رواية مطلوب سواق خصوصي (الجزء الثاني من الفصول) بقلم يمنى عبدالمنعم
الفصل الخامس عشر : ( الجزء الثانى )
كانت نور تتحدث فى هاتفها مع ليلى صديقتها قائله لها بحزن: أنا تعبانه أوى أوى يا ليلى ومن ساعة ما بعد عنى وأنا هتجنن ومش عارفه هتصرف معاه إزاى ومش مصدقه إنه ممكن ينسانى بسهوله كده .
قالت ليلى : إهدى دلوقتى يا نور وأكيد هوا هييجى وهيكلمك من نفسه بس سيبيه دلوقتى هوا أكيد فى حاجه مضايقاه علشان كده كلمك بطريقه مش كويسه .
قالت لها بيأس : ياريت يا ليلى مكنتش أعرف إنه لما يبعد عنى كده هتعب ومش عارفه أفكر فقالت لها تواسيها : معلش إصبرى عليه دلوقتى زى ما قلتلك وها أكيد هيهدى وهيكلمك طالما إنه بيحبك .
تنهدت نور قائله : ياريت ياليلى بتمنى يكلمنى النهارده قبل بكره ،، قالت لها : أكيد لأن خلاص الأمتحانات قربت وغيابه مش هيطول إطمنى .
مر أسبوع على شذا وهى فى هذا الوضع منكمشه على نفسها معزوله عن العالم فى حجرتها فى فيلا آسر .
رن هاتفها فجأه فكانت ندى التى كانت تحدثها فقالت لها ندى بحزن : ها يا شذا عامله إيه دلوقتى حبيبتى فقالت لها بصوت مؤلم : أنا تعبانه …. تعبانه أوى ياندى ومش مصدقه اللى بيحصلى قالت ذلك وبكت بشده فقالت لها ندى بحزن : خلاص يا شذا إهدى وكفايه عياط بقى فقالت لها بصوت مجروح : إبقى روحى عند ماما وطمنيها عليه ياندى وخلى مروان يسامحنى على إللى عملته فيه وفى ماما وقوليلهم هيه بتتعاقب على غلطه هيه اللى إرتكبتها ولازم تتحمل نتيجة غلطها .
قالت لها ندى : خلاص هبلغهم باللى إنتى عايزاه يا شذا بس أهم حاجه إنتى تنتبهى لنفسك كويس يا شذا وأكيد آسر لما يهدى هيسامحك .
قالت لها بيأس : مش باين يا ندى مش باين خالص إنه هيسامحنى وأكيد بيدبر لحاجه ينتقم بيها منى …. فوجئت بمن يدخل عليها الغرفه فجأه وبدون أن يطرق عليها الباب ويصفق لها بيده بسخريه قائلاً باستهزاء : الحمدلله إنك عارفه إن عمرى ما هسامحك وهتتتعاقبى يعنى هتتعاقبى يا شذا هانم .
حدقت به بعينين متسعتين فى ذهول وقد وقع منها الهاتف عندما رأته من شدة خوفها منه فاقترب منها وأخذ هاتفها وأمسكه قائلاً لندى بحده : ياريت يا آنسه ندى تخليكى بعيد عنها ومش عايز أشوفها بتكلمك تانى مفهوم كلامى ولا لأ إتلجم لسان ندى وأغلقت الخط وبدون أن تنطق أو ترد عليه .
قالت ندى لنفسها بخوف : ربنا يستر عليكى يا شذا منه إنتى فعلاً وقعتى فى عرين الأسد وربنا يستر عليكى .
رمقها آسر بغضب وإستهزاء قائلاً لها : مش عايز مكالمات تانى مفهوم ،، عايزك كده لوحدك ولا أى حد تكلميه ثم صمت برهةً قائلاً لها بسخريه : غيرى أنا الأسد وبس
ضحك بعدها بسخريه وغادر غرفتها بسرعه .
تاركاً لها العذاب والألم فى قلبها وأنكمشت على نفسها بخوف وانهمرت دموعها بيأس وألم .
ظل آسر فى مكتبه فى شركته عندما دخل عليه فتحى مدير مكتبه فنظر إليه آسر قائلاً له : ها نفذت كل اللى قولتلك عليه فقال له : آه يا بشمهندس نفذت لحضرتك كل أوامرك .
قال له آسر بسخريه : عظيم أوى كده ،، طيب والموضوع التانى بخصوص عمى قال له : العميل اللى بعتناه لشركته بلغنى إن عمك كان داخل فى مشروع وكان محتاج لسيوله ماليه هوه وأنور بيه ولما طبعاً حصل وفشل مشروع جواز إنجى بنته طبعاً المشروع وقف .
تنهد آسر قائلاً له : أنا عارف إن ده هيحصل وأطماعهم اللى ملهاش حدود دى هتوديهم فى داهيه فى الآخر .
قال له فتحى : فعلاً يا بشمهندس وسمعت كمان إن جواز بنته مرتبط بالمشروع وإن لو الجوازه ماتمتشى يبقى خلاص المشروع إنتهى ومش هيتم .
قال له آسر بضيق : خلاص أنا هتصرف وهبوظلهم كل خططهم هما الأتنين إن شاء الله .
تحدثت ندى مع مروان فى موضوع شقيقته قائلاً لها : أختى اللى جابته لنفسها وهيه لازم تتحمل نتيجة غلطها فقالت له بضيق: طب وهتسيبها كده يا مروان قال لها بضيق مماثل : قوليلى إيه اللى فى إيدى أعمله ليها أنا حاولت أوقفها وماما حاولت وهيه اللى أصرت على كده .
قالت له ندى : أنا عارفه إنها إتسرعت بس مش ده جازتها إنها تحلم تشتغل وتستفاد من شغلها فقال لها بغضب : وهيه إتعلمت علشان تشتغل سواق فى الاخر .
قالت له بحزن : معاك حق يا مروان لكن اللى حصل ده بسبب قعادها فى البيت وهيه كانت نفسها تشتغل زى أى بنت فى سنها ثم انها تشتغل سواق ده مش عيب .
قال لها بغضب : والله محدش أجبرها على شغلنتها دى وهيه السبب فى اللى هيه فيه ثم أنا تقدرى تقوليلى بإيدى إيه دلوقتى .
قالت له بأمل : تروح لآسر وتتكلم معاه قال لها بضيق : مش هينفع أنا لو رحت وخانقت فيه أقل حاجه هيعملها هيبلغ عنها وهيدخلها السجن ومعاه كل الادله ضدها وكونها إنها تستخدم شخصيتى دى حاجه تانيه لوحدها .
فقالت له بيأس : يعنى مش هتدخل يعنى فقال لها مروان بحزم : لأ مش هدخل دلوقتى خالص قالت له : طب وياترى رأى طنط إيه .
زفر بضيق وحزن قائلاً لها : ماما حزينه وتعبانه بسبب موضوع شذا وكانت عايزه تروح تستسمحه لكن أنا منعتها وانتى عارفه ماما بتتعب على حزن أى واحد فينا إحنا الأتنين أد إيه .
تنهدت قائله : خلاص يا مروان اللى يعجبك إعمله وتركته وانصرفت من أمامه وهى تشعر بالضيق منه .
مر أسبوع آخر على وجود شذا بفيلته وكان قد حل المساء عليهم وكان آسر يتواجد فى مكتبه فى ذلك التوقيت حينما دخلت عليه شذا كما طلب منها فقد قرر أن يواجهها بالعقاب الذى فكر فيه جيداً منذ أن علم بحقيقتها .
كانت نظراتها له تملؤها الخوف والذعر فحدق بها بإستهزاء قائلاً لها : إنتى عارفه جايه هنا ليه دلوقتى فهزت رأسها بقلق بالرفض فقال لها بخبث : مش عايزه تعرفى عقابك اللى أنا قررته .
تنهدت بذعر وخوف وانتفض قلبها بين جنبات صدرها قائله : هتعاقبنى فقال لها بسخريه شامته : طبعاً هعاقبك يا شذا هانم صمت بعد ذلك يحدق بها ثم تابع بسخريه قائلاً لها : قربى منى هنا مالك واقفه بعيد عنى كده ليه لتكونى خايفه منى ولا حاجه.
ارتبكت شذا واقتربت منه بالرغم منها .
وقفت مبتعده عنه رغم إقترابها منه فابتسم بسخريه قائلاً : ما تقربى أكتر يا شذا ولا خايفه بس أنا بستعجب تخافى منى دلوقتى يالا قربى أكتر ولا أجيلك أنا وااقربلك .
اقتربت منه قليلاً فقال لها باستهزاء : تؤ تؤ تؤ مش ده القرب اللى أنا عايزه ،، ولا اللى اقصده حدقت به بقلق فابتسم متهكماً .
اقترب هو منها فجأه قائلاً بلهجه أخافتها : هقرب أنا بدل ما إنتى مش راضيه تقربى منى وخايفه ،، بس بصراحه عينيكى بتبقى حلوه أوى وهيه خايفه منى بحب فيهم نظرة الخوف دى .
ارتجف قلبها ولم ترد عليه فجذبها من يدها فجأه حتى أمالها ناحية صدره قائلاً لها بصوت خافت خبيث : هوا ده القرب اللى أنا أقصده يا شذا ولا تحبى أأقولك يا أسطى شذا بدل أسطى مروان ،، شعرت بأنفاسه على وجهها فانتفض قلبها بشده وتحاشت أن تنظر إليه بالرغم منها .
حبست شذا دموعها حتى لا يهينها أكثرمن ذلك ،، فقال لها بهمس ماكر : مش عايزه تعرفى عقابك إيه معايه ،، هزت رأسها بالرفض .
فتابع بهمس قائلاً : وليه لأ أصل بصراحه كنت بجهزلك فى عقاب قاسى أوى من فتره ولقيته خلاص تحبى تعرفيه دلوقتى .
نزلت دموعها الحبيسه فقال لها متهكماً : بطلى دموع الأفاعى دى ووفريها بعدين يا أسطى شذا .
قالت له من وسط دموعها : أرجوك أنا آسفه أرجوك سيبنى أمشى من هنا فقال لها بصوت خافت أخافها : ودى تيجى بردو تمشى كده بسرعه من غير ما تاخدى عقابك اللى بقالى كتير أوى بفكر فيه .
جذب آسر مجموعة أوراق كانت على مكتبه وقربها بيده الأخرى أمام وجهها قائلاً بصوت كالفحيح أمام وجهها : شوفى كده الأوراق دى .
حدقت بالأوراق بخوف وقلق ولم تستطيع النطق فابتسم باستهزاء وقال لها : مالك ياشذا مش قادره تتكلمى ليه .
قالت له باضطراب : أأقول إيه فقال لها بخبث : تقولى رأيك طبعاً فى العقاب الأولانى قالت له بخوف : أخويه مش هيوافق فقال لها بخبث : لأ ما إنتى اللى هتقنعيه إنه يوافق يا إما لو موافقش مش هيشوف نور بعد كده فاهمه .
حدقت به بخوف قائله : وأنا هقوله إزاى قال بصرامه : هتبلغيه بشروطى وبسرعه يا إما زى ما قلتلك مفيش نور بعد كده .
صمتت أمام تهديده لها ولم تستطيع النطق من قسوته الشديده عليها ،، فلما وجدها صامته لم تستطيع التحدث أخافها أكتر .
مد يده الأخرى وتحسس جانب وجهها برقه متناهيه متعمد أخافتها ؛؛ بلعت ريقها بصعوبه وقال لها بصوت خافت يكاد يكون مسموعاً : ها مش عايزه تعرفى عقابى التانى والمهم ليكى أوى .
جف حلقها وهى تحدق به من شدة خوفها ولم تنطق من شدة ذعرها منه فأمسكها من ذقنها برفق مصحوب بغموض قائلاً لها بصوت هامس أرعب قلبها : أنا عارف إنك مش عايزه تتعاقبى بس لازم تتعاقبى وده حكمى عليكى بعد تفكير طويل أوى ومش هيكون أى عقاب وخلاص ده هيكون عقاب من نوع مختلف .
همست بخوف وقلبها يرتجف من الذعر : يعنى إيه وعقاب إيه اللى تقصده ده فوضع ذراعه وراء رقبتها وقربها من وجهه أكثر فأكثر فانتفض قلبها كالطير الذبيح من شدة قربها من حبيبها الذى يهنيها بقسوة وهو يشعر بسعادة لذلك ويتلذذ بعذابها .
شعر آسر بشدة خوفها منه فابتسم بسخريه قائلاً لها بصوت يكاد يكون مسموعاً : خافى بعدين ياشذا لما تعرفى عقابى ليكى الاول اللى مش هينيمك الليل .
كاد أن يغشى عليها من كلماته المخيفه لها فاستكمل هو قائلا لها بلهجه أخافتها : عقابك اللى منتظراه منى بقالك كام يوم وبعد تفكير كتير فيه هوا جوازنا أنا وإنتى يا شذا …………