بدر القاسم بقلم سارة مجدي

كان الحج حسنين يشعر بالقلق و يخشى ان يكون قد اصابها مكروه و كانت الحجه فضه ايضا قلقه و لكنها تشعر اكثر بالضيق من حمل قاسم لها بتلك الطريقه امام الجميع
حضر الطبيب ليخرج قاسم و الحج حسنين و بعد قليل خرج الطبيب تتبعه الحجه فضه و قال
– عندها ضعف عام كمان بدايه انهيار عصبى فى حاجه مضايقها الادويه دى تاخدها بانتظام و كمان ياريت ابعدوا عنها اى ضغط عصبى او حاجه ممكن تضايقها
صمت لثوانى ثم قال
– اقدر اقول لمين على جرعات الدوا
– انا
قالها قاسم سريعا ليقول الطبيب باستفهام
– حضرتك تبقالها ايه ؟!
– جوزها
قطب الطبيب حاجبيه ليكمل قاسم موضحا
– كتب كتابنا بكره
ليهز الطبيب راسه بنعم و بدء بشرح جرعات الدواء و كانت الحجه فضه غاضبه بشده تنظر الى حفيدها بضيق عكس الحج حسنين الذى كان يرتسم على ثغره ابتسامه سعاده
غادر الطبيب لينادى قاسم على صباح و امرها بأحضار الدواء و حين غادرت صاحت الحجه فضه قائله بغضب
– بردوا ناوى تقلل مكانتك و تتجوز خدامتك
– بدر هتبقا مراتى يا جدتى و مقبلش ان اى حد يقول عنها كده حتى لو كان الحد ده انتِ
قال قاسم ذلك بهدوء شديد رغم ذلك الغضب القوى بداخله و لكنه يحترم جدته بشده و لن يقلل احترام معها مهما حدث
مر اليوم بين اطمئنانه عليها من وقت لاخر و بين التحضير ليوم غد
و فى صباح اليوم التالى كانت صباح تقف معها تساعدها فى ارتداء فستانها الذى اشتراه قاسم لها و هى تقص عليها كل ما حدث امس كانت تبتسم بسعاده فقاسم حلمها الكبير الذى لم تجرء على تمنى تحقيقه
حل المساء لمرترى بدر الحجه فضه طوال اليوم و ذلك يشعرها برفضها التام حضرت بعض الفتايات القريبات فى عائله الهلالى كما حضر بعض الرجال
طرقات على باب غرفتها و صوت الحج حسنين فتحت صباح الباب ليدلف من الباب و خلفه ثلاث رجال
– ده المأزون و دول الشهود جاين يعرفوا هتوكلى مين و موافقه على الجوازه و لا لا
اخفضت راسها بخجل ليقول الشيخ
– موافقه على جوازك من قاسم الهلالى يا بنتى
هزت راسها بنعم بخجل شديد ليسألها من جديد
– و مين هيكون و كيلك
رفعت عيونها الدامعه و قالت بصوت ضعيف
– الحج حسنين
ليخرج الرجال من الغرفه ترافقهم زغاريد البنات و ربت الحج حسنين على كتفها بحنان و قال بسعاده
– مبروك يا بتى
و غادر هو الاخر لتغلق صباح الباب من جديد و اقتربت من بدر و هى تقول بسعاده
– مبروك يا بدر لا بدر ايه بقا مبروك ياست بدر
لتقطب بدر حاجبيها بضيق و قالت
– بدر بس يا صباح ده احنى صحاب و عشره عمر و ملناش غير بعض
لتبتسم صباح بسعاده و هى تصفق و تدور حول بدر و تغنى بسعاده ورافقتها الفتايات بمرح و بدر تضحك على ما يفعلوه بسعاده ومرح
طرقات على الباب من جديد و دخول الحج حسنين و بين يديه دفتر كبير حتى توقع على وثيقه الزواج
و خرج بعد ان هنئها مرافقه لابتسامه سعاده و خلفه الفتايات جميعا
جلست بدر على طرف سريرها غير مصدقه هل اصبحت زوجته الان اصبح كل شىء لها طرقات صغيره ثم فتح الباب ليطل قاسم منه بهيئته المميزه التى تخطف الانفاس ينظر اليها بحب مع ابتسامته الجانبيه التى تجعل قلبها يتوقف عن النبض و ضخ الدماء لجسدها دلف الى الغرفه و اغلق الباب خلفه لتبتعد هى خطوه للخلف و عيونها ثابته تنظر اليه ليقول هو بحب
– اخيراً يا بدر البدور ؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *