين فخادك كلها ده استرى لحمك يا ماما مش خارجه مع توتو انتى
– ببرائه مصطنعه: ليه يا حبيبى ماله
– مالوش الرجاله كلها بس هتتفرج على جسم مراتى اللى باين من هدوم المتسوليين دى
– غيرى هدومك و استهدى بالله و بلاش عكننه
– قالتها بميوعه : خلاص امرك
– تحرك خلفها فهى من تذيبه بكلمه واحده منها
ليقاطعه صوت الصغيره : رايح فين يا هيدو هانيا هتغير عيب تدخل اعد هنا معايا تعالى نلعب بلاى ستيشن
– تمتم : بلاى ستيشن ايه بس كان زمانى بلعب حاجه تانيه احلى بكتير
– بتقول حاجه
– لا يا مها مافيش يا حبيبتى
– خرجت لهم هانيا بعدما اببدلت البنطلون المليئ بالقطوع الى اخر يستر جسدها بأكمله لكنه يفصل ادق تفاصيله
– طب و ربنا لهولعلك فى دولابك ده … هو يا شفاف يا محزق و ملزق يا عريان مافيش حاجه حشمه ابداً
– بحزن طفولى يا مهيد فى ايه بقا ما انا على طول لبسى كده …هى جديده عليا
– لا بس لبسك ده يتغير لان مش اخد مراتى افرجها للرجاله و اقولهم تأملوا جمال سيقانها
– دودو حبيبى خلاص عديها النهارده
– لا مش هعديها انا مش عارف حجاب ايه ده اللى فوق راسك بصراحه مغطيه من فوق و معريه من تحت
– حزنت من اسلوبه الحاد : طب ايه رأيك بقا انى مش مغيره و ان كان عجبك هننزل كده مش عاجبك بلاها خروج
– أيلبى رغبتها و يسكت و تتبعثر رجولته تحت قدمايها الى نهايه حياتهم معاً … ام يتخذ موقف لكنه سيحزن الصغيره لكن سيحفظ رجولته امام زوجته …لا وقت ولا مجال للتفكير … تركها فى المنزل وحدها و سحب اخته الصغيره و خرج من المنزل بعد ان اوصده عليها
– لا تعرف ما فعله من هول الصدمه و سرعه الحركه ….دخلت وقفت امام المرآه و هى تنظر لملابسها لتحدث نفسها
– يعنى هو عايزنى فى البيت البسله المحزق و الملزق و دلع و مياصه و بره البيت ابقى شبه العسكرى …لا ده مش اسلوب انا من حقى البس اللى يعجبنى و اللى يريحنى هو مش من حقه انه يتدخل فى حياتى و بعدين يعنى هو بيتنطط عليا علشان ايه ده انسان انانى كل همه ان طلباته هى و بس اللى تتنفذ سواء رضيت او رفضت ليه يعنى هو انا مش انسانه و ليا شخصيه ولا هو مفكر نفسه سى السيد و انا امينه …انا مستحيل اسكت على ديكتاتوريته دى انا انسانه و ليا شخصيتى..و مش هسمح بتدخله
جلست على طرف الفراش و هى حزينه انه تركها بعد ان استطاعت ان تسعده فكيف انه ان يكمل يومه سعيد و يجعلها هى حزينه
على الصعيد الاخر كان يقود سيارته متجهم الوجه و الصغيره تجلس بجانبه تنظر من الشرفه
– انت هتودينى فين يا هيدو
– هه
– هتودينى فين
– مش عارف انتى عايزه تروحى فين
– انا عايزه هانيا معايا …علشان انا بحبها
– لم يطاوعه قلبه ان يبتعد عنها اكثر من ذلك تعالى خلاص نروح لهانيا فى البيت ( و كأنه لم يصصدق ما قالته اخته لتعلق بتلك القشه ليذهب الى حبيبته )
– بجد ماشى يالا بينا
– انتى بتحبيها كده ازاى و انتى ما شوفتيهاش الا كام مره
– بحبها علشان هى بتحبنى و بتفرحنى مش زى خالتو الوحشه و ماريهان مش بيحبونى بس قدامك و قدام بابى بيعملوا بيحبونى
-الله يجحمهم مطرح ما هما اعدين
– مش فاهمه
– انزلى يالا وصلنا لهانيا
*******************
بدئت تفيق شئ فشئ لكنها تشعر بالآم فى جميع انحاء جسدها …لا تستطيع ان تتحرك …لا تتذكر اى شئ ترى يداها و ارجلها مجبرين و جسدها يدخل و يخرج منه اسلاك عديده لا تعرف لها سبب ولا تذكر ما حدث لها
كانت تدخل الممرضه لتعطيها جرعه من الدواء فى المحلول المعلق بيدها
لتجدها تنظر لها
– حمد لله على سلامتك
– الله يسلمك انا فين
– انتى فى المستشفى …ده دكتور عبد الرحمن اللى هيفرح اوى انك فقتى
– دكتور مين انا مش فاكره مين ده
– ده اللى جابك هنا و من يومها و هو كل يوم يدخل يطمن عليكى و يسأل دكتور دكتور عن حالتك … استنى اما ابلغ دكتور احمد هو اللى مباشر حالتك و يعتبر اب للدكتور عبد الرحمن
خرجت من الحجره التى لا يوجد بها لون سوى الابيض و اخبرت الطبيب
– عال عال…ذهب لها الطبيب و فحصها و رأى ان الحاله على ما يرام لا يوجد بها ما يدعو الى القلق
– دكتور انا مش فاكره اى حاجه خالص …و بحاول افتكر مش قادره
– للأسف انتى فاقده الذاكره مؤقتاً يا بنتى و ان شاء الله هترجعلك تانى قريب بس المهم انتى تساعدينا علشان تتعالجى و تعدى المحنه دى
– هزت رأسها و هى كالطفل الذى لا يعرف اى شئ سوى من يراهم لاول مره
– ظلت تفكر من اكون انا ؟؟؟ ما اسمى ؟؟؟ اين ابى و امى ؟؟؟ أليس لدى اصدقاء؟؟؟ اقارب ..اخوه ؟؟؟ لا يوجد احد ينتظر ان يطمأن على حالتى : لو سمحتى هو انا هنا من امتى
– اقولك يا سيتى الدكتور عبد الرحمن قال انه لما لاقاكى بعد الحادثه كنتى بتقولى كلام غريب و روحتى مستشفى تانيه ساعتها اكتشفوا انك فقدتى الذاكره و بعدها دخلتى على كذا عمليه و جاتلك غيبوبه و انتى فى العمليات و جيتى على هنا بقالك يجى شهر و اسبوع
– طيب مافيش حد من اهلى بيجى
– لا و الله يا بنتى هو الوحيد اللى بيطل عليكى الدكتور عبد الرحمن
لتنهى جملتها و يدخل شاب طويل عريض المنكبين ذو شعر اسود كثيف مسترسل للخلف و نظاره طبيه و من تحتها اعين بزرقه مياه البحر الصافيه يرتدى لباس الدكاتره : السلام عليكم
– و عليكم السلام
– استأذن انا بقى يا دكتور
– انا الدكتور النفسى اللى هباشر حضرتك
– هتباشر ايه و ازاى و انا مش فاكره اى حاجه حتى اسمى
– ندردش شويه يمكن تفتكرى و اه على فكره انا راجل عنيد و مش بستسلم الا لما الحاله تزهق منى و تخف
– هههههه دمك خفيف شكل الاعده هنا مسليه
– هههه اول مريضه اسمعها تقول على مستشفى مسليه
– يعنى انا بحالتى دى هلاقى مكان تانى اروحه و قلت لا … هتبطر على النعمه يعنى
– هههه عموما يا سيتى انتى منورارنا .. اعرفك بنفسى دكتور ادهم فخرى
عبست فجأه فى وجه بدون اى مقدمات فلم تكن تنتظر هذا الرجل تريد ان ترى من اهتم بها و هى فى العالم الاخر
********************
ابدلت ملابسها ببيجامه رقيقه بالون الاصفر برمادى و جلست امام التلفاز و هى تشعل سيجارتها و تشتعل غضباً مثل ما بيدها
لتستمع الى صوت المفتاح يدور بالباب …اغلقت السيجاره و ظلت تنظر للتلفاز دون ان تعبء بوجوده
– مها : مارضتش اخرج من غيرك و هيدو كمان كان مش بيضحك
– تسلمى يا حبيبتى تعالى اعدى تحبى تتفرجى على حاجه معينه
– لا هعد معاكى وخلاص
– طيب بالنسبه و انا ماليش مكان فى الجمع العائلى السعيد ده
قالت الصغيره : غير هدومك و تعالى مش تعد كده …بالفعل ابدل ملابسه بملابس منزل مريحه و هو حزين لانه احزنها لكنها لابد ان تتعلم الا ترد كلامه و انه على صواب دائما و لم يضرها بطلباته و اوامره ان حكم الامر
– هانيا مهيد بيحبك اوى كان زعلان لما انتى مش كنتى معانا
– ابتسمت لها و ضمتها على صدرها و هى تعبث بخصلات شعرها الناعمه التى تتقاسمها مع اخيها
جاء جلس بجوار هانيا : ايه ده اللى بتتفرجى عليه
– لم تجيبه و اهملته و كأنه لم يوجد بجانبها
– على فكره انا بكلمك .. و انتى عارفه انى مش بحب اسلوب التجاهل ده
– ولا انا بحب اسلوب الاستعباط ده …تعمل العمله و عايز تطلع برئ صح
ادارت وجهها عنه لتنظر للصغيره لتجدها غفت على كتفها دون ان تشعر بها
– كاد ان يتحدث ..شششش اظن البنت نايمه مش هنصحيها على صوت عراكنا تقوم مفزوعه
شرعت فى حملها الا انه حملها عنها و ادخلها الحجره المجاوره لحجرتهم و انامها بالفراش و دثرها جيداً ليجد هانيا تدخل بجانبها اسفل الغطاء
– تعالى عايزك بره
– اظن باين عليا انى هنام
– اظن ان ليكى سرير و جوز تنامى جمبه … مش متجوز مخدات انا علشان انام فى حضنهم
– و انا مش عايزه انام جمبك …اتفضل بره ياريت علشان ننام
– خرج دون اى كلمه لكنه كان حزين للغايه من فعلتها فهى المخطأه و تريد ان تحمله الخطأ وحده دون ان تشاطره معه دخل الى غرفتهم لم يتوقع ان نهايه اليوم السعيد ستكون بتلك البشاعه …فرسم و خطط و سرح بخياله كثيراً لكن اتت الرياح بما لا تشتهى السفن
ليفتح باب حجرته و يخرج منها
رواية نيـ,ـران الانتقـ,ـام والحب.

