ضراوة ذئب بقلم سارة الحلفاوي ج٢

بصتلُه و هو بيتحرك لكُرسي بعيد عنها، بيفتح أزرار قميصُه و هو حاسس بحجر فوق قلبُه، رجّع راسُه لـ ورا و غمّض عينيه، فـ قالت بضيق:
– مش هتمشي؟

– لاء أنا قاعد!
قال بهدوء، فـ هتفت بقنوط:
– مش إنت قولت هتسيبني أهدى؟

– م أنا سايبك أهو! مش شايفة الأربعة متر اللي بينا دول؟ .. و متحلميش بأكتر من كدا
قال و هو لسه مغمض عينيه، فـ ضربت الكنبة بإيديها بغيظ و نامت عليها، بصت لـ وضعيته اللي مش مريحة أبدًا، و قالت بهدوء:
– قوم نام في السرير اللي جوا بدل نومتك دي!

فتحت عينيه و بصلها و راسه لسه مسنودة على ضهر الكُرسي، و قال بخبث:
– معنديش مشكلة لو هتنامي في حُضني!!

قالت بسُخرية:
– لاء يبقى خليك!!!

– خُسارة!
قالها بأسف زائف، فـ بصتلُه بضيق و لفِت مديالُه ضهرها، بَص لـ جسمها و قال و هو قاصد يكسفها:
– زي القمر في الجلابية دي! هتاكُل منك حتة!

قامت مُنتفضة و بصتلُه بحدة فـ مقدرش يمسك ضحكتُه و ضحك، فـ هدرت فيه بقوة:
– غمّض عينك و نام يا زين!!!

– تعالي خُديني في حُضنك و هنام على طول!
قال و هو فاتحلها دراعُه بإبتسامة، فـ بصتلُه بضيق و هتفت:
– زين!!

– عيونُه!
قال بنفس الإبتسامة المُحبة لـ إسمُه اللي بيخرُج من شفايفها، كل كلامه بالنسبالها كان مُستفز فـ قالت بحدة:
– نام!!

– بحاول .. بس مش عارف أنام إزاي و إنتِ قُدامي كدا و مش طايلك!!
قال بعد تنهيدة، فـ هتفت ساخرة:
– مساحتي الشخصية يا زين!

– يلعن أبو دي مساحة شخصية أنا عايز أخدك في حُضني!
قال بضيق، فـ حطت وشها على إيدها و هي في مواجهته مغمضة عينيها بنُعاس حقيقي، لحد م نامت بعُمق، إبتسم و قام مشي نِحيتها لحد م وصلّها، ميِّل عليها و بحذر حط إيد تحت ركبتيها و التانية على ضهرها، شالها بحذر شديد عشان متقومش وبالفعل مقامتش، دخل بيها الأوض و طلع برُكبة واحدة على السرير و حطها عليه، قرّب و شُه من وشها و بحنان طبع قبلة سطحية على شفايفها المتفرّقة، بعِد عنها و شال قميصُه من على جسمُه رماه على الأرض، إستلقى جنبها و قرّب ضهرها من صدرُه و دراعُه محاوط خصرها، قبّل عُنقها و إبتسم و هو بيهمس في ودنها:
– إبقي سلميلي على مساحتك الشخصية!

• • • • • • •
يُتبع♥
الفصل الثاني عشر
صحيت من نومها لقِت نفسها مُكبَّلة بأيدي قوية حوالين خصرها، إنتفضت و هي بتبُص حواليها، وضربت إيدُه بعُنف بتشيلها من على وسطها، وبتنتفض من على السرير، صحي هو وفرك عينُه وبصلها بضيق:
– إيه اللي عملتيه ده!

صرّخت فيه بعُنف:
– إيه اللي جابني هنا! و إنت نمت جنبي ليه و إزاي!!

– أنا اللي جيبتك لما جيتي قعدتي على رجلي و نمتي في حُضني!!
قال ببساطة و هو مُبتسم، جحظت بعينيها و قالت بصدمة:
– إيه؟!

– زي ما سمعتي!
قال بهدوء و هو بيقعد على طرف السرير و بيشعل سيجارتُه، فـ قرّبت منُه و قالت بحدة:
– كداب!! مُستحيل أعمل كدا! و بعدين أنا مش بمشي و أنا نايمة!

– لاء عملتي!! و يمكن ده كان Exception عشان كُنت واحشك مثلًا!
قالها بهدوء و هو بيبُصلها بيتفرّس ملامحها المصدومة و هو عايز يقوم يُقبل كل إنش في وشها دلوقتي، وقفت قُصاده وقالت بضيق حقيقي:
– زين!!! إياك تقرّب مني تاني أو تلمسني!!!

– هتعملي إيه يعني!
قالها و هو بيرفع أحد حاجبيه، و قبل ما تجاوب كان شدّها من إيديها فـ وقعت في في حُضنه في لحظة كان واخدها تحتُه على السرير و مقرّب وشه من وشها و هي بتشهق مصدومة، فـ قال و هو بيبُص لـ شفايفها:
– يلا .. وريني هتعملي إيه! أنا مقرّب منك و بلمسك أهو!!!

حاولت تزُقه من صدرُه و هي بتضرب الهوا برجليها بعُنف و بتهدر بـ ضيق شديد:
– زيــن إبـعـد عـنـي!!!

– إنسي!
قالها بخُبث و قرّب شفايفُه من رقبتها وباسها بحنان، إرتعش جسدها و هي بتقول بحُزن:
– يعني هترضى تاخُدني بالعافية؟

– بالعافية!
قالها بعد م رفع وشُه بيبُصلها بسُخرية مؤلمة، فـ أومأت بإندفاع هادرة:
– آه بالعافية! عشان أنا مش عايزه!!!

حَس بـ مساس لرجولته، فـ قام من عليها و قال بإبتسامة ساخرة:
– و أنا مرضَهاش!

و لبس قميصُه و طلع برا، سمعت بعدها صوت باب الشقة بيترزع بعُنف فـ غرزت أناملها بعُنف في فروة رأسها بترجّع شعرها لـ ورا!!!

• • • • • • •

طرقات عنيفة على باب أحد الشُقق بواسط كفُه القوي، فتحلُه حازم، أول ما شافُه حاول يقفل الباب بـ ذُعر حقيقي، إلا إن زين دفع الباب بـ رجلُه بقسوة و جابُه من ياقة كِنزتُه، و رفعُه بإيد واحدة و نزلُه بعدها على الأرض مُرتطم بـ صلابة الأرضية، سمع يكاد حازم يجزم إنه سمع صوت تكسير عضمُه، صرّخ صراخ أشبه بعويل النساء من شدة الألم، جه عزيز يجري عليه و والدة حازم بتصوّت بخضة، داس زين على قبتُه بـ جزمتُه الغالية و ميّل شوية ناحيتُه و قال بهدوء تام:
– و رحمة أبويا .. لو فكّرت بس تقرّبلها، هخليك تلعن اليوم اللي شوفتني فيه!!

و رفع عينُه لـ عزيز وقال بقسوة:
– و أبوك شاهد!!

غمّض عزيز عينيه و رجع فتحهم و هو بيقول برجاء:
– سيبُه يا بيه .. أنا هعلمُه الأدب!

– روح علِّم نفسك الأول!
قال بسُخرية، ،و بَص لـ حازم اللي بيتآوه بألم و هو بيقول بإبتسامة خبيثة:
– هو كدا إتعلم .. و لا إيه يــلاه؟!

أومأ حازم مرات متتالية، فـ شال زين رجلُه من على رقبتُه و رَفع عينُه لـ والدتُه المخضوضة بتضرب على صدرها و قال بهدوء:
– معلش يا حجّة! بس إبنك وسخ!!!

• • • • •

دخل الشقة معاه أكياس أكل، لاقاها قاعدة قُدام التلفزيون، بصتلُه بجنب عينيها بضيق، فـ دخل المطبخ و فضّى الأكياس في أطباق، و راح قعد جنبها و حط الصينية على الطاولة الصغيرة اللي قدامهم، لما لقتُه قاعد لازق في جسمها بعدت شوية، فـ قال و هو بيرتب الأكل:
– يلا عشان تاكلي!!

– مش عايزه!
قالت بضيق، فـ خبط على الطرابيزة بكفُه و قال بقسوة:
– يُــســر!!!

إنتفضت بخضة و قالت:
– إيه!!

– كُــلــي!!!
قال بحدة و هو لافف رقبتُه بيبُصلها، فـ إزدردت ريقها و قالت برجفة:
– مـ .. ماشي!

و قرّبت فعلًا عشان تاكل، فـ قرّب منها الأطباق و سند ضهرُه على الكنبة فارد دراعُه اللي نِحيتها على ضهر الكنبة، بصلها بإبتسامة و هو بيتأمل شعرها الملموم فـ شال التوكة منُه، إنسدل على ضهرها فـ مسك خُصلة و لفَها على صُباعُه، متكلمتش لإنها كانت مشغولة في الأكل بتاكُل بنهم، لاحظ جوعها فـ ربّت على ضهرها صعودًا و هبوطًا و قال بحنان:
– كُلي و لو عوزتي تاني قوليلي!

أومأت و لفت وشها و قالت بهدوء:
– مش هتاكُل؟

– مش جعان!
قال بهدوء و هو بيمسح بإبهامُه الصوص اللي جنب شفايفها، إتوترت خصوصًا بعد م حط طرف إبهامُه في فمُه ومتعرفش التلذُذ اللي على وشُه من طعم الصوص ولا من طعم شفتيها؟
تنحنحت بحرجٍ و بعدت عنُه شوية وقالت:
– أنا كلت الحمدُلله!

– شبعتي؟
قال و هو بيبُصلها و بيبُص للأكل، فـ ربتت على معدتها بتتنهد بـ شبع حقيقي:
– أوي أوي!!

– بالهنا!
قال بهدوء، و من ثُم إسترسل و هو بيمسح على راسها:
– لسه زعلانة مني؟

بصتلُه للحظات، و بهدوء شالت إيدُه من على شعرها و قالت بجمود:
– زين!!

بص لإيديها اللي بتشيل إيدُه و رجع بصلها بجمود مُماثل:
– فهمت!

و قام من جمبها إدالها ضهرُه و قال بصوت عالي نسبيًا:
– بس أنا مبحبش الدلع يا يُسر!!

– دلع!!
قامت من على الكنبة و هي واقف وراه بتقول بصدمة، و كمِلت بعد مـ لقت منُه عدم رد:
– أنا مبتدّلعش! أنا موجوعة يا زين بيه!!

لفِلها و قال بحدة:
– و إعتذرت! و بحاول أنسيكِ اللي قولتُه و إنتِ مبتدنيش فُرصة!

قرّبت منُه و قالت بضيق عارم:
– عايز تنسيني إزاي! بإني أبقى معاك في السرير؟!!

صرّخ في وشها بغضب ناري لدرجة إنها رجعت لـ ورا:
– دة إنــتِ إتــهــبــلــتــي بــقــى!!!

بصتلُه بخوف للحظات و قالت بصوت مهزوز:
– مش ده .. اللي إنت عايزُه!!!

قرّب منها خطوتان رجعت هي أربعة، و قال بعيون مُظلمة و صوت غاضب:
– م أنا لو ده بس اللي عايزُه كنت هاخدك عادي و لا يفرق معايا!!

و إسترسل بحدة:
– تبقي هبلة أوي لو فاكرة إني من الرجالة اللي بيتمحّكوا في مراتتهم عشان يبقوا معاهم ع السرير! فــوقــي كــدا و متقوليش
كلام ترجعي تندمي عليه!!

غضبت و قربت منُه و قالت بحدة:
– أومال إيه الحنية اللي نازلة عليك فجأة دي!!!

قال بسُخرية:
– تصدقي أنا غلطان!

و هدر بعُنف:
– هديكي بالجزمة بعد كدا عشان تمشي عِدل!!

بصتلُه بضيق و راحت قعدت على الكنبة مكتِفة إيديها بتبُص على التلفزيون، غمّض عينيه، و وقف قُدامها و قال بسُخرية لاذعة:
– على فكرة يا يُسر .. أنا كُل اللي كُنت عايزُه حُضن!!

رفعت عينيها المصدومة بتبُص لعينيه اللي لمحت الحُزن فيها، مستناش ردّها، خرج من الشقة و قفل الباب وراه، إنسابت الدموع من عينيها و حسِت بـ قلبها بيتعصر كإن حد وجهلُه لكمة، طلعت تجري وراه و فتحت الباب بس للأسف كان مشي بالعربية، قفلت الباب تاني بعُنف حزين، و قعدت على أقرب كُرسي و عيّطت، للحظة حسِت إنها لأول مرة تفشل في إنها تحتويه، ندمت .. ياريتها كانت حضنتُه و رجعت زعلت منُه تاني!!!!
ساعات مرت و معرفتش تنام، مقدرتش تنام لحد م ييجي، لدرطة إن الشمس طلعت فـ فقدت الأمل إنه يرجع! إلا إنه فتح الباب، فـ رفعت راسها من على رُكبتها و كانت معيّطة و حالتها مُزرية، شافتُه و هو داخل على الأوضة من غير حتى ما يبُصلها، قامت فورًا دخلت وراه، لقتُه بيحرر أزرار القميص فـ وققت قُدامُه و خدت هي المُهمة دب، و إبتدت بهدوء تحرر زُرار ورا التاني، فـ بصلها و مافيش تعبير على وشُه، فتحت القميص و رفعت عينيها لـ عينيه الباردة، وقفت على أطراف أصابعها و حاوطت عنقُه لاصقة جسدها بجسدُه، و إيديها بتمشي على رقبتُه من ورا، و التانية بترّبت على كتفُه العريض، محسِتش بإيدُه بتحاوطها، فـ همست برفق:
– زين .. أحضُني!

إكتفى بوضع كفُه على ضهرها، فـ تنهدت بحُزن، و كادت أن تبتعد لولا ذراعيه اللي حاوطوا ضهرها بعُنف مُحبب لقلبها، إبتسمت و دفنت شفتيها في تجويف رقبتُه، و قبلة صغيرة نثرتها على رقبتُه و أبعدت وشها و همست جوار أذنُه:
– زعلي منك .. مش معناه إني مش هاخدَك في حُضني!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *