رواية نيـ,ـران الأنتـ,ـقام والحب(الفصل الحادي والعشرون إلى الحادي والثلاثون) بقلم golden tears

الحلقة (27)

– بُثى بقا يا خالتو احنا لازم نجيبهم قدامنا علشان نعرف مدى العلاقه بينهم وثل لايه
– تصدقى صح يا بت يا ماريهان …بس فاروق محرج عليا انك تتعزموا يوم عزومتهم او لما يكونوا عندنا ..
– لا يا خالتو فكرى معايا بأثلوب عملى …انتى تعملى نفثك تعبانه بحيث ان هو و مراته يجوا عندكم و طبعا تمثكى فيهم يباتوا و احنا كمان هنيجى نطمن عليكوا ..مش عايزه اكتر من يومين علثان اعرف بث ايه وضعهم …بدل ما الحربايه دى عايثه و متهنيه معاه
– تصدقى صح يا بت يا ميرو كلامك… تربيتى طمرت فيكى مش زى التانى اللى كسر كلمتى و اتجوز بوز البومه دى
-هنبدء من امتى يا خالتو
– استنى يا بت لازم امهد انى بحس بأى حاجه علشان ما بقاش فجأه كده و يجيبولى دكتور يفضحنا و يكشف اللعبه
– ماثى يا خالتو انتى ظبطى كل حاجه و قوليلى و هتلاقينى جبت ماما و جينالك
– ماشى يا حبيبه خالتك سلام
اغلق الخط لتتقدم عَليه و تجلس بجوار ابنتها
– ها وصلتى لايه مع خالتك …
– كله ماثى فل الفل و قريب اوى دبله مهيد هتبقى فى ايدى الشمال قدام الكل و اولهم ثت الحثن بتاعته اللى فرحان بيها و طاير فى الثما
*********************
– احشتنى ابت ازينب يخربيت ام البُعد عنك
– حمو حبيبى واحشنى ياض اخبارك ايه فى السجن بيأكلوك بيشربوك
– جرا ايه يا بت ايه محن البنات ده و انا اول مره يعنى اخوشه ..طب ده الاعده فيه احسن من بره على الاقل اكل شارب نايم شا** ببلاش حد طايل لا و ايه محمى من الحكومه يعنى حمايا ميرى يا بت
– يوووه يا حموو يعنى هونت عليك تبعد عنى كل ده
– نااااار بتكوى فى قلبى ابت …بس كلها كام اسبوع و عجيلك يا ابيض أحلو انت و هنرجع ليالينا ليالى الانُس و الفرفشه
– يووه يعنى هتخلينى اسيب الشغل يا راجل
– عأبو الشغل ابت بقولك احشتينى
– ما انا مش اتمرمط و اشتغل خدامه علشان انتقم من اللى سوحك كده و انت ولا على بالك
– أبت أعبيطه ده احنا هنعمل عمله سوئع بس اتقلى على حمو و انتى عارفه دماغى جوهره
– ههههههه دى جواها سم يا حبيبى ده انت ابليس بيتعلم منك
– ماشى ابت يالا اسرحى من هنا طولنا و الصول ابن الكلب عياخد منى عشين جنى على الدقيقه
– طب و النبى لأجى اشوئه من زوره لبطنه
– غورى فى داهيه و بطلى صداع النسوان ده أبت بقيتى لتاته
– طيب يا اخويا سلام
****************************
اسيقظت مبكراً عن موعده ابدلت ملابسها و ارتدت ملابس نهاريه انثويه منزليه ..و قفت فى المطبخ تعد له بعض الشطائر و كوب القهوه الذى لا غنى عنه … اخرجت له بدله كحليه اللون و قميص بمبى فاتح و رابطه عنق داكنه اللون
و حذاء كلاسيكى جملى داكن … اعدت له كل شئ حتى ملابسه الداخليه وضعتها له بالمرحاض…
ثم جثت على ركبتيها و بصوت هامس : مهيد ..مهيد …اصحى
– امممم لسه شويه
– يالا يا كسلان الفطار جاهز بره
– سيبينى شويه كمان عايز انام
– و ما نمتش ليه امبارح بدرى
– ماكنش جيلى نوم …سبينى بقا
دست اصابعها النحيله فى خصلات شعره الحريرى …يالا فوق بقا ايه النوم ده كله …بطل دلع عندك شغل
اعتدل لها ليكون فى مواجهاتها …: صباح الخير فى ايه
– فى ان حضرتك عندك شغل و ما ينفعش تروح متأخر …و كمان الفطار و القهوه مستنينا بره على السفره
– طيب هستحمى و احصلك على طول
– بأبتسامه رقيقه مشرقه و اسلوب مشاكس: صباحك زى الفل
ابتسم هو الاخر بدوره لها و دخل للمرحاض …و ارتدى ملابسه كما اعدتهم له
خرج و هو يزفر و يحاول ضبط رابطه عنقه التى ترفض ان تعتدل
– مالك متنرفز من ايه
– الكرافته الزفت مش راضيه تتعدل
– طيب افطر الاول و انا هضبطهالك بعد الاكل…..
انتهى الفطور سريعاً
– يالا انا ماشى عايزه حاجه منى و انا جاى
– بدلال : مرسيه تسلميلى ..
هم بالمغادره ..
– استنى
التفت لها بتساؤل.. فى حاجه
– هتخرج و الكرافت مش مظبوطه كده ..
اقتربت منه الى حد كبير و قفت امامه كانت اقصر منه بمسافاه تسمح لانفاسه ان تحرق جبينها …مدت اصابعها و فكتها له و لامست يدها صدره لتحمر وجنتيها من حراره جسده المنبعثه تعلثمت حركتها …شعر بما شعرت به من احراج …و بعد معناه استطاعت ان تربطها له … ثم فرت هاربه من امامه …لا تعرف ما اعتراها من لمستها له …
خرج و هو سعيد للغايه من اهتمامها الزائد لكنه كان لا يعرف ما تنوى عليه تجاهه

الحلقة (28)

كانت الابتسامه مرسومه على شفتاه من معاملتها له …شعور جميل اجتاحه تمنى ان يظل يعيش على هذا المنوال لكن دوام الحال من المحال
*****************
– ها يا داده عجبتك
– شطوره برافو عليكى يا قلبى …. شفتى خرج من البيت ازاى مبسوط و متبسم …عايزاكى كده كل يوم تقابليه بالضحكه و تهتمى بأبسط تفاصيله …صدقينى يا بنتى الراجل زى الطفل الصغير …اقل حاجه بتخليه طاير من فرحته …و لو اتبعتى معاه الاسلوب ده هينخ قريب اوى
– خايفه يا داده لا يكسر بخاطرى تانى ساعتها مش هستحمل
– ارمى توكالك على الله يا حبيبتى و ان شاء الله كله هيبقى تمام التمام و بكره اما امـ,ـوت تبقى تفتكرينى و تترحمى عليا و تقولى حصل زى ما داده قالت
– لا ربنا يديكى الصحه يا داده ما تقوليش كده مش كفايه بابا اللى حالته صعبه اوى
– هو تعبان من زمان و ماكنش عايزك تعرفى يا بنتى خايف عليكى
– يا حبيبى يا بابا و انا اللى ظلمتك و قلت رميتنى لمهيد
– ادعيله يا هنوش يقوم بالسلامه و كل شئ هيتحل بأذن الله يا حبيبتى
– يارب … انا داخله اشوف شويه شغل يا داده على اللاب توب فى البلكونه علشان بس لو نديتى عليا مش هسمعك
– ماشى يا قلبى على راحتك
– بعد اذنك بس عايزه مج نسكافيه متين بقا علشان اركز
– من عيونى يا قمرايه
جلست بالشرفه تتابع عملها …مر عليها وقت ليس قليل شعرت بتكاسل فردت ذراعيها لتأخذ نفس عميق و تزفره بهدوء لتظهر لها فكره ….لم تترد و كتبت رساله على الفيس بوك لأحد الاشخاص الهامه و ابلغته بما تريده ….
تنهدت بهدوء … يارب يتحقق اللى بطلبه يارب
ليقاطعها فتح باب غرفتها و تدخل نور مهلله : اهلا بالاندال
اغلفت حاسوبها الشخصى و قامت مرحبه بها
– ايه يا بنتى اللى مأعدك فى التلج ده هنا ..ما تخُشى الاوضه
– بالعكس الجو رائع النهارده
– ها قوليلى عامله ايه مع جوزك
– مطت شفتايها : عادى على حالنا هيحصلنا ايه
– يا بت ما ينفعش الكلام الفارغ ده …خليه يروح لدكتور يا هانيا
– مش جايلى قلب اقوله كده ده مجنون … لا يعاشر و لا يطاق حياتى بقا كلها شخط و نطر و تهديد …كل حاجه و اى حاجه بتحصل لازم ابقى انا السبب فيها…حياتى بقت جحيم
– معلش يا هنوش بكره تتعدل ان شاء الله …تعالى بقا ندخل نعد عند الدفايه احسن انا تلجت من البلكونه دى
– تعالى ندخل الليفنج …تشربى ايه صحيح ..
– اى حاجه سخنه عايزه ادفى بدل التلاجه اللى عايشين فيها دى
– تعالى يا اختى البيت بيتك تعايشى كما يحلو لكى
**********************
دخل المكتب ليتفاجئ بمن تجلس بمكتبه : مهيد بيه
افندم يا انسه
– اسمى سناء يا بيه
– خير عايزه حاجه تانيه
– انت بتعاملنى كده ليه …ده انا حتى كنت جايه اعتذرلك
– بت انتى بُصى انا ماليش خُلق و طئطان لدلع البنات الفارغ ده …قلت مش هقبل اعتذارات و لو فكرتى تفتحتى الموضوع ده تانى ساعتها هقيلك عن العمل …اظن كلامى مفهوم ..اتفضلى هلى مكتبك
خرجت و هى تزفر بضيق من غروره و تعجرفه الزائد …أكمنه حلو بيسوق الدلال عليا لكن على مين ده انت موز المزاميز و مش هعتقك الا لما تبقى جوزى قدام الناس كلها علشان اعيش و اتمرغ فى العز اللى انت و امثالك عايشيين فيه ..أشمعنه أنا يكتب عليا الفقر و ظلمه و أرفه و اللى زيك يتهنوا و يبقى معاهم الوفات …و انا جوازتى باظت علشان اختلفوا على امبوبه الغاز على مين ….
***********************
تلك الصوره هى هى لا يتغير فيها شئ …ينظر لها كلما وجد نفسه وحيداً فهى ونيسته الوحيده .لا يعرف معنى الحب سوى معها ..لا يعرف الموده و الرحمه الا من قلبها الكبير …لا يعرف الحنان الا بين احضا..نها …لكنه ايضاً لا يعرف الخيانه الا من عيناها ….
فبالرغم من كل شئ سيئ وجده بها الا انه لازال يذكر محاسنها ابتعد عنها فى اقسى الاوقات حكم على قلبه بالمـ,ـوت المبكر و دفـ,ـنه تحت اقدام عايده المتع،.،جرفه المغروره … ليكون وأد حب ألفت من قلبه لكنه لا زال يحيى بحبها ….يعلم انه كان اول و اخر رجل لها …كانت صادقه فى كل كلماتها …لكنه كان ظلم لم يصدق من احبته بصدق… و صدق من استطاعت ان تشتته حتى يقع فى براثنها لتفتك به … و تزفر هى به
دس الصوره فى الدرج المخصص لذكرياته القديمه فى مكتبه ….فهروبه من منزله و اسرته دائما يتمثل فى انفراده بها ..هى فقط من ملكت قلبه المريض …
سيظل فى هذا الشقاء بين الحب و العذاب و التأنيب حتى يلاقيها
****************************
– نور اتغدى معانا النهارده
– بفرحه : ايه ده هو مهيد قرب يجى من الشغل
– تجز على اسنانها : لا لسه مهيد مش بيجى قبل 3.30
– بخيبه امل : طيب خلاص هعد استنى معاكوا للغدا هتأكلونى ايه …الا صحيح يا هانيا هو مهيد بيحب اكل ايه … عصير ايه
– بتهكم : ليه يا نور بتفكرى تشتغلى طباخه عندنا اليومين دول
– بصراحه لو معايا جوز زى جوزك …ده ائيدله صوابعى العشره شمع
– ممممم و بعدين يا حبيبتى
– ولا ابلين هعيش على راحته …هدلعه ..و خليه يحس ان مافيش فى الدنيا كلها غيره
– مممم و ماله يا نور مش عيب ربنا يرزقك بأبن الحلال اللى زيه بس بعيد عن جوزى
**************************
تدق الساعه الواحده و الربع يشعر بالسأم من العمل …لا يفكر سوى فى العوده الى المنزل…لملم اشيائه و هم بالرحيل الى منزل والدها …ليفتح الباب و يدخل ليستمع الى صوتها مع احد اخر تتحدث له…اقترب اكثر ليجدها صديقتها اللئيمه كما يطلق عليها
– بمرح: السلام عليكم يا بنات
– نور : و عليكم السلام نورت يا مهيد
– اقترب من مقعد زوجته وجلس على مخدع المقعد ثم مال على شفاتيها و قبلهم امام انظار الاخرى التى استشاطت غضبا و علت وجهها حمره الغضب من فعلته امامها …
– بضيق: ربنا يسعدكم يارب
– امين يارب يا انسه نور
– مش قلتلك شيل الالقاب..
– اه معلش ما اخدتش بالى
كانت الاخرى تجلس فى عالم اخر عالم القبله التى تلقتها منه الان … احمرت خجلاً من فعلته من جرئته …من لمسته …كيانها اهتز من تلك التى لم تتعدى البضع ثوانٍ…صمتت لا تعرف ماذا تقول …استأذنت منهم و دخلت لغرفتها لعلها تهدء قليلا ….دخل هو الاخر خلفها ..
– ماالك سيبتى صاحبتك و قمتى ليه
-بتعلثم و حمره تزداد : لا ابدا ما انا راجعه اهو
– انا اسف على اللى حصل من شويه بس انتى عارفه قدام اى حد احنا اسعد زوجين
– بس انت اول مره تعمل فيا كده احرجتنى اوى
– ولا تتحرجى ولا حاجه يعنى انا كنت اول واحد اعملك كده …
نظرت له بحسره …ثم هزت رأسها دليل على استماعها الجيد لكلماته و تركته و خرجت دون ان تنبت بنبت شفه
** على مائده الطعام **
– و انت بقا يا مهيد بتحب تاكل ايه … لسه كنت بسأل هانيا بس انت دخلت علينا ما لحقناش نكمل كلامنا
– انا بحب اى حاجه و كل حاجه ..و خاصه لو واحده قمر زيك اللى عامله الاكل …اكيد هاكله حتى و لو كوارع
-يييع كوارع ايه بس ايه الاكل ده
– كوارع يع … طب دى فيها كل حاجه حلوه و بتعمل شغل عالى اوى
ضحكت ضحكه رقيعه على كلماته و هى تتخبط من داخلها ….و لا تقل سوى كلمه .. ازاى ؟؟
كانت الاخرى تجلس شارده ليس بعالمهم لم تذق طعم الطعام وكأنها لم تكن موجوده معهم …يمزحون و يضحكون و هى غير سامعه لما يقال كان الحزن قد ملئها …..فهو من انتهك حيائها ..بعثر انوثها ثم خطى بقدميه عليها …ثم القى بها بعيدا…جرح نازف بداخلها جعلها انثى داميه …
مضطره ان يكون جسدها معهم لكن عقلها ليس بها
– هانيا …هانيا
– هنوش …ثم وكزها برفق فى كتفاها
– هه فى حاجه
بضحكه : اه فى حاجات ده جوزك زى السكر يا هنوش و الله ربنا يسعدكم
– امين يارب …دى هى كل حياتى ..مش كده يا نوشى
– هزت رأسها دون ان تتكلم …
– يالا استأذن انا بقا …
– ما تعدى تشربى معانا الشاى
– لا مرسيه يا مهيد مره تانيه,,, انا هنا من بدرى اوى
– كانت المربيه ترى ما يحدث على السفره و تود ان تسحل هانيا من شعرها على لا مبالاتها امام البغيضه و زوجها
تركت الجميع و دخلت الى حجرتها و اوصدت الباب من الداخل و انهارت باكيه من اهانته التى كانت لها بمثابه ذ..بح بنصل بارد
**********************
– ها يا خالتو امتى بقا ده انا اعده مثتنيه بفارغ الثبر
– هانيا ابوها فى المستشفى مش هينفع اليومين دول … لما يطلع علشان اقدر اجبرهم يعدوا عندى
– يوووه هو انا كل ما اقول خلاث قرب يبعد …ماثى يا خالتو …سلام
– سلام يا عين خالتك ..دى البت هتمـ,ـوت عليه و هو ماسك فى الحر..بايه اللى معاه بأيده و سنانه
…يالا اهى بكره تغـ,ـور فى داهيه .. و نرتاح منها كلنا
**************
يعنى انا احاول اوصل بعلاقاتى لاى حد علشانك و فى الاخر تعاملنى بالقـ,ـسوه دى و كمان تهين مشاعرى اوى كده …بس و الله ما هسكتلك من بعد النهارده … زى ما بتعمل فيا هعمل فيك و هوريك العذ.اب الوان …علشان مش هانيا اللى واحد زيك يذلها كده ..
قامت ارتدت ملابس خروج و سحبت مفتاح سيارتها و اشيائها و خرجت دون ان تقل كلمه لشخص من المتواجدين معها بالمنزل ….
تركتهم يتخبطون فى بعضهم و يتسألون.. فأين ذهبت؟؟؟

الحلقة (29)

– هى المجنونه دى راحت فين يا داده
– جيب العواقب سليمه يارب انا عارفه هانيا لما بيركبها الجنان بتختفى عن كل الدنيا …بس يا ابنى ادينا اعدين و الغايب حجته معاه
– لا ما انا مش هعد كده محلك سر و الهانم بتتسرمح و تدور على حل شعرها …
– يا بنى ما يصحش كل شويه تسمع مراتك الكلام اللى زى السم ده … ده انت المفروض الامان و الحنان …لما انت تقول عليها كده امال الغريب هيقول ايه …خدها بالهداوه اعرف مالها زعلانه من ايه …هانيا بنت كويسه و متربيه على اديا بس هو الزمن اللى غيرها كده …لكن انا اضمنلك انها لسه بنت بنوت
– اندهش من كلماتها و حملقت عيناه بها : و انتى عرفتى منين انى شاكك فى الموضوع ده
– هانيا كانت زعلان و حالتها وحشه اوى ..اعدت تفضفض معايا
– بس هى مستفذه..و انا ماليش خُلق لدلعها الزايد ده
– و ان ما أدلعتش عليك تقول متجوز واحد صاحبى ..صح.. انا هسألك سؤال واحد و الكلام ده بينا احنا لاتنين و بس .. انت عايز ايه ؟؟؟ بتحب هانيا ولا لأ ؟؟ غرضك تكمل معاها و تكون ام لاولادك ولا اخدها علشان تنتقم منها ؟؟
– مش عارف حاجه انا مش بحب بعدها عنى لكن برضوا مش برتاح فى قربها منى
– بص يا ابنى انت لازم تتأكد انت عايز ايه و بعدين تقرر …لان كده انت تاعب نفسك و تاعب اللى حواليك… و مهما كان اللى جواك من ناحيه هانيا بلاش تظلمها
*********************
خرجت من المنزل و هى حالها يرثى له وصلت الى المقابر وقفت امام قبر والدتها و ظلت تحكى لها ما تمر به ظلت تبكى و تبكى حتى انها شعرت و كأن عيناها جفت منها العَبرات ….
يأتى شخص من بعيد و هو ينهر الواقف فى المقابر: مين هنااااك
ارتدت خطوتين للخلف : ايوه حضرتك فى حاجه
– انتى ايه اللى جايبك هنا يا بنته
– مسحت دموعها سريعا: انا جايه اقرا الفاتحه لمامتى …مين حضرتك
– انا حارس المدافن و معدى اشئر على الاموات
– تنحنحت خيفه من كلماته : طيب هو انا ممكن اعمل ايه رحمه و نور على روحها
– استنى يا بنيتى خليكى اهنيه…هاجيلك طوالى
– اكملت شكواها الى والدتها مما تمر به و قرئت لها ما تيسر من القرآن الكريم ليأتى الرجل اليها و هو يحمل بيده دلوين كبيرين يحتويان على الماء
– امسكى منى يا بنيتى … روشيه على جبر امك و ادعيلها ان ربنا يجعل جبرها روضه من رياض الجنه…
حاولت ان تمسك بالدلو ثقيل الحجم لكنها استطاعت ..ظلت تسكب الماء و تدعى لها بالرحمه و المغفره…اعطته الدلو الاول ليعطيها الثانى و فعلت كما فعلت مع سابقه …ثم اعطته له … اعطاها بوطقه تحتوى على بعض الحبوب الصغيره
– ايه ده لو سمحت
– دى حبوب يا بنتى بتترش على الارض علشان لما الدنيا تفضى الطير بينزل و ياكلها و اهو كله بثوابه عند الله و ربنا يغفر لمو,,,تنا و مو..تاكم اجمعين
– شكرا ليك من غيرك ما كنتش هعرف اتصرف ….( ثم دست يدها فى حقيبتها و اعطته مبلغ ليس سيئ من النقود )
– متشكرين يا بنيتى …ربنا يجعله فى ميزان حسانتها …
– امين يارب …و بعد اذنك ابقى خود بالك من التوربه
خرجت من المقابر و حالت الملابس رثه من الأتربه …لكنها لم تتردد ..قادت سيارتها الى مكان مكوث والدها…
– سألت الطبيب اللزج عن حالته الصحيه و اخبرها انه يتحسن شئ فشئ…و اخيراً سمح لها ان تطل على والدها
– وقفت امام فراشه و هو تدخل الاسلاك كل مكان بجسده و حتى رأسه
لا تعرف ما تقوله وجدت عيناها تزرف دموع عليه …شعرت ان لا ظهر لها بتلك الحياه الاليمه …: يالا يا بابا خف و قوم بقا و انا مش هزعلك تانى …انا اسفه يا بابا …اصحى بقا يالا علشان تطلقنى من مهيد انا مش مستحمله العيشه مع الشخص ده لا يطاق ….قالب حياتى جحيم …ليه خلتنى أجوزه ده بيشك فيا و فى اخلاقى …مش قادر يقتنع انى انسانه محترمه ….بس عارف انا غلطت لما سيبت قلبى يدق لحبه … مش بنكر انى حبيبته ..لكن ياريتنى كنت فضلت زى ما انا ياريتنى ما سرحتش بخيالى اوى.. بس عادى بكره انت تقوم بالسلامه و زى ما اجبرتنى انى اتجوزه تجبره انه يطلقنى لان عمرى ما هقدر اعيش مع الانسان ده طول ما هو شاكك فيا …بالرغم انى بحبه ..بس عمرى ما هدوس على كرامتى علشان حد …اصلا مافيش حد يستاهل
– معلش يا بابا انا عارفه انك تعبان … و دوشتك بكلامى بس اكيد هتقوم بالسلامه علشانى انا …مستنياك ما تتأخرش عليا ..( انحنت قبلت جبينه و خرجت من الحجره )
***************************
– ينفع التأخير ده يا داده الهانم بقالها فوق التمن ساعات و ماحدش عارف عنها حاجه الساعه بقت حداشر بالليل و الزفت بتاعها افلاه و يتحرق اللى عايز يوصلها
– ببرود: و هى فارقه معاك يعنى غابت ولا جت ولا افله الموبيل ولا فتحاه … مش كنت لسه بتقول مش عارف احساسك ايه من ناحيتها …بلاش تعشمها و تسيبها ولا توصلها احساس عكس اللى جواك ..طلما مش فارقه معاك سيبها براحتها
– يعنى ايه الكلام ده افضل اعد على اعصابى علشان مش عارف بسلامتها رايحه فين
– شوف انت عملت ايه وصلتها لكده …هانيا لو فى مصيبه مش بتقفل الموبيل…ده من المستحيلات
– ماشى لما تيجى حسابها معايا بس تيجى …ان ما ربيتها تبقى تقول عليا مش راجل
نظرت له المربيه بضيق من اسلوب كلامه و تصرفاته الهوجاء…فكيف ان يكون مثل هذا رب اسره …لابد ان يُربى نفسه اولاً ..
تركته امام التلفاز و رحلت الى غرفتها و هى تدعى الله ان يُسلم ابنتها التى لم تلدها و دَعت له ان الله يهديه و يصلح احواله لزوجته و يكون صالح لها و هى الاخرى تكون صالحه له
****************************
الثانيه عشر الا الربع
يستمع الى مفتاح الباب يدور بمكانه المخصص له و تدخل هى من خلفه
ينظر لها و الشرر يتطاير من اعينه … ثم هجم عليها و سحبها من غطاء رأسها الصغير …انتى كنتى فين
نظرت له بضيق و ازاحت يده بهدوء ثم تركته و توجهت حيث غرفتها و اوصدت الباب من الداخل خلفها و تركته يتخبط فى نفسه لا يعرف ماذا يفعل
زفر بضيق من برودها و تصرفتها الهوجاء… دق بابها
– نعم ؟؟
– افتحى
– لا
– يعنى ايه لا بقولك افتحى عايز اكلمك
– صرخت به : و انا قلت مش عايزه اكلم معاك …
ظل يدق على الباب بجنون لتفتح له
– ايه يا ابنى مش اسلوب ده هتلم العماره علينا …ما يصحش عمايلك دى
– خليها تفتح الزفت ده و انا هبطل دب على الباب
– افتحى يا هانيا يا بنتى الله يهديكى انتى التانيه
– لا يا داده انا تعبانه هنام …تصبحى على خير
– اهه اديك سمعت هتنام …خش نام فى الاوضه اللى جمبها و كفايه دوشه بقا هتفرج الناس علينا على اخر الزمن الصباح رباح …تصبح على خير يا ابنى
لم يرد على الست الكبيره لتنظر له بضيق و ترحل
*************************
دخل الحجره و هو لم يهدء له بال من اسلوبها البارد تتركه خارج الحجره و تدخل تنام …
كان قراره سهل و بسيط …مل من هذه الحياه سيترك لها كل شئ و يرحل عنها و لتظل هى و رأسها
ابدل ملابسه و خرج من المنزل …
خذلتها قدماها و قامت هرولت للشرفه لترى من الذى خرج من المنزل …لتجده يستلقى سيارته و يذهب بعيداً و عجلات سيارته تصدر صريراً عالياً و تتعالى الاتربه خلفها لتغشى رؤيتها للسياره
************************
– ياااااه يا الفت 33 سنه ما شفتكيش كل يوم بتوحشينى اكتر من اليوم اللى قبله …نفسى اشوفك ..وحشتنى كل حاجه فيكى … من يوم بعدك عنى و انا اتكسرت …عمرى ما تمنيت زوجه غيرك ليا …كان نفسى ولادى يبقوا منك …. على قد كرهى لأمهم على قد ما بحبهم …سميت ابنى مهيد زى ما كان نفسك نسمى ابننا…فاكره لما قولتيلى نفسى فى ولد شبهك و اسميه مهيد
-هههههه شبهى ليه مش عايزاه يتجوز
– لا ده انت زى القمر يا فاروق ده كفايه شعرك المسبسب ده
– بس بقا احسنلك…
افاق من شروده على دخول مها التى تدخل تجرى
– بابى بابى …الحق مهيد جه بره و شكله متنرفز خالص
– ايه مهيد
– ايوه ده حتى ما سلمش عليا طلع اوضته على طول
– هانيا معاه
– لا لوحده
ماشى يا حبيبتى يالا روحى نامى علشان مدرستك بكره
– حاضر يا بابى
– صعد حيث غرفه ابنه …دق الباب و دخل دون ان ينتظر اجابه… خير ايه اللى جابك هنا و فين مراتك
– انا مش طايق البت دى و مش عايزاها …
– يعنى ايه يا مهيد …ده وقت تسيب البنت فيه و ابوها تعبان فى المستشفى دى اصول ولا تصرفات رجاله
– بابا انا اخدت قرارى انا هطلق هانيا
– نعم هتعمل ايه
– ده قرار و انا اخدته و مش هرجع فيه بعد اذنك مش عايز ضغط عليا
– مهيد بنات الناس مش لعبه بين ايدك
– ده قرارى لو سمحت
– براحتك ..بس كنت مفكر انى خلفت راجل
– بابا من فضلك انا راجل… و ما تنساش انك جوزتهالى غصب
نظر له بضيق و تركه و رحل ….
********************
هرولت سريعاً من جانب الغرفه قبل ان يراها فاروق و ابتسمت بنصر عند سماعها لهذا الحديث فبذلك لم تخسر شئ ولا تبذل مجهود كبير فرصه على طبق من فضه جائت اليها …هرولت على الهاتف و هاتفت ماريهان لتخبرها انها تستعد و تجيبها الاخرى انها على اتم وضع للأستعداد …..

الحلقة (30)

بالرغم من الحزن الذى كَسىَ قلبها الا انها لم ترضخ لهذا بل استطاعت ان تقف على قداميها من جديد غاب عنها و تركها وحيده فى وقت اشتدت عليها الالام بسبب تدهور حاله والدها ….لكنها علمت انه قرر البعد لذا فهى الاخرى عادت الى عمالها و قررت ان تبدء من جديد
**بعد مرورو شهرين **
دق هاتفها : الو ايوه يا بابا خلاص حاضر يا حبيبى ..حاضر خلاص و الله تمام ماشى مع السلامه
زفرت بضيق: يا بابا الجو ده انا مش بحبه و انا مالى بشغلك و بحفلاتك دى …
لنفسها : يالا امرى لله لازم اروح بدل ما يزعل و يتعب اكتر انا ما صدقت انه قاملى بالسلامه …يارب ما تعود دى ايام تانى عليا
*********************
** قبل ذلك بشهرين **
– انا جاهزه يا خالتو هو موجود
– اه يا حبيبتى و زى ما قلتلك هه ما تنسيش
– غمزت للأخرى بطرف عيناها و صعدت الدرج حيث غرفته …دقت الباب ليسمح لها بالدخول
– ايه ده ماريهان و الله ما عرفتك
– اه ثوفت ايه رأيك فى النيو لوك ده مث يجنن يا هيدو
– لا بصراحه جامد … لا فى تقويم ولا نظاره و لا شعر اكرت لا بقيتى موزه يا بت
– مرثيه يا مهيد
– مش فاضلك غير ال (س) و ال (ص) و تبقى زى الفل و العرسان تجرى وراكى
– استطاعت ان تخرج الدموع من عيونها الزائفه و هى تجلس بجواره مُنكسه الرأس: انا عمر ما هيجيلى عريث
– ليه ؟؟ مالك يا ميرو فيكى ايه
– انا خايفه اوى يا مهيد .. و واقعه فى عرضك اعمل فيا جميله عمرى ما هنثاها ليك
– مالك فى ايه انطقى
– ازدادت دموعها و هى تمثل بمنتهى البراعه : انا بعد اللوك ده اتعرفت على ولد معانا فى النادى و زى اى بنت فرحت و كنت طايره بأن ولد اعجب بيا بالذات بعد ما ثكلى بقا حلو
– اه و بعدين كملى يا ميرو ما تخافيش
– و بعد حثل بينا يعنى حاجه كده ( زادت فى بكائها و زرفت كم ليس بقليل من دموع التماسيح)
– عمل فيكى ايه ابن ال… ده , انطقى وصل لايه
– ببكاء شديد و حاله انهيار : كلو يا مهيد كلو وثل لكل حاجه
– بكل صراحه كان برضاكى ولا غصب عنك و انتى عارفه انى اخوكى يعنى مش هأذيكى
– قالى تعالى اتعرفى على ماما لانها مريضه و مث هتقدر تقابلك فى النادى علثان تتعرف على خطيبه ابنها قبل ما تزورنا فكان لازم اروح البيت معاه و اثوفها قبل ما تيجى بيتنا و بعد ما دخلت اكتثفت انه فخ ليا و انه عمل كل ده علثان يثتدرجنى لحد بيته
– ابن الكلب ده اسمه ايه سَنه كام ساكن فين … قولى يا ميرو ما تخافيش
– حاولت انى اتأكد لكن للأثف طلع اثمه قايله غلط و مث عضو فى النادى لا و كمان الثقه كانت مفروثه و مأجرها يوم و خلاث
– يادى النيله السوده …انتى ازاى تعملى كده يا ماريهان انتى فين عقلك …ده انتى اخر واحده اشك فيها انها ممكن يصدر منها حاجه زى دى
– يا مهيد انا فيا اللى مكفينى ارجوك كفايه مش ناقثه تبكتنى …ارجوك عايزه حل … انت لازم تثاعدنى انا مافيث قدامى غيرك ..
– يعنى انتى عايزانى اعمل ايه فى البلوه دى
– ارجوك اتجوزنى حتى لو اثبوع و سيبنى انا مش هقدر اواجه الفضيحه دى …ورقه طلاق منك هتحل مثكلتى كلها و بكده انا مديونالك بعمرى و زياده عليه
– اتجوزك !!!!
ما انتى عارفه انى متجوز …بس هى مجرد مشاكل بينى و بين مراتى و خلاص
– يا ثيدى مث لازم تعرف علثان ما تزعلث منك اكتر ..اسبوع بس مش اكتر و انا هقول مش عايزه فرح علثان خاطر المثاكل…لكن ماما ثدقنى لو عرفت حاجه زى دى هتمـ,ـوت فيها هى و بابا
-طيب هفكر و هرد عليكى يا ماريهان اصل الموضوع مش سهل كده زى ما انتى مفكره …ده جواز و بالذات انا راجل متجوز …يعنى الموضوع بالنسبالى اصعب … بس اوعدك انى هلاقيلك حل
– ثكرا يا مهيد …ربنا ما يو..قعك فى ضيق ابدا…. و ياريت لو حد ثألك كنت عايزاك فى ايه قول اى حاجه لان مث ناقثه مثاكل …
– حاضر ما تقلقيش
– مع الثلامه…. خرجت و هى تتنهد بأرتياح فأخيراً اخرجت ما بجوفها له دفعه واحده و تركته يتخبط من آثر الصدمه و هى اجتازت و بنجاح لم يشك بها
****************************
تجلس فى احد المقاهى الراقيه تتابع جزء من عملها و هى تحرق كم هائل من السجائر لم تبتعد كثيراً عنها لكنها حاولت تخفيفها بالقدر المستطاع لكن منذ ان غادرها و هى اصبحت تنتحر ببطئ حياتها امتثلت فى السجائر و القهوه …لا يشغل بالها سوى عملها فهو من اختار الفراق فهنيئاً له اختياره ….
ترفع نظرها من حاسوبها الشخصى الذى اخفى و جهها خلف شاشته … و هى تغلقها لتتنهد بأرتياح …لتجد من ينظر لها بأبتسامه واسعه و يتقدم منها مرحب بأياها بحفاوه
– اهلا اهلا ازيك يا هانيا
حاولت ان تتذكره و استطاعت سريعاً : اهلا اهلا ازيك يا ادم
– ايه ده اعده لوحدك هنا ليه ؟؟؟
– لا عادى كنت بشتغل شويه و الوقت سرقنى
– و الله انا سعيد انى شوفتك النهارده …. مهيد عامل ايه
– ماعرفش و الله حاجه عنه ..مش المفروض انت صاحبه
– يعنى ايه ما تعرفيش عنه حاجه !!! و بعدين احنا مش بنكلم بعض بسبب حوار كده مش مهم
– يعنى انا و مهيد تقدر تقول اننا منفصلين من شهرين …لكن لسه ما حصلش طلاق رسمى
– نعم ؟؟!!!! طلاق !!! ليه كل ده
– عادى يعنى ما تشغلش بالك ادى الحياه و ظروفها
– و انتى مش زعلانه من الكلام ده
– دى قسمه و نصيب يا سياده النقيب و عادى نصيبنا مش مع بعض …ربنا يرزقه باللى احسن منى و يرزقنى اللى احسن منه ….لا حياتى هتقف عليه ولا حياته هتقف عليا
– انا مستغرب اللى بسمعه ده …بالغم انكم بتحبوا بعض
– لا ما تستغربش ولا حاجه …عادى بتحصل
– و الله اضايقت علشانكو بس اكيد فعلا ربنا رايدلك الاحسن …و صدقينى انا فرحان انك اخده الموضوع ببساطه كده و سيبها على ربنا
– الحمد لله ..
– استأذنك انا بقا لان لازم ارجع القسم من جديد
– اتفضل .. سلام
************************
ايه الهبل اللى انت بتقوله ده …. لا طبعا انا مش موافق على الكلام الفارغ اللى بسمعه ماريهان مين اللى وافقت تتجوزها
– بابا ده قرارى انا مش بتجوزها علشان بحبها
– امال افهم هتجوزها ليه …يمكن فى سبب و انا مش فاهمه طلما مش بتحبها
– لا مافيش بس بعد اذنك ما ترفضش لان بجد هعمل كده سواء شئت ام أبيت
– انت بتعند معايا يا مهيد …و هتجوز زفته الطين دى و انت متجوز بنت بنت ناس و الف غيرك يتمنوها..و الله العظيم هانيا دى خساره فيك و فى اللى زيك و انا غلطت لما وافقت انى اجوزهالك غصب عنك …كنت مفكر نفسى مديها لراجل يحبها و يخاف عليها .. يصونها يحميها لكن للاسف..رميتها و رايح تتجوزه واحده لا بتحبها ولا بتحبك و انت طول عمرك رافضها
– بابا لو سمحت المأذون فى الطريق جاى
– نظر له بحزن دفين : يا خيبه املى فى الواد اللى حيلتى…. كنت خدنى يارب قبل ما اشوف اليوم ده بعينى
ترك والده و خرج من حجره المكتب و هو متاكد انه على الطريق الصائب يحمى شرف ابنه خالته من الهتك ….
*****************
فى حفله على متن باخره
كانت تقف بجانب والدها ترحب بالضيوف و هى تتمنى ان يكون زوجها هو من بجانبها … نظرت الى اصبعها و هى تنظر لدبلتها التى تلتف حول اصبعها و تحمل أسمه ..تنهدت بحزن و تمنت ان يكون بقربها …
– هانيا …تعالى يا بنتى سلمى على عمك شوكت …
اهلا يا اونكل ..نورتنا
– و الله يا بنتى الحفله دى المفروض مجدى بك يا يأجلها شويه ماكنش وقته انه يسيب المجلس فى الاجواء المضطربه دى
– معلش معاليك علشان صحته اعدته معايا بالدنيا
– ربنا يخليكم لبعض …لو احتاجتى اى حاجه تكلمينى على طول انا زى بابا يا هانيا…و ده الكارت الشخصى
– تمام حضرتك… الف شكر لمعاليك
استأذنتهم و غادرت الى مكان منعزل على طرف الباخره …لتجد رساله ..تحمل صوره له و لماريها و هى تجلس بجواره وهى ترتدى فستنان زفاف و الاخر يرتدى بدله عرس …
تميد الارض بها يميناً و يساراً كبرت الصوره الى اقصى حد و ظلت تنظر للصوره
انسحبت من الحفل سريعا و قادت سيارتها الى …
******************
كانت تجلس بفستان الزفاف الابيض القصير و هو الاخر يرتدى حله رسميه تليق بعريس كل منهم يرسم ابتسامه و كأن شئ لم يحدث
– ما تخافيش هنتعامل عادى قدام كل الناس هرفع راسك
– يعنى ينفع نتصور و نعمل زى اى عريس و عروسه
– اكيد بس بلاش شغل اوفر ممكن
يالا نتصور سيلفى قبل المأذون ما يجى
كانت عايده و عَليه فى قمه السعاده مما يحدث فأخيراً تحقق المراد و كلن منهم بزفرت بخلفت اختها … اما فاروق انسحب من هذه الجلسه …
تتعالى الزغاريط فى الفيلا و يعم السكوت قليلاً فلقد أتى المأذون و ستبدأ مراسم عقد القرآن
لتتقدم بفستانها الاسود الطويل ذو ذيل قصير المجسم الذى برز جمال جسدها الممشوق و حجابها الانيق الاسود و كأنها تعلم ان اليوم ستشيع جنازه حبه من قلبها لتقابل مسواها الاخير و ما تستحقه التراب ….
نظرات الدهشه من الجميع الى هانيا التى تتقدم بكل ثقه و كبرياء من موقع عقد القرآن تسير و كأنها لا تسمع الهمهمات من حولها فهدفها الوصول له …لم يفرح برؤيتها سوى مها التى ركضت مسرعه لتخبر والدها عن مجئ هانيا
وقفت امامهم كفرس عربى اصيل يستعد لدخوله حلبه السباق و هو متأكد انه الرابح خلعت ما كانت تنظر له فى بنصرها الايسر و القته فى وجهه….
– بهدوء: قبل ما تمضى على قسيمه الجواز اسمع كلمه انتى طالق قدام كل الناس دى
كان للصمت اجابه من نوع خاص زادت من توترها و هى تنتظره ينطق الكلمه التى ستنهى حياتهما المنتهيه بالفعل من ذى قبل ((انتى طالق))
– انطق بقولك طلقنى
– مش مطلق يا هانيا
– بدء صوتها يتعالى عليه امام جميع الحاضرين من العائله و بعض الاصدقاء المقربين : مش كفايه اتجوزتك و انا مجبره عليك … اكيد ان مش هقبل اكمل حياتى مع واحد زيك …اتجوزتنى خوف من فض الشراكه لكن دلوقتى الشراكه مش بينى و بينك دى بين الناس الكبار …و لما الكبار بيغلطوا الصغيرين بيشيلوا خطأهم ..و انت اكبر غلطه حصلتلى فى حياتى و الحمد لله انا ما خسرتش اى حاجه و زى ما اتجوزت زى ما هطلق..اخدتنى بنت بنوت و سيبتنى بنت بنوت ….و من النهارده اعتبر نفسك بره حياتى
كانت هذه الكلمات كفيله ان تسقط فاروق ارضاً …و تجعله ينتفض من مجلسه بجانب عروسته و يتركها وحدها بجانب المأذون …استدارت و نظرت له ..انت عارف عنوانى مستنيه ورقتى
– كانت نظراته محمله بلهيب قد يحرقها ستؤدى بحياه ابيه الى النهايه …سيمـ,ـوت من كلامها اللاذع فهى من تشكك فى ذكوره ابنه على الملأ…
– بدئت الاحاديث الجانبيه بين الحاضرين … فبعد ان اطلـ,ـقت اشاعه لصديقتها فقط الان اصبحت رائجه بين عائلته و اقاربه …تركتهم يتخبطون و خرجت غير عابئه بهم ….
– ليجثو هو الاخر على ركبتيه بجانب والده و يظل يصـ,ـرخ اسعاااااف …اسعااااف ..

الحلقة (31)

يركب بجانب والده داخل سياره الاسعاف و هو يصرخ بالسائق ان يسرع و يختصر الطرق كى يصل الى المشفى
كان قد تم تركيب نفس صناعى له … و قياس الضعط له …
وصل الى المشفى …قام الطبيب بفحصه داخل الغرفه ثم خرج ليجد مهيد يجلس و يداه تغطى وجهه
– حضرتك تقرب حاجه للحج
– ايوه انا ابنه هو ماله
– مالك خايف كده ليه …الحمد لله الحج ضغطه عالى و سكره عالى فحصله غيبوبه سكر
– يعنى الحمد لله مش حاجه فى القلب لانه مريض قلب يا دكتور
– لا الحمد لله القلب كويس مافيش اى شئ داعى للقلق من ناحيته …بس لو سمحت بلاش يتعرض لاى زعل او ضغط عصبى
– يقوم هو بس بالسلامه و ان شاء الله كل شئ هيبقى زى ما هو عايز …بس يقوملنا بالسلامه يارب
– هو اخد ادويه بس و فى خلال ساعه هيكون فاق و بعدها افحصه و ممكن يخرج الموضوع مافيهوش اى قلق
لتدخل عليه ماريهان و عايده و عَليه وتهرول ماريها بأتجاهه
– ماله انكل يا حبيبى طمنى عليه
نظر لها و ظل ساكت ثم ادار و جهه عنها
– ماله ابوك يا مهيد طمنى
– الف سلامه على الحج يا ابنى
– انتم ايه اللى جابكم ..اتفضلوا امشوا من هنا انا هفضل موجود لحد ما بابا يفوق و اجيبه و اجى …نظر بينهم امال فين مها ..
– سيبتها فى البيت و انا برضوا هجيب اختك المستشفى
– صرخ بهم : و اظن قلت مليون مره مها ما تتسابش لوحدها فى البيت …اتفضلوا رحوا و تطمنونى على مها اول ما توصلوا
ما عليهم الا ان يستديروا عائدين من حيث اتوا
**********************
سنحت لها الفرصه كى تنتقم منه فى اعز ما يملك فى اخته الصغيره …اخذتها و صعدت بها الى غرفتها و تركتها و نزلت لتحضر لها كوب من الحليب الدافئ لتنام ..
فالمنزل خالى من جميع السكان و الضيوف قد غادروا بعدما فجرت هانيا تلك الفنبله و هجرتهم و رحلت
وضعت بعض النقاط فى الحليب و مزجته جيدا و صعدت للصغيره و اعطته لها كالعاده اليوميه التى تفعلها …
شربت الصغيره نصف كوب اللبن و ارتشفت منه مره ثم الاخرى ثم الاخرى …لتغفو فى نوم عميق .. و تسحب زينب من يدها كوب الحليب و تضعه بجانبها على الكومودينو
– مها …سمعانى …هزت جسدها قليلا…سمعانى
– لا تجيب الاخرى فسبحت فى النوم و غطت فيه بعمق ..
حملتها على كتفها كما يحملون الامبوبه …و نزلت درجات السلم و خرجت من باب المطبخ لتعطيها لمن هاتفته منذ قليل .. و اخبرته ان يأتى لها و انها بأنتظاره على وجه السرعه…
– أبت أزوزو الا البت دى هنعذبوها ولا نحرقوها ولا ايه
– يخربيتك أحمو انت عايز تودى نفسك فى ابو نكله ده انا ما صدقت ان رجعتلى ياض .. لا حرام دى غلبانه مالهاش ذمب ..بس اهه علشان اخوها يجرب حرقه قلبه على بعد الناس اللى بيحبهم… زى ما حرمنى منك أحمو احبيبى لازم اكوى قلبه على اخته
– ده انتى طلعتى ارشانه ابت ازوزو عبدأ ( هبدأ) اخاف منك
– بميوعه : اخص عليك أحمو ده انا حبيبتك
– أخ من حبك ابت الكلب ولع فى جتتى …
– طب يالا امشى بقا احسن حد يجى و يحس بينا …سلام
استدارت لتدخل الفيلا و تتسحب الى غرفتها و تتصنع النوم …فالآن فقط تستطيع ان تطلب فديه كبيره من تلك العائله الثريه ..لتعيش و تهنو بحياتها مع حمو حبيب القلب
*********************************
– ياااه يا بابا تصدق ارتحت اوى لما عملت فيه كده قدام كل الناس اى نعم كرامتى اللى هدرها ما رجعتليش من جديد …بس يكفينى ان فرحه باظ و انه شكله بقى وحش قدام الناس دى كلها
– يعنى انتى بجد زى ما قلتى يا هانيا كنتى و لازلتى
– اها يا بابا من اول يوم جواز ماقربليش …
– ازاى يعنى الكلام ده …
– شاكك فيا و مصدق شكه و ال مقتنع انه مش اول راجل فى حياتى
– انا اسف يا بنتى انى عملت فيكى كده …انا السبب فى ميله بختك دى انا اللى وكستك بجوازه زى دى
– خالص يا بابا دى مجرد تجربه فاشله انا ما خسرتش بس استفدت منها كتير …يكفى انى عرفت نوع جديد من الرجاله
– سامحينى يا بنتى انا هخليه يطلقك غصب عن حباب عنيه
– ياريت يا بابا انا فعلا محتاجه انى اعيش بحريه من غير ما احس انه ممكن فى لحظه يرجع يتحكم فيا من جديد
– ياه يا هانيا اربع شهور تغيرك كل ده …
– ياااه يا بابا انا اللى شفته فيهم غيرى بيعيش و يمـ,ـوت ولا يتعلمه …يالا الحمد لله
كادت ان تنهى كلماتها لتجد من يدق الباب بشده اسلوب مفـ,ـزع و كأن الشرطه ستقبض عليهم
هرولت المربيه لتفتح الباب .. مين مهيد ..خي..
ليقاطعها مجدى: فى حد يخبط كده …و بعدين انت مش عريس ايه اللى جايبك هنا …
– جاى عايز اختى …بنتك تعمل عملتها و بعد كده تسلط حد يدخل يخطفها من اوضتها …
– جائت من خلف والدها : ايه الجنان اللى انت بتقوله ده انت اجنيت فى دماغك ولا ايه مين اللى اتخـ,ـطف ده
– انتى يا بت اتكلمى عدل انتى حسابك معايا تقـ,ـل اوى …بس مش هخلصه منك دلوقتى الاقى اختى الاول بس و بعد كده و الله لافرجك يا هانيا على عمايلك السـ,ـوده دى
– امشى اطلع بره اللى بينا انتهى و قلتلك طلقـ,ـنى …. و لو شفتك هنا تانى ولا فكرت تعترض طريقى ما تلومنش الا نفسك …
– بسبكك انتى ابويا فى المستشفى و اختى اتخـ,ـطفت و ماحدش عارف مكانها
– اه يا حرام و انا كمان اللى بوظتلك فرحك على ربه الصون و العفاف صح … انت اصلا محـ,ـروق منى علشان انا رميتك … انت ما تفرقش معايا …مقهور من جواك ازاى انا اكـ,ـسر غرورك و اتمنع عليك … لكن دى اقل حاجه و لو لسه باقى عندك شويه كرامه اتفضل طلقنى …انت لو راجل حر ما تقبلش على نفسك انى افضل على ذمتك ساعه واحده بعد ما فضحتك قدام عيلتك و كل معارفك … و نسيت اقولك طلما انا سبب كل الكوارث فى عيلتكم طلقنى و اخلص
– هم ان يصفعها على وجهها لكن يد مجدى استطاعت ان تقف يده و هو ينهره و يقل كلماته بصرامه … بره بيتى يا حقير
– و دينى يا هانيا ما هسكتلك و هتشوفى منى ايام سوده …ثم استدار و خرج من المنزل
_ انا اسف يا بنتى مش عارف اقولك ايه …بس صدقينى اوعدك انى هحلهالك ..اعتمدى عليا
– ان شاء الله يا بابا انا هدخل انام لان فعلاً حاسه نفسى مرهقه
ارتمت على فراشها و ظلت تبكى و تنوح و هى كاتمه لصوت شهاقتها …لا تريد ان يسمعها احد لا تريد الاستماع الى المزيد من كلمات الشفقه ..كلما رأته يتمرد عليها قلبها و يدق لحبه ….لكن منذ اليوم ستضع قلبها تحت قدامها و تسير بلا قلب …فلم تجنى من وراء هذا الحب الفردى سوى الشقاء ….
تشعر بأهتزاز الهاتف و اضائته التى ملئت ظلام الغرفه بنور و ابدلته لتجد رقم مجهول يتصل بها
– بصوت شبه باكى : الو
– الو مساء الخير هانيا
– ايوه هى ..مين حضرتك ؟؟
– انا ادم يا هانيا صاحب مهيد …انتى مال صوتك
– انت بتتصل بيا ليه انا مش عايزه اسمع اسمه ولا حتى حد من طرفه
– ما انا قلتلك انى مش بكلمه انا متصل اطمن عليكى بشوفك لو محتاجه حاجه مش اكتر
– شكرا مش عايزه حاجه لا منه ولا من حد من طرفه
– هانيا اعقلى انا بس كنت عايز اطمن عليكى … اعتبرينى صديق ليكى
– انت بالذات مش هقدر اتعامل معاك … بالنسبالى انت كنت اقرب حد له
– يا سيتى جربى مش يمكن انا اللى اشيل الحزن و الهم ده منك و ابدل الد..موع دى بفرحه و ضحكه و ساعتها اكيد هبقى صديق عزيز عليكى
– انت ليه عايز تساعدنى انا بالذات ؟؟
– لما اقابلك بكره بعد شغلك فى نفس الكافيه اللى اتقابلنا فيه قبل كده هبقى اقولك كل حاجه …
– لا ماليش فيه قولى دلوقتى يا كده يا مش جايه
– شكلك بتتهربى من مقابلتى بكره و مش هتيجى فعايزه تعرفى كل اللى فى نفسك النهارده …بس برضوا مش هقولك الا لما اشوفك …و ما تخافيش انا اللى عازم كمان
– ابتسمت رغم عنها …على فكره انت دمك خفيف مش زى صاحبك
– ياريت و انا و انتى بنكلم بعض ما تجبيش سيرته و تنسى انه صاحبى خالص … اعتبرينى ادم صاحب هانيا و بس
– ابتسمت من رقه كلماته فهو لطيف للغايه يحاول ان يخرجها مما هى فيه بشتى الطرق : سلام
– تصبحى على خير سلام
*****************************
فلاش باك
– يعنى ايه يا ماما جيتى البيت لاقيتى مها مش موجوده
– و الله زى ما بقولك كده يا مهيد دخلت اوضتها لقيت نص كوبايه اللبن موجوده جمبها على الكومود و هى اكنها كانت نايمه و شالت الغطا و قامت
– طيب دورتوا فى الجنينه فى البسين فى كل حته فى الفيلا ..مكتب بابا
– يا ابنى ما سيبناش حته فى البيت الا و غربلناها و برضوا اختك مش موجوده
احتدت لهجته اكثر: علشان بعد كده تبقى تسمعى كلامى الف مره قلت مها بالذات ما تتسابش فى البيت لوحدها و تخرجى لكن بكلم نفسى … افرحى بقا ادى بنتك تايه و مش لاقينها …عموما ما حدش يلمس حاجه فى اوضه مها ولا يدخلها و كل اللى فى البيت تجمعيهم قدامك و ما حدش يتحرك و انا جت فى دماغى حاجه هتأكد منها و ارجع على البيت على طول
– لم يكذب ذهب الى منزل هانيا و حدث ما قيل منذ قليل …
غادر منزلهم و استلقى سياره اجره و هو يفكر من الذى له صالح بأختـ,ـطاف مها …
ليقاطعه رنين هاتفه المحمول برقم غريب فيجيب..آلو
شخص: لو كنت عايز السنيوره الصغيره اختك …جهز 2 مليون جنيه …ولا اقولك لا دول شويه صغيرين ده انت و ابوك على قلبكم هم ما يرحل …خليهم 5 مليون …و بوص كلام نهائى عشه مليون …لاجل عيون الحلوه المئطئطه دى
و لو بلغت الحكومه هيكون مصير اختك اسود … .و ابقوا لموا لحكم من الشوارع يا باجا يا ابن الباجا سلالالام
( باشا يا ابن الباشا )

رواية نيـ,ـران الانتــقام والحب.

 

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *