هاتولي عريس بقلم نورهان محمد ج2

(((14)))

كانت ترتجف خوفا من كل شىء نجدها جالسه تبكى على فقدان والدها وتركها فى مثل هذه الظروف مكنتش عارفه تعمل ايه غير انها تبكى كتير … افتكرت ايام باباها لما كان عايش معاها وانها عمرها ما شالت اى هم فضلت تستغفر ربها وتناجيه لكى يخرجها من هذه الورطه التى لم تعرف ازاى حصلت ولحد دلوقتى مش عارفه ازاى هى متهمه بتلك التهمه الشنيعه انها بتجرى عمليات مشبوهه فى مشفى والدها

تذكرت كل شى حدث لها الفتره الاخيره من مرضى والدها الى زواجها من لص بعد ما اتفقت معه انه يلعب دور معها لكى يقتنع والدها ويعمل العمليه … وكل شى كما فكرت به تم … تذكرت ايصا انها ملهاش اى حد دلوقتى غير دادتها عواطف وحسين بس فين حسين راح … اتصلت به كثير لكى تقول له على هذه المشكله لكن هاتفه كان خارج نطاق الخدمه … تذكرت عمتها وكلامها وتوبيخها وتركها بمفرودها مع انها فى اشد الحاجه اليها ولاحضانها كانت نفسها عمتها تحضنها بعد فقدان والدها لكى تعوضها عن كل شى راح منها لكنها وجدت اسوا شىء يمر به الانسان انها الوحده بقيت وحيده فى الدنيا تذكرت ليله امسى عندما كانت جالسه بمفردها فى الحديقه واقبل عليها شادى وبسخريه قالها

شادى : الجميل قاعد لوحده يعنى

جميله بخوف : شادى انت ما مشتش مع عمتو

شادى : ودى تيجى برده يا حبيبتى اسيبك وانتى محتاجه راجل جنبك

جميله : متشكره انا مش محتاجه حاجه من حد

شادى : بس انا مش اى حد يا حبى انا شادى ابن عمتك وقريب هكون جوزك

جميله : شادى ارجوك مش عاوزه اتكلم فى الموضوع ده تانى

شادى : موضوع ايه يا جميله بصى بقى انا سبق وحذرتك ياما تخلعى حسين ده ياما الصور وتسجيلك هيكون على النت من بكره وايقى شوفى بقى فضيحتك هتكون ازاى والعنوان هعمله يشد ابنه الدكتور الراحل بين فى احضان عشيقها وهى زوجه رجل اخر … ايه رايك اسم يشد مش كده

جميله بدموع: انت ايه لا يمكن تكون بنى ادم ابدا

شادى : بقولك ايه وطى حسك ده … ويخرج ورقه من جيبه

جميله : ايه دى

شادى : هتكون ايه يعنى ورقه وده قلم خدى امضى هنا

جميله : امضى على ايه

شادى : على الورق دى

جميله : فيها ايه الورقه دى

شادى : هيكون فيها ايه يعنى فيها تنازل منك ليا عن حصتك فى الشركه

جميله : انا لا يمكن امضى على حاجه زى دى ابدا

شادى : اوك يا حبى اوك براحتك بكره الصبح بقى مش هوصيكى تفتحى اليوتيوب هتسمعى وتتفرجى على حاجات مسليه اوى ويتركها ويرحل لتجلس تبكى على كل شىء : ليه يا بابى سبتى خلاص روحت ما بقاش فيه امان حتى من اقرب الناس ليا … وتنهار لتاتى اليها عواطف وتخدها فى حضنها وتحكى لها على ابتزاز شادى لها وتحكمه بها لانها بقت وحيده ولا ليها ضهر تتحامى فيه … ربتت عليها عواطف واخدتها فوق اوضتها ونامت بجوراها لحد الصبح ….. تراجعت الى الوراء وبكيت … يااااااارب مليش غيرك دلوقتى محتاجاك اوى ياااارب فك ضيقتى فك كربى ياااااااارب

دخل عليها عسكرى وطلب منها انه تركض معه لكى تدخل لرئيس النيابه …. نهضت بخوف ورعب ومش عارفه الايام مخبيه ايه لها ركضت معه ولما غادرت المكتب وجدت عواطف كانت بالخارج ركضت اليها وارتمت فى حضنها بالدموع : داده كلمتى حسين كلميه يا داده خليه يجى انا مش فاهمه حاجه

عواطف : بكلمه يا حبيبتى وتليفونه مقفول

جميله : يعنى ايه يا داده خلاص كده انا روحت فى داهيه انا خايفه اوى يا داده

عواطف : اهدى بس انا كلمت الاستاذ عفيفى المحامى وزمانه جاى عشان يشوف الموضوع ده اطمنى يا ضنايا … لياخدها العسكرى الى مكتب رئيس النيابه وكانت تقف امامه بدموعها وترتجف

العسكرى : المتهمه يا فندم

رئيس النيابه : سيبها واخرج انت ومش عاوز حد يدخل فاهم

العسكرى يعطى له التمام ويخرج بينما هى فضلت ترتجف وتبكى

رئيس النيابه : اتفضلى اقعدى

تركض جميله وتجلس امامه على الكرسى

رئيس النيابه يعطى لها كوب ماء كان امامه لكى تهدا : خدى اشربى ميه واهدى كده

جنيله تاخذ منه الكوب بايدى ترتعش وكادت ان تقع منها لكنه اسرع والتقطها منها : ممكن تهدى

جميله ظلت ترجف

رئيس النيابه : حضرتك مش هينفع كده لازم تهدى عشان نعرف نتكلم

جميله بدموع : هووو اااايه الللى حصصصل

رئيس : ايوه كده نهدى عشان نعرف نتكلم ونتفاهم انتى ما جبتيش محامى معاكى

تهز راسها ب لا

رئيس النيابه : طيب دلوقتى انا قدامى بلاغات كتير ضد مستشفى الجميله التخصصى وكلها بتقول انها عمليات مشبوهه بتجرى بداخل المشفى

جميله بتقطع : يييعنى اييه ممشبوهه

رئيس : يعنى عمليات من تحت التربيزه بيتفقوا عليها بيع اعضاء وعمليات اجهاض وحاجات كتير لاداعى لذكرها

جميله كانت تسمتع اليه ومكنتش مصدقه ان ده كله بيحصل فى المشفى من وراها … هى فى الفتره الاخيره كانت بعيده كل البعد عن المشفى بسبب مرض والدها الدكتور بدران … لكن اوقفتها مين اللى كان بيقوم بتلك العمليات المشبوهه ده كان سؤال خاطر فى بالها دلوقتى

رئيس النيابه : ممكن اعرف ردك على كل الاقول دى

جميله : انا ما اعرفش بكل ده والله

رئيس النيابه : محنا عرفنا ده انك ولا باباكى ليكم دخل بكل العمليات المشبوهه دى لما جاتلنا البلاغات دى من فتره قولنا لازم نتاكد ليكون حد من المنافسين عاوزه يسوا سمعته عشان اسم والدك الدكتور بدران من اشهر دكاتره الاعصاب فى مصر

جميله : يعنى انتو عرفتو ان بابى وانا ملناش اى يد فى كل ده

رئيس النيابه : امبارح بالليل قدرانا اننا نقبض على ناس شغالين فى المستشفى كانوا بيحاولو يهربو مريض فى عربيه الاسعاف بعد ما عملو ليه عمليه زرع كلى وطبعا اتفبض عليهم كلهم بس للاسف الدكتور اللى قام بالعمليه هرب وما قدرناش نمسكه

جميله كانت تستمع فى ذهول : وياترى مين الدكتور ده

ينظر الى تلك الاوراق التى امامه ليقول لها : دكتور وليد رسلان

جميله بصدمه : وليد هو اللى كان بيقوم بالعمليات دى

رئيس النيابه : ايوه هو … وكان معاه ممرضين ودكاتره تانيه تم القبض عليهم وهما اعترفوا بكل حاجه وقالو كمان انك انتى وولدك دكتور بدران بعاد كل البعد عن العمليات دى … ده طبعا بعد ما كنا عملنا التحريات عنكم من فتره واكدلنا انكم لا علم باللى بيحصل فى المشفى

جميله باستغراب : ممين ده اللى اتحرى واكد اننا ما نعرفش دكتور منتصر ؟؟

رئيس النيابه ينهض ليقفل زارير بدلته ويركض اليها : لا مش دكتور منتصر … دكتور منتصر ساعدنا كتير على فكره اننا نقبض عليهم وكمان دكتور عادل

جميله بندهاش : امال مين

رئيس النيابه ينظر الى باب اخر غير الباب الرئيسى ليدخل شخص ما مرتدى زى ظباط … كانت عيونها لا تزال ارضا تنظر اليه من خلال حذائه ثم اكملت الى فوق شويه بشويه لحد ما وصلت الى وجهه كانت دقات قلبها فى تزايد مستمر نهضت من على المقعد وبصوت متقطع : ححسسسين

حسين يركض اليها ويمسك ايدها : ايوه يا جميله حسين

تترك يداه وتركض بعيدا عنه وتلتفت لتقول له : ااانت ظبااط

حسين : ايوه

جميله : مش مصدقه … مش فاهمه … انا انا اكيد بحلم

حسين : طب ممكن تهدى عشان افهمك

جميله : مش هاهدا قولى فهمنى فيه ايه بالظبط اااااااه عشان كده كل ما كنت اقولك انت مين تتهرب من سؤالى

حسين ينظر الى رئيس النيابه بمعنى انه يريد ان يجلسها بمفردها … وتفهم الوضع رئيس النيابه وخرج وتركهم سويا بعد ما طلب من العسكرى ما يدخلش عليهم حد

حسين : جميله ممكن تقعدى عشان اشرحلك كل حاجه

اوعى كده سيب ايدى ليه انا عملت ايه عشان تعمل فيا كده يا حسين

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *