رواية أمسكت بيدي(الجزء الأول من الفصول) بقلم قمر علي
الحلقة الثالثة
همس بصوت محموم : انتظري ، لا تذهبي .
لا يريدها ان ترحل ، يريد تلك النظره الخا.ئفه ، تلك النظره القل.قه يريدها ان تستمر بتسليط ظلالها عليه ، بقي ينظر الى عمق عينيها القلقه ، ابتلع ريقه لعل تلك الحمم المختلج في صدره تخف قبل ان يهمس بضع.ف : ماء .
راقب حركت جس.دها المتوتر ، التفات رأسها و هي تبحث عن ما طلبه ، الض.يق الذي سطر أعمدته على وجهها لعدم عثورها على طلبه و يال العجب افرحه ، شخص يهت.م لما يريده حقاً أمراً جعله يحلق بالفضاء ، ليذهب جفاف حلقه الى الجحي.م ، ليذهب مر.ضه الى جحي.م يريد تلك العيون القلقه مستمره بالنظر نحوه ليتعرض الى آلاف النوبات المهم وجود شخص يهت.م بهِ حقاً من اعماق قلبه ، ليس تصنعاً ، ليس ريائاً ، ليس ر.غبه بماله ، شخص يهتم حقاً ، سمعها تقول : تفضل .
وصله صوتها الهاديء الشبيه بزقزقت العصافير ، استدار ينظر الى كأس الماء الذي تحمله بأنامل مر.تجفه ، رمش غير مستوعب من اين جاءت بكأس الماء ! رفع رأسه مخدراً ليأخذ بضع رشفات من الماء ، كان الماءُ لذيذاً بارداً ، لكن مع الأسف لم يخمد ذره من النا.ر المش.تعله داخل قلبه المر.يض .
تسللت مبتعد عنه ، بقيت عيونه مركز عليها فقط دون حتى ان يرمش ، الاهتمام شعررٌ غريب جربه لأول مره و هو لا يريد ان يفقده ، شعررٌ لذ.يذ يجعل قلبه كموشورٌ يحول حياته البارده الشبيه بالقطب الجليدي البارد الى ألوان قوس قز.ح المبهر المثي.ره التي تجعلك ترغب بالاستمرار بالنظر لها دون ان تزيح عينكَ عنها و لو لثانية .
اما هي فكانت تقف امامه لا تعلم ما يجب فعله ، نظرت عينيه غريبه نحوها ، هي لم تستطع معرفة ما تخفي تلك العيون اللامعه ، عندما فتح عينيه رأت بهما الال.م و الوحدة ، استطاعت تميز نظرت الخذ.لان تلك فهي اكتسحت عيناها منذ موت ابيها ، و مع هذا نظرته الجديده ليست شبيه بنظرت ز.وج أمه ذلك الذ.ئب البش.ري ، و ليست نظرة صاحب المحل البغ.يض ، ذلك الجش.ع الذي نسيت أمره خلال هذا الحا.دث ، تنهدت بحز.ن و هي تفكر بانه سيع.نفها على تأخرها و فد يصل به الأمر الى فصلها و هي بأمس الحاجه لهذا العمل لتستمر بهذه الحياة المره كالعل.قم .
قطعت سلسلة افكارها المتشا.بكة كخيوط العنكبوت و همست بصوت خا.فت : علي ان اذهب فقد تأخرت عن عملي يا سيدي ، سأذهب لأستدعي الطبيب او احد الممرضات للأعتناء بك .
ضرب.ت الكلمات عقله كالمنج.نيق ، ستغادر ، لا مستحيل ، يريدها ان تبقى ، لم يشعر الا ويده تنطلق كفك نمر تمس.ك بمعصمها و تعت.صره بقوه حتى لا تختفي ، يريد تلك العيون القل.قه ان تستمر بالنظر له ، يريدها ان تستمر بنظرات الاهتمام اللامتناهي التي تمنحه إياه ، تلك النظره التي يثق بانها لو اختفت هذه الفتاة فأن لا احد سينظر له بتلك ألطريقه أبداً كما لم ينظر له أحداً هكذا من قبل ، رفع عينيه يريد إشباع قلبه من نظ.راتها ، لكن شو.قه تحول الى غصه مؤ.لمه و خناجر حاده اخت.رقت شغاف قلبه ، تحول الاهتمام الى قلق ، تحول الق.لق عليه الى خوف مجحف منه ، ارتخت يده من حول معصمها و انحس.رت نحو جس.ده لتسق.ط بو.هن على السر.ير و هو يهمس بحز.ن : انا أسف ، لم اقصد اخا.فتكِ .
اعترفت لنفسها بأنه أخا.فها ، لكن تجاعيد وجهه و الحز.ن الذي خط حر.فه على وجهه جعلتها تبتلع ريقها ببطء قبل ان تهمس بصوت مُهدأ صادق : لا داعي للاعتذ.ار ، فأنا لم اخ.ف منك ، فقط تفا.جأت بيدك التي أمسكت بي فج.اة .
رفع راْسه يطالعها بش.غف ، عيونها الواسعه و مسحت الخوف مازالت واضحه ، لكنه دفعها خلف راْسه ، عليه إبقائها هنا ، يريد قربها و اهتمامها الصادق ، لكن كيف يقترب منها ، لا يعرف عنها الا القليل مع ان هذا لا يكفي لتلك الثقه الغريبه ، لكن الر.غبه بالشعور بقربه غلبت كل حواسه ليسعى للحصول عليها بالطريقه الوحيدة التي يعرفها لذا هتف دون تفكير : كم تريدين ؟
حركت أناملها ببطء غير مدرك ما يقصد قبل ان ترد بعدم فهم : ماذا تقصد ؟
بلل طرف لسانه و هو ينظر الى عمق عيناها هاتفاً بقوة : ماذا تريدين لتبقي معي هنا ؟
عقدت حاجبيها غير مستوعبه لكلماته لترد بف.تور : أبقى معك !!!
هز راْسه موا.فقاً ليكمل بنفس النيه المتسر.عة : كل ما عَلَيْكِ فعله هو ان تكوني امر.أتي ، تع.تنين بي و بحاجاتي .
ساد صمت ر.هيب و هو ينظر الى عيناها السوداء منتظر موافقتها ، لم تر.فضه اي امراةً من قبل ، لقد كان يعطي المال دائماً و هو يحصر بالمقابل على اهتمامهن ، مع انه يعلم بانه اهتمام زا.ئف لا يتع.دى التظا.هر الزا.ئف ، لكن رغم كل شيء سد هذا التصنع جزء صغير من فجوات قلبه الوا.هن ، أبتلع ريقه قبل ان يتابع بثقه من قبولها عرضه : سأحرر لكِ شيك بالمبلغ الذي تر.غبين بهِ لتكوني امر.أتي و بعدها سأدفع لكِ أجراً منتضماً كل شهر بالاضافة الى اهتمامي بكل حاجياتكِ و سأشتري كل ما ترغبين بهِ من ثياب و مجوهرات فقط عَلَيْكِ ان تبقي معي .
أبتلعت ريقها و هي تسمع لعرضه الم.هين الذي لا يلقي بهِ لكبريائها او مشاعرها اي ذره ، تعلم بان ثيابها باليه و هيئته تشبه فتاة من الشوارع ، جس.دها النحيل الذي فقد بر.يقه بسبب الجوع و قلة الغذ.اء ، حر.بها الضا.رية التي تخو.ضها مع زو.ج أمها الحق.ير و أمها تلك الفا.جرة لا يعطي هذا الغريب الحق بأها.نتها و معاملتها كفا.جره ، كعا.هرة لا يهمها سوى المال ، ضمت يدها بشكل قب.ضه و ارتج.ف فكها بحس.ر ، بأ.لم ، بغ.صه مؤ.لمه من ضع.فها فَلَو امتلكت الأب الذي تتخذه سنداً لها لو قبل ان تقوم بصوت مهزوز : هل ستلبي كل احتياجاتي ؟
ابتسم بعد ان شعر بقبو.لها طلبها ، فتح ف.مه و قال بثقه لا مثي.ل لها : اجل ، ستحصلين على كل ما تتمنين ، من المال و الثروه ، سأجعلكِ ملكة لا يستطيع احد الوصول لها .
ابتسم بش.قاء قبل ان تقول بغن.ج : و انا موافقه على ان أكون أمر.أتك .