رواية مذكرات حائر(الجزء الخامس) بقلم هالة الشاعر
الحلقه الثالثه والعشرون
بطــــــــــــــل ”
بالفعل ذهبت الفتيات صباحا مع عبد الرحمن ودلفوا الي الشركة معه وسط حنق محمد وحسام واحمد , رحب بهم السيد شهاب في مكتبه كثيرا ” نورتونا يا ايه انتي وامل ” ” شكرا يا عمي ” ” ها هتعملوا ايه انهاردة ؟ ” ضحكوا بخبث ثم قالو معا في نفس الوقت ” هنتفرج علي سارا ” واكملت ايه ” مش متخيلها وهي بتشتغل ” ” ماشي بس انا بحذركوا سارا من احسن الناس اللي بيشتغلوا هنا وده بجد مش مجرد كلام , يعني مش هسمح ليكو تتريقوا عليها ” ” ربنا يخليك يا عمي , بعد اذن حضرتك عشان منعطلكش ” خرجت الفتيات وأصحبتهم سارا بجولة والشركة كلها تتأملهم وكاد محمد ان يجن عندما وقف احد الموظفين وعرف بنفسه ل ايه .
ذهب عبد الرحمن لهم ” تعالوا في مكتبي بقي انهارده ” ، حملت سارا الحاسوب وذهبت الي مكتب احمد لجلب عدة ملفات وعندما دخلت لم تنظر نحوه وجلبت الاغراض ” سارا انا اسف ” نظرت له ولملابسة , لم تكن لتتركه ينزل هكذا ابدا وارادت ان تعدل ملابسة له بشدة ولكن ايه كانت تبحث عنها ” يالا يا سارا اتأخرتي كدة ليه ؟ ” ” حاضر خلاص جيت ” واسفت علي حاله وعلي حالها هي تحبه بشدة ولكن كثرة إهانته لها ضيعت الكثير من نفسها , وافقدتها الكثير من طعم الحياة معه .
ظل الوضع هكذا عدة ايام وعبد الرحمن يرعي الفتيات خير رعاية والتففن مرة اخري حول السيدة نور يساعدنها بكل شيء , وقررت ايه انها تود النزول الي الجامعة لقرب الاختبارات وهنا جن جنون محمد لأنها لم تسمح له بالذهاب معها .
كان احمد يتصيد الفرص كي يصالح سارا ويجعلها تعود مرة اخري , وذهبت سارا في يوم الي السيدة نور ” طنط انا مش عارفة اعمل ايه ؟ ” ” في ايه يا سارا مالك ” ” احمد صعبان عليا اوي ” تنهدت السيدة نور لحال ابنها فملابسة غير مرتبه ودائما واهن وذقنه غير حليقة ان سارا تفعل له كل شيء تقريبا , ” عاوزة ترجعي له ؟ ”
هزت راسها بآسي ” بس مش عاوزاة يزعق عليا تاني ويبهدلني كدة ” تنهدت السيدة نور بآسي ” استغفر الله العظيم انا مش عارفة ايه اللي جراله دة مكنش كده ابدا , علي العموم انتي ممكن ترجعي بس متكلميهوش علي طول عشان يبطل اللي بيعمله ده ويعرف انو لما يزعلك ويزعق فيكي مش هتسامحية بسهوله ” ابتسمت سارا لها وقبلتها ” طيب امل وايه هيعملوا ايه ؟ ” ” مش عارفة والله يا طنط , اصل احمد بيحاول يكلمني لكن حسام ومحمد مش بيحولوا حتي ! ومعرفش امل وايه ناوين علي إيه ” ” طيب روحي قولي ليهم جايز يتشجعوا زيك ” ” حاضر ” .
صعدت سارا واخبرتهم بما تنوي فعله وخجلت ايه وامل من الجلوس بدونها خاصة وانهم بغرفة عبد الرحمن وحضرت كل منهن حقيبتها ونزلت الي الاسفل .
” والله اتعودت علي حسكو في البيت ” كانت السيدة نور تذهب كل ليله للسهر معهم وتسعد معهم كثيرا ” متقلقيش يا طنط احنا هنفضل معاكي بردو ” “ربنا يهدي سركوا ” , ” خلاص هتمشو ” سال عبد الرحمن ” كفاية احتلال ل اوضة حضرتك بقي لحد كدة ” ” رغم انكو في نفس البيت بس انا اتعودت اسمع صوتكوا كل يوم قبل ما انام ” كتمت سارا فمها بشده هي وامل وايه ” انت كنت بتسمعنا !! ” , ضحك بشدة ” انا سمعت كل حاجه , اني افهم كلمة ؟ ” ضحكت الفتيات كثيرا , وتوجهت كل واحده الي شقتها .
دخلت سارا ووجدت كل من حسام ومحمد واحمد , صعدت الي غرفتها وعندما سال محمد عن ايه لم تعره أي اهتمام واكملت في طريقها الي غرفتها وصعد كل من محمد وحسام كي يعلموا اذا ما كان امل وايه عادوا ام لا .
لم تعر أي منهن لزوجها أي انتباه وبدأت كل واحدة بحمله نظافة شاملة للمنزل ,لان الرجال عندما يجلسون وحدهم يتحول المنزل الي ” مقلب زباله , بس كبير !! ”
وعندما انتهت سارا من التنظيف هلكت تماما فالمنزل كبير للغاية , واحتارت اين سوف تنام فهذه اول مرة بعد زواج دام ل اكثر من سنة ونصف تصل بينهم الامور لدرجه انها لا ترغب بالنوم معه وفي النهاية قررت النوم بالغرفة المجاورة له وحاول احمد اكثر من مرة مكالمتها ولكنها لم ترد علية ابدا .
وفي الصباح جهزت له ملابسه وذهبت كي تبدل له ثيابه ” سارا حرام بقي ردي عليا ” كان يتوسل لها تقريبا إلا انها كانت غاضبه منه كثيرا , بدلت له ثيابه وساعدته علي ارتداء حذاءه حتي وعندما همت بالوقوف جذبها الي احضانه وهمس لها برقة “حرام عليكي بقي بقالك اكتر من اسبوع سيباني لوحدي ” كادت ان ترضخ له وشعرت بالضعف ناحيته وهمت بمسامحته , لكنه اردف وهو يضمها اكثر اليه ” وبعدين يا سارا انتي عارفه اني لما بتعصب بس بعمل كدة ” غضبت كثيرا ودفعته بعيدا عنها ولم تنطق بحرف واحد وحدثت نفسها ” انه لن يكف اذا عن الصراخ بي واهنتي لا والله لن اتساهل معك هذه المرة ابدا … .
اما عن امل وايه فرجعت الاوضاع الي اول الزواج تقريبا , كل منهم بغرفته ونادرا ما يتقابلون في الشقة .
وفي اليوم التالي اثناء ما كانت سارا تساعد احمد بارتداء حذاءه لمس وجهها برقه واخذ يداعب وجنتها ” خلاص بقي يا سارا كل دة خصام دي اول مرة تحصل بنا ! ” لم تعره أي انتباه واكملت ما تفعله وعقدت ربطه حذاءه , إلا أن احمد غضب فجاءه وصاح بها ” متعمليش ليا حاجه ” ودفعها علي الارض فجاءه وصاح بغضب ” انا مش عاوز شفقه منك لو رجعتي عشان كده يبقي خلاص امشي من هنا انتي فاهمه ” تركته سارا وركضت الي الاسفل دامعة العين وقادت سيارتها وحدها الي الشركة .
ظل الوضع هكذا بينهم لمدة اسبوعين وكل منهم بغرفة وزاد عناد احمد وكذلك سارا التي اقسمت علي جعله لا يصرخ بوجهها ويهينها هكذا مرة اخري … .
وذات ليله حن احمد كثيرا لها فوضع احدي اغانيها المفضلة بصوت عالي للغاية كي يشجعها علي الكلام معه فوضع اغنيه :
“ Sorry seems to be the hardest word “
ولكن سارا فهمتها بشكل خاطئ وظنت بانه يرغب بأن تعتذر هي منه فزمت شفتيها وتمتمت ” اذا هي الحرب ! ” , ووضعت اغنيه ” حماقي ” كان وكان بصوت عالي للغاية هي الأخرى وانساب الكلام …
كان حب اراهن حس بيه في يوم انسان …..
وانا اللي حلمت وفاجئني في نص الحلم ,
نهاية غريبة ومتنفعش حتي لفيلم ,
ده مفيش حدوته حب بطلها طلع جباااان
وده كان وكان وكاااان …. .
فأشعل غيظها بوضع اغنية ” جاستن بيبر ”
“Love yourself”
My mama don’t like you and she likes every one
امي لا تجبك وهي تحب الجميع !!
And I never like to admit that I was wrong
وانا لا احب ان اعترف انني كنت علي خطاء
And now I know I’m better sleeping on my own!!!
والان اعرف انني افضل النوم بمفردي !!! .
” بقي كده يا احمد ” ووضعت :
“Heart breaker” for “Enrique Iglesias”
لتعبر عن قوتها وانها لن تنكسر من هجرة لها , بينما هز هو رأسه بعناد واضح ” ماشي يا سارا بقي الموضوع وصل ل ” محطمه القلوب ” ل انريكي بتاعك ده طب اهه ” , ووضع اغنية ل انريكي …
Love to see you cry
I don’t know why , but I love to see you cry
I don’t know why it just make me feel like
ضربت سارا قدمها بالأرض وتمتمت ” يعني انت بتحبني اعيط ! , طيـــــــب ” ووضعت اغنيه ’ تامر عاشور ’ الشهيرة ” انت اخترت ” .
حب ده ايه بكفاية , حبك مات جوايا
ونسيت قلبك ونسيته وخلاص منك قلبي ارتاح
هو انت بتكدب وتصدق كان من امتي بتعرف تعشق
ابعد عني خلاص ويا ريتك لو تتعود علي الحرمان …
صاح احمد ولكنه كتم صرخته في اخر لحظه ” والله …” ووضع اغنيه خانات الذكريات ل اصاله :
مش هتفرق شيء معايا , حتي مش هتسيب علامه
اما اقول عادي انسحابك من حياتي مش قضية ….
وفي خانات الذكريات حط اسمك في المواجع
اما في الخانة هنرجع , اكتب انو معدتش نافع ….
اغتاظت سارا كثيرا وصفقت باب غرفتها بعنف مبالغ فيه واطفاء احمد هو الاخر الاغاني وصاح بعلو صوته ” احسن بردو ” .
ولكن الاثنان سمعوا صياح اخر كان لعبد الرحمن الذي خرج من شرفه غرفته وصاح بهم غاضبا ” اتخمدوا بقي !! ” .
وصلت رساله لكل من امل وايه وحسام وعبد الرحمن من محمد يخبرهم بالتالي :
” قابلوني في الكافية اللي جنب الشركة الساعة اتنين بالظبط ضروري ” .
لم تكن ايه تنوي الذهاب ولكن عندما اخبرتها امل انها تنوي الذهاب ذهبت هي الأخرى معها , دخل الاثنان وبعدهم حسام سالت ايه ” متعرفش عاوزنا ليه ؟ ” ” لاء هو انتي مش عارفة ! ” هزت اكتافها بلا مبالاة ” لاء وانا هعرف منين ” , نظر نحو امل ولكنها اشاحت بنظرها بعيدا عنه .
دخل عبد الرحمن وجلس ” ايه يا جماعه في ايه ؟ ” ردت امل ” منعرفش يا خبر بفلوس دلوقتي ييبقي ببلاش ” دخل محمد وهو ينهي مكالمه في يده ووضع المفاتيح واغراضه من يده وامسك بقائمه الطعام وطلب طعام للخمسة وشراب , نهره عبد الرحمن ” خلص يا بني انت جايبنا علي ملي وشنا عشان ناكل !! ” ” لا انا جايبكو عشان احمد وسارا ” هتفت ايه ” مالهم ؟ ” ” هو ايه اللي مالهم مسمعتيش حرب الديسكو بتاع امبارح !, وبعدين الاتنين عمرهم ما طولوا كده ابدا والاتنين شكلهم عدم ايه هنسكت يعني ! ” سالت ايه بحدة ” وليه اخوك ميعتذرلهاش !! ” نظرت امل نحوه بحده هي الأخرى ” ايوه المفروض هو اللي يعتذر ” زمجر حسام ” ما هي كمان غلطت ” ردت امل باستهجان ” غلطت في ايه بقي ان شاء الله ! ” .
ضرب عبد الرحمن الطاولة بيده وكل من بالكافية نظر نحوهم , هدأت الفتيات وانكمشوا علي انفسهم ” اولا يا ايه مفيش حاجه اسمها اخوك كلنا اخوات ومفيش فرق بنا صح ولا ايه ؟ ” ازدردت لعابها ” اسفه يا عبد الرحمن ” ونظرت امل الي الاسفل ” وانا كمان اسفه ” بينما زفر حسام وقال باقتضاب شديد ” اسف ” نظر عبد الرحمن نحوه شزرا , ثم نظر لمحمد ” طيب والعمل يعني ؟ ” ” نصالحهم علي بعض ” سالت امل ” ازاي !! ” , رجع عبد الرحمن الي كرسيه وفرك وجهه ” اعمل أي حاجه انا معرفتش انام من الحرب بتاعه امبارح دي ” ” انا عندي خطه بس لازم كلنا نبقي فيها عشان تنجح , ولو وافقتوا يبقي لازم نجهز من الوقتي عشان نلحق نصالحهم انهاردة ” تمتمت امل ” انا موافقة ” وكذلك ايه وكل من حسام وعبد الرحمن ” خلاص ناكل وانا بقول ليكوا عليها ….. “.
_دخلت سارا بالسيارة الي الجراج وهمت بصعود السلم إلا انها وجدت محمد ممسك بكلب ضخم ويقف في منتصف السلم , صرخت سارا ورجعت الي الخلف وصاحت بغضب ” ايه ده يا محمد ؟! ” , في نفس الوقت الذي تكلمت فيه امل بالهاتف وهي ممسكه بالجهاز اللوحي مع ايه ” الوقتي يا عبد الرحمن بسرعة ” دخل عبد الرحمن وانزل احمد من السيارة وقادة نحو العمارة , كانت سارا نزلت السلم واضطرت للصعود بالمصعد لأن محمد اخبرها بأن الكلب نائم ولا يرغب بالحركة من مكانه .
” كويس اني لقيتك يا سارا اطلعي مع احمد عشان لازم ارجع حالا ” قال احمد بغضب ” انا مش عاوز حد يطلع معايا ” وهي الأخرى بحده ” انا اصلا مش طالعه مع حد ” , تركه عبد الرحمن واخذ يتحسس طريقة الي المصعد واثناء ذلك ظهر حسام بعد ان اخبرته ايه بالهاتف ان يخرج حالا , خرج وهو ممسك بكلب ضخم للغاية ينبح بشكل هستيري وهو يتحدث بالهاتف وينظر للسماء ببلاهة ” ايو يا عصام قولتلي انهو فيهم اللي مسعور !! ” صعقت سارا وخرت خلف احمد وامسكت باب المصعد بخوف ولكن الكلب اخذ ينبح وحسام بالكاد امسكه كي لا يركض نحوها وما استنفر الكلب اكثر صياح سارا ” من امتي واحنا بنجيب كلاب هنا يعني عاوزة افهم !! ” نبح الكلب وانفلت من يد حسام ودخلت هي مسرعة واغلقت باب المصعد خلفها بشدة وهي تصرخ .
في هذا الوقت هاتفت امل عبد الرحمن ” خليك معايا في أي لحظه هتطلع ” وراءت سارا وهي تضغط زر المصعد وقالت بسرعة ” الوقتي يا عبد الرحمن ” انزل وقتها عبد الرحمن سكين الكهرباء ليتعلق المصعد بالمنتصف , صرخت سارا بحدة وامسكت بمقبض موجود في المصعد وهي تكبر وتتلوي الشهادة واخذت تتمتم بهستيرية ” انا عارفه ان اخرتي فيه , انا عارفه ان اخرتي فيه ” واخذت تصرخ ” ساعدونا اااا ” نظرت كل من امل وايه برعب في الجهاز اللوحي , وضربت ايه محمد علي صدرة بظهر يدها ” معملتش حساب دي ليه يا فالح النور قطع ومش هنشوف حاجة في الاسانسير من الضلمة ” ” فاتتني دي !! ” اردف حسام ” اكيد سارا هتطلع الموبايل تنور وهنشوف حاجه الوقتي ” تمتمت امل ” يا رب بس الفون ميبقاش فاصل ” , ” حقي يبقي مقلب ! ” قال محمد , جزعت أيه ” كل اللي عملنا باااظ ” ” لا مبظش ما احنا سمعنهم اهه اصبروا بس ” حالما هدأت سارا اخرجت هاتفها وانارت المصعد ونظرت نحو احمد الجامد كالصخر وانتبهت اخيرا لوجوده وصاحت به ” انت واقف بارد كده ليه ؟ النور قطع وهنفضل هنا محبوسين ” اسند ظهرة ببرودة وعقد ذراعيه وتمتم بلا مبالاة ” عادي مش فرقه معايا ” , حنقت سارا منه كثيرا .
نظرت ايه نحو محمد ” وبعدين يا ابو العريف دول هيتخنقوا اكتر شكلهم كده ” ” اصبري بس ” كان يتابع الجهاز اللوحي باهتمام وبالفعل صار فجاءه فرقعة عالية ودخان بالمصعد وصرخت سارا بشدة وهرعت نحو احمد وامسكت به واخذت تسعل من الرائحة , سال احمد بلهفة ” سارا انتي كويسه ؟ ” ” في حاجه فرقعت يا احمد في الاسانسير شكله هيوقع بينا ” ربت علي ظهرها ” متخفيش متخفيش ” ثم اردف ” حتي لا قدر الله لو حاجه حصلت احنا مطلعناش الدور الاول حتي مش هيبقي في اضرار كبيرة ” كانت اعصاب سارا مدمرة لأنها تكره المصاعد في الاساس وتخشاها ” ايه البرود اللي انت فيه دة ! ” تركها وقال بغضب ” اعمل ايه يعني ؟ عاوزاني اعمل ايه ؟ خلاص مبقاش في حاجه بتعجبك ! ” ووقف كل منهم بعيد عن الاخر , نظر الاربعة نحو محمد بحنق شديد لقد ازدادوا من حده خلافهم بدل من ان يتصالحوا .
” متقلقوش انا عامل حسابي ” نهره حسام ” يا شيخ اتوكس بقي ! ” وزمجر عبد الرحمن ” دي اخرة اللي يمشي ورا العيال ” وهزت كل من امل وايه رؤوسهم بآسي من فشله الذريع ” فاشل ” …. .
زم محمد شفتيه واخرج مسدس من حزامه الخلفي وعمرة وقال ” اذا هي الحرب ” صاحت ايه وامل ” هتعمل ايه يا مجنون !! ” ” هاتوا التاب وتعالوا ورايا ” امسكت ايه بذراعه وصاحت ” سيب البتاع اللي في ايدك دة ” مال نحوها وقال بدلال ” خايفه عليا ! ” ” لا خايفة علي سارا يا خفيف ” ضحك بشدة دة مسدس صوت متخفيش المفروض صاروخ كمان يفرقع بس شكله باظ تعالوا ” وقفوا جميعا قرب المصعد وهم ينظرون الي الشاشة امامهم , اخذت سارا تصيح ” يا طنط نور يا طنط نوووور ” ” يخرب عقلك يا سارا ! روح يا عبد الرحمن كلم ماما احسن كل حاجه تبوظ وانت يا حسام روح لسارا قولها النور قاطع ” ذهب حسام لسارا وقال ببرودة ” خير يا سارا ؟ ” صاحت به ” هو ايه اللي خير ! مش شايف الموقف الزفت دة هنفضل متعلقين كده بين السما والارض ” ضحك باستهجان ” سما وارض ايه انتي اوفر اوي بينك وبين الارض مترين مش حكاية يعني , علي العموم النور قاطع عمومي كلها اربع خمس ساعات ويجي مش امر , سلام ” وتركها ومضي في طريقه ” حسااااام حساااااام ” وتمتمت بوهن ” ده مشي وسابني !!! ” كانت سارا غير مصدقه لما يحدث معها .
جعل حسام ومحمد الكلاب تنبح بشدة مما جعل سارا لا إراديا تلتصق ب احمد الذي لاح شبح ابتسامه علي وجهه ومنعت سارا نفسها من البكاء بصعوبة بالغة .
تعبت الكلاب ولم يحدث أي شيء نظروا بنفاذ صبر لمحمد مرة اخري فاخرج المسدس واقترب كثيرا من المصعد واطلق رصاصة , فزعت سارا وتعلقت بأحمد ودفنت راسها بصدرة واخذت تبكي , ضمها له بشدة واخذ يهدئها ويربت عليها ” خلاص يا سارا متخفيش بقي بالله عليكي ” وضمها له بحب واضح واستكانت هي الأخرى بين ذراعيه , اطلق محمد رصاصه صوت اخري فاشتدت قبضه سارا حول احمد اكثر واكثر .