الزوجة الاولى بقلم شيراز القاضي
عاقر! ..دوت تلك الكلمه المقيته داخل عقلها لتحيط رأسها بيديها جاثية ارضا وهي تبكي بحرقه !
حياتها كانت جيده ..بل ممتازه لا ينقصها سوي طفل!
زوجها كان كريما كونه اكتفي بها هي ولم يرد جرحها بشأن الانجاب ولكن حماتها اتتها تبكي كي تقنع ولدها الوحيد ان يتزوج! وعدتها انها ستختار فتاة معدمه ..فتاة كل طموحها بيت يأوييها فقط وان كل شيء سيبقي كما هو ..فقط ليتزوج ويأت بطفل !
ازداد بكائها وهي تتذكر كيف تغير زوجها فجأة من محب الي منتقد! كيف اصبحت هي الشريره وزوجته الثانيه كانت ملاك الحكايه !
كيف كانت تكتوي بنار القهر والغيره حين تراه يتسحب الي غرفتها ليلا حاملا بعض الزهور او لوح شيكولا او اي شيء ! لم تحيا هي هكذا مشاعر معه !
كيف كان الجميع ينظر لها وكأنها دخيلة بينهم
كيف كانت فرحته بخبر حملها وكيف احتضنها بحب وعشق ظهر في حدقتيه وهو يطالعها غير مبال بأحد ممن حوله
كيف كان رائف يفرق في المعاملة بينها وبين سبيل لكونه يري ان سبيل بحاجته للدفاع عنها دائما عكسها !
اكتفت من القهر والعذاب والغيظ !
احتضنت جسدها وهي تشهق متذكرة كلمات الخدم عنها بأنها دخيله بين عصفوري الحب!
ظلت وتيرة بكائها في ازدياد حتي سمعتها امها لتدخل لها راكضه وهي تضمه لتقول
: كفاكِ يانبيله! ارهقتِ قلبي ياابنتي !..اهدأي ياصغيرتي هيا!
لكنها لم تهدأ ..بل وكأنها لم تسمعها من الاساس فقط تبكي وتصرخ قهرا مما هي به وما تشعره !
في مكان اخر
” هيااااام! لقد اتي الباص هياا”
قالها وهو يقوم بتحضير زجاجة الحليب الصناعي للرضيع القابع فوق صدره يحمله بحامل الاطفال
اتت الطفلة الاخري راكضه لتقول وهي ترتدي حقيبتها
: لقد اتيت ابي !
طالع طفلته ذات الاربعة اعوام بدفيء ليقبل جبينها وهو يودعها عند الباب ليتأكد من ذهابها ليهتم بالرضيع قبل ذهابه الي عمله هو الاخر!
بعد مرور عدة ايام من العزل الذي ادخلت نبيله نفسها به اتت صديقتها مها بناء علي طلب والد نبيله منها ..ربما نجحت في انتشالها من بؤسها !
تحدثت مها قائله
: تحلي ببعض الصبر يانبيله ! ..اين ذهبت نبيله القويه المسيطره علي كل شيء حولها!
قالت نبيله من بين دموعها
: رحلت وانكسرت
تنهدت مها لتقول بغضب
: لم تنتهي ! ها هي امامي لكن بحاجة الي دفعه قويه فحسب …انهضي الان لدي عمل لك !