رواية عشق الثعبان(الجزء الرابع) بقلم منة أحمد
روايه عشق الثعبان
الفصل الثامن والعشرون الجزء الثانى
فى مكتب الثعبان
يقف أمام النافذه الزجاجيه المطله على القاهره بأكملها
يتأمل الأبنيه والأبراج العاليه بشرود تام
عقله مسلوب بها ملكه وسلطانه عرش قلبه حوريته الطفله التى حلم بإمتلاكها من صغرها
ربما يعلم الجميع هوسه بها منذ الصغر كان يكره إقترابها من أخيها يكره تعلقها بمارك من صغرها
كان دائما ما يلقى عليها الأوامر خوفا وتملكا لها
وضع يده على شفتيه وهو يتذكر قبلتهم صباحا
يتذكر ملامح وجهها المصدوم بعد أن قبلها لاحت إبتسامه ساحره على شفتيه
مرر أنامله الخشنه برفق على شفتيه خوفا من ضياع طعمها وهو يرجع شريط ذكرياته ببطئ شديد أمام عينيه بستمتاع تام لتلك الحظه التى حدثت بينهم
قطع تلك الحظه دخول مارك وبيده عده أوراق تلونت عينه بلون قاتم دلاله على غضبه
جلس على مكتبه ووقف مارك أمامه ظل يتأمله قليلا ومشاعره تتضارب فى الداخل
بين غضبه لقطعه ذكرياته مع حوريته أو بين كره له لانه من صك ختمه على قلب حوريته
لم يعرف أى المشاعر هى أقوى بنسبه له ولكن كل ما يعرفه ان مارك مزال عدو له
ظلت عينيه تتلون با الغضب لاحظها الواقف أمامه
كانت حركه عاديه أن يقطب حاجبيه بعدم فهم من إطاله أوس النظر له وتغيرات فى لون عينه التى تشداد قتامه وسواد
مارك وهو يقترب من أوس : أوس هذه اوراق تخلينا عن أى مسؤليه تخص إستيراد الشحنات القادمه من استراليا اريد توقيعك عليها سريعا.
رفع عينيه فى حركه مفاجأه جعلت مارك يرتد قليلا للخلف فعين أوس ليست زرقاء صافيه وانما بها أمواج تهد أعتى السفن من قوت الأمواج
مارك بخوف : أوس أنت كويس لو تعبان ممكن تروح
ظلت النظرات الغاضبه تذداد لا تهدء ولكنه أنتبه إلى نفسه أخيرا ليوقع الاوراق سريعا بدون النظر لها
أوس بحده : برا
لينظر له مارك بعدم فهم
ليكرر أوس كلامه ولكن بصوت أقوى : قولت برا
ليخرج مارك وهى يشتشيط غيظا من طرده
زفره حاره اخرجها أوس من داخله لعلها تطفئ نيران غضبه وتهدء أمواج البحر الثائره بعينه أرجع ظهره إلى الخلف لعله يسرخى قليلا من التفكير بحوريته
ليبدء بإغماض عينيه ليفتحهم بعد أن لاح طيف صورتها مجداً امام عينيه
مرر يده فى شعره وهو يفكر كيفيه الحصول عليها
جائت كلماتها كنجاه وهى تخبره أن قلب عشق لم يصتك بملكيه أحد إلى الأن
جائت إحدى الخطط ليصتك هو ملكيته على قلبها
وقف وهو عازم على أن ينال بقلب حوريته
خرج من المكتب بإبتسامته الساحره التى تذداد كلما إقترب من باب مكتبها
لتنطفى تدريجيا عندما فتح الباب ورئاها ممسكه بهاتف والدموع كشلالات تنزل من عيونها
وتتلمس شاشه الهاتف بيد مرتجه وجسم يذيد ارتجاف غير طبيعى ودموع تهطل كالمطر
لتقترب منه وهى تشير الى الهاتف وتتحدث بجنون : هو عمل فيه ازاى شفت هو عذبه ازاى شفت بيعمل فيه ايه انا كمان هعذبه ايون هعذبه لا لا انا لازم اعذبه انا هعذبه هو لازم يتعذب
ظلت تلك الكلمات تردد على مسامعه بدون ان يعرف لماذا وليث الواقف ولا يحاول الاقتراب ودموعه تنزل ايضا
لتصرخ وهى تضع الهاتف امام أعينه مباشرتا : انت شايف ولا لا حازم لازم يتعذب
لينتشل الهاتف من يدها ليبدء بإعاده فتح الفيدوا
ليرى صوره محمد الرفاعى ومايكل نحيفون بال يكاد يصبحون كهياكل والكدمات تلمئ وجوههم
لتتلون عنيه بغضب من ذلك الشخص عديم الرحمه المسمى حازم وقبل ان يرفع رأسه
سمع صوت إرتطام جسد بالارض ليجدها ملقاه وجسدها متشنج بكامل
وضع الهاتف فى جيبه وإقترب منها بسرعه الفهد وهو يحتضن جسدها بقوه ليوقف إرتجافه قليلا
ولكن ذلك لم يذيدها الى سوء لحالتها رفع رأسه الى ليث ليجد ملامحه باهته و وجهه بدء فى الشحوب
ليتركها وقبله يتقطع عليها ويقترب من ليث
ويهزه بعنف فعليه إنقاذها : ليث لازم ننقذ عشق فوق يالا بسرعه
ليرجع لها ويبدء برفعها من على الارض وهى لا يستطيع تثبيتها من الارتجاف
ليصرخ بالواقف امامه بدون حراك :ليث عشق لازم نروح المستشفى
لينظر له نظره خاويه وقـ,ـتلين زائغتان ثبتت على وعشق وهى تنتفض بين يده
خرج صوت عشق مرتجف مزق قلوبهم : أوس جس جسمى بيوجعنى خليه يقف
ليذيد أوس من ضمها أكثر وهو يصرخ بليث الذي ذاد شحوب وجهه
ليتحرك اخيرا وهو كإنسان آلى عيناه مثبته على عشق عيناه لا تتحرك ولا ترمش حتا فقط مثبته عليها
لم يتوقع أن تكون تلك حالتها توقع أن تصرخ ان تبكى ان تذهب وتقـ,ـتل حازم
لكن أن تصبح هكذا لم تأتى حتا فى مخيلته فهو عرف الملكه بقوتها وبرودها ولكن تأكد ان هذه عشق وليست الملكه
إقترب من أوس وفتح باب المصعد وخرج الكل من مكاتبهم حتا مارك على صوت همهمات عاليه ليرقض
خلفهم بسرعه كان ذلك وهو يصرخ بهم ماذا حدث ولكن فقط نظرات مؤسفه بين ليث وأوس كانت هى الجواب على أسألته
كان ذلك تحت انظار حازم
ليدخل حازم الى مكتبه ويقف امام النافذه الزجاجيه وعينه مثبته على مارك
يحاول معرفه ماذا حدث له فهو رأى نظرخ الخوف فى عينه واللهفه لمساعدتهم
ليتحدث بمكر : يبدوا انا الفهد بدء فى نصب شباكه للإيقاع بفريسته ولكن لا يعرف ليست كل الفرائس مثل بعضها .
ليطلق ضحكات صاخبه وهو عرف ما الهديه التى سوف يأخذها الى اخيه ومايكل
*****
فى بيت أسيل
وقفت سياره أيوب أمام المنزل ليفتح له الحرس البوابه
إنصدم من كميه الحرس الموجوده فهم يحاوطون البيت من الداخل والخارج أكتافهم تلامس بعضهم من قصر المسافه بينهم فهم ليسوا موجودين للحراسه بل ليمثلوا سوراً أخر
ليفسحوا له الطريق وبمجرد مروره رجعوا كما كانوا أكتافهم ملتصقه ببعضهم البعض
زفرت خوف خرجت منه فيبدوا أن هذا البيت به مفاجأت من الداخل
تقدم بهدوء ورزانه ودق جرس المنزل لتفتح له ريم
ظل واقف أمامها يتأملها وعينه تمر ببطئ شديد على ملامحها
إرتفعت زاويه فمها من الواقف أمامها يتأملها بوقاحه شديده
لتتحدث بسخريه : عارفه أنى جميله
لينتبه على نفسه وأنه أطاله تأملها تنحنح بخشونه
ويجيبها بسخريه : انتى مين يشاطره ناديلى مامتك
لتجيبه بصدمه : شاطره ومامتك أنت بتقول أيه أنت
ليجيبها بنفس السخريه وهو يضغط على كلامه : بقولك يشطوره نديلى حد كبير أتكلم معاه وروحى العبى يالا
تقدمت ووقفت امامه مباشرتا وصوت إصتدام أسنانها يصل لمسامعه جعل زاويه فمه ترتفع ببسمه خفيفه
لتتحدث بعصبيه : بص أنا ساكته وبكلمك بإحترام وأنت واحد مش محترم وأنا مش طفله حضرتك أنا عندى 19 سنه
ليفتح فمه ليرد عليها فهو أحب مشاكستها فى الكلام كثيرا
لتأتى فتاه لاتقل عنها فى الجمال ليقف مسحور أمام هذين الفتاتين
ليخرج صوت اسيل : ريم عيب كدا أستاذ ايوب ضيف عندنا اعتزرى منه حالا
ريم بتزمر : يأسيل بقول طفله وروحى العبى
وفى الاخر كمان عوزانى أعتزر ليه
أسيل بحده : ريم اعتزرى
لتتجمع الدموع فى عين ريم وقبل ان تفتح فمها خرج صوته
ايوب : مفيش داعى للأعتزار يدكتوره اسيل حصل خير
لتذهب ريم سريعا من أمامه بعد سماعها كلماته
اسيل بأسف : اسفه يأستاذ أيوب على كلام ريم
أيوب بهدوء : زى مقولتلك مفيش داعى للأعتزار
اسيل : اتفضل ادخل
ايوب :شكرا أنا هقعد فى الجنينه مستر ماريو على وصول اتمنى تتفضلوا وتجهزوا نفسكوا
لتحرك أسيل رأسها بالايجاب وتغلق الباب بمجرد ان إستدارته
ودخلت إلى الداخل وجلست يجانب ناهد التى سألتها مباشرتا : مين يأسيل وليه ريم كانت بتعيط
أسيل : أستاذ أيوب يماما وعشق بعتته حرس لينا وريم بتعيط لانو طلبت منها تعتزر ليه لانها غلط فيه
ناهد : وعشق هتبعته ليه مش هى جايا كمان تلت ايام
اسيل : أيون يماما هتيجى لكن قالتلى انها هتبعته على شان لو عاوزين حاجه نطلبها منه بدل منختلط بالحرس البرا
لتؤمى لها ناهد وقفت أسيل إستأذنت أن تذهب لغرفتها لتبديل ملابسها
كانت ريم تسير فى الغرفه ذهابا وإيابا بعصبيه مفرطه
قفت أمام الشرفه وجدته يتحدث مع الحرس تأملته قليلا بدايه من شعر ذا الون البنى وجسده الرياضي لتشرد قليلا فى عينيه شديده السواد ولمعتها الغريبه
رفع رأسه بغته ليصدم بها واقفه تتأمله لاحت إبتسامه على شفتيه لشرودها التام به
ليصرخ بها بمرح: عارف انى جميل
وذهب وهو يصفر بإستمتاع شديد
إغتاظت هى منه وإبتعدت عن الشرفه وهى تشتمه وتشتم نفسها لشرودها به
بدئت بتغير ملابسها الى ملابس رياضه فهى موعد قدوم المدرب
أما فى غرفه حور فهى خرجت ايضا من المرحاض وهى ترتدى ملابس رياضيه وجمعت شعرها بفوضويه الى اعلى خرجت من الغرفه وبدئت بنزول السلم لتتوقف فجأه وهى تضيع يدها على قلبها وتحاول ان تتماسك ضت ريم الى الخارج وهى تبحث عنه وجدته يجلس تحت شرفتها وينظر الى اعلى
إقتربت منه وهى تبكى : أستاذ أيوب لو سمحت حور وقعت من على السلم و….
ولم تكمل كلامها وجدته يرقض الى الداخل رقضت هى أيضا خلفه سريعا
دخل وجد أسيل تحاول إبعاد ناهد عن حور
اسيل بصراخ : إبعدها عن حور هوقف الدم
أومؤ لها وهو يرقض الى ناهد ويحملها بعيدا عن حور وهى تصرخ وتحاول الفرار منه
بدئت اسيل بمحاوله السيطره على تدفق الدم
اسيل : ريم اطلعى هاتى شنطتى من فوق بسرعه
رقضت الى اعلى بسرعه دقائق وجلبت الحقيبه
لتعطيها لها فورا لبتدء اسيل بعمل الازم فالجرح لم يكن كبيرا لتنتهى من خياطه الجرح لتلتفت الى ناهد وتخرج إبره مهدئه وتقترب منها وهى تشاور الى أيوب ان يثبتها ولتعطى الابره لها وتدريجيا بدء جسم ناهد بالارتخاء سريعا رقض أيوب بها ووضعها على الاريكه ورجع الى حور
أسيل بسرعه : لازم نوديها مستشفى ممكن يكون فيه كسر
حملها أيوب ورقض بها الى الخارج
اسيل : ريم افضلى مع ماما
ورقضت خلفه الى الخارج لتركب بجانب حور فى الخلف
أسيل : المستشفى بتاعى قريب من هنا ممكن نروحه
ايوب : اوصفيلى الطريق بسرعه
لتبدء بوصف الطريق له دقائق مرت وتوقفت سيارته امام المشفى لينزل بسرعه ويذهب لحور ويبدء بإخراجها لترقض اسيل قبله الى الداخل
وتخرج وهى ومجموعه من الممرضين والاطباء
ليأخذوها منه ويضعوها على السرير وهم يرقضون بها الى داخل غرفه الكشف بسرعه
دقائق او ربما ساعات لا احد يعرف
واخيرا خرج احد الاطباء لقترب منه اسيل سريعا وتسأله بقلق : دكتور يوسف أختى عامله هل فيه كسور
ليجيبها يوسف : الحمد الله هى كويسه مجرد ردود بسيطه ومع الراحه هتبقا كويسه جدا هى حاليا هتفضل هنا يومين وبعد كدا هكتبلها على خروج
اسيل بشكر : شكرا يدكتور يوسف
يوسف : العفو بعد إذنك
إيمائه خفيفه منها ليوليها ظهره لستند على الحائط بتعب
أيوب بهدوء : أسيل أنتى كويسه
أسيل :ايون يالا ندخل على شان لما تفوق تلقينا جمبها
ليؤمى لها بالموافقه ويدخل الغرفه ويقترب منها ويقبل جبينها ويجلس على الكرسي المجاور لسريرها
لتجلس أسيل على الاريكه الموجوده بالغرفه ونظرها مثبت على حور
****
توقفت سيارتهم امام مشفى الراوى
نزلوا منها جميعا بقلب يخفق بجنون وخوف عليها
وخاصتا ذلك العاشق المتيم بها
ليصرخ فى الممرضين بمجرد دخوله من باب المشفى ليرقض له جميع المشفى فمن لايعرف الثعبان والصقر والفهد
ليقرب منه احدى الاطباء وهو يحاول حملها
كانت من نصيبه صراخ أوس به وتهديه بقـ,ـتله إن فكر أن يلسمها
إبتعد الطبيب سريعا
ليتحدث بصراخ وهى مزالت بحضنه : عاوز دكتوره ولو شفت راجل بص ليها نهيتوا على ايدى وهيكون حفر قبره بنفسه
إبتعد كل الاطباء والممرضون وإقتربت منه إحدى الطبيبات وهى ترتجف برعب
وطلبت منه وضعها على السرير ليضعها بهدوء ليترقض الممرضات بسريرها الى داخل غرفه الكشف لتختفى بداخل الغرفه
وقف وهو يسند رأسه على الحائط دقائق مرت قبل ان يقف ويذهب الى ليث
أوس بصراخ : الفديو وصل ليكوا ازاى وازاى محمد الرفاعى ومايكل عايشين
مارك بإنتباه وصدمه :فديو أيه وازاى هما عايشين فهمونى
ليخرج أوس الهاتف ويبدء بتشغيل الفديو ويعطيه لمارك
ليأخذه منه مارك بسرعه وهو ينظر بتمعن الى الشاشه ليظهر والده وصديقه
ليمرر يديه على ملامح وجه والده وعيناه تكاد تنفجر من حبسه لدموعه
ليعيد تشغيله مره وإثنان وثلاثه ويده بدأت فى الارتجاف مع كل مره يشاهد الفديو
لينتشل منه أوس الهاتف سريعا
ليرتمى على الارض ويسند بجسده على الحائط
ويرفع رأسه لهم بعينين زائغتان بدمع محبوس وجفون إحتضنها الون الاحمر
ليخرج صوت أوس وهو يكرر سؤاله على الواقف كصنم مكانه : الفديو وصلكوا ازاى انطق ياليث
ليث بصراخ : هدى كلمتنى وإتفقت معايا على قـ,ـتل حازم وافقت على طلبها مقابل انى اعرف اهلى عايشين ولا ميتين ولما قابلتها طلبت إثبات انهم لسا عايشين طلبت من واحد من الحراس يصورهم ورتنى الفديوا بكل برود وجبروت وهى بتقولى هبعتهولك اكيد أبوك واحشك
عشق كانت عارفه بالتفاق وهى الطلبت منى اقابلها خادت الفديوا وجريت عليها بفرحه اهلنا عايشين احنا مش يتما ولا ولاد حرام زى مكانت الناس بتقول
فجأه دموعها بدئت تنزل وحصل ال حصل
لينهى كلامه بدموع غزيره تغرق وجنتيه
ليصمت أوس وهو يحاول أستوعاب كلامه هل إتفق صديقه مع أخته من خلف ظهره
لينظر الى ليث نظره خزلان ليدير ليث وجهه الى الجهه الاخرى لا يتحمل نظره أوس له
كان ذلك الجالس أيضا يحاول ان يستوعب كم الصدمات
هل والده مزال على قيد الحياه ،هل ظل سنوات يكره الاشخاص الخطئ، هل وقف بجانب الشخص القاتل
حل الصمت على المكان كل منهم وقف بعيد عن الاخر بقلب يحمل الالم وروح معزبه بطفوله مشوهه
فى الداخل كانت كان الاطباء يحاولون إيقاف إرتجاف جسدها
قموا بإعطائها مخدر ليهدء من الارتجاف ولكن لم ينفع
الطبيبه 1 : زيدوا جرعه المخدر
الطبيبه 2: دكتوره مينفعش كدا ممكن يسببلها شلل
الطبيبه 1 بعصبيه : حضرتك يدكتوره مش هتفهمينى شغلى
الطبيبه 2 : يدكتوره حضرتك أدتيها مخدر بنسبه عاليا ولو إدتيها تانى جسمها هيحصله شلل
الطبيبه 1 : انا فاهمه شغلى واتفضلى اخرجى برا
لتخرج الطبيبه وهى تتأفأف من تلك الطبيبه المغروره التى تعمل معها ولكن لن تستلم يجب أن تنقذها
فهى تعرف خطوره المخدر إذا اخذ بكميه كبيره
لتخرج من الغرفه وهى تنظر الى الذين جائوا ووقفوا امامها
أوس بخوف : هى كويسه حصل ليها حاجه
الطبيبه : انتوا لازم تنقزوها الدكتوره الجوا ادتها مخدر بنسبه عاليه لانو ارتجاف جسمها مش راضي يتوقف وطلبت نزود الجرعه وزياده الجرعه يعنى شلل اكيد ولما حاولت اوقفها طردتنى لازم تنقزوها
ثوانى وتحول الثلاثه الى وحوش
وتركوها ورقضوا الى الداخل
ليجدوا ان إحدى الممرضات يمسكوا بيد عشق والاخرى تقرب لكى تعطيها الحقنه
ليقرب منها أوس بسرعه ويرمى الحقنه بعيدا عن يد عشق
ليصرخ فى الطبيبه : انتى حسابك معايا واقسم بالله ليكون اخر يوم فى عمرك لو حصلها حاجه
الطبيبه بمحاوله دفاع عن نفسها : لازم نوقف إرتجاف جسمها ودا كان الحل
لتجيبها الطبيبه الاخرى : لكن الحل ممكن يسببلها عجز طول عمرها
توترت هى كثيرا وحاولت آستجماع الباقى من شجاعتها امام الوحوش الواقفه امامها
لكن صراخ عشق الموجع جعل فرصتها فى الهرب من دائره الوحوش كبيره
لتبدء بتسحب الى الخارج وهى تزفر برتياح لخروجها سالمه
اما أوس فالتفت الى الطبيه الثانيه : ليه بتصرخ انتوا مش بتعملوا شغلكوا ليه
الطبيبه ببعض الخوف : حقيقه معرفش ليه بترتجف بشكل دا لانو مفيش سبب علمى لرتجافها
أوس بصراخ : برااااا الكل براااااا
خرج الجميع سريعا من الوحش أمامهم حتا مارك وليث خرجوا بدون الحديث فعشق فى يد امينه معه
جلس ذلك العاشق بجانبها وسحبها الى حضنه بقوه
ودفن وجهه بين ثنايا عنقها وهو يهمس بصوت هادئ : عشقى انا معاكى اهدى انتى عارفه اكيد انى بحبك وهفضل معاكى انا عارف يعشقى انو الموضوع صعب لكن الملكه قادره تتغلب عليه وتكون اقوى
لاحظ هدوء إرتجافها تدريجيا
ليكمل وقد بدء الامل يتسلسل لقلبه : انتى عارفه انا مش عارف انتى مين لكن انا حبيت الملكه حبيت عشق حتا لو حور وانتى اتنين انا حبيت عشق انا بعترف عشق هى ملكه قلبى حبيتك بقوتك وبرودك البتلجأيله وقت ضعفك حبيت عشق الطفله المتخبيه تحت لقب الملكه حبيت الملكه لكن عشقت عشق انتى عشقى يعشق انتى الماضى والحاضر انتى انا وانا انتى يعشقى يا”عشق الثعبان ”
لينهال من رحيق شفتيها بعد إنتهاء كلامه وتختلط دموعه مع دموعها لتكون تلك الدمعوع هى الشاهد الوحيد على عشق ولد من الصغر وسوف يظل الى الابد
ليحتضنها بقوه ويدفن وجهه بين ثنايا عنقها بعد ان هدء ارتجافها دقائق مرت وهو يشتم عبير عبقها ليسحبه النوم سريعا وهى بداخل احضانه
اما فى الخارج فكان هناك حرب نظرات بين مارك وليث
ينظر مارك الى ليث بحزن إحتل عيناه
ويبادله ليث نظرات خزلان مبطن بحزن دفين
على السنين التى قضوها فى العداوه بينهم بسبب سوء تفاهم ودخول شِيطان بينهم
*******
منتصف النهار
لم يحدث شئ جديد
مزالت ناهد نائمه بفعل المخدر
مزالت حور وعشق ايضا نائمون
*****
كانت نائمه وهى تحلم ب…
تقف بعيد وهى ترى عائلتها كل منهم يحتضن بعضهم البعض بحب وود
لتقترب منهم وتسير امامهم وتلمس وجوههم وتظل تنادى عليهم ولاكن لا احد يسمعها
نقلت نظرها بينهم تبحث عنه وجدته يجلس وبجانه طفلين متشابهين تماما ويلعب معهم
رفع رأسه ونظر لها ببسمه واسعه ويمد يده لها لتبادله الابتسامه السعيده وقبل ان تضع يدها داخل كف يده كانت هناك فتاه غير واضحه ملامحها تأتى وتضع يدها وتقبل وجنتيه لتتعالى ضحكاته
لتلتفت حولها ودموعها متجمعه فى عينها وجدت حور تجلس بحضن مارك وبجانبهم طفل تلعب معه حور ومارك يقبلها
لتحول نظرها فى جميع الاتجاهات لتجد شغف تجلس بجانب ليث وهى تبتسم بحب له وهو يلعب مع طفلهم
لتحول نظرها بين الجميع مارك حور أوس وتلك الجالسه بأحضانه ليث وشغف محمد وناهد محمد وهند مايكل وكترينا وكل منهم يجلس واصوات ضحكاتهم تصم الاذن
لتقف فى المنتصف وهى تصرخ : انا هنا انا موجوده يابابا ياماما ياليث ياشغف ياحور انا هنا ماما انتى سمعانى بابا انت سمعنى انا هنا انا موجوده انا مش غايبه انا موجوده انا مش غايبه
لتفتح عينيها وهى تحاول التنفس بقوه ودموعها تنزل بغزاره لتشعر بثقل على كتفيها وأنفاس هادئه تداعب رقبتها وضغط كبير على خصرها
لتنظر بجانبه وجدته نائم يبدوا كطفل صغير
أطالت النظر له ولملامحه الوسيمه مر مامها حلمها الغريب وتلك الفتاه التى كانت تتوسط أحضانه
إقتربت من اذنه وهمست بدون صوت كانت دموعها دليل على صدق كلامها له :انت بتاعى انا يمكن مكنتش معاكوا زمان لكن دلوقتى انا هنا ومش هسمح لحد يأخدك منى معرفش امتا حبيتك لكن انا بحبك بحب الامان الحاسه بيه دلوقتى وانا فى حضنك هتفضل انت “عشق الملكه” وهفضل انا “عشق الثعبان”
ختمت كلامها بقبله حانيه بجانب أذنيه ورجعت لتدفن نفسها داخل أحضانه اكثر واكثر وأغمضت عينها ذاهبه فى ثبات عميق.
كانت تسير فى المشفى وتسمع همهمات الممرضات عن وسامتهم
جعدت مابين حاجبيها لتقترب منها احد الممرضات التى تكره التعامل معهم
وتتكلم بغرور : نورا ممكن تروحى تدى للمريض الدوا مكانى
نور بقرف : ليه
الممرضه : اصل فيه ناس مهمين جدا فى المستشفى ولازم ارحلهم انتى عارفه طبعا انى اجمل واحده واشطر واحده هنا فنهكون انا الهشرف على الحاله الخاصه بيهم على شان امنع انهم يشتهكوا طبعا من المستشفى و…
لتخطف نور منها الادويه وتذهب بسرعه من قبل ان تكمل كلامها كلامها فهى سوف تبدء تذكيرها انها يتيمه وانها ليست جميله مثلها
نزلت دمعه منها لتزيلها وتنظر لتلك الدمعه التى على طرف إصبعها ببسمه سخريه فهى لم تبكى يوما كانت دائما قويه
إستفاقت على نداء إحدى الاطباء عليها
لتلفت له بوجه جامد وعينان باردتنا تعكس بروده روحها
نور : نعم بدكتور
الدكتور ويدع أحمد :أذيك يانور
نور بقرف : فيه حاجه يدكتور
أحمد بسماجه : عايزك يانور انا بحبك
نور بقرف : بعد إذنك
وتركته وذهب لتكمل عملها
ليتكلم وهو يطالع جسدها : هتكونى ليا انهردا هتكونى ليا ينورى
لتختفى من انظاره ليبتسم هو بخبث ويذهب ليكمل عمله وهو يتوعد بداخله على حصوله عليها بكل الطرق .
****
ذهب ليث الى شغفه وترك مارك امام غرفه عشق
وقف امام الزجاج وهو يتأملها بحب برغم شحوبها
تمنى ان تأتى نور فى تلك اللحظه لتجعله يدخل لها
ليسمع ذلك الصوت الذي تمناه : ليث
ليث : نور
إقتربت منه ووقفت امامه مباشرتا
وقبل ان يفتح فمه ليطلب منها ان يدخل لها ولو قليلا
نور بهدوء : ورايا على شان تدخلها
إبتسم بحب لها لتبادلها الابتسامه بصدق
دخل غرفه التعقيم ليرتدى ملامبس معقمه
دخل الى شغف واقفل الستائر من الداخل أيضا
جلس على الارض وأمسك يدها : شغفى انهردا عرفت انو ابويا عايش عرفت انو مش ميت عرفت انو بقالوا تمنتاشر بتعذب اصحى يشغفى انا محتاجك جمبى اصحى وحشتينى فاكره لما كان الكل يقول انى مجنون بيكى انا فعلا حبى ليكى تعدى الجنون هتفضلى جنونى وشغفى هتفضلى “شغف الصقر”
قام وقبل جبينها بحب وخرج من الغرفه بهدوء كما دخلها
بمجرد فتحه لباب نظرت له نور بحزن فى عينها فدموعه مزالت عالقه بين جفونه
دخل غرفه التعقيم بدون النظر لها او شكرها كما تعودت منه
خرج ووقف امام زجاج الغرفه مجدا مرت دقائق تسمع فيها صوت أنفاسه الغير منتظمه
خرج صوت كعجوز أرهقه الزمن : ليه
نظرت له بعدم فهم
ليكمل دموع متحجره فى عينه : ليه هى هنا وليه انا وعشق وحور وأوس متربين فى ملجئ واهلنا عايشين ليه حياتنا تعيسه كدا ليه يانور ليه كنا بنسرق ونضرب واحنا اطفال ليه كنا نفضل نايمين بخوف ليه نتربى على انو الانتقام هدف لينا ليه
نزلت دموعها عليه وعلى معانتها فهى تشعر به ولو قليل فهى أيضا يتيمه
إقتربت منه وإحتضنه لتنزل دموعها عليه وعليها ايضا فكل منهم يعانى فى حياته
ظلوا هكذا فتره الى ان سمعوا صوت ضحكات ساخره
لتبتعد نور عنه بحرج وتنظر خلفها لترى ذلك المدعوا أحمد ينظر لها بنظرات مكر وخبث
خرج صوته محمل بإهانات : انتى متحوله لتحقيق بسبب انك بتعرضي نفسك على الناس و كمان …
قبل ان يكمل كلامه كان يقع ايضا وقبل أن يستوعب
كان يرفع على الارض وليث يزأر فى وجهه : انت عارف بتتكلم عن مين انت بتتكلم مع اخت الصقر فااهم يعنى اخته اشرف منك فاهم
لكمه ثانيه أدت الى سقوطه أرضا
وقف ونظر الى نور بكره يتدفق من عينه قابلته هى بنظرات بارده غير مباليه له
رحل سريعا وهو يرى تقدم ليث منه مجدا
وقف ليث ثوانى وهو يفكر فى اعتزار مناسب لها
إستدار لها بوجه يكسوه الاسف تبدلت معالم وجهه من الاسف الى الصدمه
لوقوفها ببرود واضعه يدها بداخل جيوب ردائها الابيض ببرود ولا مبالاه ومعالم وجهه ساخره بارده
نور بهدوء : عارفه انك مصدوم لكن انا واحده متربيه فى ميتم واحده إتعرضت لجميع انواع الزل لانوا اهلها ماتت وعاشت فى ملجئ واحده مكنش ذنبها انها لما خرجت من الملجئ اشتغلت فى ملهى لحد مكان فيه واحد إعتدى عليها مسخ أخد برائتها منها مش ذنبى انى مش بعرف اعيط مش ذنبى البروده الغلفت حياتى بسببه
نظر لها بأسي على حالها شعر بقلبه يعتصر الما عليها وعلى ما عانته
رفعت رأسها ونظرت في عينه مباشرتا كانت تتوقع نظرات إتهام كما هو المعتاد عندما يعرف احد قصتها
تحدث هو بهدوء : انا اخوكى ينور ووقت متحتجينى هتلقينى جمبك
نور بهدوء : اسفه ياليث لكن انت مش اخويا انا من غير سند انا لوحدى بعد إذنك
قالت كلماتها ورحلت من امامه بسرعه عجز عن إيقافها ومواساتها
نظر فى طيفها بشرود وحزن وإستدار بنظره الى النائمه على الفراش ووقف يتأملها
دخلت احدى الغرف الفارغه ووقف وهى تحاول اخذ نفس عميق لعله يثلج البركان القابع بصدرها
لتبدء بأخذ شهيق وزفير بهدوء وهى تقاوم رغبتها الملحي فى البكاء
هدئت وجمعت شتات نفسسها وخرجت من الغرفى تمشى فى المشفى برأس مرفوع وبكبرياء عالى
******
يجلس على مكتبه ويسمك بصورتها
صوره الفتاه التى اخذ برائتها بسبب سكره دنسها بسبب ضياع عقله وخذلانه
تأملها بدموع تأمل تلك الجميله إمتلكته وملكته
تحدث بتصميم : سوف أجد أربع سنوات لعينات أبحث عنك لم أكل ولم أمل من البحث سوف أجدك قريبا
ظل دقائق وهو يوعدها بقرب اللقاء بينهم
ووقف بثباته وقوته وخرج من المكتب ذاهبا الى شركته
