التحدي المستحيل بقلم اسراء هاني شويخ ج٥
بعد وقت كانت قد جهزت لهم ملابس وما يحتاجوا .
عمر : وجودكوا كلكوا هناك مالوش لازمه انتي تروحي جمب رحمة .. وانا حاخد ماما وهناء وبابا وتبقوا تبدلوا
نفين : ان قبلوا
ضمها من كتفها وقبل رأسه وهمس : بس ايه الجمال ده
نفين بخجل: والله العظيم اضر.بك امشي من هنا
ضحك بكل صوته عليها وذهب امامها وضع الاغراض في سيارته وساروا الى المشفى
نفين : عمر بلاش حد يعرف اللي حصل
عمر: ليه انتي مراتي وانا مش عايز فرح
نفين: انا عارفة بس ماما عايزة تعملك فرح وبابا مصطفى انت اول فرحتهم وانا يعتبر
عمر بضيق : بلاش تتكلمي كدة تاني .. انتي مراتي ولازم يعرفوا ده عايزين يعملوا فرح مش حمنعهم مش عايزين يبقى احسن كفاية عليا انك في حضني
وصلوا لهم
نورا بشك : كل ده بتجيبوا هدوم ..
عمر بثبات : لا ريحنا ساعتين عشان حاخدكوا تروحوا وهيا حتفضل هنا والصبح تيجوا وهيا تمشي
هناء : انا مش حاسيب رحمة هنا .. الدكتور اعطاها مهدأ عشان تنام حافضل جمبها
نفين : انا حافضل جمبها وانتي تعالي الصبح
زين بحنان ” ايوة انتي لسة الليلة كنتي تعبانة بلاش تتعبي تاني ونبقى باتنين .. انا الصبح حاجي اوصلك عشان خاطري
عمر: وانتي ياماما وانت يا بابا وانا حافضل معاهم ..
وافقوا جميعا مشت نورا من جانبه وهمست : بقت مراتك مش كدة
عمر بابتسامه: متأخر اوي المفروض من عمر ١٥ سنة كتبت عليها بس ده غباء مني مش حاضيع وقت تاني وانا استنى فرح وكلام فارغ .. اما نطمن على علي حاعمل حفلة بسيطة كفاية
نورا بابتسامه: المهم تكون مبسوط يا حبيبي
اقترب منها وهمس في اذنها: بنتك طلعت تجنن
لكمته في كتفه بسبب جرأته وهي تضحك وخرجوا جميعا ليوصلهم زين الذي ينظر من المرآة لتلك التي يتمنى ان يأخذها لبيته ولا يخرجها من حضنه ابدا..
اوصلهم زين وذهب بيته وارسل لها رسالة : حاولي تنامي عشان ما تتعبيش بحبك اوي
كانت ما زالت مستقيظة اتصلت به اجاب بسرعة
زين : برضو ما نمتيش ..
هناء بحزن: قلبي وجعني على اختي اوي .. دي حتة من قلبي كانت مستنية اليوم ده بفارغ الصبر ما فرحتش
زين بحزن: ان شاء الله حيبقى احسن ويقضوا احلام ايام عمرهم
هناء: احساس صعب اوي انه يبقى حد غالي عليك كدة بين الحياة والموت وانت مستني بس حاجة تطمنك
زين : يعني لو كنت مكانه كنت حتزعلي عليا
وكعادتها عندما تغضب تغلق هاتفها حاول الاتصال بها اكثر من مرة كان مغلق
كز على اسنانه وهمس : مجنونة اقسم بالله لما تيجي بيتي لانفخك يا بنت مصطفى انا حتة عيلة تخليني الف حوالين نفسي يامين يجبلي رقبتك
حاول ان ينام دون جدوى .. كيف ينام ونبض قلبه حزين ليس فقط بسببه بل بسبب اختها ..
صعد بسيارته وذهب الى بيتها ووقف امام الباب
زين : دلوقتي ممكن اعرف انام وانا قريب منها
اما هيا لم تعرف طعم النوم مجرد التخيل ان يحصل له شئ أماتها رعبا وقفت على الشباك .. لتصدم حين رؤية سيارته ..
أمسكت هاتفها واتصلت به اجاب بلهفة: انتي كويسة
هناء : انت مش في بيتك ليه
زين : معرفتش انام وانتي زعلانة مني انا اسف حقك عليا
هناء بدموع: انت بجد رجعت هنا عشان قفلت الخط
زين: ما هو انت مش حتبطلي تعملي كدة ما بعرفش اكلمك اصالحك فما قدرتش ابقى في البيت
هناء : انا بحبك اوي اوي .. انا مجرد التخيل بس انك تتعور قلبي بيوقف
زين بسعادة : خلاص مش حتكلم كدة تاني بس بلاش تقفلي لما تزعلي.. عاتبيني اشتميني اضربيني بس بلاش تختفي
هناء بضحك: ما بعرفش بحس افضل عقاب للي زعلني انه ما يطولنيش كان عمر يقولي اللي حياخدك حيتشل مش حيعرف يطولك عشان يصالحك ممكن اروح عند جدو عمتو اي حد وما رضاش اقابل اللي مزعلني
زين بخوف : احم كويس انك قولتيلي واحنا عالبر
هناء : اممم عالبر ليه يعني
زين : عشان اسرع في الإجراءات واكتب كتابنا بسرعة عشان حجيبك عندي وارنك علقة عالحوارات دي
هناء بضحك: اتكلم على قدك طيب
زين : على رأيك انا قادر اتنفس .. عمري ما تخيلت اعمل لحد حساب جت بت مفعوصة مرمطتني
قفلت الهاتف مرة أخرى نزل من سيارته ونظر لها وهي على الشباك
زين : وحياة امي لاعلقك يا بنت مصطفى انتي بس تبقي مراتي ولتشوفي
مصطفى: مالها بقى بنت مصطفى
زين بصدمة: انا بقولها اخبار عمي مصطفى ايه
ركضت هناء للداخل
مصطفى بشك : امممم طيب امشي نصلي امشي انا عارفة اخري حاتف.ضح على ايدك
زين بضحك : جوزهالي طيب وانا مش حافض.حك
مصطفى: لا ما انت تتعدل بلاش اغير رأيي
زين : هههه لا خلاص توبت
وعند خروجه من المسجد اتى مصطفى اتصالا من عمر جعلخ يقلق كثيرا اجاب برعب
مصطفى بابتسامه: الحمد الله يارب
زين بلهفة: علي فاق مش كدة
#يتبع ا بارت ٢٧
اسراء هاني شويخ
على سجادة الصلاة تجلس وتدعو الله من صميم قلبها ان ينجيه فهي لن تقوى على الحياة بدونه ..
انتهت دموعها من كثرة ما بكت واصبحت عينيها بلون الد.م من شدة البكاء وكلمته تتردد في اذنها
” كل همي اوصل عشان اصلح اللي عملته عشان ما حدش يقول عليكي كلمة وحشة ”
كل همه كان هيا حتى لو على حساب حياته ..
“رحمة ” همس بها علي بين اليقظة والغياب سمعتها رحمة بقلبها ركضت الى غرفته دون ارتداء حذائها منعتها يد الممرضة التي كانت اتية لاعطاءه الدواء
الممرضة : لو سمحتي ما ينفعش اخرجي
رحمة: فاق مش كدة
الممرضة وهي تتفحصه : لا لسة
رحمة بتأكيد : فاق انا بقولك فاق
الممرضة : لسة لو …
ليوقفها صوت علي ” رحمة
ركضت اليه وركعت على ركبتيها بجانب سريره وهمست ببكاء شديد وهي تقبل يده بجنون: انا هنا انا هنا يا قلب رحمة يا روح قلبي
اتى الطبيب لفحصه وهي ممسكة بيده وترفض ان تتحرك
الطبيب : الحمد الله انه فاق ده انجاز كبير بس لسة حنشوف هو وضعه ازاي بعد اللي حصل والنز.يف
عمر بقلق: ممكن يأثر على عقله
نظرت له رحمة بفزع ليكمل الطبيب : ما نقدرش نحدد يأثر على عقله نطقه مشيته بس الاحتمال الكبير مشيته والنطق
رحمة ببكاء شديد : وحيرجع يبقى كويس
الطبيب : والله حسب الحالة .. في حالة مع العلاج والتمارين بتتحسن وفي للاسف لا
رحمة: مش مهم عندي لو بيتنفس بس .. مش مهم المهم انه معايا وانا والله قابلة باي حاجة المهم يقوملي
بعد وقت بعد نقله لغرفة عادية بدأ يفتح عينيه ويردد اسمها امسكت يده بلهفة وهمست: انا جنبك يا روحي
نظر لها بابتسامه وعاد للنوم مجددا ..
اتى زين ووالدها وقد سروا كثيرا بسبب زوال الخطر عنه
مصطفى: ايه رايك يا حبيبتي تروحي ترتاحي شويا وتيجي كمان ساعتين واحنا كلنا جمبه
رحمة بنفي: مستحيل طبعا .. مش حاتحرك غير وهو معايا لو حافضل حياتي كلها هنا
مصطفى : ما هو لازم ترتاحي
رحمة: بابا اول ما بيفوق بيدور بعينيه عليا انا مش متحركة من غيرو
هز رأسه بيأس بعد وقت وصلت هناء مع والدتها المستشفى ذهبت الى غرفة علي لم تجده
اوقفت احد الاطباء في الطريق تسأله عنه
نظر الطبيب داخل عينيها قليلا جعلها تتوتر وهمس : ايوة اعتقد راح غرفة عادية
نورا : فين يا ابني لو سمحت
نظر لتلك الأعين الفاتنة وهمس : تعالوا انا حوصلكم
مشى بجانبهم حتى وصل الغرفة شاهدهم زين مشى ناحيتهم
زين : كنت كلمتيني كنت جيت وصلتكوا
نورا : ما حبيناش نتعبك يا حبيبي
ذهب الطبيب لكنه عاد بعد دقائق كان يتحدث مع والدها عن حالة علي ونظراته لتلك الجميلة..
توترت بشدة وخافت من انتباه زين خرجت بسرعة وهي تتنهد بخوف
زين بابتسامه ” مالك ساكتة مش عوايدك مش عايزة تنكدي عليا اوي حاجة
هناء بتوتر : لا عادي بس ما فطرتش
زين : حاروح اجبلك فطار وارجع ولا تيجي معايا
هناء : اه اه حاجي معاك
زين : هناء مالك متوترة يا روحي في ايه ..
هناء بابتسامه: ابدا بس قلقانة على علي
زين : ان شاء الله حيبقى كويس
ذهب برفقتها لجلب وجبات للافطار ..
زين بهمس : وحشتيني اوي
هناء بخجل: وانت كمان
زين : ان اطمنا على علي النهادرة ان شاء الله حكلم عمو مصطفى بخصوص موضوعنا
هناء : ان شاء الله نطمن بس خليها يومين كدة
زين : كل ما اقول هانت تتعقد هو انا اللي نحس ولا ايه مش عارف
هناء بضحك : هانت ان شاء الله
جلب وجبات الطعام امسكت بعضها وهو حمل البعض
اوقفه بعض الناس للتصوير برفقته
هناء: انا حاسبقك عشان بابا ما يتعصبش
هز رأسه بتفهم وما ان وصلت حتى اوقفها الطبيب
حسام : اختفيتي فين
هناء بتوتر : حضرتك عايز حاجة
حسام : كنت عايزة اطمنك على اخوكي
هناء بقلق وهي تتلفت حتى لا يأتي زين : اه علي .. علي جوز اختي متشكرة عن اذنك
حسام : هو انتي مرتبطة
كان زين بالقرب من الممر يستمع لها لم تنتبه وجوده فقط توترت بشدة مع كلمته وظلت صافنة
حسام بضحك : هااا روحتي فين شكلك حلو اوي وانتي مصدومة
التفت لتجد زين يقف وينظر للارض فقط مشى ناحيتها واعطاها الاكياس وذهب
وهي ما زالت تحت تأثير الصدمة رمت ما في يدها وركضت خلفه : زين زين
كان يمشي في خطوات سريعة حتى لا يعود ويقت.ل الاثنين نار تتصاعد من صد.ره كم تمنى فتك رأسه ورأسها
وقبل ان يتحرك بسيارته كانت صعدت بجواره
زين بهدوء : انزلي
هناء ببكاء: مش حانزل لازم تسمعني
زين وهو يحاول التماسك : انزلي يا هناء
هناء برجاء : اسمعني عشان خاطري
امسك يدها وضغط عليها بعصبية شديدة وقال بهدير : انزلي يا هناء .. روحي قوليله مش مرتبطة واوقفي كملي الكلام معاه
لم تستطيع الكلام فرمت نفسها في حض.نه اغمض عينيه وعض على شفتيه بغيظ
كانت يداه مرفوعة فحزنه منها كبير
هناء ببكاء وهي ما زالت في حض.نه : اسفة والله العظيم أسفة انا اتفاجأت فيه وتصدمت من كلامه وكنت خايفة تيجي وتتضايق انا بحبك اوي يا زين والله العظيم كان نفسي افتح دما.غه بس الصدمة وخوفي من زعلك لجموني .. ااقت.لني ولا اشوف في عينيك النظرة دي بسببي عشان خاطري ما تزعلش مني
رفع رأسه ينظر لها كم يعشقها بل متيم بها كيف اصبحت حياته في فترة قصيرة همس امام شفتيها : طلعتيلي منين
ليقتنص شف.تيها بغيرة وعشق شديد ضمها مرة أخرى لصد.ره وهمس : تعالي عايز اشوف عمو مصطفى نكتب النهاردة مش عايز يبقى بين حاجة غلط
هناء بابتسامه: يعني مش زعلان
زين بهدوء : بصي يا هناء انا في طبيعتي هادي بتعامل مع اي موقف في هدوء بحاول يعني من شويا مشيت عشان لو كنت تهورت كان باباكي ممكن يغير رأيه ويقلق فامشيت ونفسي ارجع اك.سر دماغك ودماغه بس عايزك تعرفي انه ان انتي غيورة قراط انا مليون فحاجة تحصل زي دي ممكن ااق.تلك انتي واياه فلازم تتصرفي انتي تتضربي بالالم تلمي عليه المكان انتي حرة المهم ما الاقكيش واقفة مع حد فهمتي
هناء : بحبك
زين بضحك : تثبت انا كدة .. بس ما بتحبيش حد يعاملك بسلاحك يختفي زي ما بتعملي
هناء بضحك: لا انا اختفي اه انت لا
ضمها مرة أخرى وهمس: بقيتي قلبي كدة ازاي بالفترة دي
هناء: انت قلبي من زمان اوي يا زين
ابتسم لها ونزلوا سويا وهو ممسك يدها بقوة حتى وصل الغرفة وترك يدها
امسك مصطفى يد زين وخرج معه
زين قبل ان يتكلم : عارف والله حتقول ايه واسف وعارف اني غلطان اوي بس روحنا نجيب اكل لقيت دكتور زفت واقف بيتكلم وبيسألها مرتبطة وبيتغزل فيها ما قدرتش اسيبها والله العظيم مسكت نفسي اني ما افتحش دماغه عشان ما تزعلش بس والنبي حن عليا وخلينا نكتب كتابنا
مصطفى: يا ابني هو ينفع كلامك ده مش في اصول وتجيب اهلك ونسأل وانت شايف الوضع
زين بتفهم وخجل : انا اسف انا والله مش قاصد بس كنت خايف الدكتور يكلمك ويطلبها منك
مصطفى: وانا اعطيتك كلمة خلينا نطمن على علي بعدين تيجي تتطلبها
زين بقلق : ماشي يا عم واسف مرة تانية
الرواية موجودة واتباد
دخل مصطفى عندهم ونظر لهناء التي اخفضت رأسها بخجل وظل زين بالخارج
بعد قليل اتى حسام ودخل لهم الغرفة بحجة الاطمئنان على علي واول ما شاهدته خرجت بسرعة وهي تسحب يد عمر ابتسم زين حينما شاهدها غادرت بسرعة
عمر : في ايه يا بنت المجانين في ايه
هناء بتوتر : عمر وصلني البيت عشان تعبانة
عمر: حتفضلي لوحدك
هناء: هات ماما نفين انت اي حد مش عايزة أفضل هنا
عمر: طيب تعالي انا عايز انام ساعتين ونبقى نرجع
عمر : زين حوصلها وانام شويا وراجع ينفع تفضل هنا
زين بابتسامه: اكيد طبعا ما تخافش انا عالباب ان احتاجوا حاجة
مشت هناء قليلا ثم استدارت تنظر له ليتكلم بدون اصدار صوت ” بحبك
ابتسمت وذهبت مسرعة مع عمر