وسقطت الاقنعة بقلم سهام صادق ج٣
نظر سليم الي ليلي بعدما وقفت السياره .. وهتف بصوت خفيض : ليلي احنا وصلنا
وعندما لم يجد رد منها .. ترجل من سياره والده :
صحيها انت بقي يابابا
ليُطالعها أياد بنظرات دافئه .. وترجل من سيارته
وقرر حملها بين ذراعيه .. فبدأت تُحرك جسدها ليهمس بصوت خفيض : نامي ياليلي
وبالفعل أستجابت لطلبه .. فأبتسم وهو لا يُصدق بأنها حقاً تشبه الأطفال وصعد درجات السُلم بهدوء وهو يشعر بدفئ انفاسها علي جسده.. حتي وصل الي غرفتها
فنظر الي فراشها ثم اليها .. ووضعها برفق وهو مازال يشعر بدفئها الذي تسلل لجسده
وبدء يُطالعها وهي تتمطئ بجسدها فأبتسم وهو يتنهد :
هتعملي فيا ايه ياليلي ، انا مش عايز احب من تاني
وتأمل وجهها بحنان ثم أنحني بجسده نحو قدميها كي يزيل عنها حذائها ،واتجه الي حجابها ليزيله برفق .. وبدء يُحرر رابطه شعرها .. وجلس بجانبها وهو يُصارع جسده في رغبته بضمها .. وتنهد وهو يشعر برغبه شديده في مُلامسة وجهها فبدء يُلامسه بهدوء كي لا تستيقظ وتقطع تلك اللذه الجميله التي يشعر بها .. وظل يتأمل كل أنش فيها
لينحني نحوها كي يُقبل أحد خديها .. ولكن قلبه الذي يقوده الان لم يكن يُريد تلك القُبله .. فنهض مفزوعاً بعدما لامست شفتاه شفتيها
وخطي بخطوات سريعا كي يهرب منها ..
لتفتح ليلي عينيها وهي لا تُصدق فعلته ..ولمست شفتاها وهي تشعر بأنها بالتأكيد في حلم من احلامها معه
وغفت ثانية وهي تغوص في بحر أحلامها المُحبه لقلبها
…………………………………………………………
وضعت بيدها علي فمها وهي تهمس بصوت خفيض عبر الهاتف : بس فيها ناس محترمه ياخديجه مش كلهم قلعين يعني ، تصدقي فرحت اوي لما لقيت ستات مُحجبين في الوسط ده
بس حطين مكياجي كتير الحلو ميكملش
لتسمع صوت صديقتها الضاحك ..فهتفت بحنق : انتي بتضحكي علي ايه ، انا غلطانه اني بحكيلك
ليأتيها صوت خديجه المُداعب : كام واحد وقع مات في الحفله ديه
لتصمت حنين ولم تفهم مقصد صديقتها .. وبعدما فهمت مقصدها هتفت بتذمر : تقصدي اني عيني وحشه ، وهحسدهم
ماشي ياخديجه .. انا غلطانه اني بكلمك ..اقفلي اقفلي
لتهتف خديجه : استني ياهابله ، انا بهزر
قوليلي بقي بيشربوا “خمره”
وأكملت عباراتها بأستغفار بعدما نطقت بتلك الكلمه …
لتهمس حنين بخفوت : لاء طلع صاحب الحفله محترم ، كله عصاير بس
لتهتف خديجه بدعابه : عصير بس
لتفهم حنين مقصدها وهتفت بهدوء : وفي اكل يا خديجه ، هو ده كل اللي همك
وضحكوا الاثنان في نفس اللحظه ، لتهتف خديجه بحالميه :
بقولك ايه أقفلي بقي ، اكرم بيتصل
لتُتمتم حنين بدعابه : ماشي ياعصافير الكناريه ، روحوا حبوا بعض .. وسبوني انا قاعده زي الكلبه
لتضحك خديجه وهمست بمشاكسه : روحي لجوزك ياختي ،وألزئي فيه زي مراته ياهابله ..
واغلقت الهاتف بوجهها .. لتنظر حنين لهاتفها وهي تُتمتم : ماشي ياخديجه اما وريتك
فسمعت صوت ضحكات من خلفها .. فألتفت لمصدر الصوت لتجده احدهم يضع يديه في جيب بنطاله ويُحدق بها
لتتذكر هي وجه فقد رأته اليوم لدي رحمه في شركتها
وأفاقت من شرودها وهو يُخبرها ضاحكا :
انا مسمعتش حاجه خالص ، هي صاحبتك اسمها خديجه مش كده
لتُحدق به حنين وهي لا تُصدق بأنه كان يقف يستمع الي مُحادثتها مع صديقتها
وتمتمت بصوت خفيض : هي مالها بردت اوي كده ليه
ليقترب منها ومدّ يده اليها قائلا ببتسامه ماكره :
انا فادي
…………………………………………………………
نظر حاتم الي مسعد الذي يقف أمامه يُخبره عن تأجيل خطتهم في اختطاف الفتاه
ليُطالعه حاتم قائلا بتسأل : الفرح اتأجل ليه
لينظر اليه مسعد بهدوء : والدها اتوفي ياباشا
فتنهد حاتم بضيق وهو يضغط علي قبضة يده
فهو كان ينتظر غد بلهفه كي تصبح تحت يديه ويُمتع نفسه بها.. فهي له ولن يتركها الي صديقه
ليقترب منه مسعد وهو يهتف بمكر: ياباشا ده في صالحك
ليطرق حاتم علي سطح مكتبه عدة طرقات ..
حتي اكمل مسعد عباراته : كده البنت ملهاش ضهر ولا سند
ابوها ومات .. وهي ملهاش غير امها و3 اخوات بنات تانين
وأعمامهم مبيسألوش فيهم .. فمحدش بكده هيدور عليها لما نخطفها ولا هيسأل فيها
ليرفع حاتم وجه وقد اعجبه حديث مسعد .. ليُكمل مسعد حديثه بخبث : والبنت تبقي ليك ياباشا ، تعمل فيها كل اللي انت عايزه ..
فشعر حاتم بالراحه وهو يستمع لكل عباراته .. فهو يُريدها بشده .. حتي انه يُريد ان يتزوجها
………………………………………………………..
اوقف هاشم سيارته ليُطالع تلك الجالسه بجانبه بنظرات مُتفحصه
فهي منذ ان انهوا تلك الليله مع بعض ضيوفه وخاصة ضيفه الخليجي الذي قبل مشاركته في احد المشاريع .. وهي تجلس هكذا
تضم جسدها تاره ، وتارة اخري تُطالع الشوارع المُظلمه من خلف زجاج سيارته وتارة أخري دموعها تتساقط فتمسحها سريعاً
ليلتف اليها وهي تنظر امامها وهمست بخفوت : وصلنا
ليُتمتم هاشم بهدوء : ايوه ، تعالي يلا عشان تغيري هدومك اللي جيتي بيها وتاخدي فلوسك
وقبل ان يترجلوا من السياره .. تسأل : اسمك الحقيقي ايه
فأبتسمت بخفوت وأخفضت رأسها بخزي : فاطمه
فتأملها هاشم قليلا .. ثم أشار اليها : طب يلا
وسارت خلفه نحو تلك البنايه التي اعطاها حاتم عنوانها لتأتي الي ذلك الذي يتقدمها
ونظرت الي ذلك الفستان العاري الذي ترتديه وقد جلبه لها هو كي تظهر أمام ضيوفه وخاصة ضيفه الخليجي بأبهي صوره
صعدت المصعد وهي ترتجف كلما تذكرت لمسات احدهم لجسدها … وكأن جسدها مُباح لهم .. واغمضت عيناها وهي تقضم شفتيها راغبه في تقطيعها كي تزيل قُبلات ذلك السكير البغيض .. ورغم انها لم تفقد عذريتها في تلك الليله كما اخبرها حاتم الا انها فقدت روحها للمره الثانيه …
ليُطالعها هاشم بحنق بعد ان ملّ من مُنادتها : هتفضلي واقفه عندك كتير ، ما يلا
وسار امامها نحو شقته .. ليفتح لها الباب قائلا : تعالي اخلصي ، ولا مكسوفه ياحلوه
لتُطالعه بألم .. وسارت ناحية الغرفه التي كانت بها ثيابها
وتأوهت بوجع وهي تتذكر ثيابها الساتره وحجابها .. ولكن الان هي فتاة ليل .. جسدها مُباح
وأفافت فجأه علي لمسات هاشم لجسدها وقبلاته الجنونيه
وبدأت تتملص من قبضه يده قائله بخوف : هاشم بيه ، ده مكنش اتفاقنا حرام عليك سيبني
ليحملها هاشم علي ذراعيه وهو يُتمتم : لاء ياحلوه انا دفعت تمنك الليله ديه .. وانتي الليلادي بتاعتي سامعه
ووضعها علي الفراش لتُطالعه هي برجاء :
ارجوك أرحمني ، انا مش كده … ونهضت كي تُقبل يده
ليقذفها هاشم بيده ، ثم بدء يفك ازرار قميصه بهدوء وهو يتفحص كل انش فيه قائلا : كل ده مش جديد عليكي ، فمتعمليش نفسك طاهره
لتقف العبارات في اذنيها وهي لا تعرف ماذا ستفعل
فيكفيها أنتهاك روحها وجسدها بلمساتهم المُقززه .. فهل سيصل الي مُبتغاه ويجعلها تفقد عذريتها ام ستُنجي كما نُجت من حاتم ؟؟
……………………………………….
وقفت تُطالعهم وهم يتراقصان علي انغام الموسيقي بأعين دامعه من أحساسها بالنقص لتلك المشاعر التي دوما ماحلمت بها …كأي فتاه
فقد كان يمتلك جسدها بذراعيه وهي تضع برأسها علي أحد كتفيه وابتسامتها مرسومه علي شفتيها..وكأنهم عاشقين
بل هم حقاً عاشقان أمام كل من يُطالعهم من بعيد
لتقع عين رحمه في عينيها وهي تثبت لها ملكيتها فيه
وأبتسمت أبتسامه واسعه ..عندما بدء يوشوشها بشئ
لتُتابعهم وهي تتخيل بما يُلقيه علي مسمعها من كلمات عاشقه
وألقت بنظره اخيره عليهم ..وألتفت وهي راغبه في ان تترك الحفل قبل أن يظهر ضعفها وتبكي علي حالها
وكادت ان تنصدم بأحدهم .. فرفعت بوجهها مُعتذره
لتجد فادي يُطالعها بهدوء وهو يبتسم اليها قائلا بدعابه :
لأما انتي قدري النهارده أو انا اللي قدرك ..
لتُطالعه وهي شارده فيما فعلته معه منذ قليل
فهي عندما وجدته سيبدء بالتعمق في الحديث معها …أرادت ان تنسحب بلطف
ولكنه كان لا يترك لها مجال للفرار .. حتي خطر ببالها فكره جعلتها تُنهي تلك المحادثه ففي النهايه هو شخص لا تعرفه فأخبرته انها رأت أحدي صديقاتها… وقبل أن يسألها عن شئ فرت من أمامه سريعا كلمح البرق ..
فأبتسم فادي عندما رأها تقف أمامه مُرتبكه ..وفهم ما تُفكر به فهي الان تبحث عن اجابه لتبتعد عنه ثانية
ورغم انه كان يعلم بأنها فعلت ذلك من أجل الابتعاد عنه ..الا انه أعجبته فعلتها
اما الصوره الاخري للمنسجمان في رقصتهما
كان يُخبرها بأنه يُريد أن ينهوا رقصتهم .. ولكنها كانت ترفض .. وتتعمق في أحتضانه أكثر
ليتنهد زين بفتور.. وعقله مشوش بالأخري
وعندما ألتفا بجسديهما مع انغام الموسيقي وبدء يرفع بوجهه قليلا لمعت عيناه بالغضب وهو يراها تقف مع أحدهم
وتضحك … ليجد نفسه يسحب جسد رحمه بعيداً عن جسده قليلا وهمس بخفوت : كفايه بقي يارحمه ، انا زهقت
ليمتقع وجه رحمه ، وهي تراه بهذا الفتور معها …
ولكي يُرضيها ..رفع بيدها نحو شفتيه ليُقبلها برقه
قبل ان ينسحب من امامها ويذهب للأخري
……………………………………………………….
ضربت بكفيها وهي تضحك قائله : والله انت دمك خفيف
ورغم ان فادي مازال مدهوشا من تغيرها السريع معه .. الا انه بدء يتعامل معها ويضحك هو الاخر
ليهمس بهدوء : ده انتي اللي تجنني ياحنين
فصدمتها جملته ..فهي لم تظن بأنه سينظر اليها هكذا
فعندما ضحكت وبدأت تُجاريه في الحديث ..كان كل ذلك من أجل ان تزيد من حنق زين كما يزيد من حنقها
ففي البدايه كانت ستنصرف من أمامه .. ولكن عندما ألتفت للخلف قليلا كي تعود للنظر اليهم مُجددً كي تخبر قلبها بأن لا وجود لها بينهم … رأته يستدير بجسده ووجه أصبح نحوها
وقبل أن تتفوه بكلمه … وتلزم فادي بحدوده معها
وجدت زين يقترب منهما وعلامات الغضب علي وجهه
فسريعا حسمت أمرها ونظرت الي فادي ببتسامه خجوله يتخللها بعض الدلال : ميرسي
وفجأه كان يسحبها من خصرها نحوه ..لترتطم في صدره ونظر الي فادي بتعمق قائلا ببرود مصطنع وبحده :
اهلا يافادي
ليُطالعه فادي بهدوء وهتف بأحترام وهو يمد يده للمصافحه :
اهلا مستر زين ، سعيد جدا اني قابلتك النهارده في الحفله
ونظر الي حنين التي تتلوي تحت ذراع زين المُتملكه .. وهي ترغب في البعد عنه
حتي لمعت في عينيه فكره ..ليري هل ذلك الرجل قاسي عاشق بحق أم لا
فهتف بتسأل : هي أنسه حنين تقربلك يافندم
لتزداد ملامح زين غضبً ، وحول نظراته اليها لينظر الي بنصرها فيجده خالي من خاتم زواجهم
فتمتمت بغضب داخلي : ما لازم البيه يفتكرك كده
وهتف بجمود وهو يُخبر الواقف امامه : احب اعرفك المدام بتاعتي ، بس الظاهر المدام نسيت تقولك
ونظر الي حنين التي ابتعدت عنه أخيراً وتابع بحنق : ولا ايه يامدام
لتتقدم رحمه منهما وعلي وجهها علامات السعاده…وتسألت بهدوء : ايه ده ياحنين ، انتي أتعرفتي علي فادي
ثم تابعت بمكر وهي تنظر الي فادي : اكيد أتبسطت بوجود حنين يافادي
وفي تلك اللحظه لمعت عين زين بغضب … فطالعها فادي دون أن يتفوه بكلمه بعد أن رأي أن حديثه سيُعقد الأمور
وان الغبيه التي تقف سعيده بما يحدث لا تعلم بأن زوجها عاشق وبجنون لتلك الفتاه رغم انه يخفي مشاعره بقوه
وكادت أن تتحرك حنين من بينهم .. الا ان يد زين قبضت علي يدها بقوه … وقبل أن يهتف بأسم رحمه كي ينصرفوا
تمتمت رحمه بخفوت : زين معلش انا هخلي فادي يوصلني عشان هتكلم معاه في شوية أمور خاصه بالشغل
ودون أي كلمه سحب التي بجانبه … للتعرقل خطواتها وتذمرت بحنق : انت بتسحب جاموسه وراك
ليقف يُطالعها للحظات .. واكمل سحبها خلفه دون كلمه
حتي وصل بها الي سيارته،ليجد سائقه يبتسم اليهم ويفتح لهم ابواب السياره
فتمتمت بخفوت : الرقه والحنيه كلها ليها ، وانا بس اللي بتعامل كده
ورغم ان نبرة صوتها كانت منخفضه الا انه سمعها .. وبعد أن أصبحت جالسه بجانبه في الخلف ..اقترب منها هامسا :
شوفي هي أزاي وانتي أزاي ، هي انثي بمعني الكلمه
وابتعد عنها ليري ملامح وجهها ..فأدرك بأنه أصاب هدفه فملامحها أصبحت مُحتقنه ..وتابع حديثه بمكر :
ام انتي والأنوثه متعرفوش بعض
لتُطالعه بأعينها وهي لا تُصدق بأنه يراها هكذا
يراها أمرأه خاليه من معالم الأنوثه .. فرفعت عيناها اليه بصمت فوجدته يُحدق بها ببرود
فهمست بخفوت : رأيك فيا ميلزمنيش
ليبتسم وهو يري ان كلماته أصابت هدفه وبجداره
حتي طال الصمت بينهم للحظات .. فوجدها تلتف بجسدها نحو باب السياره تطالع أضوء الشوارع والسيارات التي تسير بجانبها ..ثم أراحت رأسها بهدوء وهي تُعيد علي مسمعها كلماته التي اوجعتها
ورغم شعوره بأنه جرحها الا انه أظهر اللامبالاه .. وبدء يُطالعها بطرف عينيه
…………………………………………………………
وقف هاشم أمام الشرفه الضخمه التي تطل علي مياه النيل وهو لا يُصدق بأن تلك الفتاه قد هزت شئ بداخله.. ليشرد في تلك اللحظه التي اراد فيها ان يقضي معها ليلته كما يفعل مع الاخريات بعد ان يدفع لهن الاموال ويعقد زواجهم العرفي الذي يراه حلال مدام القبول كان من طرفيهم
ولكن تلك كانت مختلفه عنهم جميعا .. وتذكر عندما بدء يقترب من جسدها الذي اخذ يرتعش ونحيبها ازداد وهي تترجاه كثيراً وعندما شعرت بأنها علي حافة الهاويه
أغمضت عيناها ودموعها انحدرت علي وجهها وهي تنتظر لحظه انهاء كل شياء بحياتها …
وأقتربت منه بعد أن انهت أرتداء ملابسها وهي تشعر بالامتنان لتركه لها …
وتذكرت اللحظه التي كان يُقبلها فيها برغبه
ومع كل قبله من قبلاته كانت تتذكر حياتها مع زوجه أب تبغضها وتذلها وتجعلها تعمل كالخادمه وأب اصبح طوع بنان زوجته الا ان اوقعتها صديقتها في حاتم وجعلتها تعمل عنده في أحد مصانعه التي يمتلكها للملابس الجاهزه
وتذكرت اللحظه التي اتُهمت فيها بأنها تتعاون مع حارس المصنع في سرقه بعض الملابس من المُستودع
وكان هذا هو الفخ الذي وضعتها به صديقتها بدلا عنها
لتقع في فخ اكبر هو حاتم .. فالأمر جاء لحاتم علي طبق من فضه كما يقولون وأستغل توسلاتها بأن يرحمها من السجن
لتنتهي الحكايه بزواج عرفي .. وليله قد عراها فيها ليصورها ويتلذذ في تعذيبها بعجزه وتصبح تحت رحمته كما الان
هتفت بصوت منخفض بعد أن استعادت قوتها : هاشم بيه
ليلتف اليها هاشم وينظر اليها قليلا قبل ان يسحق سيجارته تحت قدميه
وتابعت حديثها الهامس : ربنا يرحمك برحمته ديما،زي ما انت رحمتني
ولا تعلم بأن تلك الجمله التي قالتها كانت ..كالنور الخافت الذي حرك مشاعره وجعل له دعوه في السماء
ليتنهد قائلا وهو يُطالعها : الليله ديه انا سيبتك ، بس تفتكري حد هيسيبك بعد كده
فأدمعت عينيها وهي تفهم مقصده .. ليُتابع هو حديثه بجمود : انتي من شويه كنتي فتاه ليل ، عارفه يعني ايه
يعني محدش هيصدق انك عذراء وان الموضوع اول مره ليكي
فأزداد وجعها وأرتجفت وهي تُصدق كل كلمه يقولها .. وأقتربت منه وسقطت تحت قدميه متوسله له : ارجوك ساعدني ، انا والله ما كده
وتابعت بقهر : ربنا ينتقم منه
فتمتم هاشم بجمود وهو يفهم بمن تقصده : حاتم هو السبب مش كده
فرفعت وجهها اليه وهي تراه يقف بجموده .. حتي حركت رأسها له بنعم .. ليتسأل : وقعتي تحت ايد حاتم ازاي
لتخفض برأسها أرض وهي لا تعلم بما ستُجيبه ..فالخوف أصبح يمتلكها ..ليهتف بأسمها : فاطمه
فنهضت وهي لا تقوي علي الحديث .. فهي اذا صرحت بما يفعله حاتم فالعقاب سيكون فضيحتها
وتحركت من أمامه سريعا كي تهرب من أسألته
فشعر هاشم بأن الامر يوجد به شئ .. فحاتم هو من يبعث له بالفتيات التي تستخدمها رحمه في عروض الازياء عندما تبحث عن اوجه جديده …حتي هو اذا أراد ان يقضي ليله مُمتعه يكون حاتم هو من يقترح عليه احداهن ويبعثها له بمقابل .. فهو أصبح اكثر درايه بحاتم التقي بثوب الشيطان ولكنه لا يُبالي به لانه فاسق مثله
ولمعت في عينيه الحقيقه وهو لا يُصدق بأن حاتم
يُتاجر بالفتيات
وأفاق سريعا وهو يراها تفتح باب الشقه .. ليسحبها قائلا : بيتاجر بيكم
*********
وسقطت الأقنعة ( الفصل الرابع عشر)
فوقفت وهي مصعوقه من أكتشافه للحقيقه ، وكيف لا يكتشف وهو في بحر الدنائه مثله بصفقاته الفاسده وأصطحابه للنساء من الملاهي الليليه من اجل ان يتزوجهم لليله لمتعته
غير فعلته الخبيثه التي فعلها مع حنين التي اعجبته قليلا
وأقترب منها هاشم وسحبها من ذراعيها قائلا بجمود : ردي
وعندما شعرت بألم يده علي ذراعها ..همست بخفوت : ايوه
ليترك ذراعها وهو يتذكر فخر حاتم بصطياده للفتايات
فحرك يده نحو شعره واخذ يقبض علي خصلاته بقوه
وتمتم بجمود : يا بن الايه ياحاتم ، وعاملي فيها انك دنجوان
وتسأل : وقعتي تحت ايده ازاي
وكأن الذكري لا تُريد أن تختفي من حياتها … فأقتربت من اقرب مقعد ووضعت وجهها بين راحتي كفيها وظلت تقص عليه كل شئ .. كل شئ الا ان جلس هاشم ولأول مره منذ سنون يشعر بالشفقه نحو احد
فمنذ ان انتقل لرعاية اعمامه بعد وفاة والديه وهو دوما يتعامل دون رحمه يتعامل بذل … يسمع مناداته باليتيم
يري نظراتهم بأفضالهم عليه .. حتي تحول لنسخته التي لا ترحم والتي لا تبحث عن شئ سوي المال الذي سيجعله دوما أقوي .. وجاء بذهنه زين الذي لاول مره يهجره بسبب أفعاله
لتخرج وجهها من قبضتي يدها وهمست برجاء : خلصني منه الله يخليك ، انا مش عايزه ابقي كده
ليتأملها هاشم بهدوء … وهو ينوي فعل ذلك حقاً
…………………………………………………………
أبتسم لا أرادياً وهو يتبعها بعد أن فتح لهم السائق أبواب السياره …فقد كانت تسير علي رخام الأرضيه حافيه وتحمل حذائها في أحد ايديها بعد ان خلعته وبيدها الاخري ترفع زيل فستانها الذي ظهر طوله بعد أن تخلت عن الكعب العالي
لتفتح لهم الخادمه التي هي اعين زين ويتعامل معها دوما بموده وابتسمت وهي تُطالع سيدتها الثانية التي لا تشبه رحمه تمام فهي بسيطه للغايه
ثم نظرت الي سيدها وهو يدلف بعدها ويبتسم وذلك ليس من طباعه
وهمست بود : حمدلله علي السلامه
فبادلها زين الود قائلا : الله يسلمك ياكريمه
وتحرك من أمامها قليلا وهو مازال يتطلع الي حافية الاقدام التي امامه .. حتي فجأه وجدها تسقط أرضً بعد أن تعرقلت في فستانها
ليضحك وهو يقترب منها ..وأخيرا خرجت عن صمتها وصرخت به : انت بتضحك علي ايه ، هووف هو يوم باين من اوله
لينحني زين امامها قليلا ومد يده قائلا بمكر : كان لازم تقعي عشان نسمع صوتك
وتابع حديثه ضاحكا : ده انا أفتكرتك اتخرستي
لتتذكر سبب صمتها .. فمنذ ان ألقي علي مسمعها كلماته اللاذعه في السياره وهي تجلس صامته
وتنهدت بضيق وهي تزيح يده بعيدا : مش عايزه مساعدتك ، ابعد ايدك ديه
ليرفع جسده ويقف بطوله الفارع وهو يعقد ساعديه :
انا غلطان ليكي ، قومي لوحدك بقي
وتركها واتجه نحو غرفة مكتبه .. لتقترب منها الخادمه وابتسامتها تملئ وجهها وهي تراهم هكذا فهم حقاً ممتعين رغم ان من يراهم يظن بأن اب وطفلته وليس زوج وزوجه
لتربت كريمه علي ذراعها قائله : قومي يابنتي ، هاتي ايدك
فمدت لها حنين يدها وهي تُبادلها الأبتسامه .. فتلك السيده تكن لها مشاعر جميله لما تفعله معها وسط حرب العقارب التي تعيشها مع رحمه وخادمتها المخلصه سناء
وأكملت سيرها الي ان بدأت تصعد السُلم ببطئ .. فقدماها تُألمها بشده من ذلك الحذاء العالي الذي كان يضغط علي أطراف قدميها
وفجأه وجدت نفسها تطيح في الهوا علي ذراعيه
فشهقت عاليا من فزعها وهتفت بحنق : نزلني ، نزلني
ليضحك زين وهو يُتمتم : ما انا بصراحه مش هستني الليل كله وحضرتك بتطلعيلي السلم زي السلحفا
فتأففت بتذمر : السلم عندك واسع أطلع من اي جنب مش لازم من الجنب بتاعي
فضحك أكثر وهو يتجه نحو الممر الخاص بغرفتها وهتف :
وانتي فاكره اني شيلتك عشان كده
وتابع بمكر : لاء ياهانم انا مستعجل عشان اربيكي كويس علي وقوفك وضحكك مع فادي
فدفعت صدره بقبضه يديها .. الي ان وضعها علي الفراش ، ثم همس : قربيلي بقي ، وقوليلي اعاقبك ازاي
لتُطالعه بحنق .. وهي لا تُصدق بأنه يُحاسبها علي حديثها مع رجلا غيره ولا يُحاسب نفسه علي تركه لها
فوقفت فوق الفراش وهي تضع يديها علي خصرها :
والله انا حره
ثم تابعت : وكمان استاذ فادي راجل جنتل وذوق مش زي ناس ..
فتغيرت ملامح وجهه الضاحكه الي الغضب وجذب احد ذراعيها وقربها من طرف الفراش لتكون علي مقربه منه
ورغم انها تقف علي الفراش الا انه ايضاً يعلوها بأنشات بسيطه
وهتف بغضب : يابنتي انتي ليه بتحاولي تخرجي اسوء مافيا .. بلاش ياحنين اوريكي وش مش هتحبيه خالص
ورغم انها كانت في عالم أخر وهي تشعر بهيبته ووقاره الطاغي … الا انها همست بتذمر كي تلهيه عنها : زين في شعريتين بيض ظهرين عندك ، استني اما اشدهوملك عشان ميزدوش
فخرج صوته بتنهد وهو لا يُصدق بأن قلبه الأحمق خفق من اجل تلك الحمقاء ، فارغة العقل
وهتف بضيق : انا واقف بكلم طفله
وتابع : اومال لو مكنتيش ماشيه في ال25 كنتي هتكوني ازاي
فركزت علي خلصتي شعره البيضاء وهمست بهدوء : هوس
وفجأه وجد نفسه يتألم .. فقد كانت منشغله في تقطيع خصلات شعره
وجذبها بذراع من خصرها .. فأصبحت تُحرك قدميها في الهواء
حتي قال : تحبي اعمل فيكي ايه ها
فضحكت بمشاغبه ، وهي تشتاق لمرحها الذي كان مع عائلتها الصغيره وتنهدت بتذمر : انا شديت واحده ، سيبني اشد التانيه
اه يارب صبرني .. وكانت هذه كلمته قبل ان يشعر بأنه قد أنتهي حقاً وغرق بها عاشقً
………………………………………………………….
أستيقظ من نومه وهو يشعر بنشاط ليوم جديد لأول مره منذ ان توفت زوجته …
فمدد ذراعيه علي وسادته وهو يتذكرها أمس وهي غافيه
وعندما تذكر انه كان علي وشك اعترافه بحبها .. تنهد بحراره
وهو يعزم علي تنفيذ خطة قلبه …
ونهض من فراشه وهو مبتسم للحياه التي أراد قلبه ان يعيشها
فهو سيترك قلبه يقوده الي ان يري الي اين ستكون مرساه
اما يقع غريقً او ينقذ نفسه
وبعد لحظات بعد ان انهي حمامه المُنعش
بدء ينظر الي ما سيرتديه اليوم .. وعندما كانت ستقع يده مثل كل يوم علي احد الملابس الرسميه وقعت عيناه علي احد القمصان ذات اللون الحشيشي
فأبتسم وهو يري نفسه يخرج اخيرا عن النمط الذي وضع حياته فيه ..
وعندما انتهي من تعطيره وارتداء ساعته الفخمه .. نظر لنفسه بنظرات راضيه
ليتجه للأسفل برونق جديد
هبطت درجات السُلم مع سليم وهي حزينه بما اخبرها به بأن داده حُسنيه ستمكث لفتره مع اختها وأولادها في البلده
ودلفوا سوياً نحو حجرة الطعام ..
فركض سليم نحو والده يُقبله قبلة الصباح ..
وابتعد عنه وهو ينظر اليه قائلا بطفوله : بابا انت حلو اوي النهارده ، انا عايز قميص زي ده
ليضحك أياد علي تعبيرات طفله واحتضنه بدفئ ابوي وهو يُطالع ليلي التي تقف علي اعتاب الحجره ولم تتحرك أنش واحدً
وهتف بدعابه : بعد الكلمتين الحلوين ، طمعت دلوقتي في القميص
فنفجرت شفتي ليلي وهي تستمع لدعابته وهي لا تُصدق بأن هذا هو أياد الرجل الجامد دوما
ودق قلبها وهي تراه في قمة وسامته وهيئته الجديده ..فالقميص قد تناسب تمام مع لون عينيه ليجعل لونهما العسلي ظاهر بشده
وعندما أبتعد سليم عن حضنه .. تطلع ل ليلي وهو يهتف : ليلي تعالي يلا نفطر .. ولا انتي الرز بلبن اللي كلتيه امبارح واحنا مروحين من الملاهي لسا مخلصش
لتلمع عين ليلي بخجل وهي تتذكر ما قصه عليها سليم في الصباح عندما ذهبت تُعاونه علي ارتدائه لملابسه وتجهيز حقيبته المدرسيه
ليهتف أياد ببتسامه واسعه : ايه ياليلي مالك
فأقتربت ليلي منهما وقلبها يخفق بشده .. وهمست : ها
ليبتسم اليه ثانية وهو يراها مُرتبكه …. وقرر ان يتركها تستعيد توازنها قليلا .. وبدء في اكمال قهوته بهدوء
الا انهم فجأه وجدوا الخادمه تدلف كي تخبر سيدها الصغير بأنتظار السائق له من اجل موعد مدرسته
فأنصرف سليم وهو يلوح لهم بيديه الصغيره ..
لينظر اليها فيجدها تُطالع سليم وهو ينصرف ببتسامه واسعه
فهتف قائلا : يلا خلصي فطارك عشان اوصلك الجامعه
فألتفت اليه وهي تربط العبارات ببعضها …
وهتفت داخل نفسها : هيوصلني انا
ورفعت وجهها نحو لتجد ابتسامته مازالت علي شفتيه ، فوقفت سريعا وهي تُتمتم : لاء شكرا عمي ابراهيم هيوصلني
وكادت ان تنصرف من أمامه .. كي تُسيطر علي دقات قلبها
الا ان ذراعه جذبتها .. وحمل كوب العصير الذي كان موضوع أمامها : اشربي العصير
وتابع بحزم : مش فطار بنأدمين ده .. وانا اللي هوصلك
فتمتمت بخفوت : بس انا مبحبش افطر ، انا بقيت افطر معاكم عشان بس قوانين البيت
وعندما ظلت يده مُمسكه بكوب العصير دون رد فعل منها
رفعه نحو شفتيها قائلا : طب اشربي
فأستجابه اليها بخجل وبدأت ترتشف من الكوب بهدوء الي ان أنتهي
فوضع الكوب مكانه .. وامسك المنديل وبدء يمسح فمها
وهي تقف مذهوله غير مُدركه أفعاله ..
وكادت ان تتفوه .. فوجدته يربت علي وجنتيها بهدوء وهو يُطالعها بدفئ وهمس امام شفتيها : نسمع الكلام بعد كده ونقول حاضر
فحركت ليلي رأسها دون وعي وهي تود ان تركض من امامه
قبل أن تُخبره بأنها تُحبه بل تعشقه
فقد كانت كالهائمه بجانبه…هائمه في كل شئ فيه وفي قسوته وحنانه الذي يأتي كنفحة الهواء البارده في قسوة حرارة الصيف ، وتنهدت بصوت ضعيف وهي تتذكر حياتها القاسيه مع أخيها قبل أن يبعثه القدر كنجده لها
وتعيش تلك الحياه …
وألتف نحوها بطرف عينيه قائلا بصوت رخيم : سرحتي في ايه
لتفيق ليلي من ذكرياتها وهي تُتمتم بخجل : ولا حاجه
فأبتسم اياد بهدوء .. لتهمس بحرج : عايزه أسأل عن حاجه
وضحك وهو يُحاول ان يوازن بين تركيزه في زحمة الطريق وفي صوتها الهادئ الذي يخطف أنفاسه :
قولي حاجات مش حاجه واحده ياليلي
ليجدها تُتمتم بصوت منخفض : هو سخن النهارده ولا ايه
وما كان منه سوي أن ضحك بعلو صوته ..فأخفضت رأسها أرضً وهي لا تُصدق ان تمتمتها قد وصلت الي مسمعه
وهدأ من نوبة ضحكاته ..عندما وجدها صمتت .. فمدّ بيده نحو يديها التي تضعهما علي قدميها وتفركهما بتوتر
ووجدته دون ان ينظر اليها سحب أحدهم ووضعها علي جبينه وهتف بدعابه :
ها ياليلي شايفه ايه دلوقتي
وترك يده المُمسكه بيدها .. كي يجعلها تلمس جبينه دون تقيد منه
وأبتسم وهو يراها تُقلب باطن يدها للجه الاخري كي تتأكد
هل يُعاني من درجه الحراره المرتفعه ، ام هي التي تُعاني
وبعد فحص دام لدقيقه ..جعلته يشعر بخفقان قلبه نحوها
أبعدت يدها وتذمرت كالأطفال : جسمك دافي بس مش سخن
ليكتم أياد ضحكاته وهو يُحرك رأسه لها وكأنه يوافقها الرأي
حتي وجدها تنظر خارج السياره وهتفت : الحمدلله وصلنا
وكادت ان تخرج من جانبه سريعا كي تلحق مُحاضرتها
وتذكرت أنها لم تشكره علي توصليه لها فألتفت اليه وتمتمت بخجل : شكرا
وترجلت من سيارته عقب كلمه أمتنانها لذلك الاهتمام الذي جعلها تشعر اليوم أنها تحيّ كالبشر
فشعر بجفاف حلقه وهو يراها كالطفله ..تفرح عندما يهتم احد بها ويشعرها بوجودها .. وتنكمش عندما تشعر بالأهانه من أحدا وخاصه هو
………………………………………………………….
ظلت تنظر الي أوراق التصميمات تارة والي فادي الذي يجلس بجوارها تارة وتارة أخري تقضم اظافرها وتارة تتأفف حانقه..
لتسمع ضحكات فادي وهي يطرق بالقلم علي سطح المكتب ويهتف بدعابه: كل ده عشان لسا مجتش الشركه ، مالك يارحمه ..
لتزفر رحمه بأنفاسها حانقة من ذلك الذي يجلس جانبها :
الهانم فاكره الشركه شركة اهلها .. وبتتأخر علي مزاجها
ونظرت الي ساعة يدها لتهتف :
شايف الساعه عشره دلوقتي ولسا مجتش الشركه
فيهتف فادي ضاحكا : كل ده عشان اتأخرت ساعه
وتابع حديثه : طب ما كنتي جبتيها معاكي وريحتي نفسك
لترفع رأسها له بغيره : انا ماصدقت النهارده مشوفتش وشها علي الفطار الصبح أجيبها كمان معايا
وتمتمت بضيق : اسكت يافادي انا النهارده مش في مزاجي خالص ، ومخنوقه من كل حاجه
وشردت في ليلة أمس بعدما عادت من الحفل بعدهم ..
وأرادت ان تتأنق له … وتحصل علي ليله رائعه معه ولكن في النهايه غادر هو المنزل بأكمله ليجعلها تحترق
..وحينما أتصلت به في الصباح أخبرها بأنه كان لديه بعض الأعمال المُهمه وقضي ليلته في الشركه
ليمسك فادي يدها بحنان ورغم سعادته بذلك الأمل الطفيف الذي بدء يتسرب داخله بأنها من الممكن ان تكون له في يوم
الا انه يشعر بالحزن .. ليجدها ترتمي بين احضانه وتبكي بحرقه قائله : فادي انت لازم تخلصني من الزفته ديه ، لازم تقرب منها يافادي
وابتعدت عنه .. لتدق علي هاتف المنزل كي تخبرهم بأن يوقظوها
ليُطالعها فادي وهو لا يُصدق بأن رحمه ..أصبحت هكذا
فهي ليست سيئه لتلك الدرجه غير انها من أقترحت الفكره ورحبت بحنين في البدايه
وتذكر يوم ان اخبرته بلقائها مع حنين فلم تبدو حانقه منها أبدا
حتي انها كانت تراها مجرد فتاه عاديه ..لن يشعر بها زين يوم وسيمل منها سريعا
…………………………………………………………
نظرت الخادمه الي الهاتف بعد أن أغلقت سيدتها الخط بوجهها .. لتضرب يد بيد وهي تهتف : ديه تاني مره تتصل وتقول صحوها ، وهي مش عايزه تصحي نعملهم ايه دول
فيدلف في تلك اللحظه زين وملامحه تبدو عليها الأرهاق
فنظر اليها قائلا : في ايه مالك ياكريمه
لتقترب منه كريمه قائله : ست حنين مش عايزه تصحي من النوم ، وست رحمه عايزانا نصحيها عشان تروح الشركه
ليُطالع زين ساعه يده .. التي تجاوزت العاشره
فشعر بالغرابه ،وتنهد بأرهاق : خلاص ياكريمه روحي انتي وانا هشوفها
وخطي بخطوات بطيئه علي درجات السُلم وهي يشرد في تلك اللحظه عندما طلبت منه ان يكون لها كأخ كبير ..
ورغم شعوره بالحنق منها ورغبته في صفعها ..فبعد ان كانت قريبه من حضنه ينعم بدفئها … وظن أنها أصبحت تتجاوب معه ..حطمت كل شئ ولم يشعر بنفسه بعدها الا تركه لحجرتها وترك المنزل بأكمله
وتنفس بضيق وهو يُحاول أن يُسيطر علي تلك المشاعر التي يمقتها وقد قرر ان يعود كما كان من قبل جامد قاسي
وطرق عدة طرقات علي باب حجرتها .. وبعد ان لم يسمع ردها .. دلف اليها وهو يتنهد
وأقترب من فراشها ،فيراها تنام علي بطنها وتدفن وجهها في وسادتها وشعرها مُشعث حولها
فوجد نفسه يضع بيده علي رأسه وهو لا يعلم بما يفعل
فلو ظل دقيقه واحده ستنهدم حصونه ثانية بعد ان شيدها ليلة أمس
وكاد ان يترك الحجره ويذهب .. الا ان قلبه كان يقوده نحوها… وتقدم نحوها وهو يهتف بصوت جامد :
حنين ، حنين أصحي
لتُتمتم بتأفف وهي مازالت علي وضيعتها : يييه انا عايزه انام ، مش هروح الشغل النهارده ياكريمه
ومدت بيدها نحو فروة رأسها لتفركها ثم غفت ثانية
ليبتسم دون شعور منه ..وهو يُطالع بيجامتها القصيره
وجلس بجانبها يُلامس خصلات شعرها قائلا :
اول مره أعرف انك كسوله كده
لتفتح فجأه احدي عينيها وهي تستوعب نبرة صوت من يُحادثها وقفزت من الفراش وهي تتسأل : انت بتعمل ايه هنا
ليرفع اليها زين احد حاجبيه وبنبره غاضبه : الكلمه ديه لو اتكررت تاني ، بلاش اقولك تصرفي هيكون ازاي
فتذمرت بحنق وهي مازالت بين الغفوه والصحوه ،وفركت عيناها بنعاس : طب انا عايزه انام ، اخرج بقي
ليُطالعها بهدوء وقد عزم علي فعل شئ .. ونهض من جانبه لتتنفس هي براحه وفجأه وجدته يغلق باب حجرتها
ويخلع سُترته وأقترب من فراشها ثانية وبدء يحل من ازرار قميصه العلويه
لتفتح عيناها وهي تهتف بخوف : انت بتعمل ايه
ليجلس زين بجانبها وبدء يتمدد بجسده وتنهد بأرهاق : هنام
وقبل ان يسمع كلمة اعتراض .. جذبها نحوه لتسقط علي صدره وهمس بنعاس : اتخمدي بقي ، مش عايزه تنامي
لتُحاول ان تبعد بجسدها عنه .. وعندما فشلت هتفت بحنق :
روح اوضتك ولا انت طمعان في اوضتي .. وخلاص مش عايزه انام ضيعت النوم من عيني
ليفتح احد عينيه وهو يجدها مازالت تتملص من قبضه يديه القويه علي خصرها وتنفس بقوه : بطلي فرك زي العيال الصغيره
وحركت بيدها نحو صدره كي تبعده عنها ولكن محاولتها فشلت ..وهتفت بتذمر : ابعد يازين ، خليني اروح الشركه
انت فاكرني صاحبه شركه زيك ومعايا فلوس
ورغم رغبته في أصطناع الجمود الي انه ضحك وهو مازال مُغمض العينين وهمس بدفئ بقرب اذنيها : انا تعبان ومش عايز رغي ، ممكن تنامي وتسبيني انام
لتُحرك قدميها نحو قدميه كي تدفعه عنها وتنهدت بتعب : ياسيدي نام .. هسيبلك السرير كله نام فيه .. بس سيبني مش عايزه انام
ليُخبرها بأرهاق : مش كنتي من شويه عايزه أنام
وتابع حديثه : اتكتمي ومسمعش ليكي صوت ..
وكادت ان تنجح في تملصها منه الا ان قوة جسمانه التي تفوقها جعلته يحكم قبضته سريعا عليها
وتنهدت بضعف : جسمي وجعني ، انت ماسك واحد صاحبك
اه ضهري هيتكسر يازين .. وظلت تترجاه بفتور أن يبتعد عنها الي ان وجدت انفاسه قد هدأت فظنت بأنه قد غفي
وعادت تتحرك من بين قبضته المُحكمه وتنهدت بيأس :
يعني هفضل كده لحد ما تصحي
فهمس بهدوء : ايوه ، وياريت مسمعش ليكي صوت
وكادت ان تتفوه ببعض العبارات الحانقه فتابع بنفس الهدوء :
مش عايز اسمعلك نفس
ففضلت الصمت حتي يغفو وتستطيع ان تسحب جسدها بعيدا عنه
وعندما وجدت جسده بدء يسكن وأنفاسه هدأت همست بصوت منخفض : زين انت نمت
فلم تجد رد ، فتنفست براحه : الحمدلله بينام بسرعه
فأرخي ذراعيه عنها قليلا ..فأبتسمت وسحبت جسدها لاسفل
كي تفر من قبضتي ذراعيه .. الا انها وجدته يضمها ثانية بأحكام .. فرفعت وجهها نحوه بأعين مقهوره وتمتمت بخيبة أمل : شكلي هستسلم
فكان يسمعها ويضحك داخله علي أفعالها
الي ان وجدها بدأت تُحرك وجهها كي تري ملامح وجه وهو النائم .. ورفعت بأطراف أناملها نحو بشرته الخمريه وتلمست ذقنه الناميه بهدوء الي ان غفت بعد أن شعرت بأن لا مفر من ذلك الوضع
ليفتح عيناه ورغم ارهاقه ورغبته في النوم .. الا ان وجوده معها يُنسيه كل شئ … فأبتسم وهو ينظر لهيأتها المضحكه في النوم .. الي ان وجدها تركله بقدميها
وتنهد ضاحكا : مفتريه حتي وهي نايمه
ووجد نفسه يقرب شفتيه من شفتيها ليقبلها برقه وهو يهمس :
بتعملي فيا ايه ، فيكي ايه مخليني كده
ووجد جفنيه يتثاقلان فغفي وهو يُضمها أكثر اليه
………………………………………………………….
جلس هاشم يرتشف من فنجان قهوته بهدوء .. ليُطالعه حاتم قائلا : هي البنت معجبتكاش ياهاشم ولا ايه
فنظر اليها هاشم طويلا .. وأبتسم : لاء عجبتني
ثم تابع حديثه : وعشان كده عايزك تسبهالي ياحاتم
ليضحك حاتم بعلو صوته ، ونهض من فوق مقعده .. ليجلس علي المقعد الذي أمامه قائلا بمكر : من ليله واحده البت دخلت دماغك
وعض علي شفتيه بحنق : بنت الأيه طلعت فاهمه شغلها كويس
ليصمت هاشم وهو يُطالعه بضيق عازم علي انهاء علاقته به
بعد ان ينتهي من تخليص تلك التي وعدها بالحمايه
الا ان هتف حاتم بتلاعب : طب والفلوس اللي ليا عندها
وتابع بخبث : انا اه طيب ، بس الحق حق .. وانا اديتها فلوس وهي مضت علي الشيكات ..وانا اه بصبر عليها لحد ما تسد الفلوس
ليمتقع وجه هاشم وهو يراه يتلاعب به ..
فأبتسم ونهض قائلا : ده أخرة الكلام ياحاتم ، بس متجيش تطلب مني حملة الدعايا الجديده لمُنتجاتك علي القناه عندنا
وكاد أن يُغادر هاشم الحجره الي ان امسك حاتم يده :
ياسيدي احنا بنتناقش ، في ايه ياهاشم مالك ..ده انا حتي حبيبك
وتابع حديثه وهو يغمز بعينيه : وشبه بعض
ليعود هاشم ليجلس ثانية وهو يتنهد بملل : ها قولت ايه
فطالعه حاتم قليلا وهو يُفكر في الأمر .. وتذكر تلك الفتاه الي ان جاء بذهنه علاقات هاشم بسبب قرابتة من زين .. ومُساعدته في اعلان مُنتجاته علي القناه الفضائيه الخاصه بزين وتسهيلات هاشم له لكل شئ
ليتنهد بفتور : خلاص ياسيدي اعتبرها هديه مني ليك
*******
وسقطت الأقنعة (الفصل الخامس عشر)
نظر الي ولده الجالس بعدما غادرت زوجته بعد أن أهانها بكلماته رغم كل ماتفعله لأرضائه … ليهتف ناجي بضيق:
انت مش هتتعدل مع مراتك بقي ياياسين
ليضع ياسين كوب الشاي الذي كان يرتشف منه قائلا بلامبالاه : هي ديه طريقتي عجبها عجبها ، مش عجبها..
وقبل ان يُكمل باقي عباراته ، دبدب ناجي بعكازه الغليظ أرض : كلمه زياده عن بنت عمك ، وهنسي أنك ابني
وكاد أن يعتذر ياسين من والده .. الا ان تابع :
مكنتش حتت بت خدامه ولا راحت ولا جات ، واهي غارت لحال سبيلها
ليتذكر ياسين ليلي بشوق ، وتذكر مافعله معه اخيه وتمتم بغضب : اه لو أشوفك يامحمود الكلب ، انا تضحك عليا
ليُكمل ناجي عباراته المُقتضبه : وكويس انها وقعت في أياد ابن الاكابر .. اه شغلها عنده في بيته واكرمها
فطالعه ياسين بفتور .. فكثيرا ما رغب ان يذهب اليه ويطلب منه اخذها ولكن علاقه والده ب أياد المنصوري اكبر من أن يُخالف طلب لوالده ويساعده في الحصول علي ليلي
ولكن الحقيقه التي لا يعلموها .. انها زوجته
………………………………………………………….
جلست امامه بوجه مُقتضب .. ليضحك قائلا : بس انتي ياحنين كنتي بتلعبي مصارعه
لترفع هي وجهها عن الطعام الذي أمامها .. وطالعته الي ان رفع بكوب الماء الذي امامه ليرتشف منه القليل ..وهتف بمكر : اصل ده مكنش نوم بنأدمين طبيعين
ليزيد من حنقها فهي الان تشعر بالضيق من أخضاعه لها وانه جعلها تستسلم له وتنام جانبه … فهتفت بتذمر وهي ترفع بأحد اصبعها نحوه : اللي حصل النهارده ده مش هيحصل تاني
ليميل بجسده نحوها وهمس: وليه ميحصلش تاني
ثم تابع وهو يبتسم بهدوء : ده حتي نومنا جنب بعض زي الاخوات
لتبتعد بوجهها عنه .. ونظرت الي طعامها
وبعد دقائق كانت تدلف رحمه اليهم بوجه مُكفر بعد ان اخبرتها خادمتها بمكوث سيدها في المنزل طيلة النهار
ونظرت اليهم وهم يتناولون طعام الغداء .. واقتربت من زين كي تطبع علي احد خديه قبله دافئه قائله بعكس ماتشعر به :
وحشتني ياحبيبي
ثم نظرت الي حنين التي تجلس تأكل طعامها بصمت : انتي يااستاذه مجتيش شغلك ليه النهارده
فرفعت حنين وجهها نحوها وهي تمضغ طعامها : أخدت اجازه يوم ، زي اي موظف بياخد اجازه
لتُصفق رحمه بأحدي أيديها وتأملتها بتوعد : من حقك طبعا ياحنين هانم
……………………………………………………….
ابتسمت بسعاده وهي تمسح علي شعر سليم النائم علي فخذيها .. فالليله كانت من اجمل الليالي التي قضتها في حياتها ..فمنذ ان انتهوا من وجبة العشاء ..قرر اياد ان يقضوا ليلتهم بالحديقه ينعمون ببعض الهواء ورغم ان الوقت لم يتجاوز العاشره والنصف مساء الا ان الصغير قد غفي
ليهمس اياد بصوت هامس : سليم نام
واعتدل في جلسته من علي الوساده الجالس عليها : هدخل احطه علي سريره
فنهضت خلفه .. فالسهره الجميله التي لم تُكمل ساعه واحده قد انتهت فسليم كان يبدو انه يريد النوم
واما اياد كان جالس بجانبهم يُطالع اعماله علي حاسوبه ورغم ذلك كانت ليله ممتعه لها لم تُجربها من قبل
ليلتف اليها اياد بعدما شعر بحركتها خلفه : رايحه فين ، لسا الوقت بدري وغير ان بكره الجمعه يعني مافيش ورانا حاجه
فأبتسمت بعفويه وسعاده علي هذا الاقتراح
وجلست في مكانها ثانيه .. فالمكان كان مُجهز بكل شئ
تلفاز ووسائد وسجاده كبيره تُغطي الارضيه الرخاميه فهو يشبه برجولات الحدائق ولكن بشكل اوسع وعصري
وانتعشت من نسيم الهواء وهي سارحة في حياتها
وبعد لحظات وجدته يقترب منها ويتنهد : شكله تعب من تمرين السباحه النهارده ،فنام بدري
وهتفت برقه : هو قالي ان اتسابق مع زمايله كتير وكسبهم ..
ليبتسم اياد لعفويتها في الحديث ..وجلس بجانبها ومدد ارجله براحه .. لتتسأل : اقوم اجبلك اللاب بتاعك عشان تكمل شغل
ليلتف اليها اياد بهدوء وهو يُتمتم : لاء خلاص انا خلصت شغلي
ونظر الي وجهها وخصلات شعرها التي سقطت من حجابها
فلامسهم بأنامله بنعومه ..فحدقت به بخجل
وهي تشعر بأن دقات قلبها تتقافز ..ليشعر بها
وأبتسم قائلا : ممكن انام علي رجلك ياليلي زي سليم
فطالعته بشهقه خافته ، وانفرجت شفتيها وهي لا تستوعب ما يطلبه منها .. فضحك علي هيئتها هذه وهتف :
ولا سليم حلو وابوه لاء
وقبل ان يسمع ردها وضع برأسه علي قدميها وأغمض عيناه مُتذكراً زوجته رحمها الله فهي من أسست تلك الخلوه البسيطه
وتنهد بحراره وهو لا يُصدق بأنه سينساها وسيحب أمرأه غيرها فحتي سالي التي عادت تُلاحقه من جديد في كل مكان يذهب اليه لم يشعر بها يومً ويوم ان قرر ان يتزوجها كان من اجل صغيره
وعندما جاء الحنين به الي زوجته وطيف من اللحظات التي كان يقضيها معها وضحكاتهم وجنونهم
شعر بالخيانه ، وبدء عقله ينتصر ويعطي جسده انذار في الابتعاد عنها ..الا انه شعر بملمس يدها المُرتجفه علي خصلات شعره
فأغمض عيناه وهو يشعر بخفقان قلبه القوي بعد ان انتصر للتو علي حليفه المُكابر
ليبتسم اليها قائلا : ليلي
فتنهدت بخجل يُخالطه العشق : نعم
فتابع حديثه بدفئ : احكيلي عنك
فلمعت عيناها بالدموع ، وشردت في حياتها القاسيه
وبدأت تسرد له حياتها
……………………………………………………….
كان معتز يمسك بهاتفه بعد ان اطفئ نور سيارته ..ليتنهد بضيق : مبتردش ليه يااياد
ووقف امام باب سيارته ينتظر اجابه صديقه علي الهاتف
وتنهد بحنق : لاء ما انا لازم اطلب ايد ليلي منك دلوقتي ..انا مش هصبر اكتر من كده
وبدء يشعث في خصلات شعره وهو يشعر بالتوتر لقدومه المُفاجئ
وألتف بجسده قليلا بعد ان مل من انتظار اجابته ..ليجد نور تلك البرجوله التي دوما يحب الجلوس فيها مُضائه فأنوارها كانت ساطعه في الحديقه
فتأكد بأن صديقه جالس هناك ..فسار بخطوات هادئه نحوه وهو يتوق للحظه التي سيخبره فيها عن رغبته بالزواج من ليلي
……..
كان يسمعها وقلبه يعتصر بالألم ..نعم هو يعرف جزء من مُعانتها كما أخبره احد رجاله عن حياتها ..ولكن في الحقيقه عندما تسمع وجع شخص منه هو يصبح كل شئ مختلف ..
فشعر بسواد غيم علي عقله وهو يود أن يفتك بكل من اذاها
ليجد يدها قد توقفت عن لمس خصلاته …ولكن شئ دافئ رطب أصبح يتسلل الي خصلاته ..
فرفع رأسه من علي قدميها سريعا .. ليعلم سبب هذا الدفئ
فقد كانت تبكي في صمت كما اخفت آهاتها في صمتها
ليُطالعها بحنان جارف .. ومدّ يده نحو وجهها ليُلامسه بدفئ قائلا برجاء: ليلي خلاص انسي كل اللي فات ، احنا بنفتح صفحه جديده ولازم ننسي كل وجعنا
ليشعر بصوت يضوي داخله يخبره “بأنه أحمق ” فهل نسي هو ذكرياته مع زوجته ..
فأخفضت رأسها ارضً الا ان همست : انا عمري ماهنسي إكرامك ليا في بيتك
وأغمضت عيناها وهي تُتابع كلماتها بخوف من ذلك اليوم : ويوم ماهمشي من البيت ده ،عمري ماهنسي فضلك وهفضل مديونه ليك بحاجات كتير
لتلجمه كلماتها ..فهي تظن بأنه سيتركها ترحل ولا تعلم انها بدأت تغزو قلبه بشده ..
فرفع وجهها بأطراف أنامله ،ثم مسده بهدوء ..لتنظر اليه ببريق عينيها الذي يخطف أنفاسه
فأبتسم وهو يهمس : انتي عمرك ماكنتي مديونه لحد ياليلي ، احنا كلنا اللي مديونين ليكي
فلمعت عيناها وهي تري نظراته الدافئه، وعندما أفاقت من شرودها فيه ..كان يُقبلها علي أحد وجنتيها
ثم انتقل بشفتاه نحو وجنتها الأخري وقبلها نفس القُبله ..
لتخطف قبلته الحانيه أنفاسها .. فأغمضت عيناها لتجده
يقترب من أنفها الصغير ليطبع نفس القُبله
وتنهد بحراره وهو يُصارع رغبة قلبه في غزو شفتيها
وفي النهايه كان يطبع قبلته علي شفتيها المرتجفه من تلك المشاعر التي لأول مره تشعر بها
………………………………………………………….
كان يُطالعهم بصدمه وهو لا يُصدق بأن تلك البريئه التي أحبها لبرأتها كانت خادعه .. ليشعر بوغز في قلبه وهو يري صديقه يُقبلها وكأنهم عاشقان
فضحك بتهكم وهو يشعر بخمول قلبه بعد صدمته وكسرته ، فوقت النوم قد حان لذلك الاحمق الذي جعله يظن بأنها كالملائكه .. ولكن اليوم قناع برأتها قد سقط وأصبحت امامه بوجهها الحقيقي “فهي مُخادعه”
وألتف بجسده وهو لا يشعر بقدميه التي تقوده نحو سيارته
الي ان وقف وألتف نحوهم ثانية ليجد صديقه يحتضنها
وفتح باب سيارته ودلف داخلها بوجه مُكفر ..
وتمتم بغضب : مطلعتيش مختلفه عنهم ياليلي
وتحرك بسيارته بهدوء كما جاء كي لا يشعر بوجوده أحد
…………………………………………………………
نظرت حنين الي هاتفها بعدما أنهت محادثتها مع صديقتها ..لتتنهد وهي تُفكر هل تخبره بذهابها مع صديقتها خديجه غدا لمشوارها
ام انها حياتها وهي حره فيها …وابتسمت عندما جاء بذهنها
نومها بين ذراعيه اليوم ورغم اظهارها بأنها غاضبه الا انها كانت سعيده ..
فنهضت من فوق فراشها وكادت أن تخرج من باب حجرتها لتهبط اليه فضربت جبهتها بحنق: يمكن رجع وقاعد مع رحمه ..وسهرنين مع بعض
وعادت تجلس علي فراشها ثانية وهي تُتمتم : لاء خلاص بقي خليني الصبح اقوله
ليأتي بذهنها صورة رحمه ونظراتها الساخطه منها ..فعبست ملامحها : لاء بلاش الصبح رحمه هتكون موجوده
ونهضت من فوق فراشها مره أخري .. لتسمع صوت سيارته
فركضت نحو شرفتها لتجده يهبط من السياره ويتبعه أحد من رجال حراسته ليتحدث معه قليلا
فأبتعدت عن الشرفه وظلت تدور بحجرتها قليلا وهي تُفكر أتهبط وتستقبله ويشعر بأنها كانت تنتظره ومُتلهفه لرؤيته ، ام تظل تجلس بغرفتها وفي الصباح يحدث مايحدث ام تنتظر قليلا ثم تهبط اليه بلامبالاه وتخبره بما تُريد
وفي نهايه عادت تجلس ثانية ولكن تلك المره كانت علي سجادة غرفتها وتقضم أظافرها كالأطفال وزفرت بصوت حانق وهي تخبر عقلها: اووف ،انا مش عايزه أشوفه ولا أقعد معاه … انا بس هستأذن منه
ووجدت قلبها يضحك ويُخبرها
” أصبحتي ضحية أخري لذلك الرجل ، احببتي من سجنك بقيوده ”
………………………………………………………..
عندما علمت رحمه بعودته .. نظرت الي هيئتها في المرآه برضي ،فقد كانت أمرأه كاملة الانوثه والجمال بردائها القصير..وشعرها الذي ينساب خلفها بنعومه ..
وقررت أن تتجه لاسفل فهي تعلم بأنه لن يأتي لحجرتها الأن ..فلابد انه سيجلس في مكتبه يُطالع بعض اعماله
وتذكرت عندما أستمعت لمُكالمة حنين مع صديقتها
تُخبرها بأنها ستُخبر زين أولا احتراما له عندما يعود بأمر ذهابها معها ومع خطيبها
فأشتعلت الغيره بقلبها ..فبعد ان كانت ذاهبه اليها تُاكد عليها ذهابها للشركه غدا ، عادت الي غرفتها تستشيط غضبا ولكن الان هي تشعر بالرضي فمن هي تلك التي ستقف امام جمالها وتحصل علي قلب وعقل زين غيرها
وخرجت آه خافته من بين شفتيها وهي تعرف أنها كاذبه
فزين صارحها يوم زواجهم بأنه لا يُحب ولن يُحب مهما كان
فالحب ليس بقاموسه وان زواجهم مبني علي الرغبه والمال
هي ستُعطيه جسدها وهو سيُعطيها أمواله واسمه لتلمع في المجتمع الذي دوما حلمت بأن تكون من ضمن نسائه الراقيات
وعندما بدء تفكيرها يقودها لأشياء لا تُريد ان تحتل عقلها الأن
فتحت باب حجرتها وهي تتبطئ بخطواتها بدلال اليه
………………………………………………………….
ظلت تُغمض وتُفتح عيناها وهي تشعر بأنها رغم سكون جسدها علي الفراش الا انها تري نفسها مُحلقه في السماء والورود تتساقط حولها .. فلمسه منه تجعلها تنسي كل شئ ..
تنسي من هي ومن تكون حتي خوفها من أن يتركها في يوم تنساه ، لتسقط جميع حصونها وتُسلمه مُفتاح قلبها بنفس راضيه ..فتلك المشاعر التي اصبحت تجتاز قلبها كانت أكبر من ان يستوعبها عقلها وقلبها معا
وتهتف أسمه بعشق : اياد
وخجلت من تجريد أسمه هكذا لتتذكر قبلاته التي اقتحم بها وجهها البرئ وهو يخبرها عندما بدأت تحثه علي الابتعاد
: اياد بيه لو سامحت
ليهمس هو في أذنها بحراره : انا أياد وبس ياليلي ، مش عايزه اسمع منك أياد بيه تاني مفهوم
فكانت مُغيبه معه حتي همس مجدداً : قولي أياد
لتُحرك شفتاها هامسه : اياد
فتجده فجأه يبتعد عنها قليلا ليُحرك يده علي عنقه ..ويتنهد بقوه
وعادت بذاكرتها وهي تلمس شفتاها بخجل ..وهتفت بندم :
انا هوريه وشي ازي كده بكره ، هيفتكرني بنت مش تمام
وألتفت بجسدها جانباً لتُغرق وجهها في وسادتها وهي تتذكر والدتها ونصائحها دوماً بأن الحياء والتعفف هو تاج الفتاه
ليأتي بذهنها حديث حُسنيه الحنون وهي تُخبرها بأنه زوجها ويحل له أي شئ ..
فحسنيه عندما أعطتها تلك النصائح علمت بأن ماعانته ليلي جعلها لا تُفكر بشئ سوي ان تحتمي من ضرب اخيها وجلده لها بحزام بنطاله
واخيرا أستسلمت لاحلامها وغفت وهي تُردد بصوت يغلبه الناس “لن أريه وجهي غدا”
………………………………………………………..
ألتمعت عيناه وهو يري ذكرياته مع زوجته الراحله
التي شعر اليوم بأنه حقاً خانها فهو علي وشك تسليم اخري مفاتيح قلبه..
فاليوم قلبه كان شغوف بملمسها ورقة صوتها ..ليتكئ بمرفقيه علي أرجله وهو يزفر بضيق علي فعلته الجنونيه اليوم .. فهو أراد ان يقترب منها ولكن ليست بتلك الطريقه ..وتنهد بضيق وهو يُخبر قلبه
“هتخون عهدك لسلوي ، هتنسي حبك ليها ..ليلي خطر عليك ياأياد لازم ترجع تعاملها بجفاء عشان متحلمش بحاجه عمرك ماهتدهلها ”
ووضع بيده علي قلبه الذي اخفق بجنون عندما شعر بأنه سيحرمه منها
ونام علي فراشه وهو يضم لصدره صورة زوجته لها ..وكأنه يخبرها بأنه سيعود الي رشده ولن يُحب ..فهي مربيه صغيرهم وزوجه علي الورق ليس اكثر كي تُراعي طفليهما كما كان سيفعل مع أي أمرأه اخري كان سيتزوجها
…………………………………………………………
رفع وجه عن تلك الاواق التي كانت بيده .. الي ان شعر برائحه عطرها المميزه وهي تتجه نحوه وتحمل بيدها فنجان قهوته الذي أخذته من الخادمه عند مجيئها اليه
ليعود بتركيزه علي الأوراق التي بيده وهو شاغل عقله بصفقته الجديده وذلك الذي سيرد له الصاع صاعين
لتقترب رحمه منه ووضعت فنجان قهوته جانباً هامسة برقه : حبيبي شكلك تعبان اطلع ارتاح ، الشغل مش هيطير
ليرفع وجهه اليها ثانية وقد رأي هيئتها بوضوح ..هيئتها التي تخطف الأنفاس ولكن معه هو لا تخطفه انفاسه سوي تلك الحمقاء الضئيله فارغة العقل ..فتمتم بجمود :
أطلعي نامي انتي يارحمه ،وانا هبقي أحصلك لما اخلص شغل
لتدُاعب هي لياقة قميصه ..بتذمر انثوي : مقدرش انام وانت مش جنبي
وانحنت نحو اذنه تُخبره برغبتها فيه : وكمان انت وحشتني اوي
فطالعها بطرف عينيه وتنهد بهدوء : رحمه انا مش فاضي دلوقتي ، وعقلي مشغول بالصفقه الجديده
لتجلس علي حافة مكتبه بدلال ، وقد كشفت عن ساقيها ناصعة البياض كي تزيد من درجه اغوائها له رغم علمها بأن زوجها ليس مثل باقي الراجل يتبعوا شهواتهم مسعورين
وأمسكت عنقه بذراعيها وهي تتعمد لمس الجزء الذي يُدغدغه فبالمصادفه قد اكتشفت ان زوجها يتحسس من عنقه .. حتي انه نهرها علي تلك الفعله ولكن اليوم قررت ان تفعلها
وعندما لامست يدها مقصدها ..مال بعنقه قائلا بجمود : رحمه ،قولتلك مليون مره متعمليش الحركه ديه
لتضحك رحمه بأنوثه وهي تبعد يدها عنه قائله : خلاص خلاص ..مش هعملها تاني
ونظرت الي القلم القابع بين أطراف اصابعه .. واخذته منه قائله : واو حلو اوي القلم ده ياحبيبي ،ونظرت الي حروف اسمه وأبتسمت وهي تهمس : هاخده عشان حتي في شغلي كل حاجه تفكرني بيك
فتنهد بصوت منخفض ..فتلك المرأه تفقده صوابه بحق
من انوثتها وتدللها عليه
وفجأه وجد يدها تفك أزرار قميصه بدلال وهمست : هعملك مساج عشان شكلك تعبان
فأغمض عينيه وهو لا يدري كيف سيُقاومها فهي فالنهايه زوجته وما تفعله وتطلبه من حقها
وترك جسده لها حتي ازالت قميصه عنه .. ونهضت لتكون خلفه وبدأت تُدلك عضلاته المُتشنجه برقه
……………………………………………………….
طوت سجادتها بعد ان صلت ركعتين لله تبث له شكواها وتخبره بضعفها وأن هذا الطريق لم تضع نفسها به بأرادتها
فكل شئ صار وهي كالمسلوبه
فهي عندما جلست أرضً لا تفهم ماذا تُريد تذكرت ان راحة القلب والعقل لا تأتي الا بسجده..
ونهضت من جلستها ونظرت الي منبها الموضوع علي تلك المنضده المُجاوره لفراشها
فقد مر ساعه علي قدومه فقررت الهبوط لأسفل بعد ان حسمت أمرها ..وستكون فعلت واجبها نحوه
فخروجها مع خديجه وخطيبها أكرم غدا لابد ان يعلمه
وخلعت أسدالها عن جسدها لتظهر هيئتها الطفوليه في بيجامتها القديمه التي تعشقها وشعرها الذي تجمعه بمشبك صغير ليظهر عُنقها وشامتها
وفتحت باب حجرتها بهدوء وسارت نحو مكتبه ..فأما تجده
او يكون ذهب لغرفة رحمه
…………………………………………………….
ابتسمت رحمه بدلال وهي تستمع لتأوهاته التي تدل علي راحه عضلات جسده .. وهتفت برقه : مرتاح ياحبيبي
ليُحرك لها زين رأسه بهدوء دون ان يتفوه بكلمه
وقد أغمض عيناه .. لترفع رحمه وجهها فتري خيال أقدام يقترب من غرفة المكتب الذي لم تغلقه مُتعمده وجعلته مفتوح علي فاتحه صغيره
وتنحني برأسها نحو ظهر زين العاري ..وبدأت تطبع بقبلات رقيقه ويدها تتحرك للأمام نحو اكتافه تُمسدها
وفتح عينيه علي شهقه خفيفه ليجد حنين تُطالعه وهمست بأرتباك قبل ان تركض من أمامه : انا أسفه ، مكنتش أقصد
وصعدت الي حجرتها باكية غير مصدقه ما رأت عيناها .. واغلقت باب غرفتها لتجلس خلفها وتكتم صوت شهقاتها بين قدميها فمنظرهم لا يترك هواده لعقلها ..
فعندما ذهبت لتخبره وجدت ان باب الحجره ليس مغلق وأنارته مُضائه
ففتحته دون ان تطرقه … لتتفاجئ بذلك المشهد الحميمي الذي دمر قلبها الذي بدء ينبض بحبه
ولكنها في النهايه زوجته وهي زوجته الثانيه ..زوجه بشروط قد خالفتها وبكرمه ألغي قوانين تلك اللعبه ليستضيفها في بيته لفتره حتي تتكمن من سداد دينها الذي اصرت علي اعادته وياليتها لم تحلم بشئ أكبر من حجمها
وجاء بذهنها صوره رحمه وهي في هيئتها ..فأغمضت عيناها بألم
……………………………………………………
صرخ بصوت مكتوم وهو ينهض من فوق كرسيه ليرتدي قميصه : روحي أوضتك يارحمه
لتُطالعه رحمه بأبتسامه هادئه ، فهي قد حققت هدفها الليله واخبرتها بأن لا تحلم بشئ لن يكون لها يومً
وهمست برقه رغم ضيقها من نفور زين منها عندما رأي تلك التي لا تتساوي بها : حاضر ياحبيبي ، تصبح علي خير
وصارت من أمامه ،ليغلق هو أزرار قميصه بغضب ..وهو يتذكر وجهها المصدوم ونبرتها المُرتبكه ..فبالتأكيد ظنت بعقلها أشياء اخري
فأخذ يدور بحجرته بضيق وهو لا يعرف لماذا يشعر بحنق من نفسه ..ف فالنهايه رحمه زوجته وهو لم يرتكب أثم
ولكن لتراه هكذا ..
ليخرج تنهيده قويه من شفتيه وهو لا يُصدق ماحدث
منذ قليل ..فبالتأكيد ستعود لبتعد عنه ثانيه بعد أن أقتربت منه خطوه
وهتف بصوت غاضب : انا خايف علي مشاعرها كده ليه ، ليه بقيت مُحتله عقلي وقلبي ..ليه نفسي أخدها دلوقتي في حضني وقولها ان حتي ورحمه جانبي بفكر فيها
واغمض عينيه بقوه .. وهو يستجمع قواه التي سلبتها هي
………………………………………………………….
نظرت هبه الي زوجها النائم بجوارها بتنهد .. وهي تتذكر لقائها غدا بزين كي يجد لها حل لتلك الحياه التي تعيشها
فبعد ذهابها لوالديها صباحاً بحقيبتها وأبنتيها ..أخبروها بأن لا بد أن تعود لزوجها فزوجها المئات من الفتيات تحلم به ..
وانها تنقم علي النعمه التي هي حظ لها ولهم
فأدمعت عيناها وهي تري حتي بيت أهلها أصبحت غير مرحبه فيه ..فأقوي سند لها يتخلوا عنها ليتركوها ذليله في ذلك الزواج
وتنهدت بقوه حتي وجدته يفتح عينيه فطالع دموعها وهي يعلم تمام لما تبكي
فتنهد بنعاس وهو يسحبها لصدره : نامي ياهبه الله يهديكي ، وبطلي عياط
لتستكين علي صدره بهدوء وتغمض عيناها بألم لم تعد تتحمله لتهمس بضعف : ارجعلي من اول وجديد ياهاشم وانا اوعدك اني هكون ليك هبه اللي عرفتها واتجوزتها
ورغم انه قد ظنت بأنه قد غفي ..الا انه فتح عينيه اليها ليهمس : وحياتنا كلها تكون عند أهلك ، وحتي في احلي لحظاتنا أهلي وأهلي
لتنصدم من انه سمعها ولم يغفو كعادته يتركها تبكي وحدها ..حتي نطق بضيق : انا عمري ماضايقت اني بصرف فلوسي علي أهلك لان أهلك هما أهلي بس …
لتفهم هي مقصده فأقتربت منه برجاء : هتغير صدقني
لينطق بهدوء : اما نشوف
واغمض عينيه وهو يتذكر ذلك الحلم الذي اصبح يراوده في الأيام الاخيره
فدوما يري والدته حزينه منه تخبره بأنه سيندم يوم
…………………………………………………………
استيقظت ليلي في الصباح وهي تشعر بالخجل من هبوطها لأسفل كي تحصل علي وجبة أفطارها معهم وتراه وتري نظراته التي اصبحت تأسرها …
لتُقرر الجلوس في غرفتها ولكن عندما طرق سليم الباب وسمحت له بالدخول هتف بسعاده : ليلي الورد اللي زرعنا فتح
وسحب يدها بسرعه دون ان يتركها لتعترض
ووقفوا ينظران الي الورود بسعاده .. وقد بدأت أوراقها تتفتح
ليصفق سليم بيده واشار نحو الورود الثلاثه : دي انا ودي ماما وده بابا
لتبتسم اليه ليلي وضمتها اليها بحنان دون ان تتفوه ..
ليسمعوا صوت أياد خلفهم فألتفوا اليه لتجده يرمقها بنظرات جامده ..فأخفضت برأسها أرضً وهي تتمني ان تبتلعها الارض لتحتمي في جوفها
ليركض سليم نحو والده قائلا : بابا تعالي شوف الورد اللي زرعته انا وليلي ..وامسك يده وسحبه نحو وردة والدته قائلا بطفوله : ديه ماما ، قولها انها وحشتنا اوي يابابا
فنظر الي طفله بوجع وقد اشتاق حقاً لزوجته الغاليه … وشعر بأنه قد نسيها في الفتره الاخيره عندما احتلت تلك الواقفه جزء من حياتها ..
فأقتربت ليلي من هما بعدما شعرت بحزن سليم علي والدته وهمست بهدوء :كلنا هنروح عند ربنا في يوم ، هي مش محتاجه دلوقتي غير اننا ندعيلها
وضمته أكثر اليها بدفئ : هي أكيد فرحانه بيك دلوقتي وهي شيفاك ولد شاطر
ليهمس سليم بسعاده : بجد هي فرحانه بيا ياليلي
لتُحرك ليلي رأسها له بهدوء
ليعلو صوت أياد الغاضب .. وهو ينهرها بقوه : اطلعي علي اوضتك يلا
فطالعته ليلي بخوف .. وسكنت في مكانها غير مُصدقه تحوله السريع لتسقط احلامها أرضً.
*******
يتبع….

