رواية ترويض النمر (الفصل الحادي والعشرين إلى الأخير)بقلم نهى الشهاوي

الحلقة 28

صباحا تفتح ليالى عينها لتستمع الى فارس و امه فى الصاله فتخرج مسرعة اليهم ( صباح الخير يا طنط – صباح الخير يا فارس

و تذهب ليالى مباشرة الى الحمام و عند رجوعها تقول ( ها اعمل انا النهاردة القرفة و لا ايه ؟؟

فتضحك نهى و تقول ( انتى بقيتى مدمنه خلاص

ليالى ( اه و الله يا طنط …….. ها اعملهالكم

فارس ينظر اليها ( لا يا قمر كبايتك معموله و اهى محطوطة على الترابيزة

فتتحرك ليالى باتجاههم و تقول ( انتم ليه مصحوتنيش معاكم

نهى و هى تقف و تتحرك ناحية غرفة النوم ( لقيتك نايمة خالص قولت بلاش اقلقك

ليالى و قد جلست بجوار فارس ( لا يا طنط هو انا بس مش متعودة على الصحيان فى الوقت دا ……….. بس لو صحتنى حصحى معاكى على طول

يضع فارس يده حول كتف ليالى و يضمها اليه قليلا و هى تمسك كوب القرفة بكلتا يديها و يقول هامسا ( لا انا عرفت انك لما بتصحى بتكونى قمر فعلا ……… المرة اللى فاتت دى حالة استثنائية ..

تضحك ليالى و فارس و بعد ذلك تخرج نهى عليهم و تقول ( ها يا ولاد تحبو تفطرو ايه

فتقفز ليالى من مكانها و تقول ……… ( لا يا طنط و حياتى سبينى احضر الفطار انا النهاردة

فارس ( سيبيها يا ماما خلينى افقسها لانى شكلها كدة اخرها تسلق بيض

ليالى ضاحكة ( و هو انت بتفطر ايه غير البيض

فارس ( مش قولتلكم ……….. اخرتها بيض و الله

تدخل ليالى المطبخ و تغيب فترة كبيرة لا تستدعيها فترة انجاز مجرد فطور فيدخل عليها فارس ليجدها تقف امام البوتاجاز و تقريبا لا يوجد شئ نظيف فى مكانه فهى اسعملت جميع الاطباق و تقريبا اغلب الشوك و المعالق و لا يوجد ما يفيد انها انتهت من اى شئ فيقول فارس بتعجب ( انتى بتعملى ايه ………… كدة فطار و لا بتجاهدى فى سبيل الله ……… ايه دا

فتنظر اليه ليالى نظرة خجولة و تقول ( فارس دى اول مرة ادخل المطبخ فيها و مش عارفة بصراحة اعمل حاجة ………..

فارس و قد بدا فى تنظيم المكان و رمى التالف فى صندوق القمامة ( يا ليالى دا فطار ………… هو فيه طبيخ .؟؟؟ ………… طيب قوليلى انتى عاوزة تعملى ايه و انا اساعدك

ليالى بشكل طفولى ( شوف انا عاوزة بيض اومليت و برجر مشوى وسلطة بصل و فلفل مشوية و بطاطس مقلية

فارس و هو ينظر الى ما حدث فى المطبخ و الى المكونات التى اخرجتها ليالى فلا يجد ما يدل على ما ارادته لتاكلة فامسكها فارس من كتفها و قال ( ليالى انتى ممنوعة من دخول المطبخ لوحدك لازم و لا بد حد كبير يدخل معاكى عشان الخسائر متكونش كبيرة …………… فاهمة و لا لا

ليالى ( فاهمة ………. بس متقولش لطنط

فارس ( هو دا همك ………. ما هى طنط لو دخلت المطبخ حتعرف لوحدها مش محتاجة حد يقولها ………….. بقولك ايه عارفة الكرسى اللى هناك دا اقعدى عليه و شوفينى بعمل الفطار ازاى

و بدا فارس فى ان يتحرك فى المطبخ بشكل سهل و سلس و ايضا باتقان شديد فاخذ يطبخ و ينظف و كل هذا بسرعة كبيرة حتى لا تلاحظ نهى و تاتى لتتفقد الامر

ليالى تنظر الى فارس نظرة انبهار و اعجاب و دهشة و ………..

انهى فارس كل شئ و قال لليالى اتفضلى باه حضرى السفرة و اياكى ……… شوفى اياكى تبوظى حاجة و لا تدلقى حاجة ………. فاهمة

يجلس ثلاثتهم ليفطرو و قد ابدت نهى اعجابها الشديد بالفطار و قالت ( ايه الشطارة دى يا لولو دا انتى ست بيت شاطرة

فيضحك فارس ضحكة مكتومة و يقول ( اه يا حبيبتى ست بيت من الطراز الاول

فتنظر اليه ليالى نظرة عتاب و تصمت و بعدها نهى تقول ( بس مش عارفة ليه حاسة ريحة الاكل كدة بتاعتك يا فارس

فينظر فارس الى طبقة و يصمت ثم ينفجرو جميعا فى نوبة من الضحك المستمر

فى المساء يجد فارس اصوات كثيرة خارج البيت و اصوات لطلق نارى و اكيد هذه الاصوات اصابت ليالى و نهى بالخوف و المفزع بشدة فاخذ فارس يتجول لتاكيد ان الشقة لا يوجد بها منافذ مفتوحة ثم قالى ( خليكو فى الاوضة و اقفلوا على نفسكم و لو مين خبط متفتحوش و انا نازل اشوف ايه اللى حصل

فتقول نهى ( لا يا فارس و النبى متسيبناش ضرب النار جامد قوى

فارس ( يا ماما متخافيش مش حستنى حد يطلعلى

ليالى و هى تبكى ( لا يا فارس ابوس ايدك بلاش انا ميته من الخوف متخلينيش كمان اموت من القلق عليك خليك معانا
فيضمها الى صدرة و ايضا ياخذ امة الى صدرة و يقول ( خلاص مش حنزل متقلقوش ……… ايه يا جماعة بسرعة كدة تنهارو

نهى ( انا مش فاهمة حنفضل لحد امتى فى الرعب دا ………. حرام و الله حسبى الله و نعم الوكيل

ليالى ( مش معقول هيا دى مصر اللى الواحد كان يقدر يتحرك فيها الفجر من غير قلق

فارس بعد ان سمع هذه الكلمة و لم يستطع ان يفوت الفرصة ( اه طبعا ما انتى استاذة فى النزول الفجر ………. اهو دلوقتى لو جدعة انزلى

ليالى تضرب فارس على صدرة و تقول ( بزمتك دا وقته ……….

نهى بعد ان اعتدلت ( اه و الله انت فعلا بتصطاد فى الميه العكرة

فارس ( دلوقتوا عملتوا حزب عليا دا من شويتين كنت بتتحايلوا افضل معاكم ………. انتم حلكم اسيبكو و انزل

فيتحرك فارس الى الباب فيسمع صوت طلق نارى مرة اخرى فتجرى عليه نهى و ليالى و يقولوا ( خلاص اتريق زى ما انت عاوز بس خليك
ينتظر فارس معهم فى البيت و يقول ها يا جماعة الاحسن نقعد فى الاوضة بتاعتى نتفرج على التلفزيون على الاقل حنكون مع بعض و قفلين الباب علينا

فتوافقه الراى نهى و ليالى و عندما جلست ليالى على سريرة لم تشعر بنفسها و راحت فى نوم عمييييييييييييييييييييييييق

و بعد ان نامت ليالى حتى قام فارس باراحتها على السرير و غطاها و اطال النظر اليها و هى نائمة بسكون و اطمئنان شديدين

فتنبهت اليه نهى فقالت ( ايه يا فارس مالك …….. انا عارفة انك جدع و لا ايه ؟؟؟

فارس ( ايه يا ماما اللى انتى بتقوليه دا ……… ليالى مراتى اه بس لسة فى خطوة كمان ………. مينفعش استعجلها ……… و بعدين الراجل اللى حط ثقته فيا دا ازاى اخونوا

نهى و هى تضع يدها على كتفة و تقول ( يحميك لشبابك يا ابنى ……. ايوة كدة اتقى ربنا عشان ربنا يكرمك …………. بقولك ايه احنا ننام مع بعض فى القوضة عشان الليلة دى شكلها مش حتعدى على خير

فارس ( طيب نامى جنبها …………

نهى ( اكيد ……. يلا نام

اعطى فارس ليالى و امه ظهره و راح فى نوم عميق و هو يقول لنفسة يااااه يا ليالى امتى باه تكونى معايا من غير ماما اللى نايمة فى الوسط دى …….) ابتسم ثم راح فى نوم عمييييييييييييييييق
……………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *