رواية صوت القلوب(الجزء الثاني من الفصول) بقلم ضي الشمس
هي : لا ولا حاجة لكن بستعد عشان آخدها للعيادة
هو : يعني مصرّة إني ما اجي معكم
هي : ليه يعني
هو : بتعرفي عندي فكرة
هي : وضعت يدها على صدرها ووقفت بميلان وهي نافذة الصبر وقالت نورنا
هو : إنت بتلبسي شي واسع شوي وصندل حمل وحطي نضارة على عيونك ومنروح للعيادة سوا
هي : آه ونعمل إيه بقى
هو : اصبري شوي وهي بتروح مع السائق وهنيك مندخل سوا كأنّا بنعرف بعض
بلا ما تكوني إنت وهي سوا شو رأيك . ولعلمك هيك أضمن وأنا
هي : مهم جدا إنك تكون هناك صح
هو : كم مرة ح تتكرر هي التجربة بحياتي يا حزرك ؟
هي : معاك حق . سكتت وخرجت للصالة وهي تفكر فيما قال
وقررت أن تحقق أمنية عزيزة عليه رجعت ووقفت عند الباب وقالت :
اسمع أنا عارفة ومتأكدة إنك لو عايز تروح ماكنتش ح تستنى رأيي لكن انت عشان بتحبني بتضحي عشاني بكل حاجة وأنا عشانك أعمل أي حاجة في الدنيا وأضحي بكل حاجة كلامك ماشي مش ح أحرمك من سعادتك خالص تعال ويالله دور على حاجة تنفع للخطة
كان قد عاد للسرير وعندما سمع كلماتها جلس وهو لا يصدق أن هذه فعلا
إنسانة إنها بلاشك ملاك
قال : شو بدي قول يعني إنت ملاك ولا يمكن لاقي حدا يقدر يحبني متلك بهاد الشكل أبدا
هي : أنا متأكدة إنك مش ح تلاقي حد يحبك قدي خالص يالله استعد
قام وغير ولبس ورجع دور معها على لبس وقال : هاد مناسب شوفي
هي : أيوة صح مزبوط واللون الأخضر يجنن بحبه جدا أروح أجرب وأرجع
في هذه الأثناء كتب رسالة ل (لما )
” صباح الخير , راح احضر معك بس هلأ ح ابعت لك السواق وبيوصلك ع العيادة
وأنا ح كون معها بس بتدخلي مندخل سوا وح كون موجود هي المرة وحد ابني ”
وصلت الرسالة إلى لما وهي تعد إفطارها عندما لفت نظرها النور الصادر من جوالها .
فتحت الرسالة وقرأتها ،شعرت بفرح ولكن بشيء من الألم لأنها عرفت
أنها هي من سمحت له وليس قرار حر له وعرفت أنه مهما قال تظل
زوجته هي التي تملك كل المفاتيح وهي الأهم عنده وتمنت أن تحب ابنها
حقا ولن تطمئن فقط لتعهده ففي النهاية هي الأهم على كل حال .
ردت عليه قائلة :
” اشكر الست وقول لها إنها إنسانة كتير لأنها خلتنا نتشارك هيك لحظات عاجزة عن شكرها ”
كانت هي قد أكملت لبسها وضعت حشوة صغيرة لتبدو أسمن قليلا
إيه رأيك كويس ؟
هو : حلو كتير بدي شوف بريدي قبل ما نروح واعمل مكالمة للشغل مشان أعطيهم التعليمات الأخيرة .
ودخل غرفة المكتب وفتح الرسالة
بقدر ما تفاجأ من قسوة ردها بقدر ما أقر به فعلا ،هو ما قدر يروح غير لمّا هي سمحت له يا الله شو أنا تافه العمى .
أكمل الأعمال المطلوبة منه وأعطاهم ما يمكن أن يعملوه خلال أسبوع
الإجازة وخرج إليها .
كانت تقف أمام الشباك وهي تنظر للأسفل وتقول لنفسها :أول ما أوصل لهاواي أكلم خالد للخطوة التانية .
هو : نفسي بس أعرف مين آخد عقلك غيري وأنا هون حدك
هي : والله ماحد مجنني غيرك
هو : طب جهزتي شناتي السفر؟
هي : كله جاهز يا حبيبي
هو : خلص شوي وبيوصل السواق ل لما وبيجيبها ع المستشفى
هي : آه طيب
هو : اسمعي أنا والله مو داخلة براسي إنك تغاري من لما ليش عم تعملي
بحالك وفيي هيك مو عرفان .
هي :أنا مش بغير منها أنا بغير عليك فاهم
هو : شو يعني
هي : سكتت وهي تقول في نفسها ” أي شيء أو أي حد ياخدك منى ح اغير منه أنا متأكدة إنك بتحبني لكن مش ح اسمح لأي حد ياخد حتة من قلبك حتى لو كان ابنك
دا وعد مني لإنك ليّة أنا وبس ، مش أنانية لا دا حب حب بجد ”
وقالت : مش ح أقدر أقول غير إني بحبك ومش ح أقدر أشوفك بعيد عني
حتى لو بعقلك ودمعت عيونها .
هو : ماشي غاري عليي بس بلا ما تتعبي قلبك ع الفاضي مافي حدا بحياتي غيرك
رد على تلفونك
هو : ألو ها وصلت أخدتها خلص بوشك على العيادة أنا والست جايين لو اتأخرنا عنكم ما تدخلوا حتى نوصل . مع السلامة
هي : في الطريق
هو : يالله ننزل العيادة أقرب لهم
وأمسكا يدا بعضهما وهما ينزلان
صوت القلوب 17
كانت لما في المقعد الخلفي للسيارة تنظر لجانبي الطريق وتحاول أن
تتذكر كل ما مر بها خلال الأشهر الأربع الماضية بكل ما فيها من لحظات
الفرح وساعات الألم , وقالت لنفسها :
شو ما كان الألم أنا مستعدة طالما قدرت شوف الضحكة على وش
غادة عن جديد وبس بتكون بخير هاد كافي بشكرك يا رب ليش بدي
اطمع بغير شي أنا اللي عم ابني على الرمل ما حدا وعد بشي ليش
بدي حط حالي بغير مطرح طول عمري راضية , شو صار لي مو قادرة افهم .
وصلت إلى موقع العيادة قبل أن يحضر هو وانتظرت مع السائق في السيارة وهي تتطلع إلى الداخل والخارج وتشاهد الحوامل وهن يتوسدن
أذرع أزواجهن بكل حب .
بعد دقائق من الانتظار كانت كالدهر بالنسبة ل لما
أوقف السيارة وجال بنظره حول السيارات حتى شاهد السيارة ولمح
لما تنظر للطريق .
وكأنما تبحث عن شيء ما أو أحد ما .
اتصل بالسائق يعلمه أنهما وصلا وأن يخبر السيدة أن تدخل العيادة
التفت السائق إليها وأخبرها أن تدخل العيادة .
خرجت من السيارة وهي ترتدي بنطال وبلوزة عالية مزمومة الوسط
وشعرها مرفوع وتلبس نظارة شمسية سوداء تغطي أغلب وجهها وحقيبة يدها كبيرة الحجم .
كان منظرها جميلا ولا ينم عن أنها من بيئة متواضعة فمن يراها يعتقد أنها من علية القوم بكل الألق والذوق والتميز فيها
وصلت إلى درجات البناية معهما تقريبا
كان هو يمسك يد زوجته ويساعدها في الصعود ,
فكر في نفسه ” هلأ وحدة محتاجة إني امسك ايدها لوحدها والتانية ما بها شي عم امسك ايدها حاسس والله إني فعلا ظالم بس شو اعمل ”
دخلوا المصعد معا
هي : أمسكت كتف الخرساء بيد وباليد الأخرى كتف زوجها وهي في وسطهما وقالت :
أنا ح أدخل وأدخلك معاية عشان إنت مش بتعرفي تتكلمي فاهمة
هو : أنزل يدها من فوق كتفه وقال لها : بلا ما تحكي معها هيك
خلص هي بتعرف إنها ح تدخل معنا ليش هاد الحكي ” حرص أن لا ترى
وجهه الخرساء حتى لا تعرف ماذا قال
هي : طب أنا قلت إيه غلط ؟ محموق كدا ليه
هو : خلص بعدين منحكي وسكت
وصلوا للدور المطلوب وبدون وعي أمسك بيد لما وهي تخطو من المصعد
لأنه يعرف أنها تصاب بدوار من المصعد وشعر أنها مترنحة .
أخذت نفسا عميقا وتركت يده وسارت لوحدها
هي : إيه اللي عملته دا ؟
هو : هلأ ما شفتي إنها طلعت دايخة
هي : لا والله ما شفتش حاجة انت اللي عمال تحس بيها بقلبك
لكن أحسن أهي كسفتك
هو : يالله سمعينا و خدي دور وخلينا ندخل
انتظروا قليلا قبل أن يحين موعد الدخول
كانت هي من تسأل الطبيبة عن كل شيء يخص لما والحمل والبيبي
الدكتورة : وين جوزها ؟ وأشارت ل لما
فهمت لما السؤال ولكنها لم تجب ونظرت إليه نظرة جانبية
هي : مسافر واحنا مسؤولين عنها لغاية ما يرجع
الدكتورة : يالله خليها تطلع فوق سرير الكشف مشان نشوف
البيبي وصحته