الخرساء والوجه المقنع بقلم يمنى عبد المنعم ج١

بعد أن فك لها الكلبشات وجد نفسه يتأملها وقام بحملها بين ذراعيه فجأه وقد قرر شىء آخر أن يأخذها عند والدته فوق فشعرت به يحملها وارتجف قلبها وجسدها فاهو حبيبها عاد ويحملها الآن بين ذراعيه فشعرت بسعاده برغم دهشتها وتساؤلها بذهول إلى أين سيأخذنى فى هذا التوقيت لايهمها فأهم شىء أنه الآن يحملها بيين ذراعيه يكفيها ذلك وتظاهرت واستمرت فى هذا التظاهر بالعافيه وتحاول ألا يشعر بها وبدقات قلبها المرتعشه بين صدرها وفتح باب البدروم وخرج ووجدته يصعد بها السلالم ففهمت أنه صاعد بها إلى فوق عند والدته .

فتح باب شقته وتلفت حوله ولكنه لم يجد والدته لأنها بالتأكيد كانت ئائمه فى هذا التوقيت من الليل فى غرفتها ودلف إلى الغرفه التى كانت تنام فيها همس من قبل وقام بوضعها على السرير بهدوء فأتى شعرها على وجهها فمال عليها ولمس شعرها برقه وأرجعه خلف أذنها وتأمل وجهها وارتجف قلبها للمساته الرقيقه وفجأه مال عليها بجانب أذنها وهمس وقال بمكروسخريه على فكره يا همس إنتى صاحيه مش نايمه قطتى الصغيره شاطره فى التمثيل وتستحق جائزه كمان شعرت به وبأنفاسه الحاره على جانب وجهها فتجمدت فى مكانها وتصلب جسدها من الخوف منه …..

رواية الخرساء والوجه المقنع
الفصل الثامن
تجمدت همس فى مكانها وهى تشعر بنفسه على أذنها وزادت من ضغط عينيها وخافت ولمس جانب وجهها بأنامله وقال بسخريه ليغيظها ويرعبها قطتى إصحى أحسن أزعل منك وأنتى عارفه زعلى وحش أد إيه وأنا عارف إنك صاحيه يالا خليكى شاطره وفتحى عينيكى بسرعه ثم صمت وقال بسخريه واستهزاء علشان خاطر السجان بتاعك وصل ارتعش قلبها للمسات يده على جانب وجهها (خدها) وأغمضت عينيها زياده من الخوف منه ومن لمسات يده فلما وجدها مصره على إغماض عينيها قام فجأه من مكانه وأتى بكوباً من الماء وسكب جزءاً منه على وجهها ففزعت وصدمت ورغم عنها قامت من مكانها مصدومه ومفزوعه وجلست على السرير وضحك هو وقال بسخريته المعهوده مش قلتلك إنك شاطره فى التمثيل بس للأسف السجان بتاعك فاهم قطته الصغيره كويس ومتأكد إنها مش هتقدر تمسك نفسها للأخر .

شعرت همس بالغيظ بداخلها ونظرت إليه بنظرات تملؤها الخوف و الغيظ والأرتباك من سخريته لها ولاحظ ذلك فقال لها باستهزاء إيه مالك بتبصيلى كده ليه خايفه من سجانك ولا إيه فهزت رأسها بأسى وأنزلت عينيها حتى لايقرأ ما بهما من عذاب فقال لها بجمود خلى بالك إوعى تفكرى إن أنا جبتك هنا فى أجازه لأ علشان تكونى تحت مراقبتى فى كل وقت وتكونى تحت عينيه لأنى مش هقدر أبعد أكتر من كده عن ماما وشغلى وإوعى تفكرى تهربى زى قبل كده فنظرت إليه بحزن فهى سعيده بهذا السجن وتود أن تكون معه إلى الأبد فهزت رأسها بالموافقه فقال بجمود وبرود تمام إتفقنا أنا هسيبك تنامى دلوقتى ثم صمت وقال بغموض وهو يقترب منها مهدداً وإوعى تحكى لماما على أى حاجه فاهمه ياقطتى وإلا إنتى عارفه عقابك هيكون إيه وتركها وانصرف بسرعه من أمامها .

وفى اليوم التالى كانت والدة آدم فى المطبخ فى الصباح تعد الفطار كالعاده ولا تعرف أن آدم عاد إلى المنزل وفجأه شعرت بشىء يتحرك وراؤها ببطىء فالتفتت بسرعه وقالت بفرحه آدم حبيبى وحشنى فارتمى آدم فى حضن والدته بحب وقال وحشتينى يا ست الكل ربنا يخليكى ليه ولا يحرمنى منك أبداً يارب فقالت والدته وهى تحتضنه حبيبى وحشنى أوى إنت ماتعرفشى كنت قلقانه عليك إزاى وكنت بدعيلك فى كل وقت وفى صلاة الفجر إن ربنا يحفظك ويخليك ليه فقال لها وهو يتذكر إصابته ماهو علشان دعاكى ده ليه ربنا بينجينى كتيير فقالت والدته بكل حنانها عليه ربنا ينجيك يابنى من كل شر فقال لها يارب ياماما يارب.

تململت همس فى فراشها وفتحت عينيها ببطىء وقامت وجلست على فراشها ببطىء وهى تقول لنفسها هوه أنا فين بالضبط فتأملت المكان حواليها وتذكرت أن آدم أتى بها مرة أخرى إلى المنزل وتذكرته وهو يهددها بألا تخبروالدته بأى شىء وقالت لنفسها طب وإذا سألتنى كنت فين أأقولها إيه بالضبط أنا خايفه من مواجهتم هما الأتنين وقامت من مكانها والحيره تملىء قلبها ودخلت إلى الحمام وأخذت شاور وبعد قليل خرجت من الحمام وهى تشعر بنشاط كبير بعد أخذها لهذا الحمام الدافىء ولكن هذا النشاط الكبير ذهب أدراج الرياح عتدما خرجت ووجدت آدم أمامها وهو يعطيها ظهره وينظر إلى الخارج من النافذه الموجوده داخل الغرفه فصدمت همس وتجمدت فى مكانها ووقفت همس مصدومه ومفزوعه عندما وجدته وبدأ قلبها يرتعش من الخوف وهى تتأمله من ظهره وتتسائل لماذا أتى لها فى هذا الوقت وبدون أن يطرق عليها الباب وفجأه إلتفت آدم وراؤه فقد شعرأن شىء ما وراؤه فنظر إليها بشعرها المثعث المبلول من أثر الأستحمام وتذكر منظرها بهذا الشكل عندما وجدها أول مره فى طريقه فكان هذا شكل شعرها فى وقتها فى ذلك اليوم ونزل بنظره إلى عينيها المصدومه وسألها وهو يقترب منها إيه مالك شفتى عفريت ولا إيه فارتبكت ونظرت إلى الأرض فى خوف وارتباك فقال بخبث أصل أنا خبطت وحضرتك كنتى ملخومه وانتى بتاخدى الحمام ومسمعتيش خبطاتى على الباب فقلت أدخل أحسن تكون قطتى هربت منى تانى فهزت رأسها بالنفى بأنها لم تهرب .

كانت والدة آدم تعد الأفطار له عندما أتى من وراؤها وقام باحتضانها وقال بابتسامه صباح الخير على أحسن أم فى الدنيا فضحكت والدته بحنان وقالت صباح الخير على أحن ابن فى الدنيا فابتسم آدم وقال إيه الكلام الجميل ده على الصبح ربنا يخليكى ليه وما يحرمنى منك أبدا ولا من حنانك عليه ياست الكل فقالت وهى تضحك إيه الحنان ده كله على الصبح على ماما فقال آدم بخبث لأ وإيه عندى ليكى مفاجأه هتعجبك أوى فشعرت بحيره من نظرات عينيه وقالت بتساؤل إيه هيه المفاجأه دى يا آدم ففجأه أخذها من يدها وأخرجها من المطبخ وهى تسأله فيه إيه يا آدم وإيه هيه المف …. وفجأه قطعت كلمتها عندما رأت همس واقفه أمامها وهى مبتسمه فذهلت والدته وقالت همس حبيبتى دى أحسن مفاجأه ليه عملتها يا آدم واقتربت منها همس بسرعه وقامت والدته باحتضانها بحب وقالت وحشتينى يا همس وحشتينى أوى يا حبيبيتى أنا مش مصدقه إنى شفتك تانى دى إنتى أجمل هديه ليه من آدم فابتسم آدم فى سخريه وقال لأمه مش أوى كده ياماما أنا بجبلك هدايه كتيير أوى أحسن منها فقالت والدته وهى تلتفت إليه بس همس أحسن هديه جبتها ليه ونظرت إلى همس فلمعت عينا همس بالدموع من كل هذا الحب والحنان من والدته ونزلت دوعها على خديها وهى ترى كل هذا الأهتمام والحب من والدته وهى تذكرها بحب والدتها لها وهى صغيره فمسحت والدته بكل حنانها وعطفها على همس دموعها برقه وحنان وقالت لها إوعى تعيطى أبداً وأنا موجوده إوعى تزعلى أنا زى ماما بالضبط يا همس فابتسمت همس بسعاده وكانت تشعر بداخلها بحب كبير فهى ناحيتها فهى بمثابة والدتها حقاً خصوصاً أنها تشعر ببعض شىء أنها ىستعوضها عن عذابها مع آدم الفتره الماضيه .

أخذتها والدته من يدها واتجهت بها إلى ناحية السفره وأجلستها وقالت يا لا إقعدى هنا عقبال مأ أجيب الأكل وتفطرى معانا انتظر آدم إلى أن دخلت والدته المطبخ وجلس بالقرب من همس وعينيه عليها وقال بخبث إوعى تتكلمى مع ماما فى أى حاجه زى ما نبهتك فاهمه وإلا …فهز رأسها بارتباك بالموافقه.

تذكرت همس عندما وجدت آدم فى غرفتها قال لها بعدما اقترب منها أنا جاى علشان أبلغك بأنى لسه ماما متعرفشى إنك هنا وجاى أفهمك كمان إوعى تقوليلها كنتى فين ولا تقوليلها كمان على الأصابه اللى فى كتفى فاهمه كلامى فهزت رأسها بارتباك فقال هو ببرود خلاص أنا هطلع دلوقتى وأبلغها إنك هنا وأول ما هوقلك تطلعى من الأوضه تطلعى ولازم تسمعى كلامى فاهمه فهزت رأسها بالأيجاب

أتت والدة آدم بالطعام إلى همس وآدم وقالت بابتسامه أنا مبسوطه أوى ياهمس إن آدم لئيكى أنا كل شويه أأقوله دورلى على همس لغاية ما زهق منى فابتسمت همس فى تردد وهى تنظر باتجاه آدم الذى يأكل وهو متجاهل حديثهم وبعد قليل إنتهى من طعامه وقال لوالدته أنا هستأذن أنا علشان ماشى على الشغل عاوزه حاجه يا ماما فقالت له بحنان لأ ياحبيبى متشكره خلى بالك من نفسك ثم نظر إلى همس نظرات تهديد ألا تتحدث مع والدته فى شىء فنزلت بنظرها إلى الطعام بدون أن تأكل متحاشيه نظراته لها .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *